[630]
[ يوجب الملك لهم فيه ثبتت الشفعة ويكون لهم جميعا وهذه صورته هذه الصورة التي تثبت فيها الشفعة لان السيل النازل من الجبل ينصب إلى المحل الذي قد جعله أهل الاموال ملكا لهم واشتركوا في ذلك فتثبت الشفعة لانه صار مملوكا ولا يضر نزوله في مباح بعد اجتماعه في مملوك وذلك المباح السائلة كما ذكره أهل المذهب فنقول إذا ابتاع أحد المواضع العليا كانت الشفعة للجميع لاجل اشتراكهم في مجمع السيل المملوك لهم كذا قرز والله أعلم وأما صورة الجبل النازل ماءه إلى سائلة ولم يكن من أهل الاموال وضع شئ يوجب الملك لكن فيها رزوم لاهل الضيعة فنقول الشفعة ثابتة بين أهل كل رزم كونهم قد اشتركوا في مقر السيل الذي وضع في أعلا السائلة ووضعهم لذلك يوجب اشتراكهم وهذه صورته هذه صورة ما إذا كان الجبل ينزل ماؤه إلى السائلة فنقول لا شفعة بالشرب بين أهل السائلة المالكين للاموال التي تشرب منها ولكن فيما بينهم على جهة العموم وأما أهل كل ضيعة الواضعون الرزوم قبال ضياعهم فالشفعة فيما بينهم ثابتة بالشرب لانهم وضعوا شيئا يجمع الماء فبوضعهم له صار سببا جامعا فيما بينهم فنقول أهل الضيعة الاولى لما وصل الماء من الجبل المباح إلى رزمهم الواضعون له كان مجمعا له مملوكا لهم ويدخل أيضا إلى مملوك وهو السقي فإذا بيعت الجربة الاولى كانت الشفعة لمن تحتها فإذا بيعت الثانية بطل حق الخارج وثبت لمن داخل وهكذا في كل جربة فإذا بيعت الارض الداخلة كانت الشفعة لمالك الجربة التي فوقها إذ سبب الشرب متصل كما قلنا في الاستطراق وهكذا أهل الضيعة المتوسطة التي المسقى فيها يسقي إلى جهتين إذا بيع‍ ت الاولى كانت الشفعة لمن داخل وللمسامتة لمنشرة المبيعة وإذا بيعت الثانية بطل حق الخارجتين وثبتت المسامتة ولمن داخل فإذا بيعت الداخلة كانت الشفعة لمن سامتها لانه أخص وهذا جميعه مع طلب الاخص فإن تركها أو بطلت ثبتت الشفعة لمن خارج بالسبب العام وهو مفهوم الازهار بقوله ولا فضل بتعدد السبب وكثرته بل بخصوصه * وأما إذا كان أحد الرزوم يسقي الماء المجتمع فيه إلى جهتين كان الحكم في ذلك كما قلنا في البئر أو النهر الذي يسقي إلى جهتين فإن الشفعة ثابتة بين كل أهل جهة وأما مسألة الرحا المجاور قرارها لاصل النهر أو أصل البئر فإن كان قرارها المجاور حق فلا خوض في ذلك وإن كان مملوكا وكلا بنى فيه هذه صورته هذه صورة الرحا التي على النهر بشرط أن يكون قرارها مملوكا إذ لو كان حق لم تثبت الشفعة فنقول إذا كان قرار الرحا لرجل والنهر والارض لرجل آخر فإذا ابتاعت أحد الاراضي المتصل بقرار الرحا ثبتت الشفعة بالجوار كصاحب قرار الرحا وكذلك إذا ابتاع قرار الرحا كان لمالك النهر والارض الشفعة بالجوار كما ذكره في مسألة البيان قال في الصعيتري وثبوت الشفعة في مسألة الرحا مبني على ثلاثة أصول الاول أن الشفعة تثبت بالجوار الثاني أن قرار الرحا مملوك الثالث أن ملك صاحب الرحا مجاور للارض وكذا ذكر ]

[631]
