[265]
نحو ان يضمن جماعة على واحد ولا يجب الا واحد ما لم يخش فوات الاول (1) فيجب له كفيل اخر ان طلبه (فيطلب من شاء (2)) في المسلسلة والمشتركة
(فصل) (و) إذا ثبتت الكفالة على الكفيل فانه (يحبس حتى يفي) بما كفل (3) به (أو يغرم) فيسقط عنه الحبس قيل ع هذا إذا كان يجوز انه يقدر (4) على تسليمه إذ لو عرف انه لا يقدر على تسليمه فان الكفالة تبطل (5) كما لو مات (ولا يرجع كفيل الوجه بما غرم (6)) عن المكفول عليه (7) ليتخلص من الحبس قيل ع والحيلة في رجوعه على من تكفل عنه ان يأمره (8) الحاكم ان يقرض المكفول عنه ويدفع عنه (لكن) إذا لم يكن قد تقرر الحق على المكفول بوجهه (9) وطلب الكفيل ان يتفادا نفسه بدفع ما عليه كان (له طلب التثبيت (10) بالحق من المكفول له (للتسليم) فان ثبت الحق والا بطلت (11) الكفالة (ولا حبس) عليه (ان تعذر) التثبيت بالحق (قيل) أي قال ض زيد (و) للكفيل (أن يسترد العين (12)) حيث هي باقية بعينها في يد المكفول له وانما يسترد العين (ان سلم الاصل (13)) أي الذى ضمن بوجهه قيل ح

__________
كما لو ضمنوا بدين فسلمه أحدهم ذكر ذلك في اللمع اه‍ن معنى (1) حيث ترتبوا (2) من الاصل أو الضمين الاول أو من بعده أو الجميع اه‍ح لي لفظا (3) من وجه أو مال اه‍ح فتح قرز (4) قوي في كفيل الوجه واما كفيل المال فتصح اه‍ نجري ويسلم ما قدر عليه والباقي في الذمة قرز وظاهر الاز الاطلاق من وجه أو مال اه‍ح أثمار قرز (5) التحقيق انها لا تبطل بل يخلى عنه حتى يمكنه احضاره اه‍شرح اثمار (6) (مسألة) وإذا ضمن ذمي لذمي بدين على مسلم فصالحه عنه بخمر أو خنزير ففيه وجهان احدهما يصح وذلك لان المعاملة واقعة بين الذميين مباح لهم اه‍ان ويرجع بالدين والثاني لا يصح ورجحه الامام ي قيل ف وهو أولى لان الضامن كالوكيل للمضمون عنه وهو لا يصح توكيل المسلم للذمي بدفع الخمر عنه ولعله يقال ان الدين قد سقط ولا يرجع الذمي على المسلم كما لو فعل ذلك تبرعا اه‍ن قلت بل هو تبرع حقيقي اه‍مفتى (7) ولا على المكفول له إذ هو متبرع وانما سلم لاجل يخلص نفسه ولو نوى الرجوع إذ لا ولاية له قرز (8) إذا كان غائبا أو متمردا اه‍ن (9) بخلاف كفيل المال فليس له ذلك لان دخوله في الكفالة اقرار بالمال اه‍ن وح لي معنى (10) واستضعف ذلك المؤلف وقال ليس له ذلك بل يحبس حتى يحضر المكفول بوجهه لجواز أن يقر أو ينكر أو نحو ذلك وإذا طلب منه اليمين ما يعلم ثبوت الدين على المكفول بوجهه فلزمه فان نكل حبس حتى يسلم المال أو يحضر المكفول بوجهه اه‍ذكر معناه في ن (11) وفي حاشية فان تعذر عليه تثبيته ثم أمكن وجب (12) من المكفول له بالبينة أو علم الحاكم لا بالاقرار (13) أي الذي ضمن بوجهه كما يقول في الضيف إذا قدم إليه الطعام فله أن يرتجعه من بين يديه قبل الاكل قيل ح وفي هذا نظر والصحيح أن هذا لا يسترجع مع البقاء لانه سلمه بحق بخلاف الضيف فلا حق عليه لهم وهذا سلمه لخلاص نفسه وقد اشرنا إلى هذا التضعيف فهو جيد فاما لو مات المكفول بوجهه وقد سلم الكفيل ما عليه فقد قيل أن ض زيد لا يخالف أن الكفيل
---

[266]
وفى هذا (1) نظر والصحيح ان الكفيل لا يسترجع (2) مع البقاء
(فصل) في بيان ما تسقط به الكفالة بعد ثبوتها (و) هي (تسقط) بوجوه ستة اثنان يختصان كفالة الوجه واربعة تعم كفالة المال والوجه اما الكفالة (في الوجه) فإذا مات المكفول بوجهه سقطت الكفالة (بموته (3) وبرئ الكفيل هذا مذهبنا وابى ح وش وقال ك يلزم الكفيل الحق (و) الثاني (تسليمه نفسه (4) حيث يمكن) خصمه (الاستيفاء) منه فإذا سلم المكفول به نفسه إلى المكفول له برئ الكفيل قيل ح ل بشرط ان يقول سلمت نفسي عن الكفيل لجواز أنه سلم نفسه لغرض آخر (و) أما الكفالة في الوجه وفي المال فيسقط (فيهما) بأحد وجوه اربعة احدها (بسقوط ما عليه) فإذا سقط ما على المضمون عنه بابراء أو ايفاء أو صلح أو نحو (5) ذلك سقطت الضمانة (و) الثاني (حصول شرط (6) سقوطها) مثاله رجل تكفل بنفس رجل (7) يسلمه إليه يوم كذا في سوق كذا (8) ان حضر المكفول له فان لم يحضر فلا حق له على الكفيل ولا مطالبة فانه إذا تخلف فقد برئ الكفيل لحصول شرط سقوطها (9) (و) الثالث ان يبرئ المكفول له الكفيل من الكفالة أو يصالحه فيبرئ (بالابراء أو الصلح (10) عنها) مثال ذلك ان

