[405]
ايضا (أو يعف عن دم المقتول (1)) جملة فحينئذ تسقط ومن قال انه لا يجب بالقتل الا القود فانها على قوله تسقط (2) بسقوط القود وكذا احد قولى ش وأحد قولى م بالله إذا قال عفوت عن القود وسكت عن الدية وهو العفو المطلق فاما إذا قال عفوت عن القود دون الدية فانها لا تسقط الدية عند ش وم بالله ويأتي خلاف زيد بن على وابى ح وك ان الدية تسقط (3) قيل ع ان كان العفو مطلقا (4) نحو ان يقول عفوت عن القود أو عن القصاص أو عن دم القاتل أو عن الدم ولا يبينه فان ذلك يسقط به القود دون الدية عندنا وقال م بالله يسقطان فاما إذا قال عن دم المقتول أو عن الجناية فهذا موضع اتفاق بين الهادي وم ان القود والدية يسقطان جميعا وكذا ذكر الفقيه ى معنى ذلك اما لو قال عفوت عنك ولم يبين ما هو المعفو عنه لم يسقط به شيء (5) لا قود ولا دية والفقيه س يجعل هذا تفسير العفو المطلق (6) (ولا) تسقط الدية بالابراء عنها (في) حال (المرض) ولا ينفذ براؤه (الا من الثلث (7) و) الامر الثالث (بكون احدهم) أي بكون احد الشركاء في استحقاقه (8) (فرعا) للجاني نحو ان يكون احدهم من أولاده أو اولادهم وان سفل (أو نحوه) أي نحو الفرع وذلك مثل ان يكون الشريك في الدم مجنونا (9) من اصل الخلقة (10) لم يثبت له عقل رأسا فانه يسقط

__________
القود ففي وجوبها نظر اه‍ح فتح (1) وهو ظاهر الاز لانهما أصلان (2) وجه كلام الفقيه س ان موجب الدية باق وهو القود (1) أو عن قتله أو عن موجبه اه‍ح لي لفظا قرز (2) اي الدية لا تلزم عندهم فلا معنى لقوله (3) هي ساقطة عندهم (4) وهو ظاهر الاز (5) وفي البحر يسقط وله تحليفه ما قصد به اسقاط الدية قرز ما لم يتصادقا على أنه قصد أحدهما أو كلاهما أو جرى عرف بهما أو بأحدهما قرز ولفظ ن فلو عرف المراد بذلك أو جرى به عرف عمل به اه‍بلفظه (6) فيسقط القود فقط (7) ما لم يكن مستغرقا بالدين قرز وذكر الفقيه ح في تعليقه أنها تحسب الدية في مسألتنا من جملة المال فان كان معه غيرها عشرين الف درهم أو الفين دينار سقطت اه‍صعيتري (8) في عد هذا من المسقطات تسامح لانه غير ثابت بالاصالة نحو أن تقتل المرأة زوجها وله أولاد من غيرها وولد منها سقط القصاص باستحقاق ولدها بعض القصاص من امه وكذا إذا قتل أخاه وللمقتول بنت وللقاتل ابن فابن القاتل شارك البنت في الاقتصاص فسقط القصاص على القاتل لان ابنه شارك في الاقتصاص وكذا فيمن قتل زوجة ابنه قرز (9) فان ثبت له عقل ثبت القصاص كالصغير إذا بلغ اه‍غيث وقيل لا يعود وهو الصحيح إذ قد سقط بخلاف الصغير وهو ظاهر الازهار اه‍شامي (10) فاما لو كان زوال العقل طارئا فانه ينتظر حتى يفيق فيعفوا أو يطلب اه‍غيث قرز واما الطارئ والصغير فينتظر كما مر لانه مرجو فان كان مأيوسا سقط القصاص
---

[406]
القود (و) الامر الرابع (بقول المجني عليه) (1) للجاني انت (اخطأت (2)) فيسقط القصاص (3) (وان قال) الجاني انا (تعمدت) الجناية فانه يسقط القود (4) بذلك (أو) قال المجني عيه للجاني انت (ما فعلت (5)) هذه الجناية فانه يسقط القود (6) (وان بين الورثة) أي ورثة المجني عليه انه الفاعل لها لئن اقراره بمنزلة ابرائه (7) (و) الامر الخامس ان يقتل رجل رجلا عدوانا ثم انكشف انه مستحق عليه القود وجب ان يسقط عنه القصاص (بانكشافه (8) مستحقا) الا ان يكون معه وارث آخر فعليه قسطه من الدية (و) الامر السادس ان يرث الجاني بعض القصاص المستحق عليه بان يموت بعض الشركاء المستحقين لدمه وهذا الجاني يرث منه فانه حينئذ يسقط القود (بارثه بعض القصاص (9)) لسقوط بعضه وهو القدر الذى ورثه

