[295]
عن مجهول فالصورتان الاولتان لا يصحان بالاجماع قيل ل ع الا ان يكون الشئ المجهول لا يحتاج إلى قبض نحو ان يكون مع كل واحد منهما عين مجهولة لصاحبه فان ذلك يصح إذا قلنا ان البراء من المجهول يصح * قال مولانا عليلم وفي كلام الفقيهين نظر لانه إذا كان الصلح عن عين كان بمعنى البيع لا بمعنى الابراء فكيف قالا إذا قلنا ان البراء من المجهول يصح وهذه الصورة ليست بابراء فينظر فيه قال فالاولى ان يقال ان العين إذا كانت تحت يد المشترى وفي قبضه صح شراؤها (1) وان كان جاهلا لعينها فقبضه اياها يرفع الجهالة المؤدية إلى التشاجر وإذا صح شراؤها صحت المصالحة (2) عنها والصورة الثالثة تصح بالاجماع وأما الصورة الرابعة فتحصيل ابى ع وابى ط واختيار م بالله انها تصح (3) إذا كان الصلح بمعنى الابراء وقال الناصر وش وخرجه م بالله والوافى للهادي عليلم انها لا تصح * قال مولانا عليلم وصورة الصلح بالمجهول عن المجهول حيث يكون بمعنى الابراء ان يقول المصالح قد صالحتك ببعض (4) دينك الذي علي لك (5) (و) الحكم الثالث هو ان الصلح ان كان بمعنى الابراء ومات ميت وعليه دين كان (لكل فيه من الورثة (6) المصالحة عن الميت) وان لم يواذن شركائه ولا أجازوا بل فعله (مستقلا) بنفسه فان كان بمعنى البيع لم يصح (7) الا باذنهم أو اجازتهم والحكم
__________
الصلح عن المجهول بالمجهول قال في الكافي نحو أن يدعي عليه كساء من جملة اكسية عن نذر أو وصية أو نحوهما فيصالحه عنه على دابة من جملة دوابه أو بقرة من جملة بقره غير معينة وصورة الصلح بالمجهول عن المعلوم أن يدعي عليه الف دينار أو ماية أو نحو ذلك مما هو معلوم فيصالحه عن ذلك بثوب من جملة ثيابه أو شاة من قطيع غنمه اهصعيتري (1) وهذا مبني على اصل م بالله ان بيع المجهول يصح إذا كان في حوزة المشتري وعند الهادي والقاسم لابد أن يكون معلوما من غير فرق اهن معنى (2) وذلك أن يكون في يده عن نذر أو اقرار أو وصية أو نحو ذلك ثم ان كانت المصالحة بمعنى الابراء صح ذلك ان علم أن المصالح به أقل من المصالح عنه فان التبس هل هو أقل أو أكثر لم يصح تغليبا لجانب الحظر وان كان بمعنى البيع صح عند م بالله لانه قد ذكر حاصرا (3) إذا علم أن المصالح به دون المصالح عنه لئلا يكون رباء (4) وانما لم يصح ذلك وان كان يصح البراء من المجهول لان هنا مشروط بحصول شيء مجهول اهنجرى (5) بما اكتسب في هذه السنة (6) حيث لا وصى اهزهور ويصح الصلح من الوارث بدين على الذمة ولا يكون من الكالئ بالكالئ لان الدين على ذمة الميت ومال الصلح في ذمه الوارث ولا يقال أنه تصرف في الدين إلى غير من هو عليه لانه في حكم الثابت في ذمة الوارث لما كان مطالبا به اهن وهذا يصح بشرط أن تكون ثم تركته للميت حتى يكون في في حكم الثابت على الوارث لانه يلزمه القضاء فلو لم يكن للميت تركة قط لم يصح الصلح لانه كأنه اشترى ما على ذمة غيره فلا يصح اه تعليق تذكرة قرز (7) في الزائد على حصته يقال إذا لم يكن فيه ضرر على
---
[296]
الرابع قوله (1) (فيرجع بما دفع) على تركة الميت (و) الحكم الخامس أنها (لا تعلق به (2) الحقوق) لانه ابراء لا بيع وان كان بمعنى البيع تعلقت به الحقوق (3) كما تقدم (4) (و) جميع هذه الاحكام تثبت (عكسها فيما هو كالبيع (5)) فلا يصح تقييده بالشرط ولا تصح المصالحة فيه عن المجهول ولا يكون لكل واحد من الورثة المصالحة عن الميت مستقلا بل لا بد من اذنهم (6) أو اجازتهم ولا يكون له الرجوع (7) بالدفع وتعلق به الحقوق (ولا يصح) الصلح (عن حد (8))
