[35]
ولم يكن الحنث معصية على أحد الوجهين (1) (و) الكفارة أحد الثلاثة (2) الانواع التي ذكرها الله تعالى و (هي اما عتق (3)) وللمجزى منه شرطان * الاول أن (يتناول كل الرقبة) فلو لم يتناول الا بعضها كالعبد الموقوف بعضه لم يجز * الثاني أن يكون (بلى سعى (4)) يلزم العبد فلو كان عبدا بين شريكين فاعتق أحدهما نصيبه (5) عن كفارته وهو معسر (6) لم يجز لانه يلزم العبد السعي فان كان مؤسرا أجزاء (7) لان العبد لا يسعى (8) عن مؤسر فلو نوى (9) عتق نصيبه فحسب وعتق الباقي بالسراية قال عليه السلام فالظاهر من كلام أصحابنا انه لا يجزيه وان عتق جميعه بل لابد أن يتناول العتق كل الرقبة بلفظ (10) أو نية وقد صرح به الفقيه س في تذكرته واشرنا إليه بقولنا يتناول كل الرقبة (ويجزى) اعتاق (كل
__________
(1) فيه وجهان للش حيث يكون الحنث معصية قولهم معنا وغير معصية فتجزى قبل الحنث لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم رأى غيره خيرا منه فليكفر عن يمينه ثم ليأت الذي هو خير قلنا ثم هاهنا محمولة على المجاز إذ لو بقيت على ظاهرها وجبت الكفارة قبل الحنث (2) ويجوز أن يختار غير ما اختاره كالدية بعد خيرة القصاص ولا عكسه اه‍ تذكرة ومثله عن القاضي عامر (3) واعلم ان عليه السلام لم يرتب الكفارة كما ذكره الله تعالى بل عكسها وكان الاولى ترتيبها الاطعام ثم الكسوة ثم العتق لان القرآن نزل بالحكمة والحكمة تقتضي الترتيب وربما ان الامام عليه السلام اراد بعدم الترتيب الاخبار بعدم وجوب الترتيب أو من الآية الاخرى وهي قوله تعالى فك رقبة فاراد الافضلية اه‍ نجري (4) غالبا احتراز من ان يعتق أحد عبديه عن كفارة ويلتبس أيهما هو فانه كل واحد منهما نصف قيمته يسعى بها وكذا من اشترى عبدا ثم اعتقه عن كفارة ثم أعسر معتقه عن الثمن لزمه أن يسعى له والله أعلم ومثل معناه في البيان في الظهار وقد تقدم في ح الازهار في البيع في قوله ويرجع على المعتق ولو سقط السعي بابراء أو نحوه فلا حكم له في الاجزاء اه‍ ح لى لفظا (5) صوابه الكل قرز (6) الا أن يكون باذن شريكه أجزاه مطلقا سواء كان مؤسرا أو معسرا وعليه قيمة نصيب شريكه متى وجدها اه‍ بستان فان شرط قدرا معلوما لزم اه‍ بيان (7) ضامنا وهو أن يكون بغير اذن شريكه فان كان باذنه لم يجز للزوم السعاية قلت أسقط حقه من السعاية بالاذن عن الكفارة اه‍ مفتى إذا علم بعتقه عن كفارة اه‍ شامي ويصح عتق المشترك عن الكفارة حيث اعتق الكل وكان مؤسر أو ضمن لشريكه فان كان معسرا لم يجز لانه يلزم العبد السعاية والمؤسر كمعتق الكل والمعسر كمعتق البعض يسعى به العبد حيث تناول العتق جميعه قرز (8) فان قيل لم يجزي وهو عاص باعتاق نصيب شريكه والطاعة والمعصية لا يجتمعان الجواب انه لما علم ان الشرع يعتقه عليه أباح له النية في الكل والبعض وقد تقدم قال سيدنا وكذا إذا لفظ بعتق الكل فانه يجزي لانه لا حكم للفظ في نصيب الغير وإذا لم يكن له حكم لم يكن عاصيا اه‍ تعليق الفقيه س (9) مع اللفظ قرز (10) يعني مع عموم اللفظ فكل الرقبة إذ مجرد النية لا تكفي وانما أجزته النية في ملك الغير لان الشرع لما ألزمه القيمة أجزته النية وقيل لانه يتعين عليه ضمان القيمة لشريكه فكأنه اشتراها واعتقها اه‍ تعليق وفي البيان ما لفظه (مسألة) من اعتق نصف عبده عن كفارته وقصد عتق الكل
---

[36]
