[215]
ثبتا) جميعا (ان اختلفا سببا (1)) فإذا أضافهما إلى سبب مختلف نحو ان يدعي عليه عشرة من ثمن عبد وعشرة من ثمن ثوب ويقيم على كل واحد منهما بينة فانهما يثبتان جميعا بلا خلاف (أو) اختلف المالان المدعيان (جنسا) نحو عشرة مثاقيل وعشرة دراهم فانهما يثبتان جميعا سواء اضافهما إلى سبب واحد أو أكثر أو لم يذكر سببا رأسا * قال عليه السلام وهذا لا احفظ فيه خلافا أيضا (أو) اختلف المالان المدعيان (نوعا (2)) نحو عشرة أصواع من تمر صيحانى وعشرة من تمر برني فان اختلاف النوع في هذا الحكم كاختلاف الجنس (مطلقا) أي سواء كانا في صك أو في صكين في مجلس أو في مجلسين (3) وسواء اتحد السبب أم اختلف (4) فانه يلزم في ذلك كله مالان (أو) لم يختلف المالان في الجنس ولا في النوع لكن اختلفا (صكا (5)) بأن كان كل واحد منهما مكتوبا في صك مستقل أو في صك واحد لكن كل واحد مستقل في الترجمة والشهادة فانهما يثبتان جميعا ان لم يتحد (6) السبب (أو) لم يكونا (7) في صك (8) لكن اختلفا (عددا) نحو ان يقر بعددين مختلفين في مجلس واحد أو في مجلسين (ولم يتحد السبب (9)) اعلم ان المالين إذا اختلفا في الصك أو في العدد فان أضافهما إلى سبب واحد فمال واحد (10) قولا واحدا ويدخل الاقل في الاكثر وان اضافهما إلى سببين فمالان قولا واحدا (11) وان لم يضفهما إلى سبب بل إلى اقراره أو نحو ذلك (12) لزم مالان أيضا على ظاهر الكتاب (أو) إذا ادعى مالين من جنس واحد ونوع واحد وأقام البينة على كل واحد منهما فانهما يلزمان جميعا ان اختلفا (مجلسا ولم يتحدا (13) عددا وصكا ولا سببا) فان كان السبب واحدا فمال واحد بلا خلاف وان كان

__________
من ثمن كذا ووالله أن عنده لي عشرة من ثمن كذا قرز (1) ولا بد من اضافة الشهود إلى سببين ولا يكفي اضافة الدعوى (2) أو صفة اه‍ح فتح قرز (3) يعني الدعوى (4) راجع إلى قوله جنسا ونوعا فقط قرز (5) قال في الصحاح هو الكتاب وهو فارسي معرب اه‍ صعيتري (6) صوابة أي لم يذكر قرز (7) أي المالين (8) صوابه أو لم يختلف الصك (9) أي لم يذكر قرز (10) وهو المراد في آخر الفصل (11) وهو المراد في أول الفصل (12) لكونه اورده اليمين قرز الوصية والنذر والهبة يقال قد أضاف إلى سبب في هذه فينظر (13) وصواب العبارة ان يقال أو اختلفا مجلسا واتحدا عددا ولم يذكر صكا ولا سببا فهذه مسألة الخلاف والمختار فيها لزوم مالين ايثار للتأسيس على التأكيد لان الافادة خير من الاعادة ومنه لن يغلب عسر يسرين اشارة إلى ان العسر المعرف في الآية واحد مع تكرره واليسر المنكر متعددا اه‍ ح لي لفظا واختار في البحر لزوم مال واحد قال لاحتمال التأكيد والاصل براءة الذمة قلنا الاكيد
---

[216]
مختلفا فمالان بلا خلاف وان لم يذكر سببا رأسا بل أقر بمال في مجلسين فان كان عدد ذلك المال واحدا وهو في صك واحد فانه مال واحد وان اختلف المجلس بلا خلاف ايضا وان اختلف العدد أو الصك (1) فقد تقدم (2) الكلام فيه وان اتحد العدد (3) ولم يكن مذكورا في صك فهذه صورة مسألة الكتاب وهى مختلف فيها فقال الهادى عليه السلام في المنتخب وأبوح وأبوع أنه يكون (4) مالين وهذا القول هو الذى في الازهار وقال الهادى (5) في الفنون والناصر وش وف ومحمد انه يكون مالا (6) واحدا (والا) يختلف المالان المدعيان في السبب ولا في الجنس ولا في النوع ولا في الصك ولا في العدد (7) ولا في المجلس (8) (فمال واحد) قوله (ويدخل الاقل في الاكثر) يعنى ان اختلف العدد دخل الاقل في الاكثر وذلك حيث يضف إلى سبب واحد ولا خلاف في ذلك
(فصل) في حكم البينتين إذا تعارضتا (و) اعلم أنه (إذا تعارض البينتان (9) وأمكن استعمالهما لزم) مثال ذلك أن يدعي رجل أن فلانا أقر له أو أوصى له أو وهب له كذا وهو عاقل ويقيم البينة على ذلك فيقول الوارث بل فعل ذلك وهو زائل العقل ويقيم البينة وتكون البينتان مضافتين إلى وقتين أو مطلقتين أو احدهما مطلقة والاخرى مؤقتة فان الواجب في هذه الصورة أن يحمل البينتان على السلامة ويستعملان (10) جميعا ويحمل على إنه اتفق منه عقدان عقد وهو صحيح العقل وعقد وهو زائل العقل فاما إذا أضافتا إلى وقت واحد أو تصادق الخصمان أنه لم يتفق الا عقد واحد لم يمكن (11) استعمالهما

