[255]
لم تكمل عدالتهم لكن إذا لم يكونوا عدولا لم يحد المقذوف وكذا لو كان احد الشهود أعمى أو مجنونا (1) فانه يسقط الحد عن الشهود وعن المقذوف وعن ك و عبد الله بن الحسن (2) إذا لم يكونوا عدولا لم يسقط عنهم (3) الحد وقال ف يحد القاذف وحده (و) الشرط الثامن قوله و (حلف (4) المقذوف (5) ان طلب) يعنى إذا أنكر المقذوف ما قذف به فقال له القاذف احلف ما زنيت فانه ان حلف لزم القاذف الحد ان لم يبين وان نكل عن اليمين سقط الحد عن القاذف فمتى تكاملت القيود المتقدمة (جلد القاذف (6) المكلف) وقت القذف فلو كان صبيا أو مجنونا لم يلزمه الحد (غالبا) احتراز من السكران فانه يحد للقذف في حال سكره (7) (ولو) كان القاذف (والدا (8)) للمقذوف فانه يلزمه الحد عند القاسم والهادي وحكاه في الكافي عن الاوزاعي وك وعند ابي ح وص وش انه لا يحد قيل وكذا عن م بالله وص بالله ولا خلاف في ان الابن إذا قذف اباه لزمه الحد وقدر حد (الحر ثمانين (9)) جلدة (وينصف

__________
أو صبيانا مميزين وكذا لو كن اربع نسوة بل إذا كمل عددهم فمطلقا لانها إذا كملت عددا فقد صار غير عفيف في الظاهر (1) مميزا أو صبي مميز (2) العنبري (3) لنا قوله تعالى لولا جاؤا عليه باربعة شهداء وظاهر الآية لم يفصل بين أن يكونوا عدولا أم لا اه‍غيث (4) وله أن يحلف ويضمر لصيانة عرضه فيضمر ما يدفع عنه الاثم نحو ما زنى بامه في المسجد اه‍عامر ينظر في الاضمار لان النية نية المحلف وقيل ليس له ان يضمر لان الحاكم يطلب منه اليمين ما زنى وليس له أن يضمر خلاف ما أمر به الحاكم الا ان يقال ان اليمين لا تعلق الا بمحل النزاع هو ظهور الزنى منه المنافي للستر فيضمر ما فعلت ما يسقط عن القاذف الحد حيث طلب منه أن يحلف ما زنى فيستقيم الكلام حينئذ اه‍تي ولا يصح منه ردها اه‍ح لي (5) أو وارثه حيث طلب للميت قرز (6) ويشترط أن يكون مكلفا حال اقامة الحد عليه اه‍ن ومن شرطه ان يكون غير اخرس اه‍ن ولعل الامام عليلم استغنى عن ذكر الاخرس لتعذر النطق منه وهو لا يصح الا من ناطق لان ما قام مقام غيره مثل الاشارة فلا يعمل بها في حد فهو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلامه مسألة من قذف غيره مرارا لم يلزمه الا حد واحد ولو كرر القذف له في حال الحد قبل كما له وان كرره بعد كمال الحد لزمه حد آخر ولو اضاف قذفه الثاني إلى الزنى الذي قذفه به أولا خلاف ش ذكر ذلك في الشرح اه‍ن مسألة ويجوز للمقذوف حد القاذف ولو عرف من نفسه الزنى في الباطن خلاف ك اه‍ن لفظا قلت موجبه هتك عرضه الستور فجاز اه‍بحر ولو مكرها وصرح في المعيار بالسقوط مع الاكراه قرز (7) ولا يقام عليه الا بعد الصحو قرز ويحد قاذفه (8) فان قيل لم حد للقذف ولم يقتص منه مع انه لا شبهة له في بدنه قلنا القذف مشوب بحق الله تعالى والقصاص حق له محض ألا ترى انه يصح منه العفو بخلاف القذف بعد المرافعة وقيل انه سبب في ايجاده فلا يكون سببا في اعدامه قلت الاولى أن يقال القصاص خصه الخبر بخلاف القذف فعموم الدليل لم يفصل اه‍غيث (9) فان زاد في الحد على العدد المشروع فاختلف هل يكون الضمان على عدد الجلد كاحد وثمانين
---

