[205]
اخبار (1) عن تحقيق حال الشاهد والتعديل اخبار عن ظاهر حاله وهو الذى في الازهار للمذهب * تنبيه اعلم ان طريق الجارح إلى الجرح سماع (2) المعصية أو المشاهدة لها أو الشهرة (3) واما طريق المعدل فوجوه * الاول اختبار (4) حال الشاهد في الاحوال من الصحة والسقم والحضر (5) والسفر والغضب والرضى ونحو (6) ذلك * الثاني ان يحكم حاكم بعدالته * الثالث الشهرة بالعدالة قال في الانتصار وإذا ثبت تعديل شخص في قضية فأراد ان يشهد في قضية أخرى فان كانت المدة قريبة حكم بشهادته من غير تعديل وان طالت المدة فالمختار انه يحكم بها لان الاصل بقاء التعديل وعن بعض الفقهاء قد بطل التعديل لجواز تغيره وحده بعضهم (7) بستة أشهر
(فصل) في بيان ما يجوز فيه (8) الارعاء (8) وما لا يجوز * (9) وكيفية تحمله وكيفية ادئه (و) اعلم انه (يصح (10) في) جميع الحقوق (11) (غير الحد (12) والقصاص ان يرعي عدلين) فأما الحد والقصاص فلا يصح فيهما وقال ك والليث (13) يجوز في جميع الاشياء (ولو) شهد الفرعان جميعا (على كل من الاصلين) صحت ولا يحتاج ان يكون على كل أصل فرعان هذا مذهبنا وأبى ح وص وأحد قولي ش وقال ش في قوله الاخير لا بد من أربعة على
__________
الحاكم العدالة وأما مع اللبس فقد تقدم قوله وظن العدالة والا لم يصح (1) ولان العمل بشهادة الجارح حملا على السلامة لان غاية المعدل انه لا يعلم فسقه ولا ظنه والجارح علم ذلك على زعمه فلو حكمنا بعدم الجرح كان الجارح كاذبا وان حكمنا بالفسق كانا صادقين اه‍من شرح الكافل (2) كالشتم الفاحش والغناء ونحو ذلك قرز (3) ولو بالتواتر قرز أو الاقرار الذي أفاده العلم قرز (4) بعد المعصية وأما قبل المعصية فيعمل بظاهر العدالة لان الاصل فيمن ظاهره الاسلام الايمان ما لم يعلم يقينا انه قد يخرج عنه اه‍شرح مقدمة الاز وقيل لا فرق قبل سماع المعصية وبعده وذلك لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء فلو اكتفيت بظاهر الاسلام لضاعت فائدة التقييد بالعدالة اه‍مي (5) عن عمر بن الخطاب ان رجلا ادعى على رجل حقا فانكره فشهد له بذلك شاهدان فقال إني لا أعرفكما ولا يضركما اني لا أعرفكما فأتياني بمن يعرفكما فأتياه برجل فقال له تعرفهما فقال نعم فقال كنت معهما في السفر الذي تبين فيه جواهر الرجال فقال لا فقال هل عاملتهما بالدراهم والدنانير التي يقطع بها الرحم فقال لا فقال له يا ابن أخي ما تعرفهما ائتياني بمن يعرفكما ولا مخالف له في الصحابة اه‍شفاء وح بحر وبهران (6) العسر واليسر (7) محمد بن الحسن الشيباني وفي بعض الحواشي الحسن بن صالح (8) صوابه يصح (9) صوابه وما لا يصح (10) بل يجب إذا طلب منه وأمكن وخشى فوت ألحق قرز (11) ولو في أصل الوقف اه‍ح لي لفظا وهو ظاهر الاز اه‍لي قرز (12) وكذا التعزير من الحد اه‍ح لي معنى وظاهر الازهار خلافه ومثله عن الشامي لقول علي عليلم لا تقبل شهادة على شهادة في حد ولا قصاص اه‍ان وهو توقيف (13) شيخ ك

[206]
كل واحد اثنان وعلى الاربعة هؤلاء ثمانية وهلم جرا (لا كل فرد على فرد (1)) فلا يصح أن يشهد كل واحد من الفرعين هذا على اصل وهذا على اصل هذا مذهبنا وابي ح وش وقال الحسن وابن ابى ليلى وان شبرمة والنخعي وابن (2) حي وشريح (3) واحمد واسحق ان ذلك جائز (ويصح) ان تكون الفروع (رجلا وامرأتين (4) فيشهد الرجل والامرأتان على كل واحد من الاصلين هذا مذهبنا وهو قول ابى ح وقال ش لا تقبل شهادة النساء في باب الارعاء (5) (ولو) شهد الرجل والامرأتان (على مثلهم) صح ذلك ويجتمع (6) الرجل والامرأتان على كل واحد من الاصول الذين هم رجل وامرأتان (لا ذميين (7)) فلا يصح ارعاؤهما (على مسلم (8) ولو) كانت الشهادة (لذمي (9)) فاما ارعاء الذمي على الذمي فيصح (10) (و) اعلم ان الفرعين (انما ينوبان عن ميت (11) أو معذور (12) عن الحضور لمرض أو غيره (13) لا يمكنه (14) معه حضور مجلس الحكم (أو غائب) غيبة تقوم مقام العذر وذلك حيث تكون مسافة الغيبة (بريدا (15)) فصاعدا اما مع الموت فلا خلاف انها تقبل الشهادة على الشهادة واما مع المرض فانما يكتفى بالارعاء اتذا خاف المريض زيادة العلة بالحضور واما مجرد التألم من غير خشية * قال عليه