__________
الشركاء أو تكون قسمته في بعض قرز (1) سواء نوى الرجوع أم لا وقيل إذا نوى الرجوع يعني حيث دفعه من ماله (2) ومعنى عدم تعلق الحقوق أنه لا يطالب الا بقدر حصته ومعنى التعلق أنه يطالب بالجميع ذكر معناه في البيان قرز (3) حيث صالح باذنهم أو فضوليا وقد قبض ما صالح به وعلموا بقبضه كما تقدم في قوله ولا يتعلق حق بفضولي غالبا قرز الذي تقدم في البيع لا بد من الاجازة ولا يكون مجرد العلم بالقبض كاف كما ذكر هنا فينظر اهكاتبه (4) في الوكالة في قوله والصلح بالمال (5) فتعلق به الحقوق الا أن يضيف إليهم لفظا تعلق به قدر حصته فقط ولا يرجع فيما هو كالبيع بما دفع الا أن يأمروه بالدفع أو أمروه بالصلح عنهم لانه وكيل فيرجع اهح لي لفظا قرز (6) قيل إذا كان من التركة وان كان من مال المصالح صح الصلح وسقط الدين ولا يرجع بشئ اهعامر قرز يعني إذا صالح بعين ماله فان كان باذنهم رجع عليهم بالزائد على حصته وجرى مجرى من قال اعتق عبدك عن كفارتي وان كان بغير اذنهم كان متبرعا بالقضاء اهغيث (7) حيث لم يأذنوا اهولفظ الزهور واما الوجه الثالث وهو أن يصالح عن جميع الورثة بمعنى البيع فلا يخلو اما أن يصالح بأذنهم أو لا بأذنهم ان صالح بأذنهم فاما أن يصالح بعين أو دين ان صالح بعين فاما من ماله أو من التركة ان كان من ماله صح ذلك وكان له ان يرجع بعوض الزائد على حصته على سائر الورثة إذا نوى الرجوع لان هذا كما لو قال رجل لغيره اعتق عبدك عن كفارتي وإذا كانت العين من التركة صح أيضا اهزهور بلفظه واما إذا صالح بغير اذنهم فاما ان يصالح بعين أو دين ان صالح بعين فاما من ماله أو من التركة ان كان من ماله كان متبرعا (1) وان كان من التركة صح في حصته ووقف في حصة الباقين على الاجازة والضمان في هذه الصورة إذا ضمن هو ضمان الدرك فإذا استحقت العين رجع عليه بالدين (2) على ما ذكره الفقيه ح وان صالح بدين صح في نصيبه أيضا ووقف في نصيب الباقين فان لم يجيزوا لزمه في حصته من الذي صالح به فقط ولو ضمن لم يصح ضمانه لانه ضمن بغير الواجب وان أجاز واصلحه صح في الجميع ولم تعلق به الحقوق لانه فضولي اهزهور بلفظه (1) الا أن يجيزوا مع الاضافة أو أمروه بالدفع اههامش ن قرز (2) ورجع عليهم بحصتهم لان له ولاية في قضاء الدين من جنسه اهن بلفظه فلا يصالح بشئ ويسقط عنه الحد لان ذلك متضمن لتحريم ما أحل الله اهولفظ حاشية وانما لم يصح عن حد اثباتا إذ فيه تحليل ما حرم الله من اثبات الحد بلا سبب ولا نفي إذ فيه تحريم ما أحل الله من عدم اقامة الحد عند وجود سببه ولا عن نسب كذلك وقد قال صلى الله عليه وآله لعن الله من أنتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه
---
[297]
من الحدود نفيا أو اثباتا (و) لا عن (نسب) (1) من الانساب نفيا أو اثباتا (2) (ولا) يصح الصلح على (انكار (3) وصورته ان يدعي رجل على رجل عشرة فأنكره فصالحه المتوسطون على خمسة أو أقل أو أكثر فان المدعى عليه إذا دفع هذا المال إلى المدعي لا يحل له وتحصيل الكلام في ذلك أن المدعي لا يخلو اما ان يكون صادقا في دعواه أو كاذبا ان كان كاذبا لم يحل له (4) ما أخذ عندنا خلاف ابي ح (5) فقال يحل (6) وإذا (7) استحق الشئ المصالح عنه رجع عليه بما اخذ أو بالبعض ان استحق البعض وأما إذا كان صادقا فان صالح ببعض ما ادعاه كأن يدعي دارا فيصالح بنصفها فان هذا الذى قبض يطيب له بلا شك لانه عين ماله واما النصف الباقي فلا يحل للمدعى عليه عندنا وعند ابي ح يحل واما إذا صالح بجنس آخر كأن يدعي دارا يستحقها فانكر المدعي عليه وصالحه على دراهم (8) فاشار في الكافي إلى ان هذا يشبه البيع وفي شرح الابانة انه لا يملك المنكر (9) ما يدعيه المدعي فمتى أقر أو وجد بينة بطل الصلح * تنبيه قال في شرح الابانة في صلح الاب والوصي في حق الصغير (10) إن صالحا من يدعي على الصغير ولا بينة (11) لم يصح ذلك اجماعا وإن ادعيا شيئا للصغير فان كان ثم بينة لم يجز