مملوك (1) سواء كان فاسقا أم مدبرا أم مكاتبا أم قاتلا أم من زنا (2) صغيرا أم كبيرا أم مأيوفا بنحو عرج أو خرس أو شلل أو جنون أو جذام أو زمانة أو غير ذلك فان ذلك كله يجزئ في كفارة اليمين وقال ش لا يجزى الفاسق ولا من به علة تضعفه عن العمل ولا الصغير (3) وقال أبوح لا يجزى الاعمى والاخرس والمجنون ومقطوع اليدين أو الرجلين (الا) أربعة وهم (الحمل (4) والكافر (5) وأم الولد (6) ومكاتبا (7) كره الفسخ) فلا يجزى أعتاقهم وقال أبوح يجزئ عتق الكافر ومن أجاز بيع أم الولد أجاز عتقها في الكفارة وأما المكاتب (فان رضينه) أي رضي فسخ الكتابة اجزاء (8) و (استرجع ما قد اسلم) إلى سيده (من بيت المال) وان كره الفسخ لم يجز قال عليه السلام وانما قلنا من بيت المال لانه إذا كان من كسبه ملكه السيد بفسخ الكتابة وأما إذا كان من بيت المال لم يملكه لانه انما يستحقه بعوض عن عقد الكتابة فإذا انفسخ العقد بطل ذلك الاستحقاق * النوع الثاني قوله (أو كسوة عشرة مساكين (9)
__________
أجزاء اه‍ بلفظه (1) يعني أي مملوك ولو قاتلا أو أكل كلب أو مترديا من شاهق أو مدنفا اه‍ ح لي لفظا قرز فرع فلو كان العبد رحما لمن أعتقه عنه باذنه فلعله لا يجزيه ويلزمه العوض كما إذا اشتراه بنية عتقه عن كفارته اه‍ بيان ولو غائبا أو ابقا إذا علمت حياته ومع التباس حاله وجهان رحج الامام ي عدم الاجزاء ولعل الظن هنا كالعلم اه‍ بيان وقيل لا بد من العلم اه‍ من بيان حثيث قال عليه السلام لان الكفارة واجبة عليه بيقين وهو على غير يقين من حياته (2) خلاف عطاء والشعبي اه‍ بيان وابراهيم النخعي قالوا ان عتقه لا يجوز لانه ناقص وكذا عن الزهري والاوزاعي اه‍ زهور (3) الذي يحتاج إلى الحضانة (4) الا ان يقول أن ولدت حيا فهو حر عن كفارتي اه‍ غيث فان ولدت اثنين سل يقال يعين أحدهما كما إذا قال اعتقت احدكما عن كفارتي اه‍ املاء مفتي وقيل بل يعتقان جميعا ولا سعاية ولا يضر اختلاط الفرض بالنفل اه‍ مي لانه لا قيمة له (5) والممثول به وفي الاثمار وقيل ح يجزي قرز لانه لا قربة (6) لاستحقاقها العتق (7) وكذا المعلق عتقه على خدمة الاولاد في الضيعة بعد موته إذ قد صار عتقه مستحقا فلا يجزي عتقه عن الكفارة اه‍ وظاهر المذهب الاجزاء (8) قيل ع ويعتبر ان لا يكون معه الوفاء بمال الكتابة فان كان معه ما يوفي لم يصح الفسخ اه‍ كب وظاهر الكتاب الاطلاق لان فيه تعجيل عتق ولانه يعتق ولو كان معه الوفا بخلاف ما تقدم فهو يرجع إلى الرق وقرره الشامي ولا يجزي عتقه الا بعد فسخ عقد الكتابة برضاه اه‍ بيان (وهذا) في الصحيحة لا في الفاسدة ولا يعتبر رضاه فيفسخ السيد الكتابة ويعتقه (وفي البيان) في باب الكتابة ما لفظه فرع فلو أعتقه المشتري عن كفارة فقيل س يجزيه الخ ولفظ البيان في باب الكفارة ولا يجزي عتق المكاتب الا بعد فسخ كتابته برضائه اه‍ بيان بلفظه وعليه في الهامش ما لفظه الا يحتاج إلى فسخ كما اختير في الكتابة كلام الفقيه س (9) والمسكنة غير شرط ولكن على طريق الاولى والا فمن أبيحت له الزكاة حلت له الكفارة وفي كلام ع اشارة إلى اشتراط المسكنة لظاهر
---

[37]
مصرف للزكاة (1)) فلا يكفي كونهم مساكين بل لابد مع ذلك من أن يكونوا مصرفا للزكاة فلا تجزي في مساكين الهاشميين ولا في فساق المساكين (2) أيضا قال عليه السلام ولعل من يخالف (3) في اجزاء الزكاة إلى الفاسق يخالف هنا والله أعلم * نعم ومن حق الكسوة المعتبرة في الكفارة أن تكون (ما يعم البدن (4) أو أكثره إلى الجديد أقرب (5)) فلا تكون أقرب إلى البلى ولا يلزم أن تكون جديدة وقال صاحب المرشد (6) لا بد أن تكون جديدة قال ط ولا يضر كونه رقيقا (7) وقال الناصر لابد أن تكون مما تجزى فيه الصلاة والمذهب انه لا يضر كونه حريرا إذا كان المكسو يجوز له لبسه كالمرأة والمحارب (8) والعادم وكذا ذكر الامام ى وقال ص بالله يجزي الحرير مطلقا وهو أفضل فان كان القابل رجلا باعه (9) وان كانت امرأة فعلت ما شاءت ولا بد أن يكون اما (ثوبا أو قميصا) فلا يجزى عمامة ولا سراويل وحده ولا الفرو (10) وحده وقال صاحب المرشد لا يكفى ثوب واحد بل أقل كسوة الرجل ميزر ورداء جديدان وللمراة قميص ومقنعة وقال ش تجزى السراويل وحده وكذا العمامة وحدها قال مولانا عليه السلام اما لو كانت العمامة كبيرة بحيث تقوم مقام الثوب فنحن نوافق الشافعي في اجزائها * النوع الثالث قوله (أو اطعامهم (11))
