[435]
فان الضمان على الفاتح للرباط في جميع ذلك مطلقا ولا عبرة بالفور والتراخي ذكر ذلك أبو مضر للمذهب في السفينة وغيره في وكاء السمن وعند أصش أنه يضمن في مسألة السفينة ان سارت فورا لا متراخيا (ولا يقتل من الحيوان الا) التى أباح (1) الشرع قتلها وهي (الحية والعقرب والفأرة (2) والغراب والحدأة (3)) فان قتل الانسان من الحيوان غير هذه مما لا ضرر عليه فيه كالنملة والطير الذي لا يؤكل (4) أثم ولزمته التوبة (و) كذلك يجوز قتل (العقور (5)) من البهائم (6) من كلب أو غيره وانما يجوز قتله (بعد تمرد المالك) عن حفظه قال عليلم أما الكلب فقد ورد النص عليه وأقسنا بقية البهائم العقارة عليه و (وما ضر (7) من) الحيوانات (غير ذلك (8)) جاز قتله كالهر إذا أكل الدجاج والحمام والذئب والاسد والنمر ونحوها من

__________
لانه مباشر فإذا ذاب بفعل الغير كأن يفتح الغير بابا لدخول الشمس أو يوقد تحته نارا فلا ضمان على فاتح الزق يعني حيث كان ذلك الغير متعديا والا كان الضمان على الفاتح قرز (1) ويجوز قصدها إلى أوكارها في الحل والحرم اه‍بحر معنى (2) وكذا الوزع يقتل أيضا فان هذه الاشياء تقتل في الحل والحرم لقوله صلى الله عليه وآله من قتل الوزغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة وفي الثانية دون وفي الثالثة دون اه‍كب (3) الحدا على وزن الردى جمع ومفردها حدأة على وزن عنبة ذكره في النهاية اه‍ زهور (4) أو يؤكل فقتله لا يباح (5) وإذا قد صارت البهيمة عقورا بالنطح مثلا صارت عقورا في كل ما وقع منها من ركضة ونطحة وغير ذلك لان حفظها قد وجب عليه ذكر معنى ذلك في الغيث اه‍زهور وهو ظاهر الاز في قوله والعقور مفرطا مطلقا اه‍ع سيدنا حسن (6) يقال بما يملك الكلب العقور قلت بالتحري أو بقبول هبته اه‍مفتي وقرز أو بقبضه أو ايناسه واطعامه اه‍مي وقرز اما ملك فلا يتصور لنجاسته وانما المراد يثبت فيه حق فقط والله أعلم قرز (7) سواء كان الضرر في الحال أو مخوفا في المستقبل اه‍ح لي لفظا ولفظ حاشية تنبيه أما لو خشي من الصائل في المستقبل لا في الحال كما في الاسود والانمار فقد أشار م بالله عليلم إلى أن له قتله أيضا وكذا عن ص بالله والامام ى وقيل لا يجوز لجواز حصول الامان منه قال م بالله الزيادات ويجوز اتلاف دود القز إذا كان صاحبها يسرق لها أوراق التوت ولا ضمان على المتلف قال أبو مضر هي على ظاهرها وعن ض زيد المراد به بامر الحاكم قال في الغيث وفي قتلها نظر إذا لم تكن ضرارة اه‍ قيل وعن ص بالله عليلم فيما كان لا يندفع عن مضرة غيره الا بعقر زروعه وأشجاره وخراب أرضه جاز ذلك دفعا لضروره رواه الفقيه ف اه‍ن وقواه المفتي ومي (8) ولو من مسلم حيث لا يندفع الا بقتله ويجب في المدافعة تقديم الاخف فالاخف فيدفع أو لا بالصياح على الصائل من بهيمة أو آدمي ولو بالاستغاثة بالغير وبالهرب إذا كان ينجيه قيل حتى إذا صالت عليه بهيمة يمكنه النجاة بالهرب منها فقتلها ضمنها ونحو ذلك ثم يدافع بالضرب باليد ثم بالسوط ثم بالعصا ثم بالسلام فان عدل إلى رتبة وهو يمكنه الدفع بدونها ضمن حتى لو ضربه ضربة وهو صائل ثم ضربه أخرى وقد اندفع فالثانية
---

[436]
الضرارات (1) فان كان الضرر في النادر كضرر النملة والنحلة فانه لا يبيح قتلها (2)
(فصل) في جناية المماليك (3) (ويخير مالك (4) عبد جنى ما لا قصاص فيه (5) بين تسليمه للرق (6)) وان قل أرش الجناية (أو) تسليم (كل الارش) بالغا ما بلغ وقال الشافعي لا يجب الا قدر قيمته قيل ع وهو قول للهادي وللم بالله وقال أبوح في النفس كقولنا وفى المال كقول ش (و) أما (في) الجناية التى توجب (القصاص) فالواجب أن (يسلمه (7)) مولاه لمستحق القصاص (ويخير المقتص (8)) بين أحد وجوه (9) إما اقتص منه أو عفا واسترقه أو باعه (10) أو وهبه أو أعتقه وله أن يعفو السيد (11) عن عبده أو يصالحه على الدية أو غيرها قيل ح وإذا عفا عنه للسيد فلا بد من الاضافة إلى جناية العبد إذ لو عفا عن السيد مطلقا لم يفد ذلك إذ لا شيء في ذمته (فان تعددوا) يعني المستحقين للقصاص (سلمه (12) سيده إليهم وكانوا مخيرين بين الوجوه التى تقدمت وان عفا بعضهم سلمه لمن لم يعف (13) ان كان يستحق قتله كما يستحقه الذي عفا فان كان يستحق بعض القصاص وقد عفا شريكه سلم السيد له نصف العبد مثلا يسترقه أو يبيعه أو نحو ذلك بقدر حصته قال عليلم وهذا هو الذي قصدنا بقولنا

