[305]
الدار فانه لا يبرأ الا بالقبول في (1) المجلس أو الامتثال
(باب الاكراه (2)) الاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى الا من اكره (3) وقلبه مطمئن بالايمان واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله رفع عن امتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا (4) عليه والاجماع ظاهر أن المكره له احكام تخالف احكام المختار (ويجوز باكراه القادر بالوعيد) إذا توعد (بقتل (5) أو قطع عضو (6) كل محظور) فمتى كان الاكراه بهذا الوجه وهو أن يخشى التلف أو قطع عضو أو ما يؤدى إلى ذلك من الضرب والحبس قال أبو مضر والاخراج من البلد (7) وكان الوعيد صادرا من قادر على فعل ذلك قال أبوط ولا فصل بين ان يكون المتوعد سلطانا أو ظالما سواه من لص أو قاطع طريق فانه يجوز له بهذا الاكراه ان يرتكب ما اكره عليه من المحظورات (8) (الا) ثلاثة اشياء فانها لا تجوز بالاكراه وان خشى التلف وهى (الزنى (9) وايلام الآدمي وسبه (10)) اما الزنى والايلام
__________
يحتاج إلى قبول ويبطل بالرد وهو البيع والاجارة والهبة والنكاح والكتابة والخلع والى ما لا يحتاج إلى قبول ولا يبطل بالرد وهو الحقوق المحضة كالقصاص واليمين والدعوى والشفعة وخيار الشرط والى ما يحتاج إلى قبول لكنه يبطل بالرد وذلك كالوكالة والوصاية والاقرار والنذر اهتذكرة قلت وكذا الابراء ولو في الشفعة ولعله بعد الطلب والا فقد بطلت بالتراخي وتلحقه الاجازة ويصح من الاخرس وبالكتابة والرسالة قرز (1) فان كان غائبا قبل في مجلس علمه بالبراء اهن وكب قرز (2) وحقيقة الاكراه وهو سلب الاختيار والعمل بالاضطرار وقيل ي في التمهيد الاولى في حده البعث على الفعل الشاق بالوعيد بانزال ضرر أو تفويت نفع (3) نزلت في عمار وياسر رضي الله عنهما وهي في عمار وياسر حين اكرها على الكفر وترك ما اكره عليه افضل وان قتل لتفضيله ايمان ياسر لما صبر على القتل نزلت في عمار وأبيه ياسر حين اكرها على النطق بكلمة الكفر فاما ياسر فلم ينطق وصبر على القتل وأما عمار فنطق بها وعذره الله لما كان مكرها خوفا من القتل وسئل صلى الله عليه وآله وسلم عن اسلام عمار وياسر فقال اسلام ياسر أفضل لما صبر على القتل اهتخريج بحر وأما عمار فاخذ برخصة الله تعالى وأما أبوه فصبر على الحق فهنيئا له اهمقاليد (4) لا في الضمان (5) إذا كان القتل أو القطع في فاعل المحظور لا لو قتل زيدا ان لم يفعل عمرو المحظور فلا يجوز قرز أو اذهاب حاسة اهح لي وكذا اخذ مال مجحف به مؤثر في نفسه اهح ذويد (6) أو بعضه قرز ولو زائد اهح لي وهل يدخل في العضو الانملة والسن وازالة جلدة عضو وشق جلدة الظهر ونحو ذلك الاقرب ان حكمها في ذلك حكم العضو وقد اشار إليه في البستان اهح لي وفي حاشية لاقلع السن قرز (7) إذا كان يؤدي إلى تلف النفس أو ذهاب عضو والا فلا لان الله تعالى قرنه بالقتل فقال أو اخرجوا من دياركم اهان (8) إذا تعذرت عليه الهجرة (9) ولو بهيمة قرز (10) فان فعل الزنى والقذف لم يحد وأما القتل فيقتص منه ومفهوم هذا جواز مقدماته وكذا المال المجحف بمالكه ونحوه
---
[306]
فذلك اجماع (1) قال الامام ى الا ان يكره على قتل المرتد والزانى المحصن من غير اذن الامام فانه يجوز وأما قتل غير الادمي من المحترمات كالخيل والبغال فظاهر كلام الازهار انه يجوز بالاكراه لانه قال وايلام الآدمى فدل على أن غير الآدمى (2) بخلافه واما سب (3) الآدمي فقال في الروضة وشرح الاصول لا يجوز بالاكراه وهو الذى في الازهار واختاره الامام ي وذكر في شرح الابانة ان الاكراه يبيح السب (4) وهو قول قاضى القضاة والحنفية (لكن) إذا كان المحظور الذى ارتكبه هو اتلاف مال الغير وجب عليه ان (يضمن) قدر (المال) وينوى ذلك عند الاستهلاك وهذا مبنى على انه تبيحه (5) الضرورة وهو قول م بالله وصحح للمذهب وقال أبوط لا يبيحه الاكراه قال في (6) الروضة وذكر ابوط في موضع إن من أضطر إلى مال الغير فأكل ما يسد رمقه فلا ضمان عليه وهكذا عن قاضي القضاة فيلزم مثله في الاكراه (ويتأول (7) كلمة الكفر) إذا اكرهه عليها عند أن يتكلم بها نحو أن يضمر قلتم أن لله ثانيا أو اكرهتموني على ذلك أو نحو ذلك من الاضمارات فلو لم يتأول هل يكفر أم لا فيه خلاف (8) (وما لم يبق له فيه فعل (9) فكلا فعل) فلا يلزمه إثم ولا ضمان