__________
الاية (1) وانما يحرم على الهاشمي ومن تلزم نفقته حيث كانت بغير العتق إذ لا خلاف في صحة عتق الهاشمي عنها وذلك لما بالمملوك من شدة الضرورة إلى فك رقبته من الرق فاغتفر لذلك فاما لو صرف إليه نفسه أو جزأ منها عن صاع منها عتق ولم تجز الا إذا أجزنا صرفها في المصالح كما جوزه بعضهم كما يصح أن يصرف إليه نفسه عن الزكاة إذ هو عتق في المعنى اه‍ معيار نجرى عبارة الهداية مصرف لزكاته لتخرج الاصول والفصول (2) وقال أبوح تجزي في فقراء أهل الذمة اه‍ نجرى (3) م بالله وح وش (4) والبدن من الرقبة إلى الساق قرز وقيل الاكثر مساحة في اكثر البدن (5) فرع ويجزي درع الحديد لقوله تعالى صنعة لبوس لكم ليحصنكم لا بما يحاك من الشجر كالحصير إذ لا يعد لباسا بل فراشا قلت والحديد لا يجزي إذ لا يعد كسوة فلا يسمى لباسا اه‍ بحر (6) هو أبو الحسين بن يحيى ابن الامام الموفق بالله أبي عبد الله بن الحسن بن اسماعيل الجرجاني الحسني (7) وان لم يستر للصلاة وهو ظاهر الكتاب والتذكرة اه‍ واحتج له في البحر حيث قال قلنا العبرة بما يسمى كسوة عرفا (8) عبارة كب والمجاهد وهو أولى (9) المراد لا يلبسه قرز (10) يعني الجلود حيث لا يعتاد لبسها الا الشعر والوبر فيجزي في حق البدو اه‍ ن معنى قرز فان اعتاد لبسها كالبدوي أو جعل على وجه القيمة أجزاء ذكره في البحر والبيان لا يجزي الحصير ونحوها مما يفترش الا ان يجعل قيمة وكذا الشعر والوبر فلا يجزي الا في حق من يعتادها قرز ونقل سماعا أن العباة تجزي (11) ويعلمهم أنها كفارة ليشبعوا فمن لم يشبع ضمن ما أكله اه‍ بيان الا أن يعلم انهم يشبعون
---

[38]
أي اطعام عشرة مساكين (1) أو فقراء والمستحب ان يجمعهم (2) ويطعمهم في منزله أو منازلهم (و) يجزيه و (لو) اطعمهم (مفترقين) وسواء اطعم كل يوم مسكينا أو كل وعد (3) أو كل شهر لكن الجمع افضل وقال ش لا تجزى الاباحة بل لابد من التمليك * نعم والاطعام هو ان يطعم كل واحد منهم (عونتين (4)) اما غدائين أو عشائين أو غداء وعشاء أو عشاء وسحورا (5) (بادام) حتما حيث اطعم على وجه الاباحة بلى خلاف ذكره ابو مضر يعنى عند من اجاز الاباحة (6) وأعلى الادام اللحم (7) واوسطه الزيت وادناه الملح (8) روى ذلك عن على بن ابي طالب عليه السلام وأما إذا اخرج الطعام تمليكا فالاكثر ان الادام غير شرط وظاهر قول الهادى عليه السلام انه شرط قيل ف وحيث يجب الادام لا تبطل الكفارة بتركه بل يخرج مقدار قيمته (9) إلى القابض ويجزى ذلك (ولو) كان العونتان (مفترقتين) اجزاء ذلك إذا كان الآكل واحدا فان اطعم شخصا عونة واخر عونة لم تجزه (فان فاتوا بعد) العونة (الاولى (10)) بموت أو غيبة (11) فلم يتمكن من اطعامهم العونة الاخرى (استأنف (12)) العونتين ولا يعتد بتلك التي فات أهلها ذكر ذلك بعض المذاكرين وهو أحد احتمالين لابي مضر وقال السيد ح وعلى خليل يجوز البناء ولا يلزم الاستئناف (و) إذا أكل المساكين
__________
من غير اعلام لم يشترط اعلامهم قرز أو يطعمه الزائد مرة اخرى على قولنا بجواز التفريق اه‍ بيان والمذهب عدم جوازه في غير الصغير ونحوه واجاز ذلك الفقيهان س ف فان أعطاهم الخبز على جهة التمليك كان كاخراج القيمة اه‍ كب (1) احرارا وفي البحر ولو عبيدا ومثله في الغيث (2) لما روي عن علي عليه السلام انه قال لان اخرج إلى السوق فاشتري صاعا من الطعام وذراعا من اللحم ثم ادعوا عليه نفرا من اخواني احب الي من ان أعتق رقبة وإذا كان هذا في المأدبة ففي الكفارة أولى اه‍ زهور (3) وهو الاسبوع (4) والعونة الا كل مرة ولو أكل في كل عونة صاعا إذ المعتبر عدد المرات دون القدر اه‍ بحر ووجه اعتبار العونتين قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم والاوسط العونتان اه‍ بحر (5) (سحورين حيث أكل المعتاد أو كان في