[256]
والله أعلم (و) إذا وكل رجل اثنين فصاعدا على شيء فانه (لا) يجوز ان (ينفرد أحد (1) الموكلين) بالتصرف في ذلك الشئ حيث وكلا (معا) في وقت (2) واحد لا في وقتين (الا فيما خشى فوته) (3) وهو الخلع والعتق (4) بمال والبيع والشراء لشئ معين والشفعة (5) فانه يجوز لكل واحد منهما الانفراد بالتصرف فيها عندنا وعند ابي ح وص وش لا يجوز وأما ما لا يخشى فوته كالطلاق (6) والعتاق (7) والابراء والاقرار فانه لا يجوز ان يتصرفا فيها الا جميعا اما بان يوقعا اللفظ معا في حالة واحدة أو بأن يوكل احدهما صاحبه بحضوره على ما ذكره ابو جعفر ان للوكيل ان يوكل مع الحضور وقيل ل ح يصح من احدهما ان يوكل (8) الآخر هنا لان المعنى اجتماعهما في الرأى واما التصرف فتصرف كل واحد منهما حصل بالتوكيل من موكلهما وانما يجوز الانفراد لاحدهما فيما خشي فوته (ان لم يشرط (9) عليهما (الاجتماع (10) في التصرف فان شرط بان قال وكلتكما أن تصرفا فيه مجتمعين فانه لا يجوز لاحدهما الانفراد بالتصرف سواء خشي الفوت ام لا فان انفراد احدهما بالتصرف كان باطلا (11)
(فصل) في بيان حكم الوكيل في العزل (و) اعلم انه (لا انعزال (12) لوكيل مدافعة) حيث (طلبه الخصم (13) نحو ان يقول وكل فلانا في مدافعتي أو نحو ذلك (14) فوكله (أو) لم يطلبه لكنه (نصب بحضرته اولا) ايهما (و) لكنه (قد خاصم) بعض الخصومة لم يكن له ان يعزله ايضا ولا له ان يعزل (15) نفسه (الا في وجه) ذلك (الخصم (16) الذى خاصمه (و) اما (في غير ذلك) وهو حيث لم يكن اتفق اي هذه الوجوه الثلاثة أو لم يكن وكيل مدافعة (17) فانه

__________
(1) فان شرط الافتراق لم يجتمعا قرز (2) بلفظ واحد قرز لا في وقتين فلكل واحد أن يفعل ذلك وحده الا أن يشرط الاجتماع وجب قرز (3) بالامتناع (4) بعوض قرز (5) لخشية وقوع الفسخ أو التقايل قبل الطلب اه‍حاشية هداية ينظر فالاقالة بيع في حق الشفيع (6) بغير عوض قرز (7) بغير عوض قرز (8) ولا يكون توكيلا حقيقة وان لم يحضر اه‍ن معنى (9) ولا تشاجرا ولا جرى عرف (10) وإذا مات أحدهما مع الشرط بطلت الوكالة يعني وكالة الآخر إذ هما بمثابة الواحد مع الشرط (11) بل يبقى موقوفا على اجازة المالك أو الوكيل المفوض اه‍ غيث قرز أو غير المفوض كما اختاره الامام في فسخ نكاح الاناث من المماليك والله أعلم (12) باللفظ لا بالفعل فيصح عزله (13) ولو وكيلا قرز (14) وكل فلانا فيما ادعى عنه (15) في وجه الموكل إذ قد تعلق به حق الخصومة وعزله يضر به في المحاكمة والاحضار وتقرير الحق والتسليم ولتأديته إلى أن لا يستقر خصم اه‍بحر وفي الغيث أن كل معاملة لشخصين لم تنفسخ بأحدهما كالبيع والاجارة اه‍ بلفظه (16) أو علمه بكتاب أو رسول قرز وسواء رضي أم لا وليس كذلك لان المضرة حاصلة حضر أو غاب وصواب العبارة أن يقال الا برضاء الخصم والله أعلم (17) بأن يكون وكيل مطالبة أو وكيل معاملة ونحوها
---

[257]
يجوز (1) ان (يعزل ولو في الغيبة) أي غيبته عن الاصل وغيبة خصمه (و) يجوز (2) للوكيل ان (يعزل نفسه في وجه الاصل (3)) لا في غيبته هذا قول ابى ط وابى ح واحد قولى م بالله وقال ش بل يجوز له عزل نفسه في غيبة الاصل وهو احد قولى م بالله (كفي (4) كل عقد جائز من كلا الطرفين أو من احدهما فانه) ليس لاحد المتعاقدين (5) في العقود الجائزة من طرفيهما أو من احدهما ان يفسخها الا في حضرة صاحبه والجائز من كلا الطرفين كبيع فيه الخيار للبائع والمشتري جميعا وكالشركة (6) والمضاربة ومعنى كونه جائزا ان لكل واحد منهما ان يفسخ ذلك متى شاء لكن يحتاج عند الفسخ إلى حضور صاحبه على الخلاف في عزل الوكيل نفسه والجائز من أحدهما كالخيار للبائع أو للمشترى والرهن من جهة المرتهن والكتابة جائزة من جهة العبد (7) (وينعزل) الوكيل (أيضا بموت (8) الاصل) وهو الموكل (و) إذا تصرف الموكل في الشئ الذي وكل فيه كان (تصرفه) عزلا للوكيل والتصرف نحو ان يبيعه أو يهبه (9)

