[5]
حروف القسم المعروفة مع الاسم وامهات حروف القسم هي الباء (1) والتاء واللام والواو نحو بالله لافعلن أو بحق ربي لافعلن والتاء نحو تالله لافعلن والواو ونحو والله لافعلن واللام فيما يتضمن معنى التعجب (2) نحو قولهم لله لا يؤخر الاجل أي والله لا يؤخر الاجل وكذلك لو قال وايم وهيم (3) الله فهو صريح عندنا واما صريح التحريم فذكر الفقيهان ح ى انه لا فرق بين قولك حرام علي أو حرام مني (4) في ان ذلك صريح يمين قيل ى وذكر الاميرم والسيد ح والفقيه ل ان الصريح حرام علي (5) أو حرمته على نفسي وأما قوله حرام مني فكناية (6) * قال عليه السلام وذكر بعض أصحابنا المتأخرين (7) ان قول القائل حرام جوابا (8) لمن قال افعل (9) يكون يمينا وهو محتمل قيل ع فان قال حرام بالحرام فمن المذاكرين من قال يكون يمينا ومنهم من قال لا يكون يمينا (10) * تنبيه إذا أتا بالقسم ملحونا غير معرب فقيل ح لا تنعقد وقيل ع بل تنعقد ان كان عرفا (11) له * قال مولانا عليه السلام وهذا أصح لانهم قد ذكروا أن اليمين بالفارسية تنعقد * ولابد في الصريح من الايمان من أن يكون قد (قصد ايقاع اللفظ ولو) كان ذلك (أعجميا (12) وان لم يقصد معناه فلو سبقه لسانه إلى اللفظ ولم يقصد ايقاعه لا يكن
__________
في يمين القسم لا في التحريم لان التحريم لا كناية له (1) فلو قال رجل لآخر بالله ليأكلن أو ليقعدن كذا كما يعتاده كثير من الناس عند الاكل وغيره غير قاصد لليمين فانما قصد المساعدة على الاكل أو نحوه فانها لا تكون يمينا الا مع النية فقط مع انه قد أتى بحرف القسم فان لم يأت بشئ منها بل قال الله لافعلن كذا أو ما أشبهه كان يمينا واعرابه بالفتح أو الضم أو الجر ذكره في البحر قال فيه وهو كناية وقال الامام ى بل صريح اه بيان قرز (قوله) كان يمينا لقوله صلى الله عليه وآله لركانة الله ما أردت الا واحدة ولقوله صلى الله عليه وآله لابن مسعود الله انك قتلته (فائدة) قال ص بالله عليه السلام من قال استغفر الله عقيب يمينه نادما انحلت يمينه ما لم يكن في حق آدمي ظاهره ولا كفارة عليه اه ديباج (2) قيل وكذا في غيره يكون يمينا والذي صرح به أهل العربية كابن الحاجب وغيره أن ذلك مقصور على ما تضمن معنى التعجب فقط قرز (3) أيم مخفف من أيمن وأيمن جمع يمن وهيم أصله جمع أيم تبدلت الهمزة هاء فقلبت هيم والمعنى قسمي بايمن الله الصادرة عنه تبارك وتعالى فكأنه قال اقسم بايمان الله حين قال وأيم الله أو هيم الله (4) أو مني حرام قرز (5) أو علي حرام اه بيان (6) بل صريح قرز (7) الفقيه س وغيره (8) وكذا ابتداء (9) وقيل لا يكون يمينا وقواه لي وقيل أنه يكون يمينا إذا نواه وقواه المفتي (10) قيل الا أن ينويه اه ينظر إذ لا كناية في التحريم قرز (11) أو يريد صحتها أو كان لا يعرف العربية غير قاصد للصرف صحت اليمين اه بيان قرز ولو أتى بالقسم ملحونا عارفا لذلك قاصدا لاخراجه عن القسم باللحن فلا كفارة وجاهلا للاعراب انعقدت اه ح لي الا أن تكون اليمين حقا للغير انعقدت يمينه وفي الكوكب يعاد عليه القسم معربا (12) ولفظها خداى بيار والمعنى في خداى الله ومعنى بيار لا فعلت كذا اه بحر
---
[6]
يمينا وعن الناصر والصادق والباقر ان الصريح يحتاج إلى النية (أو كانيا (1) قصده والمعنى (2) أي قصد اللفظ والمعنى (بالكتابة) وصورتها ان يكتب بالله لافعلن كذا أو نحو ذلك من الصرائح وأما لو كتب الكناية نحو ان يكتب أقسم لا فعلن كذا * قال عليه السلام فالاقرب أنه يكون يمينا مع النية كالنطق قيل ف والنية تكون عند ابتداء الكتابة (3) (أو احلف) مثال ذلك أن يقول احلف لافعلن كذا فانه يكون يمينا إذا نواه فأما لو قال احلف بالله كان صريحا لا يفتقر إلى النية (أو أعزم أو أقسم (4) أو أشهد) فانها مثل (5) احلف فيما تقدم (أو) يقول الحالف (علي يمين (6) فان هذه يمين إذا نواها (أو) قال علي (أكبر الايمان (7) غير مريد للطلاق (8) فان أراد الطلاق لم يكن قسما (9) الشرط السادس ان يحلف (على أمر مستقبل (10) ممكن) فان حلف على أمر ماض أو على فعل ما لا يمكن لم يوجب كفارة بل يكون لغوا أو غموسا فلو حلف ليزين الفيل وهو يظن أنه يمكن وزنه فانكشف تعذره كانت لغوا وان كان يعلم (11) أنه لا يمكنه كانت غموسا الشرط السابع ان يكون الحالف حلف (ثم حنث بالمخالفة (12) فاما مجرد الحلف فلا
