[285]
خصومه (1) وهم اهل الدين فلو حجر عليه من غير طلب لم يصح حجره ولا يجوز وعند ش له حجره من غير التماس أحد إذا رأى في ذلك صلاحا (و) إذا ادعى رجل دينا على شخص وطلب الحجر عليه قبل ان يقيم البينة على الدين جاز للحاكم ان يحجر و (لو قبل التثبيت (2)) بالدين (بثلاث (3)) قال في تعليق الافادة لا يزيد على ثلاثة ايام فيرتفع (4) الحجر بعدها ان لم يقم البينة فان اقام البينة في الثلاث (5) نفذ الحجر (أو) طلبه (احدهم) أي احد اهل الدين فانه يلزم الحاكم ان يحجر لذلك الطلب (فيكون) الحجر (لكلهم ولو) كانوا (غيبا) ولم يطلبه الا احدهم والباقون غيب قيل ع وهذا إذا اطلق فاما لو قال حجرت عليك حتى توفى فلانا لم يكن الحجر له حجرا لغيره * قال مولانا عليلم كلام الفقيه ع محتمل (6) (ويتناول) الحجر (الزائد) على الدين (والمستقبل) أيضا (و) اعلم ان الحجر (يدخله (7) التعميم) نحو ان يقول حجرتك عن التصرف في مالك (والتخصيص) اما بزمان نحو حجرتك سنة أو مكانا نحو حجرتك عن التصرف في غير بلدك أو في سلعة نحو حجرتك عن التصرف في السلعة الفلانية أو في قدر من المال نحو حجرتك عن التصرف في ثلث (8) مالك أو بالشخص نحو ان يقول حجرتك ان تبيع من فلان (فلا ينفذ منه) أي من المحجور عليه (فيما تناوله)

__________
تبعا الا أن يخشى الحاكم فوت المال قبل حلول الاجل حجر عليه اه‍ح فتح معنى وكذا إذا رأى الحاكم في ذلك صلاحا قال في البحر لا بدين الكتابة فلا يصح الحجر لعدم استقراره اه‍من باب الكتابة (1) ولا يحتاج الحاكم إلى حضور من عليه الدين بعد صحة ثبوته بخلاف الحكم فلا يصح الا في وجهه أو حيث يكون غائبا مسافة قصر كما سيأتي ومثله في ن في باب القضاء ولفظه (فرع) قال في الزيادات وإذا قامت الشهادة في وجه الخصم لم يصح أن يحكم الحاكم في غير وجهه مع امكان حضوره اه‍لفظا (2) هذا إذا غلب على ظن الحاكم صدق المدعي والا لم يصح الحجر عليه اه‍رياض ولا يشترط ذكر الثلاث فان بين في الثلاث استمر الحجر والا بطل الحجر اه‍نجري قرز (3) ويكون تصرفاته في الثلاث موقوفة قرز (4) وقال في البحر من الثلاث إلى العشر كالشفعة (5) لعل هذا إذا كان مشروطا بان يثبت الدين فيها والا فلا حجر وقيل لا فرق قرز (د) الصحيح أنه يكون حجرا للكل حتى يوفي فلانا وكان نقصا للحجر في الكل اه‍ع لانهم دخلوا تبعا وقد ذكر معناه في تعليق الشرفي على اللمع لانه كالمؤقت لكن يقال كيف يمكن ايفاؤه من دونهم والحجر لهم ولعله حيث أبرأه والمذهب أنه لا يرتفع الا بفك بقية أهل الدين الذين دخلوا تبعا كما هو عموم كلام الاز فيما يأتي ذكره الذويد اه‍تكميل لفظا (7) ويخرج زكاته لانها في عين المال بخلاف الفطرة فدين في الذمة والله أعلم (8) فلو باع الثلث الاول ثم الثاني ثم الثالث ثم التبس الآخر من العقود سل قيل يكون كالتباس الاملاك فيقسم بين الغرماء والمشتريين فيكون للغرماء ثلث وللمشتريين
---

[286]
الحجر (تصرف (1) ولا اقرار (2) الا باجازة الحاكم (3) أو الغرماء أو بعد الفك) من الحجر بان يقضى الغرماء أو يسقط دينهم بوجه فإذا انفك الحجر بعد العقد الذي وقع في حال الحجر نفذ أما لو باع المحجور شيئا من ماله (4) ليقضي الغرماء (5) صح ذلك ان لم يغبن فلو اشترى شيأ إلى ذمته * قال مولانا عليلم فالاقرب انه ينفذ والثمن في ذمته وللبائع ان يفسخ لتعذر تسليم الثمن (6) كما إذا تعذر تسليم المبيع (ولا يدخل) في الحجر (دين لزم بعده ولو) كان الدين الذى لزم المحجور حصل (بجناية) جناها في حالة حجره (على وديعة) كانت (معه من قبله) أي قبل الحجر فان رب الوديعة لا يشارك الغرماء في ان يأخذ من مال المحجور حصة ذلك الارش ذكر ذلك م بالله وض زيد للمذهب وقال ابوط والوافي بل يشاركهم ويقسط بين الجميع

