[345]
ابوح وش يسقط الجلد مع الرجم (و) إذا ثبت زنى المحصن بشهادة وجب ان (يقدم (1) الشهود) أي يكون اول من يرجم الشهود ثم الامام ثم سائر المسلمين وقال ك وش لا يجب (وفى الاقرار) أي إذا ثبت الزنى بالاقرار فارادوا الرجم قدم (الامام (2) أو مأموره) لئن له ان يستخلف واما مع حضوره (3) فليس له ان يستخلف (4) بل يكون اول من يرجم (فان تعذر) الرجم (من الشهود (5)) اما بموت (6) أو غيبة أو انقطاع (7) يد أو لمرض (سقط (8)) الحد وهو قول ابى ح ومحمد وقال ف لا يسقط الا بموتهم وذكر ابو جعفر للناصر قال وذكره ابوع للهادي عليلم انه لا يسقط في جميع ذلك (ويترك (9) من لجأ إلى الحرم (10)) حكى علي بن العباس اجماع أهل البيت ان من وجب عليه حد من الحدود بقذف
__________
الجمعة اه‍ان وروى أن عليا عليلم حين رجم شراحة الهمدانية لفها في عبارة وحفر لها حفيرة ثم قام فحمد الله تعالى ثم قال أيها الناس إن الرجم رجمان رجم سر ورجم علانية فيرجم السر أن يشهد الشهود فيبدأ الشهود فيرجمون ثم يرجم الامام ثم يرجم الناس ورجم العلانية ان تشهد المرأة على نفسها بما في بطنها فيبدأ الامام فيرجم ويرجم الناس ألا وإني راجم فارجموها فرمى حجرا فما أخطأ اذنها وكان من اصوب الناس اه‍تخريج (1) شهود الزنى لا شهود الاحصان ذكر معناه في ح لي والوجه في تقديم الشهود في الرجم انهم إذا لم يكونوا على يقين فانهم يمتنعوا وفي ذلك احتياط اه‍نجري فيسقط مع امتناعهم الرجم لا الجلد اه‍بحر فان رجم المسلمون قبل الشهود فان رجموا بعد ذلك فلا شيء وان لم ضمن الراجمون اه‍ مصابيح ويقدم شهود الاحصان ثم شهود الزنى ثم المسلمون وقيل يقدم شهود الزنى الا ان يشهدوا بالاحصان والزنى اه‍مي (2) لفعله صلى الله عليه وآله ويكون وجوبا قرز حيث اقر عنده لا عند الشهود فهم اه‍ح لي معنى قرز (3) موضع الرجم اه‍ح لي (4) بل له أن يستخلف (5) أو تعذر من الامام أو الحاكم حيث هو أول من يرجم اه‍ح لي لفظا (6) اما لو كان شهود الزنا على المحصن من الاصل مقطوعة أيديهم أو بعضهم فلعله يجب عليه الجلد فقط كما لو شهدوا عليه وهو بكر والله أعلم اه‍ح لي لفظا (7) أما الموت وقطع اليد فيسقط الرجم واما المرض والغيبة فيؤخر حتى يزول العذر اه‍فتح قرز ومثله في الغيث (8) صوابه الرجم قرز وهل يسقط الرجم فقط ام يتبعه الجلد في السقوط حيث كان التعذر قبل الجلد المقرر للمذهب سقوط الكل اه‍ح لي لفظا والمختار خلافه قرز (9) قال المؤلف وكل من وجب عليه حق من دين أو غيره اه‍ح أثمار وظاهر الاز أن يطلب بالمال قال في الاثمار وشرحه وإذا رأى الامام صلاحا في ترك من لجأ إلى غير الحرم فانه يجوز له تركه بل قد يجب ذلك إذا خشي من اخراجه مفسدة أو نحو ذلك ويجب الاخراج حيث لا مصلحة في ترك من لجأ إلى غير الحرم من مشاهد الائمة والفضلاء اه‍تكميل (10) يعني حرم مكة المشرفة اه‍حميد لا حرم المدينة فيقام فيه اجماعا اه‍ح فتح وينظر في الفرق اه‍مفتى وجه الفرق اقامته صلى الله عليه وآله للحدود في المدينة وكذلك الخلفاء من بعده بخلاف مكة وهو واضح والله
---

[346]
أو غيره فالتجأ إلى الحرم لم يقم عليه (1) الحد الا ان يخرج عنه فان خرج أقيم (2) عليه وهكذا قال ابوح ان من حل دمه بقصاص أو ردة فالتجأ إلى الحرم فانه لا يقتل وقال ش يقتل في الحرم قال ابو جعفر فاما الاطراف فتستوفى (3) في الحرم انفاقا (4) (ولا) يجوز لاحد ان (يطعم (5)) من لجأ إلى الحرام ولا ان يسقيه ولا ان يبايعه (حتى يخرج) منه (فان ارتكب فيه) ما يوجب الحد (6) (اخرج) منه ويقام عليه خارج مكة قيل ح أرادوا مكة نفسها وقيل ل ع خارج الحرم المحرم (ولا امهال) في حق الزانى المحصن كما يمهل البكر لشدة الحر والبرد والمرض لئن حده القتل (لكن) إذا زنت امرأة لم يكن للامام ان يحدها في الحال بل (تستبرئ (7) فتنتظر أحامل هي أم غير حامل واستبرؤها إذا كانت حائضا يكون بحيضة فان لم تقر بالحيض أو انقطع لعارض فبأربعة اشهر (8) وعشر (كالامة) تستبرئ (للوطئ) وإذا استبرأت فلا يخلو اما ان تنكشف حائلا أو حاملا ان كانت حائلا حدها وان كانت حاملا (و) جب ان (تترك) حتى تضع (9) ما في بطنها وكذلك تترك (للرضاع) وهو ان ترضع ولدها ايام اللبا وتترك حتى يبلغ الولد (إلى) حد (الفصال (10) أو) إلى (آخر) مدة (الحضانة (11))