__________
وطئ الزوجة حائضا أو الامة أو المستبرأة أو في الدبر اهح لي لفظا حيا لا ميتا قرز المحترم واما ايلام نفسه وسبها فيجوز إذ قد جازا كل بضعة منه عند الضرورة (10) قوله في الصفح الاول وسبه ينظر لو سب الملائكة الظاهر انه ابلغ من سب الآدمي لانه كسب الانبياء لمكان العصمة ان لم يرد على ذلك دليل اهمي وظاهر الازهار الجواز (1) خلاف البلخي في الايلام (2) لان هذا المختصر يؤخذ بمفهوماته لانه قد جعلها كالمنطوق وقد ذكر ابن الحاجب ان الكتب المصنفات يؤخذ بمفهوماتها لان المصنفين يقصدون ذلك ذكر معناه في شرح المفصل معناه وان لم يؤخذ بالمفهوم في الكتاب العزيز والسنة اهغيث بلفظه (3) بما لا يستحقه وكذا قذفه قرز حيا أو ميتا وقد أجاز أهل المذهب أكله بعد موته للضرورة ولم يجيزوا سبه بعد موته للاكراه فينظر في الفرق يقال في سبه نقص وهتك عرض لا في أكله اهمي (4) قياسا على كلمة الكفر وعلى اتلاف مال الغير قلنا الفرق بين سب الآدمي واخذ ماله أن له شبهة في ماله وليس له شبهة في سبه والفرق بين النطق بكلمة الكفر وسب الآدمي ان الآدمي يتضرر والله سبحانه لا يتضرر بذلك اهح بهران ومثله في الرياض (5) لعله تلفه أو تلف عضو منه (6) لابن سليمان (7) وجوبا وكذا يتأول الكذب اهن ويؤخذ من هذا أن من تكلم بكلمة الكفر كفر ما لم يخرج مخرج اليمين وكذا الفعل نحو أن يكرهه على السجود للصنم فيتأول كون سجوده لله تعالى فرع قال قاضي القضاة والصبر على القتل عند الاكراه على كلمة الكفر يكون أفضل ونحو ذلك مما فيه اعزاز للدين لا على أكل الميتة وشرب الخمر ونحوه فيجب عند الاكراه عليه بالقتل ويأثم ان لم يفعل قيل ف إلا أن يكون ممن يقتدى به جاز له تركه وعلى قوم م بالله يجوز له مطلقا اهن (8) لا يكفر وهو ظاهر الآية بل يأثم مع الامكان (9) ويجب عليه الغسل حيث اكره على الزنى
---
[307]
وذلك نحو أن يوجر الماء وهو صائم فيدخل بغير اختياره (1) فانه لا يفطر بذلك وكذلك لو ضرب به الغير حتى مات لم يلزمه إثم ولا ضمان (2) وكذلك لا يفسد الحج بذلك (3) كالصوم على ما ذكره الفقيه ح (و) إذا كان الاكراه (بالاضرار) فقط كضرب أو حبس مضرين ولا يقتلان فانه يجوز بهذا (4) الاكراه (ترك الواجب (5) كالصلاة والصوم (6) ولا يجوز به ارتكاب المحظورات (و) الاكراه (به) أي بالاضرار (تبطل احكام العقود) فيصيرها كأنها لم تكن وذلك نحو الطلاق والعتاق والبيع والوقف ونحو ذلك فانه إذا اكره على فعل أي هذه العقود لم تنعقد (7) ولو لم يخش القتل ونحوه (8) بل خشى الضرر فقط وقال ابو جعفر وابو الفوارس (9) ان حد الاكراه الذي تبطل به أحكام العقود ما أخرجه عن حد الاختيار (10) وان لم يخش ضررا (وكالاكراه خشية الغرق ونحوه (11)) يعنى لو خاف أهل السفينة الغرق جاز لهم طرح أموال غيرهم (12) بنية الضمان كالمضطر يسد رمقه بمال الغير بقيمته عند الناصر وم