__________
مضمونة فان مات بهما فنصف الدية وان قطع يده الثانية اقتص منه فان كان يندفع بالعصا وليس عنده الا السيف فله الدفع به لضرورة ولا ضمان فان التحم القتال بينهما سقط الترتيب بخروج الامر عن الضبط ذكر معنى ذلك في الاسعاد وهو مستقيم على المذهب اه‍ح بهران بلفظه وقيل بل له ذلك إذ ليس متعد بالقتل قلت وهو الاقرب اه‍بحر وكذا الفخاخ لنفخته والعنكبوت لانها شيطانية (1) الا أن يكون حاملا اه‍من حياة الحيوان ويترك لايام اللبا ان وجد من يرضعها والا تركت إلى آخر مدة الرضاع قرز (2) الا النملة التي تحمل الطعام على سبيل الاستمرار فيجوز قتلها إذا كان مما لا يتسامح بمثله قرز وتحريقها إذا لم يمكن الا بذلك اه‍ع مي قرز (3) على الاحرار وقيل لا فرق قرز (4) أو نحو المالك (5) فزع فلو طلب سيده تسليمه فامتنع المجني عليه من قبوله فلا شيء على سيده فإذا اعتقه أو باعه بعد ذلك لم يلزم الا قدر قيمته والباقي على العبد اه‍ن لفظا (6) ولو كان المجني عليه كافرا اه‍ح لي لفظا ويؤمر ببيعه روي عن الامام عز الدين (7) في النفس أو فيما دونها اه‍ح لي لفظا (8) في النفس فقط اه‍تذكرة لا في الاطراف فليس له الا أخذ الاطراف أو يعفو وظاهر الكتاب الاطلاق من غير فرق بين النفس والاطراف وينظر لو كان المجني عليه كافرا وعن مي حيث يجوز التملك لا كذمي الا عند من أجاز التملك (9) ثلاثة (10) بعد أن دخل في ملكه لا بمجرد وجوب القصاص اه‍كب بتمليك من السيد بل لا فرق قرز (11) يعني عفى عن السيد عن جناية عبده فيقول عفوت عنك عن جناية عبدك (12) ومن ذلك أنهم لا يملكونه بنفس الجناية فلو انه جنى جناية أخرى قبل أخذهم له لم يلزمهم جنايته قرز (13) يعني حيث عفا عن القود والدية لا عن القود فيسلمه للعافي ان لم يفده ويقول للذي لم يعف اتبع العبد اه‍ح أثمار فان سلمه للذي
---

[437]
(أو بعضه (1) بحصته من لم يعف) أي سلم بعضه لمن يستحق بعض الجناية فيكون هو والمالك شريكين (2) في العبد (إلا) ام الولد ومدبر المؤسر (3)) إذا جنيا جناية (فلا يسترقان فيتعين الارش) وانما يتعين (بسقوط القصاص (4)) عنهما (وهو) أي أرش جنايتهما يجب دفعه (على سيدهما (5)) إذا كان مؤسرا (6) وانما تجب عليه (إلى) قدر (قيمتهما (7) لا ما تعدى ذلك (ثم) ما زاد من الارش على قدر القيمة كان (في رقبته) أي رقبة المدبر وصار حكمه حكم القن فيما مر (8) (و) أما ام الولد فتكون في (ذمتها) تطالب به إذا عتقت (فان أعسر) السيد (9) فلم يتمكن من تسليم ما يجب من الارش (بيع (10)) المدبر لان بيعه يجوز للضرورة كما مر (وسعت) ام الولد (في) قدر (القيمة فقط) والزائد في ذمتها قال عليلم والقيمة هي قيمتها وقت اعسار السيد وقال بعض أصش يوم الجناية (11) (ولا تعدد) القيمة (بتعدد الجنايات ما لم يتخلل التسليم (12)) فإذا جنت جناية أرشها قدر قيمتها ثم جنت