__________
ثلثان فيقسم بينهم قرز وهذا إذا رضوا والا كان عيبا (1) فرع فمن باع بخيار ثم حجر عليه فقيل هو على خياره وقيل بل يتعين الاصلح للغرماء من فسخ أو أمضاء ولو حكم بصحة بيع المحجور نفذ لاجل الخلاف ما لم يحكم بالحجر قلت والاقرب أن قول الحاكم حجرت بمعنى الحكم إذ هو الزام اه‍ بحر لفظا ولفظ البيان الا إذا كان الحاكم الاول قد حكم بصحة حجره عليه لم يصح تصرفه ولا الحكم به ذكره في البحر وهذا يدل على أن الحجر ان حكم به حاكم لم يصح رفعه من الحاكم ولا من غيره حتى يسقط الدين أو يرضى الغرماء كلهم وهو محتمل للنظر لان الحاكم انما يقطع الخلاف في الحجر لا أنه يمنع رفع الحجر كما إذا حكم حاكم بصحة البيع ثم تفاسخ البائع والمشتري فيه اه‍ن يحقق هذا اه‍من بيان المفتي وخطه مسألة وينفق على المحجور عليه وعلى عوله من كسبه ان كان والا فمن ماله حتى يقسم بين الغرماء اه‍ن والقياس أن النفقة من ماله فلا يجب عليه التكسب فان تكسب كان من جملة المال ولا تتعين عليه النفقة من الكسب اه‍ وقرره في قراءة البيان (2) (فرع) فلو اقر بعين لغيره ثم قضاها الحاكم الغرماء لزمه استفداء المضمونة فان تعذر فقيمتها لمالكها وفي كونها قيمة العين أو الحيلولة الخلاف الذي مر (1) واما غير المضمونة فلا يضمنها للمالك ولا يبرأ من قدر قيمة هذه العين في الوجهين (2) فان غرم القيمة للمالك بعد أن اتلفها الغريم برئ إذ له ما على المستهلك فيتساقط الدينان وكذا قيل قبل التلف على القول بانها قيمة للعين يبرأن قدر ملكه من يوم الغصب لا ان قدر من وقت الدفع اه‍بحر لفظا (1) في الآبق أي للحيلولة على قول الهدوية أو لملك العين على قول م بالله (2) أي حيث هي مضمونة وغير مضمونة لان العين لصاحبها وتصرف الحاكم فيها غير صحيح فالدين باق في ذمته اه‍ هامش بحر (3) (مسألة) إذا رأى الحاكم صلاحا في رفع الحجر حتى يقر بدين عليه أو نحوه جاز وسواء كان هو الحاجز أو غيره ذكره في الكافي اه‍ن بلفظه ولو غير الحاجر قرز (4) (مسألة) إذا قضا المفلس ماله جميعه بعض الغرماء وترك الباقين فبعد الحجر لا يصح وقبله يصح ولا يأثم الا إذا قد طالبوه اه‍ن أو كان مما يتضيق كاليتيم والمسجد ونحوه (5) أو لحاجته الماسة للنفقة اه‍وابل قرز إذا كان المعتاد قرز ولفظ البيان ويكون انفاقه على قدر عادت الفقراء من يشبهه في بلده اه‍ن لفظا (6) ان جهل البيع وقيل ولو عالما لانه من خيار تعذر التسليم
---

[287]
* قال مولانا عليلم والظاهر ان المسألة خلافية وقد يلفق (1) فيقال كلام م بالله حيث جنى على وديعة سلمت (2) إليه وكلام ابى ط حيث جنى على شيء (3) ثم سلم إليه (4) وديعة (لا) إذا انكشف (5) عليه دين غير الذى حجر لاجله وانه لازم له (قبله) أي قبل الحجر (فيدخل) في مال المفلس (و) إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر له غريم آخر وجب ان (يسترد (6) له) منهم حصته (ان انكشف بعد التحصيص) بينهم هذا مذهبنا وابي ح وش وقال ك لا يرجع عليهم بشئ (ولا) يجوز للمحجور عليه إذا حنث في يمينه ان (يكفر بالصوم (7)) في الحال لان المال باق على ملكه ذكر ذلك م بالله وقد يضعف عليه ويقال ان العبرة بالوجود والتعذر دون الاعسار والايسار كما لو كان المال غائبا فانه يجوز له ان يكفر بالصوم * قال مولانا عليلم وهذا التضعيف غير واقع لانه في الغيبة آيس من حصول (8) المال في مدة التكفير وهذا راج في كل وقت فك الحجر بأي الوجوه
(فصل) في بيان ما يستثنى للمفلس (9) وما يبيعه عليه الحاكم للغرماء (و) اعلم ان للحاكم ان (يبيع عليه (10)) ماله لقضاء الغرماء وإنما يبيع عليه (بعد تمرده (11)) من البيع بنفسه وقال ابوح وحكاه في الكافي عن زيد بن علي

