[385]
وقد أوضحه عليلم بقوله (انما يجب القصاص) بشروط * الاول ان يكون (في جناية مكلف (1)) فلا قصاص فيما جناه الصبى والمجنون والمغمى عليه والنائم وكذا السكران عند ابى ع وابي ط وعن الناصر وم بالله (2) انه يقتص منه * الشرط الثاني ان تقع الجناية من (عامد (3)) فلا قصاص في جناية الخطأ * الشرط الثالث ان تكون تلك الجناية (على نفس اوذي مفصل (4) أو موضحة (5) قدرت طولا وعرضا) فالنفس واضح والمفصل كمفاصل الاصابع ومفصل الكف ومفصل المرفق وكذلك في الرجل واما الموضحة فهي التي توضح العظم (6) فإذا علم قدرها طولا وعرضا لزم القصاص فيها (7) (أو) لم تكن الجناية على ذى مفصل ولا موضحة لكنها على شيء (معلوم القدر مأمون التعدي (8) في الغالب) من الاحوال (كالانف) إذا قطعت

__________
وسلم من قتل قتيلا فأهله بين خيرتين ان احبوا قتلوا وان أحبوا أخذوا الدية اه‍تعليق وشفاء وعنه صلى الله عليه وآله وسلم من اعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال لزوال الدنيا عند الله أهون من قتل مؤمن بغير حق وروى أبو هريرة عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لو أن أهل السماء والارض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله في النار وعن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله انه قال لو أن أهل السماء والارض اشتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله إلى أن يشاء وروى ابن مسعود عنه صلى الله عليه وآله انه قال أو ما يحكم بين الناس يوم القيامة في الدماء اه‍ح بحر أخرجه الستة الا الموطأ بلفظه من قتل قتيلا فأهله بخير النظرين أما ان يودى واما أن يقاد اه‍شرح بهران (1) فان قيل هل يشترط استمرار كونه مكلفا ومن وقت الجناية إلى وقت القصاص قال شيخنا لا يشترط بل يقتص منه ولو مجنونا وليس هو كالحدود اه‍مفتى ومثله في الثمرات هلا قيل لجواز أن يدعي الخطأ يقال الكلام بعد ثبوته عليه فلا اعتراض (2) واما الاخرس فيقتص منه بالبينة واما بالاشارة فقال ح وتخريج ط وع يقتص منه وقال أبو بكر الرازي واحد تخريج ط لا يقتص منه اه‍ن من باب حد الزنى (3) مباشر متعديا فلا قصاص في جناية غير متعد اه‍هداية قرز (4) من مفصله اه‍ح فتح بلفظه قرز لا لو جنى عليه من غير المفصل اه‍شرح فتح بلفظه ولا يجب القصاص الا بعد البرء فيجب التأخير حتى يبرئ المجني عليه لجواز ان يموت اه‍بحر وكب (5) قال في المقصد الحسن من أوضح رأسا كبيرا والموضحة قدر ربعه أو ثلثه ورأسه أصغر اقتص منه ذلك القدر ولا توفية للزائد قرز وعن الغشم بالمساحة المجردة عن النسبة لانه لا يقال فيها ثلث أو ربع اه‍غشم ولا عبرة بما زاد على الايضاح نحو ان ينفذ جلدة رأسه جميعا وأوضح في بعضه بفعل واحد فلا يقتص الا بقدر الموضحة فقط لا أنه يجلد رأسه والارش ارش موضحة قرز ولفظ البيان في العتق قلنا هو فعل واحد فلا يجب العوض في بعضه دون بعض كما إذا شج غيره موضحة ثم جر السكين حتى طالت الشجة فليس فيها الا ارش واحد ذكره في الكافي اه‍ن بلفظه من المسألة السابعة في مسألة إذا قال أخدم أولادي (6) ولا عبرة بغلظ اللحم (7) بالقطع لا بالضرب (8) احتراز من الامة فان الغالب عليها الاتلاف ولو أمكن الوقوف عليها ا ه‍زهور معنى
---

[386]
من المارن وهو الغطروف المتصل بعظم قصبتها فإذا قطعت من المارن فهو معلوم القدر مأمون التعدي في الغالب فيجب القصاص حينئذ وكذلك يؤخذ المنخر بالمنخر والروثة بالروثة (1) وهو ما يجمع المنخرين من طرف الغطروف ومن قطع المارن والقصبة قطع مارنه وسلم ارش القصبة (2) ومن قطع بعض مارن غيره قدر وقطع بقدره من نصف أو ثلث أو ربع ولا يقدر بالمساحة (3) ولاعبرة بالطول والعرض (4) (و) كذلك (الاذن (5)) هي وان لم تكن ذات مفصل فهى معلومة القدر مأمونة التعدي في الغالب فيؤخذ الاذن بالاذن وان اختلفا صغرا وكبرا وصحة وصمما إذا كان السمع لا ينقص بالقطع (6) والمثقوبة بالصحيحة والعكس (7) فان اخذ بعضها اخذ مثله مقدرا كما مر في الانف (قيل واللسان (8) والذكر من الاصل) حكمهما حكم الانف والاذن في وجوب القصاص ذكره الفقيه س في تذكرته والامام ى للمذهب قال الامام ى وكذا يقتص ببعض اللسان والذكر ومذهب ش ايضا ثبوت القصاص في الذكر وفي بعضه ذكره في المهذب وكذا اللسان وقال ابوح وك لا قصاص في اللسان إذ لا يمكن قطعه الا مع قطع غيره * قال مولانا عليه السلام