__________
مدفوع بالتأسيس ولا براءة له مع الاقرار اه‍ح لي (1) ولو اتحد المجلس فمالين لاختلاف الصك أو العدد كما تقدم قريبا (2) يكون مالين قرز (3) واختلف المجلس اه‍كب معنى (4) لان النكرة إذا تكررت افادة المغايرة ولهذا نزل قوله تعالى ان مع العسر يسرا بتعريف العسر وتنكير اليسر فهم صلى الله عليه وآله وسلم ان اليسر متكرر فقال لن يغلب عسر يسرين اه‍زهور (5) وفي البحر قلت وهو قوي (6) لاحتمال التأكيد والاصل براءة الذمة قلت وهو قوي والا لزم تكرره ولو كرر في مجلس واحد اه‍بحر لفظا (7) شكل عليه ووجهه انه قال ويدخل الاقل في الاكثر فالاولى حذف قوله ولا في العدد وقد ضرب عليه في بعض نسخ الغيث لان مع اتحاد السبب لا فائدة لاختلاف العدد لانه يدخل الاقل في الاكثر لجواز الحط أو الابراء (8) إذا اختلف المجلس مع اتحاد العدد أو الصك اه‍شرح أثمار كما تقدم في الشرح قريبا (9) أو اليمينان أو النكولان قرز (10) ويحكم بالصحة قرز (11) ويرجع إلى الاصل فان كان أصله الجنون (1) أو هو الغالب عليه (2) بقى الحق لمالكه وان كان أصله العقل أو هو الغالب عليه أو استويا أو التبس فالصحة كما تقدم في الهبة اه‍ن ولعله يأتي على قول ط انه يحكم ببينة من هي عليه في الاصل (1) أي المعروف من حاله قرز (2) لعله مع لبس أصله كما تقدم في الهبة وفيه نظر كما ذكره النجري في كتاب الهبة
---

[217]
بل يتكاذبان (1) هذا معنى ما ذكره الفقيه ح * قال مولانا عليه السلام وهو قوي جدا واعتمده الفقيه س في تذكرته (و) مع تعارض البينتين (ترجح (2) الخارجة) مثال ذلك أن تكون دار في يد رجل فيدعيها شخص آخر ويقيم البينة أنه يملكه ولا يذكر سببا (3) ويقيم من هي في يده بينة أنه مالك لها ولا يضيف (4) أيضا إلى سبب (5) فان بينة الخارج أرجح عندنا (6) فيحكم له بالدار (ثم) بعده في القوة إذا استويا في كونهما خارجين معا أو داخلين (7) معا ويضيفا إلى سبب ويكونان مؤرختين جميعا وأحدهما سابقة فانها ترجح (الاولى) مثال ذلك أن يقيم أحدهما البينة بانه اشترى هذه الدار من زيد يوم الجمعة وهو يملكها ويقيم الآخر البينة بانه اشتراها من زيد يوم السبت وهو يملكها فانه يحكم بالسابقة (8) وهي التى اضافت إلى يوم الجمعة (ثم) إذا لم يكونا مؤرختين جميعا بل كانت احداهما مؤرخة والاخرى مطلقة فانه يحكم لصاحب (9) (المؤرخة) دون المطلقة مثال ذلك ان يدعى أحدهما أنه اشتراها من زيد

