[185]
يصح (1) (نحو) أن يقول (سقت (2)) أنا وفلان (أو قتلت) أنا وفلان (أو غصبت (3) أنا وفلان) ونحو هذه الثلاثة ذبحت وجرحت (4) أنا وفلان (بقرة (5) فلان ونحوه) فرسه وعبده وثوبه لانه إذا قال سقت فقد أقر بأن السوق وقع بفعله وكذلك القتل والغصب وقوله أنا وفلان رجوع عن ذلك لان سوق الحيوان (6) وقتله وغصبه لا يتبعض فيلزمه ضمان الجميع ويرجع هو على شركائه (7) (لا) إذا قال (أكلت أنا وهو) فان قوله أكلت يخالف سقت وغصبت وقتلت في أنه يتبعض فإذا قال أكلت أنا وفلان لم يكن ذلك رجوعا ولا يلزمه ضمان الجميع وانما يلزمه ضمان ما أقر به (ونحوه (8)) أي ونحو الاكل مما يتبعض فحكمه حكم الاكل فلو قال الف درهم لفلان علينا ثلاثة (9) نفر لزمه من الالف ما يخصه (كتاب الشهادات (10)) الاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم واشهدوا ذوي عدل منكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن ادعى على غيره شيئا شاهداك أو يمينه واما الاجماع فلا خلاف انه يتعلق بالشهادة احكام (11)
(فصل) واعلم انه (يعتبر في الزنى واقراره
__________
اه‍ كب والوقف وقيل يصح التصادق قرز (1) قال في الاثمار وليس منه سقت أنا وفلان بقرة فلان يعني أن قوله سقت ونحوه ليس من باب الرجوع بل قوله سقت أنا اقرار عن نفسه وقوله وفلان اقرار على الغير وكذلك بقية الصور فيلزمه جميع الضمان (2) أو سقنا قرز (3) أو غصبنا قرز (4) شكل عليه ووجهه انه يتبعض (5) فان قال بقر فلان أو شيات فلان صح رجوعه لانه يتبعض قرز (6) بل هو مما يتبعض هو والجرح فلا يلزمه الا نصف الضمان اه‍ ن قلنا سببه ازهاق الروح فلا يتبعض قرز (7) حيث سلم بامرهم أو كان قرار الضمان عليه والا فهو متبرع القياس أنه يرجع مطلقا إذا صادقوه أو بين وليس متبرع كما قيل في الغصب أنه إذا صالح المالك غير من قرار الضمان عليه أنه يرجع على من قرار الضمان عليه فيكون هنا مثله والله أعلم شربت قرز (9) فان قال علي وعليهم أو علي وعلى فلان لزمه الكل الا أن يبين على اقرار المالك أو يقر الفلان قلت ويصادق المدعى إذ قد ثبت بقوله هو علي اه‍ بحر معنى ون من الدعاوي قرز ويرجع على الفلان أو على شركائه ان بين عليهم كذا ذكر معناه حيث كانت شركة مفاوضة أو نحوها والا لم يرجع وله اقامة البينة مستقلا عليهم مطلقا إذ له حق عليهم أما شركة المفاوضة فمن جنى عليه وهو وجه التشكيل أو قال علينا ثلاثة نفر الف درهم لفلان قرز (10) اعلم أن الشهادة على أربعة أنواع نوع غلظ فيه الشرع وهي الشهادة على الزنى ونوع توسط فيه وهو الحد والقصاص ونوع خفف فيه وهو الشهادة على الاموال والحقوق ونوع أخف وهو الفروج اه‍ بستان وحقيقة الشهادة لفظ مخصوص من عدد منصوص في محضر امام أو حاكم لاستيفاء الحقوق وفي الاصطلاح اخبار عما علم بلفظ الشهادة اه‍ بهران (11) الاولى أن يقال وأما الاجماع فلا خلاف بين الامة ان الشهادة طريق من
---

[186]
اربعة (1) رجال (2) اصول) فلا يقبل في الشهادة على الزنى ولا على الاقرار به شهادة دون أربعة رجال ولا شهادة (3) النساء ولا الفروع (4) (و) متى كانت الشهادة (في حق الله) كحد الشارب (ولو مشوبا) بحق آدمى كحد القاذف (5) والسارق (6) (و) كذلك (القصاص (7)) فانه يعتبر فيه (رجلان أصلان) ولا يقبل فيه شهادة النساء ولا الفروع (غالبا) احترازا من الرضاع وتثليث الطلاق والوقف وما عدا الحد والقصاص (9) فانه يقبل فيه الفروع والنساء (و) اما إذا كانت (فيما يتعلق بعورات (10) النساء) نحو مالا يطلع الرجال عليه من النساء كامراض الفروج والولادة فانه يقبل فيه امرأة (عدلة (11)) لا أكثر فلو شهد اكثر من واحدة نظر فان كان ذلك على طريق المفاجأة جاز وان قصدن النظر للشهادة ففى حالة واحدة يكون ذلك قدحا في عدالتهن (12) وفى حالتين تصح شهادة الاولى وأما الثانية فان جهلت شهادة الاولى صحت أيضا (13) وان علمت لم تصح * تنبيه فاما الصبى إذا ادعى (14) البلوغ بالانبات قال عليه السلام فالقياس انه يكفى رجل عدل كما تكفى العدلة في فروج النساء لكن في شرح القاضى زيد انه لابد من رجلين (15) عدلين (و) اما إذا كانت الشهادة (فيما عدا ذلك) الذى تقدم وهو