__________
لم يعف كان اختيارا منه للارش فيلزمه بالغا ما بلغ اه‍عامر (1) اما إذا كان البعض عمدا والبعض خطأ سلمه سيده لاولياء الخطأ ثم يقاد بالعمد فان قتله ولي العمد قبل تسليمه لولي الخطأ أثم ولا شيء عليه ولا على سيد العبد وكذا حيث الكل عمدا وقتله بعضهم فلو سلمه سيده لبعضهم هل يضمنه للباقين كما لو اعتقه لا يبعد ذلك اه‍ن بلفظه مع التلف قرز (2) فان قيل لم لا يسلم إليه الجميع والجواب أن الدية كلها متعلقة بالرقبة فإذا أسقط أحدهم بعضها بقي البعض الآخر متعلق بنصف الرقبة وكذلك الكلام لو اتلف مالا مشتركا بين اثنين اه‍تعليق لمع (3) وأما الممثول به فان دين الجناية يكون في ذمته متى عتق ولا شيء على سيده اه‍ن من باب المأذون وقيل يجب عليه اعتاقه ويسلم القيمة فان أعسر سعى العبد كأم الولد اه‍مي وقرز (4) وحيث يجب القصاص يقتص منه ولو كان المجني عليه قنا اه‍كب (5) لان تدبيره واستيلادها يجري مجرى اعتاقهما بعد الجناية جاهلا اه‍نجري لانه لما استهلكها بالاستيلاد تحول غرمها إلى ذمته لتعذر استيفائه من الرقبة اه‍بحر (6) ولا يسقط ما لزم السيد بموتهما وكذا لو مات السيد فيكون في تركته وقرز (7) يوم الجناية على صفته قرز فان كان ما جناه المدبر وأم الولد أحدهما عمدا والآخر خطأ قتل بالعمد وسلم السيد ديته لصاحب الخطأ إلى قدر قيمته اه‍كب معنى (8) هذا كلام الاز والمختار انه في ذمته كأم الولد ذكره في البيان قرز (9) أو فسق العبد (10) أو يسلم بجنايته اه‍تذكرة فرع فلو مات سيده معسرا ففيه وجهان أحدهما يسلم المدبر بجناياته والثاني وهو الصحيح أنه يعتق المدبر ويسعى في الديون ذكره في البحر ولعل المراد انها تكون الدية في ذمته يسلم ما قدر عليه لا انه تلزمه السعاية والتكسب كما في الحر اه‍ن بلفظه هذا في الزائد على قيمته واما قدر قيمته فهي لازمة له من قبل موت سيده فيسعى فيها قرز (11) وبنى عليه في البحر وقواه عامر وحثيث ومي والجربي وفي الزهور والهداية والدواري والبيان لانه وقت الاستحقاق (12) جميعه
---

[438]
أخرى كذلك على ذلك الشخص أو غيره لم يلزم سيدها قيمتان بل تشترك الجنايات كلها في قيمة واحدة وكذلك المدبر (1) فأما إذا تخلل اخراج الارش لمستحقه إلى قدر القيمة ثم جنت بعد اخراجه جناية أخرى لزمت السيد قال الفقيه أو تخلل (2) الحكم بالارش وقال أبوح بل يشتركون في القيمة الاولى وان قد سلمت (و) السيد وعبده الجاني (ببرآن) من الجناية (بابراء العبد (3)) لان أصل اللزوم ثابت عليه ولزوم السيد فرع فإذا برئ الاصل برئ الفرع (لا) العكس وهو حيث يحصل أبرأ (السيد (4) وحده) دون العبد فانهما لا يبرآن (5) حينئذ (ولا يقتص من المكاتب إلا حر (6)) (أو) مكاتب قد أدى من كتابته (مثله فصاعدا) لا دونه (7) في ذلك (و) إذا وجب عليه أرش وجب أن (يتأرش من كسبه (8)) لا في رقبته وقال أبوح يسعى في الاقل من قيمته أو الارش (و) إذا جنى صار عليه دينان دين الكتابة ودين الجناية وهما على سواء في اللزوم لكن (يقدم) منهما (ما طلب (9)) لانه قد تضيق والآخر موسع (فان أتفقت) المطالبة له بهما جميعا (فالجناية) أقدم من دين الكتابة (10) ذكره ض زيد وقال السيد ح بل دين الكتابة لتعتق (فان أعسر (11)) بدين الجناية والكتابة رجع في الرق و (بيع لها (12)) أي لدين الجناية أن لم يخير السيد فداه بالارش (و) إذا جنى
__________
تنبيه واما لو حصلت الجناية على الآخر وقد سلم نصف الدية انفرد الاول بذلك ويشتركان في النصف الآخر اه‍غيث (1) قياس ما تقدم انه في رقبة المدبر فينظر اه‍غشم (2) وقيل س لا تلزمه الا القيمة الاولى للكل اه‍ن بلفظه (3) ولو بعد الالتزام من السيد للارش وقرز لان العبد كالمضمون عنه إذا أبرئ برئ السيد (4) الا في جناية ام الولد ومدبر المؤسر فإذا أبرئ السيد وحده من قدر اللازم له برئا لان أصل الوجوب عليه اه‍ح لي لفظا (5) إذا كان قبل التزام السيد بالارش وان كان بعد التزامه برئ وحده ولم يبر العبد بل يكون للمجني عليه مطالبته متى عتق لانه لا يبرأ بالتزام السيد بالارش حتى يسلمه اه‍كب وقرز أما إذا قد أبرئ السيد بعدم الالتزام فالقياس أنه قد برئ العبد فلا يطالب بشئ بعد العتق لانه قد سقط الارش بالالتزام (6) ولو لم يؤد شيئا اه‍ح لي لفظا قرز ينظر لو اقتص من المكاتب ثم رجع في الرق قيل لعله يستحق سيده القيمة ويسلم الارش للمقتص منه وقيل لا شيء لان العبرة بحال الفعل ومن عتق بعضه وبعضه موقوف اه‍ح لي لفظا (7) ولو خلف الوفاء اه‍كب (8) فان لم يكن له كسب بيع لها وقيل تبقى في ذمته بالغا ما بلغ اه‍بحر وفي الحفيظ إلى قدر قيمته (9) الاولى ان يقدم دين الجناية لانه مطالب بها في كل وقت اه‍ح لي ورياض (10) الاستقرار دين الجناية وكذا سائر الديون أقدم من دين الكتابة قرز (11) ظاهره ان مجرد الاعسار كاف في بطلان الكتابة وقيل بعد الفسخ بعد امهاله كالشفعة (12) أو سلم بدين الجناية اه‍ح لي
---

