[620]
[ بحملهم جناية الخطأ حيث ثبتت الدية لا عن صلح ولا عمد ولا اعتراف تحمل الدية من الموضحة فصاعدا لادون ذلك فعلى الجاني عمدا أو خطأ ولا بد أن تكون الموضحة بفعل واحد لا أكثر حتى أوضحه لم تلزم العاقلة شئ والعبرة بفعل الواحدة وإن كان كل جناية دون موضحة ولكن مجموع الجنايات أرشها جميعا أرش الموضحة حملته العاقلة كما لو ضربه بشريم أو شوك بفعل واحد وأتى أرش الضربة أرش موضحة حملته العاقلة ويحمل كل واحد منهم دون عشرة دراهم منجمة في ثلاث سنين ويستوي الغني والفقير فيما يحملوا وهذا هو الذي قرز ( وتعيين ) العصبة يعني العاقلة هم البنون ثم بنوهم على الترتيب وإن نزلوا ثم الآباء ثم الاجداد على الترتيب وإن علوا ثم الاخوة ثم بنوهم على الترتيب وإن نزلوا ثم الاعمام ثم بنوهم على الترتيب وإن نزلوا ثم أعمام الاب ثم بنوهم وإن نزلوا على الترتيب ولا يدخل الابعد مع حمل الاقرب فإن لم تكمل الدية بحمل الاقرب دخل البطن الذي هو الابعد مع احتمال البطن الاقرب لتمام الدية وإذا لم تستكمل الدية مع تقسيطها على البطن الثاني واحتيج إلى تمام الدية من البطن الاسفل قسط الباقي من الدية على البطن الابعد على قدر عددهم وإن لم يبلغ التقسيط دون عشرة دراهم ( مثاله ) لو لزمت البنون وحملوا الدية وقسطت بينهم كل واحد دون عشرة دراهم وبقي من الدية مثلا مائة درهم قسطت المائة الدرهم على البطن الابعد ولو كانوا كثيرا قسطت ولو لزم كل واحد من البطن الثاني دون خمسة دراهم أو أقل ولا يقال ان الدية تلزم البطن الاعلى وإن سفل دون عشرة دراهم لان البطن الثاني إنما يحمل ما بقي من الدية الفايض على ما حمله البطن الاول ( وهكذا ) في كل بطن إذا قامت الدية ولم يستكملها من هي عليه من البطن الاعلى وإذا قامت عليهم وبقيت بقية كانت من مال الجاني ويعتبر التنجيم على العاقلة من يوم الحكم كذا قرز ( وأما عصبة ) ولد الزنا فبنيهم ثم بنوهم وإن نزلوا ثم عصبة أمه على الترتيب ( نعم ) والجاني إذا جنى خطأ ولم يكن له عاقلة أو لم تقف العاقلة بالدية فمن ماله إن كان له مال وإلا فالسلطان إن كان وإلا فالمسلمون وهو الازهار وكذا إذا كان الجاني مولى ولا عصبة له فمعتقه سواء كان واحدا أو أكثر كل واحد دون عشرة دراهم كالاحرار والذمي على هذا التفصيل كذا قرز ( الغرة ) عبد أو أمة قيمة كل واحد خمس مائة درهم والعبرة بالقيمة لا بغيرها ولا تلزم الغرة إلا إذا خرج الجنين من بطن أمه بسبب الجناية أو متخلفا أو تبين فيه أثر الخلقة وتخطيطها ولا بد أن تعلم الحياة في بطن أمه بحركة أو نحوها وإلا فلا شئ ولا بد أن يكون العبد أو الامة سليمة من جميع العيوب التي تنقص القيمة مما ذكر ( وهذه ) لازمة فإن عدمت في الناحية رجع إلى الخمس مائة الدرهم فلو وجد عبد أو أمة من أعلا جنسهما بدون الخمس المائة فليس على الجاني سوى الغرة كذا قرز لاهل المذهب رحمهم الله تعالى ( نعم ) قد ذكر أولا فيما تقدم أنه لا بد من بيان معرفة الدية والايضاح من زكاة وجزية وغيرهما وكم تلزم من القروش الحديثة لان المشايخ المتقدمين قد جعلوا الغش في القرش ثلث قفلة ثم حسبوا الغش ونزلوه حتى صحت الدية من القروش سبعمائة وسبعة وثمانين قرش ونصف فذكر المشايخ المتأخرون بأنه قد وقع اختبار القرش فوجدوا الفضة الخالصة في القرش ثمان قفال ونصف ]

[621]