__________
طرق الشرع (1) وجه اشتراط الاربعة في الزنى أن ذلك يعني فعل فاعلين فكان على كل واحد اثنين اه‍ ح اثمار معنى ولفظ البحر إذ هو فعل من نفسين فصار كالفعلين (2) ولو عبيدا (3) ولا الخنثى (4) تخفيفا في اسقاط الحدود على الفاعل وتغليظا في الحد لعدم الحاجة إلى اقامة الحدود (5) والردة والمحاربة والديوث والساحر (6) للقطع لا للمال فيكفي فيه رجل وامرأتان أو رجل ويمين المدعي اه‍ ح لي لفظا (7) ظاهره ولو فيما يتعلق بعورات النساء اه‍ سماع مي ومثله في ح لي الا الارش فيثبت بما يثبت به المال قرز (8) غلته الاصلية فلا بد من رجلين عدلين اه‍ تذكرة وكب ورياض والمختار لا فرق بين أصله وغلته فيقبل فيه الفروع ونحوهم (8) وكذا العتق اه‍ وابل قرز (10) حرائر وإماء قيل وكذا الخنثى المشكل وقيل الخنثى كالذكر وهو يفهم من الاز وهذا حيث قد نبتت العورة لا الطفلة التي لا تشتهي فكالرجل اه‍ ح لي لفظا وقرز المراد بالعورة ما بين الركبة والسرة اه‍ ح لي لفظا وقيل الفرج فقط لا غيره كما يفهم من العبارة في قولهم وذلك كالحيض والبكارة والثيوبة والانبات وغير ذلك كالعيوب فيها كالرتق ونحوه وقيل العورة البطن والظهر والعورة المغلظة اه‍ أحكام وبستان وقواه القاضي عامر (11) قال الدواري وتصح شهادة الرجل بذلك على جهة المفاجأة ومثله في شرح الذويد اه‍ تكميل لفظا والمذهب خلافه ولا بد مع شهادة العدلة من المؤكدة اه‍ ح هداية من كتاب الطلاق من فصل اختلاف الزوجين واختاره لي يقال مقتضى كلام أهل المذهب ان المؤكدة لا تجب مع الشهادة المحققة قرز وشهادة العدلة محققة ولو أمة فان لم يوجد عدلة فرجلان عدلان قرز في غير ما يوجب القصاص (12) مع العلم قرز (13) يعني لم يكن جرحا (14) أو ادعي عليه قرز (15) الا ان يكون الحاكم نظرة بنفسه فانه يكفي لانه يحكم بعلمه قرز فان لم يوجد
---

[187]
حقوق الله المحضة والمشوبة غير ما احترز (1) منه والقصاص فانه يقبل (رجلان (2) أو رجل) واحد (وامرأتان أو) شاهد (3) (ويمين المدعي) سواء كان في نكاح ام طلاق ام نسب أم مال وعن الناصر والشافعي لا تقبل في النكاح شهادة النساء وقال العصيفرى لا يحكم في النسب بشاهد ويمين وقال زيد بن على وأبوح وص أنه لا يصح أن يحكم بشاهد ويمين بحال وتوقف م بالله في ذلك وخرج له أبو مضر أنه لا يجوز وخرج بعضهم (4) الجواز
(فصل) (ويجب على متحملها (5) الاداء) إذا طلب ذلك من له طلبه (لكل أحد) سواء كان المشهود له مسلما أو كافرا ويجب على الشاهد تكرار (6) الشهادة في كل وقت (حتى يصل) صاحبها (إلى حقه (7) في القطعي (8) مطلقا) كنفقة زوجته الصالحة للوطئ و (9) مصيرها إلى بيت زوجها (10) وأنه ممتنع من اداء
__________
اثنان فواحد مع امرأتين أو يمين المدعي إذا كان المدعي غير الصبي قرز (1) يقال ما معنى قوله غير ما احترز منه يقال أراد ادخال ما احترز منه في الذي عدا ذلك فلا يتوهم اخراجه والله اعلم اه‍ منقوله (2) وأما امرأتان مع يمين المدعي فلا يصح الحكم به عندنا وش قرز وقال ك يصح ويثبت به الحق عنده لنا ان كل واحد من اليمين وشهادة المرأتين ضعيف فإذا انضاف ضعيف إلى ضعيف لم يصر حجة مثبتة لمالك كشهادة أربعة نسوة أو يمنيين اه‍ غيث (3) في غير أصل الوقف فأما أصل الوقف فلا يصح شاهد ويمين بل لابد من رجلين أصليين اه‍ غيث وقيل لا فرق قرز (4) علي بن بلال (5) وقد يكون التحمل واجبا ومحظورا ومندوبا ومباحا ومكروها أما الواجب ففي النكاح أو عند خشية فوات المال والمحظور في الربا وطلاق البدعة والعبرة بمذهب المتعاقدين والزوجين وقد يكون مندوبا وهو في البيع والمعاملات وفي الطلاق أكد لقوة الخلاف فيه وقد يكون