__________
(1) التلفيق للفقيه س وقيل للفقيه ف (2) قبل الحجر (3) وفيه نظر لان الجناية بعد الحجر في الطرفين (4) بعد الحجر (5) بالبينة أو علم الحاكم أو اقرار الغرماء أو نكولهم أوردهم اليمين لا باقرار المديون أو نكوله قرز (6) سواء كان باقيا في أيديهم أم قد تلف فيغرمون له حصته قرز ظاهره ولو بعد الحكم وقيل ما لم يحكم لاجل خلاف ك اه‍لفظ البحرك لا يسترد قلنا الحجر لبعض الغرماء حجر لكلهم إذ حقهم في ماله على سواء فهو مستحق قطعا فينقض به الحكم كلو خالف النص اه‍بحر بلفظه ومثاله لو كان عليه عشرون درهما لرجل ولآخر ثلاثين درهما ولآخر عشرة دراهم والمال ثمانية عشر درهما واقتسموها أسداسا وانكشف أن عليه لواحد ثلاثون درهما فان يرد كل واحد منهم ثلث ما في يده (7) وهل يوصف بوجوب الحج عليه الاقرب اعتبار الاستطاعة بعد ذلك الحجر ولا حكم لمدة الحجر اه‍ح لي لفظا وقد تقدم مثله في أول الحج والمراد إذا وقع الحنث بعد الحجر واما إذا كان الحنث متقدما على الحجر فان الكفارة تشارك الدين كما يأتي مثله في الوصايا (8) وفي الغيث أن التعذر مع هذا البعد متيقن مقطوع به غير واقف على اختيار المكفر بخلاف الحجر فانه إذا شاء خلص الدين من فوره فينفك الحجر فلم يكن متعذر عليه التكفير بالمال بل واقف على اختياره كما حققنا بخلاف من بعد عنه ماله فارتفع الاشكال ولان المانع في بعد المال عقلي والحجر شرعي اه‍رياض (9) والمعسر (10) وكذا غير المفلس ممن تمرد عن قضاء دينه أو نحوه جاز للحاكم فعل ذلك من بيع وايقاف على من يجب على المتمرد انفاقه فلا يختص هذا بالمفلس اه‍ح لي لفظا مسألة من عليه دين ولم يجد من يشتري أرضه الا بنقص من القيمة فرأى الحاكم صلاحا أن يلزم غريمه أن يقبله بالقيمة لزم ذلك حفظا للاموال واطلاق أصحابنا أنه لا بد من النقد اه‍ح حفيظ (11) أو غيبته
---

[288]
والناصر ان الحاكم لا يبيع عليه بل يحبسه حتى يبيع الا الدراهم والدنانير قال في الكافي ولا خلاف انه يباع على المتمرد * قال مولانا عليلم لعله يعنى بعد الحبس فاما قبل الحبس فالخلاف ظاهر (ويبقى (1) لغير الكسوب و) غير (المتفضل ثوبه (2) ومنزله وخادمه (3) الا زيادة النفيس) يعني إلا ان يكون في ثوبه أو منزله أو خادمه نفاسة في القدر بان يكون الثوب أو المنزل واسعا لا يحتاج إلى كماله أو في الصفة بأن يكون الثوب من القطع النفائس والمنزل من المزخرفات بحيث لو بيع حصل ما يكفيه ببعض ثمنه فانه لا يبقى له بل يباع (4) ويؤخذ له ببعض ثمنه ما يكفيه ويوفر بقية الثمن للغرماء وكذلك الخادم وقال ش انه يستثني له ما يليق بحاله ويعتاده قبل ذلك فان كان يعتاد النفائس من اللباس والمنازل استثنيت له (و) كذا يبقى (قوت يوم (5) له ولطفله (6) وزوجته وخادمه وأبويه العاجزين (7) وقال في الحفيظ يستثنى لهم (8) قوت سنة * قال مولانا عليلم فينظر فيمن قائله (9) وما وجهه والكسوب (10) هو الذى له مهنة يدخل عليه منها