__________
وظاهر الاز خلافه قرز والمختار الاول اهع قرز غالبا احتراز من الوضوء والصلاة فانها تفسد وينتقض الوضوء ولو لم يبق ثم فعل ومثله في ح لي وقيل اما الصلاة إذا فعل فعلا كثيرا كأن يحمله من موضع إلى موضع آخر فالمختار أنه يبني على ما قد فعل كما تقدم في الصلاة للنجري وكذا ترك الوقوف وكذا ظن الوطئ في الرجعة تكون رجعة اهح لي وعن القاضي عامر إذا بقي له فعل قرز (1) يعني بغير فعله (2) لانه آلة وكذا لو لم يبق له فعل في الوطئ ولو الرجل المكره لان الانتشار ليس من فعله بل من فعل الله تعالى ذكره المؤلف قال ولا يلحق النسب ولو سقط الحد لانه كما لو استدخلت ماؤه اهشرح فتح وقولهم انه إذا انتفى الحد لحق النسب ليس على اطلاقه بل ذلك كوجود شبهة قوية (3) أي الوطئ ولا يوجب حدا ولا مهرا ولا نسبا وقد مر مثله في الثمان الاماء اه سيدنا حسن قرز (4) قال الامام ي وازالة العمامة والسب لاهل الفضل فيه تردد هل يعد من الاكراه قال والمختار أنه يعد من الاكراه لان ذلك يعظم موقعه عند أهل الرياسة وربما كان أعظم من الضرر اهزهور وشرح فتح (5) ولو بعد الدخول فيه كالصلاة والصوم ويجب القضاء اهح لي لفظا (6) فيه تردد هل الفطر فعل محظور أو ترك واجب رجح الفقيه س أنه ترك واجب وقيل ف أنه فعل محظور فلا يجوز الا عند خشية التلف أو تلف عضو اهكب وبيان من الصوم من كلام كب في الفطر بعد النية (7) الا أن ينويه في غير البيع وأما البيع فلا يصح ولو نواه اهوفي البيان وما فعله المكره من العقود والالفاظ فلا حكم له الا أن ينوي صحته صح (8) غرق أو حريق (9) وفي ن وكب ابن أبي الفوارس وهو من أصحاب الهادي واسمه قور نشاه ابن خر نشا وهو والد محمد بن ابي الفوارس وفي نزهة الانظار اسمه توران شاه بن خروشاه بن بابويه الحيلي الملاءي رحمه الله (10) وهو الحياء (11) كالسبع والنار والظالم اهح لي معنى قرز (12) بعد أموالهم ويكون الطرح على حسب الاموال قرز
---
[308]
لا عند ابى ط وقاضي القضاة فلا شيء عليه فاما لو كان صاحب المال مضطرا (1) إليه لم يجز للمضطر الآخر أخذه ونحو ذلك ان يخشى من الظالم القتل ان لم يمكنه من مال (2) الغير
(باب والقضاء (3) في اللغة (4) هو الاحكام (5) والاتقان (6) والحتم والالزام قال تعالى فلما قضينا عليه (7) الموت أي الزمناه وحتمنا به والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى لنبئه داود عليلم فاحكم بين الناس بالحق وقوله تعالى
__________
(1) من خشية تلف أو ضرر قرز (2) من غير توعد لا لو توعده فقد تقدم (3) وقد ورد في القضاء ترغيب وترهيب والترهيب أكثر من الترغيب حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا حسد الا في اثنين رجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ورجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق أخرجه البخاري ومسلم ومن حديث ابن عمر وابن العاص قوله صلى الله عليه وآله ان المقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا رواه مسلم والنسائي ومن حديث أبي هريرة يا أبا هريرة عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قائم ليلها وصائم نهارها يا أبا هريرة جور ساعة في حكم أشد واعظم عند الله من معاصي ستين سنة رواه الاصبهاني (واما احاديث الترهيب) فنحو حديث ابي هريرة من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح نفسه بغير سكين وفي رواية من ولى القضاء أخرجه أبو داود والترمذي ونحوه (وفي حديث ابن مسعود) مرفوعا قال يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيوقف على شفير جهنم فان امر به دفع فيها فهوى سبعين خريفا رواه البزار وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من حاكم يحكم بين الناس الا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه ثم يرفع رأسه إلى السماء فان قال ألقه ألقاه في مهواة أربعين خريفا رواه ابن ماجه وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لتأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط رواه أحمد ولابن حبان نحوه اهح بهران وعنه صلى الله عليه وآله انه قال لابي ذر الغفاري يا أبا ذر اني اراك ضعيفا اني احب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم اهشرح بحر (وعن ابن أبي أوفى) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الله مع القاضي ما لم يجر فان جار تخلى