مباحا وهو الزيادة على الشاهدين في المعاملات ونحوها اه‍ ن معنى ولا يقال حفظ مال الغير لا يجب كما قلتم في اللقطة لانا نقول هنا من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بخلاف ما تقدم فليس بمنكر فافترقا لكن إذا كان الشهود اكثر من اثنين ففرض كفاية وان كانا اثنين ففرض عين وإذا عين صاحب الحق اثنين من الجماعة ففي الاداء يتعين عليهما وفي التحمل قيل يتعين عليهما أيضا وقيل لا اه‍ بيان قرز قال في الغيث والتحمل بان يسمع ويقصد التحمل فان لم يقصد التحمل لم يجب عليه اداء الشهادة الا إذا خشى الفوت وقرز مسألة إذا اذن السيد لعبده في تحمل الشهادة لم يعتبر اذنه له عند الاداء وان لم يأذن له في التحمل فله منعه من الاداء الا أن يخشى تلف الحق ولم يكن منع من خدمة السيد اه‍ بيان يقال قد صار واجبا بالتحمل وقد تقدم أنه لا يمنع من واجب اه‍ هبل (6) أي حضورها (7) قيل ع ولو خشي أن يفعل بالمشهود عليه زائدا على استخلاص الحق إذ فاعل المنكر غير الشاهد والشاهد ليس بملجئ اه‍ ح لي لفظا والقياس انه لا يجوز ولعله يأتي على قوله الفقيه ح الذي في البيان في السير في مسألة من كان له جار مؤذ الخ (8) يقال ان اتفق مذهب الخصمين على اللزوم وان ليس للموافق المرافعة إلى المخالف فيكون كالقطعي (9) الواو بمعنى مع (10) ونفقة الصغير المعسر والمقر بالدين لتسليمه
---

[188]
الحق ظلما فأنه يجب أداء الشهادة في ذلك سواء ادعي إلى حاكم محق أم إلى غيره (1) (و) أما إذا كانت الشهادة (في) الحق (الظني (2)) لم يجب على الشاهد أداء الشهادة الا (إلى حاكم محق فقط) قال م بالله في الزيادات لا يجوز اداء الشهادة عند الحاكم الجائر وان طالب المشهود له بذلك قال ابو مضر والوجه فيه أن الحاكم إذا كان ظالما أو منصوبا من جهة الظلمة فانه لا يكون له ولاية بل يكون كآحاد الناس ولا يجب على الشاهد أداء الشهادة عند آحاد الناس سيما عند الظلمة ويأثم بذلك * قال مولانا عليه السلام اما إذا كان جائرا في نفسه لم يجز اداء الشهادة إليه سواء كان منصوبا من جهة الامام أو من جهة الظلمة وأما إذا كان عادلا (3) لكنه منصوب من جهة الظلمة فقد اطلق ابو مضر انه لا يجوز ايضا وقيل ح (4) بل ينبنى ذلك على حكم التولي منهم فمن (5) اجازه اجاز الشهادة إليه ومن منع (6) ذلك منع الشهادة إليه * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي انه ينظر في مذهب الحاكم فان كان لا يستجيز التولى منهم وتولى فلاحكم لتوليه (7) فلا يجوز اداء الشهادة إليه وان كان مذهبه جواز التولى منهم فقد صارت له ولاية في مذهبه فيجوز (8) اداء الشهادة إليه ولو قلنا لا يجوز لزم أن لا يصح حكمه في قضية من القضايا بالاضافة إلى من يمنع التولية منهم ولو ثبت هذا لزم في غيره من مسائل الخلاف نحو أن يكون الحاكم مقلدا ومذهب الشاهد أن الاجتهاد شرط وغير هذا من الصور (وان بعد (9)) على الشاهد المسير إلى الحاكم لاداء الشهادة لم يمنع ذلك وجوب اداء
__________
والا حبس (1) وذلك لان القطع لا يحتاج إلى حكم بل يصح التوصل إليه اه‍ ح أثمار بما أمكن ما لم يوهم أنه محق اه‍ كب أو يؤدى ذلك إلى اغرائه على فعل قبيح فان حصل أي ذلك حرمت الشهادة إليه (2) ميراث ذوي الارحام والاخ مع الجد ونفقة الزوجة غير الصالحة ونفقة الولد الصغير الغنى ونحو ذلك كثير (3) أي عدلا (4) مراد الفقيه ح أن العبرة بمذهب الشاهد اه‍ ن معنى (5) أحمد بن عيسى وش وزفر وتخريج م بالله (6) القاسم ون وم بالله وع و عبد الله الداعي وأبو هاشم وط (7) الا أن يأخذ التولية تقيه حال كونه معذورا عن الهجرة واعتماده في الحكم على الصلاحية فان ولايته ثابتة وأحكامه نافذة الا أن يحصل تلبيس أن هذا الذي أخذت الولاية منه محق اه‍ بحر وقرز (8) بل يجب قرز (9) الا إلى البريد فلا يجب بل يرعى ان أمكن والا وجب ولو فوق البريد وقرز ومثله في البيان ولفظه الرابعة حيث يطلب منه أداء الشهادة إلى موضع يجوز فيه الارعى فلا يجب عليه الخروج بل يجب الارعى إذا طلب منه وأمكن اه‍ بلفظه وينظر ما الفرق بين هذا وبين سائر الواجبات أنه يجب الخروج هنا وان بعد بخلاف الامر بالمعروف فلم يجب الا في الميل ولعله يقال هو من باب النهي عن المنكر وذلك حيث لا يغني عنه غيره من شاهد آخر أو رعيين عنه حيث يصح الارعى اه‍ ح أثمار وقل الحق