__________
(1) إذ القصد الشهادة على لفظ الاصل ولا يكفي واحد كعلى عقود متفرقة اه‍بحر (2) الحسن بن صالح تابعي (3) عبد الله بن الحارث قاضي علي عليلم (4) قيل والمرأة إذا أرعت بما شهدت به من عورات النساء فلا بد من رجلين أو رجل وامرأتين اه‍مفتي وح لي قرز (5) لانه ليس بمال ومن أصله ان شهادتين لا تقبل الا في المال ينظر فقد تقدم في الرضاع أنها تقبل شهادتين فيه عنده (6) في التحمل لا في حضورهم دفعة واحدة فلا يشترط (7) حاصله انه لا يصح أن يرعى المسلم ذميين يشهدا له على ذمي ولا المسلم على مسلم ويصح أن يرعى الذمي مسلمين يشهدا لذمي ويصح أيضا ان يرعي الذمي مسلمين ليشهد المسلم على ذمي والله أعلم (8) ويصح العكس قرز (9) وعلى ذمي قرز والوجه فيه ان الشهادة كالحق على المسلم فلا يقبل فيه الذمي اه‍وابل فرع وإذا شهد ذميان على ذمي بحق لمسلم فقال في شرح التحرير لا يقبلان وقال في شرح الابانة يقبلان وهو اولى اه‍ن قرز (10) الا أن يكون مخالفا في الملة فلا يصح ارعاء اليهودي على النصراني ولا العكس كما لا تصح شهادة بعضهم على بعض في الحقوق ذكره في الاثمار اه‍تكميل معنى قرز (11) فائدة من كان معه شهادة لغيره وهو يخشى دنو الموت قبل أن يصل صاحب الحق إلى حقه وجب عليه أن يرعي لانها حق لآدمي يستخرج له بها حقا اه‍عامر قرز (12) وكذا إذا كانت شهادته تسقط مرتبته عند المشهود عليه جاز له الارعاء على المختار اه‍وظاهر الاز خلافه قرز قال ض عبد الله الدواري ويرعى الرفيع والرفيعة ولو قربت المسافة اه‍ديباج معنى وظاهر الاز خلافه قرز (13) كالخوف اه‍أم أو خرس أو جن اه‍ رياض والارعاء متقدم قرز (14) أي يشق (15) فرع قال الامام ي فلو شهد الفروع ثم حضر الاصول قبل الحكم بطلت شهادتهم إذ لا حكم للبدل مع وجود المبدل اه‍ن لفظا ولعل الحضور دخول البريد وقيل مجلس الحكم قرز

[207]
السلام فلم اقف فيه على نص والاقرب عندي انه إذا كان التألم بليغا (1) كان عذرا على اصلنا وعن الشعبي لا يجوز الارعاء الا إذا مات الاصول لكن هو خلاف الاجماع واما الخوف فيجوز معه الارعاء عندنا وش وحد الخوف ان يخشى على نفسه أو شيء من ماله (2) ولو قل * قال عليه السلام واختلف في مقدار الغيبة فالمذهب ما ذكرناه وهو تخريج م بالله وصاحب الوافى للهادي والقاسم * القول الثاني اختيار م بالله وهو ان لا يمكنه الرجوع في يومه وهو قول ش وص * بالله القول الثالث لابي ح وحكاه في شرح الابانة للناصر ان قدرها ثلاثة (3) ايام وقال ف ومحمد يجوز الارعاء وان كان الاصول في البلد (نعم) وقد اختلفوا فيما يصح به التحمل فمذهبنا ان الاصل لابد ان يأمر بالشهادة (4) على نفسه ان يشهد فيأتى بثلاثة ألفاظ وهى ان (يقول الاصل اشهد (5) على شهادتى انى اشهد بكذا) هذا كلام الهدوية قيل ح وذكر م بالله انه إذا قال اشهد (6) علي اني أشهد بكذا صح ذلك ولو لم يقل على شهادتى قال لعل الهدوية (7) لا يخالفونه (8) فيكون عند التحمل لفظين (و) أما بيان كيفية اداء الشهادة الفرعية فعند الهدوية لابد ان يأتي بأربعة ألفاظ وهو ان يقول (الفرع اشهد ان فلانا اشهدني أو امرني أن أشهد (9) انه يشهد بكذا) واما على اصل م بالله فيكفى ثلاثة ألفاظ وهى ان يقول اشهد ان فلانا اشهدني انه يشهد بكذا وان لم يقل على شهادته (10) وان لم يكونوا قد حضروا في مجلس الحاكم أي تأدية الشهادة على وجه الارعاء لا الارعاء نفسه فلا يبطل فلو عاد الاصل صحت الشهادة قرز (1) لا فرق قرز لا فرق سواء كان بليغا أم لا كالرمد ووجع الاسنان بل مجرد المرض كاف اه‍قرز وقال في البيان وان لم يتضرر كالجهاد والجمعة اه‍بحر فان كان لا يمكن الحضور الا بمؤنة فيقرب أن يكون عذرا اه‍دواري قرز (2) أو مال غيره حيث يجب حفظه قرز (3) والقول الرابع أحد قولي ص بالله وخرج لا ط انه فوق الميل اه‍نجري (4) فان لم يأمره بل سمعه يشهد أو يرعى غيره لم يصح أن يشهد عنه لان الرعي كالوكيل اه‍ن (5) قلنا أو يقول أمرتك أو أذنت لك أن تشهد على شهادتي اني أشهد بكذا اه‍ن لفظا (6) واما لو قال أشهد اني أشهد بكذا لم يصح وفاقا اه‍غيث ون لانه كأنه قا أكذب اني أشهد بكذا اه‍ان بلفظه وفي الصعيتري توجيه آخر (7) قلت وهو قوي لحصول المقصود اه‍بحر وظاهر اطلاق أهل المذهب ما في الاز (8) بل يخالفونه قرز (9) في البيان على شهادته مكان ان أشهد وهو الاحسن وكلاهما مستقيم اه‍ع سيدنا حسن رحمه الله ويكفي التلقين والجواب بنعم اه‍ن وقرره مي القياس على قول الهدوية ان الفرع يقول أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته انه يشهد بكذا أو أشهد أن فلانا أمرني الخ واما عبارة الاز فلا تخلو من نظر والاز مستقيم قرز (10) صوابه اشهد
---