[439]
(الوقف (1)) ما يوجب قصاصا وجب أن (يقتص منه ويتأرش (2) من كسبه) لانه أخص به (وأمر الجناية عليه إلى مصرفه) يخير بين أن يقتص له فيما يوجب القصاص وبين أن يأخذ الارش لئن قيمته تصرف فيه عند الهدوية (فصل والعبد (3)) إذا قتل عبدا لسيده أو لغير سيده فمالك المجني عليه بالخيار ان شاء قتل العبد الجاني (بالعبد (4) المجني عليه وان شاء استرق الجاني وان شاء عفا (وأطرافهما (5)) يؤخذ بعضها ببعض (ولو تفاضلا) في القيمة وكانت قيمة أحدهما أكثر من قيمة الآخر فانه لا يسقط القصاص بينهما بذلك أما حيث الجناية على النفس فذاك مجمع عليه للآية وأما فيما دونها فمذهبنا أن القصاص فيها ثابت أيضا لعموم قوله تعالى والعين وقال أبوح لا قصاص بينهما (6) في الاطراف (أو) كان الجاني والمجني عليه (لمالك واحد (7)) فانه يثبت القصاص حيث يجب (لا والدا (8)) فلا يقتل (9) (بولده ويهدر (10)) من جناية العبد كل (11) (ما لا قصاص فيه) ولا يلزم فيه أرش وانما تهدر جنايته الموجبة للارش لا للقصاص إذا وقعت (على مالكه وغاصبه (12)) وسواء كانت على نفس أو مال
(فصل) في جناية البهائم (و) اعلم أن الواجب (على مطلق البهيمة (13)

__________
(1) قال في شرح النجري فلو كان وقفا على مسجد هل لوليه التخيير قال الظاهر أنه ليس له ذلك إذ لا تشفي لجماد قال ولم يذكر الامام ذلك ولعله يأتي فيمن قتل ولا وارث له وقد صحح قم أن للامام أن يقتص اه‍ح فتح (2) بالغا ما بلغ اه‍ن لانه لا ذمة له مع وقفه وقيل إلى قدر قيمته فان لم يكن له كسب سل في ذمته وقيل في بيت المال وقيل في رقبته الحاصل بعد الجناية وقيل ولو من كسبه المتقدم (3) وإذا قتل العبد عشرة أعبد خير مالكه بين قتل العشرة جميعهم أو استرقاقهم وان عفا فله قيمة العبد فقط على المالكين ان تعددوا أو من المالك لهم ذكره في البحر (4) ويقتل العبد بالامة ولا مزيد اجماعا والامة بالعبد وان اختلفت قيمتهما اه‍وابل ولفظ ن مسألة ويقتل العبد بالعبد وبالامة الخ (5) والقصاص إلى سيده والعفو إليه قرز (6) يعني إذا تفاضلا في القيمة (7) فان قيل ما الفرق بين هذا وبين من سرق مال سيده ويجب في مثله القطع فانه لا قطع عليه الجواب انه يقتص منه هنا للآية قال تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس فلا قطع عليه بمال سيده لقوله صلى الله عليه وآله مالك سرق مالك اه‍ايضاح (8) والمراد أصل من النسب في غير الزنى بفرع وهذه زيادة ايضاح لئلا يتوهم اختصاص العبد بحكم آخر اه‍ح لي لفظا (9) وكذلك الاطراف قرز (10) بكسر الدال اه‍قاموس (11) ظاهره ولو مكاتبا فيهدر وقيل يهدر بقدر ما بقي منه عبد فقط وقيل يبقى موقوفا على رقه أو عتقه ومعناه في ح لي (12) وعبديهما وليس هو في يد الغاصب بل هو في يد المالك والا ضمنه الغاصب كما تقدم اه‍كب معنى (13) وكذا الدية حيث لم تقصد بنفسها فيضمن المسبب لها حيث وجد لها مخرجا والا فقد تقدمت على قوله لم تمنع المعتاد ومن زاحم بهيمة في طريق فمزقت ثوبه فلا ضمان الا
---