__________
(1) والاولى عدم التكاذب ويحكم لمن كانت البينة عليه في الاصل وهو الوارث لانه مدعي للفساد والاصل عدمه وقد ذكر مثل ذلك في ن في فصل الاختلاف في البيع لا ط وهو المذهب (2) الا إذا تقدم تاريخ بينة الداخل على تاريخ بينة الخارج فانها تكون أولى ذكره م بالله اه‍ن لفظا من الدعاوي قد ذهب خلافه فيما تقدم (3) ولفظ ن في الدعاوى فرع وهذا كله حيث بينا بالملك مطلقا أو اضاف أحدهما إلى سبب قرز واما حيث أضافاه إلى شخص واحد ملكاه منه فانه يحكم به لمن تقدم ملكه إذا أرخا أو لمن أرخ منهما وان أطلقا فلمن هو في يده لان اليد دلالة التقدم اه‍لفظا لا فرق حيث أطلق الداخل قرز (4) وكذا إذا أضاف الداخل إلى سبب والخارج لم يضف فانه يحكم للخارج كما حققه في البحر قرز ذكره في الدعاوي وكلام الغيث منضرب لان يد الداخل لمن أضاف إليه فهو داخل لم تذهب يده بالاضافة وانما يكون خارجا مع اضافتهما جميعا إلى شخص واحد قرز في قراءة ن بعد مراجعة (5) أشار بذلك إلى ما ذكره في الغيث من ان صاحب اليد على العين إذا ادعى انه شراها من فلان وبين الآخر انه يملكها فقد أبطل يده بادعائه انه شراها من فلان فهما خارجان كلاهما قلت والقوي ما في البحر من ان اليد لصاحب اليد لم تبطل فليس بخارج لان يد من يدعي الشراء من الفلان لم تذهب بمجرد هذه الدعوى لعدم قبول الفلان دعواه لذلك كما ذلك مقرر فيما ذكروا في نظائره وحينئذ يحكم لمدعي الملك من دون اضافة إلى سبب لانه خارج دون الآخر كما ذكرنا ويرجع المشتري بالثمن على البائع منه اه‍غاية لفظا أو ذكر سببا اه‍بحر من الدعاوي حيث اطلق الخارج قرز (6) خلاف ك وش (7) بالنظر إلى كونهما في الدار لا بالنظر إلى الدعوى فهما خارجان وقيل في مثاله ان يقول كل واحد منهما انه اشتراها من زيد فيقر زيد بالبيع ولكن قال لا يعرف لايهما فانهما داخلان فلا وجه للتشكيل مع هذا اه‍ذماري (8) إذ لا حكم للمتأخرة والشهادة بأنه باعها يوم السبت وهو يملكها محمولة على السلامة استنادا إلى الظاهر اه‍يحيى حميد (9) ولا فرق بين الداخل
---

[218]
يوم الجمعة وهو يملكها ويدعى الآخر انه اشتراها من زيد ولا يؤرخ الشراء فانه يحكم بها للمؤرخ منهما وسواء كانت في يد البائع أو في يد أحد (1) المتداعيين * قال عليه السلام واعلم أن الترجيح كما بينا غير مطرد وانما هو (حسب الحال) لانه قد يحكم للداخل لاجل مانع عن الحكم للخارج كما قدمنا في الدعاوى (2) وقد يكونان مؤرختين جميعا ولا يحكم بالسابقة منهما وقد تؤرخ احداهما وتطلق الاخرى ولا يحكم بالمؤرخة مثاله أن يدعي أحد الخصمين أنه اشترى هذه الدار من زيد وهو يملكها ويبين على ذلك ويدعي آخر أنه اشتراها من عمرو وهو يملكها وبين على ذلك فان الحكم هذا أن تقسم الدار بينهما (3) نصفين سواء كان البينتان مؤرختين أو مطلقتين أو أحدهما مؤرخة والاخرى مطلقة وسواء كان تاريخ احداهما سابقا (4) أم لا (ثم) إذا تعارض البينتان ولم يمكن ترجيح احداهما على الاخرى بأى الوجوه التى تقدمت فانهما (يتهاتران و) يحكم بالشئ (لذى اليد (5)) الثابتة عليه مثال ذلك أن يبين أحدهما أنه اشترى الدار من زيد بالامس عند طلوع الفجر ويبين الآخر أنه اشتراها من

__________
والخارج من هاتين الصورتين وان أطلقا قسم بينهما ان كان الشئ في أيديهما أو مع غيرهما وهو منكر لهما أو مقر لهما اه‍ن لفظا (1) واما حيث لم يضف إلى سبب وكان كل منهما خارجا وأقام كل واحد بينة انه يملكه فانه يقسم كما مر حيث لا مرجح وكذا حيث هو في أيديهما وادعى كل واحد منهما انه يملكه فيقسم قرز ولا يقال إذا كانت في يد أحد المتداعيين حكم بها لمن ليس في يده لانه خارج وذلك لانا نقول ان الذي هو في يده قد أقر ببطلان اليد له من حيث انه مدعي لشرائها فصار بمنزلة الخارج فلم يكن صاحبه خارجا دونه اه‍غيث (2) في قوله الا لمانع اما لو بين الغاصب انه قد ردها للمالك وبين المالك انها تلفت عند الغاصب حملا على السلامة وانه قد ردها إليه وديعة أو نحوها اه‍ ح فتح ولفظ البيان (مسألة) وإذا بين الغاصب برد المغصوب وبين المالك بتلفه عند الغاصب فان أضافا إلى وقت واحد أو إلى وقتين الخ اه‍من آخر كتاب الغصب قبيل العتق بقدر ورقتين (3) وكذا لو ادعى أحدهما بما هو نقل كالشراء والآخر بما هو تبقية كالارث وأضافا إلى شخصين فانه يقسم بينهما نصفين قرز (4) ولو أضافا إلى وقت واحد في هذه الصورة ومما يشبه ذلك لو ادعى مدع انه ورث هذه الدار من أبيه وهو يملكها في رجب وادعى آخر انه ورثها من أبيه في شعبان وهو يملكها فانه يقسم بينهما نصفين ذكر ذلك في شرح الحفيظ اه‍شرح فتح لان الملك من زيد لا يمنع الملك من عمرو وسواء كان أحدهما خارجا أم لا اه‍لمع معنى خلاف ما في التذكرة وكب فقال يكون للخارج (5) تقريرا ليس لاجل ثبوت اليد فقد بطلت باضافة الشراء إلى غيره ولكن الوجه كون يده قرينة لدلالة التقدم اه‍تعليق مدحجي هذا حيث لم ينكرهما البائع بل كان ساكتا وأما إذا أنكرهما كان القول قوله فان أقر لاحدهما كان للمقر له وان أقر لواحد غير معين كان بينهما قرز مع يمينه
---