[ في حاشيته على البيان حيث قال وحاصل مسألة الرحا إن كان قرار موضع الرحا أو المقر ملكا لصاحبها فلا يخلو إما أن يكون ملكه متصل بطرف المبيع أم لا ان اتصل وجبت الشفعة بالجوار وإن لم يتصل ملكه بالمبيع فلا شفعة سواء بيع النهر أو الارض أو أحدهما إذ العلة في وجوب الشفعة حق الاتصال والله أعلم قرز وأما الاراضي التي تشرب من الصبابات وهي الا ساحة من الاعلا إلى الاسفل ولم يكن لاهل الارض محل مملوك يجتمع فيه الماء فهذه صورته هذه صورة الجبل النازل ماؤه إلى الجربة الاولى ثم إلى الثانية وهكذا إلى آخر جربة فنقول لا شفعة بالشرب بل بالجوار لا غير إذا لم يكن بينهم ملك يشترك أهل الاراضي إذ لو كان لثبتت الشفعة كما قالوا في مسألة البئر والماجل وهاهنا انصباب حق فقط والحقوق لا تثبت بها الشفعة كما قرره في البيان قرز ( وأما صورة ) الارض التي تشرب موجبا فإن كان في طرف الموضع ساقية متروكة من أصل المال وفيها مناشر كل واحد من المالكين يسقي من مقابل ملكه فالشفعة ثابتة وهذه صورته هذه صورة الموضع الذي فيه ساقية متروكة من أصل المال وليس فيها غروس إذ لو كان فيها شئ من أي أنواع الاشجار المثمرة كان حكمها حكم الموج كما يقع ذلك في أكثر النواحي ولا عبرة يجعلها ساقية وإنما جعلت لحفظ المال لا غير فحكمها حكم الجربة التي تشرب موجا وسيأتي صورة ذلك إن شاء الله تعالى ففي هذه الصورة إذا بيعت الاولى كانت الشفعة لمن بعدها على السواء ابتاعت الثانية بطل حق الخارجة ثم كذا إلى آخرها الصورة الثانية حيث لم يترك الملاك الساقية من أصل المال وإنما جعل كل واحد من ملكه عرما يحفظ له الماء لاجل يسقي مرتبا وقرار الساقية داخلا في مساحة الارض وهذه صورته هذه الصورة التي ذكرنا أنها ستأتي فنقول الشفعة ثابتة حكمها حكم الموج فإذا ابتاع مدغر الجربة وهو ملك زيد كانت الشفعة لعمرو وخالد وبكر وعبده باشتراكهم في أصل البئر أو النهر لان هذه الساقية إنما جعل كل مالك عرما قبال ملك لاجل حفظ الغيل وإلا فشرب الموضع موجا أصالة ويظهر ذلك بحرث الساقية والزرع فيها كل قبال ملكه فليس هي مثل الصورة الاولى ولا يقال ان صاحب الموقر كصاحب الصبابة وهكذا إذا ابتاع الموقر وهو ملك الداخلين كانت الشفعة لصاحب المدغر لاشتراكهم في أصل النهر قرز وهذا على القول بعدم اشتراط اتصال عرمهم كما هو في التذكرة قرز وأما صورة الموضع الذي يشرب موجا من سائلة ويدخل من مدغرها فهذه صورتها هذه صورة ما إذا كانت الجربة تشرب موجا من سائلة عظما فنقول إذا ابتاع المدغر لم تثبت الشفعة بالشرب بل بالجوار لا غير لان الشرب من السائلة لم تثبت سبب الشرب كما قالوا في مسألة الصبابة فهو حق لا ملك ففي هذه الصورة ]

[632]