---

[189]
الشهادة (الا لشرط (1)) منه عند التحمل إن يشهد في بلده ولا يخرج لها إلى غيره صح هذا الشرط ولم يلزم الخروج (الا لخشية فوت) الحق (فيجب (2)) الخروج ولو كان قد شرط ان لا يخرج ذكره السيد ح واطلقه الفقيه س في تذكرته وقيل ى فيه نظر * قال مولانا عليه السلام لا وجه للتنظير بل إذا خشى الفوت وجب الخروج لاداء (3) الشهادة (وان لم يتحمل) الشهادة من باب الامر (4) بالمعروف (الا لخوف (5)) من الشاهد على نفسه (6) أو ماله (7) فانه لا يجب عليه اداء
__________
(1) فان قيل ان ذلك اسقاط للحق قبل وجوبه فلا يصح قلنا بل هو اسقاط له بعد وجوبه وذلك انه عند تحمله الشهادة يتعلق بذمته الخروج لادائها جملة فإذا أبرأه من له الحق برئ وهذا لا اشكال فيه على انه قد صح اسقاط الحق قبل وجوبه كتبرئ الطبيب البصير من الخطأ في علاجه فانه قد تقدم انه إذا اشترط البراءة برئ فكذلك هنا فان قلت فيلزمك انه لا يجب الخروج بعد هذا الشرط وان خشي فوت الحق وقد ذكرتم فيما بعده انه يجب الخروج قلت إذا خشي فوت صاحب الحق صار الخروج ولو شرط الا يخرج بخلاف ما إذا لم يخش الفوت فالخروج حق لادمي كما قدمنا فإذا أسقطه سقط فان قلت ان حبس الحق مع مطالبة الخصم منكر في كل وقت فيلزم الشاهد الخروج لازالة هذا المنكر وان لم يخش الفوت قلت ان حبس الخصم للحق لا يكون بمجرده منكرا ما لم يعلم أنه معتقد للتعدي ولا سبيل له إلى معرفة ذلك مع انكار الخصم وعدم اقراره وإذا لم يكن الحبس بمجرده منكرا لم يجب الخروج بخلاف فوت الحق فانه منكر وان لم يعتقد التعدي فلهذا يجب على المتحمل وغير المتحمل عند خشية الفوت اه‍ غيث لفظا (2) حيث لم يمكن الارعى (3) مع علمه انهم يعملوا بشهادته فان غلب الظن على أن شهادته لا يعمل بها لم يجب عليه اه‍ ن معنى قرز (4) الا أن يقال فيه ايفاء وهو يجب عليه ايفاء الغير كالدين بل وان بعد لانه من باب النهي عن المنكر وقال المفتى لا يجب الا في الميل فيهما قرز (5) لفظ الغيث قوله الا لخوف على نفسه أو ماله المجحف فانه لا يجب عليه اداء الشهادة وان خشي فوت الحق لانها من باب النهي عن المنكر وهو لا يلزم إذا خاف على نفس أو مال مجحف في الحال أو في المأل ذكره في ح الابانة عن أصحابنا والحنفية اه‍ بلفظه وللامام بعد هذا نظر وقال في أخره ما لفظه كنت أقول ذلك نظرا وأطلقته في الاز على مقتضى ذلك النظر ثم وجدته نصا عن ش والمتكلمين وأبي مضر وقواه الفقيه ل الخ حالا أو في المآل وقرز (6) وإذا شهد الشاهد عند خوفه على نفسه التلف فعند م بالله أنه يجوز مطلقا وعلى قول الهدوية لا يجوز قرز الا إذا كان يقتدى به اه‍ بيان (7) ولو قل وقياس ما سيأتي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انه يعتبر في المال الاجحاف إذ لا فرق بين واجب وواجب ومعناه عن سيدنا حسن ومثله في البيان وعبارة التذكرة الا إذا ظن وقوع مجحف به في نفس أو مال حالا أو مالا اه‍ كب لفظا وكذا الحاكم إذا خشى ذلك قرز
---

[190]
الشهادة وان خشى (1) فوت الحق وهذا قول ش والمتكلمين (2) وابي مضر وقواه الفقيه ل (3) وقيل ح إذا خشي أخذ ماله لم يجز له ترك الشهادة لانه لا يحفظ مال نفسه باتلاف مال غيره كما ذكره م بالله في الوديعة وكذا في شرح الابانة عن أصحابنا والحنفية قيل ع التخريج من الوديعة فيه نظر لانه يريد ان يفعل في مال الغير فعلا وهو التسليم إلى الظالم لا في الشهادة وظاهر اطلاق الافادة انه لا يجوز كتم الشهادة وان خشى تلف نفسه أو ماله لكن تأوله ابو مضر على انه لا يحصل له ظن بالمخافة (و) اعلم انه (تطيب) للشاهد (4) أخذ (الاجرة (5)) على الخروج إلى الحاكم لاداء الشهادة إذا كانت المسافة مما يحتمل مثلها الاجرة (6) وسواء خشى الفوت للحق أم لم يخش فانه يجوز له طلبها (فيهما) يعنى مع الخشية وعدمها وسواء شرط أن لا يخرج أم لم يشرط وسواء كان فوق البريد أم دونه