[219]
زيد في ذلك الوقت (1) بعينه والدار في يد أحد المتداعيين فان البينتين يتكاذبان ويحكم بالدار لمن هي في يده (2) (ثم) إذا لم يمكن ترجيح أحد البينتين ولم تكن لاحد الخصمين يد دون الآخر بل كانا معا خارجين (3) أو داخلين فانه (يقسم (4) المدعى) بينهما (5) (كما مر) تفصيله في الدعاوى (و) إذا تعارض بينتان وكانت احداهما مطلقة والاخرى مؤرخة فانه (يحكم للمطلقة (6) باقرب وقت) فتكون هي المتأخرة (7) والمؤرخة هي المتقدمة (8) (في الاصح) من القولين وهو قول أبى ط وص وح والخلاف فيه للم بالله فقال لا حكم لتاريح المؤرخة بل هما على سواء فيكون حكمها حكم المطلقتين عنده
(فصل) في حكم الرجوع عن الشهادة وما يتعلق بذلك (ومن شهد عند (9)) حاكم (عادل ثم رجع عنده (10) أو عند مثله) في الحكم والعدالة

__________
(1) وكذا إذا أطلقتا فانه يحكم بها لمن هي في يده على ظاهر الكتاب والتذكرة والبيان والكواكب لان المطلقتين كالمتحد وقتهما اه‍بحر معنى ينظر بل يكون للخارج في هذه المسألة لان اليد دلالة التقدم اه‍ ان (2) مع مصادقة البائع (3) أو أطلقتا البينتان جميعا قرز (4) ويرجع كل بنصف ثمنه (5) بالبينة والحكم حيث لا يد لانهما دعوى على بيت المال لا بالتحالف والنكول قرز (6) الا في صورة واحدة وهي حيث ادعى انه اشترى الدار من زيد وأطلق وادعى الاخر انه اشتراها منه قبيل موته بوقت لا يتسع لعقد آخر فانه يحكم للمطلقة اه‍سماع قال الشامي وهذه فائدة جليلة وكذا قبيل جنون البائع مثلا أو ردته والله أعلم ولم يتجدد وقت بعد ذلك الوقت يمكن فيه العقد فانه يحكم بتقدم المطلقة اه‍شرح فتح قرز وجه قولنا ان المؤقتة يحكم بها من وقتها المضروب والمطلقة لا وقت اولى من وقت فيحكم باقرب وقت لانه الذي تعين لها اه‍ غيث وانما ذكرها مع ان قد تقدم انه يحكم للمؤرخة لاجل الخلاف فلا يقال فيه تكرار اه‍بهران (7) ما لم يضيفا إلى شخصين فبينهما ولا فرق بين أن يكونا داخلين أو خارجين أو داخلا وخارجا (8) فيحكم بها قرز (9) منصوب من جهة امام أو نحوه أو من جهة الصلاحية اه‍ح لي لفظا لا محكم قرز (10) عبارة التذكرة فصل ان رجع الشهود قبل الحكم بطلت إلى آخره ولا يصح الرجوع عن الرجوع لان الرجوع قد لزمهم حق وصار كالاقرار بحق لآدمي فلا يصح الرجوع عنه اه‍وابل قيل ف والمراد بالرجوع حيث قالوا رجعنا عما شهدنا أو كذبنا واما إذا أنكروا الشهادة أو أقروا على أنفسهم بالفسق أو الجرح فلا يلزمهم شيء من ذلك ولا يكون رجوعا اه‍كب قال في البحر فان رجع الاصول دون الفروع ضمن الاصول كلو ابوها ثم رجعوا فان رجع الفروع فقط ضمنوا قيل الا أن يقولوا كذب الاصل أو غلط وفيه نظر فان رجعوا جميعا قيل ضمن الفروع فقط لمباشرتهم قلت والقياس ان يعمهم الضمان لترتب الحكم على شهادتهم جميعا اه‍بحر قرز وكان القياس مع رجوعهم جميعا ان يكون الضمان على الاصول فقط لان الفرع انما رجع عن شهادته عن الاصل لا عن الشهادة بالحق المحكوم به فالراجع عنه الاصول وهو يفهم من تعليلهم بعدم الضمان للمزكي انه لم يشهد على المحكوم عليه انما شهد بحال الشهود والله أعلم اه‍سماع سيدنا جمال الدين علي بن أحمد الشجني
---