[440]
بأن حل وثاقها أو أزال مانعها من الخروج أو العدو ضمان كل (ما جنت) عقيب الاطلاق (فورا (1)) من غير تراخ (مطلقا (2)) أي سواء أطلقها ليلا أم نهارا في ملك أم مباح أم حق عام أم خاص (3) فان تراخت جنايتها عن اطلاقها ولو قليلا لم يضمن ما وقع منها بعد ذلك (و) كذلك الواجب (على متولي الحفظ) من مالك أو مستأجرا أو مستعير أو غاصب ضمان (جناية غير الكلب ليلا) لان الحفظ في الليل (4) واجب عليه الا الكلب فانه يرسل في الليل ليحفظ ويربط بالنهار (5) فينعكس الحكم في حقه (و) على متولي الحفظ ضمان جناية البهيمة (العقور) من كلب أو فرس أو ثور أو غير ذلك وهو الذي قد عرف بالضرر بأى وجه من عضة أو نفحة

__________
أن يكون غافلا ولم ينبهه سائقها ضمن لتفريطه اه‍بحر بلفظه وقرز مسألة من أرسل بقرته فنطحت بقرة غيره أو حماره فان كان من فورها ضمن مطلقا وان كان بعد تراخيها لم يضمن الا أن تكون معروفة بالنطح أو كان خروجها بالليل مع تفريطه في حفظها وكذا إذا سيبها في المرعى وهي عقور ضمن ما جنت الا أن يعقلها فلو نقضت عقالها ثم جنت لم يضمن الا أن يعلم بنقضها وكذا إذا غلق عليها ثم خرجت ولم يعلم فلا ضمان عليه اه‍ن بلفظه وسواء كان المرسل لها مالكها أو غيره اه‍ ن بلفظه وهل يأتي في مطلق السفينة عن الرباط مثل هذا أم هذا يختص بالبهائم لان لها اختيارا بل لا فرق وقد ذكره في الفتح اه‍ح لي لفظا وعبارة الفتح وعلى مطلق سفينة ومنجنيق ما جنت وكذا مطلق البهيمة والطير اه‍بلفظه ما جنيا حيث كانت الجناية منهما فورا لا متراخيا لان الفعل لهما حينئذ وقد صار مستأنفا اه‍ح فتح بلفظه وكذا مطلق الماء ومطلق المنجنيق والسفينة والطير والقردة والسبع ان زاد على المعتاد وقيل لا فرق لانه أثر فعله هنا نعم والمراد هنا ضمان ما جنى المطلق والمراد فيما مضى جناية البهيمة المطلقة نفسها وان اتفقا في اعتبار ما اعتبر من الفور والتراخي فافهم اه‍ح فتح في قوله وازالة مانعها من الذهاب أو البيع مسألة ومن طرد دابة من زرعه فافسدت زرع غيره لم يضمن الا أن يكون متصلا بزرعه محيطا به اه‍بحر لفظا ما لم يتراخى عقيب الاخراج يقال هي معه أمانة كما تقدم في الغصب الا أن يجري عرف بالتسبيب بعد الاخراج قرز (1) والمراد في الفور هو الذي لم يتخلل فيه وقوف والتراخي عكسه اه‍ح فتح الا أن يكون عقورا ضمن ولو تراخت اه‍بحر معنى وقرز (2) وقد تقدم في جنايات طرد البهيمة ما يخالف هذا فينظر إذ ما لزم هنا لزم هناك بطريق الاولى اه‍مفتي (3) لانه أثر فعله اه‍ن (4) والوجه في ذلك أنه صلى الله عليه وآله حكم على أهل البهائم يحفظونها ليلا وعلى أهل الزرائع يحفظونها نهارا اه‍زهور قال في الانتصار وهذا بناء على الاغلب أن الدواب تحفظ بالليل وترسل بالنهار فلو جرت العادة بخلاف ذلك في بعض البلاد انعكس الحكم اه‍ن وكذا إذا جرى عرف بحفظها ليلا ونهارا اه‍ولا شيء إذا جرت العادة بعدم الحفظ وكذا الهرة المملوكة إذا جنت على الطعام اه‍وابل وقرز (5) فان جنى في النهار ضمنت جنايته ولو غير عقور
---