__________
(1) ولا عن ولا (2) مثاله أن يكون الرجل ثابت النسب من قوم فيصالح قوما آخرين على أنه منهم أو يكون ثابت النسب من قوم فيصالحه بعضهم على نفي نسبه منهم فما هذا حاله يكون باطلا اهرياض (3) يعني لا يجوز للظالم منهما والمتوسط فيجوز لهما لانه ايصال من يدعي إلى بعض حقه أو دفع أذية واعلم أن الصلح جائز مع الاقرار بلا خلاف ومع الكراهة لا يجوز ومحل الخلاف مع الانكار والسكوت اهلمعه فان قيل لم قالوا هنا يحرم على الانكار وقالوا في آداب القاضي يندب للقاضي الحث على الصلح ما يتبين له الحق فالجواب من وجهين الاول المراد هنا لا يحل أخذ المال والمراد هناك أنه يستحب للمتوسط الخوض في الصلح قيل ل يجوز للمتوسط الخوض في الصلح إذا كان تركه يؤدي إلى منكر أعظم منه الوجه الثاني أن المراد هنا أن الصلح لا ينعقد بل للخصم الرجوع فيما صالح والمراد في آداب القاضي أن الدخول في الصلح جائز قال عليلم والاقرب عندي في الجواب ان الذي يندب للقاضي حثهما على المصادقة ويطلب من صاحب الحق التسامح لصاحبه وعدم التضييق عليه مع طيبة نفسه لا على وجه الاكراه والصلح الذي حرم هنا ما وقع قبل التصادق تفاديا للخصومة قال فهذا أقرب إلى تقرير القواعد من الجوابين الاولين اهغيث (4) فيما بينه وبين الله (5) وك اهن (6) لانه في مقابلة واجب وهو اجابة الدعوى والمرافعة إلى الحاكم اهن (7) هذا تفريع على كلام ح (8) وتكون الدراهم كالغصب الا في الاربعة لانه في مقابلة عوض وقيل كقيمة الحيلولة اهمن خط القاضي حسين المجاهد (9) ولو حصل بلفظ البيع اهبحر معنى أو الهبة أو النذر أو أي الفاظ التمليكات لم تحل قرز (10) أو المجنون أو المسجد أو الطريق (11) واما لو كان ثم بينة صح الصلح لكن بعد الحكم بها والا فلا يجوز لجواز الجرح اهومعناه في البيان
---
[298]
لهما إن يصالحا (1) ببعضه لانه تبرع بمال الغير وإن لم تكن ثم بينة جاز ان يصالحا لئلا يحلف الخصم (2) فيسقط الحق جميعه ولا يطيب للمدعى عليه الباقي هذا قول عامة اهل البيت (و) لا يجوز ولا يصح حيث تضمن (تحليل محرم وعكسه) نحو أن يقع الصلح على وجه يتضمن الربا (3) على حسب ما تقدم في البيوع أو على أن يمكن الخصم من وطئ جاريته أو زوجته أو نحو ذلك أو على ان يمتنع مما اباحه الله تعالى نحو ان يصالحه ان لا يتصرف في ملكه مدة أو على أن لا يطأ أهله أو جاريته أو ما اشبه ذلك لقوله صلى الله عليه وآله إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا قيل س والمراد مع بقاء سبب التحريم (4) والتحليل (5) والا فكل صلح يحصل فيه احد الامرين
(باب والابراء (6)) في اللغة التنزه من التلبس بالشئ * قال الله تعالى وما ابرئ نفسي (7) أي ما احكم بنزاهتها عن القبيح وفي الشرع تبرئة (8) الغير عن حق يلزمه والاصل فيه السنة والاجماع اما السنة فقوله صلى الله عليه وآله من انظر معسرا أو وضع له اظله الله في ظله (9) يوم لا ظل الا ظله والوضع هو الابراء واما الاجماع فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة وهو على ضربين ابراء عن دين وابراء عن عين والعين اما مضمونة أو غير مضمونة وقد يكون ابراء عن حق (10) كالشفعة اما الابراء عن الدين فهو (اسقاط للدين (11)) لا تمليك وفي احد
__________
(1) الا ان يعرفا جرح الشهادة جاز لهما المصالحة (2) حيث غلب في الظن انه يحلف قرز يقال هي حق للمدعي ولا يحلف الا بعد طلب الولي ولعل المراد حيث الزمه الحاكم الحلف (3) نحو ان يصالحه عن دين بأكثر منه من جنسه ذكره في الغيث وبسط فيه الكلام فليطالع (4) واما مع ارتفاع السبب فيجوز كالبيع والهبة والنكاح والطلاق ونحو ذلك اهكب وبيان نحو بعت منك هذا بهذا أو صالحتك بهذا وعن هذا وأراد به البيع فان هذا صلح أحل حراما بالنظر إلى ما قبل البيع فيجوز لارتفاع سبب التحريم للبيع وكذا في النكاح لو قال صالحتك بهذا على أن تزوجني ابنتك فقال