__________
(1) في غير التحريم لانه لا كناية فيه قرز (2) وهو اليمين التي توجب الكفارة اه ذنوبي (3) ولا يشترط الاصطحاب إلى آخرها قرز وقيل يشترط (4) وكذا أنا حالف ومقسم وكذا حلفت وعزمت وأقسمت وهذا حيث لم يقل في الجميع بالله فان قال فصريح اه ح لي لفظا قرز أما قوله أشهد الله لا فعلت أو لقد فعلت فهل هو صريح بياض (5) يعني كناية ما لم يضم الجلالة اه ومعناه في البيان (6) وقد ذكر عليه السلام من قال يميني على يمينك هو مثل علي يمين ويكون يمينا ذكره الامام ى وقال في التذكرة لا يكون يمينا اه بيان قال في البستان ان لم يجر به عرف والا كان يمينا منشاء (7) لعم فصارت كنايات الايمان محصورة عندنا في هذه الصور السبع فان قلت هل هي منحصرة لفظا ومعنا أو على المعنى فقط بحيث لو قال التزمت يمينا أو حتمت على نفسي يمينا كان مثل قوله علي يمين في لزوم الكفارة قلت الذي يظهر لنا والله أعلم انها منحصرة في هذه المعاني السبعة وان اختلف اللفظ بدليل انها تنعقد من العجمي إذا جاء بها بلغته كما تقدم وإذا انعقدت من العجمي إذا جاء بلغته كما تقدم فكفى بذلك دليلا على أن المعتبر هذه المعاني السبعة ولا عبرة باللفظ وان اختلف اه غيث اعلم ان كنايات الايمان محصورة في المعنى لا في اللفظ فإذا وافق معنى أي هذه الالفاظ المذكورة غيرها من الالفاظ ومعناه معناها انعقدت اليمين اه ح أثمار قرز وكنايات الطلاق والعتاق غير محصورة قرز وهو القسم الا أن يريد الطلاق وهو في عرف العوام أكبر اه نجري منشئا قرز اه هداية لا إذا كان اقرارا فلا يكون يمينا منشئا (8) العبارة توهم أنه لو لم يرد الطلاق كان صريحا وليس كذلك بل لا بد من القصد والا فلا كاعزم ونحوه كما في الفتح ولذي حذف غير مريد للطلاق (9) وان نواهما معا وقعا اليمين والطلاق اه بحر وقيل لا يقع الطلاق ولو اراده (10) عازما عليه كأكل وشرب (11) صوابه وان لم يظن صدقها (12) أو عزم فيما هو ترك
---
[7]
يوجب الكفارة (ولو) حنث (ناسيا أو مكرها (1) له فعل) فان الكفارة تلزمه وذكر في زوائد الابانة عن الناصر والباقر والصادق (2) وك وش أن من حنث ناسيا أو مكرها فلا كفارة (3) عليه فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يحمل حتى يدخل الدار التى حلف من دخولها أو نحو ذلك فانه لا يحنث (4) مهما لم يكن منه اختيار (5) لما فعل به * الشرط الثامن أن يستمر اسلامه من وقت اليمين إلى وقت الحنث فلا تجب الا ان يحلف ويحنث (ولم يرتد بينهما) فلو حلف وهو مسلم ثم ارتد أسلم ثم حنث (6) فانه لا كفارة عليه لان اليمين تبطل بالردة (7) (وتنعقد) اليمين (على الغير) (8) فلو حلف على غيره ليفعلن كذا أو لافعل كذا فخالفه ذلك الغير فانه يحنث ويلزم الحالف الكفارة (في الاصح) من القولين قيل ي وذكر على خليل وأبو مضر لمذهب م بالله أن اليمين على الغير لا تنعقد وكذا عن الناصر (9) وأحمد بن الحسين وبعض اصش لانه علقه بما لا يقدر عليه (10) (ولا يأثم) الحالف (بمجرد الحنث (11) إذا كان الفعل الذى حنث به غير محظور هذا قول