سدس قفلة بعد امعان وذكروا ان قد زاد الغش على التقرير الاول سدس ونصف سدس قفلة فعلى هذا صح نقص المائة القرش ثلاثة قروش وهي ثلاثة أعشار عشر المائة فزاد في كل مائة ثلاثة أعشار عشرها وهكذا في الجزية والسرقة والزكاة والمهور ونحوها ألا ترى أن الدية سبعمائة وسبعة وثمانين قرشا ونصف عشرها ثمانية وسبعين قرشا ونصف وربع قرش عشر العشر ثمانية قروش إلا ثمن إذا كررته ثلاث مرات صح ذلك ثلاثة وعشرين قرشا ونصف وثمن وهذه الثلاثة الاعشار من العشر هي التي نقصت من الدية باعتبار زيادة الغش فتزاد هذه الجملة على الدية التي قررها المشايخ المتقدمون رحمهم الله تعالى فتكون جملة الدية الشرعية على تقرير المشايخ المتأخرين ثمان مائة قرش وإحدى عشر قرشا وثمن قرش وهكذا تزداد في الارش وفي جميع الانصباء ( بيان ) النصاب من الزكاة على التقرير الاول ستة عشر قرشا إلا ربع عشره قرش ونصف وست بقش عشر العشر ثمن وبقشتين ونصف * وإذا كررت ذلك ثلاث مرات كان الزائد ثلاثة أعشار العشر تجده ربع وثمن ونصف الثمن وربع الثمن فيصح نصاب الزكاة باعتبار هذه الزيادة ستة عشر قرشا وثمن ونصف الثمن وربع الثمن ( بيان ) ذلك في الجزية على الفقير على التقرير الاول قرش إلا ثمن ونصف الثمن عشره سبع بقش ونصف عشر العشر بقشة إلا ربع كرره ثلاث مرات بقشتين وربع تصح جملة الجزية على الفقير قرش إلا ثمن ونصف الثمن بقشتين ( ومن ) المتوسط على التقرير الاول قرشين إلا ثمن وبقشة عشرها ثمن قرش ونصف الثمن عشر العشر بقشة ونصف إذا كررته ثلاثا أربع بقش ونصف تصح جملة الجزية على المتوسط قرشين إلا ثمن ونصف الثمن ونصف بقشة وتصح جزية الغني بعد الزائد أربعة قروش إلا ثمن وبقشة ( وضابطه ) ان الذي يزيد بقدر الارش أن النصاب على تقرير المشايخ المتأخرين رضي الله عنهم فينظر في التقدير الذي قدمناه ويزيد على ذلك ثلاثة أعشار عشره وتضمنه إليه والجملة على ذلك النصاب على تقرير المشايخ المتأخرين رضى الله عنهم ( وأما نصاب ) الذهب في الزكاة فقال في الازهار وهو عشرون مثقالا المثقال ستون شعيرة فنقول المثقال قد قدر بالوزن خسمة عشر قيراطا القيراط أربع شعيرات يأتي المثقال قفلة يعجز ثمن قفلة بالصنعاني والضريبة في الوقت من الذهب الاحمر يأتي كل مثقال ثماني عشر قيراط يأتي قفلة وثمن ويأتي النصاب بالقفال ثماني عشر قفلة وثلاثة أرباع قفلة فيأتي من الحروف سبعة عشر حرف إلا ثلث وإذا اختلفت الضريبة فالعمل على حساب المثقال وتنزيله ويرجع إلى القفال ويأتي نصاب الزكاة من الذهب أواق وقية ونصف وثمن ونصف الثمن قفال ثمانية عشر قفلة قراريط شعيرات اثنى عشر مائة صح المثقال صح المثقال خمسة أسداس الدينار لان المثقال قفلة يعجز نصف ثمن قفلة إذا أردت معرفة شعيرات نصاب الذهب من شعيرات نصاب الفضة أربع وثمانين مائة شعيرة شعيرات نصاب الذهب اثني عشر مائة إذا نسبت شعيرات الذهب من الفضة أتى مثل سبعها ( بيان ) ذلك أن يقول ألف من سبعة ومائتين من أربعة عشر وقد أتى فتأمل وفقك الله تعالى وفوق كل ذي علم عليم وحسبي الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم * اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم ومقربة لنا إلى جنات النعيم * اللهم افتح علينا بالعلم النافع والعمل به وأخرجنا من ظلمة الوهم وأكرمنا بنور الفهم * اللهم أنا نسألك علما نافعا ونعوذ بك من علم لا ينفع اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا برحمتك غير ضالين ولا مضلين آمى يا رب العالمين قال في الام المنقول ]

[622]