زوجت فقد زال سبب التحريم وكذا الطلاق اه تعليق الفقيه س (5) يحترز من الصلح الذي يقبل التحليل كالصلح عن رقبة الامة فيجوز وطؤها اهصعيتري (6) ويستدل عليه من الكتاب بقوله تعالى الا أن يعفون وقوله تعالى فمن عفي له من أخيه شيء وقوله تعالى وأن تعفوا أقرب للتقوى ويشترط في المبرئ التكليف والاختيار واطلاق التصرف واكتفى عليلم عن ذكر ذلك لما في سائر العقود اهعلم ح لي (7) حاكيا عن يوسف عليلم اهكشاف وقيل عن زليخا وهو الاصح (8) وفي البحر اسقاط ما في الذمة من حق أو دين (9) يعني ظل عرشه (10) وفي المعيار لا يصح عما ليس في الذمة كحق المرور ونحوه قلت وظاهر الاز يدل عليه بقوله اسقاط للدين (11) والدم والحق اهقرز الثابت في الذمة
---
[299]
قولي م بالله انه تمليك (1) (و) اما الابراء من العين المضمونة نحو ان يبرئ الغاصب (2) من العين المغصوبة وهى باقية فهو اسقاط (لضمان) تلك (العين (3)) هذا أحد قولى م بالله وحكاه أبو مضر عن أبى ع وقول للم بالله انه يفيد الاباحة للعين المغصوبة كالامانة (و) إذا كانت العين أمانة في يد الغير كان ابرا المالك منها (اباحة (4) للامانة) فيجوز لذلك الغير استهلاكها وللمالك الرجوع قبل الاستهلاك (5) وخرج على خليل وابى مضر للم بالله ان البراء من الاعيان يفيد التمليك ولا فرق بين الامانة والضمانة (نعم) فيبرأ من الدين ومن ضمان العين وتصير الامانة اباحة إذا أتى بأى الفاظ الابراء وهى (أبرأت أو أحللت أو هو برئ (6) أو) هو (في حل) * قال عليلم وفى معناه حططت عنك أو أسقطت (ويتقيد (7) بالشرط (8) ولو) كان الشرط (مجهولا) نحو ان هبت الريج أو وقع المطر أو نحو ذلك قوله (مطلقا) أي سواء تعلقت به اغراض الناس نحو إذا كان الدياس أو وصلت القافلة أم لم يتعلق به غرض نحو إن نهق الحمار أو نعب الغراب أو نحو ذلك فانه يصح تقييد البرئ به (و) يصح تقييد البرئ (بعوض) نحو ابرأتك على هبة كذا وعلى أن تهب لى كذا أو على ان تمكني من كذا فان حصل
__________
(1) فيفتقر إلى القبول ولا يصح تعليقه على شرط ويصح الرجوع قبل القبول اه(2) واما لو قال أبحت لك كانت اباحة وكذى احللت لك والمذهب انه يصير أمانة قرز (3) فان أبرأه مرة اخرى صارت اباحة الا أن يجري عرف انه يريد التأكيد قرز لعله حيث ابرئ من الضمان لا من العين فتصير امانة هذا على أصل م بالله فتأمل والصحيح انه ولو رهنا وقد ذكر معناه في ن وقواه في ح لي الا العين المرهونة فلا تصير امانة لبقاء سبب الضمان وهو عقد الرهن اهح حفيظ كما تقدم في الاجارة في قوله والمرتهن صحيحا فيكون ما هنا مطلق مقيد بما تقدم (4) وتبطل الاباحة بموت المباح له وبموت المبيح إذا كانت مطلقة وان كانت مقيدة فتكون بعد موته وصية تنفذ من الثلث اهن معنى قرز (5) حسا اهح اثمار وقيل مطلقا حسا وحكما اه لا حكما قرز ويرجع المباح له بالغرامة وقيل لا يرجع كما تقدم في هامش قوله مباح بعوض (6) (فرع) فان قال لا حق لي عليك أو أعلم أن لا حق لي عليك كان اقرار بالبراء فيبرئ في الظاهر لا في الباطن ذكره الفقيه ح وقال الامام ي يكون ابراء رواه في البحر واطلقه في اللمع اهن بلفظه لا إذا قال أبرأك الله لم يبرأ لان الحق له لا لله تعالى اهن والاقرب انه يبرأ إذا قصد به البراء للعرف (7) ولا يصح الرجوع عنه قبل حصول الشرط بالقول لان الشروط لا يصح الرجوع عنها بالقول ويصح بالفعل كما تقدم في الوقف قرز ولو حق الشفيع نحو أن يقول أبرأتك من الشفعة بشرط أن تسلم لي كذا أو على أن تسلم كذا إن حصل الشرط صح البراء والا فلا قرز اهتذكرة معنى لان الشروط لها مدخل في البراءات لان البراء ازالة ملك فجاز دخول الشرط فيها كالطلاق والعتق اهان (8) إذا حصل الشرط قبل موت المبرئ قرز
---
[300]