[208]
قيل ح ولعل الهدوية لا يخالفونه (و) يجب على الرعيين انهما (يعينان الاصول) باسمائهم واسماء آبائهم (1) (ما تدارجوا (2) و) إذا عرفت عدالة الفروع وجهلت عدالة الاصول كان (لهم تعذيلهم (3)) لانهم لم يشهدوا بالحق وانما يشهدوا أن فلانا شهد بخلاف احمد الشاهدين فلا يزكي صاحبه لان فيه تنفيذ ما شهد به وهو الحق (4) واختلف العلماء إذا لم يعدل الفروع الاصول هل تصح شهادة الفروع فحكى في الانتصار عن أئمة العترة والفريقين انها تصح (5) وهو الذى في الازهار وحكى في الشرح عن محمد وبعض اصحاب ك وشريح وغيرهم (6) انها لا تصح وقد يحكى (7) للم بالله وهى حكاية غريبة
(فصل) (و) اعلم أنه (يكفي شاهد) واحد (أو رعيان على) شاهد (اصل مع امرأتين أو يمين المدعي) فيصح ان يحكم الحاكم بشهادة رجل وامرأتين أو رجل واحد مع يمين (8) المدعي ويصح أيضا ان يحكم بشهادة رعيين على اصل مع امرأتين أو رعيين مع يمين المدعي فتقوم اليمين مقام شاهد (ولو) كان الحالف (فاسقا (9)) فان يمينه مع شاهده تقوم مقام شاهد وقال الناصر لا تكفى

__________
(1) أو نسبتهم إلى بلد أو جد مشهورين بحيث لا يلتبسان بغيرهما اه‍كب (2) ويزاد في كل درجة انخفضت لفظة فإذا كان في الدرجة التي قبلها فيها أربعة زيد فيما تحتها حتى تصير خمسة وكذلك ما انخفض الارعاء فيكون مثلا في الثلاث الدرج الاولى ثلاثة ألفاظ وأما الثانية فخمسة حال القائها إلى الثالث والثالث ستة حال ادائها أي القاها إلى الرابع وإذا القاها إلى رابع فكذلك اه‍شرح فتح لفظا قرز وأما كيفية أدائه فلا بد أن يأتي بسبعة ألفاظ وهي أن يقول أشهد ان فلانا اشهدني أن أشهد انه يشهد بان فلانا أشهده ان يشهد بانه يشهد بكذا قرز (3) قال في الغيث وغيره ولا يقال ان تعديلهم شهادة على امضاء فعلهم لان فعلهم انما هو الشهادة على ان الاصول شهدوا وتعديل الشهود شهادة على امضاء فعلهم لا فعل الفروع لانهما امران متغايران اه‍شرح بحر وأما الفروع فلا يصح أن يعدل أحدهما صاحبه ولا يصح أن يعدل الاصول الفروع لانهم يريدون امضاء شهادتهم اه‍ن ولا يصح أن يعدل الفرعين الاصل الآخر ويصح أن يعدلاه قرز (4) خلاف محمد وف (5) فان قيل كيف تصح الشهادة من الفروع والمعدل غيرهم وعند ط ان الشهادة المركبة لا تصح قال عليه السلام في الجواب الاقرب ان التعديل خبر لا شهادة عند م بالله وط جميعا فلا يكون من باب تركيب الشهادة اه‍نجرى وغيث وفي هامش الزهور الجواب ان هذه ليست بمركبة لان الفرعين شهدا على نطق الاصلين والتعديل أمر آخر بخلاف المركبة فهي شيء واحد اه‍عن مولانا محمد بن السراجي رحمه الله (6) زفر اه‍ن (7) الفقيه س (8) لقوله صلى الله عليه وآله أمرني جبريل عليلم أن أحكم بشاهد ويمين اه‍غيث (9) أو كافرا اه‍ح بحر ومفتي وح لي لما روى الاشعث انه قال كانت أرض بيني وبين يهودي فجحدني الارض فأتيت الرسول صلى الله عليه وآله فقال الك بينة فقلت لا فقال لليهودي احلف
---