[220]
(بطلت (1) تلك الشهادة إذا وقع الرجوع عنها (قبل الحكم) بها (مطلقا) أي سواء كانت في الحقوق أم في الحدود فان لم يكونوا شهدوا عند حاكم عدل أو لم يرجعوا عند حاكم عدل (2) لم يصح رجوعهم فلا تصح دعوى كونهم قد رجعوا فان قلت فلو تواتر إلى الحاكم أنهم قد رجعوا في غير مجلسه هل له أن يحكم بشهادتهم بعد ذلك أم لا فان قلت لا يحكم نقضت قولك لا حكم لرجوعهم في غير محضر الحاكم وان قلت يحكم فكيف يحكم بشهادة من أقر على نفسه بالكذب * قال مولانا عليه السلام لا إشكال أنه لا يحكم (3) بشهادتهم إذا صح له أنهم قد رجعوا ولو في غير حضرة حاكم ولا ينقض قولنا لا حكم لرجوعهم في غير محضره لان قصدنا أنهم إذا رجعوا في غير محضره لم يلزمهم ضمان (4) ما شهدوا به (و) لو حكم الحاكم بشهادة ثم رجع الشهود (بعده) أي بعد الحكم بطلت أيضا إذا رجعوا (في الحد والقصاص (5) قبل التنفيذ) وتنفيذه هو أن يوقع الحد (6) والقصاص فإذا رجعوا قبل ايقاعهما لم يجز للحاكم تنفيذهما (7) بعد رجوعهم (وإلا) يكن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم بالحد والقصاص بل في غيرهما أو وقع بعد التنفيذ (فلا) يبطل ما قد حكم به أما العتق والوقف فلا خلاف أنهما لا يبطلان (8) برجوع الشهود بعد الحكم بهما (9)

__________
رحمه الله تعالى وينظر ما وجه النظر إذ لا رجوع هنا وهو الذي يفيد المختصرات أن الكلام في الرجوع لا في الاكذاب لا محكم اه‍حفيظ (1) يعني فلا يحكم بها لانه يحتمل ان يكونوا صادقين في الشهادة كاذبين في الرجوع ويحتمل أن يكونوا كاذبين في الشهادة صادقين في الرجوع فحصل الشك في الشهادة فلذا بطلت اه‍ان فلو حكم الحاكم قبل علمه برجوعهم نقض الحكم اه‍ن لفظا قرز (2) فلو كان شهادتهم إلى غير حاكم فقبل شهادتهم والزم المشهود عليه الحق ثم رجعوا فانهم لا يضمنون حيث الحق مختلفا فيه بل يضمن الذي أوجب الحق لانه متعدي سواء رجعوا أو لم يرجعوا وكذلك المحكوم له وان كان الحق مجمعا عليه فلا ضمان الا أن يرجعوا ضمنوا اه‍ كب بل لا فرق قرز والمختار أنه لا فرق لان ليس منهم الجاء شرعي (3) هذا الجواب لا يدفع السؤال ذكر معناه في الوابل (4) ذكر ذلك في الكافي وشرح الابانة قيل ولعل الوجه في اشتراط رجوعهم عند الحاكم الذي حكم بينهم أو عند مثله كون ضمانهم مختلف فيه فلا يجب الا بحكم حاكم عليهم بالضمان ولو كان رجوعهم في غير محضر حاكم اه‍كب يقال انما يتصور الضمان بعد الحكم اه‍فتح ومفهوم الكتاب خلافه فينظر فيه اه‍شرح فتح لعله يعني إذا حكم الحاكم بشهادتهم قبل علمه برجوعهم فلا يلزمهم ضمان ما شهدوا به لانه يجب نقض الحكم حينئذ اه‍ن معنى قرز (5) لان هذه الاشياء تسقط بالشبهة ورجوعهم أقوى شبهة اه‍ان (6) جميعه لا بعضه فلا يتم بعد الرجوع فيجب الكف في المستقبل والارش فيما قد فعل اه‍عامر قرز (7) فان نفذه بعد رجوعهم فان فعل مع العلم ضمن من ماله والا فمن بيت المال اه‍كب قرز (8) لقوة نفوذهما (9) ويضمنون القيمة قرز
---

[221]
وأما غيرهما من الاموال والحقوق (1) فالمذهب وعليه جمهور العلماء من الحنفية والشافعية وغيرهم أنه لا ينقض الحكم برجوعهم وظاهر كلام الهادى عليلم في المنتخب أنه ينقض وهو قول أبى ع وابن المسيب والاوزاعي والخفي من قولى الناصر وقال حماد (2) بن سليمان وأبوح في القديم ان كانوا أعدل حال الرجوع نقض الحكم وان كانوا أعدل حال الشهادة لم ينقض قيل ي ولا خلاف ان المشهود له إذا صدقهم (3) في الرجوع (4) نقض الحكم (فيغرمون (5) لمن غرمته الشهادة (6) أو نقصته أو أقرت عليه) ما كان (معرضا للسقوط) مثال من غرمته الشهادة ان يشهدوا عليه بدين (7) لعمرو ويحكم عليه فان الواجب عليهم إذا رجعوا بعد الحكم ان يغرموا له ما حكم عليه به من ذلك الدين (8) ومثال من نقصته ان يشهدوا ان الطلاق وقع قبل الدخول ويحكم الحاكم بذلك ثم يرجع الشهود إلى أنه وقع بعد الدخول فيلزمهم