__________
(1) أي يصح (2) أي يصح (3) وعلمه بكتاب أو رسول قرز فرع وهكذا في الوصي إذا أراد عزل نفسه قبل موت الموصي فأما الموصي فله عزله متى شاء وهكذا في المتولي من الاسام أو القاض أو الخمسة فهو كالوكيل سواء اه‍ن بلفظه هذا في وكيل المطالبة وأما وكيل المدافعة فان حصلت احد هذه الثلاثة وهو أن يوكل بسؤال الخصم أو بحضوره أو كان قد خاصم فانه لا يعزل نفسه الا في حضرة الموكل والخصم معا وان لم يحصل احد هذه لم يحتج إلى حضور الخصم واما حضور الموكل فالقولان مختلفان كما في وكيل المطالبة اه‍ن (4) تقديره كذلك كل عقد الخ (5) قيل ف وهكذا العقد الموقوف على الاجازة إذا اراد أحد المتعاقدين فسخه قبل حصول الاجازة فهو على هذا الخلاف هل يحتاج أن يفسخ في محضر صاحبه أم لا اه‍كب وظاهر كلام م بالله وع انه يصح وقد تقدم في النكاح اه‍ن (6) حيث أراد أحد الشريكين عزل نفسه لا إذا أراد أحدهما عزل شريكه فيصح في غير محضره اه‍رياض ون وقد تقدم مثله في الشركة أما المضارب فله أن يعزل المضارب ولوفي الغيبة حيث رأس المال نقدا أو عرضا تيقن الا ربح فيه (7) حيث لا وفاء عنده (8) وكذا جحوده للوكالة قرز وضابطه أنه ينعزل الوكيل ببطلان تصرف الموكل فيما وكل فيه بموت أو جنون أو رده أو حجر ذكر معنى ذلك في التمهيد والوجه أن الوكيل فرع عن الموكل فمتى بطل تصرف الاصل بطل تصرف الفرع اه‍صعيتري بل يبقى موقوفا ولفظ حاشية في هامش البيان هلا كان حجرا للوكيل لا عزلا هو كذلك وقد ذكره في الغيث وقرره في باب المأذون أو جنونه قرز (9) وفرع الفقيه ل فرعين الاول إذا حصل العزل لوكيل النكاح والطلاق ونحو ذلك وحصل من الوكيل الطلاق ونحوه والتبس السابق من الطلاق والعزل فان هذا يأتي على الاصلين المتقدمين هل يرد إلى الاصل الاول وهو ان لا طلاق عندم بالله أو الاصل الثاني وهو أن لا عزل فيقع الطلاق على قول الهادي عليلم الفرع الثاني إذا باع الوكيل والموكل والتبس المتقدم فانه يقسم نصفين وللمشتريين الخيار اه‍زهور
---

[258]
أو يكاتبه أو يدبره قال عليه السلام وكذا إذا أجره (1) (غير الاستعمال ونحوه) كالعارية والتزويج (2) فانهما لا يبطلان (3) الوكالة (و) إذا ارتد الموكل انعزل الوكيل (بردته مع اللحوق) بدار الحرب فان لم يلحق كان تصرف الوكيل موقوفا كتصرف (4) الموكل فاما لو ارتد الوكيل ولحق بدار (5) الحرب فمفهوم كلام صاحب الوافي ان الوكالة تبطل (6) (نعم) فلا يتصرف الوكيل بعد الانعزال باحد الامور الثلاثة وهي الموت وتصرف الموكل (7) والردة مع اللحوق (الا في حق قد) كان (تعلق به) نحو ان يكون قد باع ما وكل ببيعه ثم انعزل قبل قبض الثمن فانه لا يبطل بالانعزال توليه لقبض الثمن (ويكفي خبر الواحد (8)) بان موكله قد عزله أو مات أو ارتد ولحق بدار الحرب فلا يصح تصرفه بعد ذلك وسواء كان المخبر عدلا (9) ام لا وسواء حصل للوكيل ظن بصدقه أم لا قال عليلم ما لم يغلب في الظن كذب المخبر قيل ع (10) والمراد ايضا الحكم في الباطن (11) اما حكم الظاهر فلا يثبت العزل الا بشهادة (12) عدلين وقال ش بل لابد من مجموع العدد والصفة فيعتبر شاهدين عدلين وقال ح لابد من أحدهما فيكون المخبر اثنين مطلقا أو واحدا عدلا وقال م بالله ان الخبر إن افاد الظن صح ولا يعتبر عددا ولا صفة وان لم يفد الظن فلابد من العدد والصفة فقيل ح ع ولعل اباط لا يخالف م بالله في ذلك قال مولانا عليلم وظاهر حكاية الشرح انه يخالف قال ابو بكر الرازي (13)

__________
وكذا إذا وقعا في حالة اه‍زهور وقيل إذا تقارن بيعه وبيع الموكل رجح العزل ويشهد له ما تقدم في الخيارات في قوله فان اتفقا فالفسخ اه‍ مي (1) أو رهنه اه‍ن قرز المختار أن الاجارة ليس تصرف فلا يمنع فعل الوكيل الا لقرينة دالة أن المالك أراد بالاجارة العزل للوكيل والله أعلم وقيل يمنع للعرف اه‍ولفظ البستان قال الوالد قدس الله روحه ولعله يؤخذ من العادة والعرف أن الموكل لا يفعل ذلك الا مع كراهة بيع الوكيل فتكون الكراهة مع الفعل عزلا للوكيل ذكر ذلك في كب النيرة اه‍ان (2) يقال التزويج تصرف كما تقدم في خيار الرؤية فلينظر اه‍ليس بتصرف هنا لان التزويج لا يمنع البيع (3) الا أن يكون وكيلا فيهما قرز (4) حيث ارتد قرز (5) فان ارتد ولم يلحق لم تبطل إذ يصح توكيل المرتد ابتداء اه‍بحر وهذا فيما يصح توكيل الكافر فيه فلا تبطل بالردة قرز (6) لانقطاع الحكم فلو ارتدا في حالة واحدة لم تبطل الوكالة حيث ارتدا إلى ملة واحدة لا فرق قرز ولم يلحق بدار الحرب فان لحقا بطلت قرز بل تبقى موقوفة (7) ينظر في تصرف الوكيل لانه بعد تصرف الموكل لاحق يتعلق بالوكيل فتأمل (8) ولو امرأة عزلا وتوكيلا مع الظن في التوكيل وقد تقدم في الضروب قرز (9) لان الشك كاف في منع الاباحة (10) قياسا على ما تقدم في الشفعة في قوله أو خبر يثمر الظن (11) لا فرق على ظاهر الاز (12) قوي حيث ادعى الموكل عزله في وقت متقدم اه‍ن (13) من أصحاب ح
---