[ إذا بيع ملك عمرو مثلا كانت الشفعة لزيد ولصاحب الموضع الآخر وهو ملك خالد بالجوار بينهما نصفين كذا قرز وأما إذا كان ثم ضيعتين عليا وسفلى فأهل الضيعة العليا يجمعون الماء في موضع مملوك لهم ويسقون به ثم يرسلون الفضلة إلى السفلى فهذا صورته هذه صورة ما إذا كانت الضيعة العليا وهي ملك زيد وعمرو قد جعل للماء الداخل من السائلة موضع يجتمع فيه فقد صار مملوكا لهم فإذا ابتاع أحد الموضعين ثبتت الشفعة فيما بينهم بالشرب وأما أهل الضيعة السفلى فلا شفعة بينهم وبين أهل العليا لان ليس لاهل السفلى إلا حق الا ساحة فقط وكذلك هو فيما بينهم لا شفعة بينهم بالشرب لانه ليس لهم إلا ما نزل من الصبابة التي هي غير مملوكة خلاف ما لو كانت مملوكة كذلك قرره في البيان قرز ( وحاصله أن أهل الضيعة ) السفلى لا تثبت الشفعة فيما بينهم إلا إذا جعلوا صبابة مملوكة لهم يجتمع إليها الماء النازل من الضيعة العليا قرز وأما أهل المواضع التي تشرب من النهر أو البئر موجا فهذه صورته هذه الصورة هو إذا كان الموضع يشرب موجا من البير أو النهر فإذا ابتاع المدغر ثبتت الشفعة لصاحب الموقر وهو خالد بسبب الشرب لاشتراكهم في أصل البئر وكذلك العكس قرز وأما إذا كان الماء ينزل من صبابة إلى ساقية وهي التي يقال لها مسقى إلى موضع فالماء وإن كان صبابة وذلك حق ولكنه قد صار إلى موضع مملوك وهو المسقى وهذه صورته هذه الصورة هو إذا نزل الماء من صبابة إلى المسقى حق الموضع فإن الشفعة ثابتة بالشرب ما بين صاحب الموقر والمدغر باشتراكهم في المسقى المملوك بينهم ولا يضر نزول الماء من حق وهي الصبابة كونه قد صار في المسقى المملوك المستوعب لجميع الماء كذا قرز ( وأما صورة الصبابة ) التي تسيح إلى الموضع من دون اجتماع الماء في ساقية أو مسقى وسواء كانت الصبابة أرضا أو أكمة أو جبلا فهذه صورته هذه الصورة إذا كان الموضع يشرب موجا صبابة فلا شفعة فيه بالشرب لعدم الاشتراك في شئ والماء الجاري من الصبابة حق ولا تثبت به الشفعة ففي هذه الصورة تكون الشفعة بالجوار كما قرره في البيان قرز قال شيخنا العلامة عبد الله بن محسن الحيمي هذه آخر الصور رقمتها معاونة على البر رجاء من الله تعالى أن يغفر لي الذبوب وللمؤمنين والمؤمنات وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله تم رقم هذه الفوائد الجليلة بحمد الله تعالى وحسن توفيقه ( ويتلو هذه الصور ضابط الجوار ) وتبيين صفاته للعلامة القاضي عز الدين ]

[633]
[ محمد بن أحمد الحلالي رحمه الله تعالى وهو من قوله في الازهار ونفي الصفتين بعد اشتريتهما فنقول لا يخلو إما أن يكون الشفيع جارا أو خليطا أو شريكا في الشرب أو في الطريق إن كان جارا فلا يخلو إما أن يكون الشراء مشاعا أو غير مشاع إن كان غير مشاع فإن تقدم شراء المباين استبد المشتري بالمباين واشتركا في الملاصق وهي آخر صفقة تكون مشتركة بين الشفيع والمشتري لان شراء هذه الصفقة الملاصقة قد صارت استشفاعا لتقدم الملك في الصفقة المتقدمة وإن تقدم شراء الملاصق فالشفعة ثابتة في الصفقة الاولى وهي الملاصقة فقط لا فيما بعدها لان قد صار مباينا وإن كان الشراء مشاعا فالشفعة ثابتة في الصفقة الاولى لا فيما بعدها لان قد صار خليطا فلو كان سبب الجار متصل بجميع الصفقات ثبتت له الشفعة في الصفقة الاولى جميعها للشافع والثانية نصفين وكذلك ما بعدها لاستواء المشتري والشافع في الجوار وهذه صورته فتأمل وإن