__________
قال في الشرج وان رأى الحاكم في بيعه مصلحة قيل يأمره ببيعه جاز نحو أن يجد من يشتريه والمحجور عليه غائب وكان في تأخيره ضرر على الغرماء اه‍ن بلفظه قيل ف وان لم تكن الغيبة قدر ما يجوز فيها الحكم على الغائب مع خشية فوت المشتري لانه يعمل في ماله بالمصلحة حيث كانت الغيبة يجوز معها الحكم قرز وإذا طلب الغرماء تأخير بيع ضيعة المفلس ونحوها حتى يستغلوها بالزائد على قيمتها ثم تباع بالباقي فلهم ذلك اه‍ن مسألة وإذا لم يوجد من يشتري ماله الا بغبن ظاهر فله أن يمتنع من بيعه مدة قريبة حتى يأتي يوم السوق أو مجئ القافلة أو نحو ذلك ذكره في الزيادات والكافي اه‍ن وقدرت بخمسة عشر يوما وقيل يرى الحاكم على حسب القرائن كوصول القافلة ونحو ذلك اه‍تعليق (1) ولمن له دخل لا يفضل عنه من مهنة أو غلت مالا يباع اه‍هداية (2) يعني لباس البذلة اه‍ح لي لفظا وإذا باع المفلس المنزل المستثنى له أو الخادم لم يستثنى له ثمنه وانما يبقى له من ثمنه قوت يوم وليلة له ولمن يمون إذ يصير كمن لم يكن له منزل رأسا بالاصالة ومن لم يكن له منزل بالاصالة لم يستثن له مع افلاسه من ماله قيمة المنزل ولانه أبطل ما يستحقه بمجرد بيعه فلم يستثن له حينئذ قرز (3) للعجز اه‍ن بل ولو للعادة (4) وفي البيان يباع الزائد ان أمكن والا بيعت الكل ويشتري له مسكنا قدر كفايته ببعض ثمنها ويكون في بلده في موضع لا يتضرر به ويباع عليه خاتمة خلاف ش اه‍ن (5) العونتين اه‍ن ح لي وما يحتاج إليه عرفا اه‍فتح وانفاقه على عادة الفقراء من يشبهه في بلده اه‍ن وكذلك المنزل والكسوة على عادة الفقراء اه‍ن (6) وولده المجنون كالطفل اه‍ح لي لفظا (7) المراد الاعسار وان لم يكونا عاجزين (8) قلنا صار حكمه حكم الفقراء لتعلق حق الغير بماله فلا يستثنى له الا مثل حالهم من غير اضرار (9) لعله صاحب الحفيظ رواه عن غيره لعله الفقيه ح ليستقيم تنظير الامام عليلم ولفظ حاشية أما قائله فهو الفقيه ع ووجهه أن النبي صلى الله عليه وآله ادخر قوت السنة قال في البحر قلت ولا وجه له لانه في غير المديون اه‍بحر معنى (10) فرع ويترك له آله صنعته التي يتكسب بها ذكره في الكافي والتذكرة قيل ف
---

[289]
رزق (و) يبقى (للمتفضل (1)) وهو الذي تعود عليه منافع وقف أو وصية (2) أو نحو ذلك (3) من المنافع فإذا كان يعود عليه من ذلك ما يكفى مؤنته ويفضل شيء فهو المتفضل فيبقى له (كفايته و) كفاية (عوله (4) إلى) وقت ذلك (الدخل (5)) الذي يعود عليه (الا) ان المتفضل يخالف غير المتفضل في حكم واحد وهو انه لا يستثنى له (منزلا وخادما) إذا كان (يجد غيرهما (6) بالاجرة (7)) بخلاف غير المتفضل فانهما يستثنيان له وان وجد غيرهما بالاجرة واما الثياب فلا تباع لان العادة لم تجر باستئجارها قيل ح فلو جرت عادة (8) بذلك استؤجر لمن له دخل وبيعت ثيابه (و) اعلم ان المتفضل (ينجم عليه (9)) الحاكم ديون الغرماء (بلى اجحاف (10)) بحاله في التنجيم (ولا يلزمه الايصال (11) إلى الغرماء ديونهم بل عليهم ان يقصدوه إلى موضعه لقبض ما نجم عليه قيل ح لا يلزم كل مديون ان يوصل الدين إلى الغريم سواء كان محجورا ام غير محجور وقيل ع ظاهر كلام م بالله في الزيادات انه يجب حمله اول مرة فان امتنعوا من قبضه لم يجب عليه تكرار الحمل * قال مولانا عليلم كلام الفقيهين يحتاج إلى تفصيل وهو ان يقال ان كان الدين عن غصب نحو ان يتلف الغاصب عينا فيلزمه قيمتها فلا اشكال ان الواجب (12) عليه ايصال القيمة إلى المالك على حد وجوب ايصال تلك العين لو طلب

__________
الا أن تكون تفئ بالدين بيعت له اه‍ن لفظا وقيل لا تباع ولو كانت تفئ بالدين الا بزيادة النفيس إذا كان يجد غيرها بالاجرة اه‍فتح (1) وكذا الكسوب قرز ينظر هل يبقى لمن يتكسب وقت الحصاد بالسؤال من الزكاة وغيرها من أموال بني آدم لعله الكسوب والله اعلم اه‍ينظر وقرره انه لا يكون كالكسوب اه‍شارح قرز (2) بالمنافع (3) كل دخل من اصل لا يجوز له بيعه اه‍تعليق كالمنذور عليه بالمنافع (4) اراد من تقدم وقيل من تلزمه نفقتهم اه‍دواري (5) وانما فرق بين نحو الكسوب وغيره حيث جعل لغيره النفقة ليوم لان نحو الكسوب يوقف لتقدير النفقة على حد وهو الدخل بخلاف غيره فهو لا يوقف لمدة ما يقدر له على حد اه‍وابل (6) وانما استؤجر لهما بخلاف غيرهما لان الاجرة مستمرة موجودة لا تنقطع بخلاف الطرف الاول فهو غير موجود إذ لا يبقى له الا قوت يوم فقط اه‍ح فتح لا اعارة أو بيت مال لانه لا يؤمن ان يخرج من يده اه‍تهامي (7) وتكون الاجرة من كسبه اه‍ تذكرة (8) بل ولو جرت العادة باستئجارها قرز (9) يعني إذا اكتسب مختارا نجم عليه الدين لا انه يجبر على التكسب اه‍رياض قرز (10) وحد الاجحاف ان لا يبقى له ما استثنى له اه‍ح لي قرز (11) لانه يؤدي إلى الاضرار بكسبه اه‍زهور وهذا خاص في المفلس دون غيره كما في القرض ومثله في ح لي وأما هذا فلا يجب الايصال سواء كان الدين مما يجب حمله إلى موضع الابتداء أم لا ذكر معناه في ح الاثمار والزهور والوابل وقال في البحر ما لفظه قلت والاقرب التفصيل الذي مر في القرض وهذا خاص في المفلس بعد الحجر لا قبله فكما تقدم في القرض اه‍وابل (12) يقال هو لازم بغير عقد فلينظر اه‍مفتي فيسلم حيث أمكن
---