[441]
أو نطحة سهما لم يكن فيما يعتاد اطعامه منه كالزرع في حق البهيمة (1) فانها لا تكون عقورا (2) وان عرفت بدخول الزرايع والاكل منها بخلاف ما إذا عرفت بلعص الثياب أو نحوها فانها تكون بذلك عقورا ومهما ثبتت عقورا ضمن المتولي لحفظها ما جنت حيث كان (مفرطا (3) مطلقا) أي ليلا كان أم نهارا في مرعاها أم في غيره (ولو) جنت العقور على أحد (في ملكه (4)) أي جنت في ملك صاحبها (على الداخل (5)) إذا كان دخوله ذلك الملك (باذنه (6)) فانه يضمن فان لم يكن باذنه فهو متعد بالدخول (7) فصارت الجناية كأنها من جهة نفسه لتعديه فهدرت (8) (وانما يثبت) الحيوان (عقورا بعد عقره (9)) قيل س (أو) بعد (حمله (10)) ليعقر فانه يصير له بذلك حكم العقور (11) وان لم يعقر وقيل ح لا يثبت له ذلك الا بعد عقرتين لان العادة لا تثبت الا بمرتين (12) كالحيض قال مولانا عليه السلام وهو قوي.
(باب الديات)
الاصل فيها من الكتاب قوله تعالى فدية مسلمة إلى أهله ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم في النفس مائة من الابل (13)
(فصل) في بيان قدرها (هي مائة من
__________
حيث لا يعتاد ارساله في النهار اه‍ح لي لفظا وقرز (1) واللحم في الهرة اه‍ديباج (2) يعني في عدم تسميتها وأما الضمان فيجب اه‍لعله حيث جرى عرف بحفظها (3) في غير الكلب فأما هو فلا يضمن ما جناه ليلا اه‍عامر وقرز فان صح ذلك فما الفرق بين عقور وعقور لعله يقال ان الفرق فعل علي عليلم ذكره في الغيث (مسألة) وكان أمير المؤمنين علي عليلم يضمن صاحب الكلب ما عقر بالنهار دون الليل قيل ووجهه انه محتاج إلى ارساله بالليل للحفظ وليس محتاج إليه بالنهار قيل س ولو عقر بالليل في الطريق ونحوها فلا ضمان اه‍ن (4) وكان المالك عالما بانها فيه اه‍ن وقرز (5) لان المالك غار له بالدخول إذا لم يخبره المالك قيل ف والمراد إذا كان المالك عالما بأن الكلب عقور ومثل معناه في البيان (6) لفظا أو عرفا اه‍وقيل لا لعرف اه‍مي قرز أو أذن الشرع قرز ولعله إذا عرف رضاه يكون كالمأذون فيضمن وذلك كطالب اللقمة وكذا إذا دخل للنهي عن المنكر أو للامر بالمعروف أو باذن الشرع أو لمثل ما جرى به العرف بين أهل القرية ان الصبيان يدخلون بيوت بعضهم بعضا لقضاء الاغراض من بعضهم بعضا فيضمن اه‍عامر وقيل فيه نظر إذ لا يبعد الغرق بأن الاذن التزام الحفظ وإباحة للدخول وغيره أباح الدخول ولم يلتزمه فكأنه لم يأذن بالدخول الا لمن حفظ نفسه أو شرط برأته اه‍تهامي وقد ذكر قريبا من هذا في الوابل قرز (7) يقال وان لم يكن متعديا كالصبي والمجنون فلا يضمنه قرز (8) وكذا لو كانت الجناية بسبب من المجني عليه كأن يحل رباط العقور أو يقرب منه أو نحو ذلك فانه لا ضمان اه‍وابل بلفظه (9) وعلم المالك اه‍كب لا الغاصب فلا يعتبر علمه لتعديه اه‍ن معنى (10) هذا في غير الكلب وأما الكلب فلا يكون عقورا الا حيث لا ترده الحجر والعصا أو يكون ختولا اه‍عامر (11) فيضمن الثانية اه‍بحر قرز (12) قلنا عرف عدوه بمرتين (13) رواه في الموطأ أو النسائي اه‍ح بهران
---