[ منها وافق الفراغ من زبر هذه النسخة الجليلة يوم الجمعة عقيب العصر لعله سابع عشر يوم خلت من شهر ربيع الاول سنة 1276 من خط قال فيه نقل من خط مؤلفه بسم الله الرحمن الرحيم هذه منظومة للقاضي اسماعيل بن حسين جغمان رحمه الله تعالى للجنايات وتقديرها وفيها تكملة يسيرة لبعض الائمة عليهم السلام ولبعض أشياعهم ومورد معرفتها بالريال الحجر المتعامل به الآن من المثاقيل أسقط من المثاقيل الخمس وبعدد مثاقيل الجناية بقش فقط واجمع الباقي تجده المقدر الشرعي المقرر لاهل المذهب الشريف صانه الله عن الزيغ والتحريف وهي هذه ألا إن حفظ العلم نظم ميسر * لطالبه فاسمع مقالة من نظم أروش جنايات وجبن على الذي * جناها كما قرروه ذوا الهمم فمخضرة مسودة وكذا التي * بها حمرة يثبت لها الدال بالذمم وحارصة لم يظهر الدم وسطها * فتقديرها بالهاء ثم التى ترم فان سال منها الدم فالياء أرشها * مع الباء ونصف فيه ذوو العلم قد حزم فإن لحمت بالدم فيها ولم يسل * فواو مع ربع إذا قيل فيه كم فإن بضعت في اللحم من دون شطره * فكاف لها في الارش قرر بالقلم فإن لاحمت شطرا فما فوقه إذا * فلام لها أرش تقرر واحتكم وسمحاقها ميم لها الارش يافتى * تقرر عمن صار في العلم كالعلم فإن أوضحت عظما تقرر جسه * فنون لها في الارش عن سيد الامم فإن هشمت في العظم فالقاف أرشها * مسلمة ممن بغى ولها هشم فإن نقلت عظما فقل أرشها أتى * بقاف ونون فيه طه النبي حكم وما بلغت أم الدماغ مع التي تجيف * ثلث ما قرروه ذوا الكرم من الدية التي أتت عن نبينا * عليه سلام الله ما أهمل الديم فتقديرها في النفس عين أصلها * رموز لمن يعقل بمعقول أتم نظمت حروفا للمثاقيل عدها * إذا شئت تعرفها محجرة بكم مع نقصها للخمس والمثل بقشة * من الكل يأذى لحلم والفهم والقلم وهذا جميعا واضحا قد نظمته * إذا كان منها في الوجوه والقمم فإن وقعت في سائر المرء يافتى * فنصف الذي فيها تنظم وانتظم وهذا جميعا في الرجال فإن يكن * بامرأة فالنصف أبدان أو قمم وصلى الهي كل حين على الذي * له الشرع ثم الآل ذو المجد والكرم بسم الله الرحمن الرحيم روى القاضي أحمد بن عبد الرحمن المجاهد عن والده المذكور أنه قد رجع عن القول بأن القرش فيه غش ووافق الفقيه حسن الشبيبي رحمه الله تعالى وهو اللائق بفطانته وذكائه وهذا زيادة بيان تحقيق الدرهم والقفلة والقيراط وبيان إيصال الشعيرات إلى أربع مائة شعيرة وثمانية ]

[623]
[ آلاف شعيرة ( فنقول ) نصاب الفضة مائتي درهم كل درهم اثنتان وأربعون شعيرة تكون جملة الشعيرات ثمانية آلاف وأربع مائة شعيرة ( من ) ضرب أربعة عقود وفردين أعني شعيرات الدرهم في عشرين عقدا أعني عدد النصاب فتصحل من ضرب أربعة عقود في عشرين عقدا ثمانون مائة ومن ضرب شعيرتين في عشرين عقدا أربعمائة يكون ما ذكر ثم نقول القيراط وزن أربع شعيرات فاقبض الشعيرات المذكورات أعني الثمانية الآلاف والاربع المائة إلى الربع من ذلك يكون ذلك عدد القراريط وذلك إحدى وعشرون ومائة قيراط ( ثم نقول ) القفلة الاسلامية عبارة عن الدرهم وذلك عشرة قراريط ونصف باثنتين وأربعين شعيرة فتكون جملة القراريط بمائتين قفلة ( وهذه ) لا دخل لها في معرفة القروش بل المعتبر بقفلة الوقف إذ قفلة الوقف هي قفلة القروش وهي ستة عشر قيراطا بأربعة وستين شعيرة فإذا أردت معرفة قدر النصاب من القروش الفرانصة قلت قفال القرش تسع منها فضة خالصة ثمان وثلث وثلثا قفلة نحاس كل قفلة ستة عشر قيراط فاضرب الثمان القفال والثلث في الستة عشر قيراط يبلغ جملة القراريط مائة قيراط وثلاثة وثلاثون ( وهكذا ) في كل قرش فيكون كل ثلاثة قروش بأربع مائة قيراط وإذا كررت الاربع مائة خمس مرات حصل من القراريط عشرون مائة ومن القروش خمسة عشر قرشا والباقي إلى تمام النصاب مائة قيراط هي بنصف قرش وربع لانها ثلاثة أرباع المائة والثلاثة والثلاثون والثلث إذ الكسور مثل ثلث المائة فحينئذ كمل النصاب ستة عشر قرشا إلا ربع من إحدى وعشرين مائة قيراط وهي جملة النصاب ومن هنا نستخرج قاعدة مطردة في معرفة التقابل بين الفروش والدراهم في كل مسألة في الديات والمهور وما يلزم في الجزية على الغني والمتوسط والفقير وذلك بمعرفة النسبة لانك تقول نسبة القروش