[290]
ردها وقد تقدم وان كان عن عقد فحكمه حكم عوضه في مؤنة التسليم فمن وجب عليه المؤن لزمه إيصاله ان طلب الايصال وان كان عن جناية فلاقرب انه كالقرض (1) وقد مر حكمه (ومن أسبابه الصغر والرق والمرض (2) والجنون والرهن) أما الصغر والجنون فلا خلاف في ذلك وأما الرق فهو حجر لكنه إذا عتق صح (3) اقراره ولزمه ما أقر به واما المرض فان صح من مرضه صح تصرفه وان لم يصح فان كان مستغرقا كان محجورا عليه في جميع ماله الا ما استنثي له من الاقرار والاكل واللباس ونحو ذلك (4) وان لم يكن مستغرقا صح تصرفه من الثلث الا الاقرار (5) ونحوه (6) واما الرهن فلا اشكال ان الراهن ممنوع التصرف فيه كما تقدم (و) اعلم ان الحجر (7) (لا يحل به) الدين (المؤجل (8)) فلو حجر على المفلس لاجل ديون حالة وعليه ديون مؤجلة فانها لا تحل بالحجر ذكره في الكافي لاصحابنا وهو أحد قولى ش وله قول آخر انها تحل وهو قول ك (نعم) وعلى قولنا انها لا تحل فقيل ح له ان يقضى ماله اهل الديون الحالة وحق اهل المؤجل إلى وقت الحلول في ذمته بخلاف ما إذا مات فانه يعزل حصة اهل المؤجل لانه لا ذمة له وقيل ى بل يعزل (9) نصيب اهل المؤجل إلى وقت الحلول (10) ولو في حال الحياة
(باب الصلح) الاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى أو إصلاح بين الناس واما السنة فقوله
__________
(1) صوابه كما مر في القرض وذلك لانه من الديون اللازمة بغير عقد هذا في غير المحجور عليه قرز (2) ونحوه كالمبارز والمقود والحامل في السابع (3) يقال اقراره صحيح مطلقا والموقوف على العتق المطالبة له كما تقدم فتأمل (4) النكاح والعتق ومعاوضة معتادة قرز وكذا الجناية (5) فمن رأس المال قرز حيث لم يضف سببه اه‍هداية إلى مرضه فان أضافه إلى مرضه نفد من الثلث اه‍ ولفظ حاشية ويتفقون أنه إذا أضافه إلى حال المرض فمن الثلث اه‍كب من باب الاقرار (6) التزويج والاجارة والبيع إذا كانت معاوضة معتادة قرز وكذا الجناية (7) وكذا الموت اه‍هداية (8) وتسمع بينة المحجور عليه بدين لغائب اه‍تذكرة وذلك لان له حق في دعواه وهو ترك حصته من ماله ولا يقال ان هذه بينة لغير مدعي اه‍كب قرز ولو أسقط من عليه الدين المؤجل الاجل هل يسقط حتى يتمكن المستحق من مطالبته في الحال وجهان أصحهما لا يسقط لان الاجل صفة تابعة والصفة لا تنفرد بالاسقاط اه‍روضة نواوي وقيل بل تسقط لانه تأخير مطالبة الا من الحنطة الجيدة والدنانير الصحاح لو اسقط صفة الجودة والصحة لم يسقطا قرز ألا ترى أن مستحق الحنطة الجيدة والدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة والصحاح لم يسقطا (9) واختاره المؤلف والدواري (10) ثم يسلم له ولا يمكن منها من عليه الدين وانما كان كذلك لان دينه قد دخل ضمنا في الحجر فكان كالمعجل وللمدين حق في التأخير وله فائدة لو أيسر ورأى الحاكم رجوع ذلك سيما حيث
---