__________
أعلم اه‍من خط محمد بن علي الشوكاني (1) وقد قالوا أنه يجوز للامام دخول مكة لحرب الكفار من غير احرام فما الفرق ويمكن ان يقال ان مفسدة الكفار عظيمة لمكان الشرك فإذا ترك قتالهم في الحرم لم يؤمن تعديها وحصول الوهن في الاسلام واهله بخلاف من وجب عليه حد أو نحوه فمفسدته غير متعدية اه‍املاء مي (2) فان خرج مكرها هل يجوز قتله أم لا لا يبعد أن يقال لا يقتل بل يجب رده إذ قد ثبت له حق بدخوله كما قيل في غيره من الصيود الا أن يخلى فيقف خارجا باختياره أقيم عليه اه‍ح لي لفظا قرز (3) والمختار لا فرق قرز (4) بين ح وش (5) قلت حيث كان حده القتل لانه غير محترم الدم فاما لو حده الجلد أو قطع عضو فانه يسد رمقه لانه محترم الدم اه‍ مي (6) سواء كان من اهل مكة أو ممن لجأ إلى الحرم (7) لان للنطفة حرمة إذ تؤل إلى الولد اه‍ديباج ولا ذنب لها ويقال قد جاز تغيير النطفة باذن الزوج فلا حرمة الا أن يقال ان هذا شبهة في تأخير الحد وقال بعض المشايخ حيث ظن العلوق من يوم الحكم قرز (8) والضيهاء والآيسة بشهر اه‍ح قرز وقيل لا استبراء في حقهما وقيل لا استبراء في الآيسة (9) لما روي أن عمر كان أمر برجم امرأة زنت وهي حبلى ولم يكن علم ذلك فقال علي عليلم هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها فترك عمر رجمها وقال لولا علي لهلك عمر وقال لا أبقاني الله لمعظلة لا أرى فيها ابن أبي طالب اه‍شفاء أي لم يكن علم الحكم في المسألة وأما الحمل فقد علم به (10) وهو الفطام قال في البحر وكذا فيمن قتلها للردة أو نحوها واما من وجب قتلها قصاصا فلعلها تقتل بعد ارضاعها له اللباء إذا كان يمكن ارضاعه من غيرها ولو بهيمة مأكولة وان لم يمكن قط وخشي تلف الولد تركت أمه ما دامت الخشية عليه (11) وهو
---

[347]
وانما يترك إلى ذلك الوقت (ان عدم مثلها (1)) في التربية (2) فان وجد من يكفل (3) الولد مثل كفالتها حدت أما إذا كانت الحامل بكرا فانها تحد (4) عقيب وضعها ولا يحدها وهى حامل لئلا يسقط الولد قال في الزوائد ولا تجد بعد الوضع حتى تخرج من نفاسها لانه من أيام المرض (5) (وندب) للامام وغيره (تلقين ما يسقط (6) الحد) نحو ان يقول لعلك اكرهت لعلك ظننتها زوجتك لعلك كنت نائمة وكذلك يستحب تلقين السارق (7) واما القاذف فلا يندب تلقينه (8) قيل ح ولا يلقن الشارب (9) قيل ع وروى في المستصفى (10) خبرا (11) بتلقين الشارب (12) (و) يندب (الحفر) للمرجوم (إلى سرة الرجل و) إلى (ثدي المرأة (13) ويترك لهما ايديهما يتوقيان بهما الحجارة وقال ابوح وش لا يحفر للرجل قال ش وان حفر فلا باس (وللمرء (14) قتل (15) من وجد مع زوجته (16) وأمته وولده (17) حال الفعل) ذكره ابوط
__________
الاستقلال (1) في البريد (2) وفي الرضاع (3) يعني بغير اجرة فان وجد مثلها باجرة أخر الرجم وفي حاشية ولو باجرة قرز (4) لانه لا ضرر على الرضيع بالجلد (5) وكذا لا تجلد في أيام الرضاع حيث كان يضر بالصبي (6) بعد استفصال كل المسقطات وجوبا اه‍ح لي فانه صلى الله عليه وآله سئل الزاني هل أكرهت ونحو ذلك وذلك أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله يشهد على نفسه بالزنى فرده أربعا فلما جاء في الخامسة قال اتدري ما الزنى قال نعم اتيتها حراما حتى غاب ذلك منى في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والرشاء في البئر فأمر النبي صلى الله عليه وآله برجمه (7) لقوله صلى الله عليه وآله ما أخالك أي ما اظنك سرقت وفي البيان اخالك بكسر الهمزة بضبط القلم وقوله صلى الله عليه وآله سرقت قل لا فدل على استحباب درئ الحد اه‍ان اخرجه أبو داود وغيره اه‍ح اثمار قال ابن بهران في شرح الاثمار ما لفظه واما ما يروى انه صلى الله عليه وآله قال لمن ادعى عليه السرقة أسرقت قل لا فلم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وانما روى عن بعض الصحابة موقوفا والله اعلم (8) بل لا يجوز لانه لا شبهة له في عرض اخيه المسلم (9) لانه صلى الله عليه وآله واصحابه لم يلقنوا اه‍غيث (10) بالكسر لابن معرف وقيل للغزالي المستصفى بالفتح كتاب للترمذي (11) وهو قوله صلى الله عليه وآله ما إخالك شربت اه‍ زهور (12) وفي شرح ض زيد قال لانه صلى الله عليه وآله يسأل الزاني هل أكرهت ونحوه ولم يسأل الشارب هل أكرهت أو اوجرت اه‍شرح بهران لفظا ان كان مكلفا قرز (13) ويرد التراب عليه ذكره الهادي عليلم في الاحكام (14) وهل يجوز للمرأة قتل من وجدت مع امتها أو ولدها سل القياس أن لها ذلك وكذلك يجوز لمن زني به حال النوم أو جنون ان يقتل الزاني إذا انتبه أو افاق حال الفعل سواء كان رجل أو امرأة إذ هو اخص قرز وفي الغيث عن علي عليلم فيمن وجد مع امرأته رجلا يزني بها فقتله فلا شيء عليه إذا اتى بأربعة شهداء قياسا على قوله صلى الله عليه وآله من اطلع على دار قوم ففقوا عينه فقد هدرت عينه اه‍ح بهران لفظا (15) وان لم يكن في وقت امام قرز (16) وارحامه وجه التشكيل ان هذا ليس كمن ذكر وهو ظاهر الاز قرز وكذلك المرأة لها قتل من وجدت مع زوجها اه‍بحر وفي كب لا يجوز إذ لا غضاضة عليها (17) هذا إذا كان الولد مفعولا به اما إذا كان فاعلا فلا يقتل
---

[348]
وأصش وقال م بالله ليس له قتله إذا أمكنه دفعه بغير القتل (لا) إذا وجده (بعده) أي بعد الفعل (فيقاد (1) بالبكر) واما المحصن فلا قود على قاتله (2)
(فصل) في بيان ما يسقط به الحد (و) جملة ما (يسقط) به الحد ثمانية اشياء الاول ان يدعى الزاني ان له شبهة فيسقط الحد (بدعوى الشبهة المحتملة (3)) للبس نحو ان يقول ظننتها زوجتى (4) أو نحو ذلك (5) فاما لو لم يحتمل لم يسقط نحو ان يقول ظننت الزنى حلالا (6) أو نحو ذلك (7) (و) الثاني مما يسقط به الحد دعوى (الاكراه (8)) قال عليلم أما عن المرأة فلا أحفظ فيه خلافا وأما عن الرجل فقال م بالله انه لا يسقط بل يحد وهو قول زفر وقال صاحبا ابى ح وابن حي (9) لا يحد وهو الذى نصره احمد الازرقي وهو الذي في الازهار للمذهب فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يربط فلا خلاف انه لا يحد (10) (و) الثالث هو ان يحصل في الشهود خلل نحو ان يفسقوا أو يرجعوا أو يعموا (11) أو يموتوا فيسقط الحد (12) (باختلال الشهادة) إذا وقع الخلل (قبل التنفيذ وقد مر حكم الرجوع) في الشهادات وهو انهم إذا رجعوا قبل تنفيذ الحد بطل ولو قد حكم الحاكم وان رجعوا بعد التنفيذ لزمهم الارش أو القصاص حسب ما تقدم (وعلى شاهدى الاحصان) إذا رجعا بعد الرجم وادعياء الخطأ (13) (ثلث الدية (14)) وشهود الزنى ثلثان
__________
من معه إذا امكن دفعه بدون القتل وقيل ولو كان الولد هو الفاعل فله قتل المفعول به ولو امرأة اه‍من شمس الشريعة ومثله عن مي قرز (1) فان ادعى انه لم يندفع عن الزنى أو عن السرق الا بالقتل بين بشاهدين وان ادعى أنه وجده يزني بين باربعة ذكور اصول اه‍ن قرز (2) ولا دية ولو قبل الحكم بالحد اه‍عامر وقال في البحر بعد الحكم عليه بالحد وفي البحر في الجنايات خلاف ما هنا ولعله حيث ثم امام والا فيبديه اه‍هبل وظاهر الاز ولو في غير زمن الامام لان الزاني المحصن مباح الدم اه‍واختاره المفتي وشيخه عبد الله بن احمد المؤيدي (3) مسألة إذا اباحت امرأة لزوجها وطئ أمتها أو وطئ امرأة تستحق عليها القود لم يكن شبهة في سقوط الحد اه‍ن هذا في المرأة المستحق دمها لا في الامة