__________
(1) وكذا وارثه قرز (2) ولا يبطل بالرد لانه حق اه‍نجري (3) والدية لانها دعوى على العاقلة اه‍ن وفي شرح الفتح لا تسقط الدية ما لم تصادقه عاقلة الجاني فتلزمها الدية (4) ولا تلزم الدية بهذا الاقرار لان دعوى الخطأ لا يوجبها واقراره بالعمد ليس باقرار بها اه‍بحر وهداية الا ان يرجع أحدهما إلى تصديق الثاني لزمه حكمه فان رجع القاتل إلى تصديق الولي لزمته الدية وتكون في ماله وان رجع الولي إلى تصديق القاتل لزمه حكم العمد ولا يكون إنكاره له أولا كالعفو عن القود وذكره في التحرير وقال في الكافي لا قود عليه بل الدية اه‍ كب (5) الا ان يبين الورثة انه أقر توليجا لم تسقط الدية على المختار خلاف ما ذكره الفقيه ح اه‍ذماري (6) والدية قرز (7) ولان اقراره يكذب البينة ولعل الدية تسقط هنا والله أعلم قيل ع الا ان يعلم الحاكم صحة جرحه وقتله حكم لهم بالدية لان الميت لا يسقط حقهم في الباطن قيل ف لكنه تكون وصية للقاتل بالدية إذا خرجت من الثلث والا فقدر الثلث وتحسب الدية من جملة ماله على ما ذكره في الافادة والحفيظ والبحر اه‍ن بلفظه (8) ولا شيء عليه الا الاثم بالعزم على فعل الكبيرة وفيه خلاف قد تقدم هل يكون العزم كبيرة أم لا اه‍ن قال في الغيث يفسق باقدامه على القتل مع جهل الاستحقاق وهو محتمل النظر سؤال إذا جنى الجاني جناية قاتلة بالمباشرة أو بالسراية ثم قتله ولي الدم قبل موت المجني عليه من تلك الجناية مباشرة أو سراية هل يسقط القصاص عن ولي الدم لكونه مستحقا للقود أم لا وهل يفترق الحال بين جناية المباشرة والسراية سل أما على قول الانتهى وهو المختار فالقياس السقوط اه‍سيدنا علي بن أحمد رحمه الله قرز (9) ولو أن رجلا كانت له امرأة وله منها ابنان فقتل أحد الابنين الاب والآخر الام كان على قاتل الام القود دون قاتل الاب لان قاتل الاب ورث ما ورثته أمه من حق القصاص في الاب بخلاف قاتل الام فانه لا يرث منها شيئا لان قاتل العمد لا يرث وكذلك الاب لا يرث منه شيئا بل الوارث أخوه وأمه فلو كانت الام مطلقة طلاقا بائنا أو قتلا أباهما في حالة واحدة قتلا جميعا قرز وكيفية قتلهما أن يوكلا وكيلين يقتلانهما في حالة واحدة فان تقدم قتل أحدهما بطلت الوكالة واقتص من الوكيل الآخر ان قتل بعد علمه ببطلان الوكالة قيل ع أو يتواثبان بالسلاح في حالة واحدة ولا تساقط في القصاص وحد القذف بخلاف الاموال لان القذف مشوب والقصاص يتعلق بالعين لا بالذمة بخلاف الدين اه‍نجري نحو أن
---

[407]
وهو لا يتبعض (لا بالاكراه (1)) فلا يسقط القود لكون القاتل مكرها وهذا قول م بالله وسيأتى الخلاف (2) في ذلك (و) لا يسقطه (تهدد المقتول (3) اولا) فلو ان رجلا تهدد رجلا فخاف منه الايقاع به فوثب عليه ققتله لم يسقط عنه القود بذلك التهدد فقط الا ان يكون قد اقدم عليه (4) فقتله مدافعة سقط القود (5) أو غلب في ظنه (6) انه ان لم يقتله قتله ولا محيص له عنه (7) جاز له قتله ولو لم يكن قد اقدم عليه (و) لا يسقط القود عن القاتل (مشاركة من يسقط عنه (8)) القود كالصبى والمجنون والاب (9) ويجب على المشارك إذا كان يسقط عنه القود نصف الدية (10) قيل ح هذا في غير الاب (11) وأما هو فيجب عليه دية كاملة لانه عامد والشرع منع من قتله وقيل س الصحيح انه لا يجب عليه الا نصف دية (12) قوله (غالبا) يحترز من ان يشاركه من لا ضمان عليه كالسبع أو الانسان يجنى على نفسه (13) مع غيره فعند ابى ط لا قود على شريكهما (14) قيل ل ويجب عليه نصف الدية وعند م بالله بل يقاد منه (15) (والاباحة) لا تسقط القود عن القاتل فإذا قال لغيره اقتلني أو اقتل ابني أو اقطع