[209]
يمين المدعي مع الشاهد الواحد الا حيث يكون عدلا مرضيا نعم فيقبل الشاهد الواحد أو الرعيان مع يمين المدعي أو مع الامرأتين (في كل حق لآدمي محض) دون حق الله المحض وبعض حق الله المشوب ايضا فلا تقبل فيه ذلك وذلك كالحدود وكذا القصاص (1) قوله (غالبا (2) يحترز مما احترز مته في أول الكتاب فانه يقبل فيه الفروع والنساء واعلم انها (لا) تكمل شهادة (رعي) واحد (مع أصل) واحد (3) (ولو ارعاهما صاحبه (4)) مثاله ان يكون أحد الرعيين شاهد اصل وأرعى هو والرعي الآخر على الاصل الآخر لم تكمل شهادة (ومتى صحت (5) شهادة لم توثر مزية الاخرى (6)) فلو كان شهود احد الخصمين اكثر من شهود الآخر أو بلغ في العدالة لم يؤثر ذلك وكذلك لو كان شهود احدهما رجلين وشهود الآخر رجلا وامرأتين وكذلك لو أقام احدهما شاهدين وأقام الآخر شاهدا واحدا وحلف مع الشاهد فانهما في الحكم (7) على سواء وقال الاوزاعي يحكم لمن شهوده اكثر (8) وكذلك في الكافي عن زيد بن على وك وكذلك عن ك إذا كانوا أعدل
(فصل) (واختلاف الشاهدين اما في زمان الاقرار (9)) نحو ان يقول احدهما اشهد انه اقر يوم الجمعة ويقول الآخر يوم السبت (أو) زمان (الانشاء (10)) نحو ان يقول أحدهما انه باع يوم

__________
فقلت إذا يحلف ويذهب بالمال فقال مالك الا ذلك هذا حجة في اليمين الاصلية لا المتممة فينظر ولو قيل يفصل في ذلك فان كان المدعي عليه كافرا حكم عليه بالشاهد ويمين المدعي الكافر وان كان المدعى عليه مسلما لم يقبل يمين الكافر لم يكن ذلك بعيدا والله أعلم اه‍املاء مي قرز ولا يقال يلزم في الفاسق لانا نقول يمينه قائمة مقام شاهد مسلم بخلاف الكافر فيمينه قائمة مقام شاهد كافر وهو غير مقبول على المسلم قرز في الفرق خفى ظاهره ولو كان في يمين كف الطلب المدعى وكيلا وقواه الدواري وقيل لا يحكم الا ان يحلف من له الحق لا الوكيل والولي وقرره الشامي (1) هذا على قول المعتزلة انه حد وكان الاولى ادخاله في غالبا ويكون محترزا بها من المنطوق والمفهوم وقوله وكذا القصاص يخرجه عن كونه من المشوب الا انه لا يدفع الوهم من عبارة الاز (2) غالبا مستثناة من المفهوم لا من المنطوق (3) الاولى حذف الواو لئلا يكون تكرارا لما تقدم في قوله لا كل فرد على فرد (4) لانه يريد بها امضاء شهادته الاصلية إذ لا تمضي الا بمضي شهادة الثاني اه‍ن (5) يعني كملت (6) فيما يرجع إلى الشهود لا فيما يرجع إلى صفة الشهادة من كونها خارجة أو محققة أو مؤخرة فتؤثر كما يأتي اه‍ح لي ما لم يبلغ حد التواتر لانها توصل إلى العلم والعلم ارجح من الظن اه‍غشم وقرره الشامي وقيل لا فرق قرز (7) وذلك لان كل واحد حجة كاملة فلا مرجح لاحدهما (8) وروى عن أمير المؤمنين علي عليلم انه يقسم بينهما على عدد الشهود اه‍ن من كتاب الدعاوى (9) ولو في الزنى اه‍ح لي قرز (10) في العقود وغيرها
---