__________
(1) أو مجنونا اه بحر أو زائل العقل اه أثمار قرز ويرجع بالكفارة على المكره اه كب وبيان فان قيل ما الفرق ان المكره إذا حلف مكرها لم تنعقد يمينه وإذا حنث مكرها وقع الحنث الجواب ان اليمين عقد وعقد المكره لا ينعقد مع الاكراه والحنث ضمان والضمان ينعقد مع الاكراه اه من بعض تعاليق اللمع والحلف سبب والحنث شرط اه عامر (2) حجتهم قوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ونحوه قلنا أراد رفع الاثم والا لزم مثله في الجنايات اه بحر (3) قال ابو مضر وتنحل يمينه عندهم وقيل ف لا تنحل لان يمينه لم تناول حالة الاكراه والنسيان ومثله في التمهيد (4) ولا تنحل اليمين قرز (5) الاولى مهما لم يبق له فعل كما هو ظاهر الازهار كلو ركب على المكره حنث وكلو ركب على حماره ولا أثر للاختيار المجرد ومعناه عن الشامي ولفظ ح لي فان يبق له فعل فلا حنث (6) أو حنث حال الردة (7) ولو بكلما (8) قال الامام القاسم امام زماننا صلوات الله عليه يقال ان قصد الحالف أنه يجبر الغير على ما حلف به وهو يقدر على ذلك ويمنعه فخالف لزمته الكفارة وان علم أن الغير يخالفه ولا قدرة له على اجباره فغموس ولا كفارة الا التوبة فان علم أن لا يخالفه فخالف فلغو لا كفارة عليه حيث لا يقدر على اجباره ونحوه وهو ان يعالجه بما أمكن معالجته ولو بمال قرز أما لو قال حرام علينا ثم خالفوه لم يلزمه الحنث بأكلهم ولا يحنث حتى يأكل هو قرز وقد ذكر مثل ذلك في البحر فاما الحرام فلا ينعقد على الغير بالاجماع سواء قال حرام عليك لا فعلت أو قال حرام علي لا فعلت هذا اه بحر المختار أنه أن قال حرام علي أو مني لا فعلت انعقدت لا حرام عليك فلا تنعقد وعليه يحمل كلام البحر اه شامي ومثله ح لي (9) والاثمار لقوله تعالى واحفظوا ايمانكم وهو لا يمكن حفظها على الغير ولانه غير مقدور اه شرح فتح (10) قلنا أشبه المقدور لامكان علاجه (11) بل الحكم لما تعلقت به اه بحر فان تعلقت بفعل واجب أو ترك محظور فالحنث محظور وان تعلقت بترك واجب أو فعل محظور فان الحنث واجب وان وان تعلقت بفعل مندوب أو ترك مكروه فالحنث مكروه وان تعلقت بترك مندوب أو فعل مكروه فالحنث مندوب
---
[8]
ش وذكره الفقيه ح للمذهب واطلقه الفقيه س في التذكرة حيث قال اليمين لتعظيم من حلف به فيجوز الحنث والكفارة تعبد وقال الناصر وأبوح وض زيد انه لا يجوز الحنث (1) وهذا الخلاف حيث حلف من أمر مباح فأما إذا كان المحلوف منه فعله أولى من تركه خلاف في جواز الحنث وان اختلف في الكفارة فالمذهب انها واجبة وعند الناصر انها لا تجب قيل ح وهذا (2) أولى
(فصل) في بيان الايمان التى لا توجب الكفارة وما يجوز الحلف به وما لا يجوز (و) اعلم أن الكفارة (لا تلزم في) اليمين (اللغو (3) وهى ما ظن صدقها (4) فانكشف خلافه (5) وهذا يدخل (6) فيه الماضي والحال (7) والاستقبال (8) قال عليه السلام ولا يقال أن المعقودة تخل في هذا القيد وذلك حيث يحلف على أمر مستقبل عازما على أن
__________
وان تعلقت بفعل مباح محض فما ذكره في الكتاب اه ح بحر قرز واما الحنث فلا يأثم في جميع الصور وانما يأثم حين كان المحلوف منه يأثم به من غير يمين اه ح لي لفظا قرز (1) لقوله تعالى وكانوا يصرون على الحنث العظيم (2) لقوله صلى الله عليه وآله فليأت الذي هو خير وهو كفارته واختاره المؤلف وض عبد الله الدواري واختاره النجري في معياره (3) وحقيقة اللغو كل يمين لا يتوقف الحنث والبر فيها على اختيار الحالف فهي لغو لانها انكشاف فقط والمعقودة يتوقفان معا لانها اختيار فعل أمر أو تركه والغموس عكس ذلك كله ذكر معناه في البحر قرز والفرق بين المعقودة واللغو أن المعقودة حلف على ايقاع أمر واللغو حلف على وقوعه أو على ايقاعه فانكشف ان الفعل غير ممكن كالقتل كأن يكون قد مات قبل الحلف أو التمكن إذ اللغو هو الكلام الباطل بدليل قوله تعالى وإذا سمعوا اللغوا لا تسمع فيها لاغية ويدخل في الماضي مطلقا نفيا واثباتا وفي الحال كحلفه ان هذا زيد والمستقبل كمن يريد القتل ظانا امكانه اه نجري (4) قلت ومن غلب في ظنه ثبوت حق له بقرينة أو شهادة أو نحو ذلك جاز له أن يحلف عليه ردا أو متمما على القطع استنادا إلى الظن وان كان متهما لثبوت حقه تهمة لا تبلغ إلى الظن لم يجز له أن يحلف إذا ردت عليه اليمين أو طلب منه التتميم ولو سقط والله أعلم اه من المقصد الحسن وظاهر المذهب خلاف ما ذكره وانه لا يجوز