__________
يقتل رجل أباه وله أخ وأم فان عليه القتل للاخ والام فإذا قتل الاخ الام أو ماتت سقط عن قاتل الاب لان قد ورث نصيب الام ويقتل قاتل الام اه‍بحر معنى قرز (1) حيث بقى للمكره فعل والا فالقود على المكره وفاقا وهذا يوضح تعيين المختار في الخلاف الآتي اه‍ح لي لفظا (2) في قوله وفي المكره خلاف (3) مسألة ولا يدافع بالقتل حيث يمكن الهرب إذ هو اخف كما لا يخشن ان كفى اللين وقيل بل له ذلك لانه ليس بمتعد بالدفع قلت وهو الاقرب اه‍بحر (4) ولو لم يخش من اقدامه الا الالم فقط قرز ولم يندفع بدون القتل قرز (5) والدية قرز (6) وقام الظن مقام العلم لانه لا طريق إلى العلم وأما عند المحاكمة فالظاهر لزوم القصاص الا ببينة بشاهد الحال أو اقرار المجني عليه اه‍ح فتح معنى (7) في الحال أو في المآل اه‍ حثيث قرز (8) ظاهره سواء كان كل منهم قاتلا أو بالمجموع وعندي أنه ان كان كل قائلا فما ذكره أهل المذهب وان لم يكن كذلك سقط القود ومثله لو كان بفعل فاعل واحد خطأ وعمدا ومات بمجموعهما اه‍مفتي (9) ولا حق للاب في دم المشارك في قتل ولده لانه لا يرثه فلا شيء له من القصاص ولا من الدية بل الحق لمن يرثه مع تقدير عدم الاب والا فلذي الولاية اه‍عامر قرز (10) لان الدية ليست في مقابلة دم القاتل بل في مقابلة دم المقتول فلا تتعدد (11) لان دمه محقون بالاصالة (12) ويكون في ماله قرز (13) أو المستحق للقصاص اه‍ن (14) لانه اجتمع موجب ومسقط فالعبرة بالمسقط بخلاف ما تقدم فانه اجتمع موجبان القود والدية اه‍نجري وان عفا استحق العافي دية كاملة قيل ل وعند م بالله لا تجب عليه الا نصف دية لانها لا تعدد عنده كما تقدم (15) وهو الصحيح واختاره المؤلف وهو الذي يقضي به كلام التذكرة وكذا في ح لي وهذا يناسب قول الهدوية انه لا يسقط شيء مما قابل فعله ولعل للم بالله قولين أو يفرق بين ما يوجب الدية وبين ما يوجب القود
---

[408]
يدى ففعل لزمه القصاص ولا حكم لهذا الاذن قيل ع وكذا إذا قال اقتل عبدي (1) أو بهيمتى (2) بخلاف قوله اذبح بقرتي (3) لان ذبحها يستباح فلا يضمن (4) إن ذبحها (والعفو عن أحد القاتلين (5)) لا يسقط القود عمن لم يعف عنه فلو قتل رجلان أو جماعة رجلا فعفا ولي دمه عن أحدهم لم يسقط القود عن الاخرين هذا قول ابي ح وش قال في شرح الابانة وهو قول عامة العلماء وقال ابوط بل يسقط القود عن الباقين (6) قال في شرح الابانة وما ذكره أبو ليحيى عليلم انه يسقط القود مخالف للاجماع
(فصل) (ولا شيء (7) في راقى نخلة (8) مات بالرؤية (9)) مثاله ان يرقاء رجل نخلة ليسرق من ثمرها فاشرف عليه مالكها ففزع فسقط فهلك لم يضمنه المالك إذ لا فعل منه يوجب الضمان (غالبا) يحترز من صورة وهي ان يلبس المالك (10) لباسا منكرا مفزعا لقصد افزاعه بصورته ثم يشرف عليه فيهلك

__________
(1) لا احرق ثوبي ونحوه فيسقط ضمانه بالاباحة وان حرم الفعل وكان القياس ان يقال هذا محظور فلا يصح الامر به فيضمن المأمور اه‍ح لي لفظا (2) ولو ذبحها (3) أو مزق ثوبي (4) لعل هذا حيث المأمور ممن تحل ذبيحته فيصح الامر اه‍حثيث والمختار انه ان كان المأمور من اهل الذمة صح الامر وحلت لاهل ملته والاباحة صحيحة وان كان من غيرهم فلا اه‍املاء مي فان امر ذميا ضمن الذمي القيمة اه‍ حثيث (5) معينا فان قال عفوت عن احدكم لم يصح كالابراء لاعتبارهم فيه انه لا بد من ذكر المبرئ اه‍مفتي قرز فان عفا عن احدهم معينا ثم التبس من الذي عفا عنه سقط القود اه‍ع لي وتلزمهم الديات في أموالهم وكذا لو عفا عن واحد يعتقد انه غير القاتل فانكشف القاتل فان العفو قد صح والله أعلم (6) لانه يقول العفو اسقاط والقود لا يتبعض فيسقط كله بسقوط بعضه قلنا حقان متعلقان بشخصين فلا يسقط أحدهما بسقوط الآخر قال الامام في البحر قلت كلام ط قوي من جهة القياس على عفو أحد الشركاء لكن الفرق أن هناك يتعذر اسقاط بعض القود لاتحاد من هو عليه وهنا لم يتعذر لتعدد الشخص اه‍شرح فتح (7) ولا شيء في مستأجر انهدم عليه معدن ونحوه اه‍هداية وكعاشق مات بعشق اه‍هامش هداية ولا قود ولا دية على المعشوق (8) أو نحوها كالجدار والدار (9) واما رؤية العائن وهو الذي يرى غيره فيعجبه فتلف لاجل رؤيته فقيل ع يضمن لانه مباشر وقال الامير ح لا يضمن وهذا يحتمل أن يكون كالسحر وقد ذكروا في شرح الابانة أن مذهب أهل البيت عليلم وح أنه لا يقتل بالسحر قصاصا لانه لا يؤثر خلافا للشئ وقال في الشفاء في العين ان الله هو المغير للشئ لا أن العين هي التي قتلت ولعله يفرق بين هذا وبين الاحراق بالنار فان القود يجب لذلك وان كان الاحراق فعل الله تعالى لان المضرة معلومة والله أعلم اه‍زهور ومما يدفع ضرورة العين أن يقول عند رؤيته ما شاء الله لا قوة الا بالله ذكره في الكشاف اه‍كب والرؤية سبب المسبب اه‍ح لفظا (10) أو غيره أو سارق آخر أو نحوه لكن لا يشترط فيه القصد بخلاف المالك اه‍عامر ولعل
---