يومين اه‍ ذماري أو غداء وسحور اه‍ بيان بلفظه قرز ولو في يوم واحد (6) وهم أهل المذهب (7) والسمن والعسل أي مرقه (8) قد تقدم للامام خلافه ولعل هذا حيث جرى به العرف اه‍ نجري والخل (9) أي الادام على قول الهادي عليه السلام أو إلى الآكل على قولنا فان غاب بقي في ذمته ولا تجزي الكفارة من دونه فان مات القابض فقيل يسلم إلى الورثة وقيل يستأنف الاطعام اه‍ ح لي (10) فان أسلم الكافر وفقر الغني وعاد الغائب وتاب الفاسق لم يمنع ذلك من اطعامهم العونة الثانية قرز (11) أما الغيبة فيستأنف ان أحب الاستئناف والا كان عذرا في التأخير وظاهر الاز وشرحه وجوب الاستئناف وهو المختار لان الواجبات على الفور قرز منقطعة وقيل الذي لا يمكنه الاطعام معها وان قلت قرز أو كفرا أو فسقا أو غناء (12) ان ماتوا لم يضمنوا وان
---

[39]
أو أحدهم عونة وامتنع من اكل العونة الاخرى وجب ان (يضمن الممتنع ونحوه) العونة التى أكلها (أو) لم يكن الاطعام على وجه الاباحة اجزاء (تمليك (1) أكل منهم صاعا (2)) ويكون ذلك الصاع (من أي حب (3)) كان من ذرة أو شعير (أو ثمر (4)) مما (يقتات) كالتمر والزبيب قيل ع وليس من شرط الكفارة أن يكون من جنس واحد بل يجوز من أجناس مختلفة (أو نصفه برا أو دقيقا (5)) فان البر يختص من بين الحبوب بانه يجزي منه نصف صاع وكذا دقيق البر ولا يجزي من غيره الا صاعا وقال ش مد من الطعام وفى الزوائد ذكر على بن اصفهان للناصر نصف صاع من كل حب قال في الانتصار وتكره من غير ما يأكله المكفر الا أن يعدل إلى الافضل (و) يجوز دفع الكفارة كسوة أو طعاما تمليكا أو اباحة إلى الصغير وقد اوضح ذلك عليه السلام بقوله (وللصغير كالكبير فيهما) أي في الكسوة والاطعام فإذا كسا صغيرا أو مقعدا (6) كساه ما يستر أكثر بدن الكبير (و) إذا أطعم الصغير على وجه الاباحة فانه (يقسط عليه) ذلك حتى يفرغه وحكم الضعيف (7)
__________
امتنعوا ضمنوا وان غابوا فان كانت الغيبة باذنه لم يضفوا وان غابوا الا باذنه فان كانوا عالمين بأنها كفارة ضمنوا وان كانوا جاهلين لم يضمنوا وان أيسروا فان كان اليسار دخل باختيارهم ضمنوا وان كان لا باختيارهم لم يضمنوا واما الحالف فيضمن في جميع الصور اه‍ رياض (وقيل) يضمنون مطلقا في جميع هذه الاطراف قرز ينظر لو أيسر ثم أعسر فلعله يمكن أن يقال ان تمكن من الاخراج استأنف والا بنى اه‍ مي وقيل إذا تلف قبل التمكن استأنف وهو ظاهر الازهار والمختار وان لم يتمكن كما تقدم نظيره في الممتنع إذا وجد الهدى وهو صائم فانه يبطل الصوم مطلقا وقد ذكره ابن بهران والمختار الاول يعني فيبني كما تقدم نظيره في الظهار قرز (1) تأتي الكفارة في وقتنا هذا خمسة أثمان قدح بقدح اصطلاح أهل اليمن لان الصاع أتى نصف ثمن قدح اه‍ سيدنا حسن قرز (2) ويجزي اللبن حيث يعتاد اقتياته اه‍ ح لي قرز ويجوز تفريق الصاع في التلميك إذا كان إلى فقير واحد اه‍ بحر قرز (3) قال في الفتح من أي قوت يقتات في العادة غالبا يعني في غالب الاحوال الا نادرا فلا عبرة به اه‍ وابل بلا فرق (4) قيل في الناحية وقيل يعتبر بما يقتات في المحلة ولو بعد عن موضع المكفر اه‍ حثيث ولفظ حاشية ولفظ ح الفتح مما هو معتاد في عرف تلك الناحية فما اعتاد أهلها غالبا اجزئ كاللبن في عرف بدو المواشي والعنب عند أهله اه‍ قال في البحر فيخرج منه إذا جف كان صاعا فيجزي وقيل بل صاع من هروره وفي ذلك جرح ونقص وتغيير فالاولى أن يخرج منه ما يقدره صاعا عنبا لو فصل فان التبس العرف أو اختلف رجع إلى الغالب منه ولذلك قال المؤلف والعبرة بما يسمى قوتا في عرف المؤمنين لان الخطاب لهم في قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم وقيل بل المفكرين اه‍ منه لفظا (5) وفي كب أو دقيق وكذا في غيره (6) حيث هو طارئ لا أصلي كالقصير وقيل لا فرق (7) بعير الزمانة فكالصحيح المعود نفسه قلة الاكل