__________
بالمباشرة لا بالسراية وفي التذكرة ولو بالسراية وهو ظاهر الاز ويؤيده كلام الشرح في قوله وفي الايمن الايمن ونحو ذلك الخ حيث حصل في الاصل وهو مأمون والله أعلم وكذا في الرياض ينظر لو اذهبت امرأة بكارة امرأة هل يلزم القصاص قيل لا يلزم على ظاهر الاز قرز وقيل معلوم القدر مأمون التعدي فلا يبعد القصاص اه‍مي قيل يكون كالفقو فينظر بل يلزم العقر قرز وقد قضى علي عليلم وعمر بذلك وفعل الصحابة أولى من الاقيسة وقد تقدم مثل هذه الحاشية في النكاح في قوله وبغيره كله (1) وكذا الوتيرة بالوتيرة وهي ما بين المنخرين وتحت الروثة (2) على قول القيل لمن هشم ان يوضح ان كان بفعلين وقيل هذه صحيحة ويكون الفرق أن المحل في الانف مختلف فكان كالجنايتين بخلاف الهاشمة فمحلها واحد إذ لا يهشم الا بعد الايضاح فالجناية واحدة واستقرب هذا الفرق صاحب الاثمار قال المفتي يبطل هذا الفرق بقوله ويسقط بالعكس فاما لو كان الفعل واحد امتنع القصاص ووجبت الدية فقط ويدخل ارش القصبة في الدية قرز (3) المجردة عن النسبة والا فلا بد منها اه‍غشم قرز (4) لانا لو قدرنا المساحة لادى إلى أن يؤخذ الانف الصغيرة ببعض الكبيرة اه‍غيث (5) مسألة والسن بالسن اجماعا للآية ولا قصاص في سن صبي لم يثغر إذ لا قصاص فيما يعود كالشعر فان لم يعد في مدة عود مثلها لزم اه‍بحر بلفظه ويرجع في المدة إلى قول أهل الخبرة اه‍ شرح بحر (6) بل وان نقص لان له ان يستوفي حقه اه‍مفتى ولي ولانه ليس موضعه (7) وقال في هامش الاثمار لا العكس اه‍شرح وقيل إذا كان الثقب لا ينقص الجمال كثقب الاقراط والا فلا قصاص لعدم المساواة (8) الا الحشفة فيلزم القصاص إذا كان يؤمن السراية إلى النفس ذكره في البيان عن ح
---

[387]
وهو الاقرب للمذهب لانتشاره تارة وتقبضه أخرى فتتعذر معرفة القدر قال وفي اخذ الذكر بالذكر نظر إذ لا يؤمن على النفس إذا قطع من اصله (1) بخلاف اليد ونحوها ولهذا اشرنا إلى ضعف جعل اللسان والذكر كالاذن بقولنا قيل و (لا) يجب القصاص (فيما عدا ذلك) أي فيما عدا النفس والموضحة ومعلوم القدر مأمون التعدي (الا اللطمة (2) والضربة بالسوط ونحوه) كالعود والدرة (عند يحيى (3) عليه السلام) وقال زيد بن على والناصر وم والامام ي والفريقان لا قصاص في ذلك إذ لا يمكن الوقوف على قدرها وهو شرط في القصاص اجماعا * قال مولانا عليه السلام وهو القوي (4) (ويجب) القصاص (بالسراية إلى ما يجب فيه) فلو جرح انسان في غير مفصل (5) ثم سرت الجناية إلى ذى مفصل فاتلفته وجب القصاص (ويسقط بالعكس (6)) أي إذا جنى (7) على ذي مفصل فسرت الجناية حتى تعدت إلى ما لا قصاص فيه نحو ان يجنى على مفصل الكف (8) فتسرى إلى نصف الساعد فتتلفه (9) فانه لا يجب القصاص (10) بعد السراية (ولا يجب) القصاص (11)