__________
(1) وإذا شهد الشهود ببراء من شفعة أو خيار أو ضمانة أو قصاص ثم رجعوا فلا ضمان إذ لا قيمة لهذه الحقوق وان شهدا باستحقاق هذه الحقوق ضمنا زائد القيمة في الاولين وما غرم الضامن في الثالث واقتص منهما في الرابع اه‍معيار بلفظه قرز (2) شيخ أبي ح وتلميذ ابراهيم النخعي (3) فيما تصح المصادقة فيه وذلك في غير وقف وعتق لان الحق لله تعالى والتطليقات الثلاث قرز (4) ويكون الضمان عليه قلت عمل باقراره (5) هذا ظاهر الاز ان الشاهد يضمن المنقول وغيره وقد تقدم في الغصب انه لا يضمن من غير المنقول الا ما تلف تحت يده فينظر ما الفرق يقال قد صدق عليه انه بعد الحكم بشهادته قد تلف تحت يده اه‍مفتى قرز (6) ولو شهدا بعتق ثم رجعا غرما القيمة إذ استهلكاه فان شهدا انه اعتق على مائة وقيمته مئاتان ثم رجعا غرما مائة تمام القيمة وان شهدا باستيلاد ثم رجعا ومات السيد عتقت الجارية وغرما قيمتها يوم موت السيد للورثة وقبل موته يغرما ما بين قيمتها أم ولد ورقيقة اه‍بحر قرز (مسألة) إذا شهد العبد ثم رجع بعد الحكم كان الضمان في ذمته لانه يثبت باقراره فقط الا أن يصدقه سيده في رجوعه كان في رقبته ذكره في التقرير اه‍ ن كما تقدم فيما يثبت في ذمته لاجل انكار سيده اه‍سيدنا علي (مسألة) إذا شهد اثنان انه طلقها قبل الدخول ثم مات الزوج ثم رجع الشاهدان لم يضمنا ما فاتها وهو نصف المهر وميراثها لانه حكم بالبينونة قبل استحقاقها (1) لذلك ويضمنان لورثة الزوج نصف المهر (2) الذي حكم به فان كانت شهادتهما بعد موت الزوج انه طلقها قبل الدخول ثم رجعا ضمنا لها ما أبطلا عليها وهو ميراثها ونصف مهرها ذكره في البحر اه‍ن (1) ولعل هذا على قول وافي الحنفية ان الحكم في الظاهر حكم في الباطن وأما على أصلنا انه ينفذ ظاهرا فانهم إذا رجعوا ضمنوا لها الميراث وتمام المهر قرز (2) ولعله مع دعوى الفسخ (مسألة) وإذا شهد اثنان على ولي القود أنه قد عفى ورجعا بعد الحكم فان كان العفو عن القود فقط فلا ضمان عليهما وان كان عن القود والدية ضمنا الدية اه‍ن لانهما لم يفوتا عليه الا حقا فقط (7) أو عين (8) أو قيمة العين إن تعذر الاستفداء
---

[222]
ان يغرموا لها النصف الذى انتقصته (1) بشهادتهم ومثال من أقرت عليه معرضا للسقوط نحو ان يشهدوا ان الطلاق وقع (2) بعد الدخول ويحكم به الحاكم ثم يرجعوا إلى انه وقع قبل الدخول فيغرمون للزوج نصف المهر لانهم قرروه عليه وكان معرضا للسقوط بالطلاق قبل الدخول (و) إذا رجعوا عن الشهادة بما يوجب الحد أو القصاص بعد ان نفذه الحاكم على المشهود عليه وجب أن (يتأرش (3)) منهم أي يؤخذ أرش الضرب ان كان الحد ضربا (ويقتص (4) منهم) ان كان قتلا وكانوا (عامدين (5) فان ادعوا الخطأ (6) فالدية فقط قيل ع فان لم يذكروا عمدا ولا خطأ جاء الخلاف هل الظاهر في القتل العمد أم الخطأ ومع دعوى الخطأ ان صدقته العاقلة فعليها الدية والا فعليه (7) وكذا عن ابن أبى الفوارس وم بالله وأصول الاحكام وقال في شرح الابانة عن الفريقين أنها (8) عليه في الوجهين (نعم) ولكن لا يلزم الارش ولا القصاص (9) إلا (بعد انتقاض نصابها) فلو رجع من شهود الزنى اثنان وهم ستة لم يلزمهما (10) شيء قوله (وحسبه (11) أي ويلزمهم بحسب ما انتقص من النصاب في الحدود