[442]
الابل (1)) وهى متنوعة (بين جذع (2) وحقة (3) وبنت لبون (4) وبنت مخاص (5) أرباعا) وقال ابوح وص بل تجب أخماسا ويكون الخامس أبناء مخاض (6) (و) كما تنوع المائة المذكورة في الدية (تنوع) وجوبا (فيما دونها) من الارش (ولو) كان (كسرا) فتكون الخامسة في الموضحة ربع جذعة (7) وربع حقة وربع بنت لبون (8) وربع بنت مخاض ولا تتهيأ منفردة (9) وعلى هذا فقس وهذا هو الذى نص عليه الهادى عليه السلام في الاحكام وقال في المنتخب تجب في الموضحة وفي السن خمس من الابل جذعة وحقة وبنت لبون وبنت مخاض وابن مخاض وفي الاصبع عشر من الابل جذعتان وحقتان وابنتا لبون وابنتا مخاض وابناء مخاض (و) قدر الدية (من البقر مائتان (10) ومن الشاء الفان (11)) واختلف في سنها في البقر والغنم فقال ف ومحمد لا يجوز منها الا الثني فصاعدا قيل ع ويحتمل على مذهبنا أن يقاس على الابل فيجب ربع جذاع (12) وربع ثني (12) وربع رباع (13) وربع سدس (15) وقال في الانتصار ويجوز الجذع (16) من الضأن (17) كما في الزكاة ويجوز في البقر التبايع (18) والمسان (و) ان كانت الدية (من الذهب) وجب (الف مثقال (19)) كل مثقال ستون شعيرة كما تقدم (و) ان كانت (من الفضة) وجب (عشرة) آلاف درهم (20) الدرهم اثنتان وأربعون شعيرة وقال الناصر وك اثنا عشر الفا (ويخير الجاني (21) فيما بينهما) فالخيار في الدفع من أي هذه الاصناف
__________
(1) اناثا فقط اه‍ كب (2) ذات أربعة اعوام (3) ذات ثلاثة أعوام (4) ذات حولين (5) ذات حول (6) يعني ذكورا وعندنا اناثا (7) مساغة للضرورة (8) فيشارك في هذه الاربع في كل واحدة ربعها يكون شريكا فيه (9) الا في السمحاق (10) ولو جاموس اه‍ح لي لفظا (11) والمعز والضأن سوى (12) سنة (13) سنتين (14) اربع سنين (15) ستة سنين (16) ويجزي الذكر قرز (17) والثني من المعز قرز فرع قال في البحر ويؤخذ من المتوسط مما لا عيب فيه ولا مرض ولا هزال فاحش كما في الزكاة اه‍ن بلفظه ينقص القيمة لا كعيوب الضحايا (18) قال في الاثمار وهي كالاضحية غالبا قال في شرحه يحترز من أنه هنا يجزي الصغرى لا في الاضحية وانه هنا لا يجزي الذكر وأن العيب الذي لا ينقص القيمة يجزي كالشرقا والمثقوبة ونحوهما ان لم تنقص القيمة يعني التبايع التي لها سنة وتكون اناثا ولا تجزي الذكرة عن الانثى يعني في البقر لا في الغنم فيجزي الذكور قرز (19) ولو من ردئ الجنس ذكره في البحر اه‍ ن (20) خالصه (21) وكذا العاقلة فان اختار الجاني احدها ثم سلم البعض وتعذر الباقي فانه يخير في الباقي من أي الانواع القياس انه يبقى في ذمته ويسلم من أي النقدين أو وارثه فان اختلفوا سل قيل العبرة بالسابق فان اتفقوا في حالة واحدة بطل التعيين وقيل انه يكون بنظر الحاكم مع الشجار وقيل يلزم كل واحد ما اختار وفي البيان في العتق لا يصح التعيين الا ما تراضوا به الكل قيل ف ويسلم الدية من صنف واحد لا من صنفين
---

[443]
الاربعة (1) هو إلى الجاني لا المجني عليه قال عليلم وظاهر كلام أصحابنا أنها كلها أصول لا فرق بينها وقال القاسم عليلم الاصل الابل وما عداها صلح (2) وقال أبوح وك أنها من ثلاثة أجناس فقط وهى الابل والذهب والفضة قيل وقد زاد (3) زيد بن علي والناصر مائتي حلة كل حلة ثوبان (4) ازار ورداء وروى هذا في الانتصار عن الآخوين واختاره
(فصل) في بيان ما يلزم فيه الدية (و) اعلم أنها (تلزم في نفس المسلم والذمي (5) والمجوسي والمعاهد (6) وقال ك بل دية الذمي نصف دية المسلم وقال الناصر وش ثلث دية المسلم وعنهما أن دية المجوسي ثمان مائة درهم (و) كذلك تلزم (في كل حاسة كاملة (7)) والحواس خمس السمع والبصر والشم والذوق (8)

__________
وإذا اختار أحد الاصناف كان له الرجوع (1) ما لم يسلم فان كان قد قبض البعض وفي الجنس الذي اختاره أولا لانه حق لادمي بخلاف الكفارة فله أن ينتقل (2) إلى الثاني اه‍عامر وقرز (2) في كفارة اليمين فقط (1) وقيل ف ليس له الرجوع بعد الاختيار ومثله عن الذماري قيل ف وهذا الخيار فيما ورد فيه أرش مقدر كالموضحة وما فوقها لا الحكومة فيكون من أحد النقدين قرز ولفظ حاشية وأرش ما دون السمحاق من النقدين ولا خيار للجاني في غير النقدين اه‍مفتي وهبل (1) لعله جعل الذهب والفضة صنفا واحدا (2) مع التراضي (3) يعني صنفا سادسا اه‍ن بل خامسا (4) قيمة كل ثوب عشرون درهما يأتي ثمانية آلاف درهم (5) قال في البحر عن القسم واحمد بن عيسى عليلم إذا وجبت الدية على مسلم لذمي فاستيفاؤها إلى الامام لئلا يكون للكافرين على المؤمنين سبيلا اه‍ن والمذهب ان الاستيفاء إلى ولي المجني عليه كالدين (6) يعني من أهل الذمة أو من أهل دار الحرب إذا آمناهم اه‍زهور وذلك كالرسول منهم الينا لعله حيث عقد بيننا وبينهم عهد اه‍ح لي وتكون للورثة ان كانوا داخلين في العهد والا كانت لبيت مال المسلمين قرز غالبا اه‍اثمار احتراز من اطفال الحربيين وفان ومتخل فان قتلهم محرم ولا تجب فيهم الدية بل يجوز لنا سبيهم فأشبه ذلك لو قتل الانسان مملوكه اه‍وابل (7) مسألة ويمتحن مدعي ذهاب السمع ونقصانه عند غفلاته وكذا مدعي الشم بالروائح الكريهة والطيبة على غفلته ويعمل بمقتضى القرينة اه‍بحر بلفظه وقد روي عن حماد بن ابي حنيفة ان رجلا جنى على امرأة فادعت عنده انه ذهب سمعها فتشاغل عنها بالنظر إلى غيرها ثم التفت إليها وهي لا تعلم فقال يا هذه غطي عورتك فجمعت فخذيها فعلم انها كاذبة في دعواها وأما النظر فيتوصل إلى معرفته بأن يطرح بين يديه حية فان نفر منها علم كذبه وان لم ينفر علم صحة دعواه وفي الكلام يشتغل عنه ويدعي فان تكلم دل على بطلان دعواه وفي كب لا يقبل قوله بل لا بد من المصادقة من الجاني أو نكوله أو رده اليمين أو حكم بالبينة على اقراره قرز (8) يعني إذا ذهبت حواسه كلها وهي خمس الحلاوة والمرارة والعذوبة والملوحة والحرافة وما في معناها (9) فان ذهب بعض هذه الخمس وجب فيه حصته وان ذهب بعض الادراك بها الكل وجب فيه حكومة وكذلك في سائر الاعضاء لكل عضو بطل نفعه بجناية الغير وجبت ديته وان بطل بعض نفعه ففيه حكومة
---