__________
والمذهب لا يجب القصاص مطلقا وهو ظاهر الاز والمراد بالحشفة الكمرة قرز (1) لا فرق قرز (2) قال في الشفاء ان النبي صلى الله عليه وآله أوجب القصاص في اللطمة حتى نزل قوله تعالى الرجال قوامون على النساء نزلت في رجل لطم أمرأته فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تطلب القصاص فلما نزلت قال أردنا امرأ وأراد الله أمرا والذي أراد الله خيرا ورفع القصاص اه‍قال المؤلف فيكون خاصا في حق الزوج مع زوجته فقط لا في القصاص فيها من الاصل (3) واختاره في الاثمار لعموم قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولا نسلم انه لا يوقف لذلك على حد وان كان فيه تفاوت يسير فهو معفو عنه وذلك حاصل في كل جناية إذ ليست معلومة القدر من كل وجه ولا وجه للقول بخلاف ذلك وقد اثبت القصاص علي عليلم وابو بكر وعمر وغيرهم اه‍ح أثمار قال في الشرح وسواء كانت اللطمة في الوجه أو في الرأس أو الظهر أو البطن قيل وكذلك اللكمة واللكزة حكومة اه‍ن وقيل في اللطمة بمقدم اليد واللكمة واللكزة بالمرفق (4) خلا أن قصة عمر بن الخطاب مع جبلة بن الايهم يقوى في كلام الهادي عليلم اه‍ن (5) كأن يجني على الساعد فسرت إلى المرفق واما لو سرت إلى كف اليد فلا قصاص لبقاء المانع وهي الجناية على غير ذي مفصل كما لو جنى ابتداء على غير ذي مفصل فلم تسر فانه لا قصاص ولعله يؤخذ التفصيل من صورة العكس وقد عرض هذا على سيدنا ابراهيم السحولي ومي فقرراه وظاهر الاز خلافه (6) أي في ذلك العضو نفسه لا لو قطع يده فعورت عينه بالسراية وجب القصاص وارش السراية اه‍ن قرز لان السراية وما قبلها في حكم الجناية الواحدة اه‍غيث لفظا (7) أي قطع (8) وابانة اه‍ح لي قرز (9) المراد أتلفت العظم لا مجرد اللحم فلعله يجب القصاص إذ السراية موضحة قرز (10) حيث تراخى لا لو اقتص قبل السراية ثم سرت فلا شيء لئلا يلزمه غرمان في ماله وبدنه قرز (11) والاصل في ذلك حديث
---

[388]
(لفرع (1) وعبد وكافر (2) على ضدهم) فلا يجوز ان يقتص فرع من اصل فلا يقتل اب ولا جد وان على ولا أم ولا جدة وان علت بفرع لهم وان سفل ولا يقتص من حر لعبد (3) ولا من مسلم لكافر وقال ك بل يجب القصاص للفرع على الاصل ان اضجعه وذبحه لا ان رماه بالسيف وقال البتى (4) بل يلزمه القصاص مطلقا وقال ابوح وص يقتل الحر بالعبد لا السيد فلا يقتل بعبد ثم قال عليه السلام تفريعا على منع الاقتصاص من الاصل (فلا يقتل (5)) الولد (أمه بأبيه ونحوه) وهو اخوه أو ولده يعنى إذا قتلت المرأة زوجها لم يكن لولده (6) منها أن يقتلها به وكذلك إذا قتلت أمه ابنه أو اخاه لم يكن له أن يقتص منها (ولا ابوه) يجوز له ان يقتل (أمه به) فإذا قتلت ولدها لم يكن لابيه ان يقتلها به (ونحوه) أي ونحو

__________
عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا يقاد الوالد بالولد وحديث سراقة بن مالك قال حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله يقيد الاب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه وحديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد ورى هذه الثلاثة الاحاديث الترمذي وقد ضعفت اسانيدها وروى نحوها احمد من طريق أخرى ورواه الدار قطني والبيهقي من طريق أصح منها وصحح البيهقي سنده واحتج القائلون بوجوبه على الاصل بعموم قوله تعالى النفس بالنفس وقوله صلى الله عليه وآله في العمد والقود رواه ش وأبو داود والنسائي وابن ماجة ولم يفصل قلنا فصل ما رويناه ولا يجب القصاص للعبد على الحر لعموم قوله صلى الله عليه وآله لا يقتل الحر بعبد رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس ورويا أيضا عن علي عليلم أنه قال من السنة ألا يقتل حر بعبد وهو المروي عن الصحابة واحتج من أثبت ذلك لعموم قوله تعالى النفس بالنفس وقوله صلى الله عليه وآله المسلمون تتكافأ دماؤهم وذهب النخعي إلى أن السيد يقاد بعبده لحديث سمرة عنه صلى الله عليه وآله من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي زاد في رواية من خصى عبده خصيناه واما الكافر فان كان حربيا لم يقتل به المسلم اجماعا وان كان ذميا فكذلك عند العترة وش واص لعموم قوله صلى الله عليه وآله الا لا يقتل مسلم بكافر أخرجه البخاري وغيره في جملة حديث وله شواهد واحتج من أثبت القصاص لما روى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قتل مسلما بذمي وقال أنا أولى من وفى بذمته اه‍من ح بهران باختصار وقد تكلم على حجج المخالف في جميع الاطراف وحمل وعارض (1) من النسب قرز لقوله صلى الله عليه وآله في الاصل لا يقاد والد بولده ولا يقتل مؤمن بكافر اه‍شرح أيات وأما الفرع من الزنى فيثبت له القصاص على الاب وأصوله من جهة الزنى وفاقا اه‍ح لي لفظا (2) ويقتل المرتد بالذمي لا العكس اه‍ن معنى وشرح فتح مفهومه لا على كافر مثله وان خالف في الملة اه‍وقال المؤلف لا يثبت على مخالف ملة ذكره في الفتح (3) ولا يقتل حر ذمي بعبد مسلم والعكس لان في ذلك مزية تمنع الاقتصاص اه‍كب (4) هذا القول الثالث للبتي في هذه المسائل (5) وكذلك الاطراف قرز (6) أو من غيرها مع وجود ولد منها
---