عنه ولزمه الشيطان اخرجه الترمذي وروى البيهقي باسناده إذا جلس الحاكم للحكم بعث الله له ملكين يسدادنه ويوفقانه فان عدل اقاماه وان جار اعرجا وتركاه وعن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من كان قاضيا فبالحري أن ينقلب كفافا إلى غير ذلك اهح بهران (4) وأما في الشريعة فالقضاء ولاية تقتضي التصرف لقطع الشجار بين المتخاصمين وما يتصل بذلك على حد لا يصح أن يكون لغير صاحبها ولاية على من هي عليه ويسمى القاضي قاضيا لانه يأمر الخصمين أو أحدهما بما يصح به في أمرهما ويسمى حاكما لانه يحكم بمنع الظالم من المظلوم والحكم لغة المنع ومنه حكم الدابة اهديباج لانه يمنعها من الوقوع في المهالك (5) قال تعالى فقضاهن سبع سموات أي أحكمهن والاتقان لقوله تعالى فاقض ما أنت قاض اهبحر أي ما أنت متقن وصانع اهشرح بحر (6) عطف تفسيري (7) وقوله
---
[309]
وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وآله وفعله أما قوله فقال صلى الله عليه وآله القضاة ثلاثة الخبر (1) وأما فعله فلانه صلى الله عليه وآله وسلم حكم بين الناس وأمر عليا عليلم أن يحكم (2) في اليمن وبعث معاذا للحكم في اليمن والاجماع ظاهر وأعلم انه (يجب (3) على من لا يغنى عنه غيره (4) وهو من وثق من نفسه بالعمل والعلم وكان بالمسلمين إليه حاجة وغيره لا يقوم مقامه فانه يتعين (5) عليه الوجوب (6) (ويحرم على من) عرف من نفسه انه (مختل شرط (7)) من شروط القضاء وأنها غير متكاملة فيه (ويندب ويكره ويباح مابين ذلك) أي ما بين الواجب والمحظور اما المندوب فله صورتان أحدهما ان يثق من نفسه بالعلم والعمل وغيره يقوم مقامه في الواجب لكن فيه زيادة استظهار في الامور (8) الثانية إذا كان خامل الذكر فيطلب اظهار علمه لينتفع به الناس واما المكروه فإذا وثق من نفسه بالعلم والعمل وثم من يقوم مقامه وتزداد الكراهة إذا كان مشتغلا بالتدريس (9) واما المباح فهو حيث يثق من نفسه بالعلم والعمل وغيره يقوم مقامه وهو فقير فيدخل لطلب الرزق (10) قال عليلم هكذا ذكره بعض اصحابنا واليه أشرنا بقولنا (حسب الحال) أي بحسب ما يقترن به من الامور التى تقتضي الندب والكراهة والاباحة قال عليلم ولنا على ذلك كله تنظير وهو ان يقال ان القضاء من فروض الكفايات فمن دخل فيه وغيره يقوم مقامه فقد فعل واجبا فكيف يكون في حقه مكروها أو مباحا وقد ذكر علماء الكلام في ذلك كلاما يقضي بما ذكرنا وهو أن من فعل واجبا على الكفاية وقد قام
__________
تعالى كانت القاضية اهبحر أي الموت وتقول العرب قضا فلان إذا مات (1) وهو ما روى عن علي عليلم قال القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاضي في الجنة فاما الذي في الجنة فرجل علم بالحق وقضى به فهو في الجنة ورجل عرف الحق وجار في حكمه فهو في النار ورجل قضى بين الناس على جهل اهبحر (2) يقال أن عليا عليلم لبث في صنعاء اربعين يوما ودخل اماكن في اليمن ودخل اليمن مرة اخرى في خلافة ابي بكر اهح لي ذكره الجندي (3) قال الدواري وحكم الدخول في الامانة وطلبها وسائر الولايات حكم القضاء فيما ذكر من الاحكام اهغاية والله أعلم (4) في الميل اهبحر (5) فيتعين عليه بذلك أو بتعيين الامام اه ح لي لفظا (6) كالامر بالمعروف اهبحر (7) ويجب الهرب (8) كأن يكون من أهل الجنة (9) أو الجهاد (10) وفي التكملة يحرم الدخول لطلب الرزق إذ هو من طلب الدنيا بالدين وهو محتمل وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم من تعلم علما يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه الا ليصيب عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها والمراد عدم دخولها إذ من دخلها فقد عرفها وهذا من الكناية ونحو ذلك كثير وهو يحتمل التوجيه بان الذم في حق من طلبه لطلب مذموم الدنيا لا في حق من طلبه لما لا بد منه
---
[310]