[444]
واللمس (1) فايها ذهب بجناية كان أرشه دية كاملة (و) كذلك يلزم في (العقل (2) والقول (3) وسلس البول والغائط أو انقطاع الولد (4)) كل واحد من هده تجب فيه دية كاملة سواء كان انقطاع الولد من رجل أم امرأه (و) تجب الدية (في الانف (5) واللسان (6) والذكر) إذا قطعت (من الاصل) أما الانف ففيه الدية ولو من أخشم (7) لجماله اعلم أنه ان قطع من أصله فلا خلاف انه تجب فيه الدية وذلك بأن يقطع من أصل العظم المنحدر من الحاجبين وان قطع من المارن وهو الغظروف اللين فالذي حكا في الكافي وشرح الابانة عن الهادى ان الدية لا تجب (8) والذي صححه للناصر ورواه عن الفقهاء أيضا أنها تجب فيه الدية وقيل ح في تفسير الانف الذى تجب فيه الدية عند الهادى عليه السلام أنه المارن (9) وأما الذكر ففيه الدية إذا قطع من أصل وتدخل الحكومة فيها فان قطعت الحشفة فقط ففيها الدية أيضا (10) وفى الباقي حكومة وقوله عليلم من الاصل عائد إلى الانف (11) واللسان والذكر (و) تجب

__________
والمراد بذلك حيث ثبت بالبينة أو الحكم أو مصادقة الجاني أو بنكوله أو برده اليمين اه‍كب لفظا على اقرار الجاني قرز (9) الحموظة اه‍ن معنى (1) فان ذهب اللمس من أحد الاعضاء لزمه دية ذلك العضو اه‍عامر والقياس حكومة قرز (2) وهل يلزم أرش الجناية مع دية ما ذهب مع المعاني بسببها أم لا في ذلك احتمالان الاصح انه يلزم إذا اختلف المحل كالاذن وان اتفق المحل كقطع اللسان والذكر لم يلزم الا دية ذلك العضو اه‍ن والاقرب أن الدية بحسب ذهاب العلوم العشرة إن كلا فكل وان نصفا فنصف كما ذكر في دية الكلام بعدد الحروف (3) وفي بعضه بحصته وينسب من الحروف الثمانية والعشرين ويجب تعدد المنقطع من ذلك اه‍كب قال في البحر وفيه نظر لعل وجه النظر ان حروف الحلق ليس مدارها على اللسان لان حروف الحلق ستة العين والغين والحاء والخاء والهمزة والهاء وكذلك حروف الشفة وهي الباء والميم والواو والفاء (4) وفي سلس الريق وجفافه تجب حكومة وكذا جفاف العرق وكذا سلس الريح قال المفتي وتكون مقاربة لدية اللسان ولو قبل ثبوته وقيل بعد ثبوته أو ذهاب لذة الجماع لان الاصل الصحة ولا فرق بين الذكر والانثى قرز (5) وفي الوترة ثلث الدية وهي الحاجز بين المنخرين وهي بالتاء المعجمة باثنتين من أعلا وبالراء وهي بفتح الواو والتاء والراء وقد يقال لها الوتيرة اه‍شفاء (6) وفي لسان الاخرس حكومة النخعي بل دية قلنا كاليد الشلاء اه‍بحر وسيأتي أن الجناية على العنق إذا أذهب المضغ من اللسان فدية فما الفرق الا أن نفرض أنه لم يبق في لسان الاخرس مضع استقام الكلام (7) الاخشم الذي لا يشم رائحة وذلك لان الشم ليس نقصا في الانف وانما هو في الدماغ اه‍ان بخلاف العين القائمة فان الضوء حادث فيها بخلاف الانف والاذن في الاصم فتجب الدية لكثرة الجمال ولاختلاف المحل وقرز (8) وهو ظاهر الاز (9) قلت المارن وحده لا يسمى أنفا اه‍بحر (10) وان خالف الاز بل حكومة فقط وتكون بالمساحة اه‍بحر (11) ينظر
---

223 / 239
ع
En
A+
A-