__________
(1) والمسألة مبنية على ان الزوجين متصادقان على العقد والتسمية وبقاء النكاح والشهود شهدوا من باب الحسبة فقد فوتوا عليها نصف المسمى اما بالدخول أو نحوه فان رجعوا ضمنوا ما فوتوا اه‍عامر ولعله قد يستقيم ان يقيم الزوج البينة على اقرارها بان الطلاق قبل الدخول لم يرجع الشهود وفائدة سقوط اليمين الاصلية إذ هي محققة والله أعلم اه‍املاء سيدنا حسن والا فالقول قول منكر الدخول وهو هنا منكر ويستقيم إذا كان التداعي بين ورثة الزوج وبينها كما في ح لي وهذا حيث أنكرت الطلاق من الاصل فيرتفع الاشكال حينئذ قرز هذا حيث يريد الزوج المراجعة والطلاق قبل الدخول فشهدوا ثم رجعوا إلى انه بعد لان القول لمنكر البائن ولم تكن البينة على الزوج قرز (2) هذا مثال لمن غرمته الشهادة وأما مثال من أقرت عليه وهو معرض لسقوط نحو أن يريد أن يفسخ المعيبة فشهدوا عليه انه قد طلقها وهو مسمى لها فهذا هو التقرير لما هو معرض للسقوط اه‍عامر (3) عامدين أو جاهلين اه‍ح لي لفظا قرز (4) وانما صح ضمان الشهود وهم فاعلون سببا والحاكم مباشر لانه انما وقع التنفيذ بالحكم قال عليلم لانه قد ذكر أصحابنا ان الشهود ملجؤن للحاكم إلى الحكم والملجأ في حكم الالة للمجئ فكان الضمان على من ألجأه لا عليه اه‍غيث (5) يعني إذا أقروا انهم تعمدوا الزور اه‍كب وأما إذا قالوا أخطؤا فعليهم الدية أو الارش قيل م بالله والكافي ولا يلزم عواقلهم لانه ثبت باعترافهم الا أن يصادقوهم وقيل بل يكون ذلك على عواقلهم لان اعترافهم انما هو بالخطأ وأما جنايتهم فقد ثبتت بشهادتهم اه‍كب (6) أي لم يقروا بالعمد به قرز (7) بل عليها لانه لم يعترف الا بصفة القتل اه‍ن ولفظه وقيل بل تلزم العواقل لان اعترافهم انما وقع بانه خطأ (8) حيث صدقت وحيث لم تصدق (9) ولا الغرامة قرز (10) الا التعزير واما الحد فلا يحدان لان الذي شهدوا عليه أربعة ليس بعفيف فان رجع من بعد أحد الاربعة فان كان بعد الحد فلا يحد للقذف قرز وان كان قبل ذلك حد للقذف قرز لئلا يجتمع عليه غرمان في المال والبدن (11) فلو
---

[223]
والحقوق على سواء فعلى هذا إذا انخرم من شهود الزنى واحد ضمن باربع هو ومن رجع معه (1) من الزائد على نصابها وان كثروا وسواء رجعوا دفعة أو دفعات فان انخرم اثنان ضمناهما ومن رجع معهما النصف ثم كذلك لو نخرم ثالث وعلى هذا لو شهد بالمال ثلاثة ثم رجع احدهم فلا شيء عليه فان رجع معه ثان ضمنا النصف فان رجع الثالث صار الضمان اثلاثا وقال الفقيه ح (2) وأشار إليه ض زيد في الشرح وابوط لمذهب الهادى عليه السلام انهم يضمنون في حد الزنا على قدر ما انخرم من نصاب الشهادة حتى لا يبقى الا واحد ثم على الرؤوس قال واما فيما عدا ذلك (3) فعلى الرؤوس من أول وهلة وقد أشار مولانا عليلم إلى هذا القول بقوله (قيل ح) وانما يكون الضمان على قدر الانخرام (في الحدود حتى يبقى) شاهد (واحد (4) ثم) يصير الضمان (على الرؤوس وفى المال) يكون الضمان (على الرؤوس مطلقا) أي من أول (5) وهلة (والمتممة (6) كواحد) فلو حكم الحاكم بشاهد واحد ويمين المدعي ثم رجع الشاهد ضمن الشاهد نصف الحق كما لو كان شاهدين (والنسوة (7) الست كثلاثة) (8) فلو

__________
شهد أربعة باربع مائة ثم رجع واحد عن مائة وثاني عن مائتين وثالث عن ثلاث ورابع عن أربع لزمهم مائة بينهم ارباعا ولزم الثلاثة الآخرين ثلاثة أرباع مائة بينهم أثلاثا ومائتان وربع باقيان لم ينخرم فيهما نصاب الشهادة اه‍تذكرة وذلك لان مائتان باقيتان بشهادة الاول والثاني ومائة رجعوا عنها الكل يضمنوها ارباعا ومائة رجع عنها ثلاثة وهم الثاني والثالث والرابع يضمنون ثلاثة أرباع على قول الفقيهين ح س وعلى قول الفقيه ي يضمنون نصفها اه‍ن قرز هذا بناء على القول بان الضمان بعد الانخرام على عدد الرؤوس واما عندنا فيبقى مائتان ونصف لم ينخرم نصاب الشهادة فيها قرز (1) ولو بعد موته فانه يكون الضمان من تركته (2) والفقيه س (3) بعد الانخرام (4) وفائدة الخلاف في صور منها ثلاثة شهدوا بمال ثم حكم الحاكم به ثم رجع اثنان عن الشهادة فعلى القول الاول يضمنان نصف المال على قدر ما انخرم من نصاب الشهادة وعلى القول الثاني يضمنان ثلثي المال على الرؤوس اه‍غيث لفظا فان رجع من شهود الزنى وهم ستة مثلا أربعة فعليهم نصف وفاقا ومتى رجع خمسة فعندنا ثلاثة أرباع وعند الفقيه ح خمسة أسداس (5) يعني بعد انتقاص نصابها على المذهب (6) وان رجع الحالف عن اليمين فهو اقرار فيضمن الكل ولا شيء على الشاهد قرز (7) مع رجل فان رجع الرجل دون النساء ضمن النصف عندنا وعلى القيل يضمن الربع فلو شهد شاهدان وامرأة فان رجع أحدهما هو والمرأة ضمن النصف ولا شيء عليها لانه لا يحكم بشهادة المرأة وحدها في حال أمن الاحوال حيث لم تكن قابلة وفي أمراض الفروج ونحوها اه‍معيار وبحر معنى فان رجع معه أربع لم يلزمهن والرجل الا النصف فان رجع الجميع فعليه الربع وعليهن الباقي على الرؤوس وهو الذي تفهمه عبارة الاز (8) صوابه كواحد اه‍ولعله
---