كان ملك المشتري والشفيع متصلا بجميع الصفقات كانت بينهما على السواء على عدد الرؤوس وهذا بيان الصفقات معينة كل بائع باع معينا إلا إذا كانت الصفقات غير معينة بل مشاعة كان للشفيع أول صفقة لا ما بعدها لان المشتري قد صار خليطا وهو أخص بباقي الصفقات وأما إذا كان الشفيع خليطا فإن كان المشتري أصليا كان شراه استشفاع وتثبت جميع الصفقات بينهما نصفين أو أثلاثا على حسب تعدد شركاء الخلطة لاستوائهما في السبب وهو الخلطة فإن لم يكن المشتري خليطا ثبتت الشفعة للشفيع الخليط في الصفقة الاولى جميعها وما بعدها من الصفقات تكون بينهما نصفين أو أثلاثا على ما تقدم لاستوائها في السبب وهكذا إذا كان الشفيع خليطا والمشتري جارا فالشفعة ثابتة في الصفتين معا وصورة ذلك أن تكون جربة بين رجلين نصفين مفرزين وكل نصف بينهما مشاعا فمتى باع أحدهما نصيبه في كل جانب صفقة فالشفيع خليط فتثبت له الشفعة في الصفقتين كذا قرز وأما إذا كانت الشفعة في الشرب فأما أن يكون الشراء مشاعا أو معينا إن كان مشاعا ثبتت الشفعة للشفيع في الصفقة الاولى لا فيما بعدها لان قد صار المشتري خليطا إلا أن يكون مفرزين كأن تكون الصفقتين في موضعين واشترى كل صفقة في موضع مشاعا لان الشفيع شريك في الشرب في الموضعين فتثبت الشفعة في جميع المصافق للشفيع إن كان أخص من المشتري وإن كان المشتري أخص فهو أحق وإلا اشتركا وهذا يكون الحاكم في الطريق وأما إذا كان معينا غير مشاع فالشفعة ثابتة في الصفقة الاولى للشريك في الشرب وأما ما بعدها من الصفقات فإن كان ثمة أخصية قد ذكر في الازهار عند قوله بل بخصوصه وذلك في الشرب والطريق فإذا كان ثمة أخصية للمشتري ينفرد بها فلا شفعة عليه لان قد صار شراؤه استشفاعا فإن لم يكن ثم أخصية بل هما مستويان في السبب كالمشتركان في جربة تشرب موجا فهما في الصفقات الاخر على السوى إلا أن يكون الشراء مشاعا وذلك إن كانت الجربة تشرب موجا فإن الشفيع لا تثبت له إلا الصفقة الاولى وما بعدها يستبد بها المشتري لان قد صار خليطا وهكذا يكون الحكم في سبب الشركة ]

[634]
[ في الطريق فإن كان الشراء مشاعا فالشفعة ثابتة للشفيع في الصفقة الاولى فقط لا فيما بعدها لان قد صار المشتري خليطا وإن كان الشراء معينا غير مشاع فالشفعة ثابتة في الصفقة الاولى للشريك في الطريق وأما ما بعدها من الصفقات فإن كان المشتري قد انفرد بأخصية من الطريق والاخصية كما ذكره في الازهار ولا عبرة بتعدد السبب بل بخصوصه فقد صار شراؤه استشفاعا فلا شفعة عليه في الصفقات الاخر وإن لم يكن ثمة أخصية بل قد صارا مستويين في الشركة في الطريق فهما في الصفقات الاخر على السواء فيكون بينهما نصفين أو أثلاثا على حسب تعدد الشركاء وإن كانت الاخصية للشفيع استحق الصفقة الثانية والله أعلم تم الحاصل في الصفقات والحمد لله رب العالمين انتهى طبع هذا في مطبعة المعاهد بجوار قسم الجمالية بمصر في يوم الاربعاء 8 صفر سنة 1342 وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله آمين آمين.