[409]
لسبب الفزع من تلك الصورة فان المالك حينئذ يضمنه (1) ولو هلك بالرؤية لانه سبب الهلاك (2) بسبب متعدى فيه (أو) مات (بالزجر) فلا شيء فيه (ان لم ينزجر بدونه) فلو ان رجلا ادرك رجلا قد على نخلته ليسرق من ثمرها فزجره فسقط السارق ومات لم يلزمه شيء قيل ح (3) المراد إذا كان سقوطه لا من صيحته بل أراد أن ينزل فزجره فسقط وكذا إذا سقط لفشله وأما إذا كان (4) سقوطه لاجل الصيحة فان لم يندفع الا بها فلا شيء عليه وان كان يندفع بدونها ضمنه قيل ع الا انه ان قصد (5) إلى قتله بالصيحة فعليه القود وان لم يقصد إلى قتله فعليه الدية لانه قاتل خطأ قيل ف وفى وجوب القود نظر لانه فاعل سبب (6) والاسباب لا يفترق الحال فيها بين العمد والخطأ في سقوط القود * قال مولانا عليه السلام بل الاقرب انه مباشر لان الصوت كالآلة (7) الواقعة في الصماخ (8) ينصدع لاجلها القلب فيهلك السامع (9) (ولا) يجب (على الممسك (10) والصابر (11) الا الادب) فلو أمسك رجل رجلا أو صبره

__________
وجهه أنه تعدى في سبب السبب وهو الدخول (1) ينظر في هذه المسألة فما وجه الضمان اه‍حثيث يقال قد تعدى بالقصد لافزاعه فيضمن قرز (2) ولا قود عليه اه‍مفتي وتجب الدية على عاقلته ولو قصد هلاكه لانه سبب بخلاف الصحة قرز (3) هذا كلام المرتضى حكاه عنه في اللمع وليس تفسير للاز اه‍ ام (4) هذا تفسير الاز (5) يقال ان لم يقتل في العادة والا فلا يعتبر القصد (6) وهو التصويب (7) قال في الدامغ قال ابن متويه لا يبعد فيمن مات بصيحة أو نحوها من نحو عظيم الاصوات ان تزدحم على الصماخ اجزاء نافذة إلى الدماغ فتؤثر في تفريق البينة وهذا بناء على ان الصوت ينتقل والاقرب انه عرض يدرك في محله ولا يولد ذلك وانما ذلك من قبيل السم الذي يقع بفعل الله تعالى عند تفريق البينة (8) ونظيره لو أدنى من حاسة الشم سما قاتلا اه‍غيث (9) ويأتي مثل الصيحة الموجبة للضمان ما يحدث بالمدفع من سقوط حمل أو بيوت بارتعاد ولا يجوز الرمي به في بلاد أهل القبلة كما لا ينشبون أي يرمون بالنشاب اه‍زهرة فان اختلفا فالظاهر سقوطه بغير الصيحة إذا كان الساقط كبيرا وأما إذا كان صغيرا أو معتوها فالظاهر الصيحة لانهما يفزعان مما لا يفزع من الكبير العاقل اه‍ن لفظا فلو رمى رجل بندقا قاصدا لا فزاع صبي لقتله قتل به وان قصد افزاعه دون قتله فالدية على العاقلة وان رمى ولم يقصد فلا شيء عليه قرز إذا لم يعرف أنه يتولد منها جناية والا ضمن ما تولد منها اه‍ولفظ البيان فرع وهكذا في كل الخ أما إذا كان يقتل مثلها في العادة فعمد يقتل به وان لم يقصد القتل اه‍سيدنا حسن قرز (10) والاصل في أن الممسك والصابر لا يقتلان قوله صلى الله عليه وآله وسلم يقتل القاتل ويصبر الصابر رواه في الشفاء ونسبه في التلخيص إلى الدار قطني والبيهقي قال الدار قطني والارسال فيه أكثر وأما لزوم تأديبهما فلقوله صلى الله عليه وآله من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى الله مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله رواه ابن ماجه والاصبهاني وروى البيهقي نحوه اه‍شرح بهران (11) في لفظ الصابر ركة وكان القياس المصبر
---