[389]
ذلك أن تقتل الام ابن ابن ابنها بعد ان مات ابنها فليس للاب أن يقتل الام بابن ابنها وان سفل (وعلى الاصل (1) الدية) إذ لا موجب لسقوطها (2) (و) يلزمه معها (الكفارة (3) قيل وجوب الكفارة هنا على قول المنتخب وقيل بل على قول الاحكام لانها انما سقطت عن العامد لئلا (4) يجتمع عليه غرمان في ماله (5) وبدنه (و) لو اصيب عبد ثم اعتق ثم مات من الاصابة أو اصيب الكافر ثم اسلم ثم مات فلا قصاص منهما وجب ان تكون (العبرة في) ذلك (العبد والكافر) في وجوب القصاص (بحال الفعل (6) لا بحال الموت فلا قصاص فيهما (7) وكذا لو قتل ذمي ذميا ثم اسلم القاتل فانه لا يسقط القصاص بالاسلام
(فصل) في حكم قتل الرجل بالمرأة والعكس والجماعة بالواحد (و) إذا قتلت المرأة رجلا وجب أن (تقتل المرأة بالرجل (8)) فقط (ولا مزيد شيء على قتلها وعن عثمان البتى (9) أنه يلزم في مالها مع قتلها نصف دية الرجل (10) والاجماع على خلافه (وفى عكسه (11)) وهو إذا قتل الرجل المرأة قتل الرجل بها و (يتوفى ورثته) من اولياء الدم (نصف دية (12)) ولا يجب لهم القصاص الا بشرط

__________
لسقوط حصة ولدها اه‍ن (1) وكذا نحو الدية من أروش الاطراف أو الجراحات أو قيمة العبد (2) وتكون لورثته ان كانوا والا فلبيت المال (3) لان عمده خطأ اه‍نجري (4) فيلزم على هذا التعليل أن تجب الكفارة على قاتل العبد والكافر عمدا وظاهر الكتاب وهو الذي في الاثمار وشرحه أنها لا تجب الا على الاصل فقط أو كان في قتل الترس وهو الذي ذكره الوالد رحمه الله تقريرا اه‍ح لي (5) بل لاجل الدليل والا لزم في العبد والكافر وقد ذكر معنى هذا في ح لي والدليل انه صلى الله عليه وآله جعل الاصل الدية والكفارة (6) ويكون الفرق بين هنا وبين ما سيأتي أن هنا اختلف الحال بعد الاصابة بخلاف ما سيأتي اه‍سماع مي (7) واما ما يلزم الجاني من الضمان فان كانت الجناية قاتلة بالمباشرة فالضمان القيمة للسيد ولا يسقط بالعتق منه شيء وان كانت الجناية قاتلة بالسراية وجب لسيده ارش الجناية وما سرى منها إلى وقت العتق فقط ويجب الزائد على ذلك للورثة والزائد هو باقي الدية اه‍ن معنى من البيع قرز (8) فرع ويقتل الرجل بالخنثى وعكسه من دون زيادة لانها لا تعلم اه‍ن بلفظه هكذا في البحر قوله لانها يعني الزيادة هذا للوالد رحمه الله تعالى قال وكذا إذا قتل امرأة أو قتلته هي اه‍ان وبالرجال قرز لئلا يلزمها غرمان في مالها وبدنها اه‍رياض وغيث (9) هذا القول الرابع للبتي في هذه المسائل (10) قلنا لا يتبعض المقتول فيجب في بعضه القود وفي بعضه الدية اه‍ دواري (11) فان قتل رجل امرأتين استحق ورثتهما قتله وسلموا نصف الدية فقط حيث اقتص منه وان عفا وارث أحدهما واقتص وارث الاخرى سلم المقتص نصف الدية اه‍ ديباج قرز ولفظ حاشية فلو قتل رجل مائة امرأة قتل واستحق الورثة نصف دية فقط سواء اتحد الورثة أي ورثة النساء أو اختلفوا اه‍تعليق الفقيه س قرز (12) وينظر لو كان القاتل امرأة وعفا عنها الولي هل تلزم دية القاتل أو المقتول سل في ح لي ما لفظه فلو قتل النساء رجلا وعفا عنهن لزم كل واحدة دية
---