شرح الأزهار
الامام أحمد المرتضى ج 4
---

[1]
الجزء الرابع من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الازهار في فقه الائمة الاطهار *
انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله
(تنبيه) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة بحواشيها قرئت على شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207
(تنبيه آخر) جميع الحواشي الموجودة بالاصل والتعاليق التي بين الاسطر في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت الاصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا (1) وبعد تمام الحاشية الاصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الاسطر في الاصل متعذر كتابتها ووضعها بين الاسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لانه يوجد تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في الاصل أو في الحواشي من اسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة مع هذا الكتاب في أول الجزء الاول
---

[2]
بسم الله الرحمن الرحيم
(كتاب الايمان)
اعلم ان لليمين معنيين لغوي واصطلاحي أما اللغوي فلفظ اليمين على ما ذكره أصحابنا (1) مشترك بين معان خمسة وهى الجارحة (2) والجانب (3) والقوة (4) والرابع الشئ السهل (5) وخامسها القسم هكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي أنها حقيقة في الجارحة (6) مجاز في سائرها وأما الاصطلاحي فاليمين قول (7) أو ما في معناه يتقوى به قائله على فعل أمر (8) أو تركه (9) أو أنه كان أو لم يكن (10) وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما لا تجب فيه والماضي والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة والاصل في الايمان الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واحفظوا (11) ايمانكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأت الذى هو خير (12) وأما الاجماع فظاهر (فصل انما
__________
(1) مشكل عليه في أكثر النسخ ولعله الصواب لانه لا يختص بذلك أصحابنا بل في أصل اللغة (2) قال تعالى وما تلك بيمينك يا موسى (3) قال تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن (4) قال تعالى والسموات مطويات بيمينه أي بقوته اه‍ صعيتري قال الشاعر ان المقادير في الاوقات نازلة * فلا يمين على دفع المقادير أي لا قوة وسميت أحد اليدين باليمنى لزيادة قوتها بالنسبة إلى الاخرى وسمى الحلف يمينا لافادة القوة على المحلوف عليه اه‍ حاشية هداية (5) قال تعالى ياتوننا عن اليمين أي يسهلون الامر في الدين ويقربون لنا الضلالات اه‍ زهور وفي بعض الحواشي ما لفظه ينظر في قوله اليمين بمعنى الشئ فليطالع في كتاب اللغة والتفسير في قوله يأتوننا عن اليمين (6) يعني العين اليمنى واليد اليمنى والرجل اليمنى والاذن اليمنى ومنه قوله وما تلك بيمينك يا موسى والقسم (7) مخصوص (8) في المعقودة (9) في اللغو (10) الغموس (11) قيل المراد عن الاكثار من الحلف وقيل من الحنث عن أبي على إذا لم يكن البقاء على اليمين معصية فلو حلف لافعل مباحا فهل يلزمه حفظ اليمين هنا فلا يجوز الحنث أم يجوز قلنا في ذلك خلاف قيل يجوز وقيل لا يجوز وفي الاحكام قال ما معناه معنى الحفظ والتكفير لها إذا حنث فيكون المعنى أن لا تهمل وقد ذكر معنى هذا في الشرح ان الحفظ أن لا يحنث وإذا حنث لا يترك الكفارة اه‍ من الثمرات (12) وليكفر اه‍ ح أثمار وقوله في خبر آخر وهو كفارته