الحلف فلو شك في صدقها كانت غموسا فيما لا اصل له فاما فيما له أصل نحو أن يحلف ان الوديعة باقية وهو شاك في ذلك لم تكن غموسا وظاهر المذهب انه لا يجوز وانها غموس مع الشك ومعناه في هامش البيان على قوله (مسألة) من كان في يده لغيره شيء مضمون الخ في الثالثة عشر من قبيل الاقرار ومعناه عن ض عامر (5) ولم يكن مثبتا للفعل المحلوف عليه بنفس اليمين لتخرج المعقودة نحو أن يحلف ليدخلن زيد دار الحالف أو حلف ليقضين زيدا دينه غدا فتعذر عليه فلا يقال هذه داخلة في حد اللغو لخروجها بقولنا ولم يثبت الفعل بنفس اليمين سواء كان فعله أو فعل غيره والله أعلم اه ح لي لفظا قوله فتعذر عليه يعني بعد التمكن ذكره في البيان وهو ظاهر الازهار بقوله والمؤقت الخ (6) لقد فعل أو ما فعل (7) ان هذا كذا (8) نحو ليفعلن كذا
---
[9]
يفعله ثم ترجح له ان لا يفعله فهده قد ظن صدقها فانكشف خلافه لانا نقول أن المعقودة قد خرجت بالقيود الثمانية (1) التى قدمناها فكأنا قلنا اللغو هي ما ظن صدقها فانكشف خلافه مما عدى المعقودة التى قدمنا شروطها ومثال اللغو أن يحلف ليقتلن زيدا غدا فينكشف أن زيدا قد مات أو لتمطرن السحابة أو ليجيئن زيد غدا فلا يجئ (2) وقال ش اللغو هو ما يصدر حال الغضب والخصام من لا والله وبلى والله من غير قصد وقال الناصر والمطهر (3) بن يحيى ومحمد (4) ابن المطهر اللغو هو ما قلنا وما قاله ش جميعا (و) لا تجب الكفارة (5) في (الغموس (6)) أيضا (وهي ما لم يعلم أو يظن صدقها) وانما سميت غموسا لانها تغمس الحالف بها في الاثم وقال ش بل تجب فيها الكفارة (ولا) تلزم كفارة (بالمركبة) من شرط وجزاء وهى أن يحلف بطلاق امرأته أو بصدقة ماله أو بحج أو بصيام أو عتق أو نحو ذلك وسميت مركبة لانها تركبت من شرط وجزاء وسيأتى تفصيلها ان شاء الله تعالى (ولا) تجب الكفارة (بالحلف (7) بغير الله) سواء حلف بما عظمه الله تعالى كالملك والرسل والقرآن ونحو ذلك (8) أو بما أقسم الله به كالسماء والليل والعصر والنجم ونحو ذلك (9) فانها ليست بيمين (10) عندنا وقال الناصر إذا أقسم بما عظمه الله تعالى ففيه الكفارة قال في شرح الابانة وله قول آخر أنه لا كفارة فيه وقال الناصر أيضا وأبوح أنها تجب الكفارة إذا أقسم بما أقسم الله به (و) كما لا يلزم من حلف بغير الله كفارة (لا) يلزمه (الاثم ما لم (11) يسو) بين من حلف به وبين الله تعالى (في التعظيم) فان اعتقد تعظيم
__________
(1) بل خرجت بقوله ممكن (2) وفي الثمرات أن قوله ليجيئن زيد غدا مبني على أن اليمين لا تنعقد على الغير أو كانت المسافة بعيدة لا يمكن وصوله اه مفتي وأمارات ذلك حاصلة (3) مقبور في دروان حجه (4) مقبور في حجة (5) ووجه قولنا ما روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال خمس لا كفارة فيهن الشرك بالله تعالى وعقوق الوالدين وقتل النفس بغير حق والبهت على المؤمن واليمين الفاجرة اه ح مذاكرة (6) قال المؤلف ومنها حيث كان عازما على الحنث عند اليمين فانها غموس لا معقودة ولو كملت تلك الشروط وان كان ظاهر كلامهم خلاف ذلك وقد تكون مع الشك غموسا كما في الازهار وشرحه وقرره المؤلف كما في البيان (7) وكفارته التهليل اه هداية لقوله صلى الله عليه وآله من حلف بغير الله فكفارته لا اله الا الله هامش اه هداية (8) كالكعبة (9) كالشمس (10) لكن يستحب له الوفاء كالوفاء بالوعد ما لم تكن المخالفة خير اه تذكرة (11) ويكره الحلف بغير الله للخبر قيل الا أن يقصد الفرار من الكفارة اه بيان قال في البحر ولم يحرم لقوله صلى الله عليه وآله أفلح وأبيه ان صدق ونحوه قوله بغير الله ان قال قائل ولم يكره الحلف بغير الله وقد اقسم الله تعالى بغير ذاته قد أجيب بوجهين أحدهما أنه أقسم تعالى بها تنبيها على عظم قدرته بخلقها الثاني ان القسم بها على حذف مضاف فالمقصد ورب السماء أنه كذلك وحسن ذلك منه
---
[10]