[210]
الجمعة (1) ويقول الآخر يوم السبت (أو) في (مكانهما) نحو ان يقول احدهما أقر في مكان كذا أو باع في مكان كذا ويقول الآخر بل في مكان آخر (فلا يضر (2)) اختلافهما في ذلك كله اما في زمان الاقرار ومكانه فلا خلاف فيه سواء كان الاقرار بالمال أم بغيره كالطلاق الا عن زفر فقال إذا اختلفا في زمان الاقرار (3) لم تصح الشهادة واما في زمان الانشاء كالبيع والطلاق ونحوهما ومكانه فظاهر قول ابي ط ان الاختلاف في زمانه ومكانه لا يضر وانها تصح الشهادة معه وقرره الامام ى على ظاهره (4) قال وهكذا حكى الطحاوي (5) عن الحنفية وهكذا قرر كلام ابى ط على ظاهره بعض (6) المذاكرين وقال في شرح الابانة للناصر وفي مهذب ش لا تصح الشهادة على الانشاء مع هذا الاختلاف وصححه بعض (7) المذاكرين للمذهب وتأول قول ابى ط على ان مراده إذا اختلفا في زمان الاقرار بالبيع والطلاق لا في زمان الانشاء فلا يصح قال مولانا عليه السلام والصحيح عندنا بقاء كلام ابي ط على ظاهره قيل ف والاختلاف في زمن الابراء ومكانه كالاختلاف في زمن الاقرار ومكانه (واما) إذا اختلف الشاهدان (في قدر) الشئ (المقر به (8)) نحو ان يشهد احدهما انه اقر بالف والآخر بالف وخمسمائة والمدعي يدعى الفا وخمسمائة أو الفين (9) (فيصح ما اتفقا عليه لفظا ومعنى) ويحكم به وهو الالف قوله (غالبا) احتراز من ان يدعي انه اقر له بالف فيشهد احد الشاهدين انه

__________
ولو اعتقد نكاح في الاصح اه‍ح لي قرز (1) مع اطلاق الدعوى وأما إذا أضاف الدعوى بالاقرار إلى زمان أو مكان فلا بد من المطابقة فمن طابقت البينة دعواه حكم له اه‍كب وقيل لا فرق لاحتمال التكرار فلا يحتاج إلى تكميل اه‍ح لي قرز (2) وإذا شهد أحد الشاهدين انه أقر بالعربية والثاني بالفارسية وهما في شيء واحد فانها تصح الشهادة لان الاقرار مما يتكرر في العادة ذكره الامام ي واصحش وأما في غير الاقرار من سائر الالفاظ كالقذف والبيع فلا يصح ذلك لانها تكون شهادة كل واحد على غير ما شهد به الثاني اه‍ كب معنى وهذا محمول على انهما اضافا إلى وقت واحد أو تصادقا على انه ما وقع بينهما الا عقد واحد اه‍مفتي قرز (3) ومكانه اه‍كب وهو ظاهر البيان والبحر وظاهر الانتصار والزهور انه يوافق في المكان (4) لانه يقدر انه عقد عقدين والله أعلم يقال إذا قلتم يقدر عقدان فالعقد الثاني فسخ وعقد فكان القياس ان لا حكم للشهادة إذ قد انفسخ الاول فيحقق وقد يجاب بان العقد الآخر كالاقرار بالبيع اه‍ليس العقد الثاني فسخا للاول وقد تقدم نظائره اه‍ولفظ البيان مسألة من باع ماله من زيد ثم باعه من عمرو فهو لزيد اه‍بلفظه من البيع (5) منسوب إلى طحى اربع قريات في باب مصر قد تقدم قوله (6) لعله الفقيه ف (7) لعله الفقيه ف (8) وكذا إذا اختلفا في قدر المبري منه والموفى ذكره في شرح الاثمار اه‍تكميل لفظا (9) بان قال الف والف لا ألفين بل لا فرق قرز لانه لفظ المدعي
---

[211]
اقر له بالف وخمسمائة والآخر بالف فان الشهادة لا تصح هنا لان الشاهد بالزيادة كاذب (1) عند المدعى (كالف مع الف وخمسمائة (2)) هذا مثال ما يتفقان فيه لفظا (3) ومعنى (لا الفين) أي لا إذا شهد أحدهما انه اقر له بالف مع شاهد بالفين (4) وهذا مثال ما يتفقان فيه معنى فقط وهو لا يحكم به عند الهادى وابى ح وقال م بالله وك وش وف ومحمد بل يحكم بما اتفقا عليه من جهة المعنى ولا عبرة باللفظ (5) فيحكم بالالف عندهم لا عند الهادى وابي ح وكذا لو شهد احدهما بخمسمائة والآخر بالف حكم بالخمسمائة عندهم لا عند الهادى وابى ح (وكطلقة (6) وطلقة مع طلقة) أي لو شهد احد الشاهدين انه طلق طلقة والآخر انه طلق طلقة وطلقة فانه يحكم بطلقة لانهما اتفقا عليها لفظا ومعنى (وأما) إذا اختلف الشاهدان (في العقود (7) ففى صفتها كالخيار ونحوه) نحو ان يشهد احدهما انه باع بخيار أو بثمن مؤجل والثانى شهد انه باع بغير خيار أو بغير تأجيل (8) فهذه الشهادة (لا تكمل) عندنا (9) وإذا لم تكمل فالمدعى ان وافقت دعواه قول احد الشاهدين لم يحتج الا إلى شاهد آخر يكمل شهادة الذى طابق دعواه وان لم يطابق دعواه قول أحد الشاهدين نحو ان يدعى انه باع بخيار شهر فيشهد احدهما انه باع