[390]
التزامهم (1) ذلك فيخير ورثة المرأة بين قتل الرجل قصاصا بالمرأة ويدفعون إلى ورثته نصف ديته (2) وبين ان يعفوا عن القصاص ويأخذوا دية المرأة هذا قول الهادى والقاسم والناصر وع وابى ط وهكذا الحكم في اطراف المرأة والرجل كالعين واليد ونحوهما وفي شرح الابانة عن زيد بن على وأحمد ابن عيسى وم بالله والفقهاء ان الرجل يقتل بالمرأة ولا شيء سوى ذلك (3) قال م بالله وش وكذلك الاطراف وعند زيد بن على واحمد بن عيسى والحنفية انه لا يؤخذ اطراف الرجل باطراف المرأة (4) (و) يقتل (جماعة (5) بواحد) إذا اجتمعوا على قتله هذا مذهبنا وابى ح واص وش وروى في شرح الابانة عن الناصر والصادق والباقر والامامية وك انه لا يقتل الا واحد يختاره ولي القتيل ثم تؤخذ من الباقين حصتهم من الدية لورثة شريكهم الذى قتل قصاصا وكذلك تقطع ايديهم (6) إذا قطعوا يده عندنا وش وعند زيد بن على والناصر وابى ح وص وك لا تقطع يدان بيد وكذا سائر الاعضاء وعلى القاطعين دية المقطوعة (و) يجب (على

__________
الرجل كاملة ولو كان القاتل رجالا والمقتول امرأة وعفا عنهم لزم كل واحد منهم دية امرأة كاملة على قول الهادي عليلم قرز وقرره مي وهذا في الاحرار واما في العبيد فيقتل العبد بالامة ولا مزيد وقد ذكره في ح الفتح وكذا تقتل الامة بالعبد ولا مزيد وكذا يقتل بالمرأة قرز (1) وظاهره ان التزامهم لذلك ورضاهم بتحمله يستحق به قتل الرجل وان كانوا معسرين إذ يتعذر الاستيفاء منهم والاولى أنهم لا يمكنون من دم الرجل الا بعد تسليم نصف الدية أو رضى ورثة الرجل لذلك اه‍ديباج (2) وتكون نصف الدية على ورثة المرأة على رؤسهم من أموالهم لا من مالها ولا فرق بين الذكر والانثى بل المال عليهم بالسوى (3) لقوله تعالى النفس بالنفس واختاره المؤلف وكثير من المذاكرين (4) بل الارش فقط (5) الحجة ان عليا عليلم قتل ثلاثة بواحد وعمر قتل سبعة بواحد والذي في البخاري قتل اربعة قتلوا صبيا بواحد وفي الموطأ عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه غيلة اه‍من ح بهران وقال عمر لو تمالا أهل صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به اه‍لمعة لما روى عبد الوارث الصنعاني في حديث عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عبد الله ابن أبي مليكة أن امرأة كانت بصنعاء اليمن كان له ستة اخلاء فقالت لهم الا تستطيعون أن تقتلوه فقالوا أمسكيه لنا فأمسكته فقتلوه عندها وألقوه في بئر فدل عليه الذباب فاستخرجوه واعترفوا بذلك فكتب عامل عمر بصنعاء إليه فكتب عمر إليه ان أقتل المرأة واياهم فلو قتلوه أهل صنعاء جميعا لقتلتهم به وفي ذلك روايات أخر غير هذه والمقتول حينئذ صبي اسمه أصيل قتل في صنعاء وطرح في بئر غمدان شرقي الجامع الكبير اه‍بهران (6) فرع قال في البحر وانما تقطع أيديهم الكل إذا اجتمعوا كلهم في قطع يده كلها نحو ان يحزوها بالسيف أو السكين كلهم حتى يقطعوها فلا يتميز فعل بعضهم عن فعل غيره فاما حيث يتميز نحو أن يقطع واحد من جانب وغيره من الجانب الآخر حتى أباناها فلا قصاص فيها لان كل واحد انما قطع بعضها فقط بل يلزمهم ديتها لكن كيف تكون قسمة الدية عليهما هل نصفان أو
---

[391]
كل منهم دية كاملة (1) ان طلبت (2)) وعفى الولي عن القصاص ذكره الهادى عليه السلام وعند م بالله وش وأكثر العلماء لا تجب الا دية واحدة (وذلك حيث مات بمجموع فعلهم مباشرة (3) أو سراية أو بالانضام (4)) ولذلك ثلاث صور * الاولى ان تكون كل جناية لو انفردت قتلت بالمباشرة لكنها وقعت في وقت (5) واحد فكانت كلها القاتلة الثانية أن تكون كل واحدة قاتلة (6) في العادة بالسراية لكنها اتفقت فقتلت جميعا بالسراية (7) الثالثة أن تستوي في أن