---

[40]
والمريض (1) حكم الصغير (2) في ذلك (ولا يعتبر اذن (3) الولي الا (4) في التمليك) فاما إذا اطعم الصغير على وجه الاباحة لم يحتج إلى اذن الولي وان ملكه كسوة أو طعاما كان ذلك إلى الولي وعن ابى جعفر يعتبر اذن الولي في الاباحة والتمليك قال مولانا عليه السلام ومن أجاز للام (5) ان تقبض الزكاة لطفلها لزم مثله في الكفارة (ويصح الترديد (6) في العشرة) ومر ان يصرف إليهم كفارات متعددة قوله (مطلقا) اي سواء اختلفت اسبابها ام اتفقت وسواء كان المخرج جنسا أو جنسين (7) وسواء وجد غير العشرة من المساكين ام لا لكن يكره الترديد فيهم إذا وجد غيرهم من المساكين فان لم يوجد لم يكره هذا هو الصحيح للمذهب (لا دونهم) فلا يصح صرف كفارة اليمين في اقل من عشرة بل (8) ينتظر إلى ان يكمل العشرة نص على ذلك الهادي عليه السلام وقال ابوح يجوز إلى واحد في عشرة ايام قيل وهو احد قولى زيد والناصر وص بالله وقولهم الثاني مع الهادى عليه السلام وقال ص بالله في قوله الثالث (9) يجوز إلى واحد (10) في وقت واحد (و) يجزى (اطعام بعض) من العشرة على وجه الاباحة (وتمليك بعض كالعونتين) فانه يصح ان يجعل احد العونتين
__________
(1) قيل أما المريض فتعتبر نفقته في حال الصحة اه‍ مفتى قرز (2) في الضعيف وكذا المرتاض ولعله حيث لم قد ينتهى إلى رياضة والا فبنفسه وكذلك من خلقه الله قصير في القامة فما يستره أو أكثره ولا يرجع إلى الكبير اه‍ عامر وشامي وفي بعض الحواشي البيان وللقصير ما يستر بدن الكبير وقيل ان المرتاض ان استقرت حالته جاز شبعه وان كان قبل الاستقرار فالاولى عدم الاجزاء لانه يشترط الشبع وهو لا يشبع اه‍ عامر وهو المختار (3) قال في البحر وتجزي في عبد فقير قلت والاباحة كالتمليك ولا يعتبر اذن فيهما اه‍ بحر والمذهب كون سيده مصرفا في التمليك ولا عبرة بالعبد واما الاطعام فيعتبر بالعبد بنفسه ولا عبرة بسيده اه‍ غاية معنى (4) فلو كان عبدا بين عشرة مساكين سل أجاب سيدنا سعيد العنسي رحمه الله تعالى انه يجزي صرف الكفارة إليه لان الصرف إليه صرف إلى أسياده وقرز ويستقيم في التمليك لا في الاطعام بل لا فرق على كلام البحر الذي سيأتي اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى (5) وهم صاحب الوافي وأبوع وم بالله قديما اه‍ زهور وابناء الهادي وأبوح اه‍ بيان من الزكاة (6) يعني دفعها لا انه ترديد حقيقة والمراد فيما دون النصاب فقط فاما قدر النصاب فلا يجوز في الواجبات كلها الا في المظالم ونحوها إذا صرفت إلى من فيه مصلحة للمسلمين فيجوز مع الغناء ولو كثر اه‍ كب قرز يؤخذ من هذا ان اعتبار المسكنة غير شرط بل يكفي الفقر اه‍ ح لي لفظا (7) نحو كسوة واطعام اه‍ رياض وتعليق (8) ان عدموا في الناحية والا وجب الايصال اه‍ في الميل كسائر الواجبات كما قرر في الفطرة قرز بالباقي فقط قرز (9) وهو الاخير (10) واما الكسوة فلا بد من عشرة عنده ذكره في ايات الاحكام
---

[41]
اباحة والاخرى تمليكا (لا الكسوة والاطعام) فلا يجوز ان يخرج بعض الكفارة كسوة وبعضها اطعاما (1) (الا ان يجعل احدهما قيمة (2) تتمة الاخرى) فحينئذ يجوز (فالقيمة تجزى (3) عنهما في الاصح (4)) فلو اخرج قيمة الطعام إلى الفقراء أو قيمة الكسوة اجزأ ذلك ذكره القاسم عليه السلام وقال ش لا يجوز اخراج القيمة (الا) ان يخرج (دون المنصوص (5) عن غيره) (6) فانه لا يجزيه نحو ان يخرج دون صاع (7) مما قد نص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ان الواجب منه قدر صاع كالتمر (8) فانه لا يجوز اخراج دون صاع من تمر جيد عن صاع ردى من تمر أو طعام ولكن يجوز نصف صاع من الارز عوضا عن صاع من الشعير لكونه لم يرد النص في الارز (تنبيه) إذا اختلف مذهب الصارف والمصروف إليه فعن الامير محمد بن جعفر بن وهاس العبرة بمذهب الصارف (9) فيجوز