__________
لا يرجع بما دفع هنا وان كانت العين باقية وقد ذكر ذلك في تعليق الافادة اه‍غيث بلفظه اي المكفول عليه أي سلم الكفيل المكفول عنه (1) وقيل ل ان كان سلمه عما على المكفول به لم يرجع به وان سلمه لخلاص نفسه فله الرجوع به والقول قوله فيما اراد اه‍ن لفظا (2) قيل ولا يبرأ الغريم بتسليم الكفيل لانه لم يسلم عنه فعلى هذا يستحق المالين وفي كب والنجري يبرأ المكفول بوجهه ولا رجوع على أيهما لانه سلم بحق وطالب العوض عن الحق هنا كالقصاص وهو خاص فيهما والقياس انه عوض عن حق فلا يحل كما في سائر الحقوق اه‍مفتي (3) وكذا الكفيل إذا مات ذكره عليلم حين سألته اه‍نجري وعلى ذهني وفي وسيط الفرائض خلافه اه‍نجرى بالوجه لا بالمال فتعلق بتركته لا لو مات المكفول له فيبقى الحق للورثة وفي حكم الموت تعذر تسليمه على وجه يعلم عدم امكانه اه‍ح لي لفظا ولفظ البيان مسألة إذا أقر المكفول به فعلى الكفيل احضاره والا حبس حيث كان يمكنه احضاره ولو بعد مكانه أو دخل دار الحرب أو كان في يد ظالم أو في حبسه فانه يتخلص منه بما أمكنه فان لم يمكنه قط أو لم يعلم موضعه خلي الكفيل اه‍ن بلفظه وإذا أمكنه التسليم بعد ذلك لزمه وقيل ح لا يجب ولو تمكن لان قد بطلت لا ردته مع اللحوق ولا جنونه لانها تصح على الكافر ببدنه قرز (4) ولو في غير موضع الابتداء كما تقدم اه‍ح لي لفظا (5) ارث أو اقرار (6) الاولى لعدم حصول شرط ثبوتها اه‍محيرسي لا وجه لمن عد هذا مسقطا إذ لم تثبت الكفالة من الاصل ذكره ابن لقمان (7) أو بما عليه قرز (8) وإذا شرط تسليم المكفول بوجهه في بلد معين فانه يصح الشرط وان شرط تسليمه في موضع مخصوص من البلد كالسوق والمسجد فانه لا يصح الشرط ذكره في الوافي خلاف بعضش اه‍ن (9) وسواء حضر الكفيل والمكفول به أم لا قرز (10) وإذا صلح عنه سقطت
---

[267]
يقول ابرأتك عن الكفالة أو صالحتك عنها أو أبرتك عما كفلت به (1) أو صالحتك عنه بكذا فأنه يبرأ سواء كان كافلا بالوجه أم بالمال (ولا يبرأ الاصل (2)) ببرأ الضامن هذا مذهب الهدوية وأحد قولي م بالله والقول الثاني للم أنهما يبرآن معا ببرأ الضامن (الا في الصلح (3)) إذا صالح الضامن (4) المضمون له فانه يبرأ الاصل (5) معه (إن لم يشترط) في المصالحة (بقاؤه) على ما كان عليه فان شرط بقاء الاصل فان الاصل لا يبرأ حينئذ (6) * وتحصيل هذه السمئلة إن مصالحته له تكون على ثلاثة أوجه الاول أن يقول صالحتك من هذا المال على ثلثه أو نصفه الثاني أن يقول صالحتك على نصفه أو ثلثه وأبرأتك أنت والمضمون عنه من الباقي ففى هذين الوجهين يبرأ (7) الضامن والمضمون عنه الثالث أن يقول صالحتك على ان تبرئ أنت من البقية دون المضمون عنه فانه يبرأ من دونه وقد دخلت هذه الوجوه في لفظ الازهار (و) الرابع أنها تسقط (باتهابه (8) ما ضمن (9)) أي إذا اتهب الضامن من المضمون له ما ضمن به فوهبه له أو تصدق به عليه صح ذلك وسقطت الكفالة (و) إذا اتهب ما ضمن به جاز (له الرجوع به) على من هو عليه (ويصح معها (10)) أي مع حصول الضمانة