[410]
أي حبسه حتى جاء غيره فقتله (1) فالقود على القاتل لا على الممسك والصابر وانما عليهما التأديب (2) إذا كان متعديين (بل) يجب القود على (المغري (3)) لغيره (والحابس حتى مات (4) جوعا أو بردا (5)) لانه قاتل عمد وان لم يكن القتل بفعله (وفى المكره خلاف) فقال المرتضى يجب القصاص على المكره (6) وقال م بالله على المأمور (7) (والعبرة في عبد وكافر رميا فاختلف حالهما بالمسقط لا بالانتهاء) فلو رمى عبد ثم اعتق قبل ان يصيبه السهم أو كافر فاسلم قبل الاصابة فالواجب قيمة العبد (8) ولا تجب الدية وفي الكافر الذمي الدية (9) لا القود وقال ح يعتبر الابتداء فلو رمى مسلم ثم ارتد ثم وقع به السهم فقتله فعلى الرامى الدية (10) لورثة المقتول

__________
(1) إذا كان ممن تضمن جنايته لا إذا كان سبعا أو نحوه ممن لا تضمن جنايته فيضمن الممسك والصابر يعني يضمن الدية إذا لم يلج السبع ويلزمه القود إذا الجأه اه‍ن معنى قرز (2) لقوله صلى الله عليه وآله من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى الله تعالى مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله اه‍ح بهران (3) والفرق أن في الاول قد وجد من يتعلق به الضمان بالمباشرة وهو القاتل ولا شيء على المسبب مع وجود المباشر وأما الاخير فانه لم يوجد من يتعلق به الا المسبب وهو المغري والحابس وهذه قاعدة مطردة وضابطة جامعة مانعة اه‍ح فتح (4) مسألة من ربط غيره بين يدي سبع فقتله السبع أو في أرض مسبعة فقتله السباع فلا قود عليه لان لها اختيارا ولم يلجها إليه الا إذا جمع بينه وبينها في موضع ضيق فقد ألجأ السبع إليه فيلزمه القود ذكره في البحر والكافي ومهذب ش اه‍ن فيكون كمن أمسك رجلا فقتله الغير اه‍ان ولا دية وقيل يضمن الدية إذ لم يوجد من يتعلق به الضمان اه‍مفتي ومن هذا أن تترك المرضعة الصبي حتى مات فتقاد ان لم تكن من أصوله فلو منعه الشراب فلم يأكل خوفا من العطش فمات جوعا فلا ضمان لانه المهلك لنفسه وذكر م بالله فيمن سرق طعام غيره من مفازة وليس معه سواه حتى مات جوعا أنه لا يقتل به قيل فيأتي مثله على قوله في أخذ الثوب أنه لا يقتل اه‍ن وقال ض عبد الله أنه يكون كالمغري والحابس ولعله أولى اه‍ومثله في ح لي في الحضانة (5) أو عطشا (6) قال عليلم في كتابه الايضاح ما لفظه وانما لا يقتل هذا الفاعل إذا خاف على نفسه ووقع في قلبه الخوف وأيقن بالقتل ان لم يفعل فلعله عند ذلك كان فعله وقتله هذا الرجل بدهش وهلع أزال عقله لما أيقن من الهلكة على نفسه والتعتعة والافزاع فيدرأ القتل عنه لهذه الشبهة إذا ادعاها وبان أنه فعل فعلا لم يفعله لانا قد رأينا من إذا أيقن بالقتل ورعب قلبه فعل ما لا يدري به فأما إذا لم يكن على هذه الحال وكان مطيقا ومما ذكرنا سالما فهو المقتول بما أجرم والمأخوذ بما فعل لانه قد ظلم وتعدى ولم يكن ينبغي له أن يعصي الله سبحانه بطاعة ظالم من خلقه هذا كلام المرتضى عليلم (7) وإذا عفا عنه وسلم الدية كان له الرجوع على المكره (8) لورثته لان الجناية بعد خروجه عن الملك اه‍عامر ومفتي وقرره مي وقيل لسيده اه‍ن ان كانوا والا فلسيده ان كان والا فلبيت المال (9) لورثته المسلمين قرز وقيل الذميين (10) يقال عند ح انما يجب في العمد القود فقط ولا دية وهنا أوجبها فما الفرق على أصله يقال على
---

[411]
وقال ش وزفر انه يعتبر الانتهاء فلا شيء عليه (1) قال ص بالله المذهب كقول ابى ح وقيل ع ح بل كقول ش وزفر * قال مولانا عليه السلام بل الاولى ان المذهب الاعتبار بالمسقط (2) كقول يوسف ومحمد (3)
(فصل) في بيان حقيقة جناية الخطأ واحكامها (4) (و) اعلم ان جناية (الخطأ (5)) هي ما وقع على احد وجوه اربعة الاول (ما وقع بسبب) ولو تعمد فعل السبب وسيأتى تفسير ما هو سبب في الفصل الثالث (6) ان شاء الله تعالى الوجه الثاني قوله (أو) تقع الجناية (من) آدمى (غير مكلف (7)) وسواء كان عامدا أم خاطئا مباشرا أم مسببا الوجه الثالث قوله (أو) يقع من (غير قاصد للمقتول (8) ونحوه) بل قصد غيره فأصابه من غير قصد وسواء وقعت من مكلف أم من غيره مباشرة أو تسبيبا وأراد عليلم بنحو المقتول كل جناية توجب القصاص الوجه الرابع قوله (أو) تقع الجناية من شخص غير قاصد (للقتل) بل قصد إيلامه فقط وكانت الجناية (بما مثله (9) لا يقتل في العادة (10)) نحو ان يضربه بنعله أو طرف ثوبه أو نحو ذلك فيموت (11) من ذلك فقتله على هذا الوجه خطأ وهذا ذكره في شرح الابانة للهادي والناصر والفريقين قال وعندك انه عمد * قال مولانا عليه السلام ولعله يعنى حيث قصد القتل (وا) ن (لا) تقع الجناية على اي هذه