__________
(1) ليس بكاذب بل لم يشملها الدعوى فلا يجرح بها فتصح شهادته إذا رجع إلى مثل قول صاحبه وكذا لو زاد ادعى المدعي الف وخمس مائة صحت شهادته مع شاهد آخر وأعاد الاول شهادته قرز (2) ويكمل بينته على خمس مائة اه‍نجرى (3) يعني باللفظ بان يعبر باحدهما على الآخر كالف وعشر مائة فتصح إذا شهد أحدهما بالف والآخر بعشر مائة اه‍من خط سيدي الحسين بن القاسم عليهما السلام فاما لو شهد أحدهما بعشر مائة والآخر بخمس مائة ففيه احتمالان قيل تسمع وقيل لا قرز واما لو شهد بمائة ثم بمائة حتى كمل عشرا صح ذلك اه‍اسلامي قرز (4) وهو يدعي الفين قرز (5) قال في البحر وقد ضرب على قوله عليلم لفظا في نسخة ض أحمد مرغم وقرر قول أهل المذهب في البحر حيث قال قلنا معنى الا الفين مخالف معنى الالف اه‍بلفظه قلت وهو قوي واختاره المؤلف وقواه المفتي والجربي والشامي وحثيث إذ الالف يندرج تحت الالفين (6) وإذا شهد أحدهما بعوض والآخر بلا عوض لم يضر قرز اه‍تذكرة وقيل بل يضر لان ذلك من صفات العقد ومثله في البيان ولفظه فان شهد أحدهما انه طلقها والثاني انه طلقها بائنا حكم بالطلاق فقط اه‍ لفظا لانهما اتفقا على الطلاق رجعيا وانما انفرد أحدهما بزيادة وهي البينونة وتلك الزيادة لا تثبت الا بشهادة شاهدين والقائم بها واحد اه‍غيث لفظا وهو يدعي طلقتين أو طلقة وطلقة قرز لا طلقتين كما تقدم عند الهادي اه‍ن (7) بناء على أن التأجيل من صفات العقد على قول الفنون الذي تقدم في الشفعة والمذهب انه تأخير مطالبة اه‍لكن اختلاف الشاهدين يمنع القبول قرز صوابه في الانشات ليدخل في ذلك النذر ونحوه والوصية ونحوها اه‍ولفظ الفتح وفي صفة الانشات من عقود أو غيرها (8) ولا يقال انها على نفي لانها تقتضي العلم قرز (9) خلاف شرح الابانة
---

[212]
بغير خيار والآخر انه باع بخيار شهرين بطلت شهادتهما جميعا (و) اما إذا اختلف الشاهدان (في قدر العوض) نحو ان يشهد احدهما انه باع بالف والاخر بالف وخمسمائة ونحوه ذلك فهذه الشهادة (لا تكمل (1) ان جحد الاصل (2)) يعنى ان كان البائع (3) منكرا للعقد من أصله (4) (والا)) يختلف الخصمان بل كانا متفقين على العقد لكن اختلفا في العوض (ثبتت) الشهادة (بالاقل) وهو ما اتفقا عليه لفظا ومعنى لا معنى فقط ففيه الخلاف المتقدم وانما يثبت بالاقل قدرا (ان ادعى) المدعى (5) (الاكثر واما) إذا اختلفا (في مكان أو زمان أو صفة (6) لفعل) نحو ان يقول احد الشاهدين انه فعل كذا في مكان كذا أو في زمان كذا أو مكرها أو مختارا أو عمدا أو خطأ (7) وخالفه الشاهد الآخر لم تكمل تلك الشهادة (قيل أو) اختلفا في (عقد نكاح (8) فقط) ذكر ذلك ابن ابى العباس في كفايته (9) ان عقد النكاح يختص من بين العقود بان حكمه حكم الفعل إذا اختلفا في زمانه أو مكانه أو صفته (10) في ان الشهادة تبطل (11) بخلاف غيره من الانشات فقد تقدم ان الاختلاف في مكانها وزمانها لا يضر (أو) اختلف الشاهدان (في) ماهية (قول مختلف المعنى) فانها لا تصح شهادتهما وسياتى مثاله (لا كحوالة (12)) وكفالة أو رسالة (13) ووكالة) يعنى إذا شهد احدهما بالحوالة والآخر بالكفالة أو شهد احدهما بالرسالة والاخر بالوكالة فان الشهادة تصح ولا يضر (14) هذا