[291]
صلى الله عليه وآله ألا وإن كلام العبد كله عليه إلى آخر الخبر (1) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لبلال بن الحارث الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما أو حرم حلالا والمسلمون عند شروطهم (2) الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما واما الاجماع فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة واعلم ان الصلح الجائز شرعا (انما يصح (3)) حيث يكون (عن الدم (4) والمال) وسواء كان المال (عينا (5) أو دينا) ولا يصح فيما عدا ذلك من الحقوق (6) المحضة كالشفعة وحق المرور ونحوهما (7) ولا في الحدود (8) ونحوها (9) كما سيأتي ويصح بين الرجال والنساء البالغين (10) وبين المسلمين والذميين مهما لم يدخل فيه وجه يمنعه فإذا صالح الرجل عن دم عليه أو مال فالمصالحة (إما بمنعفة (11)) نحو سكنى دار أو منفعة عبد فيقول صالحتك عن كذا بسكنى هذه الدار أو بخدمة هذا العبد سنة أو نحو ذلك (فكالاجارة (12)) حكمه حكمها يصححه ما يصححها ويفسده ما يفسدها (13) (وأما) إذا صالح (بمال فاما) ان تكون المصالحة (عن دين ببعضه) وذلك البعض (من جنسه فكالابراء (14)) فهذه قيود ثلاثة
__________
كان من غير الجنس اه‍ شرح فتح وإذا رأى الحاكم صلاحا في قضاء أهل المؤجل فله ذلك وقد ذكر معنى ذلك في ح لي ولفظها ويكون تسليمه إلى الغرماء أو تبقيته إلى حلول الاجل بنظر الحاكم في الاصح اه‍باللفظ (1) تمامه لاله الا امرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو اصلاحا بين الناس أو ذكرا لله تعالى (2) هذه رواية الشفاء والذي في اصول الاحكام على (3) بلفظه (4) وانما صح الصلح عن الدم وان كان حقا لا يؤل إلى المال اه‍معيار وقيل بدليل خاص اه‍عامر وعلى المذهب انه يصح الصلح ويسقط القود ولا يلزم العوض إذ هو حق واما الدية فهي باقية قرز ونحوه اراد بنحو المال المنافع المالية اه‍تكميل لفظا وهذا بناء على القول بأن القصاص اصل والدية بدل وهذا قول زيد بن علي ومن معه أو يكون الصلح عن القصاص والدية معا اه‍معيار حيث يجب القصاص والا فهو عن مال قرز (5) ولا بد أن تكون العين في غير يد مالكها اه‍ح لي قرز (6) بل يصح الصلح في الحقوق كعلى ترك الخيارات والشفعة لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم الصلح جائز قلت لكن لا يلزم العوض كما مر اه‍بحر بلفظه اما في خيار العيب فيصح اخذ العوض عليه لانه نقصان جزء منه اه‍هامش بحر فان فعل صح قرز ولا يلزمه العوض اه‍بحر (7) المتحجر (8) كأن يصالحه عن القذف (9) التعزيرات (10) بناء على الاغلب والا فلا فرق بين البائع والمميز المأذون فمن صح عقده صح الصلح عنه قرز (11) ولفظ البيع والاجارة ينعقد به الصلح في العين والمنفعة ولا يصحان بلفظه اه‍ديباج الا أن يجري عرف اه‍شرح أثمار (12) وصح هنا أن يكون عوض المنفعة اسقاط القصاص مع كونه لا يصح أن يكون ثمنا ولعله خاص هنا اه‍عامر (13) الا أن يغتفر لفظها وتصح بلفظ الصلح (14) ولا يضر اختلاف نوعه وصفته قرز وقد يكون بمعنى الهبة وهو حيث يصالح عن عين له في يد غيره ببعضها فيكون قد وهب له باقيها وقد يكون بمعنى العارية وهو حيث صالح عن عين له في يد غيره بمنفعتها مدة معلومة ذكرهما في
---

[292]
الاول ان يكون عن دين فلو كان عن عين كان بيعا الثاني ان يكون ذلك الصلح ببعض ذلك الدين لا بتسليم جملته فانه يكون بيعا بمعنى الصرف أو نحوه (1) الثالث ان يكون المدفوع من جنس ذلك الدين نحو ان يصالحه بخمسة دراهم عن عشرة دراهم أو نحو ذلك فلو كان المصالح به من غير جنس المصالح عنه كان بيعا (وا) ن (لا) تجتمع هذه القيود الثلاثة (فكالبيع (2)) وتجري فيه أحكام البيع (3) (فيصحان في الاول) وهو إذا كان الصلح بمعنى الابراء صح ان يكون المصالح به والمصالح عنه (مؤجلين ومعجلين ومختلفين اما حيث يكونا مؤجلين فنحو ان يكون لرجل على غيره مائة درهم مؤجلة فيصالحه على خمسين مؤجلة إلى وقت معلوم فانه يصح وسواء كان اجل المصالح به دون اجل المصالح عنه أم اكثر أم مثله * وحاصل القول في ذلك ان اتفق الاجلان (4) كهذه (5) الصورة فذلك جائز بلا خلاف بين السادة وان اختلفا نحو ان يصالح عن مائة مؤجلة إلى شهرين بخمسين مؤجلة شهرا فالخلاف فيها كالخلاف فيمن