__________
(1) قيل ف الا ان يوفى أحد الجنسين ذكره في كب ومثله في البيان كما أن الفطرة إذا اخرج بعضها ثم وفى عليها من بعد اجزأ قرز (2) اما لو جعل الكسوة قيمة لتمام الاطعام فظاهر واما إذا جعل الاطعام قيمة لتمام الكسوة فان أخرج من غير منصوص عليه جاز وان أخرج من المنصوص عليه قل أو كثر هل يمنع ذلك كما لو كان قيمة الجنس أخر من الطعام يحتمل ان لا يجزئ اه‍ تعليق دواري وقال القاضي عامر بل يجزى ومثله عن الهبل (3) فان قيل لم اجزأ اخراج القيمة هاهنا ولم يجز في الزكاة مع التمكن من العين والجواب انه ها هنا يسمى مطعما وان اخرج القيمة كما يقال فلان انفق على فلان وان أخرج إليه القيمة اه‍ تعليق الفقيه ع (4) ولا تجزي القيمة عن العتق اجماعا والمقصود فك الرقبة اه‍ بحر (5) ووجهه والله أعلم أن القيمة بدل فلا يجوز ان يجعل الاصل المنصوص بدلا بل يتعين تسليمه لاصالته لا لكونه بدلا ومن هنا يعرف قوة كلام صاحب الوافي أنه لا يجزي اخراج الكسوة قيمة عن بعض الاطعام فان الكسوة أصل بنفسها منصوصة ففي ذلك التسليم لها والجعل لها قيمة اخراج لها عن الاصلية إلى الفرعية وهي البدل لان الكسوة منصوص عليها وقد قوي كلام صاحب الوافي جماعات وهو قوي لهذا الوجه والله أعلم اه‍ من خط القاضي احمد ابن صالح بن محمد بن أبي الرجال المنصوص في البر ودقيقه وسويقه والشعير والتمر قال النجري واظن الزبيب اه‍ ح لي وغيث وكذا الذرة في رواية أنس ذكر معناه في الشفاء (6) أو عن نفسه (7) قيل ف وكذا لا يجزي اخراج دون عشرة أصواع من التمر قيمة عن الكسوة لانه خلاف ما ورد به النص اه‍ بيان وقيل يجزي اه‍ عامر وكب (8) قال مولانا عليه السلام ولم يرد النص في التمر في كفارة الايمان بل في كفارة الظهار في حديث أوس بن الصامت حيث اعانه النبي صلى الله عليه وآله بعرق من تمر وزوجته بعرق وهو ثلاثون صاعا (9) العبرة بمذهب الصارف لخلاص ذمته وبمذهب المصروف إليه ليحل ما قبضه فحيث كان يحل القبض كصرف المنصوري كفارته في الهدوي الواحد فيحل له ما قبض وكذا في زكاة دون النصاب والخضروات يحل له قبض ذلك ولو كان مذهبه خلافه واما حيث كان مذهبه لا يحل له كأن يملك النصاب أو يكون فاسقا
---

[42]
للمنصوري دفع كفارة واحدة إلى الواحد الهدوي (1) وقيل بمذهب المصروف إليه وقيل لا بد من اتفاق مذهبهما قال مولانا عليه السلام والمختار ما ذكره الاميز وقد تقدم نظيره في الزكاة (2) (ومن) تعذر عليه العتق والكسوة والاطعام اما لفقر بحيث (لا يملك الا ما استثنى) على ما سيأتي (3) تحقيقه (أو) لبعد ماله بحيث يكون (4) (بينه وبين ماله مسافة ثلاثة (5) أو كان عبدا (6) إذ لا يملك شيئا فمن كان كذلك (صام (7) ثلاثا متوالية) فلو فرقها (8) استأنف كما تقدم في الظهار فان اطعم السيد عن عبده أو كسا أو أعتق لم يجز (9) وحاصل الخلاف في حد الفقر الذى يجزى معه الصوم ان الناس (10) في ذلك على اربعة أقوال الاول ظاهر قول ط أن العبرة بالوجود كما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم من العتق والكسوة والاطعام فمن وجدها لزمه اخراجها على كل حال (11) سواء كان يحتاجها ام لا ولا يستثنى له شيء سوى
__________
أو هاشميا ومذهب الصارف الجواز فلا يحل له قبض ذلك وإذا قبضه وجب عليه الرد ولا يقبضه الصارف الا بحكم لانه قد أجزأه على مذهبه وخرج عن ملكه هذا المقرر في هذه المسألة اه‍ أم لا ض سعيد الهبل رحمه الله تعالى وقد ذكر معنى هذا في الغيث هكذا قرر وهو المعمول عليه والذي يجري على القواعد اه‍ شامي وظاهر المذهب الاطلاق وعدم التفصيل قرز وقد تقدم في قوله ومن أعطى غير مستحق اجماعا أو في مذهبه عالما أعاد فالحكم هنا وهناك واحد فيكون هذا على ما تقدم هنا وفي الزكاة ونحوها قرز (1) ويحل له (2) في الغيث (3) في الحاصل وقيل في المفلس وهو الصحيح (4) وكذا لو كان دينا لا يمكن