(فصل) في بيان كيفية اداء الشهادة وما يتعلق به (ويشترط) في أداء الشهادة على الوجه الصحيح أربعة (7) شروط الاول (لفظها (8) (1) لانه لا يجب على الانسان حفظ مال غيره لفوات شيء من ماله ولو قل ولهذا أطلقنا في الاز الا لخوف ولم يفرق بين قليل المال وكثيره وان كان المنكر من باب المعصية وجب ولو خشى على المال الذي لا يجحف به اه‍ غيث (2) أبي علي وابي هاشم (3) كما في الامر بالمعروف (4) وكذا الحاكم إذا طلب الخروج اه‍ بحر بلفظه وكذا الراصد والرفيق وقرز (5) وانما حلت الاجرة هنا لان الواجب انما هو الشهادة لا قطع المسافة لكن لم لم يتم الواجب الا بقطعها وجبت وطابت الاجرة لما لم يكن على ما هو واجب في نفسه وانما وجبت تبعا لوجوب غيره والاجرة انما تحرم إذا كان في مقابلة ما هو واجب في نفسه من ابتداء الامر كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك وقد ذكر لذلك نظائرا كثيرة اه‍ بستان ولو فوق أجرة المثل مع العقد الصحيح أو الشرط فانه يحل له ذلك فان لم يعقد ولا شرط فاجرة مثله غير شاهد اه‍ حثيث وفي التذكرة إذا كانت المسافة بريدا فصاعدا ارتسم بالعقد ما شاء ومع عدم العقد يستحق أجرة المثل وفي دون البريد أجرة المثل فقط عقد أم لا إذا لم يشرط على نفسه عدم الخروج فان شرط عقد بما شاء إذا لم يخش فوت الحق فان خشى فاجرة المثل فقط عقد أم لا اه‍ تذكرة من كتاب الاجارة يحقق النقل عن التذكرة وقد يقال انه يستحق ما عقد عليه ولا فرق بين فوق البريد ودونه إذا كان لمثل المسافة اجرة ولعله أولى اه‍ سماع وقيل لا يحل الزائد على اجرة المثل لان الزائد يكون من مسائل الضمير ولفظ البيان في باب القضاء مسألة وما يأخذه القاضي والمفتي الخ وان كان لا لمثله أجرة لم يستحق سيأ قرز ولا يقال لا يتم الا بالسير فيكون واجبا كوجوبه لانا نقوى الذي لا يتم الا بالسير هو الكون في محل الحاكم لا الاداء نفسه فهو يتم من دون سير والكون في محل الحاكم ليس بواجب على الشاهد قطعا والامر واضح اه‍ ح بحر للسيد احمد بن لقمان من الاجارة (6) لمثله (7) وشمول الدعوى للمبين عليه وكان الاولى ذكرها في الاز (8) وإذا شهد أحد الشاهدين ثم قيل للثاني وأنت تشهد بما شهد به
---

[191]
فيقولان نشهد (1) ان فلانا أقر بكذا أو فعل كذا فان قال الشاهد اعلم أو أتيقن ان عليه كذا أو انه أقر بكذا لم يكن ذلك اداء صحيحا (و) الشرط الثاني (حسن الاداء (2)) للشهادة فلو قال معي شهادة أو عندي شهادة ان فلانا فعل كذا أو أقر بكذا لم يكن ذلك أداء صحيحا ولو قد اتى بلفظ الشهادة (3) (والا) يأتوا بها على الوجه الذي ذكرناه (اعيدت) على الوجه المشروع (و) الشرط الثالث حصول (ظن العدالة (4)) في الشهود (5) (والا) يغلب في ظن الحاكم ذلك (لم تصح (6)) شهادتهم ولم يكن له العمل بها (وان رضي الخصم (7)) بشهادة من ليس بعدل لم يعمل بشهادته الا أن يقول الخصم صدق عمل به من باب الاقرار
__________
فقال نعم صحت اه‍ ن أو نعم جوابا قرز (1) ولا تصح الا عند حاكم اه‍ ن بلفظه وأما إلى غيره فهو خبر اه‍ كب (2) قيل هذا عطف تفسيري كأنه قال ويشترط لفظها الذي هو حسن الاداء وقيل ان القيد الاول يغني عن هذا والعكس (3) يقال لفظها أشهد فاين ذلك (4) المراد أنه لا يحكم بشهادة الملتبس ما لم يعدل لا ان المراد به أنه لا بد من ظن العدالة وان عدلت له الشهادة حصل له ظن بصدقهم أم لا بل يحكم ولو حصل ظن بكذبهم صرح به في ح الاثمار وفي ح الفتح ما لفظه ولا يشترط ظنها مع التعديل بل ولو ظن كذبهم إذ التعديل وتحليفهم غاية ما يشترطه الحاكم ما لم يعلم الجرح اه‍ بلفظه أو يعلم الكذب قال مولانا المتوكل على الله عليلم في جواب سائل سأله عن قبول شهادة غير العدل ما لفظه هو ان كان قبول شهادة غير العدل تؤدي إلى ابطال حق معلوم قطعا فلا بد من اعتبارها وحصولها وان كانت مؤيدة للظاهر في الحادثة وغلب على ظن الحاكم صدقها عمل بها انتهى نقل عنه ذلك ض ابراهيم بن يحيى مع عدم التعديل قرز (5) وإذا حضر الشهود إلى عند الحاكم فان كان يعرف عدالتهم بالخبرة أو بالشهرة قبل شهادتهم ولم يمنع الخصم من جرحهم إذا صححه عليهم بالشهادة العادلة وان كان يعرف جرحهم فان شاء منعهم وان شاء سمع شهادتهم والغاها اه‍ ن قال ص بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان عليلم في مهذبه في قبول شهادة الفساق ما لفظه ان العدالة في الشهادة انما شرعت لحفظ أموال الناس فإذا خلت بعض البلاد من العدول وجب الا تعتبر العدالة وقبلنا شهادة قطاع الصلاة متى كانوا من أهل الصدق لانا لو اعتبرنا العدالة لا ضعنا أموال الناس التي لم تشرع العدالة الا لحفظها واحتج عللم على ذلك بأن الله تعالى قد أجاز قبول شهادة الكفار من اليهود والنصارى في السفر لان المسافر من المسلمين إلى أرض الكفار يحتاج إلى شهادتهم وعنى بذلك قوله تعالى ان أنتم ضربتم في الارض الآية قلنا نسخت بقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم اه‍ ان (6) ولو غلب في الظن صدقهم لان العدالة حق لله تعالى اه‍ ن وقال ص بالله انه يجوز للحاكم أن يعمل بشهادتهم ولو كانوا غير عدول إذا غلب على ظن الحاكم صدقهم ولو واحدا وفي فتاوى الامام أحمد بن الحسين انه يعمل بشهادتهم إذا كانوا خمسة من خير أهل البلد وان لم يكونوا عدولا كالتيمم لعدم الماء وهذا إذا لم يبلغ حد التواتر وأما التواتر الذي يوجب العلم فانه يعمل به في كل شيء بشرط أن يستند إلى المشاهدة ذكره الفقيه ف وأشار إليه في الشرح (7) أو عدلهم
---

[192]
لا من باب الشهادة (1) (و) الشرط الرابع هو (حضوره) أي حضور الخصم المدعى عليه (2) عند اداء الشهادة (أو) حضور (نائبه) وان لا يكن حاضرا هو ولا نائبه لم يصح اداؤها (ويجوز للتهمة تحليفهم (3) وتفريقهم) اعلم انه ان لم تحصل تهمة لم يحلفهم اتفاقا وان حصلت فاختلف العلماء في ذلك فقال الهادى والناصر يجوز تحليفهم (4) وقال م بالله وابوح وش ورواه في شرح الابانة عن الناصر وزيد ان الشهود لا يحلفون وكذلك إذا راى تفريقهم عند اقامة الشهادة على وجه الاحتياط جاز ان يفعل ذلك فان اختلفوا في الشهادة بطلت شهادتهم (5) (الا في شهادة زنى) فانهم لا يفرقون (6) لانهم يكونون بالتفريق قذفة عند بعض (7) العلماء (ولا يسألوا (8) عن سبب ملك (9) شهدوا به) بل إذا شهد الشهود بان هذا الشئ ملك لفلان كفى ذلك وكان للحاكم ان يحكم بانه ملكه وان لم يسألهم عن سبب ملكه لهذا الشئ
(فصل) في بيان من لا تصح شهادته (و) اعلم ان جمله من (لا تصح) شهادته عشرة الاول ان تصدر (من اخرس (10)) فانها لا تصح شهادته في شيء من الاشياء لان من حق الشهادة ان يأتي بلفظها كما تقدم وقال صاحب الوافى تصح شهادته وهو قول ك (و) الثاني ان تصدر من
__________
أو قال هو قابل لهم اه‍ ن حيث قد عرف الحاكم جرحهم (1) يعني بعد أن شهدوا لا قبل اداء الشهادة لانه يكون اقرارا مشروطا اه‍ كب (2) لا المدعي فلا يشترط حضوره بعد الدعوى (3) وقال في الوابل بل يجب فان نكلوا حبسوا حتى يحلفوا ذكره الهادي عليلم في المجموع ولعل وجهه ان الامتناع من اليمين قرينة تدل على شهادة الزور فيكون الحبس من باب التعزير اه‍ مي وقيل لا يحبسوا ولا يعمل بشهادتهم قرز للحاكم فقط اه‍ بحر قرز (4) حجة الهادي ون عليلم قوله تعالى فيقسمان بالله ان ارتبتم وهي في شهادة ذميين على مسلم وقد نسخت شهادتهم علينا وبقي الحكم الآخر وهو التحليف وحجة الآخرين قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والمتهم غير مرضي اه‍ ان (5) أي لا تتم اه‍ زهور (6) حيث جاؤا مجتمعين قرز (7) ح وك على الفعل بالزنى لا على الاقرار به فلا يكونوا قذفة بالاجماع اه‍ أثمار والمختار أنه يجوز مطلقا (8) الا لمصلحة يراها الحاكم في ذلك كأن يظن الحاكم بان الشاهد لا يعرف مستند الشهادة بالملك أو بالحق أو ان سنده غير صحيح وكذا لو ظن ان الجارح انما يخرج به ليس بجرح أو المعدل ظن انما يعدل به ليس بتعديل فقد يجرح بما يعدل به ويعدل بما يجرح به فذلك موضع اجتهاد للحاكم هكذا ذكره المؤلف وهو تلخيص صحيح لا بد لنا منه اه‍ شرح فتح بلفظه (9) أو حق قرز (10) ونحوه وهو كل من تعذر عليه النطق قرز ويترجم عن العجمي عذل عربي يعرف لغته والعكس اه‍ فتح وفي البحر إذا عبر عربيان عدلان عن عجمي جازت الشهادة عليه بما عبرا به في البحر قلت ان لم يكن على وجه الارعى ففيه نظر وفي تذكرة علي بن زيد انه كالتعريف اه‍ بحر لفظا * وهذان البيتان لبعضهم في حصر منع الشهادة على ترتيب الاز امنع شهادة أخرس صبي وكافر * وفاسق أو لنفع ودافع ضر
---

[193]
(صبي (1)) ليس ببالغ فلا تقبل (2) شهادته (مطلقا) وقال ابن أبي ليلى تجوز شهادة بعضهم على بعض وقال ك * وأطلقه الهادى عليه السلام انها تجوز شهادة بعضهم على بعض في الشجاج (3) ما لم يتفرقوا (4) * قال مولانا عليه السلام وقولنا مطلقا اشارة إلى هذين القولين أي سواء كانت على بعضهم بعض ام على غيرهم (و) الثالث ان تصدر من (كافر تصريحا) كالوثني (5) والملحد فان شهادته لا تقبل (6) لا على كافر ولا على مسلم واما كافر التأويل كالمجبر (7) فانها تقبل شهادته (8) على المسلم وغيره وهذا قول (9) م بالله وابي ح وص وش وحكاه ابو مضر عن القاسم والهادي وعند ابي علي وابي هاشم وحكاه في الكافي عن الهادى وفى التقرير عن ص بالله ان شهادته لا تقبل (10) (الا) ان يكون الكافر (مليا (11)) كاهل الذمة (12) فتقبل شهادة بعضهم (على مثله (13)) لا على أهل سائر الملل فلا تجوز شهادة (14) الذميين على
__________
مقرر فعل وقول ثم ذي سهو * وحقد ثم كاذب ثم رق لحر (1) لقوله تعالى واستسهدوا شهيدين من رجالكم فاشترط ان يكون الشاهدان من الرجال ولا يطلق عليه اسم الرجال اه‍ تعليق مذاكرة ولانه يشترط في الشاهد العدالة والصبي ليس بعدل ولقوله تعالى ومن يكتمها فانه آثم قبله والوعيد لا يليق في حق الصبيان (2) إذ لا يصح اقراره على نفسه فكذا شهادته (3) ابقاه م بالله على ظاهره وتأوله ع على انه محمول على قبول شهادتهم لامضاء التأديب لا لامضاء الحكم اه‍ ن معنى (4) لخشية تلقينهم (5) عبدة الاوثان الملحد نافى الصانع (6) ولو على مثلهم (7) والمشبهة اه‍ بحروف (8) فان قيل كيف قبل أهل المذهب شهادة كافر التأويل وخبره مع قولهم انه كالمرتد قلنا هنا هو كالمرتد في بعض الاحكام لا على الاطلاق اه‍ من شرح المقدمة للمصباحي وخبره فتواه قرز (9) أحد قوليه اه‍ ان (10) لان من أضاف القبيح إلى أحد من المسلمين لم تقبل شهادته فبالاولى من أضاف القبيح إلى الله تعالى قال في المهذب هذا إذا كان شهادتهم على أهل العدل لا على بعضهم بعضا فتقبل اتفاقا اه‍ مذاكرة (11) وأما الحربي والمرتد فلا تصح شهادته مطلقا لا على مثله ولا على غيره إذ لا ملة لهم اه‍ تذكرة وقال ط ان كانت لهم ملة قبلوا على بعضهم وان لم فلا والمراد حيث دخلوا الينا بأمان ثم شهد بعضهم على بعض فاما في دارهم فهي دار اباحة اه‍ ن بلفظه قرز لعله قبل الدخول في الذمة والا قبلت على بعضهم بعض اه‍ ن وهو من له كتاب اه‍ فتح وكان في ديارنا والا فلا يقبل لانها دار اباحة (12) يقال لو شهد ذميان على ذمي انه أسلم هل تقبل لانها من شهادة ملي على مثله أم يلزم الدور فيمتنع اجاب بعض المشايخ بالتمانع واجاب السيد العلامة محمد ابن المفضل رحمه الله ان الشهادة تصح لانها على ذمي ولو اقتضت حدوث اسلامه لان الحكم باسلامه انما حدث بعد صحتها فلا منافاة ولا دور لانه عند الشهادة مسلم فرع وأما المجوس في ذات بينهم فقال في الوافي تقبل شهادتهم وقال أبوط وأبو مضر لا تقبل اه‍ ن وكذا المستأمنين تقبل شهادة بعضهم على بعض لقوله صلى الله عليه وآله سنوا بهم سنة أهل الكتاب الخ (13) فعلى هذا لا تقبل شهادة البانيان على مثله ولا على غيره لانهم لا ملة لهم اه‍ ع مي قرز وأفتى سيدنا يحيى بن اسماعيل الجباري انها تقبل على مثله قال وهو يؤخذ من شرح الاز من كتاب الخمس (14) وأما المسلم فتجوز شهادته