الا إذا كان عالما وقد تقدم في النكاح قرز (4) حيث له زوجة أو امة ويمكن مع ذلك حصول اللبس عليه اه‍ح لي كأن يكون اعمى أو تكون في ظلمة اه‍ن معنى أو عقيب نوم اه‍رياض (5) امتي (6) الا حيث كان قريب عهد بالاسلام حيث يحتمل صدقه لم يحد ذكره في الشرح اه‍بلفظه (7) لم اعلم ان الزنى حرام (8) حيث يحتمل ايضا اه‍ شرح بحر لفظا وظاهر الاز انه يسقط مطلقا قرز (9) هو الحسن بن صالح (10) ولا مهر ولا نسب اه‍وابل من كتاب الاكراه (11) لا يسقط بالعمى والموت ولا الرجم (12) أي الرجم اه‍مفتي لا الجلد حيث كان الخلل إلى ما لا يقدح فلا يسقط كما تقدم في الشهادات في شرح قوله ولا يحكم بما اختل اهلها قرز (13) أي لم يقروا بالعمد ذكره في شرح الذويد (14) قيل انما يضمون الثلث حيث رجعوا هم وشهود الزنى كلهم لا حيث رجعوا وحدهم أو بان كذبهم فانهم يضمنون الكل اه‍ن وروى ذلك عن ابن معرف أيضا وذكر في التذكرة انه لا يجب الا
---

[349]
وذلك لان القتل وقع بمجموع شهادتهم فحملوا الدية على الرؤوس (و) يلزمهما (الثلثان) (1) من الدية (ان كانا من) جملة (الاربعة (2) ولا شيء على المزكي (3)) لشهود الاحصان أو شهود الزنى من الدية لانه كفاعل السبب وهم مباشرون (و) الرابع هو ان يقر بالزنى بعد ان قامت الشهادة فيسقط الحد (باقراره (4) بعدها دون اربع (5)) مرات ذكره ص بالله للمذهب وهو قول ابي ح وقال ش بل يحد لان تصديقه أياهم قوة لشهادتهم وقال ابو جعفر للهادي والناصر ان أقر أربع مرات بطلت الشهادة وحد باقراره فلو رجع بطل الحد قيل ل (6) الا ان يشهد الشهود (7) بعد رجوعه (8) وان اقر دون الاربع فالشهادة باقية وهكذا عن الامير ح (و) الخامس هو ان يقر بالزنى اربع مرات ثم يرجع عن اقراره فانه يقبل رجوعه ويدرء عنه الحد (برجوعه (9) عن الاقرار) رجلا كان ام امرأة ولا فصل بين الاقرار بالزنى أو شرب الخمر (10) أو بالسرقة في انه يقبل الرجوع عنه الا ان في السرقة يسقط عنه القطع دون الضمان وقال الحسن
__________
الثلث ولو رجعوا وحدهم اه‍ح لي ولفظ البيان في الشهادة وقيل ح ويضمنون الثلث فقط اه‍بلفظه فلو ثبت الزنى باقراره ثم رجع شهود الاحصان هل يلزمهم القصاص مع اقرارهم بالعمد سل يأتي أنه لا يسقط القصاص لمشاركة من يسقط عنه اه‍مي ثم يقال لو ثبت احصانه باقراره ثم رجع شهود الزنى ثم ما يقال لو شهد بالزنى ستة وشاهدي الاحصان ثم رجعا سل القياس في الصورة الاولى ان على شهود الزنى الثلثان وفي الثاني على شاهدي الاحصان الثلث وهو يفهم من قوله وعلى شاهدي الاحصان ثلث الدية قرز (1) يعني حيث رجعا عن الاحصان والزنى فان رجعا عن الاحصان فقط فالثلث أو عن الزنى فقط فالثلث أو رجع شاهدا الزنى فقط ضمنا الثلث هذا ما يفهمه الاز والله اعلم اه‍املاء سيدنا حسن رحمه الله قوى وان كان مخالفا لكلام أهل المذهب في قولهم وان زاد فعل احدهم فينظر قيل لعل الفرق انها هنا كالفعلين (2) لان ثلثها لكونهما شاهدين بالاحصان وعليهما لكونهما شاهدين بالزنى نصف الباقي وهو ثلث اه‍صعيتري فان رجع أحدهم فعليه سدس وربع الباقي وهو سدس اه‍صعيتري (3) وكذا الراجم والجالد (4) أما لو أقر قبل قيام الشهادة فلا شهادة إذ هي للانكار ولا حكم لها مع اقراره دون أربع اه‍مفتي (5) إذ بطل استناد الحكم إلى البينة واستند إلى الاقرار ولا يكفي دون أربع مرات اه‍بحر ولان الشهادة لا تكون الا على منكر اه‍أم قال في الغيث لانه إذا صادقهم فقد أقر بالزنى ومع اقراره بطلت شهادتهم (6) ومثله في البحر (7) والمختار خلافه لانه يؤدي إلى التسلسل (8) صحت الشهادة منهم وانما يبطل اللفظ الاول (9) ولو حال اقامة الحد فيمتنع الاتمام فان قامت الشهادة بعد رجوعه حد لحصول سببه اه‍ بحر والفرق بين الطرف الاول وهذا أن هناك أقر بعد اقامة الشهادة فإذا زاد اعادوا الشهادة ادى إلى التسلسل بخلاف هذا فان اقراره ابتداء فان رجع ثم قامت الشهادة عمل بها وحد والله أعلم بالصواب (10) الا القذف ان لم يصادقه المقذوف كما مر يعني صادقه قبل الرفع بل لا فرق فتصح المصادقة ولو بعد الرفع لان