__________
البحر اه‍ن معنى وهما يصحان مع اعتراف من الشئ في يده لا مع انكاره له فلا يصحان اه‍ن بلفظه وصورته أن تكون دارا في يد الغير فيقر بها للمالك فيصالحه المالك يسكنها الغاصب مدة معلومة فان هذه بمعنى العارية ويصح للمالك الرجوع عنها اه‍صعيتري معنى وتحقيق أمثلة ذلك في التكميل ولفظ التكميل ومنها الجعالة كقوله صالحتك بكذا على ان تسعى في رد عبدي ومنها الخلع كقول الزوجة صالحتك بهذه الدار على أن تطلقني طلقة فالصلح قد اقتضى أن يكون خلعا ومنها الفداء كقوله للحربي صالحتك بكذا على اطلاق هذا الاسير فالصلح بالمال على اطلاقه يكون فداء ومنها الفسخ كما إذا صالح عن المسلم فيه قبل قبضه على رأس المال فانه يكون فسخا ومنها السلم نحو أن يجعل العين المدعاة رأس مال سلم نعم فهذه الانواع التي تصح أن يكون الصلح متضمنا لاحدها كما تقدم يثبت لكل نوع منها حكمه في بابه اه‍تكميل لفظا غير ممتنع من تسليمه أه‍كب لفظا وهو قوي وقد تقدم نظيره في البيع على قوله ومن ذى اليد وظاهر المذهب الصحة هنا وهناك والله أعلم اه‍سيدنا حسن رحمه الله يقال إذا كان بمعنى الابراء لزم أن لا يفتقر إلى قبول الخصم كالابراء عند الهدوية قال عليلم ويمكن أن يقال ان ذلك براء على عقد والبراء المعقود يفتقر إلى القبول فكأنه قال أبرأتك من كذا على أن تسلم كذا هذا مضمون كلامه عليلم اه‍نجرى (1) سائر المثليات (2) يشترط تقدم المخاصمة والا فلا يكون بيعا ولا صلحا إذ لم يكن من الفاظ البيع اه‍وابل أو يكون بينهما شركة أو رابطة فانه يصح عقيب هذه لان ذلك قد قام مقام الخصومة اه‍شرح أثمار وعن سيدنا عامر بل الشرط ان لا تتقدم مخاصمة فلو كان قد تقدمت مخاصمة كان الصلح عن انكار وسيأتي نحو الازدحام في الحقوق في السكك ونحوها اه‍اثمار (3) في الخيارات وبطلانه بالاستحقاق ووجوب التقابض حيث يشترط ويحرم التفاضل حيث يمنع صحة وقفه على الاجارة اه‍بحر بلفظه (4) فان كان الاجل الآخر مثل ما بقى من الاول صح وفاقا اه‍ن (5) وكثير من النسخ كهذه ومع ثبوت الكاف يرمز إلى قوله أم مثله واللام أنسب اه‍من شرح السيد احمد بن علي
---

[293]
صالح عن مؤجل (1) بمعجل وسيأتي * واما إذا كانت المائة إلى شهر فصالحه بخمسين إلى شهرين فقيل ى هي كالمصالحة عن معجل بمؤجل وسيأتى الخلاف فيها لابي ع أنها لا تجوز وقيل ع بل ع يجيز هذه وان خالف في تلك لانهما قد اتفقا هنا في التأجيل وان اختلفا في القدر وأما حيث يكونان معجلين فصورته ان يكون لرجل على رجل مائه درهم معجلة فيصالحه (2) على خمسين معجلة فهذه تصح قولا واحدا * وأما المختلفان فهما صورتان احداهما تصح والاخرى لا تصح اما التى تصح فهو أن يصالح بمعجل عن مؤجل فان كان التعجيل تبرعا جاز ذلك اتفاقا (3) بين السادة وان كان مشروطا في الصلح جاز ذلك عند ابى ع وم بالله ولم يجز عند ابى ح وابى ط ومحمد والاول هو الذى في الازهار (4) الصورة الثانية قوله (الا) انها لا تصح المصالحة (عن نقد بدين (5)) نحو ان يكون عليه مائة درهم حالة فيصالحه بخمسين مؤجله فان هذه لا تصح وهو قول ابى ع وابى ط (6) وقال م بالله انها تصح (7) قيل ح الصحيح كلام م بالله (و) اما (في الثاني) وهو الذي بمعنى البيع فانه (يمتنع) فيه الصلح عن (كالئ بكالئ (8)) قتال ابوع إذا صالحه عن قفيز حنطة (9) بخمسة دراهم مؤجلة لم يجز (10) لانه يكون من الكالئ بالكالئ قال المذاكرون فان حضرت الدراهم (11) خرج عن كونه كاليأ بكالئ وان