غيره مقامه (1) فانه يثاب ثواب واجب لا ثواب مندوب فكيف من دخل فيه ولا غيره لكنه لو ترك قام به الغير فانه فعل واجبا لا محالة (2) فيكف يتهيأ في ذلك ندب أو اباحة (وشروطه) ستة الاول (الذكورة) فلا يصح من الامرأة ان تولى القضاء (3) هذا مذهبنا وش وقال ابن جرير بل يصح قضاؤها مطلقا وقال ابوح يصح حكمها فيما يصح شهادتها فيه لا في الحدود (و) الثاني (التكليف) وهو البلوغ والعقل فلا يصح من الصبي والمجنون قال عليلم ولا احفظ فيه خلافا فاما إذا كان مكلفا جاز حكمه سواء كان حرا (4) أو عبدا وفي شرح الابانة عن الفريقين لا يصح قضاء العبد ولا المدبر ولا المكاتب كما لا تجوز شهادتهم (5) (و) الثالث (السلامة (6) من العمى والخرس (7)) فلا يصح ان يكون القاضى اعمى ولا اخرس (و) الرابع (الاجتهاد) ليعرف مستند الاحكام من الكتاب (8) والسنة والاجماع والقياس
__________
من القوام كما هو المراد به فهذا هو المراد وهو مما ثياب عليه فكان من مهمات الدين والله أعلم (1) لكن ينظر كيف مثال هذا الكلام أن يكون واجبا وقد قام غيره مقامه اهمفتي يتصور ولو قد دخلوا في صلاة الجنازة جماعة فانه قد أغنى عنه غيره وثياب ثواب واجب (2) كلام أهل المذهب في طلب القضاء وارادته قبل الدخول لا بعده فثياب ثواب واجب عينا أو كفاية ذكر معناه في شرح الاثمار (3) وأما الفتيا فتجوز قرز والوجه لنا ما روي أن كسرى لما هلك سأل النبي صلى الله عليه وآله من خليفته على الملك فقالوا استخلف ابنته نوري فقال صلى الله عليه وآله لن يفلح قوم يلي أمرهم امرأة وهذا الخبر خرج مخرج الذم لولاية الامرأة والذم يقتضي النهي والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولان المرأة تضعف على تدبير امور الناس لكونها لا تخالط كثيرا منهم ولما ورد من نقصان عقلها فلم يصح قضاؤها اهديباج بلفظه ولقوله صلى الله عليه وآله أخروهن والقضاء تقديم اهكب قوله أفلح بمعنى ظفر يقال أفلح الرجل إذا ظفر واصاب خيرا اه ترجمان واما الوصية فخارجة بالاجماع فتصح الوصية إليها اهزهور معنى (4) حيث أذن له سيده أو عينه الامام وقيل ولو غير مأذون لعله حيث وجب عليه الدخول في القضاء لقوله ولا تمنع الزوجة والعبد من واجب واما مع عدم الوجوب فينظر ويتعين عليه إذا عينه الامام ويلزم السيدة الاجرة الا حيث يجوز له الاستعانة ويكون إليه ما إلى الحاكم من تزويج من لا ولي لها واقامة الحدود غير ذلك (5) عندهم (6) والآفات المنفرة كالجذام والبرص المفضعين لا العور والصرع وتغير اللسان وثقل السمع فلا تمنع وكذا السهو القليل لا الكثير فيمنع ذكره في البحر اهن بلفظه وظاهر الكتاب أنه لا يعتبر فيه سلامة الاطراف بخلاف الامام اهح لي (7) والصمم اهح لي (8) روى عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليلم أنه قال القضاء ما في الكتاب ثم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اجماع الصالحين من العلماء فان لم يوجد في كتاب الله ولا في السنة ولا فيما اجمع عليه الصالحون اجتهد الامام في ذلك احتياطا ولا يألوا جهدا واعتبر الامور وقاس الاشياء بعضها ببعض فان تبين الحق امضاه
---
[311]
وكيفية الاستدلال ولا يجوز ان يكون مقلدا (في الاصح (1)) من المذهبين (2) وهو تحصيل ابى ط وابى ع للهادي عليلم وهو قول ش وحكاه في المغني عن القاسم وقال م بالله مذهبا وتخريجا (3) يجوز ان يكون مقلدا وهو قول ابى ح وص وذكره في الكافي للهادي عليلم والناصر قيل ل وهذا أولى (4) لئلا تعطل الاحكام وتضيع الحقوق لعدم المجتهدين خصوصا في زماننا (5) (و) الخامس (العدالة (6) المحققة) وهى الورع ولا بد ان يكون جيد التمييز بحيث يكون معه من الذكاء وصفاء الذهن ما يفرق به بين الدعوى الصحيحة (7) والفاسدة ويمكنه استخراج الحوادث من أصولها ولابد ان يكون صليبا (8) في امر الله تعالى بحيث يستوي عنده الشريف والدنئ ويبعد عن المحاباة في حكمه (و) السادس ان يكون معه (ولاية من امام