__________
بقدر ما قطع كل واحد والله أعلم اه‍ن بلفظه ان تميزت والا فنصفان إذ لا مزية اه‍مفتي قرز لانه يعقل التبعيض في الاطراف بخلاف النفس (1) ويتفقون في قتل الخطأ انها لا تلزم الا دية واحدة وكذلك في العبد إذا قتله جماعة لم تلزم فيه الا قيمة واحدة وهذا إذا كان القاتل له احرار فان كانوا عبيدا قيل تعدد القيمة عليهم وقال في البحر لا تتعدد قرز كقيم المتلفات وقرز المفتي انها تتعدد لانهم يقادون به (2) المراد سقوط القصاص بأي وجه (3) والمباشرة ما قتلت بنفسها من غير تعدي موضعها والسراية بالعكس اه‍زهور وقيل المباشرة الذي يموت منها فورا بمقدار التذكية والعكس بالسراية وفي حاشية والفرق بين المباشرة والسراية أن المباشرة ما يحصل بها الموت وان لم تنتقل الجراحة وان تراخى الموت والسراية ما لا تقتل في العادة ان تنتقل (4) تنبيه اعلم ان الفرق بين القاتلة بالمباشرة والقاتلة بالسراية ان القاتلة بالمباشرة ما يقطع بازهاقها الروح وان الحياة بعدها غير مستقرة كقطع الوريد أو قطع الاكحل بالمرة لا شقه أو نثر الحشو وهي البطون والتوسط أو نحو ذلك والقاتلة بالسراية ما لا يقطع بارهاق الروح بمجردها بل الحياة معها مستقرة حتى يسري جراحها إلى فساد ما لا تتم الحياة الا به كقطع اليد إذ قد يسري فيهلك وقد لا فيسلم وذلك كثير فضابط ذلك ان كل جناية يقطع بانها قاتلة بمجردها وان لم يسر إلى غيرها فهي المباشرة وكل جناية يجوز أن يحيا من وقعت فيه وذلك بان لا تسري لانها لا تقتل بمجردها كقطع اليد والهاشمة في الرأس ونحوهما ويجوز أن تقتل بان تسري إلى مقتل فهي القاتلة بالسراية والجنايات ضروب قاتلة في العادة قطعا وهي المباشرة وغير قاتلة في العادة قطعا كقطع الاذن وقلع السن ونحو ذلك مما لا يسري في العادة إلى الروح ويجوز فيه الامران في العادة وهي السراية إلى الروح وعدمها وهي القاتلة بالسراية فافهم هذه النكتة فهي قاعدة لما تقدم اه‍غيث بلفظه (5) وان وقعت مترتبة قتل الاول فقط ولا حكم لجناية من بعده لانها على من هو كالميت اه‍ن بلفظه (6) حيث مات بمجموعهما لا لو كانت سراية أحدهما أقرب إلى الموت فهو القاتل ويلزم الآخر ارش الجراحة وما سرت إلى وقت الموت اه‍مي قرز وهو ظاهر الاز في قوله حيث مات بمجموع فعلهم (7) مسألة وإذا قطع رجل يد رجل من مفصل الكف ثم قطعها آخر من المرفق أو نحوه قبل ان تبرأ ثم مات المقطوع وكانت كل واحدة من الجنايتين قاتلة بالسراية لو انفردت فقال ن والفقيه س وح يقتل الثاني وعلى الاول نصف الدية لان جناية الثاني أبطلت جناية الاول لان السراية تجدد وقتا بعد وقت وقد ارتفع ألم الجناية الاولى وقال ش يقتلان معا اه‍ن قلت وهو الذي يفهمه الاز والفتح ومختصر الاثمار
---

[392]
كل واحدة منها لو انفردت (1) لم تقتل وانما قتلت بانضمامها (2) فهذه الصور كلها حكمها واحد فمتى استوت جنايات الجماعة في تأثيرها في الموت لزمهم القود (ولو زاد فعل احدهم) مع الاستواء في التأثير قال ابوط وإذا جرحه احدهما مائة جراحة والآخر جراحة واحدة فسرت إلى النفس ومات كانا في وجوب القود عليهما على سواء على اصل يحيى عليه السلام (فان اختلفوا) في جناياتهم فاختلافها على وجهين إما ان يكون بعضها قاتلا بالمباشرة وبعضها قاتلا بالسراية أو يكون بعضها قاتلا وبعضها غير قاتل * اما الطرف الثاني فسيأتي وأما الطرف الاول فاعلم أن فاعل المباشرة إذا وقع فعله قبل فعل صاحبه أو التبس هل تقدم أم تأخر وقد تعين لنا فاعل المباشرة (فعلى المباشر وحده) القود (إن علم و) علم (تقدمه أو التبس تقدمه) ولا شيء على الآخر (3) (فان علم تأخره أو) علم (اتحاد الوقت (4)) الذى وقعت فيه الجنايات (لزمه القود و) لزم (الاخر) وهو صاحب السراية (ارش الجراحة (5) فقط) لان القتل وقع بالمباشرة ولم يكن في حكم الميت في تلك الحال فاستحق الارش (فان جهل المباشر) من الجانيين نظرت هل المتقدم بالجناية معلوم ام لا فان علم المتقدم منهما ولم يعلم هل هو فاعل المباشرة ام المتأخر (لزم المتقدم (6) ارش الجراحة فقط ان علم) لانه المتيقن