__________
(1) أي لا تصح هذه الشهادة اه‍لمع معنى وفي ح الفتح تكميل على مطابق دعواه وهو ظاهر الاز (2) وهو العقد (3) صوابه المشتري قرز (4) لاحتمال شهادة أحدهما على عقد والآخر على عقد ومعنى هذا التعليل في الغيث يعني لا تتم الشهادة وهو وفاق اه‍ كب (5) وهذا بعد القبض للمبيع لا قبله فالقول له أي البائع حيث كان المدعي البائع للاكثر من الثمن كالف وخمس مائة أو المشتري أكثر من المبيع كاسلمت في الف وخمس مائة فلا شيء ان جحد الاصل مع اختلاف الشاهدين ومع المصادقة على العقد يثبت الاقل من ذلك ان اتفقا لفظا ومعنى اه‍ح فتح (6) يعود إلى الكل غالبا لتخرج الشهادة على الشم والقئ (7) أو قائما أو قاعدا اه‍نجرى (8) وانما فرق بين النكاح وسائر العقود لان الشهادة شرط في صحته واختلاف الشاهدين في مكانه يبطل قال مولانا عليلم وهذا الفرق ضعيف عندي إذ لا فرق بين البيع والنكاح في ذلك لجواز ان يتكرر عقدان في زمانين ومكانين كالبيع سواء سواء وقد أشرنا إلى ضعف هذا الفرق بقولنا قيل اه‍غيث (9) وعلل انها لا تتكرر من جهة العادة (10) هذا يستقيم عند الجميع في الصفة كأن يقول أحدهما العقد فاسد ويقول الآخر بل صحيح فانها لا تكمل (11) يريد بالبطلان عدم الالتئام (12) لان الكفالة تنقلب حوالة إذا شرط براءة الاصل كما يأتي (13) وقد تقدم في خيار الرؤية ما يفيد اختلافهما فينظر اه‍مفتي (14) فان قلت الستم قلتم إذا اختلفا في القدر المقر به لم يحكم الا بما اتفقا
---

[213]
الاختلاف (1) لاتفاق المعنى (بل) إذا كان اللفظان مختلفين في المعنى لم تصح الشهادة (كباع) منه كذا وقال الاخر (وهب (2)) منه أو قال احدهما (اقر به) له وقال الاخر (اوصى (3)) به له أو قال احدهما اشهد ان معه له كذا (عن) ثمن وجب في (بيع) وقال الاخر (عن) قيمة (غصب) فان شهادتهما لا تكمل (4) (أو) اختلف الشاهدان (في عين المدعى) نحو ان يدعى ان فلانا غصب عليه شاة ويأتي بشاهدين فيقول احدهما هي هذه ويقول الاخر بل هي هذه فانها لا تلتئم (أو) اختلفا في (جنسه) فقال أحدهما له عليه عشرة دراهم وقال الاخر عشرة دنانير فانها لا تلتئم (أو) اختلفا في (نوعه) نحو ان يقول احدهما غصب عليه عبدا حبشيا وقال الآخر بل نوبيا (5) أو تركيا أو نوعا من الدراهم وقال الاخر بل نوعا آخر فانها لا تلتئم (أو) اختلفا في (صفته) فقال احدهما غصب عليه ثورا ابيض كله (6) وقال الآخر بل اسود كله أو قال احدهما عليه له عشرة دراهم مؤجلة شهرا وقال الآخر بل حالة فانها لا تلتئم (7) (أو قال) احدهما اشهد

__________
عليه لفظا ومعنى ولا يحكم بما اختلفا فيه لفظا وان اتفق من جهة المعنى فما الفرق بين ذلك قلت قد أجاب في الشرح بما معناه أن اختلاف اللفظين هنالك يؤدي إلى اختلاف المعنى فان لفظة الالف غير موضوعة لخمس مائة ولا مفيدة فائدتها وكذلك لفظة الالفين غير موضوعة للالف ولا مفيدة فائدته بخلاف الرسالة والوكالة فانهما عبارتان موضوعتان على معنى واحد فصار كما لو شهد أحدهما بالعربية والآخر بالفارسية لانهما قد اتفقا في المعنى وان اختلفا في العبارة اه‍غيث بلفظه أو يشهد أحدهما بأنه وهب والثاني بأنه تصدق ذكر ذلك الهادي ون وم بالله اه‍ن لفظا قال عليلم لان المعنى متفق إذ الهبة صدقة كما أن الهبة على الفقير صدقة اه‍ان بلفظه (فرع) فلو ادعى شيئا على غيره انه له ثم شهد الثاني على اقرار الخصم فقال م بالله لا يتم الا بشهادتهما قيل وهو بناء على أن الحكم بالشهادة يخالف الحكم بالاقرار واما على قول الهدوية فحكمهما واحد فتصح الشهادة اه‍ن لفظا (1) لعل هذا مع اطلاق الدعوى والا كمل المطابق اه‍لا فرق قرز (2) وكانت الهبة بغير عوض مال والا فهي بيع وكذا لو شهد أحدهما انه أعتق العبد والآخر وهبه من نفسه فان الشهادة لا تصح لاختلاف اللفظين في المعنى اه‍ غيث ومثله في البحر ولو قال أحدهما وهب منه الدين والآخر أبرأه لم تكمل لافتقار القبول في الهبة (3) والفرق بين الوصية والاقرار ان الرجوع في الاقرار لا يصح بخلاف الوصية فيصح الرجوع فيها (4) لا إذا أضاف أحدهما وأطلق الآخر يعني لم يضف اللزوم إلى سبب فانها تصح ويحمل المطلق على المقيد ذكره في الكافي وشرح الابانة اه‍كب ومثله في ن والانتصار اه‍ان (5) لعل هذه الشهادة على الصفة مع تعذر احضاره للبينة كما تقدم اه‍سيدنا علي رحمه الله تعالى (6) أو اطلق فلفظة كله زائدة اه‍سماع شامي وقيل انما قال أبيضا كله أو اسودا كله اشارة إلى قول ح فانه إذا قال أبيض لم يصح لجواز أن يكون بعض الثور اسود وبعضه أبيض اه‍ح فتح معنى (7) على القول بأنه صفة للدين وهو قول الهادي عليلم في الفنون لا تأخير مطالبة وقد
---