__________
ولقاضي المسلمين في ذلك ما لامامهم (1) وفي اشتراط كونه كاتبا وجهان رجح الامام ي الوجوب لافتقاره إلى ما وضعه كاتبه بخلاف النبي صلى الله عليه وآله فيكفي فيه عدالة كاتبه لانه إذا خان نزل الوحي ذكره في البحر اهن وظاهر المذهب عدم اشتراطه اهمي قرز (2) والدليل على اشتراط الاجتهاد قوله تعالى وان احكم بينهم بما أنزل الله وقوله تعالى لتحكم بين الناس بما اراك الله ولخبر معاذ المشهور اهح أثمار معنى لابن بهران (3) خرجه من قول الهادي عليلم يجوز ان يرجع القاضي فيما اشكل عليه إلى امامه وهو قول ص بالله اه زهور معنى (4) واختاره الامام شرف الدين عليلم حيث عدم المجتهد في الناحية لان الاخذ برواية المقلد وقوله أولى من ترك الاحكام (5) وكان في زمانه خمس مائة مجتهد هذا في قطره لا في سائر الاقطار (6) يعني انها تزيد على عدالة الشاهد فلا يصح أن يكون كافر تأويل ولا فاسق تأويل وقال في كب المراد انه محتاج إلى الاختبار وصحة عدالته كما في الشاهد اهولفظ ح لي والمراد لا يكفي في عدالته مجرد الظاهر بل لا بد من معرفة عدالته بالخبرة أو نحوها ولا يغتفر في حقه ما يغتفر في حق الشاهد كما سبق نحو فسق التأويل وكفر التأويل بل لابد من الورع اهلفظا (7) ومن ذلك قضية علي عليلم مع صاحب الارغفة وهو أنه كان لاحدهما ثلاثة وللآخر خمسة فأكل معهما ثالث ودفع ثمانية دراهم عوضا عما أكل فقال صاحب الخمسة أن له خمسة دراهم ولصاحب الثلاثة ثلاثة دراهم فقال صاحب الثلاثة بل لك أربعة دراهم ونصف ولي ثلاثة ونصف فقال علي عليلم خذ ما رضي به صاحبك وهو الثلاثة فان ذلك خير لك فقال لا رضيت الا بمر الحق فقال علي عليلم ليس لك بمر الحق الا درهم واحد إلى آخر القصة اهفتح غفار ووجه قول علي عليلم انك تبسط الثمانية الا رغفة باربعة وعشرين ثلثا فأكل كل واحد منهم ثلثها ثمانية أثلاث فصح مع صاحب الثلاثة الا رغفة ثمانية اثلاث وبقي له ثلث رغيف وصاحب الخمسة أكل ثمانية أثلاث وبقي له سبعة اثلاث فاقسم الثمانية الدراهم على الزائد على ما أكلاه فلصاحب الخمسة سبعة دراهم ولصاحب الثلاثة درهم واحد (8) ولا يكون جبار شديدا بحيث يهابه الخصم فلا يستوفي حقه ولا هينا ضعيفا بحيث تجترئ عليه الخصوم ويطمعان فيه فيغلب منهما الغني القوي الضعيف اهن قال بعض السلف انا وجدنا هذا الامر لا يصلحه الا شدة من
---
[312]
حق أو محتسب (1) فلا يصح تولي القضاء في وقت أمام أو محتسب الا بولاية منهما (2) واما التولية من السلطان الجائر فقال احمد بن عيسى وش وزفر (3) يجوز وخرج للهادي عليلم (4) وقال القاسم والناصر وابو عبد الله الداعي وم بالله اخيرا وابوع وابوط وتخريجهما (5) للهادي عليلم ان ذلك لا يجوز * قال مولانا عليلم وهو الذى اخترناه في الازهار وأشرنا إليه بقولنا من امام حق قال ابو علي ان التولي من جهتهم فسق (6) لانه يوهم انهم محقون وكذا في شرح الابانة عن من منع التولية من جهتهم * قال مولانا عليلم في التفسيق نظر لانه يحتاج إلى دليل قاطع (نعم) والتولية من الامام (اما) ان تكون (عموما) فلا يختص بمكان دون مكان (فيحكم اين (7)) شاء (و) لا بزمان دون زمان فيحكم (متى) شاء (و) لا بمسألة دون مسألة فيحكم (فيم) شاء (و) لا لشخص دون شخص فيحكم (بين من عرض) وصورة العامة ان يقول وليتك القضاء بين الناس أو جعلت لك ولاية (8) عامة (أو) تكون ولايته (خصوصا) أي واقعة في شيء مخصوص وصورة الخاصة ان يقول وليتك القضاء في هذه البلدة (9) أو في هذا اليوم أو في هذه القضية أو بين فلان وفلان فإذا كانت التولية على هذه الصفة تخصصت (فلا يتعدى (10) ما عين) له (ولو في سمع شهادة (11)) اي لو تولى في بلد مخصوص فكما ليس له أن يحكم في غيره فليس