__________
وفي الغيث تفصيل وهو المختار وقرره كلام البيان وما سرت إلى وقت قطع الثاني اه‍سيدنا عبد القادر رحمه الله لكن ان كان وقوع جناياتهم معا فهو وفاق وان كان مترتبا فكذا أيضا ذكره الفقيه س ومثله في الحفيظ وقيل ف انه يكون الضمان على الآخر لان الموت حصل بفعله كمن ضرب مريضا مدنفا ضربة مات منها وهي لو وقعت في صحيح لما مات منها فانه يقتل به وكمن سقط من شاهق يقتل مثله في العادة ثم تلقاه رجل بسنان وقع عليه فقتله فانه القاتل له والاقرب انما ذكره في الحفيظ والتذكرة أولى لوجهين إلى آخر ما ذكره في كب وهكذا يأتي لو أمسك رجل رجلا من الطعام والشراب يوما ثم امسكه ثان يوما ثم أمسكه ثالث يوما حتى مات فلعله يكون هذا على الخلاف هل يضمنون كلهم أو الاخير وحده وهكذا يأتي لو حز رجل يد رجل إلى بعضها ثم أتى بها آخر هل تكون ديتها عليهما أو على الاخير وحده اه‍كب لفظا (1) سواء وقعت جنايتهم معا أو مترتبة اه‍ن (2) وسواء وقعت في حالة واحدة أم مترتبة ذكره في الحفيظ والتذكرة اه‍ن بلفظه فان كان احدهما خطأ فالاقرب سقوط القود اه‍مفتي وتجب دية واحدة قرز (3) الا على القول بالتحويل فيجب نصف ارش ونصف حكومة (4) في حالة واحدة (5) وارش ما سرت إلى وقت المباشرة ولا شيء من بعد ذكره في كب قرز حيث لم يجب القصاص أو وجب وعفا عنه أو كانت خطأ اه‍ح لي والا وجب القصاص كقطع اليد ونحوها (6) فان كان كثيرا فوق الدية لم يلزم المتقدم الا قدر الدية لانه المتيقن يعني غير القاتلة لانه المتيقن والاصل براءة الذمة اه‍وابل
---

[393]
والاصل براءة الذمة (1) عما زاد ولا شيء على الآخر (وا) ن (لا) يعلم المتقدم منهما مع جهل المباشر بل التبس (2) المباشر والمتقدم (فلا شيء (3) عليهما (4)) أي على الجانيين (الا من باب الدعوى (5)) وتجب القسامة حينئذ وأما الطرف الثاني فقد اوضحه عليه السلام بقوله (فان كان القاتل) من جنايات الجماعة (احد الجرايح فقط) والباقيات غير قاتلات في العادة كالتى تزيل اصبعا أو سنا أو نحو ذلك فانك تنظر في القاتلة (فبالسراية يلزم) صاحبها (القود) ان عرف سواء تقدم ام تأخر (والارش في) الجناية (الاخرى (6)) فقط تقدمت ام تأخرت

__________
(1) وعلى القول بالتحويل في الزائد فيلزم المتقدم نصف الدية ونصف ذلك الارش والآخر نصف الدية عليه وعلى قول السيد ح ونصف حكومة اما الاول فلانك تقدر أنه الذي بالمباشرة فعليه الدية وانه الذي بالسراية فعليه الارش على حالين يلزم نصف كل واحد منهما واما في الآخر فنقدر أنه الذي بالسراية فلا شيء عليه الا حكومة عند السيد ح وانه الذي بالمباشرة فعليه الدية على حالين يلزم نصف الدية ونصف حكومة عند السيد ح اه‍وابل (2) وكذا لو كانوا مباشرين جميعا والتبس المتقدم فلا شيء الا من باب الدعوى اه‍ن وعلى القول بالتحويل تجب دية ونصف دية ونصف حكومة لانا ان فرضنا وقوعهما في حالة واحدة وجب ديتان وفي حالتين تجب دية وحكومة على أصل السيد ح فيجب نصف ذلك عليهما اه‍زهور وهذا حيث هما قاتلان معا والتبس المتقدم يعني قاتلين بالمباشرة والتبس (3) وتكون الدية من بيت المال لئلا يهدر دمه (4) لانه لا تحويل على من عليه الحق في الاصح لا على القول بالتحويل فيلزمهما نصف دية على كل واحد وربع الارش قال السيد ح وربع حكومة (1) اه‍وابل لانك تقدر في كل واحد انه القاتل فيلزمه الدية وانه الآخر فلا شيء عليه فيلزم نصف الدية وأما الارش فحيث تقدم تقدم السراية يلزم الارش وتقدر تأخرها فلا ارش وتلزم الحكومة لانهما يلزمان الحكومة فيما تأخر عن المباشرة فيلزم في حال (2) وفي حال لا شيء يلزم نصف الارش فيقسم بينهما ربع ربع وحيث قدرت الارش لا تلزم حكومة فقد لزمت في حال وسقطت في حال تلزم نصف حكومة يقسم بينهما ربع ربع واما حيث تقدر احدهما قاتلة بالسراية والاخرى غير قاتلة فعلى كل واحد نصف دية ونصف ارش واما حيث تقدر احدهما قاتلة بالمباشرة والثانية غير قاتلة فكالاول وهو انه يلزم كل واحد نصف دية وربع ارش وربع حكومة اه‍ع لي (1) لانك تقدر في كل واحد صاحب المباشرة متقدم فعليه الدية صاحب المباشرة متأخر فعليه دية وان كان المتقدم صاحب السراية فعليه ارش وان كان متأخرا فعليه حكومة يقسط الجميع على أربعة أحوال يلزم ما ذكر (2) وصفة التحويل عند أهل الفقه ان تقول الجناية متقدمة على القاتلة فعليكما ارش ودية وحيث الجناية متأخرة فعليكما دية وحكومة على حالين نصف الجميع وهو دية ونصف حكومة ونصف ارش عليهما معا يخرج على الواحد منهما نصف دية وربع ارش وربع حكومة اه‍من املاء المحيرسي (5) في بيان حثيث بخطه ما لفظه وهذا بعيد فان كانت على معين فكسائر الدعاوي وان كانت على غير معين فالقسامة اه‍ح لي لفظا قرز (6) إذا كانت لا توجب القصاص أو مبني على انهم عفوا عن القصاص أو كانت خطأ اه‍ع لي قرز
---