__________
ولا يلزم العوض المصالح به لانها حق ولا يصح أخذ العوض عنه اه‍ن وقيل يحل ويكون خاصا اه‍عامر لفظ البيان (مسألة) إذا صالح الكفيل بالبدن عن كفالته لم يصح لانها حق لا يصح أخذ العوض عنه ويبرأ من الكفالة ويرجع بما دفع مطلقا كالشفعة وعن سيدنا عامر لا يرجع واما حيث صالح عن الدين أو أبرأه منه أو تصدق عليه به أو وهبه له أو صالحه فيه بمعنى البيع فمثل كفيل المال لانه في حكم الثابت بذمته اه‍ن حثيث (1) في المال فقط لان ما لمن لا يعقل (2) في المال أو البدن (3) والفرق بين هذا وبين الغصب حيث قال ويبرأ من الباقي لا هم وهنا يبرأون جميعا ان الضامن هنا مأمور بالضمانة بخلاف الغصب فافترقا يقال فان لم يكن مأمورا سل عن المال لا عنها اه‍ح لي لفظا وهو ظاهر الاز أنه يبرأ مطلقا (4) بمال أو بدن اه‍من ن حثيث قرز (5) قيل ع ي وانما يبرأ الغريم بمصالحة الضامن الا بابرائه لان الصلح وقع من أصل الدين لا البراء فلم يرد صاحب الدين اسقاط دينه بالكلية اه‍ن فلو قصد اسقاط دينه سقط اه‍كب فحيث يكون الصلح بمعنى البيع يرجع بالدين على الغريم وان كان بمعنى الابراء رجع بما دفع اه‍ن معنى (6) من البقية وانما يبرأ بقدر ما سلم الكفيل اه‍نجري قرز (7) هما في التحقيق وجه واحد إذ قد برئ قبل قوله وأبرأتك الخ فمرجع المسألة إلى وجهين فقط اه‍ع لي قرز (8) وكذلك سائر التمليكات اه‍شرح أثمار قرز سواء كانت بالوجه أم بالمال نص على ذلك أصحابنا قال ط فان لم يقبل الضامن الصدقة أو الهبة بطلتا وتكون الكفالة كما كانت لان الموجب لبطلانها تمليك الضامن ما ضمنه فإذا لم يملكه بالقبول وجب أن تكون الكفالة ثابتة اه‍غيث بلفظه (9) ولو كفيل الوجه قرز (10) ووجهه أن الحق يتعلق بذمة كل واحد من الضامن والمضمون عنه فكان له مطالبة كل واحد منهما كالضامنين قال عليلم ولهذا يقال الضمانة أولها ندامة وأوسطها
---

[268]
(طلب (1) الخصم) وهو المكفول عنه فيطلب المضمون له أي الخصمين شاء هل الضامن أو المضمون (2) عنه هذا مذهبنا على ما ذكره الهادى عليلم في الاحكام وهو قول ابى ح وش وقال الهادى في الفنون وابن ابى ليلى ليس له مطالبة الاصل كما في الحوالة * تنبيه أمالو أجل (3) صاحب الحق الكفيل (4) لم يكن تأجيلا للاصل واما لو اجل (5) الاصل كان تأجيلا للكفيل ذكره ابوع على اصل يحيى عليلم * قال مولانا عليلم وهى كمسألة الابراء وانما يصح طلب الخصم (ما لم يشترط برأته) وأما إذا شرط الكفيل عند الكفالة برأة المكفول عنه لم يصح معها طلب الخصم (فتنقلب (6) حوالة) نص على معنى ذلك في الاحكام وهو قول ابى ح وعن ش لابد في الحوالة من لفظها * قال مولانا عليلم وظاهر كلام الهادى عليلم ان الاول قد برأ بالضمان واشتراط البراء وهو في الشرح قريب من التصريح (7) وقيل ع اراد حوالة التبرع فلا يبرأ الاصل الا بالدفع (8) * قال مولانا عليلم والظاهر خلاف ذلك
(فصل) في بيان الكفالة الصحيحة والفاسدة والباطلة (وصحيحها (9) أن يضمن (10) بما قد ثبت في ذمة معلومة (11))

__________
ملامة وآخرها غرامة اه‍ ان (1) وإذا مات الضامن طلب صاحب الدين ورثته يدفعون له من تركته ويرجعون على الغريم اه‍ن قرز (2) واما الضامن فهل له أن يطالب من ضمن عليه فقال ع ليس له ذلك وانما يطلب منه خلاص ذمته من الضمان ذكره م بالله وفي وجيز الغزالي أن للضامن اجبار الخصم على تخليص ذمته وفي طلبه بالتخليص خلاف اه‍هاجري ولفظ البيان مسألة وفي الصحيحة إذا ضمن باذن الغريم إلى آخره (3) المراد بالتأجيل تأخير مطالبة أو حيث يصح التأجيل (4) أو أعسر قرز (5) لا لو أعسر ذكره في التقرير (6) وأما الرجوع هنا فيرجع بما سلم لانه قد أمر بها قال المفتى قد جرى عرف العوام بعد الضمان بقولهم للاصل أنت برئ وليس من قصدهم الابراء عن الدين وانما المراد أن الضمين هو المطالب لا غيره وقد أفتى ض يحيى بن مظفر أنها حوالة وقال الامام عز الدين الاقرب أنه إبراء من الطلب فليس له طلب الاصل لكن على الاصل القضاء كالابراء من الدعوى واما جعلها حوالة من دون شرط والضمين غير راض ففيه نظر قرز (7) يعني صريح من لفظ الحوالة (8) وهذا يعني في حوالة التبرع على ما ذكره الفقيه ع عن الهادي عليلم وأما غير التبرع فيبرأ بمجرد الحوالة والصحيح انه لا فرق وانه يبرئ فيهما بمجرد الحوالة اه‍لي وأما الفقيه ع فيقول لا يبرئ فيهما جميعا الا بالدفع (9) ويعتبر رضاء المكفول له وفي البحر ومثله في الغيث لا يعتبر وشكل عليه في بحر مرغم ولفظ البيان (مسألة) ولا يصح مع جهالة المكفول له ولا يعتبر رضاه في الاصح كالمكفول له بالدين تبرعا اه‍بلفظه ينظر في هذا اه‍من بحر مرغم ولعل الوجه أنه ان لم يرض فله ابطالها وحيث أراد ذلك فلا اعتراض على كلام الكتاب إذ الكلام في الصحة وعدمها والله أعلم (10) ويصح الضمان وان لم يعلم المضمون له إذ لم يسأل صلى الله عليه وآله عن غريم الميت اه‍بحر معنى وفي الفتح لا تصح مع جهالة المكفول له قرز (11) باسمه ونسبه يتميز به عن غيره وان لم يعرف شخصه قرز
---