ما حلف به كتعظيم الله تعالى أثم حينئذ بل يكفر مع اعتقاد التسوية (1) (أو) كانت يمينه (تضمن) كفرا أو فسقا (2)) لزمه الاثم نحو أن يقول هو برئ من الاسلام ان فعل كذا أو هو يهودى ان فعل كذا أو هو زان ان فعل كذا أو عليه لعنة الله (3) ان فعل كذا فإذا قال هو برئ من الاسلام أو هو يهودى ان فعل كذا أو نحو ذلك * قال عليه السلام فلا أحفظ في ذلك خلافا في أنه يأثم بذلك وهل يكفر بذلك أم لا في ذلك مذهبان * أحدهما أنه لا يكفر (4) بذلك وقواه الفقيه ح والمذهب الثاني أنه يكفر واختلف هؤلاء فقال أبو جعفر يكفر في الحال برأم حنث وقال ص بالله والاستاذ انما يكفر إذا حنث
(فصل) في حكم النية في اليمين وحكم اللفظ مع عدمها (وللمحلف على حق (5) بماله التحليف (6) به نيته) ولا تأثير لنية المحلف في اليمين الا بشرطين أحدهما أن يكون استحلافه على حق (7) يستحقه على الحالف فلو لم يكن يستحقه كانت النية نية الحالف الثاني أن يستحلف بماله أن يحلف به وهو الحلف بالله (8) وأما لو استحلف بالطلاق أو العتاق أو النذر كانت النية نية (9) الحالف قيل ع فان كان رأى الحاكم جواز التحليف بذلك (10) فله الزام الخصم والنية للمحلف وفائدة المحلف بالله أنها
__________
ولم يحسن منا لخفاء وجه الحكمة علينا والوجه الاول هو الذي اختاره الهادي وجده القاسم عليهما السلام اه شرح هداية (1) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف بغير الله فقد أشرك ولم يكفر المشركون الا لتعظيمهم الاوثان كتعظيم الله اه بحر (2) لم يذكر في اللمع والحفيظ الفسق اه شرح ابن قمر على الازهار واختاره المؤلف انه لا يقطع باثم قائله واستقواه وقرره واستضعف كون هذا للمذهب وانما يكره كراهة ضد الاستحباب (3) لان اسم جهنم لعنة الله وهو يتضمن الفسق (4) والظاهر من المذهب انه لا يجوز التحليف بالكفر (1) اه ولفظ البيان في الدعاوى ولا يجوز التغليظ بكلمة الكفر والبراءة من الله أو من الاسلام وروى من علي عليه السلام وبعض المتقدمين جوازه (1) قيل ف وفيه نظر لان المروي عن م بالله انه حلف بذلك في يمين أكدها على من حلف بأن قال فان نويت غير هذا فانت برئ من الله وعليك الحج وكذلك يحيى بن عبد الله حلف الزبيري (2) باليمين المشهورة وهي ان قال قد برئت من حول الله وقوته واعتصمت بحولي وقوتي استكبارا على الله واستغناء عنه ما فعلت كذا فلما حلفه يحيى عليه السلام هذا اليمين عوجل قيل في يومين أو في ثلاثة أيام وتقطع بالجذام ومات وله قصة طويلة اه صعيتري (2) عبد الله بن مصعب وهذا في اليمين واما في غير اليمين فيكفر وانما الخلاف في اليمين اه رياض أو كانت لوما فيكفر (4) لانه لم يشرح بالكفر صدرا (5) أو تهمة قرز (6) ووجهه ان يمين المدعى عليه موضوعة في الشرع لينزجر الظالم عن جحود الحق فوجب أن يكون الاعتبار بنية المحلف حتى يحصل هذا المعنى ويلزم الحنث متى حلف على باطل اه تعليق الفقيه ع لانا لو جعلنا النية نية الحالف مطلقا لزم الا يحنث كل جاحد إذا حلف اه نجري (7) ولو بمجرد القبض كالوصي والوكيل قرز (8) أو بصفته لذاته (9) ما لم يتراضوا فنية المحلف اه ح فتح كما مر في الطلاق (10) أو تراضيا قرز
---
[11]
ان كانت على ماضي اثم الحالف ان لم توافق نيته نية المحلف وكانت اليمين غموسا وان كانت على أمر مستقبل نحو أن يحلفه الحاكم ليقضين زيدا حقه (1) غدا فان النية نية (2) المحلف ولا حكم لنية الحالف فتلزم الكفارة إذا لم يقضه غدا (3) ولو نوى الحالف نية تصرفه عن الحنث فلا حكم لها قيل ى انما تكون النية نية المحلف إذا كان التحليف بأمر الحاكم والا فالنية للحالف (4) قال وقولنا تكون النية نية المحلف فيه تسامح والمعنى أن اليمين تكون على الظاهر لا على ما نوى الحالف قال واما لو نوى المحلف غير ما أظهره فان ذلك لا يصح * قال مولانا عليه السلام وكلام الفقيه ي جيد لا غبار (5) عليه (وا) ن (لا) تكن اليمين على حق يستحقه المحلف أو كانت على حق لكن حلفه بما ليس