[259]
اما لو كان المخبر بالعزل رسول الموكل فلا خلاف انه يقبل (1) وكذا في الكافي (و) ينعزل ايضا (بفعله (2) ما وليه (3)) فمتى باع الوكيل بالبيع ثم فسخ عليه بحكم أو غيره (4) لم يكن له بيعه مرة اخرى لانه قد انعزل بالبيع الاول (ويلغو (5) ما فعل) الوكيل (بعد (6) العزل و) بعد (العلم (7) به) أي بالعزل (مطلقا) أي سواء كان مما تعلق حقوقه بالوكيل أم بالموكل (و) كذا إذا تصرف (قبل العلم) وبعد العزل فان تصرفه يكون لغوا (الا فيما يتعلق به حقوقه (8) وهي البيع (9) والاجارة والصلح بالمال وقال ابوح واحد قولى ش ان التصرف قبل علم الوكيل يصح في جميع الاشياء (10) وحكاه في شرح الابانة عن الناصر القول الثالث احد قولى ش وهو الذى يصححونه لمذهبهم انه لا يصح في الاشياء كلها (أو) كان وكيل (اعارة واباحة) ثم عزله أو رجع عن الاباحة فاستعمل المعار والمباح له ذلك الشئ قبل العلم لم تبطل الاعارة والاباحة في حقهما حتى يعلما فلا يضمنان الا ان يتصرفا (11) بعد العلم (أو) وكل في (ما) هو (في حكمهما) أي ما في حكم العارية والاباحة فانه لا يبطل قبل العلم وصورة ذلك ان يوكل بالهبة (12) ثم يعزل

__________
(1) ما لم يغلب في الظن كذبه قال في الديباج وما ذكره فيه نظر والاولى أن الرسول وغيره على سواء وان الخلاف في الجميع (2) هذا زيادة ايضاح والا فقد تقدم في قوله ولا فيما رد عليه ولو بحكم فلعله تكرار (3) ولو محبسة على ظاهر الاز وقد تقدمت حاشية على شرح قوله ولا فيما رد عليه ولو بحكم يخالف هذه فينظر اه‍لم يتقدم شيء (4) لعله من رؤية أو شرط لا بالتراضي ولفظ حاشية مما هو نقض للعقد من أصله كخيار الرؤية والشرط قرز (5) بل يبقى موقوفا قرز (6) بأي موجب (7) اجماعا اه‍بحر (8) حيث كان العزل باللفط لا بموت الموكل أو ردته مع اللحوق مثلا أو بيعه لذلك الشئ أو وقفه له أو نحوه فلا حكم للتصرف الوكيل بعد ذلك وان جهله اه‍ح لي لفظا وذلك لانه يؤدي إلى انه يضمن لو صح عزله قبل العلم اه‍كب ومن لا تعلق به الحقوق ينعزل قبل أن يعلم وهذا مستقيم الا في صورة وهي التوكيل بقبض مال عن دين أو غيره فانه لا تتعلق به الحقوق وهو لا يصح عزله حتى يعلم لانه لو صح لادى إلى انه يضمن ما قبضه ذكره في الشرح واللمع اه‍كب لفظا (9) وهذا إذا لم يضف واما إذا اضاف لم ينفذ العقد لانه باع وقد انعزل قرز (10) قياسا على أوامر الله تعالى كلو أمرنا بشئ ثم نهانا ولم نعلم النهي قلنا لا نسلم وقوع الاصل اه‍بحر وهو أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا بشئ ثم ينهانا عنه ولا يعلمنا بالنهي فانا متعبدون بالمنسوخ حتى نعلم بالناسخ ولذا فان أهل قبا صلوا إلى بيت المقدس بعد النسخ وقبل علمهم به اه‍زهور (11) ضمنا ضمان غصب (12) أو النذر أو الصدقة قرز يقال لو باعها المالك عقيب التوكيل قبل أن يهب الموكل ثم قبضها المشتري وتركها في يد الوكيل وتعقب ذلك وهبها الوكيل ثم اتلفها الموهوب له ضمن قيمتها للمشتري ويرجع على الواهب والواهب يرجع على المالك فان لم يقبضها المشتري تلفت من مال البائع قرز لانه غار له قرز ومثله في البيان يقال هو جان فالقياس أن لا رجوع كما تقدم في الغصب ولعل الفرق بين
---