[269]
نحو ان يقول أنا ضامن لك بالدين الذى قد ثبت في ذمة زيد ويدخل في هذا القيد الضمانة بالوجه لانه قد ثبت في ذمة المضمون عنه وجوب الحضور ووجوبة بمثابة الحق الثابت للمضمون له وكذا الكفالة بالعين المضمونة (1) لانها إذا كانت مضمونة فوجوب تحصيلها حق ثابت للمضمون له في ذمة الضامن لها (و) يصح الضمان بالمال (2) و (لو) كان (مجهولا) وقال ش والامام ى لا تصح الضمانة بالمجهول (و) إذا ثبت الحق في ذمة معلومة وضمن به ضامن فانه (لا) يكون له (رجوع (3)) عن الضمانة (أو) لم يكن قد ثبت في ذمة معلومة لكن (سيثبت (4) فيها) وسواء كان ثبوته في المستقبل بمعاملة ام بدعوى فالاول نحو ما بعت (5) من فلان أو ما افرضته فانا ضامن بذلك والثانى نحو ما ثبت (6) لك على فلان بدعواك فانا ضامن لك به فان الضمانة تصح وتلزم إذا ثبت بالبينة (7) لا بالنكول (8) والاقرار ورد اليمين وعند الناصر وش لا تصح الضمانة بما سيثبت وحكاه في شرح الابانة عن القاسمية واختاره في الانتصار (و) إذا ضمن بما سيثبت في الذمة كان (له الرجوع (9) قبله) أي قبل ثبوته نحو ان يقول ما بعت من فلان فانا به ضامن فله ان يرجع عن الضمانه قبل البيع لا بعده وكذا في

__________
(1) مستأجر مضمن معار مضمن (2) والقول للضامن بقدره ويحلف له على العلم (3) ولو كانت الضمانة مشروطة بشرط اه‍ن معنى قرز (4) وتزوج وطلق واحنث واشتر وعلي ما لزمك وانا ضامن لك أو الزمت نفسي لك ما لزمك صحيح اه‍تذكرة لفظا قوله صحيح هذا جواب الصور التي ذكر وهي قوله اشتر وعلي الثمن أو علي ما لزمك أو تزوج وعلي المهر أو ما لزمك وكذا في قوله طلق أو قال احنث وعلي كفارة أو ما لزمك فكل هذا وما أشبهه يصح عندنا وهو يسمى ضمان درك حيث يضمن له ما لزمه وما وجب عليه والمراد بمثله ويصح رجوعه عن الضمان قبل وجوب الحق الذي ضمن به لا بعده فللمضمون له المطالبة بمثل ما لزمه اه‍كب لفظا وان لم يكن البايع معلوما لان الضمان للمشتري وهو معلوم اه‍تعليقه على كب (ولفظ البيان) في الخلع مسألة من قال لغيره اشتر وعلي الثمن الخ قيل ح وكذى لو قال لغيره هب ارضك لفلان وانا ضامن لك بقيمتها أو على قيمتها فانه يصح ذلك اه‍بلفظه (5) حيث كان بثمن معتاد اه‍ن (6) شكل عليه ووجهه أنه ثابت وانما الدعوى كشفت (7) أو علم الحاكم قرز (8) ولعله حيث ضمن بغير اذن الفلان لانه لا يرجع عليه وهو لا يؤمن أن يتواطأ صاحب الدين والغريم على أكثر من الحق الواجب فلا يلزم الا ما يثبت بالبينة على ثبوت الدين لا على الاقرار به اه‍ن لكن ينظر لو كان معسرا فلا فرق بين الاذن وعدمه مع الاعسار اه‍مي (9) وهل للمكفول عنه ذلك أم لا سل قيل اما سيثبت فالظاهر التسوية بينهما في صحة الرجوع والظاهر التسوية بينهما في عدم صحته فما قد ثبت اه‍املاء مي قرز وهل يعتبر أن يكون الرجوع عن الضمانة حيث يصح في وجه المضمون له كالفسخ لما يصح فسخه أم لا الاقرب اعتبار ذلك كالفسخ اه‍ح لي لفظا بل الظاهر صحة الرجوع ولو في غيبة الاصل لانه من باب التبرع اه‍مفتى وإذا جهل المكفول له الرجوع غرم الضامن لانه غار له اه‍عن سيدي الحسين بن القاسم عليلم
---