استيفاؤه قبل الثلاث إذ هو غير واجد كمتمتع لم يجد الهدي مع امكانه في بلده اه‍ بحر بل هو واجد فلا يجزيه الصوم وهو ظاهر الازهار (5) ايام اه‍ بيان قرز (6) فرع وليس لسيده منعه من الصوم عن كفارته إذا كان أذن له في الحنث أو الحلف وحنث ناسيا أو مكرها لا مختارا فله منعه قال في البحر فان صام بغير اذنه ولا منعه سيده أجزاءه كما إذا صلى الجمعة اه‍ بيان فلو أذن له سيده بعتق نفسه عن كفارته فلا يجزى لانه لا يملك شيء وقد عتق (7) قال في التفريعات ان من عجز عن الثلاث وعن الصوم بقي الاصل في ذمته حتى يقدر ولا يقال يكفر للصوم لانه لم يجب عليه وظاهره انه لو طرأ العجز بعد امكان الصوم كفر له اه‍ شرح آيات قال في المعيار فان طرأ العجز عنه بعد العجز عن الاصل تعينت كفارة الصوم لاستقرار وجوبه اه‍ منه لفظا وهي العتق والكسوة والاطعام لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتابعات والقراءة الشاذة كالخبر الاحادي في وجوب العمل بها إذ هي اما قراءة أو خبر اه‍ بهران (8) لغير عذر تعذر معه الوصال اه‍ مى ومثله في البيان ولفظه فان فرقها لم تجزه الا إذا كان لعذر كما تقدم في النذر المتتابع (9) الا ان يلتزم الكفارة صح اه‍ يحقق إذ العبد لا يملك بخلاف الحر اه‍ سيدنا حسن قرز (10) أي العلماء (11) الا في الخادم إذا كان يتضرر باخراجه فانه لا يلزمه اخراجه والا يكفر بالصوم أو كان معه عشرة ثياب والعاشر يحتاجه يستر به عورته أو كان يملك قوت عشرة
---

[43]
المنزل (1) فعلى هذا القول من وجد كسوة العشرة أو اطعامهم أو رقبة (2) كاملة يعتقها لزمه الاخراج فان وجد من ذلك دون ما يكفي في الكفارة لم يلزمه (3) وانتقل إلى الصوم لانه غير واجد القول الثاني للوافي (4) ان العبرة باليسار والاعسار فمن سمى مؤسرا (5) لم يجزه الصوم ومن سمى معسرا (6) اجزأه الصوم وان وجد ما يطعم العشرة أو يكسوهم أو رقبة يحتاجها القول الثالث للمص بالله انه إذا كان يملك قوت عشرة ايام وزيادة تكفيه حتى يجد شيئا يصلح حاله لم يجزه الصوم وان كان يسمى فقيرا وان لم يكن معه زيادة اجزأه الصوم القول الرابع للم بالله انه إذا كان يجدها (7) وقوت يوم له (8) ولمن يعول لم يجزه الصوم والا اجزأه ولا يلزمه اخراج قوت اليوم مع الحاجة إليه ويلزمه اخراج الخادم وان احتاج إليه وعن ص بالله وش والوافى لا يلزمه اخراج الخادم إذا كان محتاجا إلى خدمته ويجزيه الصوم قال مولانا عليه السلام وكلام الازهار مجمل متردد بين الاقوال الاربعة لانه قال الا ما استثنى ولم يفصل قال والمختار قول ابى ط لظاهر (9) الآية (فان) كفر الفقير أو العبد بالصوم ثم (وجد) الفقير (10) مالا (أو اعتق) العبد (ووجد خلالها) أي قبل الفراغ من الصوم (11) استأنف الكفارة بالمال وعن ص بالله لا يستأنف لانه قد تلبس بالهدل وهو قول مالك وش (ومن وجد لا حدى كفارتين (12) قدم غير الصوم) اي فانه يبدأ باخراج المال ثم يصوم للكفارة الاخرى فان قدم الصوم لم يجزه
(باب النذر) النذر (له معنيان) لغة واصطلاحا اما في اللغة فهو الايجاب (13) واما في
__________
مساكين وهو يحتاجه لنفقته ونفقة عوله في يومه لم يجزه الصوم ولا يجب عليه التكفير بل تبقى الكفارة في ذمته اه‍ عامر ما ذكره مستقيم مع التضرر باخراجه والله أعلم اه‍ سيدنا حسن رحمه الله قرز (1) واثاثه وثياب بدنه المعتادة وقوت يوم له ولطفله وزوجته وأبويه العاجزين والمقرر قول ابي ط من غير تفصيل في المستثنى قرز (2) فمن وجد نصف عبدين لم يجب عليه العتق فيطعم ثم يصوم (3) ولو أمكن البيع لشراء طعام لم يلزمه اخراجه قرز (4) علي بن بلال (5) يعني اليسار الشرعي (6) وهو الذي تحل له الزكاة (7) يعني قوت العشر وان نقص عن قوت العشر كفر بالصوم اه‍ زهور (8) ومنزله واثاثه (9) والمستثنى على قول ابى ط انما هو المنزل فقط دون الخادم والكسوة لما حققناه