من النصاب عشر إلا ربع وثلاثة من خمس ربع عشر فيطرد ذلك في جميع الابواب ( مثاله في الديات ) الدية عشرة آلاف درهم قدرها من القروش عشر إلا ربع وذلك سبعمائة وخمسين وثلاثة أرباع من خمس ربع العشر وربع العشر مائتان وخمسون فخمسة خمسون وثلاثة أرباعها سبعة وثلاثون ونصف يضمنها إلى الجملة الاولى يصير الجميع سبع مائة وسبعة وثمانون قرشا ونصف ( ومثال آخر ) إذا أردت معرفة العشرة الدراهم كم هي من القروش المتعامل بها وجعلت ذلك بمقدار عشرة إلا ربع وذلك قرش إلا ربع وثلاثة أرباع من خمس ربع العشر وربع العشر هو ربع قرش إذ ربع القرش عشرون بقشة وخمس العشرين أربع بقش وثلاثة أرباع الخمس ثلاث بقش يضم إلا القرش إلا ربع صح جملة ذلك قرش إلا ربع وثلاث بقش ( فهذه ) هي مقدار العشرة الدراهم التي مقدار أقل المهر وعلى هذه فقس كل مسألة وأما معرفة استخراج القاعدة في نصاب الذهب فنقول نصاب الذهب عشرون مثقالا كل مثقال ستون شعيرة عن خمس عشر قيراطا فتكون جملة النصاب المذكور ثلثمائة قيراط من ضرب عقدين أعني عدد نصاب الذهب في عقد ونصف أعني عدد القراريط ويحصل من ضرب الثلاث المائة في أربعة أعني عدد الشعيرات اثني عشر مائة شعيرة وتقدير نصاب الذهب بهذه القفلة التي هي خمس عشر قيراط من دون فرق بين القفلة الاسلامية أو الوقتية وإذا أردت معرفة جملة النصاب من الحروف الحمر الافرنجية قلت كل حرف بمثقال وثلاثة قراريط فقد زادت قراريط الحرف على قراريط ]

[624]
[ المثقال بمثل خمسه فصار المزيد سدسا فإذا جعلت عدد المثاقيل حروفا وذلك عشرون أسقطت المزيد وهو ( السدس ) من عشرين ثلاثة وثلث يبقى ستة عشر وثلثان وهي عدد الحروف ( واعلم ) أنه لما اتفق المقدار والنسبة في الذهب والفضة في باب الزكاة والديات وهو أن اللازم عشرة دراهم في مقام المثقال في كل مثقال في مقام العشرة الدراهم كذلك ( والضابط ) أن يجعل الدراهم مثاقيل ثم تسلك تقدير المثقال وهو أن يسقط من كل مثقال خمسه وبقشة وما بقي فهي قروش وهذه القاعدة في معرفة الذهب من القروش وفي معرفة الدراهم أيضا بواسطة ارجاعها إلى المثاقيل مثاله أن يجعل نصاب المائتي الدرهم عشرين أشياء بمقام العشرين المثقال ثم يسقط الخمس من تلك العشرين وعشرين بقشة يعني مع كل خمس بقشة فإذا أسقطت خمس العشرين ومع كل خمس بقشة كانت أربعة قروش وربع فالباقي ستة عشر قرشا إلا ربع هو النصاب * مثال آخر الدية من الذهب ألف مثقال أسقط الخمس مائتين وألف بقشة فاجعل المائتين قروشا برأسها والالف البقشة تأتي باثني عشر قرشا ونصف يصير الباقي سبعمائة وسبعة وثمانين ونصف وذلك هو قدر الدية من القروش * مثال آخر العشرة الدراهم هي بمثقال فاسقط الخمس وبقشة تكون سبعة عشر بقشة يبقى ثلاث وستين بقشة هي بقرش الاربع وثلاث بقش وهي العشرة الدراهم وهي المهر الشرعي وعلى هذا فقس ( مثال آخر ) الذي في المتلاحمة هو ثلاثون مثقالا فالخمس من الثلاثين ستة والثلاثين البقشة بربع قرش وثمن والباقي ثلاثة وعشرون ونصف وثمن هو أرش المتلاحمة من القروش ( تم المروي عن القاضي أحمد بن عبد الرحمن المجاهد رحمه الله ) ونقل من خط العلامة حسين بن عبد الرحمن الاكوع عن السيد العلامة أحمد بن علي السراجي رحمه الله تعالى ما لفظه هذا ولا يلتفت إلى ما دقق فيه المتأخرون فقد رد من وجوه عشرة منها أن القائل بالغش ركن على يهودي في معرفة غش القرش وأين العدالة من الكفار ومنها أن الاصل في الاروشات ونحوها براءة الذمة فلا تحتاج إلى التدقيق ومنها أن النصاب على كلام سيدنا حسن قريب الانتوال للفقراء وعلى كلام المدققين إذا بلغت إلى ستة عشر قرشا فهي ساقطة ومنها أنه إن صح الغش وسلمنا فالذي اشتهر أن الافرنج استخرجوا