__________
الشامي (1) المذهب الصحة قرز (2) ولا يشترط قبض الخمسين المصالح بها لان هذا ابراء والله أعلم وقد صرح به في التذكرة (3) ولا يشترط قبض المعجل في المجلس ولو اشترط تعجيله على القول بصحته لان هذا ليس كالصرف وانما هو ابراء من البعض فقط والبعض الآخر يصح أن يكون حالا فيصح وان لم يقبض كما يصح مؤجلا اه‍تذكرة معنى (4) في باب القرض في قوله ويصح بشرط حط البعض وكذا هنا لانه لم يستثن الا الصورة الآتية وهو قوله الا عن نقد بدين (5) صوابه عن حال ليدخل المثلى قرز (6) هذا نص الهادي عليلم فأبقاه ع وط على ظاهره انه لا يصح عن المعجل بالمؤجل وحمله م بالله على أن مراده حيث وقع الصلح من غير الجنس اه‍كب ووجه ما ذكره ع أن ذلك يجري مجرى بيع عشرة بخمسة مؤجلة فلا يجوز كما لا يجوز في الصرف ولا يلزم عليه إذا صالح عن عشرة مؤجلة بخمسة معجلة لان يكون حطا والحط جائز فيجوز ولو شرط اه‍غيث معنى والصلح عن المعجل بالمؤجل دونه لا يكون حطا لان الحط عن المعجل انما يكون بما هو دونه معجلا إذ المعجل لا يحط عنه مؤجلا فأحدهما مخالف للآخر اه‍لمع وغيث (7) ووجهه كلام م بالله عليلم أنه اسقاط لبعض الدين وتأجيل لبعضه وقواه الامام شرف الدين لظاهر الحديث وهو قوله صلى الله عليه وآله من أنظر معسرا الخبر (8) مشتق من الكلاء وهو العدم اه‍ضياء والكالئ هو النسية والتأخير يقال أكلا الله عمرك أي طوله وأخره (9) مؤجلة (10) أي لم يصح أما لو كانا في ذمتين صح ولا اشكال اه‍ح لي لفظا (11) وقبضت في المجلس قبل التفرق قرز وفي
---

[294]
جاز ابدالها (و) اعلم ان المالين المصالح به والمصالح عنه (إذا اختلفا جنسا أو تقديرا) اما اختلاف الجنس دون التقدير فنحو ان يصالحه عن بر بشعير والعكس (1) كأن يصالحه عن لحم يباع بالوزن بلحم لا يوزن (2) وهو جنس واحد فانه يجوز التفاضل في ذلك (أو كان الاصل) المصالح عنه (قيميا باقيا (3)) نحو ان يقول صالحتك عن هذا الثوب الذي عندي لك بهذين الثوبين أو عن الثوبين بهذا الثوب أو نحو ذلك فمتى كان على هذه الصفة (جاز التفاضل) بين المالين في الصلح كما يجوز في البيع (وا) ن (لا) يختلفا في الجنس والتقدير والصلح بمعنى البيع (فلا) يجوز التفاضل نحو أن يصالحه عن عين باقيه بشئ من جنسها فيقول صالحتك عن العشرة الاصواع التى هي الباقية (4) عندي لك من الشعير بهذه الخمسة الاصواع شعيرا فان هذا لا يجوز لما تضمنه من الرباء
(فصل) في الاحكام التي يختص بها الصلح الذي بمعنى الابراء والصلح الذى بمعنى البيع (و) جملة ما ذكره عليلم من ذلك خمسة احكام (5) الاول ان (ما هو كالابراء يقيد بالشرط (6) كالابراء المحض فيصح ان يقول صالحتك عن المائة الدرهم التى في ذمتك بخمسين ان عجلتها الي أو ان جاء زيد غدا فقد صالحتك بكذا أو إذا جاء غد فقد صالحتك بكذا أو نحو ذلك (و) الثاني ان الصلح إذا كان بمعنى الابراء (صح عن المجهول) بخلاف الذي بمعنى البيع فانه لا يصح (7) عن المجهول كما لا يصح بيع المجهول لكن لا يصح الا (بمعلوم كعن المعلوم لا العكس (8)) اعلم ان الصلح لا يخلو من اربعة اوجه الاول ان يكون بمجهول عن مجهول (9) أو بمجهول عن معلوم أو بمعلوم عن معلوم أو بمعلوم

__________
ح لي وان لم يقبض (1) يعني اختلاف التقدير دون الجنس (2) على القول بانه مثلي والاولى كدقيق البر بعجينه وما في الكتاب مستقيم صوابه بلحم يكال لان العبرة انما هو بالكيل أو الوزن قرز (3) واما لو كان قيميا تالفا لم تصح المصالحة عنه لانها هنا بمعنى البيع والقيمة مجهولة وبيع المجهول لا يصح (1) وهذا يستقيم حيث صالحه بعين واما لو صالحه بنقد فالظاهر انه يصح عن مجهول بمعلوم حيث علم أن المصالح به أقل من المصالح عنه قرز (1) فعلى هذا يكون الصلح فاسدا قرز إذ هو بمعنى الابراء (4) فاما لو كانت العشيرة غير باقية بل صارت في ذمة المصالح فان ذلك يصح لانه بمعنى الابراء لا بمعنى البيع فكأنه أبرأه من البعض (5) بل سبعة السادس أنه لا تلحقه الاجازة السابع أنه لا يفتقر إلى قبول إذا كان بمعنى الابراء (6) ولا يصح الرجوع قبل حصول الشرط بالقول لا بالفعل فيصح إذ الشروط يصح الرجوع عنها بالفعل قرز وأما إذا كان عقدا صح الرجوع قبل القبول قرز (7) غالبا احتراز من عوض الخلع ونحوه مما يقبل الجهالة فانه يصح بيعه ممن هو عليه وان كان مجهولا وعليه الازهار في البيع لقوله فلا يصح معدوما الا في السلم أو في ذمة مشتريه عكس الصورتين فلا يصح وهما مجهول عن معلوم أو مجهول عن مجهول (9) وصورة
---

208 / 239
ع
En
A+
A-