ذلك العوض صح البرأ وان لم يحصل لم يصح البراء (1) (فيرجع (2) لتعذره (3)) أي له الرجوع عن البراء عند تعذر العوض (ولو) كان ذلك العوض الذى شرط (غرضا (4)) لا ما لا نحو ابرأتك على ان تطلق فلانة فقبل ولم يطلق فللمبرئ ان يرجع عن البرأ لعدم حصول ذلك الغرض هذا ظاهر قول الهدوية ومثله حصل علي خليل للم بالله وحصل ابو مضر للم بالله انه يصح البرأ ولا يثبت الرجوع حيث العوض عرض لا مال (و) يصح ان يقيد البرأ (بموت المبرئ) فيقول إذا مت فأنت برئ أو أبرأتك من كذا (5) بعد موتي أو نحو ذلك (فيصير) هذا البرأ (وصية (6)) لا ينفذ من رأس المال الا باجازة الورثة ان كانوا والا فمن الثلث (7) ويبطل بالاستغراق
(فصل) في ذكر طرف من (8) احكام الابراء (و) هو انه
__________
(1) هذا حيث لم يملك العوض بنفس العقد نحو على أن تهب لي كذا فأما إذا ملك بنفس العقد نحو على هبة كذا اجبر عليه وان تعذر نحو أن يتلف بطل البراء اهغيث معنى البراء قد وقع بالقبول وانما للمبري الرجوع لتعذر العوض فقط فلو لم يرجع صح البراء (2) فورا (3) وإذا وقع على عوض مضمر أو غرض ثم تعذر كان للمبري الرجوع فورا لانه لم يبق له الا حق ضعيف فيبطل بالتراخي كما قلنا في نظيره واما الحقوق المحضة فلا رجوع فيها اهمعيار وذلك كالطلاق والعتاق فانهما لا يبطلان بتعذر العوض في العقد لقوة نفوذهما بدليل أنهما لا يبطلان بالرد بخلاف البراء اه بجر معنى ولفظ البحر فصل ويصح البراء بعوض مشروط فلا يقع الا بحصوله ومعقود فيقع بالقبول أو ما في حكمه فان تعذر العوض فله الرجوع ولا يجبر ملتزمه ولا له المطالبة بقيمته قلت حيث لا يملك بالعقد كالمبيع إذا استحق وخالف الطلاق والعتاق فانهما لا يبطلان بتعذر العوض في العقد لقوة نفوذهما بدليل أنهما لا يبطلان بالرد بخلاف البراء اهبحر بلفظه بل يرجع إلى قيمة العوض قرز ولفظ البيان ومثل ذلك في الطلاق يوجب الرجوع إلى قيمة العوض وفي العتق إلى قيمة العبد اهبلفظه (4) فان كان ليس مالا ولا عرضا بل عبث فلا حكم له اهن وغيث وقيل يكون شرطا محضا ذكره عليلم فيعتبر حصوله اهواستضعفه المؤلف واختار بقاء كلامهم على ظاهره فلا بد من القبول قرز مقصودا والا وقع بالقبول ولا رجوع لتعذره إذ هو عبث اهسيدنا حسن رحمه الله وقدوم زيد الا ما يحصل بعد موت المبرئ فانه لا يصح التقييد إذ قد صار الحق في ملك الورثة ولا حق للمبري حال حصول الشرط وان لم يحصل فله الرجوع اتفاقا وكذا يثبت هذا الحكم في النذر وما شابهه من سائر التمليكات التي تدخلها الشروط كما في النذر كما مر تفصيله (5) ينظر في ذلك الا أن يعرف من قصده الوصية اهسيدنا علي رحمه الله تعالى قرز (6) يبطل بالاستغراق ولا يصح الرجوع عنه ذكره في الوابل ولعله لا يبطل بقتل المبرئ للمبرئ ولا يبطل لو انكشف المبرئ ميتا عند الابراء أو مات قبل المبرئ بخلاف الوصية الحقيقة فلا يخرج هذان الحكمان من قوله فتصير وصية فان قال ان مت فان برئ بطل بموت المبرئ قبل المبرئ اهح لي لفظا قرز (7) ان لم يجيزوا (8) الاولى حذف طرف ومن اه
---
[301]
لو أخبر رجل ثقة (1) يغلب على الظن صدقه أن فلانا قد ابرأك من جميع ماله عليك أو نحو ذلك (2) جاز للمخبر ان (يعمل بخبر العدل في ابراء الغائب) ذكره في شرح ابى مضر قيل ع إذا حصل الظن فلا فرق (3) بين ان يكون ثقة أم لا * قال مولانا عليلم وكذا إذا كان ثقة فلا فرق بين ان يحصل ظن (4) أم لا لكن بناء على الغالب (لا اخذه) أي لا إذا أخبر الثقة بان فلانا اخذ عليك كذا فانه لا يجوز العمل بذلك (5) أي لا يحتسبه من دين عليه للاخذ إذ العمل به بمنزلة الحكم عليه قيل ي ووجه الفرق أن كل ظن صدر عن رب المال (6) جاز الاخذ به وعن غيره لا يجوز وفي الطرف الاول حصل الظن ان صاحب المال أسقط حقه * قال مولانا عليلم وفي كلام الفقيه ي نوع ابهام (7) واضطراب (8) وتحقيق الفرق عندي انه