---

[350]
والبتى (1) واصحاب الظاهر لا يقبل رجوعه وهو الحد الروايتين عن ك وابن ابي ليلى (و) السادس ان تقوم الشهادة على امرأة بالزنى فيسقط الحد (بقول النساء (2) هي رتقي أو عذراء (3)) فيسقط الحد (4) (عنها و) كذلك الشهود يسقط (عنهم (5) وقال ك لا يسقط الحد عنها و (لا شئ) على الامام ولا الشهود حيث شهدت النساء بانها رتقي أو عذرى (بعد التنفيذ) للحد لوجهين احدهما ان شهادة النساء لم يضف إليها حكم والشهادة الاولى قد انضاف إليها حكم الثاني انه لا يحكم بشهادة النساء وحدهن في حد ولا مال (و) السابع إذا زنى ثم خرس سقط عنه الحد (بخرسه (6)) اعلم أن الاخرس الاصلى يسقط عنه الحد عندنا بلى اشكال وأما الذي طرى عليه الخرس فان طرى قبل ان يصدر منه اقرار وقبل ان يشهد الشهود فانه يسقط عنه الحد ايضا وان كان بعد ان شهد الشهود أو بعد ان أقر هو قال عليلم فانه يحتمل ان يسقط الحد لجواز ان يقر بعد الشهادة أو يرجع عن الاقرار ولا يفهم ذلك لاجل الخرس ويحتمل ان لا يسقط الحصول موجبه وهو كمال الشهادة وصحت الاقرار (و) الثامن مما يسقط به الحد (اسلامه (7)) فلو زنى وهو ذمي ثم اسلم فانه يسقط عنه الحد (و) كذا (لو) زنى وهو مسلم ثم ارتد ثم اسلم (بعد الردة) فانه يسقط الحد عنه (وعلى الامام (8) استفصال كل المسقطات (9))
__________
الممنوع العفو بعد الرفع (1) عثمان بن سعيد منسوب إلى البتوت وهو كساء من صوف كان يلبسه ضبطه في بعض النسخ بالضم وهو تابعي وهو خليفة الحسن البصري (2) اسم جنس (3) فرع فلو تزوجها الحاكم فوجدها كذلك حكم بعلمه وضمن الشهود ارش الجلد إذا طلبته وكذا لو تزوجها رجلان عدلان واحد بعد واحد ووجداها كذلك وشهدا إلى الحاكم مع دعواها فان الشهود يضمنون اه‍ن لفظا ولا حد عليهم لان قاذف العذراء لا يحد اه‍غيث لما روي عن علي عليلم أنه أتى إليه بامرأة بكرا وزعموا أنها زنت فأمر النساء أن ينظرنها فقلن هي عذراء فقال ما كنت لاعذب من عليها خاتم الله تعالى اه‍بحر فحمل قوله ينظر إليها النساء فنظرن على ارادة الجنس وانما المأمور واحدة اه‍ح بهران (4) ما لم يضيفوا الشهادة إلى الدبر قرز (5) ويعزروا لان قاذف الرتقى والعذراء لا يحد وذلك لعدم الغضاضة (6) أو تعذر الكلام باي وجه وجنونه وظاهره وان زالا والقياس لزومه وهو يفهم من تعليل المسألة اه‍مشايخ ذمار وقواه مي (7) الا في حد القذف فلا يسقط باسلامه بعد الردة لانه مشوب بحق آدمي وحق الآدمي مما يجامع وجوبه الكفر قبل الرفع لا بعده فقد صار حق لله تعالى فيسقط وقيل لا يسقط مطلقا قرز واما الحربي فلعله يسقط مطلقا قرز اه‍كب ون في جميع الحدود لان الاحكام متنافية (8) المراد مقيم الحد اه‍ح لي (9) وقد يورد في هذا المحل سؤال فيقال لم قلتم وجب الاستفصال هنا وندب تلقين ما يسقط الحد فيما مر ولعل الجواب أن قد وجب الحد هناك لكمال شروطه فندب ان يلقن ما يسقطه كما قال صلى الله عليه وآله قال لا وهنا لم تكمل شروط اللزوم فوجب أن يسأل عنها ليجري على كل ما يستحقه من حد ورجم وتنصيف اه‍املاء مي
---

[351]
فيجب عليه ان يسئل عن عدالة الشهود وصحت عقولهم وأبصارهم ويسئل هل بين الشهود والمشهود عليه عداوة ثم يسئل عن المشهود عليه هل حرأم عبد محصن أم (1) غير محض مكره أم غير مكره وعن الزمان (2) والمكان (فان نصر) الامام في استفصال شيء مما تقدم نحو ان يشهد الشهود على رجل بالزنى وهو محصن في الظاهر فرجمه الامام ثم علم انه كان مجنونا (ضمن ان تعمد) التقصير وهل يجب عليه القود أو الدية ينظر (3) فيه (والا) يتعمد التقصير بل كان على وجه الخطأ (فبيت (4) المال) تلزم فيه الدية فان كان سئل عن عقله فقامت البينة بذلك كانت الدية على الشهود (5) وان وجد بعد الرجم مملوكا كانت قيمته من بيت المال فان كان الشهود شهدوا بحريته كانت قيمته على الشهود (6)