---

[3]
يوجب الكفارة) من الايمان ما جمع شروطا ثمانية الاول (الحلف من مكلف) فلا تنعقد اليمين من صغير ولو حنث بعد البلوغ ولا من مجنون وفي السكران (1) الخلاف ولا يشترط الحرية (2) عقد أو لا حلا (3) الثاني ان يكون من (مختار) فلو حلف مكرها لم تنعقد (4) اليمين عندنا (5) خلاف أبي ح * الثالث أن يكون من (مسلم) فلو حلف في حال كفره لم تنعقد (6) يمينه بمعنى لا تجب عليه الكفارة (7) الرابع أن يكون الحالف (غير أخرس (8)) فلو كان أخرس لم تنعقد يمينه لان من شرطها التلفظ باللسان * قال عليه السلام والاقرب أنها لا تنعقد من الاخرس بالكتابة (9) لان الكتابة كناية عن التلفظ فهي فرع واللفظ أصل ولا ثبوت للفرع مع بطلان أصله الخامس أن يكون الحلف (بالله (10) أو بصفته (11) لذاته أو لفعله (12) لا يكون على ضدها (13) فلو حلف بغير ذلك لم تجب كفارة وصفات ذاته (14) كالقدرة والعلم والعظمة والكبرياء والجلال (15) ونحو وحق الله (16) ومعناه والله الحق وصفة أفعاله التي لا يكون على ضدها (كالعهد (17) والامانة
__________
معناه كفارة الاثم وخبرنا به أولى لانه يقتضي الحظر اه‍ مشارق أنوار قال المفتي والاولى ان الاصل البراءة وتحمل أخبار التكفير على الندب جمعا بين الادلة لانه الواجب مهما أمكن (1) تنعقد قرز (2) أي حال الحلف (3) أي حال الحنث (4) الاينوية (5) أما لو أكرهه امام أو حاكم انعقدت لئلا تبطل (فائدة) ولايتهما اه‍ ثمرات (6) الا الموجبة فتنعقد والدافعة اه‍ ح لى قرز ولا كفارة قرز (7) بل يجب ولا يصح منه اخراجها يقال ما انعقدت (8) وهذا في غير المركبة وأما هي فتنعقد منه ومعناه في ح لى في فصل المركبة طارئ أو أصلى اه‍ ح لى لفظا قرز (9) وتصح من الصحيح بالكتابة اه‍ ح لى لفظا قرز (10) (مسألة) من قال لله لا فعلت كذا لم يكن يمينا لان المد حرف من الجلالة فإذا حذفه لم يصح وكذا من قال والله ورققها ولم يفخمها فليس بيمين لان التفخيم كالحرف منها ذكره الغزالي اه‍ بيان ما لم يكن عرفه أو قصده اه‍ مفتي وقرره الا أن يكون عرفه أو قصده قرز نحو والله (11) كالرحمن (12) والفرق بين صفات الذات وصفات الافعال ان كل اسم دخله التضاد فهو من صفات الافعال نحو يرزق ولا يرزق ويعطى ولا يعطى ويرحم ولا يرحم ونحو ذلك صفات الذات لا تضاد فيها نحو سميع وعليم وحى وموجود ولا يجوز أن يكون باضداد هذه الصفات ذكر ذلك المرتضى محمد بن الهادي عن كب من شرح الاساس الكبير (13) وأما التي يجوز عليها ضدها مثل النعمة والرضاء والسخط والارادة والكراهة فليست بيمين اه‍ بيان (14) يعني كالقادرية والعالمية لان الله تعالى لا قدرة له ولا علم يوجبان كونه قادرا وعالما بل هو قادر عالم لذاته عند أهل العدل لكن جرى عليه السلام مجرى الاصحاب لان القدرة والعلم لا يحلان الا في الاجسام والله تعالى ليس بجسم اه‍ يقال قد تطلق القدرة بمعنى القادرية والعلم بمعنى العالمية لانها لفظة مشتركة وقد ذكره في الخلاصة وغيرها فلا اعتراض (15) مع الاضافة إلى الله تعالى اه‍ بيان بلفظه أو نية قرز (16) الا أن يريد حقا من حقوق الله تعالى فليس بيمين كالصلاة والزكاة ونحوها لانه من الصرف اه‍ شامي (17) (مسألة) من حلف بصفة الله تعالى ذاتية