[260]
الوكيل ثم يهب قبل العلم بالعزل فان الهبة لا تصح (1) لكن ان كان الموهوب له قد قبض وأتلف (2) لم يضمن (3) لانه كالمباح له وان كان العقد قد بطل (قيل) وإذا زال عقل الوكيل فقد خرج عن الوكالة (و) لكنها (تعود) وكالته (بعود عقله (4)) ذكره صاحب الوافي ولم يفصل بين ان يكون باغماء أو بجنون (5) وقال م بالله لا يبطل بالاغماء وشبهه (6) بالنوم قيل ح وقول صاحب الوافي فان رجع عقله عاد وكيلا فيه ضعف ولعله مخالف لقول أهل المذهب ان كل ولاية مستفادة إذا بطلت لم تعد الا بتجديد والوكالة أضعف من الولاية * قال مولانا عليلم وقد اشرنا إلى هذا التضغيف بقولنا قيل فاما لو زال عقل الموكل فقيل ع تبطل الوكالة أيضا * قال مولانا عليلم وفيه نظر (7) (وتصح) الوكالة (بالاجرة) المعلومة فيكون أجيرا (و) يجب (لوكيل الخصومة ونحوها) من البيع والنكاح إذا كان بالاجرة (حصة (8) ما فعل) من ذلك العمل (في) الاجارة (الفاسدة) مطلقا (9) والفاسدة نحو ان لا يبين مدة الخصام أو قدر الاجرة أو نحو (10) ذلك (و) حصة ما فعل (من المقصود في) الاجارة (الصحيحة (11)) كما تقدم في الاجارات
(باب والكفالة (12)) لها معنيان لغوي واصطلاحي أما
__________
هذا وبين ما تقدم في الغصب أن التغرير هنا بسبب منه في حق يستحقه وقت التغرير وهو ظاهر قوله واباحة بخلاف الغصب فهو سبب في حق غيره فلا يرجع حيث اعتاض والله أعلم (1) قيل ف والقياس أنها تصح ولا يصح العزل فيها قبل العلم لانه يؤدي إلى ضمان الوكيل كما ذكره في الوكيل بالقبض لكنه يمكن الفرق بينهما بان الضمان في الهبة يكون للموكل فلا يجب وفي وكيل القبض الضمان هو لغير الموكل فلا يمكن اسقاطه الا ببطلان العزل اه‍كب (2) حسا فان استهلكه حكما رده ولا ارش اه‍ن (3) وكذا الوكيل لا يضمن لانهما مغروران ولو ضمنا لرجعا على الموكل اه‍كب (4) وتبطل بزوال عقل أيهما ولا تعود بعوده في الاصح اه‍ح لي لفظا قرز (5) وقال في البحر تبطل بجنون الوكيل والاصل أو اغمائهما إذ خرجا عن كونهما من أهل التصرف والاغمى بالجنون أشبه اه‍بحر بلفظه (6) قلنا بالجنون أشبه (7) ورجع عنه في البحر إلى مثل قول الفقيه ع حيث قال قد خرج عن كونه من أهل التصرف (8) ينظر كيف صورة حصة ما فعل في النكاح ولعله حيث وكله يتزوج له أكثر من واحدة ففعل البعض استحق ما فعل والله أعلم وفي قوله حصة ما فعل تسامح إذ لا يقال حصة ما فعل في الفاسدة بل أجرة مثله ولعله بالنظر إلى جملة أجرة المثل اللازمة في مدة المدافعة إلى وقت ثبوت الحق والله أعلم واحكم (9) فعل المقصود أم لا حيث لم يبين قدر المجالس (11) مسألة انما تصح اجرة الدلال ووكيل الخصومة إذا ذكرت له مدة معلومة فيستحق الاجرة بمضيها مع العرق والمخاصمة أو لحصول المقصود ولو في بعضها نحو أن يفلح الخصم أو يبيع المال في أول المدة اه‍ن وكذا إذا أقر وكيل الخصومة بالمدعى لخصمه لم تسقط أيضا إذ لا وجه لسقوطها اه‍بحر (12) أولها ندامة وأوسطها ملامة وآخرها غرامة اه‍ان
---