إذا غلب في ظنه صدق المخبر بالابراء جاز له العمل عليه لانه يأخذه لا على جهة الزام صاحبه اجتهاده بل على طيبة من نفس المبرئ بحيث لو نازع بطل ذلك الظن وفي الصورة الثانية يأخذ العوض ملزما له ذلك فكأنه حكم لنفسه فلم يجز (9) وقد ذكر م بالله في الزيادات انه لو غلب في الظن أن فلانا يرضى لفلان باستهلاك شيء من ماله جاز له العمل (10) بهذا الظن ما ذلك الا لما ذكرنا (ولا يصح) البراء (مع التدليس (11) بالفقر (12) وحقارة الحق) فلو (13) أوهم المبرى (14) المبرئ انه فقير أو إن الحق الذي عليه حقير فأبرأه لاجل فقره أو لحقارة الحق وهو في الباطن غنى أو الحق كثير لم يصح البراء ذكره ص بالله وصاحب تعليق الافادة وقيل ح بل يبرأ ويأثم عند م بالله (ولا
__________
(1) الثقة بالفتح العدل وبالكسر المصدر قال الشاعر ثقة مصدر بكسروان هم * فتحوا ثاءه فمعناه عدل (2) ثلثه أو ربعه (3) وان كان ظاهر الاز خلافه قوى (4) ما لم يظن الكذب قرز (5) ولو صح له ذلك بالشهادة العادلة الا أن يكون قد انضم إليها حكم حاكم كما تقدم قرز (6) كالهدية (7) بالباء الموحدة والياء التحتانية (8) الاضطراب في قول الفقيه ي في كلا قوليه كل ظن صدر عن رب المال لان رب المال يصح تفسيره من كل من المخبر والمخبر عنه (9) يقال في خبر العدل أنه أخبر في الاول بسقوط واجب وهو يجوز العمل بقوله في ذلك وفي الثانية الخبر بفعل محظور وهو لا يجوز العمل بقوله في ذلك اهتعليق الفقيه س قلنا قد عمل بقوله في المحظورات كالجرح اهمفتى لعل الجرح مخصوص فلا يعترض به (10) والمراد أن الظن يكفي في جواز التناول لا في سقوط الضمان كما تقدم تحقيقه في الدعاوي اهمن افادة القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني (11) المعنى أن له الرجوع فان لم يرجع وقع البراء وظاهر الاز أنه لا يصح البراء من أصله قرز (12) أو نحوه اهح لي قرز ومن ذلك أن يفجعه بيد قاهرة أو نحو ذلك اهح فتح (31) وكذا لو ادعى أنه هاشمي أو فاضل ورع أو نحو ذلك فانه لا يصح البراء ويرجع المبرئ بذلك المبرئ منه اهوابل قرز (14) أو غيره بامره اهيحيى حميد قرز وكذا سائر التمليكات ينظر في قوله وكذا سائر التمليكات لانه يثبت الخيار
---
[302]
يجب) على المستبرى (تعريف عكسهما (1)) بل إذا سكت عن ذلك صح البرأ وان لم يبين غناه وكون الشئ المبراء منه غير حقير وذكر ص بالله (2) انه إذا استبرأ مما عليه ولم يعينه انه إذا علم (3) من حال المتبرئ انه لو عينه له ما ابرأه لم يصح براءه حتى يبينه (4) (بل) إذا اراد ان يستبرئ من شيء فلا بد من احد أمرين اما ان يبين (صفة) ذلك الشئ (المسقط) (5) نحو ان يستهلك عليه دراهم صحيحة أو مكسرة أو من النوعين (6) فيقول قد أبرأتني من عشرة صحيحة أو من عشرة مكسرة أو خمسة صحيحة وخمسة مكسرة وكذا صنعانية (7) أو مظفرية فلو قال صحيحة والذى عليه مكسرة (8) أو العكس لم يصح البراء (9) (أو) لم يذكر صفته فلا بد من ذكر (لفظ يعمه (10)) نحو ان يقول ابرأتني من عشرة دراهم ولا يذكر كونها صحيحة أو مكسرة فانه إذا كان عليه النوعان جميعا (11) برأ منهما لان لفظ الدراهم يعمهما وكذا لو قال ابرنى مما يساوي (12) الفا أو نحو ذلك (13) فانه يبرأ لانه قد ذكر ضابطا ولو كان الذى في ذمته أقل من هذا (14) المقدار ولا خلاف في هاتين الصورتين (15) فاما لو قال ابرأتك من كل حق (16) لي قبلك أو مما لي عليك أو مما بيننا أو من كل قليل وكثير فقال ابوط يكون براء صحيحا لئن