الغش وهو القلي فبلغ في المائة الرطل رطل قلي ففعلوا في المائة القرش قرش نحاس وهو معروف لا يجهله أحد فما الموجب أن يحكم بغش القروش المتقدمة كلها ومنها أن هذه العجيبة لا يجهلها سيدنا حسن ومنها أن هذا الاستخلاص إن صح إنما هو في المائة الثالثة عشر فما تكون القروش المتأخرة عشر عشر عشر المثبوتة المتقدمة من قبل الغش بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين آمين الحمد لله الذي لا يعبد إلا هو خالق كل شئ ورازقه الحمد لله الذي من علينا بالاسلام والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله ( وبعد ) فهذا تحصيل احتوى على جميع مسائل الشفعة ظاهرها وخافيها حصلها شيخنا وبركتنا القاضي العلامة عبد الله بن محسن الحيمي رحمه الله تعالى فقال ما لفظه هذه أول الصورتين من الدرب إحداهما تكون الشفعة فيه للجميع ولا أخصية ]

[625]
[ هذا الصورة التي تثبت الشفعة فيها لجميع أهل الدرب سواء كانت المبيعة داخلة أم خارجة لان كل مالك من أهل الدرب لم ينقطع حقه من الاستطراق لانه إذا أراد الدخول إلى داره فمن أين أراد دخل من أي الجهات شاء فإذا ثبت له الطريق من أي جهة ثبتت له الشفعة ولا أخصية لاحد على الآخر والله سبحانه وتعالى أعلم وقرز الصورة الثانية من صور الدرب الدوار وهو الذي إذا كان في وسطه درب فيه دور أبوابها إلى داخل الدرب وله رقبة في مدخله فهذه صورته هذه صورة الدرب الذي داخله دورا إلى داخل الدرب فإذا ابتاعت أحد الدور التي هي داخله كانت الشفعة لهم جميعا يمينا وشمالا لان كل واحد يدخل باب داره من أين شاء يمينا وشمالا بسبب الاستطراق وهو موجود في الجميع إلا الدارين اللذين بابهما إلى خارج الدرب إذا بيعت واحدة منهما ثبتت الشفعة لمن جنبهما بالجوار فقط وأما أهل رقبة الدرب فإن بيعت الاولى من الدرب التي في الرقبة كانت للمسامت ولمن داخل جميعا فإن بيعت الثانية كانت الشفعة للمسامت ولمن داخل لهم جميعا ولا شفعة لمن خارج الرقبة فإن بيعت الثالثة كانت الشفعة للمسامت من أهل الرقبة ولمن داخل من أهل الدرب وأما من خارج الرقبة فقد انقطع حقه من الطريق قبال باب داره قرز ( وأما الصورة ) التي في الطريق فهي متعددة باعتبار هل هي منسدة أم لا وهل وهي مملوكة أم لا وهل في أقصى المنسدة مسجد أم لا أو في أوسطها وسيأتي إن شاء الله تعالى لكل واحدة صورة ( أما المنسدة فهذه صورتها ) هذه صورة الشارع المنسد وفيه أربع دور أو خمس أو أكثر فإن ابتاعت الاولى ثبتت الشفعة لاهل الداخلات لان حق كل واحد قد انقطع فهم على سواء مع طلبهم للشفعة وإن بيعت الثانية ثبتت الشفعة لاهل الداخلات وإن بيعت الثالثة كانت الشفعة لاهل الداخلات وهو مالك الرابعة ومن خلفه وعلى هذا فقس ( وأما أهل الخارجات ) فقد انقطع حقهم في الاستطراق كل واحد من باب داره وإن بيعت الداخلة كانت الشفعة لصاحب الثالثة لانه أخص وشفعته بالطريق لان ملكه في الطريق وملك صاحب الداخلة لم ينقطع وهو متصل أيضا وهذه صورة شرح الازهار كما ذكره الدواري والصعيتري وقيل بالجوار وفائدة الخلاف لو كان إلى جانب الداخلة دار أخرى من خارج الشارع فمن قال بالجوار اشتركا أعني مالك الدار التى بابها فوق باب الشفعة المبيعة ومالك الدار التي بابها إلى خارج لاستوائهما في السبب وهو الجوار ( والمذهب ) أنها لمن بابه فوق إلى داخل الشارع والسبب الطريق قرز ( الصورة الثانية ) في المنسدة إذا كانت الدور من الجهتين والشارع منسد هذه الصورة الثانية إذا ابتاعت الدار الاولى كان الشفعة لاهل الشارع جميعا ومالك المسامتة من جملتهم وإن ابتاعت الثانية كانت الشفعة للمسامتة ولمن داخل على سواء لاشتراكهم في الطريق وإن ابتاعت الثالثة كانت لمن سامتها ولمن داخل وإن أبتاعت ]