[261]
اللغوى فهو ضم الشئ إلى الشئ ومنه قوله تعالى وكفلها (1) زكريا أي ضمها إليه وفي الشرع ضم ذمة (2) إلى ذمة (3) للاستيثاق والاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأنا به زعيم أي كفيل واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم الزعيم (4) غارم واما الاجماع فلاخلاف فيها على الجملة واعلم ان الكفالة (تجب ان طلبت (5) ممن) ثبت (عليه حق (6)) فمن ثبت له على آخر حق يستحقه فطلب به كفيلا وجب له ذلك أي ألزم الحاكم خصمه التكفيل بذلك وهذا إذا كان له المطالبة بذلك الحق في تلك الحال فاما إذا لم تكن له المطالبة به في تلك الحال نحو ان يكون دينا مؤجلا (7) قال عليلم ففى طلب الكفيل قبل حلول الاجل اشكال فينظر في ذلك قال وقد حكى الامام ي للمذهب والفريقين انه لا يجب (8) (لا في حد وقصاص (9)) فلا تصح الكفالة فيهما (10) (الا) على أحد وجهين احدهما ان يكون (تبرعا (11) ببدنه) لا بما عليه من حد وقصاص (12) (أو) كان وقت الضمان (قدر المجلس (13)) يعنى مجلس الحاكم فانها تصح (14) (في حد القذف (15)) فقط (كمن) ادعى على غيره حقا فانكره ثم (استحلف) خصمه (ثم) لما حلف (ادعى) ان له (بينة) غائبة على ذلك الحق وطلب
__________
(1) أي مريم عليها السلام وهو زوج خالتها (2) فارغة (3) مشغولة (4) أي الكفيل (5) فان لم يجد الكفيل فلا حبس ويخلى سبيله كالمعسر اه‍دواري هذا مستقيم حيث لم يطلب الخصم حبسه إذ لو طلب وجب كما سيأتي في قوله والحبس له ان طلبت فان لم يمكنه الا بتسليم مال للكفيل وجب لان ما لا يتم الواجب الا به يكون كوجوبه لكن هل يجوز له أخذه من سل أجيب بأنه لا يحل وله الرجوع اه‍يحقق بل يحل إذا كان لمثله أجرة (6) ولا يعتبر فيها اذن المكفول له اه‍ن بلفظه ما لم يرد فان رد بطلت الكفالة مستقرا ليخرج دين الكتابة فانه لم يكن مستقرا فلا يصح طلب الكفيل من المكاتب على مال الكتابة اه‍خلاف البحر (7) أو معسرا قرز (8) الا أن يريد الغيبة مدة يحل الاجل قبل عوده أو يخشى تفويت ماله كان التكفيل بنظر الحاكم اه‍شرح فتح ولفظ البيان ولعله حيث يغلب في الظن رجوعه قبل حلول الاجل اه‍بلفظه (9) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا كفالة في حد ولا قصاص اه‍ان ولان الحد حق لله تعالى والكفالة مشروعة للاستيثاق والحدود تدرئ بالشبهات اه‍ كب (10) يعني لا يجب ان طلبت فأما الصحة فتصح فيهما اه‍كب (11) يصح التبرع بالكفالة في الحدود كلها اه‍ن لفظا يعني من الحدود وسماه متبرعا لانه في الاصل غير واجب عليه والفرق بين الكفالة تبرعا وواجبا ان التبرع يجوز ولو طالت المدة بخلاف الواجب فهو قدر المجلس اه‍ع لي في الحد لا في الدين أي الا أن يتبرع من هما عليه بالكفيل اه‍ح لي (12) أو طلبها من هي له اه‍ح لي لفظا (13) قلت لضعف وجوب التكفيل اه‍كب بيديه قرز (14) بل يجب ويجبره الحاكم عليها وهو ظاهر سياق الاز وفائدة ذلك وجوب احضاره في المجلس فان فات تسليمه في المجلس بطلت الكفالة اه‍كب ومثله في البحر (15) والقصاص والسرقة أيضا اه‍ بحرون وظاهر الاز خلافه
---

[262]
الكفيل من خصمه بوجهه حتى يحضرها كان له ذلك قدر مجلس الحاكم (1) فقط فاما قبل التحليف فقد تقدم في الدعاوى انه يكفل عشرا في المال وشهرا في النكاح (وتصح) الكفالة بالمال) سواء كان (عينا (2) مضمونة) فقط (أو دينا) فإذا ضمن بالعين المضمونة لزمه تسليمها (3) لا قيمتها الا ان يشترط تسليم قيمتها (4) إذا تعذرت عينها وقال الناصر وش انها لا تصح الضمانة بالعين اما لو كانت العين امانة (5) لم يصح ضمانها بالاجماع ذكره في شرح الابانة والانتصار * تنبيه اما لو طلب انسان كفيلا من ظالم بعدم الاعراض في ماله (6) فذلك غير لازم ولا يصح (7) وقد يحتاط بعض القضاة (8) بهذا وفى الكافي عن ابى ح في نظير (9) ذلك انه ظلم (10) * تنبيه اما لو ضمن شخص على أحد الشريكين بالقسمة ثم تمرد المضمون عليه قال عليلم فالاقرب عندي ان هذا يعود إلى الضمانة بالاعيان (11) فيأبى فيه الخلاف المتقدم (12) (و)