له التحليف به من طلاق أو نحوه (فللحالف) نيته (ان كانت) له نية (واحتملها اللفظ (6) (بحقيقته (7) أو مجازه (8)) مثاله أن يحلف أن لا ركب ظهر حمار وينوي به الرجل البليد (9) فانه يقبل قوله (10) في ذلك فان قال اردت بالحمار الثور فانه لا يقبل قوله ولا تؤثر نيته لان لفظ الحمار لم يطلق على الثور لا حقيقة ولا مجازا (وا) ن (لا) تكن للحالف نية أو كانت له نية لكن نسيها أو لم ينسها لكن اللفظ لا يحتملها بحقيقته ولا مجازه (11) (اتبع معناه في عرفه) أي معنى اللفظ في عرف الحالف (12) (ثم) إذا لم يكن له عرف في ذلك اللفظ حمل على
__________
(1) قال الهادي عليه السلام تجب على الغريم هذه اليمين إذا طلبها من له الحق وقال المؤيد بالله لا تجب لانه مقر بالحق ولا يمين الا مع الانكار اه تكميل وصعيتري لفظا وينظر على قول الهادي عليه السلام ما وجه وجوب اليمين مع اقراره بالدين سل (2) وتكون غموسا إذا عزم أن لا يقضيه اه وظاهر كلامهم خلافه قرز وهو انها معقودة (3) بعد التمكن قرز (4) مع التشاجر قرز (5) وقد يقال عليه بعض غبار في الطرف الاول إذا رضى الخصم باليمين وقطع الحق في غير محضر الحاكم فانه إذا نوى خلاف الظاهر فقد قطع حق الغير بظاهر اليمين هذا أعظم الخطر ففيه النظر الا أن يحمل كلام الفقيه ي أن أحدهما غير راض ولا قانع باليمين في غير محضر الحاكم فذلك هو اللائق لانه صاحب التحقيق والنظر الدقيق اه نجري (6) ليس هذا متعلق بما قبله بل هو ابتداء كلام والمعنى أن الحالف إذا كانت له نية فيما حلف عليه وكان لفظه يحتمل ما نواه حقيقة أو مجاز صحت نيته كما هو كذلك في التذكرة والبيان (7) أو حقيقة فيهما جميعا نحو أن يحلف أن لا وطئ زوجته في قرؤها والقرء هو حقيقة في الاطهار وفي الحيض وكذلك لاراء الشفق فهو حقيقة في الاحمر والابيض اه وابل (8) ومن المجاز الاسد للشجاع والبحر للكريم والكلب للخسيس والحمار للبليد كأن يحلف ليلقين الاسد أو الحمار وينوي الرجل الشجاع أو البليد وان احتملتها مجازا بعيدا صحة نيته كأن يحلف لا اشترى لاهله خبزا أو نوى لا أكلوه وان لم يحتملها لا حقيقة ولا مجازا لم تصح كأن يحلف لا آكل الخبر ونوى لا أشرب الماء اه ن معنى (9) أو العالم الذي لا يعمل بعلمه اه غيث (10) في الباطن قرز (11) ولو صودق اه مفتي قرز (12) نحو أن
---
[12]
(عرف بلده (1) التي هو مقيم فيها (2) إذا كان قد لبث فيها مدة يحتمل تغير لغته فيها * قال عليه السلام وهذا لم يذكره الاصحاب لكنه موافق لا صولهم (ثم) إذا لم يكن لبلده عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف (منشائه (3)) وهى الجهة التي نشأ فيها والتقط لغتها ومثال ذلك لو حلف لا ملك دابة فان العرف مختلف هل يطلق على الاتان أم على الفرس (ثم) إذا لم يكن له في في ذلك اللفظ عرف ولا لبلده ولا لمنشائه رجع إلى عرف (الشرع) في ذلك اللفظ كالصلاة فانها في اللغة الدعى وفى عرف الشرع للعبادة المخصوصة (ثم) إذا لم يكن للشرع عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف (اللغة) كالدابة إذا لم يجر عرف بأنها للاتان أو للفرس فانها في عرف أهل اللغة (4) لذوات الاربع فيحمل عليه لا على أصل اللغة فانها فيه لكل مادب (ثم) إذا لم يكن في ذلك اللفظ عرف رجع إلى (حقيقتها (5)) في أصل اللغة (6) (ثم) إذا لم يكن لهذا اللفظ في اللغة حقيقة (7) رجع إلى معناه في (مجازها (8)) فان قلت واي لفظ يكون له مجاز في