__________
أحد قوليه وفي البحر لا قود ولا دية لان العبرة بالمسقط قرز (1) قوي في المرتد (2) سواء تقدم أو تأخر اه‍ن (3) والكافي والزوائد وهو الذي بنى عليه في الاز وهذا الخلاف انما هو في لزوم الدية واما القود فلا يجب وفاقا اه‍كب ون معنى (4) لم يذكر أحكامها الا في الفصل الثاني (5) قال الامام ي أو تخرج الرجال إلى ساحة البلد يضربون الكرة بالصولجان فجنى بعضهم على بعض فان الدية في النفوس والاعضاء على عواقلهم حيث أرادوا ضرب الكرة فأصابوا غيرهم لان ما هذا حاله فليس عدوانا وانما هو مباح أو مندوب لاجل الرياضة فلهذا تكون الدية على العواقل وكذا الرجال إذا لعبوا بالاسلحة أيضا وكذا الصبيان إذا أوقدوا النار فأحرق بعضهم بعضا فالدية على عواقلهم اه‍ان (6) من غير هذا الفصل (7) غالبا ليخرج السكران بالخمر ونحوه فحكمه حكم المكلف عمدا أو خطأ اه‍ح لي لفظا (8) صوابه للمجني عليه اه‍فتح ولو كان بقصده متعديا كأن يقصد زيدا فيصيب عمرا اه‍وابل قرز (9) فلو كان قصده القتل ولو بما مثله لا يقتل أو كان مثله يقتل ولو لم يقصد القتل فانه يكون عمدا اه‍ح لي لفظا (10) باعتبار المجني عليه وكالمدنف ونحوه اه‍ديباج (11) إذا عرف ان موته حصل بها نحو ان يكون في مقتل واما إذا التبس هل مات منها أو من الله تعالى فلا يجب فيه شيء ويجب الارش لذلك حكومة اه‍ن معنى قرز من فصل الخطأ لان الاصل براءة الذمة وسيأتي في مسألة العراك ان الحامل إذا وضعته عقيب الجناية أو بقت متألمة انه يجب الضمان فما الفرق يقال هناك الظاهر ان موت الجنين بالجناية بخلاف هنا اه‍سيدنا
---

[412]
الوجوه الاربعة (فعمد (1)) لا خطأ (وان ظن) الجاني (الاستحقاق) بالمجنى عليه نحو ان يظن انه قاتل ابنه فقتله فينكشف القاتل غيره فانه يلزمه القود ما لم يكن فعله بأمر الحاكم (2) أو باقرار المجني عليه (3) قوله (غالبا (4)) يحترز من أن يجد مسلما في دار الحرب دخلها مستأمنا (5) فظن انه من الحربيين (6) فقتله فانه لا قود عليه (7) وكذا لو تكلم الكافر بكلمة الاسلام (8) وظن القاتل ان اسلامه غير صحيح فقتله فانكشف اسلامه صحيحا فلا قود (9) فيه (وما سببه (10) منه) أي من المقتول (فهدر) إذ هو في حكم الجاني على نفسه (ومنه) أي ومما يهدر (تعديه (11) في الموقف فوقع عليه (12) غير متعد فيه خطأ) مثاله ان يقف رجل في موضع وهو متعديا بالوقوف فيه نحو ان يقف في طريق من طرق