__________
(1) لضعف الحق بعد اليمين قلت والاقرب أنه على ما يراه الحاكم اه‍بحر قال ض جعفر قدرا يغلب في ظن الحاكم اقامة البينة ذكره م بالله (2) ولعله يكفي في الضمين طلب الكفيل وكذا الضمانة بما يتعلق بالعين مثل الشرب ونحوه فيضمن باصلاحه قرز وبالحق كاصلاح المسيل ونحو ذلك اه‍شرح فتح قرز ينظر لو ضمن رجل لرجل بمثقال وعليه له مثله هل يتساقطا سل اه‍حماطي أما إذا كانت الضمانة تبرعا فلا تبعد المساقطة لاستقرار المضمون به في ذمة الضامن وأما في غير التبرع فمحل نظر وتأمل الاقرب عدم المساقطة لعدم استقراره في ذمة الضامن بدليل أنه إذا أبرأ لم يبر الاصل بخلاف العكس اه‍مي وفي البيان ما يفهم استقرار الدين في ذمة الضامن في قولهم إذا مات الضامن كان لصاحب الدين طلب ورثته يدفعون إليه من تركته فيفهم منه استقراره فتصح المساقطة والله أعلم واحكم اه‍املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى وفائدة الضمان بالعين المضمونة إذا تعذر احضارها لزمه قيمة للحيلولة اه‍حثيث وإذا تلفت فلا ضمان لانه مثل كفيل الوجه إذا مات بطلت الكفالة اه‍غيث وبحر وعن الحنفية أن العين المضمونة إذا تلفت ضمن الضامن قيمتها وعليه دل كلام الهادي عليلم لانه أجاز العارية بشرط الضمان اه‍زهرة (3) وإذا تلفت لم يلزم الضامن ككفالة الوجه اه‍بحر وكذا إذا تعذر التسليم لعينها اه‍برهان ويجب الاستفداء للعين بما لا يجحف (4) الضامن أو المضمون له (5) وديعة (6) لعل هذا حيث ضمن هكذا بعدم الاعتراض فلا يصح وأما لو ضمن بما جرى منه صح والله أعلم اه‍مي (7) وقد صرح ض عامر أنها تصح لانه بما سيثبت في الذمة وسيأتي مثله في المحارب وقد صرح الائمة والمشايخ فيما يجري بين القبائل من الضمانات وصحت الضمانة بالمجهول في ذلك ان كان المضمون له وعليه معلومين وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وآله في بيعة العقبة حيث طلب اثني عشر رجلا منهم وجعلهم كفلاء أصحابهم وتكفل صلى الله عليه وآله على قومه وقد كان علي عليلم يضمن على الدعار عشائرهم ذكره في ح الايات وح الفتح (8) بان يكفل عن الظالم ولا يلزم إذا لم يترك الاعتراض له وقيل يلزم قرز (9) كاليد واللسان (10) يعني ما طلب الكفيل أن يغرم كان ظالما (11) عندنا تصح (12) قال
---

[263]
تصح الضمانة (بالخصم (1)) كما تصح بالمال ومعنى ان يقول رجل لغير تكفلت لك بهذا الرجل الذى تدعى عليه حقا فمتى طالبتني برده اليك رددته فانها تصح عندنا (و يكفي) في الضمان بالبدن ذكر (جزء منه (2) مشاع) نحو ثلثه أو ربعه (3) أو نحو ذلك (أو) جزء منه (يطلق على الكل) نحو ان يضمن ببدنه أو بوجهه أو نفسه أو رقبته (4) فان كان لا يطلق على الكل نحو يده أو رجله أو ظهره أو بطنه لم تصح الضمانة (و) كما تصح بامر المضمون عنه فقد تصح (تبرعا) من غير أمرة وتلزم (ولو) تبرع (عن ميت معسر (5)) صح ذلك مثاله ان يموت من عليه دين ولم يترك ما يفي به فضمنه عنه انسان بعد موته فانه يصح ضمانه وقال أبوح إذا مات معسرا لم تصح الضمانة عنه لان المطالبة قد سقطت فالضمان لا يصح (ولفظها تكفلت (6) وانا به زعيم ونحوهما) وهو ضمنت وزعمت وانا به ضمين أو حميل أو قبيل (و) كذلك (هو علي (7)) إذا كانت الضمانة (في المال) لا بوجه (8) (وتصح معلقة) نحو ان يقول إذا جاء غد فقد كفلت لك بكذا فلا يصير كفيلا الا بعد مجئ الغد (9) (ومؤقتة (10) نحو ان

__________
المؤلف بل مرجعه إلى الكفالة بالوجه فكأنه كفل بحضوره للقسمة فيحبس لاحضاره ويقسم وإذا تعذر على الكفيل بطلت اه‍ح اثمار عند الحاكم قرز (1) وذلك لقوله تعالى فخذ أحدنا مكانه ينظر في الاحتجاج بذلك لان الذي في الآية يستعبد ذكره في الجواهر لان السارق يستعبد في دين يعقوب عليلم ذكره في تفسير الاعقم اه‍ولفظ البستان في باب حد السارق وكان في شريعة يعقوب عليلم حد السارق أخذه سنة وفي الشرع أهل مصر يرد مثلي السرقة مسألة قال في البحر تصح الكفالة بالعبد الآبق والصبي و الزوجة حيث يجب تسليمها قال الامام ي وبالميت الذي يحتاج إلى احضار صورته قبل دفنه وكذا بعد الدفن قرز للشهادة عليه أو نحوها اه‍ن نحو أن يكون الصبي مؤجرا وله ولاية عليه والزوجة ناشزة (2) اعتبر هنا ما اعتبر ح في الطلاق والعتاق ولعل الوجه انه لما لم يكن للضمانة قوة كقوة الطلاق والعتاق لم يكن بد من لفظ يفيد تعميم البدن لانها لا تسري بخلاف الطلاق والعتاق اه‍صعيتري (3) وكذا لو قال الكافل ثلثي أو ربعي كافل لك اه‍ومعناه في ح لي (4) أو بلحيته أو برأسه أو بقلبه (5) وأما المؤسر فيصح بالاولى ويكون على الخلاف بين الفقيهين ف س إذا أجاز الورثة هل يرجع الضامن أم لا وفي كب ولا تصح عن المؤسر لان الدين قد انتقل إلى التركة وتعلق بها يقال يلزم الا يصح البراء للميت حيث قلنا قد انتقل إلى التركة وليس كذلك بل يصح ذلك فلينظر وهذا ما لم تكن الضمانة على الميت بحق الله تعالى فلا يصح لانه لا يصح التبرع في حقوق الله تعالى ذكر معناه في شرح الاثمار (6) وإذا شرط فيها الخيار بطل الشرط اه‍ن وهل تلحقها الاجازة من المضمون عنه قيل س تلحقها وقيل ف فيه نظر ما لم يكن عقدا اه‍معيار وإذا اجازها المضمون عنه فإذا دفع الضامن رجع بما دفع على المضمون عليه قرز وكذا تقبلت وتعهدت وتدركت وتقلدت وتحملت وأنابه أو باحضاره كفيل أو غريم أو نحو ذلك اه‍ن (7) وعندي ولدي (8) ما لم يقل على احضاره (9) ولا يصح الرجوع قبل الغد لان الشروط لا يصح الرجوع فيها يعني بعد ثبوت الحق اه‍ن قرز (10) في كفيل الوجه
---