__________
يحلف من العيش وعرفه انه يطلق على العصيد دون غيرها ونحو ذلك اه وابل ونحو اللبن والخبز يختلف في العرف ففي بعض الجهات يطلق على المخيض وبعضها يطلق على الحليب والخبز وفي بعض الجهات يطلق على البر والشعير كالديلم وغيره وفي بعضها للارز كالجيل وفي بعضها للذرة كتهامة اه يستان (1) كأن يفيق من الجنون المطبق عليه من صغره ثم يحلف فانه يحمل على عرف قومه اه زهور ومعناه في الصعيتري (2) فان حلف المكي من الفاكهة حنث بالعنب لا بالتمر إذ هو قوتهم واليمني يحنث بالتمر لقلته اه بحر بلفظه (3) وفي البيان قدم المنشأ على عرف البلد فينظر المختار ما في الازهار اه لم يذكر في البيان منشأه وانما ذكر بلد منشأه فقط فلا تفاوت بتقديم ولا تأخير وأما موضع ولادته فلا عبرة به اه بيان قرز (4) مما تركب عليه وكانت تستعمل في السير اه كب ورياض وظاهر الكتاب لا فرق قرز (5) فرع وان حلف لابرح من المسجد أو لا دخله فهو على ظاهره وان نوى به مسجدا من مساجد البيوت صح لانه يسمى مسجدا مجازا وان حلف من الماء حمل على المعتاد وان نوى ما الكرم صح لانه يطلق عليه مجازا اه بيان معنى (6) نحو لالقى الاسد ولا نية له فيحمل على الاسد المعروف اه نجري واما لو كانت له نية فقد مر قوله واحتملها اللفظ (7) هذه (المسألة) خلافية بين الاصوليين هل لا بد لكل مجاز من حقيقة أو توجد مجاز لا حقيقة له ذهب بعض العلماء إلى الاول وبعض العلماء إلى الثاني وهو ظاهر الازهار وبيانه ان الرحمن مجاز لا حقيقة له منذ وضع فهو حقيقة فيمن تلحقه الرقة لكن لم يطلق على أحد من البشر على وجه الوصف وانما أطلق على الله تعالى قال في حاشية على شرح الاثمار بخط مؤلفه محمد بن يحيى بهران معني قوله فيمن تلحقه الرقة أي لو استعمل فيمن تلحقه الرقة لكان حقيقة فيه والا فاللفظ قبل الاستعمال ليس بحقيقة ولا مجاز كما هو معروف اه شرح بهران (8) عسى فعل ماض في أصل وضعها وهي لانشاء الترجي في الحال فصارت مستعملة غير دالة على المضي ولم يسمع أنها قد استعملت في غير الانشاء فهو مجاز
---
[13]
اللغة ولا يكون له حقيقة * قال عليه السلام ذلك موجود كلفظ الرحمن (1) فانه مجاز لا حقيقة له لانه لم يطلق الا على الله وهو في حقه مجاز لئن الرحمة تستلزم الرقة وذلك لا تجوز عليه فلو حلف ليطيعن الرحمن لم يحمل الا على طاعة الله بخلاف ما لو حلف ليطيعن الرحيم فانه يبر بطاعة الله تعالى أو رجل عرف بالرحمة (2) للناس (فالبيع والشراء (3)) اسم (لهما (4) و) اسم (للصرف والسلم) فلو حلف ليبيعن كذا أو ليشترينه فانه يبر ببيعه أو بشرائه ولو كان فضة أو ذهبا فصرفهما (5) بر في يمينه لئن الصرف بيع وكذا لو أسلمهما في شيء أو استسلم فانه يبر بذلك لانه يسمى بائعا ومشتريا في هذه الصور كلها وسواء كان العقد (صحيحا أو فاسدا (6)) بشرط أن يكون التعامل بالفاسد (معتادا) في تلك الناحية (7) فأما الباطل فلا يدخل في ذلك (8) قال عليه السلام والتولية (9) تدخل في لفظ البيع كالصرف ودخولها أظهر من دخول الصرف والسلم ولهذا لم نخصها بالذكر (و) إذا حلف ليبيعن أو ليشترين أو لا باع أو لا شرى كانت يمينه متناولة (لما تولاه مطلقا) اي سواء كان يعتاد توليه بنفسه أو يستنيب غيره هذا الدى صححه أبو مضر للمذهب قيل ف وسواء كان الشراء لنفسه أم لغيره (10) حيث حلف لا اشترا كذا (أو أجازه أو أمر به (11) ان لم يعتد (12) توليه) يعنى وكذا لو أمر من يبيع أو يشتري أو باعه عنه فضولي
__________
لا حقيقة اه منهاج (1) قال المؤلف اما في عرف الشرع فقد صار العكس وهو ان لفظ الرحمن والرحيم حقيقة في الله تعالى فلا يبر في لفظ الرحمن الا بطاعة الله تعالى إذ لا يطلق على غيره لا حقيقة ولا مجازا وكذا في الرحيم إذ هو حقيقة في الله مجاز في الواحد منا فلا يطلق على الواحد من بني آدم الا حيث نواه الخالف اه وابل قلنا صار اسما له في الشرع (2) واما في شرح الفتح فروى عن الامام شرف الدين انه لا يبرأ الا بطاعة الله الا أن ينوي غير الله تعالى بر بطاعته قرز (3) ولا يحنث بأحدهما ان حلف من الاخر للعرف اه ح لي لفظا قرز ومثله عن سيدنا عامر (4) شرعا لا عرفا (5) يعني الفضة والذهب (6) اما الصرف ففاسده باطل واما السلم فعلى الخلاف باطل على المختار قرز قال في البحر فيحنث بنفس العقد الفاسد وقال في الكافي والفقيه ع لا يحنث فيه الا أن يقبض المبيع باذن البائع ولعله يأتي فيه قول الهادي عليه السلام