__________
غير عنف ولين من غير ضعف اهزهور (1) قال في التمهيد في حديث الحسبة هي القيام ممن لا يبلغ درجة الامامة بالاجتهاد وغيره من مصالح المسلمين وشروطه عقل وافر وورع كامل ووجوده رأى مع حسن تدبير والعلم بقبح ما نهى عنه وحسن ما أمر به أو وجوبه قال ص بالله بهذه الشروط يجوز أن يكون محتسبا وسواء كان قرشيا أو عربيا أو عجميا اهصعيتري وقيل هو الامام المشكوك فيه قال عليلم حين سألته هو من كملت الشروط فيه الا شرطا واحدا فمشكوك فيه (2) الا التحكيم اهح لي قرز (3) وحجتهم قوله تعالى وان احكم بينهم بالحق ولم يفصل وللاجماع في الامصار من غير نكير ولقول يوسف عليلم للعزيز اجعلني على خزائن الارض (4) من قوله في المنتخب من مات ولا وصي له وله أولاد كبار وصغار فجعل بعض الظلمة بعض الكبار وليا على الصغار صح تصرفه عليهم ومن قوله عليلم تقر من احكام الظلمة ما وافق الحق اهن من الوصايا (5) من قوله في الاحكام من شاقق الحق وعانده حل دمه ومن حل دمه حل ماله وبطلت أحكامه (6) وقال في الهداية لا يفسق (7) من البلدان (8) فاما لو قال وليتك القضاء أو وليتك لم تصح اهزهور وفي البيان إذا ولاه القضاء واطلق ومثله في الديباج ومثله للفقيه ف وقد ذكره الدواري حيث قال الاولى أن هذه ولاية للقضاء عامة لدخول الالف واللآم فيحكم حيث شاء وعلى من شاء اهديباج (9) وله أن يحكم بين من وصل إليها ولو من غير أهلها ذكره الامام ي قرز (10) وإذا حكم في غير بلد ولايته هل ينقض حكمه أم لا قال الامام عليلم الاقرب أنه ينقض لانه بمنزلة من لا ولاية له اهنجري وقال في الانتصار لا ينقض الا بحكم آخر (11) أو دعوى اهزهور وكب وأما الاقرار والنكول فيصح
---
[313]
له ان يسمع شهادة في غيره أيضا وأما سماع التزكية والجرح فقيل ذكر في شرح الابانة أنه يصح ان يسمعها في غير بلد ولايته عند الناصر والهادي وش قديما وقال أخيرا وابوح لا يقبل وقيل ح ان قلنا انها شهادة لم تقبل وان قلنا انها خبر قبلت (1) فأذا عين للحاكم في مسألة (2) حكما لم يكن له ان يحكم بخلافه (وان خالف مذهبه (3)) ذكر ذلك ص بالله (فان لم يكن) في الزمان امام (4) (فالصلاحية) للقضاء (كافية) في ثبوت الولاية ولا يحتاج إلى نصب من أحد وقال (م) بالله لا بد (مع) الصلاحية للقضاء من (نصب (5) خمسة ذوي فضل (6)) وان لم يكونوا ممن يصلح للقضاء (ولا عبرة بشرطهم (7) عليه) أي لو شرطوا عليه كما شرط الامام من الاقتصار على بلد أو زمان أو شخص أو قضية لم يلزمه شرطهم
(فصل) في بيان ما يجب على الحاكم استعماله وجملتها اثنى عشرة خصلة (و) هي أنه يجب (عليه اتخاذ (8) اعوان لاحضار الخصوم ودفع الزحام والاصوات) لئلا يتأذى بأصواتهم قال عليلم وقد ذكر أصحابنا هذه الخصلة فيما يستحب للحاكم وهو تسامح (9) بل هي واجبة مع الامكان لانه لا يجوز له الحكم مع التأذى بالزحام والاصوات وإذا لم يجز له وجب عليه ان يدفع ذلك بالاعوان (و) الثانية اتخاذ (عدول ذوي خبرة) بالناس (يسألهم عن حال (10) من جهل متكتمين) لئلا يحتال عليهم ويعرفهم الحاكم اسماء الشهود
__________
أن يسمعها ولا يحكم به الا في بلد ولايته اهنجرى (1) قوى (2) معينة ولا يحكم فيما يماثلها الا بتعيين آخر اه ح فتح معنى قرز (3) ويضيف الحاكم إلى أمر الامام فيقول صح عندي كذا بأمر الامام ويؤخذ من هذا صحت حكم المقلد اهعامر وظاهر اطلاقهم لا تعتبر الاضافة اهسيدنا يحيى بن جار الله مشحم الا في قطعي يخالف مذهب الحاكم اهح لي لفظا كما يأتي مذهب الامام لا المحتسب فيحكم وان خالف مذهبه وقيل لا فرق قرز (4) ولا محتسب قرز (5) ولهم عزله لمصلحة أو خمسة وغيرهم (6) وعلم اههداية بما يجب عقلا وشرعا لاجماع الصحابة عليه في الامامة وان اختلفوا في المنصوب (7) لانه ليس بنائب عنهم ولانه لا يصح منهم فعل ما اشترطوه في الحكم فلا يصح شرطهم له في الحكم اهن بخلاف الامام والموصي والموكل والمحتسب فانه يصح منهم الفعل فيصح منهم الحجر (8) قال في الشفاء عنه