آنفا اه‍ غيث الا ما يستر عورته من الكسوة المعتادة (10) أو دخل في مسافة الثلاث اه‍ زهور (11) ولو قبل الغروب بلحظة (12) فرع فلو كان عليه كفارة يمين وظهار وقتل وهو لا يقدر الا على رقبة فلا قرب انه يعتقها عن الظهار لان فيه حق لآدمي وهي الزوجة اه‍ بيان فان كان عليه كفارة يمين وقتل فقط اعتق عن ايهما شاء ان كان العبد مؤمنا وان كان فاسقا أعتقه عن اليمين اه‍ بيان والمذهب خلافه استحبابا لا وجوبا وهذا بناء على تقدم دين الآدمي قرز (13) يعني الزام النفس أمرا ومنه قوله تعالى حاكيا عن أم مريم اني نذرت لك ما في بطني محررا اه‍ ح بحر
---

[44]
الشرع فهو أن يوجب العبد (1) على نفسه أمرا من الامور بالقول فعلا (2) أو تركا (3) والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى يوفون بالنذر (4) وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به ومن لم يسم فعليه كفارة يمين والاجماع ظاهر (فصل في شروطه) اعلم أن شروط النذر على ثلاثه أضرب ضرب يرجع إلى الناذر وضرب يرجع إلى المال وضرب يرجع إلى الفعل (5) أما الذي يرجع إلى الناذر فأربعة قد فصلها عليه السلام بقوله (يشرط في لزومه (6)) أربعة الاول (التكليف (7) فلا يصح من الصبي والمجنون (و) الثاني (الاختيار حال اللفظ (8) فلا يصح نذر المكره (9) (و) الثالث (استمرار الاسلام إلى الحنث) فلو ارتد بين النذر والحنث (10) انحل النذر (و) الرابع
__________
أي أوجبت لك توجيه في خدمة بيت المقدس قال في الغيث ومنه بيت عنترة الشاتمي عرضي ولم اشتمهما * والناذرين إذا لم القهما دمي * أي الموجبين اه‍ تكميل وقبله ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابن ضمضم (1) قال تعالى حاكيا فقولي اني نذرت للرحمن صوما أي أوجبت (2) لو حذف قوله فعلا أو تركا كان أولى لانه يستدرك عليه في المال لكن يقال نذره متعلق باخراج المال وهو فعل (3) أو مالا (4) والاولى في الاحتجاج قوله تعالى وليوفوا نذورهم واردة في أهل البيت عليهم السلام (5) وضرب يرجع إلى المصرف وهو الضرب الرابع (6) قيل ف ولا تلحقه الاجازة الا إذا كان عقدا إذ هو قربة قال عليه السلام تلحقه الاجازة إذا كان على معين كالمبيع وعلى غير معين لا تلحقه كالوقف (7) ومن نذر على نفسه قال المذاكرون لا يلزمه لان الانسان لا يجب عليه واجب لنفسه وقال الدواري يجب عليه واجب لنفسه بل النفس أبلغ ما يجب لها من الواجبات وهو قوي ولو عبدا بمال أو صوم فيكونان في ذمته أو يؤذن له بالصوم لا بالمال اه‍ تذكرة وكذا بالصلاة والاعتكاف والوضوء والحج فيكون ذلك كله في ذمته وعليه في الازهار في الاعتكاف بقوله فيبقى ما قد أوجب في الذمة الخ متى عتق أو اذن له سيده ولو تبرع عن سيده أو غيره بدفع المال فان كان لآدمي صح التبرع به وان كان لله لم يصح التبرع به ولو أذن لانه لا يملك ولا يلزم سيده ما لزمه لو أذن له بخلاف الحج والفرق بينهما ان الحج لا يجوز فعله الا باذن سيده فان أذن له لزمه ما لزمه وها هنا يجوز للعبد من غير اذن سيده فلم يكن الاذن معتبرا فلا يلزمه شيء اه‍ كب المعنى ان الاحرام في الحج لا يجوز الا باذن والنذر يجوز له فعله من غير اذن اه‍ بيان معنى قرز ولفظه بخلاف الحر إذا أخرج عنه الغير باذنه فانه يجزيه لانه يملك عند الاخراج والعبد لا يملك ما يخرج عنه فلا يجزيه اه‍ بيان بلفظه وكأنه يريد بهذا انه من الضمنى (*) وان يكون مسلما فلا يصح من الكافر لانه قربة ولا قربة لكافر ويصح من السكران ولو غير مميز في الاصح الا حيث يكون النذر عقد اه‍ ح لي لفظا وقيل ولو عقدا إذ هو انشاء (8) لا حال الحنث حيث بقى له فعل اه‍ ولفظ حاشية لا إذا حنث فيه مكرها فانه يكون عليه إذا بقي له فعل لكنه يرجع على المكره ذكره الفقيهان س ع (9) الا ان ينويه قرز (10) وكذا بعد الحنث فيما كان لله تعالى
---

183 / 239
ع
En
A+
A-