__________
فقط فيها كما تقدم في البيع في التنبيه وان أراد غير البيع استقام الكلام فلا نظر (1) صوابه نقيضهما ولو غلب في الظن أنه لو عرف لم يبرء خلاف ص بالله اهح لي لفظا الا إذا سأل وجب عليه تعريف عكسهما (2) وقواه حثيث (3) أو ظن (4) والقول للمالك إذا ادعى أنه لو بين لم يبرء اهن معنى قلت وهو قوي لقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال أمر مسلم الا بطيبة من نفسه (5) والجنس والنوع وفي بعض الحواشي وان لم يذكر الجنس ولفظ البيان الثالثة أن يكون الدين نقدا أو مثليا ويسمي عند البراء جنسه وقدره صح وفاقا وكذا عندنا ان ذكر قدره لا أن ذكر جنسه فقط فلا يصح نحو أبرأتك من بر أو شعير أو نحو ذلك اهبلفظه أما لو قال من البر أو الشعير صح البراء اهان (6) أي الضفتين (7) يقال هو النوع فينظر (8) فلو استبرأ من خالص والذي عليه مغشوشة برئ من قدر الفضة لا النحاس اهبحر وفي كب والبيان لا يبرأ لان الخالص غير المغشوش وهو المختار (9) لانه استبرأ من غير الثابت في الذمة (10) فان استبرأ من دراهم فلعله يبرأ من ثلاثة دراهم اهكب معنى وتذكرة قرز (11) فرع فان كان الدين عشرة بعضها خالصة وبعضها مغشوشة أو بعضها جيد وبعضها ردئ فابرأه من خمسة دراهم مطلقا كانت من الكل من كل نوع بقدره اهن (12) ويكون اقرارا بما يساوي الفا ما لم يتواطئا على الاحتياط قرز (13) ولعل من ذلك انه إذا قال ابرني من شيء لك إذ هو لفظ يعم اهح لي لفظا قرز (14) فان كان يساوي أكثر بقي الزائد عليه اهن بلفظه قرز (15) قيل ف وهذا يكون وفاقا وهو محتمل لعدم الصحة على القول بان البراء تمليك للزائد على دينه باطل لا حكم له اهكب (16) قوله من كل حق إلى آخر الكلام يرجع إلى
---
[303]
البرأ من المجهول يصح قال ض زيد وهو اختيار م بالله * قال مولانا عليلم وهو قول ابى ح وخرج (1) م بالله على مذهب يحيى عليلم ان البرأ من المجهول لا يصح وهو قول الناصر أما لو لم يعلق البرأ بشئ بل قال أبرني أو احللني فقال ابرأت أو أحللت (2) لم يصح نص على ذلك في الزيادات والكافي قيل ف والوجه فيه انه يحتمل انه استحل لخصمة (3) بينهما أو لشتم منه أو نحو ذلك فلا يسقط ما في الذمة بالشك (ويغنى عن ذكر (4) القيمي) ذكر (قيمته) فإذا كان الشئ المستبرأ منه قيميا وقد تلف فانه إذا كان مثلا يساوى عشرة دراهم كفى ان يقول لصاحبه ابرنى (5) من عشرة دراهم وان لم يذكر الثوب ولو استبرأ من الثوب ولم يذكر قيمته لم يصح الا ان يكون ثابتا في الذمة (6) وعند أبى ع يصح مطلقا (7) (لا المثلي) كالطعام ونحوه فانه لا يكفى في سقوطه (الا) ذكر (قدره (8)) نحو ان يقول ابرنى من عشرة أصواع ولا يذكر جنسها (9) فانه يصح صرح به الفقيه س في تذكرته * قال مولانا عليلم وفيه نظر (10) لان المكيلات متفاوتة تفاوتا كليا فيأتي فيه كلام ص بالله (أو) كان عليه مثلا طعام أو غيره كفاه أن يقول ابرنى من (شئ قيمته كذا)
__________
أول الباب يعني اسقاط للدين ولضمان العين واباحة للامانة اهع سيدنا حسن (1) من قوله ان التبري من العيوب جملة لا يصح وفي تخريجه نظر لان البرئ مما في الذمة اسقاط فيصح بالمجهول بخلاف الابراء من العيوب جملة فانه تمليك ارش في مقابلة جزء من الثمن مجهول فلا يصح اهتعليق الفقيه ع (2) وقد أخذ من هذا أن الزوجة إذا ابرأت من حقوق الزوجية لم ينصرف إلى المهر اه زيادات يحقق هذا ويتأمل إذ قد أتى بلفظ يعمه فيدخل المهر قرز الا أن يقر أنه أراد الدين اهزيادات ويكون عملا بالاقرار لا بالابراء (3) فان علم أنه لا خصمة بينه وبين المبرئ انصرف إلى الدين (4) لفظ البحر ويعتبر في القيمي ذكر قيمته وهو أولى لان الاغناء يوهم أنه ذا ذكر الثوب ولم يذكر قيمته انه يصح وليس كذلك بل لا يصح (5) أو من دينار مثلا ولفظ البيان (مسألة) من اتلف على غيره شيئا من ذوات القيم فهو مخير في ضمانه بين الدراهم والدنانير ولو جرت العادة بأحدهما فقط ومن أيهما أبرأه المالك برئ ذكره في الزيادات (6) كالمهر ونحوه (7) قوي للعرف اهعامر (8) ولو قد عدم المثل لان قيمة المثل لا تثبت في الذمة اههبل وفي البيان مسألة إذا كان الدين مثليا فان أبرأه منه أو من مثله صح وان أبرأه من قيمته لم يصح الا أن يكون عدم المثل اهن (9) فان ذكر الجنس وحده فان أتى بلام التعريف صح وان أتى به منكرا نحو ابرني من بر لم يصح قرز فان قال ابرني من دراهم برئ من ثلاثة دراهم والفرق بين البر والدراهم أن في البراسم جنس فقط نحو أن يقول أبرني من البر لكن حيث يعرف قدره يصح وفاقا وحيث لا يعرف قدره فيه خلاف ن وش كما تقدم في الصلح اهزهور (10) لا وجه للتنظير الا أن يكون الفقيه س ادعى الاجماع استقام تنظير الامام