(باب حد القذف (7)) اعلم ان القذف في اللغة هو الالقاء فاستعير للقاذف لما كان يلقى ما في بطنه (8) على المقذوف ومنه قوله تعالى بل نقذف بالحق على الباطل وقصره الشرع على القذف بشئ مخصوص وهو الفاحشة والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع وهى ظاهرة (ومتى ثبت) القذف
__________
(1) ينظر فقد تقدم انه لابد أن يذكر الشهود شروط الاحصان الا أن يقال حيث كانوا شهدوا بالزنى فقط (2) يعني زمن الامام ومكانه قرز وعن عين الفعل وكيفيته قرز (3) قال عليلم والاقرب أن يقال ان رجم مع الشهود ومات المرجوم برجمه لزمه القود وهو يقال وكذا ان مات بمجموع فعلهم أيضا وان لم يرجم أو كانت رجمته لا تقتل فلا قود عليه وعليه الارش وهي الدية اه‍نجرى من ماله مع علمه قرز وأما المأمورون فالاقرب أنهم كالحاكم إذا الجئ فلا شيء عليهم قرز وعن سيدنا عامر يضمن الدية لانه قصر ولفظ البيان فلو تعمد التقصير ضمن من ماله وانعزل قال في هامشه ما لفظه وظاهر هذا انه لا يقاد منه ان كان القتل بفعله أو بالمجموع وفي الغيث يقاد منه ويبض له في الزهور وقيل على عاقلته لتعديه في السبب مع علمه فان كان على طريق الخطأ ففي بيت المال ولا شيء على العاقلة لان الامام كثير الخطأ فيؤدى إلى الاضرار بالعاقلة (4) وانما وجبت الدية في بيت المال لا على الشهود لانه كان يجب عليه البحث وإذا لم يفعل فهم غير ملجئين له فلهذا لم يضمنوا (5) وفي البيان ما لفظه فرع فان كان الحاكم سئل عن حاله فقامت الشهادة بانه عاقل أو بانه حر أو نحو ذلك ثم بان خلافه وجبت الدية على هؤلاء الشهود الآخرين ذكره في الشرح واللمع قيل ع والمراد به حصة شهود الاحصان من الدية وهو الثلث اه‍بلفظه وهو القياس والا فما الفرق بينهم وبين شهود الاحصان اه‍ع مي (6) ان تعمدوا والا فعلى عواقلهم (7) يدل عليه الكتاب والسنة والاجماع واما الكتاب فقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة واما السنة فما روى عنه صلى الله عليه وآله انه جلد قذفة عائشة حسانا ومسطحا وحمنة بنت جحش وزيد بن رفاعة واما الاجماع فلا خلاف في وجوب حد القذف متى كملت شروطه (8) أي صدره
---

[352]
باحد امرين أما (بشهادة عدلين (1) أو اقراره) أي اقرار (2) القاذف (ولو) أقر (مرة (3)) فمتى ثبت باحد هذين الطريقين (قذف) جامع لشروط (4) الاول كونه قذف (حر) فلو قذف عبدا أو أمه أو مدبرا أو مدبرة أو أم ولد لم يلزمه الحد وعن ك انه يحد قاذف ام الولد سواء كان لها ولد (5) من سيدها اولى وقال محمد ان كان لها من سيدها ولد (6) حد قاذفها والا فلا * قال مولانا عليلم وأما التعزير لقاذف العبد (7) فيجب وأما المكاتب فيحد قاذفه على قدر ما ادى من مال الكتابة فلو قذف مكاتب مكاتبا وقد ادى كل منهما النصف فعندنا يحد القاذف ثلاثين (8)
__________
(1) أصلين قرز أو علم الحاكم كما مر قرز (2) ومن شرطه أن يكون بالغا عاقلا غير أخرس اه‍ن (3) واكتفى فيه بالمرة لانه حق لآدمي كالقصاص لان الغرض لزومه والمرة تكفي كما لو أقر بغيره اه‍هداية لقوة حق الآدمي اه‍ح لي (4) ثمانية ومن شرط المقذوف أن يكون معينا ذكره في الهداية اه‍تكميل لا لو قال أحدكما زاني (5) حي (6) حي (7) ولفظ البيان فرع فمن قذف صغيرا أو مجنونا أو مملوكا أو كافرا غير حربي أو مشهورا بالزنى لم يحد بل يعزر اه‍ن لفظا (8) قوله ثلثين لان نصف المقذوف عبد لا يجب له شيء ونصفه حر يحد قاذفه أربعين ان كان حرا أو عشرين ان كان عبدا وهذا القاذف نصفه حر ونصفه عبد فيحد بنصف الاربعين ونصف العشرين قوله ستة عشر هكذا ذكره الفقيه ف ووجهه ان ثلثي المقذوف عبد لا يجب فيه شيء وثلثه حر فيلزمه ثلث حد الحر ست وعشرون لو كان القاذف حر فلما كان ثلثه حرا وجب ثلث ذلك ثمان وسقط