[626]
[ الرابعة كانت الشفعة لمن سامتها ولمن داخل على سواء وإن ابتاعت الخامسة كانت الشفعة لمن سامت ولمن داخل من الجهتين وأما من خارج فقد انقطع حقه وعلى هذا فقس وإن ابتاعت الداخلة كانت الشفعة لمن سامتها لانه أخص فإن لم يطلب كان لم فوقها ولمن سامت لان حق الاستطراق متصل كما في الصورة الاولى والله أعلم ( الصورة الثانية ) إذا كانت الطريق نافذة ولكنها مملوكة لاهل الشارع بين أملاكهم كأن تكون عرصة اشتراها جماعة منحصرين فعمروا فيها دورا من يمين وشمال فإذا ابتاعت أحد الدور من أي الجهتين كانت الشفعة لهم جميعا كما قلنا في الدرب لان لكل واحد من الملاك أن يدخل إلى داره من حيث أراد وقد ذكرها القاضي العلامة أحمد بن حابس في المقصد الحسن وهذه صورته هذه صورة الدور من الجهتين إلى شارع نافذ لكنه مملوكا تركه أهل العرصة فإذا أبتاعت أحد الدور كانت الشفعة لهم جميعا على السواء بحيث لا أخصية لاحد دون أحد كما ذكره العلامة أحمد حابس رحمه الله قرز ( الصورة الرابعة ) إذا كانت غير منسدة وغير مملوكة كما قلنا في الصورة الثالثة فلا شفعة بالطريق بل بالجواز وهذه صورتها هذه الصورة لا تثبت فيها الشفعة بالطريق لان الظاهر فيما كانت نافذة السبيل وهكذا في الملتبس فلا شفعة إلا بالجوار فقط كما ذكره أهل المذهب الشريف أعزه الله قرز ( وأما الصورة ) التي في أقصاها مسجد وهي منسدة فهذه صورتها هذه صورة الشارع المنسد الذي في أقصاه مسجد إذا ابتاعت الاولى أو أحد الدور كانت الشفعة ثابتة بالجوار أو الخلطة وأما بالطريق فلا شفعة بها لان حكم الشارع المذكور حكم النافذة الذي الناس فيه المالكين على سواء وإنما كان كذلك لان من شرط المسجد أن يفتح بابه إلى ما الناس فيه على سواء ففي هذه الصورة يحكم بأن الشارع وإن كان منسدا فهو مسبل وهكذا إذا كان الشارع مملوكا وأذنوا بعمارة مسجد فمع اذنهم بطل ملكهم من الاستطراق وكان لهم حق فقط هذه قواعد أهل المذهب الشريف أعزه الله قرز ( وأما المنسدة ) الذي في أوسطه مسجدا أوفى ثلثه أو ربعه أو خمسه أو أقل أو أكثر فالعبرة ببايه لا بأصل جداره وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك وهذه صورته هذه صورة الشارع الذي فيه مسجد ليس بأقصاه فإذا بيعت أحد الدور لم تثبت الشفعة لاحد من أهل الشارع لان الطريق مسبلة من باب المسجد إلى خارج الشارع وأما من داخل المسجد فالشفعة ثابتة بالطريق ولكن يفصل في الدور التي مفتح أبوابهن إلى جدار المسجد يعني قبال الجدار فنقول إذا بيعت احداهن كانت الشفعة لمن تحتها من جهتها ولمن شاركها في الطريق ولا شفعة لمن سامتها وهي التي بابها من الجهة الثانية إلى جدار المسجد وأما من داخل وهي الدار الرابعة التي قد جعلت الرمز فيما بينهن إذا ابتاعت أحد الدور ثبتت الشفعة للمسامت ولمن داخل الشارع ( فإن قلت ) إذا ابتاعت التي مفتح بابها إلى قبال المسجد لم تثبت إلا ]

[627]
[ لمن داخل دون المسامتة قلت لم تثبت الشفعة للمسامت لتوسط المسجد لانه اشتراك بينهم بالطريق لان كل واحد من المسامتين طريقة منفردة كما مثلنا قرز ( الصورة الثانية ) إذا كان المسجد متوسطا في الشارع فهو كالصورة الاولى ولم أمثله مرة أخرى إلا لبيان المسامت لباب المسجد وهذه صورته هذه الصورة لم نذكرها إلا لبيان الدار المسامة لباب المسجد فنقول إذا بيعت أحد الدور التي خارج المسجد فلا شفعة بالطريق بل بالجوار وكذلك الدار التي بابها إلى قبال باب المسجد إذا ابتاعت لم تثبت الشفعة لاهل الدور الداخلة بالطريق لان بابها إلى مباح الناس فيه على سواء فلا شفعة إلا بالجوار وأما الدور الداخلة من باب المسجد فإذا