---
[304]
وهو اجماع في المثلي والقيمي (1) (ولا يبرئ الميت) من الدين (بابراء (2) الورثة قبل الاتلاف (3) لتركة الميت ذكر ذلك أبو مضر وهو مبني على أن الوارث ليس بخليفة فان قلنا انه خليفة برئوا لئن الدين في ذمتهم قال أبو مضر ولو قصد بابرائهم اسقاط حقه المتعلق بالمال صح البراء (ويبطل) البراء (بالرد (4)) من المستبرئ نحو ان يقول أبرأتك من الدين الذى عليك فيقول المبرئ لا حاجة (5) لي ببرائك أو قد رددته أو نحو (6) ذلك مما يدل على الرغبة عنه فانه يبطل هذا مذهبنا وابي ح وقال ش لا يبطل بالرد قوله (غالبا) احتراز من البراء من الحقوق المحضة كالشفعة والخيارات ونحو ذلك (7) فان البراء منها لا يبطل بالرد (ولا يعتبر فيه (8) القبول) بل يصح وان لم يقبل ما لم يرد وهذا مبني على انه اسقاط واما من قال انه تمليك فانه يفتقر إلى القبول عنده (كالحقوق المحضة) أي كما لا يعتبر القبول في الحقوق المحضة (9) اجماعا والمحضة هي الشفعة والخيارات والقصاص والدعوى واليمين قال في الشرح وابراء الضامن من الضمانة (10) ولا يعتبر في الدين ايضا (الا في العقد (11)) نحو ان يقول أبرأتك على ان تدخل
__________
(1) ينظر في ذكر القيمي ولعله فيما كان ثابتا في الذمة اما إذا كان القيمي ليس بثابت في الذمة بل اتلفه وكان اللازم قيمته فالقياس أن لا يصح حيث قال ابرني من شيء قيمته كذا لانه حصل البراء من الشئ التالف نفسه وهو ليس ثابت في الذمة وانما الثابت قيمته وانما يستقيم حيث الثابت في الذمة نفس القيمي كعوض الخلع ونحوه فيصح أن يقول أبرني من شيء قيمته كذا اهح لي لفظا يقال حيث اتلفه ثم قال ابرني من شيء قيمته كذا ان القيمة هي مثلية لانها من أحد النقدين وهو يصح في المثلى من أن يقول ابرني من شيء قيمته كذا (2) ويبرئ الميت والورثة بابراء الميت ولو بعد الاتلاف للتركة من الورثة اه ن ولو قلنا ان الوارث خليفة لان الميت هو الاصل اهمصابيح (3) فاما بعد اتلاف الورثة للتركة فيصح ابراءوهم مطلقا لانه قد صار الدين عليهم فيبرؤن ويبرأ الميت أيضا وهو مفهوم الاز وصرح به في التذكرة حيث هم المتلفون لا إذا كان غيرهم فلا يبرأ إذ المال باق على المتلف ولم يتعلق بذمتهم شيء قرز (4) في المجلس ان كان حاضرا وفي الغائب بلوغ الخبر قرز وقد تقدم مثله في النذر في قوله ويبطل بالرد حيث لم يتقدم سؤال ولا صدر بعد البراء قبول ومع وقوع أحدهما لا معنى للرد بعده فافهم وقيل بل يصح ولو بعد القبول لكن لا بد ان يكون في وجهه أو علمه ويقبل ايضا (5) يقال الامتناع ليس برد الا ان يجري عرف بان الامتناع رد (6) قد ابطلته أو رفعته (7) ابراء الضامن والقصاص (8) لان البراء فيه شائبة اسقاط فلم يحتج إلى قبول وشائبة تمليك فيبطل بالرد اهغيث (9) (فرع) واعلم انه لا يصح عما ليس في الذمة كحق المسيل والاستطراق ووضع الخشب ونحوها لان محلها العين دون الذمة ولذلك بقي استحقاقها مع اختلاف مالك العين بخلاف الشفعة ونحوها فانها مع تعلقها بعين مخصوصة ثابتة في الذمة إذ يجب على من هي عليه التسليم ولذا قلنا ان الشفيع يملكه بعقد البيع السابق اهمعيار بلفظه (1) ولا فرق بين ضمانة الوجه والمال قرز (11) ولو في الحقوق المحضة قرز العقود تنقسم إلى ما
---