---

[4]
والذمة) وكذلك الميثاق (1) والعدل وفي الوسيط للغزالي (2) انما لا يطلق من أسماء الله تعالى الا عليه كالله والخالق والرازق والرحمن فهذا صريح وما يطلق عليه وعلى غيره فكناية (3) كالرحيم والجبار والعليم والحكيم والحق وما كان لا تعظيم فيه فليس بيمين ولو نوى كقوله والشئ (4) والموجود (5) (نعم) ولا تنعقد اليمين الا أن يحلف بما تقدم (أو) يحلف (بالتحريم (6) فانه بمنزلة الحلف بالله في ايجاب الكفارة حكى ذلك أبو مضر عن القاسم والهادي وم بالله وحكي أيضا عن الناصر والشافعي وفي الكافي عن السادة (7) أنه ليس بيمين وقال أبوح أنه كناية في اليمين ولا بد في الحلف بالله تعالى أو بالتحريم من أن يكون الحالف مصرحا بذلك) أي بلفظ الحلف والتحريم أو كانيا (8) وكيفية التصريح بالحلف بالله أو بصفاته هو أن يأتي باى
__________
كالقدرة والعلم والحياة والوجه ونحو ذلك أو صفة فعل كالعهد والميثاق والامانة ونحو ذلك فان أضافها إلى اسم الله نحو وقدرة الله وعهد الله فصريح يمين وان لم يضفها فكناية تحتاج إلى النية ذكره الصعيترى وابن مظفر اه‍ مقصد حسن ومعناه في البيان ولفظه (فرع) من حلف باى صفات ذاته كالقدرة والعلم والحياة والعظمة والكبرياء والجلال والملك والوجه وهو الذات والمراد في هذه الصفات حيث أضافها إلى الله أو نواه وكذا باي صفات الله افعاله التي لا يوصف بنقيضها كالعهد والميثاق والذمة والامانة والعدل والكرم اه‍ بيان فان قلت ما معنى كون العهد والامانة والذمة من صفات أفعال الله تعالى قال عليه السلام العهد من الله وعده باثابة المطيع والامانة الوفاء بالوعد والذمة الضمانة والالتزام وكلها راجعة إلى القسم يصدق الله وهو لا يكون على ضد الصدق اه‍ غيث (1) وكذا الصفة التي لا يوصف بها على الاطلاق الا الله تعالى كالكريم والخالق والرازق والعدل والحكيم والرؤف والرحيم فان هذه صفات أفعال لا يتصف بها على الاطلاق الا الباري () عزوجل وهذا خلاف ما ذكره الغزالي اه‍ غيث ومنه الحلف بالايمان المأثورة اه‍ هداية الاربع عن النبي صلى الله عليه وآله اثنتان وهما والذي نفس محمد بيده ولا ومقلب القلوب وعن علي عليلم منها اثنتين والذي نفس ابن أبي طالب بيده والذي فلق الحب وبرأ النسمة اه‍ هامش هداية () فانه يحنث الا أن يريد غير الله اه‍ ن قرز مع الاضافة إلى الجلالة اه‍ بيان (2) قلت وهذا غير موافق للمذهب كما ترى اه‍ غيث وفي البيان تفصيل اخر (3) المختار أنه صريح ما لم ينو غير الله قرز (4) لان الشئ لا يجوز على الله تعالى الا مع تقييد نحو لا كالاشياء ليفيد المدح عند القسم والهادي عليهما السلام اه‍ أساس (5) المختار انه يمين إذا نواه يعني الله تعالى اه‍ ينظر فكنايات الايمان محصورة لان النية ترفع الاشتراك اه‍ بحر معنى في الموجود لا في الشئ فمستقيم الكتاب قرز (6) (مسألة) إذا قال رجل حرام عليه كذا كل ما حل حرم فانه إذا حنث أول مرة لم يزل يحنث لان كلما يحنث مرة وقعت يمين آخرى لان كلما للتكرار اه‍ تعليق ولفظ البيان فلو قال حرام على اللحم كلما حل حرم فالاقرب انه متى حنث مرة انعقدت يمين ثانية وكذلك كلما حنث اه‍ بلفظه من أول الايمان بقدر ورقة (7) قال الامير الحسين المراد هنا جميع أهل البيت عليهم السلام (8) يعني
---

179 / 239
ع
En
A+
A-