بيعت الاولى ثبتت الشفعة للداخلة والمسامتة لها كما قرز لان الطريق مملوكة من وراء باب المسجد وهكذا لو كان مكان المسجد حمام أو وقف عام في الصورتين معا قرز ومما يلحق بالشارع المنسد إذا ثمة شارع منسد وكان في أوسطه ثلاثة أزقة فهذه صورته هذه الصورة التي فيها ثلاثة أزقة فنقول إذا ابتاعت الاولى من الشارع فالشفعة لمن سامتها ولمن داخله في الشارع والازقة ولا أخصية لاحد وإذا بيعت الثانية فالشفعة لمن سامتها ولمن داخل جميعا وأما من خارج فقد انقطع حقه بدخوله داره مع طلب أهل الدور الداخلة وهذا سبب الاستطراق ثابت إلى انتهاء الشارع وذلك إلى الدارين اللذين بابهما في أقصى الشارع من خلفها الازقة إذ سبب الشفعة ثابت لهم الجميع ولا أخصية وأما الازقة من يمين الداخل والخارج والمقابل فكل زقاق تثبت فيه الشفعة فيما ابتاعت من الدور لاهله فإذا ابتاعت الطارفة من الزقاق الايمن للداخل كانت الشفعة لهم الكل وللمسامت وكذا الثانية إذا ابتاعت كانت الشفعة لهم الكل وللمسامت وأما من خارج الزقاق فلا شفعة له لانقطاع حقه إلى أن تنتهي إلى طريق الزقاق وأما الدارين اللتين في أقصى الزقاق إذا ابتاعت إحداهما كانت الشفعة لاقرب باب المبيعة لان الاستطراق متصل قرز وقال في الافادة أن الشفعة لاهل الزقاق جميعا ولعل الظاهر سواء كان خارجها أم داخلا وأما بيان الاشتراك في مجاري الماء الانهار والسيول والبور وصبابات الجبال وشرب الموج من نهر أو سيل أو غيره وهكذا إذا كانت الارض تشرب من نهرين أو بئرين أو مسقائين على اختلاف أنواعها فسيأتي لكل واحدة صورة والله أعلم ( الصورة الاولى ) إذا كانت الارض تشرب من نهر أو بئر أو مسقى وسواء كانت ساقية مستوية أو فيها اعوجاج فالحكم واحد وهي هذه هذه صورة ما إذا كانت الساقية معوجة فإذا بيعت الجربة ( 1 ) الاولى كانت الشفعة لمن بعدها ولا أخصية لاحد إلى انتهاء الساقية وإذا بيعت الثانية كانت الشفعة لمن بعدها ولا شئ لمن خارج لانقطاع حقه ثم نقول إذا بيعت الداخلة وهي آخر جربة التي شربها آخر منشرة كانت الشفعة للجربة التي فوقها لا غير كما قلنا في الشارع المنسد قرز إذا بيعت الآخرة استحق الشفعة الذي يليها وإذا بيعت التي جنب الجربة الآخرة كانت الشفعة الآخرة منشرة لان صاحبها أخص ]
__________
( 1 ) المراد بالجربة أينما أتت القطعة من الارض ( * )

[628]
[ ( الصورة الثانية ) في الساقية الغير المعوجة وهذه صورتها هذه صورة ما إذا كانت الساقية غير معوجة إذا بيعت الاولى كانت الشفعة لمن بعدها وينقطع حق الخارج إذا بيعت أحد الداخلات ( وأما الارض ) الداخلة إذا بيعت كانت الشفعة لصاحب الجربة التي مشربها أخرج منها لان مرور الماء متصل فيكون أخص كما قالوا في الشارع الذي فيه ثلاث دور هكذا قرز وإذا ابتاعت الثانية من الداخلة فالشفعة لصاحب الجربة الداخلة لاخصيته لطريق الماء ( هذه الصورة ) إذا كانت الساقية تشرب منها جهتان وهي متوسطة فهذه صورتها هذه صورة الساقية المتوسطة بين الاملاك إذا ابتاعت الاولى كانت الشفعة لمن سامتها ولمن داخل فإذا ابتاعت الثانية بطل حق الخارجتين وثبتت الشفعة لمن داخل ولمن سامتها حتى تنتهي إلى آخر الساقية فإذا بيعت الداخلة كان المسامت أخص وكذا لو كانت الساقية المتوسطة معوجة كان الحكم كذلك وكذا لو كان ابتداؤها بين أموال وآخرها ليس فيه إلا جربة واحدة كان الحكم ما ذكرنا ( نعم ) وهذه الثلاث الصور إذا ابتاع الماء مع الارض وأما إذا ابتاع الماء وحده والارض وحدها كان الحكم في هذه الارض ما ذكرنا وفي النهر أو البئر أو العين الفوارة المستخرج ماؤها تكون الشفعة للجميع بالخلطة كما في البيان قرز وأما النهر الذي يخرج إلى ثلاث سواقي كل