[270]
سائر الصور الا قوله ما يثبت لك بدعواك على فلان فانه ليس له الرجوع عن الضمانة قبل قيام البينة لان الحق ثابت من قبل الضمانة (وفاسدها ان يضمن بغير ما قد ثبت كبعين قيمي قد تلف (1)) نحو ان يستهلك رجل ثوبا أو حيوانا أو نحوهما فيضمن لصاحبه بعين ذلك الشئ كانت الضمانة فاسدة (2) لانه ضمن بغير الواجب لان الواجب في المستهلكات القيمية هو القيمة لا العين فإذا ضمن بالعين فقد ضمن بغير الواجب هذا مذهبنا وش وقال أبوع وأبوح بل تكون الضمانة صحيحة لان الواجب إنما هو القيمي (3) (وما سوى ذلك) أي حيث لا يكون المضمون به ثابتا في ذمة معلومة ولا مما سيثبت فيها ولا عين قيمى قد تلف (فباطلة كالمصادرة (4)) نحو ان يطلب السلطان من رجل مالا ظلما ويحبسه لتسليمه فيجئ بمن يضمن عليه بذلك المال فان الضمانة باطلة لان ذلك المال غير ثابت في ذمة المصادر ولا سيثبت (5) فيها (و) من الباطلة أن يقول الرجل لغيره قد (ضمنت ما يغرق أو يسرق (6)) ولم يعين السارق (7) فان هذه الضمانة باطلة لئن لذمة غير معلومة (8) (ونحوهما) أن يقول ما ضاع من مالك أو انتهب فأنا به ضامن فانها باطلة (الا) ان يضمن بما يغرق في البحر (لغرض (9)) نحو أن تثقل السفينة فيقول الق متاعك في البحر وانا به ضامن فان هذا يصح فان قال انا والركبان لزمه حصته (10)
(فصل) في حكم الكفيل في الرجوع بما سلمه عن الاصل وحكم

__________
قرز (1) أو عين مثلى قد تلف أو قيمة مثلى قد تلفت اه‍ن معنى قرز مع وجوده قرز (2) وفائدة الفاسدة ثبوت التفاسخ (3) هكذا في الزهور وقال في الغيث لان الواجب انما هو القضاء فلا فرق بين أن يضمن بالعين أو القيمة اه‍ام (4) أو مكرها على الكفالة قرز (5) قلت والفاسدة كذلك (6) اما لو قال ضمنت لك بمثل ما قد غرق أو بقيمة ما قد غرق فلعله يصح وتلزمه لانه من باب الزام ذمته مثل ذلك أو قيمته اه‍ح لي لفظا (7) الا أن يقول ما فعله قوم محصورون أو قبيلة محصورة فيصح الا أن يقول عشرة من بني فلان لم يصح لعدم تعيينهم ذكر معنى ذلك مولانا عليلم قرز (8) وكذا فيما أكله السبع ونحو ذلك فلا يصح اه‍ن أما إذا قال ضمنت لك فيما جنى عليك حيوان فلان ونحوه صح لان الذمة ذمة المالك له حيث يجب حفظه اه‍ح لي معنى لانه يشترط أن يتميز المضمون عنه باسمه ونسبه اه‍ن (9) هذا التزام وليس بضمانة والفرق بين الضمانة والالتزام أن الضمانة تكون فيما يصح بخلاف الالتزام فانه يكون فيه وفي غيره اه‍شرح فتح (10) لان لهم في ذلك غرضا وهو السلامة من الغرق وفي ذلك يصح الرجوع عن الضمانة قبل ثبوت الحق وحصة الركبان عليهم حيث رضوا أو قبلوا أو امروا قرز فان لم لزمته حصته فقط وهل يكون ضمانهم على الرؤوس أو على قدر المال الاقرب انه على الرؤوس الا أن يجري العرف انه على قدر المال اه‍غيث ويلزمه قيمته في تلك الحال مكانا وزمانا اه‍ح تذكرة وفي بعض الحواشي يكون الضمان على الرؤوس ان كان لاجل سلامة
---

[271]
من سلم عن غيره شيئا (و) إذا قال رجل لغيره سلم عنى (1) لفلان كذا فانه (يرجع المأمور (2)) بما سلمه على من أمره (بالتسليم مطلقا) سواء كان كفيلا ام لا وسواء كانت الكفالة صحيحة ام فاسدة ام باطلة فانه يرجع على من أمره وكذا لو قال اضف (3) عنى السلطان (أو) أمر (بها (4)) أي بالضمانة وسلم للمضمون له لا بامر المضمون عنه فانه يرجع المضمون عنه بما سلم لكونه مأمورا بالضمانة هذا إذا كان الامر (في) الضمانة (الصحيحة لا المتبرع) بالضمانة إذا لم يسلم بامر المضمون عنه فانه لا يرجع عليه بما سلم (مطلقا) أي سواء كانت الضمانة التي تبرع بها صحيحة ام فاسدة ام باطلة (5) فانه لا يرجع بما سلم على القابض ولا على غيره وقد برئ المتبرع عنه لكونه سلم عنه (وفى) الكفالة (لباطلة) إذا سلم للمكفول له شيئا لا بأمر المضمون عنه لم يرجع به (الا على القابض (6)) وهو المكفول له لا على المضمون عنه (وكذا في) الضمانة (الفاسدة) فإذا سلم ما ضمن به لم يرجع به الا على (7) القابض (ان