[214]
ان عمرا (قتل) زيدا (أو) شهد احدهما انه (باع) من زيد (أو نحوهما و) شهد (الاخر) ان عمرا (اقر) بقتل زيد أو أنه باع منه فان الشهادة لا تلتئم قوله أو نحوهما أي نحو القتل والبيع فنحو القتل كل فعل بالجوارح كالضرب ونحو البيع كل قول باللسان (1) كالقذف (فيبطل ما خالف دعواه) في جميع هذه الوجوه (2) التى تقدمت من قوله وأما في مكان (3) إلى قوله أو قال قتل أو باع أو نحوهما والاخر أقر (فيكمل) شهادة (المطابق (4) لدعواه إما بشاهد آخر يوافق شاهده هذا الذى طابق دعواه في شهادته أو بيمين (5) (والا) تكمل (بطلت (6))
(فصل) (و) اعلم ان (من ادعى (7) مالين) على شخص واحد (8) (فبين (9) على كل) من المالين بينة (كاملة (10)

__________
تقدم انه تأخير مطالبة لكن اختلاف الشاهدين يمنع القبول اه‍شامي قرز (1) والوكالة والطلاق ونحو ذلك (2) صوابه العقود لا وجه للتصويب اه‍كاتبه (3) الاولى من قوله واما في العقود الخ لا وجه له لان قد تقدم جوابه وفي العقود لا تكمل اه‍(4) ظاهر الاز هنا وفي الدعاوى عدم اشتراط التطابق بين الدعوى والشهادة بل المعتبر الشمول (5) في غير الحدود والقصاص وأصل الوقف اه‍بل لا فرق بين أصله وغلته فتقبل فيه الفروع اه‍بحر (6) يعني لم يصح العمل بها في الحال حتى يأتي بما يكملها (7) الذي تحصل من هذا ان اختلاف السبب والجنس والنوع والصفة يوجب مالين واختلاف الصك والعدد ان أضيف إلى سبب واحد فمال واحد ويدخل الاقل في الاكثر وان لم يذكر سبب فمالان فان أقر في مجلسين بعددين متفقين ولم يكونا في صك ولا ذكر سبب فهذه فيها الخلاف والمختار انهما مالان والله أعلم اه‍سيدنا علي (8) اعلم ان في هذا الفصل في بادء الرأي نوعا من الانغلاق واجلي ما ينضبط به أن يقال يثبت المالان في ثلاثة أقسام * الاول حيث اختلف السبب أو الجنس أو النوع ومثله في الصفة فإذا اختلف واحد منها تعدد المال على أي وجه كان ولا يضر اتحاد ما عدا هذا الوجه من جميع ما ذكر في هذا الفصل * القسم الثاني حيث اتحد الجنس ومثله في النوع والصفة وذكرا في صكين أو عددين فانه يتعدد المال لا أن يضيفا إلى سبب واحد فمال واحد * القسم الثالث حيث اتحد الجنس والنوع والصفة أيضا وأضيفا إلى مجلسين فانه يتعدد المال الا أن يضيفا إلى سبب واحد أو يكونا في صل واحد وعددهما واحد فمال واحد وذلك هو المذكور في الكتاب فعرفت ان اتحاد السبب يوجب اتحاد المال على أي وجه الا مع اختلاف الجنس أو النوع اه‍غاية قرز (9) أو شخصين ظاهر التذكرة ان المسألة مبنية على أنه شهد في كل مال شاهدان وانهم أربعة وكذا في البحر والبيان وهو ظاهر الاز واما حيث لم يكن الا شاهدين فان الحاكم يسألهما فيما التبس حيث لم يختلف ذلك وقد استوفيت هذه المسألة في التوضيح والخلاف في الوابل اه‍شرح الفتح واما هذه المسألة فالاختلاف قد حصل فلا يحتاج إلى ان يسأل أو ما يقوم مقامهما كاليمين المردودة والمتممة (10) وفي الغيث ليس المراد تعدد البينة بتعددهما بل يكفي شاهدان على المالين أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين المدعي قرز ولو أتى بشاهد واحد شهد بالمالين لم يلزمه الا يمين واحدة متممة اه‍راوع وهبل وقيل لا بد من يمينين اه‍مثال اليمينين أن يقول والله ان عنده لي عشرة
---

200 / 239
ع
En
A+
A-