[224]
رجع منهن خمس لزمهن ربع الحق (1) بناء على ان الضمان بقدر الانخرام وقد ذكر الفقيه س في تذكرته ان عليهن خمسة اثمان وهو مبنى على ان الضمان بعد انخرام الشهادة على عدد الرؤوس كما ذكر ض زيد وابوط للهادي عليه السلام * قال مولانا عليه السلام والصحيح الاول (ولا يضمن (2) المزكي (3)) للشهود شيئا إذا رجع عن التعديل بعد أن حكم الحاكم بشهادتهم لاجل تعديله وعند ابى ح يلزمه الضمان في الحدود دون الحقوق
(فصل) في بيان صور من الشهادات تفتقر إلى تكميل والا بطلت (و) جملتها تسع منها أن يشهد الشهود ان هذا ابن عم فلان الميت فانه لا يكفي ذلك حتى (يكمل النسب بالتدريج) إلى جد (4) واحد فيقول هو فلان ابن فلان ابن فلان والمشهود له فلان ابن فلان ابن فلان فيدرجونهما (5) إلى جد واحد قيل ح (6) وهذا إذا كان له وارث (7) فان لم يكن له وارث معروف صحت الشهادة وان لم يدرجوا (و) منها ان يشهدوا على بيع دار أو ارض فلا بد ان يكملوا الشهادة على ذلك (المبيع (8) بما يعينه (9)) نحو ان ينسب إلى شيء يعرف به ويكون

__________
باعتبار الانخرام (1) فان رجعن الست جميعهن فعليهن النصف اه‍ح لي لفظا (2) فائدة إذا نقد الصيرفى الدراهم بغير اجرة وظهرت الدراهم مغشوشة فلا ضمان على الناقد وان كان باجرة لزمه الضمان والا أجرة وقد قيل لا ضمان مطلقا لانه كالمقوم والمفتى والفرق بين الشاهد والمزكي ان الشاهد كالمباشر والمزكي كالمسبب ولا شيء على المسبب مع وجود المباشر (1) اه‍عامر وح لي لا الجارح والمعبر والمترجم (2) لانه خبر لا شهادة فلم يتعلق به جناية اه‍بحر وكذا المقوم اه‍وكذا المفتي (1) قيل وسواء جعلناه خبرا أو شهادة فلا يكون من فوائد الخلاف للعلة المذكورة وكذا لا يضمن الجارح ما فات بسبب جرحه للشهود اه‍ح لي لفظا قرز (2) وأما على المختار بأنه شهادة ويأتي بلفظها فهو شاهد فيضمن اه‍املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى قرز (3) لانه لم يشهد على المحكوم عليه بشئ وانما شهد بحال الشهود اه‍كب (4) أو جدة (5) أو يكمل الشهود الشهادة بأنه أي المدعي الوارث وحده لزيد مثلا أو يقولان لا وارث له الا هو أي لذلك الميت أو يقولان لم يبق من بني فلان الا هذا فان هذه الشهادة صحيحة إذ تفيد ما أفاد التدريج وقد ذكره النجري في شرحه وقواه المؤلف اه‍شرح فتح وهذا قوي للارث فقط لا للنسب فلا يثبت ولفظ ح لي ولعل هذا لاستحقاقه الميراث وأما ثبوت النسب واحكامه فلا يثبت لذلك الا بالتدريج أو نحوه كالاخوة والحكم بذلك اه‍باللفظ وظاهر الاز الاطلاق فلا يثبت شيء منهما الا بالتدريج قرز والفائدة في حد القذف فلا يصح أن يطلب للميت مع عدم التدريج في هذا الطرف إذا قالوا ولا يعلمون له وارثا سواه كما يأتي قرز من قوله وعلى ان ذا الوارث وحده (6) لعله الفقيه ع لانه سيأتي للفقيه ح خلافه في قوله بان يكون أباه أو نحوه فينظر (7) قلت ولو من ذوي الارحام (8) ونحوه اه‍ح لي قرز (9) الا أن يشهدوا بالاقرار فلا يحتاج إلى تعيين وكذلك نحو الاقرار مما يقبل الجهالة كالنذر ونحوه قرز
---

201 / 239
ع
En
A+
A-