__________
مما لرؤوس وعلى المال ان كان لسلامة المال فان كان لمجموعهما قسط يعني إذا كانوا منحصرين فان لم ينحصروا لم يصح الضمان اه‍مفي وقرره مي (1) لا فرق قرز (2) مسألة إذا قال رجل لغيره اقض عني ديني فقضا به عرضا قيمته أقل من الدين فانه لا يرجع الا بقيمة العرض الذي دفع اه‍كب ون وشرح بحر من المرابحة بل يرجع بجميع الدين إذا قضاه عرضا لانه بمعنى البيع اه‍ع سيدنا علي (3) وإذا فعل المعتاد كان الباقي للآمر وإذا فعل زائدا على المعتاد كان للمأمور ولا يرجع بما زاد وان فعل دون المعتاد لم يرجع بشئ لانه مخالف للغرض قرز ولا بد أن يقول عني اه‍ح لي لا أضف فلانا ولم يقل عني فلا شيء على الآمر وهل يشترط في الآمر بالتسليم أن يقول سلم عني لفلان وكذا في الضمانة اضمن عني لفلان كما يشترط في اضف عني فلانا أم لا يشترط قرز بل يكفي مجرد الامر بالتسليم كما هو ظاهر الاز فما الفرق ولعل الفرق انه في الضيافة لا شيء في ذمة الآمر للمضاف فافتقر إلى أن يكون التبرع عنه بخلاف اضمن لفلان بكذا أو سلم لفلان كذا فهو ثابت في ذمة الآمر والمأمور وكيل لا متبرع لكنه يقال على هذا الفرق فيلزم في الباطلة أنه لابد أن يقول سلم عني لفلان فيعود السؤال اه‍ح لي لفظا ولا بد أن يعلم السلطان والا لم يرجع (4) يعني في كفيل المال لا الوجه كما تقدم فلا يرجع بشئ اه‍ح لي لفظا (5) الا على القابض في الباطلة اه‍ح لي لفظا قرز (6) سواء كان باقيا أم تالفا وسواء نوى الرجوع ام لا لانه قبضه بغير حق فلا يسوغ له اه‍كب لفظا (7) وذلك لانه لا شيء عليه فيرجع بما سلم لكن ان سلمه ظنا لوجوبه عليه أو بغير اختياره فله الرجوع به ولو تلف وان سلمه عالما مختارا بانه غير واجب عليه فالظاهر انه يكون أباحة يرجع به مع البقاء لا مع التلف اه‍كب لفظا كلام الكواكب مبني على أن الاباحة لا تبطل ببطلان عوضها وأما على القول بانها تبطل فيرجع على القابض ولو علم أنه غير لازم وهو ظاهر الاز (فائدة) أما لو قال تزوج أو طلق أو أحنث أو اشتر وعلي ما لزمك أو أنا ضمين أو الزمت نفسي ما لزمك صحت الضمانة ويكون له الرجوع قبل
---