الكسر وثلثاه عبد فيجب عليه ثلثا ما على العبد من ذلك والذي عليه من ذلك هو ثلث عشرة فيجب ثلثاها ثمان ويسقط الكسر اه‍ غاية الوجه في ذلك أنك تقدر لو أن حرا كاملا قذف نصف حر لزم نصف ما على الحر وذلك أربعون لكن نصف هذا القاذف عبدا فلزم عشرون ويقدر لو أن القاذف عبدا قذف نصف حر يلزم عشرون لكن لما كان نصف القاذف حرا لزم عشر قوله لزمه ستة عشر الوجه أنك لو تقدر لو أن حرا كاملا قذف ثلث حر لزمه ثلث ما على الحر وذلك ستة وعشرون بعد اسقاط الكسر لكن لما كان ثلثا القاذف عبدا لزمه ثمانية بعد اسقاط الكسر أيضا ويقدر لو أن عبدا كاملا قذف ثلث حر لزمه ثلث ما على العبد وذلك ثلاثة عشر بعد اسقاط الكسر لكن لما كان القاذف ثلثه حرا سقط الثلث من الثلاثة عشر يبقى ثمانية بعد اسقاط الكسر فيكون ستة عشر قوله لزمه اثنى عشر وجهه انك تقدر لو أن حرا كاملا قذف ربع حر لزمه عشرون لكن ثلاثة ارباعه عبدا لزمه خمسة ويقدر لو أن عبدا كاملا قذف ربع حر لزمه ربع ما على العبد وذلك عشرة لكن لما كان ربعه حرا لزمه سبع جلدات بعد اسقاط الكسر تكون الجلدات اثنى عشر والله أعلم فان اختلفت أجزاء عتقهم فان كان القاذف عتق نصفه والمقذوف ربعه فنقول حر كامل قذف ربع حر لزمه ربع ما على الحر وذلك عشرون لكن نصف هذا القاذف عبد فيسقط النصف وذلك عشرة ونقول عبد كامل قذف ربع حر لزمه ربع ما على العبد وذلك عشر لكن نصف هذا القاذف حر فيسقط النصف فيبقى خمس يكون الجميع خمس عشرة جلدة فان كان العكس والقاذف عتق ربعه والمقذوف نصفه
---

[353]
وان ادى كل منهما الثلث حد القاذف ستة (1) عشر وان كان الرابع حد القاذف اثنى عشرة والكسر يسقط والشرط الثاني كونه قذف (مسلم (2) لان الكافر لا يحد قاذفه سواء كان حربيا ام ذميا (3) والشرط الثالث كون المقذوف (غير اخرس (4)) لان الاخرس قاذفه لا يحد الشرط الرابع كون المقذوف (عفيف في الظاهر (5) من الزنى) قيل ع فان عرف بالزنى بشهرة أو شهادة (6) فلا حد على قاذفه (7) الشرط الخامس ان يقذفه (بزنى في حال يوجب (8) الحد) لئن حد القذف انما يجب على القاذف بالزنى لا بغيره من المعاصي ولا يكفي القذف بالزنى الا ان يضفه إلى حال (9) يلزم المقذوف فيها الحد فلو أضاف الزنى إلى حال لا يجب فيه الحد نحو ان يقول زنيت وانت مكرهة أو مجنونة (10) لم يلزمه حد القذف الشرط السادس ان يكون القاذف (مصرحا أو كانيا (11)) فيلزم الحد (مطلقا) سواء اقر بقصده أم لا أما الصريح فنحو ان يقول يا زانى أو يا زانية قال في شرح الابانة ومن الصريح ان يقول زنى

__________
فنقول حر كامل قذف نصف حر لزمه ما على الحر أربعين لكن ثلاثة ارباعه عبد فيسقط ثلاثة ارباع الاربعين ثلاثين يبقى عشر ونقول عبد كامل قذف نصف حر لزمه نصف ما على العبد وذلك عشرون لكن ربع هذا القاذف حر فيسقط ربع العشرين يبقى خمس عشرة إلى عشر يكون الجميع خمسة وعشرين والله أعلم اه‍ من تحصيل سيدنا العلامة الحسن بن أحمد الشبيبي رحمه الله تعالى (1) لانه لو قذفه حر لزمه ستة وعشرين ولو قذفه عبد لزمه ثلاثة عشر فلزمه ثلث ما لزم الحر وثلثا ما لزم العبد (2) ويستمر إلى وقت الحد قرز لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من أشرك بالله فليس بمحصن اه‍بحرو للاجماع فان قلت انهم جعلوا الذمي محصنا لوجوب الرجم إذا زنى فيكف لا يحد قاذفه قلت انهم لم يثبتوا له الاحصان في حد الزنى وحد القذف لكن ثبت الرجم لفعله صلى الله عليه وآله و سلم في رجل محصن ذمي ويبقى القذف على العموم اه‍غيث (3) قوله ذميا فلو قذف عبد ذميا أو عكسه فلا حد بل التعزير ولو تغير حالهما من بعد ذكره في ن (4) عبارة الاثمار لان حد القذف انما وجب على القاذف لايجابه على المقذوف حدا والاخرس لا حد عليه فكذلك لا حد على قاذفه الاولى ان يقال ان الاخرس لا حد عليه لو زنى فكذا قاذفه حال القذف (5) واستمر إلى وقت الحد