---

[194]
المسلمين ولا تجوز شهادة اليهود على النصارى ولا النصارى على اليهود (و) الرابع حيث كان الشاهد (فاسق جارحة) كالسارق والشارب والزاني والقاتل فانها لا تقبل شهادته اجماعا (1) فأما فاسق التأويل كالبغاة والخوارج (2) فالخلاف فيهم كالخلاف في كافر التأويل وقد تقدم * قال عليه السلام والصحيح قبول شهادته إذا كان متنزها عن محظورات دينه (وان تاب (3)) الفاسق من فسقه لم تقبل شهادته (الا بعد) استمراره على التوبة وصلاح الحال (سنة (4)) ذكره م بالله في الشرح وهو الذى صحح للمذهب وقال في شرح الابانة وعند
__________
عن كل أحد (1) ومثلها تارك الصلاة والصوم اه‍ ح بحر (2) الذي يسبب عليا عليلم اه‍ ح بحر وهم الذي خرجوا على أمير المؤمنين علي عليلم والروافض الذين رفضوا زيد بن علي عليلم ولم يجاهدوا معه وليس هم من رفض الشيخين كما زعمت المعتزلة فهذا هو الحق الموافق للدليل الذي رواه أمير المؤمنين زيد بن علي عليلم كما ذكره في المصابيح لابي العباس الحسيني رحمه الله وهو ما لفظه ان الروافض انما سموا روافض لان مولانا الامام زيد بن علي عليلم طلب منهم الجهاد بين يديه فقالوا له الامام ابن أخيك جعفر فقال ان قال جعفر انه الامام فقد صدق ثم أرسلوا إليه فأجاب ان الامام عمي زيد وأنا أقول بامامته أو ما معناه هذا فقالت الروافض يداريك فقال زيد بن علي عليلم ويلكم اماما يداري اماما اذهبوا فانتم الروافض الذي قال فيهم جدي رسول الله صلى الله عليه وآله سيأتي قوم يرفضون الجهاد مع الاخيار من أهل بيتي أو ما معناه فلهذا سموا الروافض فليس هم من زعمت المعتزلة والا لزم على كلامهم أن الائمة كلهم روافض وهذا لا يسوغ في الاسلام والدليل قائم بخلاف مقالتهم أي المعتزلة اه‍ مصابيح وأيضا فالمروي عن الامام أمير المؤمنين زيد بن علي عليلم انه نسب ما أصابه من ظلم هشام لعنه الله إلى الشيخين أبي بكر وعمر فقال للسائل هما خذلاني هما قتلاني هذا كلامه عليلم يدل على أنهم أول من سن ظلم أهل البيت عليلم وفتحوا عليهم باب الشر فما زال كذلك إلى يوم القيمة وكذلك كلام الائمة من أهل البيت عليلم مثل النفس الزكية في شأن المشايخ من اغتصابهم فدك من يد بنت رسول الله صلى الله عليه وآله واغتصابهم للامر من أهله وكذلك سائر الائمة كالهادي إلى الحق يحيى بن الحسين وص بالله عبد الله بن حمزة والمتوكل على الله أحمد بن سليمان والمهدي لدين الله أحمد بن الحسين الشهيد وغيرهم فكلهم ناطقون بما ذكرنا ومن أراد ان يتحقق ما قلنا فليبحث كتب أهل البيت عليلم مثل أنوار اليقين والمصابيح ومجموع الهادي إلى الحق المبين في تثبيت الامامة ومجموع حميد ان عليلم اه‍ مصابيح معنى (3) وأما تولي كافر التأويل القضاء فقال الهادي والقاسم لا يصح ومثله في الاثمار وفرق بين القضاء والشهادة فان القضاء ولاية ولا ولاية لكافر قال في شرح الاثمار وكذا فاسق التأويل وفي البحر جوازه (4) ليعلم بذلك اخلاصه وصحت توبته لان للفصول تأثيرا في تهيج النفوس فإذا مضت الفصول الاربعة مع صلاح الحال دل ذلك على صدق توبته اه‍ ح أثمار قيل وكذا الاختبار فيما تجرح به العدالة وان لم يكن فسقا مدته سنة ذكره في شرح الفتح اه‍ ح لي لفظا قرز وفي البحر ما لفظه قلت ولا يعتبر الاختبار هنا إذ هي مكفرة لقوله تعالى ان الحسنات تذهبن السيئات
---

198 / 239
ع
En
A+
A-