[272]
سلم ذلك (عما لزمه (1)) بالضمانة (لا) إذا سلم المال بنية كونه (عن الاصل) المضمون عنه (فمتبرع (2)) فلا يرجع على القابض ولا على المضمون (3) عنه
(باب الحوالة (4)) إعلم أن الحوالة مأخوذة من التحويل لما كان يتحول المال من ذمة إلى ذمة وفي الاصطلاح نقل المال من ذمة إلى ذمة مع براءة الذمة (5) الاولى والاصل فيها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا احيل احدكم على ملي فليخل (6) واعلم انها (انما تصح) بشروط ستة الاول ان ياتي (بلفظها (7)) نحوان يقول احلتك على فلان أو انت محال على فلان أو نحو (8) ذلك (أو ما في حكمه) وهو أن يشترط الضامن براءة الاصل (و) الثاني (قبول المحال (9) للحوالة وليس من شرطها ان يقبل في المجلس بل يصح قبوله (ولو) كان (غائبا) عنه (10) فاما المحال عليه فلا يعتبر رضاه عند الاكثر وقال ابوح رضاه شرط ايضا (و) الثالث (استقرار الدين على المحال عليه (11) فلو كان غير مستقر كدين المكاتب للسيد (12) لم تصح الاحالة عليه ويصح ان يحيل المكاتب سيده على غريم له لان الدين على
__________
حصولها اه‍ن ولعل المراد في الثمن والمهر حيث كان قدر المعتاد لا ما زاد اه‍ن فرع ولا يبرأ المضمون له مما لزمه الا بان يدفعه الضامن عنه برئ الا في الكفارة فلا يبرأ منها الا إذا كان الاخراج باذنه وليس للبائع والزوجة أن يطالبا الضامن وهل للزوج والمشتري أن يطالبا الضامن قبل ان يدفعا للزوجة والبائع الاقرب أن لهما ذلك لانها قد صحت الضمانة بعد لزوم المهر والثمن ولو أبرأت الزوجة من المهر والبائع من الثمن اه‍ن بلفظه (1) أو اطلق قرز ولا يبرأ الاصل (2) ويسقط الدين قرز (3) وهذا حيث سلم بلفظ القضاء أو أي الفاظ التمليك والا كان معاطاة فله الرجوع وقيل لا يرجع به إذ ذلك من باب المصالحة ولو لم يلفظ بذلك كما ذكره في المزارعة الفاسدة إذا سلم بعض الزرع ونواه عما عليه اه‍كب معنى وقيل وان لم ينو على ما تقدم وهو المختار (4) وفيها نقل معاوضة فلذلك اشبهت العقود فافتقرت إلى القبول وصحت موقوفة ولحقتها الاجازة ولحقها الفسخ ولم تصح معلقة بمستقبل لان هذه احكام العقود ولما لم تكن انشاء محضا صح قبولها في غير المجلس اه‍ معيار إذا كانت عقدا قرز (5) وهو يقال ما فائدة القيد الاخير اه‍ح لي لفظا وقد يقال تخرج به صورة لو مات ميت وعليه دين ثم اتلف الورثة التركة المستغرقة بالدين فقد انتقل الدين مع عدم البراءة اه‍ع مي (6) هذا امر ارشاد لانه لا يجب عليه خلاف داود (7) ممن يمكنه النطق وتصح من الاخرس بالاشارة اه‍ح لي قرز وتصح بالكتابة والرسالة وتصح بالفارسية (8) مما يستعمل عادة وعرفا قرز كأن يقول خذ دينك من فلان قرز (9) أي رضاه وان لم يقبل اه‍كب ولفظ ح لي أو امتثاله بنحو المطالبة للمحال عليه (10) أي رضى بذلك متى علم اه‍ن بلفظه (11) أو رضاه اه‍بحر معنى قرز (12) وكذا بثمن مبيع في مدة خيار لعدم استقراره ولا بدين قيمي إذ هو غير معلوم اه‍بحر والمختار لا فرق بين العيب والشرط قرز فتصح الحوالة ولو احال الساعي على من عليه الزكاة لم تصح
---

[273]
ذلك الغريم (1) مستقر سواء عتق (2) العبد ام عجز نفسه فانه يصير لسيده والشرط الرابع ان يكون الدين المحال به (معلوما (3)) لا مجهولا فيميزه بمثل ما يميزه للبيع والشرط الخامس ان يكون الدين الذى يستحال إليه (مساويا لدين المحتال جنسا وصفة (4)) فلو اختلفا لم يلزم المحال عليه لانه غير الواجب عليه فاما مع رضاه ورضاء المحال فيحتمل (5) والشرط السادس ان يكون مما يصح ان (يتصرف فيه قبل قبضه) فلو احال بالمسلم فيه أو بثمن الصرف لم يصح الا في رأس مالهما (6) قبل التفرق (فيبرئ الغريم) عند كما شروط الاحالة (ما تدارج (7))
__________
في الاصح ولا اشكال في صحة حوالة المستأجر الاجير بعد عقد الاجارة بما يستحق من الاجرة وان لم يكن قد فعل شيئا من المنفعة واما هو هل يصح منه أن يحيل على المستأجر بالاجرة قبل يوفى المنفعة الظاهر الصحة كما يصح أخذ الكفيل عليها والا فلم اظفر بنص فيها ولعل وجه الفرق بين الاجرة ومال الكتابة أن الاجارة العقد لازم من كلا الطرفين بخلاف الكتابة لكن لا يلزم الذي عليه الاجرة التعجيل الا لشرط أو تسليم المنفعة وكمن احال بمؤجل عن معجل قال في البيان وكذا يصح من الزوجة الا حالة على زوجها بمهرها المسمى في النكاح الصحيح ولو قبل الدخول اه‍ن معنى (1) فلو كانت الحوالة بكل ما الكتابة عتق المكاتب بنفس الحوالة فلو وجد السيد من احال عليه مفلسا ورجع عن الحوالة فلعله يكون دينه على المكاتب فيطالب به ويستسعيه فيه مع جهل السيد للاعسار والا فلا رجوع له على المكاتب قرز (2) حيث احاله ببعضها (3) لهما أو للمحيل ويثبت للمحتال الخيار قرز وكما لا تصح بمجهول لا تصح على مجهول ولا في ذوات القيم حيث تثبت في الذمة لانها مجهولة ذكره في البحر والمقرر أن الحوالة تصح بعوض يقبل نوع الجهالة كالمهر وكعوض الخلع على من عليه مثله فيحيل بعوض هذا الخلع على من عليه عوض خلع فتحيل المرأة زوجها بعوض خلعها على زوجة ابنيها وكذلك المهر فيحيل الرجل زوجته على زوجه أمته مثلا كأن يمهر زوجته بقرة ويزوج أمته ببقرة وفي الكتابة يصح أن تحيل المكاتبة سيدها بالقيمي الذي كاتبها عليه سيدها على زوجها الذي قد تزوجها على ذلك القيمي اه‍مفتي قرز (4) ونوعا قرز ولا قدرا ولا غيره (5) قيل لا يصح لانها لو صحت مع اختلاف الدينين ادي إلى ان يثبت على المحال عليه غير ما في ذمته بغير رضاه لانه يلزمه مثل دين المحتال وان قلنا انه لا يلزمه الا الدين الذي عليه فهو يؤدي إلى بيع الدين من غير من هو عليه وذلك لا يصح اه‍كب هذا مع اختلاف الجنس واما مع اختلاف النوع والصفة فيصح بل لا فرق قرز (6) اما رأس مال السلم فظاهر وهو ان يكون المحيل المسلم لرأس المال السلم والمحتال هو المسلم إليه فلا يصح أن يحيل على ما وجب له من رأس مال السلم لانه يكون كالتصرف قبل قبضه وأما رأس مال الصرف فالمراد ما وجب على كل واحد من المتصارفين للآخر فيصح من كل واحد منهما أن يحيل الآخر بما وجب عليه لا بما وجب له بشرط أن يقبض قبل افتراقهما قرز وقد حقق ذلك في البيان (7) مسألة وإذا انكر المحال عليه دين المحيل ولا بينة وحلف عليه فقال في الاحكام لا يرجع المحتال على المحيل وقال الامير علي المراد إذا كان عارفا لثبوت الدين باقرار الغريم أو بغيره إذ لو
---