__________
حسن قرز (1) وذلك في صورتين أحدهما حيث قصد المقتول بما مثله يقتل في العادة الثانية حيث قصد القتل مطلقا وكانت الجناية بالمباشرة فيهما والله أعلم قرز ويخرج من ذلك ما في غالبا (2) ولعل هذا يأتي على أصل ح أن الحكم في الظاهر حكم في الباطن فيكون خطأ لان الحاكم الجأه فتلزمه الدية فتكون على العاقلة اه‍مي قرز (3) فيه نظر إذ الاقرار كالاباحة وهي لا تسقط القود وقيل انه كالمغرور من قبله (4) حذف في الاثمار غالبا لان ذلك يوهم ان الجناية في هاتين الصورتين ليست عمدا وليس كذلك بل هي عمد لكن سقوط القود لامر آخر اه‍وابل (5) لا فرق لانه لا قصاص فيها (6) وان رماه وهو يظن انه كافر ثم بان مسلما فقال في التذكرة والحفيظ يكون عمدا إذا كان في دار الاسلام وقال في الشرح وشرح الابانة وط يكون خطأ اه‍ن (7) وتجب الدية من ماله اه‍تهامي قرز (8) في دار الاسلام (9) وتجب الدية في ماله قرز ولعله حيث اصله الكفر والا قتل به إذا كان في دار الاسلام ومثله في البحر لان المسلمين قتلوا يوم احد والد حذيفة بن اليمان ظنوه كافرا فأوجب النبي صلى الله عليه و آله وسلم الدية فيه اه‍زهور كما في قصة أسامة بن زيد لما قتل من أظهر الاسلام فظن انه انما اظهره متعوذا من القتل وقصته مشهورة ومثله قصة خالد بن الوليد اه‍ح بهران (10) أو المباشرة منه اه‍ح لي قرز مسألة من عض يد غيره فانتزع المعضوض يده فسقطت أسنان العاض أو سقط العاض فاندقت عنقه فلا شيء على المعضوض إذا لم يمكنه خلاص يده الا بذلك اه‍ن (11) ولو من غير مكلف إذا قد صار مميزا اه‍ع قرز (12) قال عليلم ان كان الموقف لهما جميعا فوقع أحدهما على الآخر فانه يضمن الاسفل ولا يضمن الا على إذ لا فعل للاسفل وقيل ع ف أنهما إذا كانا معا غير متعديين فلا ضمان رأسا إذ لا تجب في الاسباب الا مع التعدي اه‍ح فتح وقواه المفتي والقياس الاول وهو ان الاسفل يضمن لانه مباشر لا الا على فلا يضمن إذ لا فعل من الاسفل والله أعلم وقيل س تجب دية كل واحد على عاقلة الآخر اه‍ن وهو ظاهر الاز (مسألة) من عدى على غيره ظلما ليقتله أو ليضربه فدخل المتبوع في ماء فغرق أو نار فحرق أو سقط بئرا أو من شاهق فانه يضمنه الطارد له عند الناصر وط وش خلاف الحنفية وأبي مضر وقال في مهذب ش لا يضمنه الا أن يكوه الهارب أعمى
---

[413]
المسلمين (1) فيمر مار فيتعثر به غير متعد فيقع عليه (2) فيقتله فانه يهدر حينئذ ولا يلزم المتعثر به ارش ولا قود وكذلك لو وقف في ملك الغير متعديا فتعثر به غير متعد فقتله المتعثر (3) فانه يهدر (و) كذلك (العكس) وهو ان يكون الواقف غير متعد والمتعثر متعديا فهلك المتعثر المتعدي بوقوعه على غير المتعدى فانه يهدر فلو كان جميعا متعديين (4) قال عليلم فالاقرب حينئذ ضمان كل منهما لصاحبه حيث تولدت الجناية من تعديهما جميعا لكن يتساقطان مع الاستواء (5) (فص) (و) اعلم ان الخطأ متى وقع من شخص كان كل (ما لزم به فعلى العاقلة) أرشه (6) (بشروط ستأتي) في باب الديات ان شاء الله تعالى * ومن أمثلة الخطأ كمتجاذبى حبلهما (7)) جميعا (فانقطع) بالمجاذبة فهلكا اما لو كان الحبل لاحدهما دون الآخر لزم عاقلة المتعدى (8) منهما دية غير المتعدى فان كانا جميعا متعديين والحبل لغيرهما قال عليلم فالاقرب ان حكمه ما قدمنا فيمن وقع على غيره وهما متعديان (نعم) وإذا تجاذبا حبلهما فانقطع فهلكا كانا مضمونين جميعا (فيضمن كلا (9) عاقلة الآخر) على كل عاقلة دية كاملة هذا مذهبنا ذكره أبوع وابوط وهو قول ابي ح ولا يجوز للعاقلتين ان يتقاصا الدية (10)

__________
أو لا يشعر بذلك حتى وقع فيه (1) أو الذميين قرز (2) هذا حيث لم يكن مباشرا كأن يطأه برجله فمضمون لانه مباشر ويهدر حيث تعثر في حجر فوقعت تلك الحجر على من في الموقف أو نحو الحجر فهدر لانه سبب غير متعدي فيه وقيل لا فرق لان الواقف متعدي اه‍مي (3) إذا لم يكن مباشرا ولا فرق قرز (4) أو غير متعديين على كلام الفقيه ش وهو المذهب (5) لعله حيث لا عاقلة أو حيث قصد كل واحد منهما الجناية على صاحبه عمدا أو كانت الجناية دون موضحة قرز أو اتحد الوارث قرز في التساقط نظر لان الديتين للورثة وقد يكون بعضهم من يرث ولا يعقل كالنساء وفيهم من يرث ويعقل بكل حال كالبنين والاب وقد يكون فيهم من يعقل ولا يرث وهو من يسقط من العصبات اه‍رياض (6) وديته لا الكفارة (7) وهذا حيث كان كل واحد منهما يجذبه لنفسه لا غير ذلك كمتجاذبي نسجهما بعد الصنعة تبليغا فلا شيء اه‍ع هبل لعدم التعدي كما يأتي وانما تلزم الدية العواقل حيث لم يقصد أحدهما قتل صاحبه واما مع القصد فهو عمد قرز مسألة ذكرها الفقيه ف فيمن جاء بحبل وقال لجماعة أدلوني في هذه البئر بهذا الحبل فأنزلوه في البئر بذلك الحبل فانقطع ومات الرجل هل يضمنوه أم لا الجواب ان الحبل إذا كان ظاهره السلامة وانه لا ينقطع بمثل هذا في مجرى العادة ولم يظنوا فيه وهنا لم يضمنوا لعدم التعدي منهم والله أعلم (8) يؤخذ من هذا أن للانسان ان يدافع عن ماله الحقير ونحوه ولو بالقتل (9) إذ هما متعديان وجه التعدي وان كان لهما انه يريد كل واحد الاستبداد به قبل الترافع إلى الحاكم اه‍عامر (10) لان فيه من يرث ولا يعقل كالنساء وفيهم من يرث ويعقل كالبنين والآباء وفيهم من يعقل ولا يرث
---