قرز (6) يعني أربعة ولو هو أحدهم قرز (7) بل يعزر اه‍ينظر (8) صوابه يوجب الرمي الحد على القاذف لاجل قذفه أو لئلا يدخل قاذف الكافر والامة اه‍تبصرة من اللعان (9) أو يطلق قرز (10) وقد كانت عليها اه‍كب كما مر (11) فرع في حكم الكناية في القذف حكم الصريح لانه يحصل بها من الغضاضة ما يحصل بالصريح فان قيل فما الفرق بين الصريح والكناية فقيل ح لا فرق الا في اللفظ فقط وقال الامير ح بل يفرق بينهما وهو انه إذا ادعى أنه اراد غيرر الزنى ففي الكناية يقبل قوله مع يمينه وفي الصريح لا يقبل اه‍ن لفظا وفي البحر قلت ويحتمل أن اصحابنا يعتبرون النية في كناية القذف
---

[354]
بك (1) فلان قيل ى وكلامه في شرح التحرير يحتمل انه لا يكون قاذفا لها (2) لجواز ان يريد وهي نائمة أو مكرهة * وأما الكتابة فنحو ان يقول لست بابن فلان (3) لمشهور النسب أو يقول يا فاعلا بامه (4) قال في شرح الابانة ويحد بالكناية عند اصحابنا وك وش من غير فرق بين ان يقول ذلك في حال الرضاء أو في حال الغضب وعند الحنفية لا يحد بالكناية إذا وقعت في غير الغضب * والتعريض بالزنى لا يكون قذفا الا ان يقر المتكلم انه قصد الرمى وقد أوضح ذلك عليلم بقوله (أو معرضا (5) أقر بقصده (6)) والتعريض نحو ان يقول يا ولد الحلال (7) أو الله يعرف (8) من الزانى مني ومنك أو لست بابن زانية ولا ابن زان أو ولد الزنى لا عقل له أو لست انا بزان وقال ك ان التعريض عند الغضب يكون قذفا (و) الشرط السابع قوله و (لم تكمل البينة عددا (9) فان كملها نحو ان ياتي معه بثلاثة شهداء فانه يسقط عنه حد القذف ولو

__________
كغيره كما سيأتي لهم في مسائل اه‍ بحر (1) مسألة إذا قال زنأت في الجبل لم يكن قاذفا الا أن يقر انه أراد به الزنى لان زناءت بمعنى صعدت والقذف هو زنيت ذكره ش ومحمد وقال ح وف أنه قذف وقال المرتضى يرجع إليه في تفسيره فان لم يقل في الجبل بل قال زنات ففيه وجهان للشافعية أصحهما لا يحد وقال الامام ي ان كان القائل من قبيل العوام فهو قذف وان كان من أهل اللغة لم يكن قاذفا اه‍ن بلفظه (2) فيحد له لا لها قرز (3) وفيه النظر الذي سيأتي والمختار لا نظر قرز (4) بهذا اللفظ فرع والاشارة من الصحيح المفهمة للقذف يكون كناية فيه فإذا قال أردت بها الزنى كان قاذفا اه‍ن من اللعان ولا يصح بالكتابة والرسالة لانهما قائمان مقام الكاتب والمرسل اه‍ن من القذف فيه ضعف إذ الاشارة من الصحيح لا حكم لها قلت قد فسر بالصريح فوقع القذف به لا بمجرد الاشارة وما قام مقام غيره لم يحكم به في الحدود اه‍رياض (5) مع التعريض لا يحد الا أن يقر بقصده ومع الكناية يحد الا أن يدعي انه أراد غير القذف قبل قوله وفي الصريح لا يقبل ويصح القذف بالفارسية إذا اقر القاذف انه اراد به الزنى وصورته يا هرزة يريد القحبة بلغة اهل اليمن وهي المومسة قال الزمخشري هي مولدة وليست بعربية (6) وان لم يقر بذلك لزمه التعزير إذا كان يقتضي الذم اه‍ن لفظا قرز (7) أو يقول يا فاسق أو يا خبيث أو يا مخبث اه‍ن (8) صوابه الله يعلم لان المعرفة ما سبقها جهل (9) مسألة إذا كان القاذف أحد الشهود الاربعة وهم عدول فقال ط يصح وان لم يأتوا بلفظ الشهادة قرز وهو ظاهر كلام الهادي عليلم اه‍ن وذلك لانه إذا بدأ بالرمي بالزنى أنضم إليه ثلاثة أنفس فليس في ذلك أكثر من تقدم بعض الشهود وتأخر بعضهم وأنهم لم يشهدوا دفعة واحدة وهو لا يقدح في صحة شهادتهم ولان هذه الشهادة مما تتعلق بالحسبة فلا يعتبر فيها دعوى المدعي فصار كانه شهد ابتداء بالرمي ولم يقذف اه‍ان حيث اتى بالشهادة ابتداء لا لو قذف ثم جاء ثلاثة وتممهم لم يسقط عنه الحد لان شهادته دافعة عن نفسه بعد ثبوت القذف عليه اه‍ عامر والمختار ما ذكره في الغيث والبحرانه لا فرق بين أن يشهدوا ابتداء أو لا وهو ظاهر الكتاب هنا ذكورا ولو كفارا أو فساقا أو عبيدا
---

214 / 239
ع
En
A+
A-