[274]
ونعنى بالتدارج إذا احاله على شخص ثم ان ذلك الشخص احاله على غيره ثم كذلك فان المحيل الثاني يبرء ايضا بالحوالة وان تدارج (ولا خيار) لايهما في الرجوع عنها (الا لاعسار (1)) مع الخصم الذى أحيل عليه (أو تأجيل (2)) بذلك الدين من المحيل (أو تغلب (3)) من المحال عليه عن القضاء فان هذه الاشياء يثبت معها الخيار للمحتال (4) إذا (جهلها (5) حالها) أي عند الاحالة فان علم هذه الامور عند الاحالة لم يكن له الرجوع
(فصل) في أحكام تعلق بالحوالة (ومن رد مشترى برؤية (6) أو حكم أو رضى على بائع (7) قد أحال بالثمن وقبضه لم يرجع به الا عليه) فلو أن رجلا باع شيئا وأحال غريمه بالثمن على المشترى فوفر المشترى الثمن على المحتال ثم إن المشترى فسخ البيع بخيار رؤية أو عيب بحكم أو برضى فانه لا يرجع بالثمن على الذى قبضه منه وهو المحتال وانما يرجع به على البائع (8) المحيل فاما لو لم يكن المشترى قد وفر الثمن على المحتال ثم فسخ البيع فانه ييظرفان فسخ (9) بحكم بطلت الحوالة (10) وإن كان بالتراضى (11) لم تبطل (12) (وكذا (13) لو استحق) المبيع (أو أنكر) البائع (البيع

__________
لم يعرف ثبوته رجع بدينه اه‍ن وقيل ح لا فرق قيل س والاول أصح لان دخول المحتال في الحوالة انما يكون اقرار بالدين في الظاهر فقط كما أن دخول المشتري في الشراء اقرار للبائع بملك المبيع في الظاهر فقط ولا يمنع رجوعه بالثمن عند الاستحقاق ذكر معناه في البرهان وذلك لان دخوله في الحوالة اقرار بثبوت الدين وكما قال م بالله ان دخول الضامن في الضمانة بالمال اقرارا منه بثبوت الدين ذكر معناه في البيان (1) انكشف حالة الاحالة قرز فرع فان اعسر المحال عليه بعد الحوالة أو مات مفلسا فلا رجوع للمحال اه‍ن بلفظه خلاف زيد والناصر وح اه‍ن (2) ان قلت إنه تأخير مطالبة إذ لو جعل صفة للدين لم تصح الاحالة لانه غير مساوي (3) ولو أمكن اجباره اه‍لي (4) ووارثه قرز (5) وهل يكون الرجوع على الفور أم على التراخي ينظر قيل يكون على الفور وقال في الغيث يكون كخيار العيب قرز (6) وكذلك سائر المعاوضات قرز (7) وأما إذا كان المحتال هو البائع أحاله المشتري وقبض ثم رد المبيع بعيب لم يرجع الا على البائع لانه كالوكيل له بقبضه اه‍ن وان رد قبل قبض المحتال للثمن وكان بالحكم بطلت الحوالة وان كان بالتراضي فقيل ع تبطل اه‍ن معنى لان الحق هنا للبائع فإذا رضى بالفسخ فقد رضى بابطال الحوالة اه‍رياض معنى وقيل الفقيه س لا تبطل اه‍ن بلفظه (8) لانه كالوكيل هنا (9) أو رؤية أو شرط يقال الاحالة في خيار الشرط غير صحيحة لان الدين غير مستقر والمختار لا فرق بين الشرط والعيب فتصح قرز (1) لانه نقص للعقد من حينه (11) وظاهر الاز خلافه وهو أنها تبطل بالفسخ بالتراضي قبل القبض ومثله في البحر ولفظه فاما قبل القبض فتبطل الحوالة في الاصح كتلف المبيع قبل القبض (12) لان فيه ابطال حق المحتال وقد ثبت حقه اه‍كب (13) أما لو استحق المبيع فقد انكشف بطلان الحوالة من الاصل إذ لا دين فينظر في ذلك ولفظ البحر في باب استحقاق المبيع وإذا استحق وقد أحال البائع بالثمن رجع به على
---

206 / 239
ع
En
A+
A-