[414]
وقال م بالله وش ان عاقلة كل واحد منهما يحمل نصف دية الآخر لا كلها لئن كل واحد منهما مات بفعله وبفعل غيره فيهدر ما قابل فعل نفسه (1) * قال مولانا عليه السلام وظاهر قول اصحابنا انه لا يفرق بين ان يسقطا إلى جهة القفاء وإلى جهة وجوههما وقال في شرح الابانة ومن سقط إلى جهة قفاه فذلك بفعله فلا يكون مضمونا ومن سقط إلى وجهه كان مضمونا قال ولو قطع الحبل ثالث فديتهما معا على عاقلته (2) (ولو كان) المتجاذبان (احدهما عبدا لزمت عاقلة (3) الحر قيمته وتصير لورثته (4)) أي ورثة الحر المصادم للعبد ولا شيء لمولاه ولا عليه (5) (ومثلهما) أي ومثل المتجاذبين (لفارسان (6) والفلكان اصطدما خطأ) الكلام فيهما كالكلام في متجاذبي خبلهما والخلاف واحد أما لو تعمد الفارسان أو أهل الفلكين المصادفة بأن يسوق كل واحد إلى صاحبه لقصد الجناية هدر المتعدى وكان غيره مضمونا ضمان عمد لا ضمان خطأ لئن الفرس والسفينة في حكم الآلة لراكبهما الحاكم عليهما ومسألة السفينة على وجوه اربعة (7) الاول أن تسيرها الريح ولا يمكنهم الرد فهنا لا ضمان الثاني أن يسيروها ويمكنهم الرد فان قصدوا الجناية فعمدوا لا فخطأ (8) الثالث أن يسيروها ولا يمكنهم الرد فلا ضمان على مفهوم

__________
كالاخوة والاعمام مع البنين اه‍ديباج وقد يكون فيهم من يرث ولا يعقل وهو في صورة نادرة نحوان يكون له أجداد كثير وأخوة بحيث ان الاجداد يحتملون الدية كلها فالاخوة يرثون لا يعقلون اه‍ن (1) لعله حيث سقط إلى القفاء اه‍بحر (2) ما لم يقصد القتل فان قصد قتل بهما أو كان مثله يقتل ولو لم يسقط (3) ولعل باقي دية الحر حيث لم تف قيمة العبد بها تكون في بيت المال كما سيأتي إذ لا مال للعبد ثم المسلمين (4) الا ان يكون في قيمة العبد زيادة على دية الحر لاجل صناعة جائزة يعرفها فان الزيادة الحاصلة على دية الحر تسلم لسيد العبد (5) واما لو مات العبد وحده كانت قيمته على عاقلة الحر لسيده فان مات الحر فقط كان السيد مخيرا بين تسليم العبد لورثة الحر وبين امساكه وتسليم دية الحر من ماله لا من مال عاقلته اه‍ن معنى قرز إذ لا عاقلة للعبد ولئلا يهدر الحر المصادم اه‍ام ولان جناية العبد تعلق برقبته فإذا قتل كانت قيمته كرقبته فتكون للمجني عليه اه‍تعليق (6) قال في البحر ومن خرق سفينة فدخل الماء حتى غرقت وما فيها ضمنها وما فيها من الاموال وقتل باهلها ان تعمد تغريقهم وان لم يتعمد وجبت دياتهم على عاقلته اه‍غاية لفظا واعلم ان المختار في هذه المسألة خلاف الشرح الا ما وقع عليه الاتفاق بين الاخويين واما ما فيه الخلاف بينهما فالمختار هنا قول ابي ط ولا يشكل التذهيب على تعاليق الشرح فهي توافق كلام ابي ط ولا مانع من تعليقها على كلام م بالله اه‍ع (7) يقال لا يخلو اما ان يقصد كل منهما قتل من في الثانية أم لا ان قصد كان كل من المسيرين لها قاتل عمدا لاهل الاخرى ويشاركه من في سفينته فيضمن كل ديات من في الاخرى من ماله ونصف ديات من في سفينته على عاقلة المسيرين لكل سفينة لانه لم يقصد قتل من في سفينته فهو قاتل خطأ وحيث لم يقصد كل منهم إلى القتل فكل قاتل خطأ لمن في الاخرى وحيث قصد القتل احدهما فقسه على ما مضى واما الاموال فعلى الرؤوس الا ان يجري عرف بخلافه قرز (8) قال أصحابنا والمراد
---

220 / 239
ع
En
A+
A-