هل يعتبر بالاسم أو بالحكم كما تقدم في العتق اه كب (7) وعرف الحالف مقدم قرز (8) قيل الا أن يكون مما بيعه باطلا بكل حال كالخمر ونحوه فلو حلف لا باعه تعلقت بيمينه بالاسم إذ لا يمكن تعلقها بالحكم اه ح ولفظ البيان ولا يحنث بالباطل الا حيث عين ما لا يصح بيعه نحو أن يحلف لا باع الخمر أو الميتة ثم باعه فانه يحنث ذكره في البحر والانتصار عن المزني لان التصريح به قرينة كون مراده الحلف من اللفظ بالبيع بخلاف الحلف من البيع جملة فلا يحنث ببيع الخمر إذ القصد المعنى حينئذ اه بستان بلفظه (9) والمرابحة قرز (10) لان الحقوق تعلق به اه مفتي قال شيخنا ويلزم إذا أضاف ولم يقبض أن لا يحنث ولعله في الجملة قرز (11) ولو تقدم الامر اه دواري ومثله عن ض زيد وعن عامر انه لا يحنث حيث تقدم الامر على اليمين (12) والعادة تثبت بمرتين كالحيض قرز
---
[14]
أو اشتراه واجاز هذا الحالف فان الامر والاجازة يجريان مجرى توليه بنفسه بشرط أن يكون ممن لم يعتد توليه بنفسه بل عادته الاستنابة فأما لو كان يعتاد توليه بنفسه لم يبر ولا يحنث بالامرو لا بالاجازة * وحاصل الكلام في هذه المسألة أنه لا يخلو اما أن تكون له نية أو لا ان كانت له نية عملت بنيته (1) بكل حال (2) وان لم تكن له نية فاما أن يكون يعتاد تولى العقد بنفسه أو يستنيب أو تختلف عادته أو لا عادة له ان كانت عادته تولى العقد بنفسه فأما ان يفعل بنفسه أو يتولاه غيره ان تولاه بنفسه (3) حنث قيل ف ولو كان الشرى للغير (4) وان تولاه غيره بأمره أو بغير أمره وأجاز لم يحنث وأما إذا كانت عادته أن يستنيب فاما أن يشتريه بنفسه أو يشتريه غيره ان تولاه بنفسه فقال أبو مضر يحنث (5) وقال المذاكرون لا يحنث (6) وان اشتراه غيره بأمره حنث وان اشتراه بغير أمره وأجاز حنث وان لم يجز لم يحنث على الصحيح (7) وأما إذا اختلفت عادته فأما أن يكون فيها غالب أو لا ان كان فيها غالب (8) فالحكم له وان لم تكن حنث باي الامرين (9) وان كان ثم أغلب والتبس (10) لم يحنث حتى يحصل مجموع الشراء بنفسه والشراء بأمره أو أجازته وان لم تكن له عادة فاليمين تناول فعله فإذا أمر لم يحنث (11) (ويحنث بالعتق ونحوه فيما حلف ليبعه (12) فلو حلف ليبيعن عبده فاعتقه أو وقفه أو وهبه حنث بذلك لا بالتدبير ما لم يمت أيهما ولا بالكتابة ما لم يوف (13) ذكر ذلك الفقيه س في تذكرته * قال مولانا عليه السلام وهو قول أصحابنا قال والقياس انه لا يحنث بالهبة إذا كانت
__________
(1) ان احتملها اللفظ قرز (2) في الباطن لا في الظاهر ما لم تصدقه الزوجة أو العبد وفي حق الغير باطنا (3) حنث أو بر (4) ولو أضاف قرز (5) وعليه الازهار (6) لانه ينصرف إلى المعتاد (7) لان فيه احتمالين ط انه يحنث وحمل على أنه أجاز بغير اللفظ اه رياض وهذا قريب من مخالفة الاجماع وقد ذكر هذا الاحتمال في شرح التحرير في كتاب الايمان اللهم الا ان يحمل أنه حلف لا اشترى أو لا أشتري به كان من الحلف على الغير (8) إذا تولاه غيره وان تولاه بنفسه حنث بل لا فرق قال سيدنا زيد بن عبد الله الاكوع رحمه الله المحفوظ شرح الازهار وان كان مخالفا للازهار وقياس قول أبي مضر انه لا يحنث الا بفعله لا بأمر واجازه لانه قد اعتاد توليه بنفسه (9) بل بفعله فقط الا أنه قد اعتاد توليه والمختار ما في الشرح (10) وفي البحر أن التبس عمل بالحقيقة وهو العمل بنفسه إذ الاصل البراءة اه بحر (11) بل يحنث لان مفهوم الاز إذا لم يعتد توليه فولاه الغير بامر أو اجازه حنث والله أعلم (12) لا بالبيع فيما حلف ليعتقه لانه يمكنه أن يشتريه ثم يعتقه اه بيان معنى ولفظ البيان (فرع) فان حلف ليعتقه أو نذر بعتقه ثم باعه لم يحنث لانه يمكنه شراؤه ثم يعتقه هذا على قول الامام عليه السلام في الهبة والصحيح أنه يحنث لانه لا يعود إليه الا بعقد جديد عند تعذر رجوعه بما هو نقض للعقد من أصله لعله حيث عزم على شراه بعد البيع قرز (13) وأما
---