صلى الله عليه وآله من ولى شيئا من امور المسلمين فأراد الله له خيرا جعل معه وزيرا صالحا فان نسي ذكره وان ذكر أعانه والامام أولى بذلك اهح فتح (9) لكنه يحمل كلامهم على أنه لا يتأذى ولم يشتغل بأصواتهم وكلام الامام مبني على الاشتغال وتأذيه والله أعلم اهذماري وقرره مي (10) قيل ع ويؤخذ من هذا الموضع أنه يصح الجرح والتعديل في غير وجه الخصم وان خبر لا شهادة لكن لا بد أن يقول الحاكم للشاهد جرحك فلان وفلان لجواز أن يكون عنده ما يمنع من جرحهما له من عداوة بينهم أو خصمة أو جرح اهن حيث
---
[314]
وحيلتهم (1) ومن شهدوا له وعليه * قال عليلم وهذه الخصلة ايضا عدها اصحابنا مما يستحب للحاكم ونحن عددناها مما يجب عليه ووجه ذلك انه إذا كان يخفى عليه أحوال الشهود ولا يحصل له ظن العدالة الا بذلك وجب عليه (2) مع الامكان (و) الثالثة (التسوية بين (3) الخصمين) في الاقبال (4) والاصاخة (5) والدخول عليه وفى كلامه لهما (6) وفي استماعه منهما وفي الجلوس في مجلسه من غير فرق بين الرفيع والوضيع (الا بين المسلم (7) والذمي) فلا تجوز التسوية بينهما (في المجلس (8) فيرفع مجلس المسلم عن مجلس الذمي وفي مهذب ش وجهان هذا احدهما والثانى ان يسوي بينهما كما يسوى في الدخول والاقبال والاستماع (و) الرابعة (سمع الدعواء أولا ثم الاجابة (9)) فلا يجوز ان يحكم لاحد الخصمين (10) من دون ان يسمع كلام الآخر قيل ع
__________
رأى الحاكم صلاحا اهمفتى (1) بتقديم اللام على الياء (2) ينظر في هذا الطرف الثاني القياس أنه لا يجب عليه بل يطلب من المدعي تعديل البينة المجهولة فان حصل والا ترك الحكم اهمي (3) ولو فاسق ومؤمن اهح لي (4) وهو البشاش (5) الاستماع وقيل الالتقات (6) يعني مع استوائهما في الوصف فاما لو كان أحدهما يبسط لسانه على الآخر أو لا يمتثل ما أمر به فللحاكم رفع الصوت عليه أو تأديبه اهديباج لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من ابتلي بالقضاء بين الناس فليعدل بلفظه ولحظه والاصاخة واشارته ومقعده ومجلسه ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لم يرفع الآخر اهشرح نكت أخرجه أبو يعلي والدار قطني والطبراني في الكبير من حديث أم سلمة هكذا في شرح الاثمار ولم يكن فيه ذكر اللفظ ولا الاصاخة وفي اسناده عباد ابن كثير وهو ضعيف كذا في التلخيص اهشرح أثمار لابن بهران ولا وجدتهما في شرح النكت بل هو في ح النكت بلحظه وأشارته ومقعده ومجلسه فينظر (7) ولو فاسقا اهلي لفظا والوجه ما روى عن عليلم أنه وجد مع نصراني درعا فعرفه فقال علي عليلم الدرع درعي لم ابعها ولم أهبها فقال النصراني الدرع درعي وما أنت يا أمير المؤمنين بكاذب فترافعا إلى شريح قاضى أمير المؤمنين فطلع أمير المؤمنين إلى شريح وقال يا شريح لو كان خصمي اسلاميا لجلست معه ولكني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول صغروهم كما صغرهم الله به وإذا كنتم في طريق فالجئوهم إلى مضايقة وخصمي نصراني ثم ادعى علي عليلم الدرع فأنكر النصراني فقال شريح هل بينة يا أمير المؤمنين فقال لا فقال شريح الدرع درعه فقال علي عليلم أحسنت فأخذها النصراني وانصرف ومشى غير بعيد ثم رجع فقال أمير المؤمنين يمشي إلى قاضيه وقاضيه يقضي بالحق هو الله حكم الانبياء اشهد ان لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والله درعك يا أمير المؤمنين تبعت الجيش وأنت صادر إلى صفين فجررتها من حقيبة بعيرك الاورق فقال علي عليلم اما إذا اسلمت فهي لك ثم حمله على فرس من افراسه فرزق الشهادة يوم النهروان اه احكام (8) فقط اهح لي (9) ما لم يسكت كما تقدم في الدعاوى قرز لقوله صلى الله عليه وآله لعلي عليلم إذا جلس بين يديك خصمان فلا تعجل بالقضاء حتى تسمع ما يقول الآخر اهمن شرح ابن عبد السلام (10) ولو كان عالما بثبوت الحق عليه لجواز ان يكون له
---