[394]
(و) إذا التبس صاحب الجنابة القاتلة بالسراية فلم يعرف أي الجماعة هو سقط القود وكان اللازم (هو) الارش فقط (فيهما) أي في الجناية القاتلة بالسراية والجناية غير القاتلة (مع لبس صاحبها (1)) فإذا التبس صاحب السراية لم يلزم فيها وفى سائر الجنايات الا الارش فقط (2) على كل واحد منهم ولا تجب قسامة هنا (3) مع اخذ الارش (4) من كل واحد (5) لكن لولي الدم ان يدعى على من شاء منهما ان غلب في ظنه (6) ان القاتل (و) الحكم (في) القاتلة (المباشرة) وبقية الجنايات غير قاتلة (كما مر) من ان القود على صاحبها ان علم وتقدمه أو التبس تقدمه ولا شيء على من سواه إلى آخر التفصيل المتقدم وآخره قوله الا من باب الدعوى (وبعضهم بحول (7)) اشار بذلك إلى قول ابى مضر والسيد ح فانهما يحولان على من عليه الحق
(فصل) (و) اعلم ان ما على (قاتل جماعة الا القتل (8) ولا شيء عليه غيره هذا مذهب الهادى والناصر وابى ح وص من غير فرق بين ان يكون قتله الجماعة في حالة واحدة أو حالات وقال ش (9) ان قتلهم في حالة واحدة (10) اقترعوا ايهم يقتله وان قتلهم في حالات قتل بالاول وتجب للباقين الدية في ماله فلو اسقط الاول القود قتل بالثاني (11) (و) إذا قتل جماعة وجب عليه ان (يحفظ نفسه حتى يجتمعوا (12)) لانه قد تعلق بذمته حق لورثة كل واحد ممن قتله فليس له ان يسلمه لواحد دون آخر فعليه ان يحفظ نفسه حتى يجتمعوا فيقتصوا جميعا أو يوكلوا (13) قيل ل ح ولو اراد احد الاولياء قتله ولو بالقتل (14) لئن قتله له محظور (لا قالع اعينهم (15)) فليس ذلك كقتله الجماعة (فالقصاص (16)) لازم له في عينيه (17) (و) يلزمه (ديات) الاعين

__________
(1) وعلى القول بالتحويل نصف دية ونصف ارش اه‍وابل (2) على كل واحد ارش كامل ارش الجناية غير القاتلة لانه المتيقن اه‍بحر قرز ولفظ ن فرع فان كانت القاتلة قاتلة بالسراية الخ (3) فان لم يأخذ أرشا وجبت القسامة ان طلبت اه‍ن معنى قرز (4) لان في ذلك غرمين في المال وهو الارش وفي البدن وهو القسامة اه‍بهران بلفظه (5) أو من أحدهما قرز (6) لا بد من العلم (7) واختار الامام شرف الدين التحويل والامام عز الدين وقالا له أصل في السنة وأيضا فانه غير مضعف في عبارة الاز اه‍اثمار (8) سواء كان القاتل ذكرا أو أنثى أو خنثى أو عبدا قرز (9) ورواية المنتخب (10) أو التبس (11) والعبرة بالاجتماع والترتيب بوقت الجناية لا بوقت الموت (12) فان طلب بعضهم القود وبعضهم الدية والكل اه‍ن بلفظه من قوله مسألة من قتل جماعة فليس لاحد من ورثتهم (13) مع حضورهم قرز (14) مع العلم أنه لا يستحق الا مع الاجتماع ويهدر لانه معتد وقيل لا فرق قرز (15) أو قاطع أيديهم أو نحو ذلك قال سيدنا عبد القادر وسواء كان القلع في حالة واحدة أو مرتبا (16) ويحفظ نفسه حتى يجتمعوا (17) يجتمعون على قلعها أو يوكلون وكيلا واحدا
---

218 / 239
ع
En
A+
A-