[264]
يقول ضمنت لك شهرا فيبرئ بتسليمه له مرة في ذلك الشهر (1) ومتى خرج الشهر بطلت الكفالة (و) تصح (مشروطة) نحو ان يقول ان جاء زيد فقد كفلت لك بدينك الذي على عمرو فينعقد بحصول الشرط (ولو) قيد (2) الضمانة (بمجهول) كهبوب الريح ووقوع المطر ومجئ زيد أم معلوم كطلوع الشمس تقيدت بذلك وسواء تعلق به غرض كالدياس ومجئ القافلة أم لا فانها تقيد به على كل حال (لا) إذا كانت الكفالة (مؤجلة (3) به أي بأجل مجهول فانه لا يصح ذلك التأجيل بل يلغو ونثبت الكفالة (الا أن يتعلق به غرض كالدياس ونحوه) مجئ القافلة فانها تقيد بذلك فلا تكون له المطالبة (4) قبله (لا) إذا كان ذلك الاجل مما لا تعلق له بالاموال كهبوب (الرياح ونحوه) مجئ من لا غرض بمجيئه فانه لا يصح هذا التأجيل بل يلغو (فتصير حالة و) تصح الكفالة (مسلسلة (5)) نحو ان يكون على الكفيل كفيل ثم على الكفيل كفيل ما تسلسلوا وأما الوجوب (6) فلا يجب الا الاول اما لو عرف الحاكم ان الاول يريد السفر وطلب الخصم كفيلا عليه وجب له ذلك لئلا تلحقه (7) مضرة (و) تصح ايضا (مشتركة (8))

__________
وأما كفيل المال فلا يبرأ الا بتسليمه اه‍ح بهران وفي الزهور لا فرق بين الكفالة بالوجه والمال وهو ظاهر الاز (1) ولا يبرأ الا بخروج الوقت اه‍كب وقيل ف الا لعرف بان التسليم لا يكون الا مرة واحدة اه‍ان ولفظ البيان ولو مرة بعد مرة ما دام وقتها ذكره في الشرح اه‍لفظا (2) هذا يعود إلى الشرط والتوقيت قرز (3) نحو أن يقول أنا ضامن لك على اني مؤجل به إلى هبوب الرياح ونحوه والفرق بين ماهية التأجيل والتوقيت ان في التوقيت ينقطع التكفيل بهبوب الرياح مثلا فيكون غاية وقتها وفي التأجيل لا يطالب حتى يهب الرياح ونحو ذلك فيكون منه ابتداء المطالبة لا قبله وذلك يعرف من اللفظ حالة الدخول فيه اه‍ح فتح (4) هذا خاص في الكفالة لا في غيرها من الديون فتبطل وقد ذكر معنى ذلك في ح لي والاقرار كما تقدم في قول الفقيه ح في شرح قوله لا بوقت (5) هذا في كفيل الوجه وقيل لا فرق وهو ظاهر الاز (*) وإذا مات الاول برئوا جميعا لتعلق الحق به وان مات الثاني برئ من بعده ولا يجب على كفيل الوجه الا التكفيل بوجهه لكفايته في التوثيق بالوجه بخلاف كفيل المال إذ صار في ذمته كالاصل اه‍بحر قرز (6) فلو أخرج صاحب الدين الكفيل الاول من الكفالة وطلب كفيلا آخر فقال في التذكرة له ذلك وقيل لا تجب لان فيه مضرة على من عليه الدين يعني بان أبرأه من الكفالة وهذه حيلة في طلب كفيل غير من قد كفل وأختاره في الاثمار وكب إذا كان الاخراج لعذر كالمطل والتمرد والا فلا لانه يؤدي إلى التسلسل ومثله عن الصعيتري بنظر الحاكم قرز (7) وسواء كانت الكفالة بالمال أو بالوجه قرز (8) ولو كفل ثلاثة برجل وكل منهم كفل بصاحبه صح وللغريم طلب أيهم شاء وايهم سلم برئوا بتسليم الاصل وتسليم صاحبيه ومن سلم منهم بعد صاحبيه برئ منهما لا من الاصل ومتى سلم الاصل برئوا منه كلهم
---

205 / 239
ع
En
A+
A-