ساقية إلى جربة كذلك البئر إذا كان الماء يجتمع في المأجل وينفجر إلى ثلاث سواقي كل ساقية إلى جهة وكذلك السيل إذا كان يجتمع إلى محل ويتفرع في ثلاث سواقي فإذا ابتاعت أحد الاراضي في أي جهة كانت الشفعة لاهل جهتها على ما نبين هذه صورته هذه صورة النهر أو البئر أو المسقى المجتمع إلى محل ويتفرق إلى ثلاث جهات فنقول إذا ابتاع موضع من أي الجهات كانت الشفعة لاهلها خاصة دون غيرها ثم نفصل بين أهل المبتاعة فنقول إذا ابتاعت الاولى كانت الشفعة لاهل الساقية جميعا وإذا بيعت التي بعدها كان‍ ت لمن بعدها دون الخارجة لان قد انقطع حق مالكها عند منشرة أرضه وإذا ابتاعت الثالثة كانت الشفعة للداخلتين فإذا بيعت الداخلة كانت الشفعة لصاحب الجربة التي نشرتها فوق منشرة المبيعة لان ملكه في الساقية وملك صاحب المبيعة متصل كما قالوا في الاستطراق فإذا ابتاعت كانت الشفعة لمن فوقها لا غير لان ملك صاحب المبيعة التي فوقها متصل وأما الساقية الوسطى التي تسقى جهتين فنقول إذا بيعت الجربة الاولى كانت الشفعة لمن داخل وللمسامتة ويبطل حق الخارج إذا ابتاعت الثانية ثبتت الشفعة للداخلة والمسامتة ويبطل حق الخارج إذا ابتاعت الثالثة كانت الشفعة لمن داخل وللمسامتة فإذا بيعت أحد الداخلتين كانت الشفعة للمسامتة وإذا ابتاعتا معا كانت الشفعة لمالكي المنشرتين اللتين فوقهما على السواء لان ملكهم في الساقية متصل كما قالوا في الطريق كذا قرز ( وأما صورة النهرين ) الذين أحدهما في أسفل الضيعة يسقى به إلى أعلاها وأحدهما في أعلاها يسقى به في ]

[629]
[ أسفلها وهكذا البئر وهكذا المتساويين وهذه صورته هذه الصورتين أعني الارض التي تشرب من نهرين ولا فرق بين أن يكون كل نهر يجري ساقية في رقبة منفردة أو في ساقية واحدة فإذا بيعت أحد الجرب كانت الشفعة للجميع لانك تقول ان الاولى هي التي ابتاعت ثبتت الشفعة لمن داخل وذلك ظاهر وإن ابتاعت الثانية كانت الشفعة لمن داخل وانقطع حق الخارج ولكن باعتبار النهر الثاني هي داخلة وإذا كان كذلك فالشفعة ثابتة للجميع على كل حال كما ذكره في الاثمار وهذه صورة ما إذا كان كل نهر يجري في ساقية واحدة ( وأما صورة ) ما إذا كان كلا النهرين يجريان في ساقية واحدة فهذه صورته وأما صورة ما إذا كانت الساقية تشرب منها جهتان فهذه صورتها هذه صورة الساقية النافذة في النهر أو البئر التي تسقي إلى جهتين فنقول إذا بيعت الاول كانت الشفعة لمن داخل والمسامتة ابتاعت الثانية كانت الشفعة لمن داخل ولم سامت ابتاعت الثالثة كانت الشفعة لمن داخل ولمن سامت ابتاعت الرابعة كانت الشفعة لمن داخل ولمن سامت وينقطع حق الخارج بانقطاع السقي فإذا بيعت أحد الداخلتين كان الشفعة لمن سامتها فقط فإذا بيعت الداخلتين معا كانت الشفعة للتي منشرتها فوق ذلك ولمن سامتها لاتصال ملك السقي كما قالوا في الطريق قرز ( وأما صورة ) العين الفوارة التي تشرب الاموال المحيطة بها من دون استخراج فهذه صورتها هذه صورة العين الفوارة التي تشرب الاموال المحيطة بها كل أحد يسقي ملكه من جهة من دون استخراج الماء ولا مجمع للماء في شئ مملوك لهم جميعا فإذا بيعت أحد الاراضي المحيطة بها فلا شفعة بالشرب لانه لا اشتراك في شئ ولا شركة في العين لان كل واحد سقى ملكه من دون استخراج الماء فلا شفعة إلا بالجوار والخلطة قرز هذه صورة النهر الذي إلى ثلاث جهات فإذا بيعت جربة من أي الجهات كانت الشفعة لاهل تلك الجهة الاخص فالاخص إذا بيعت الاولى كانت الشفعة لمن تحتها فإذا بيعت الثانية كانت الشفعة لمن تحتها ولا شئ للاولى لان حق الشرب في الساقية قد انقطع إلا انه يقال إذا ابتاعت الاولى في الجهة الوسطى كانت الشفعة لمن تحتها ولمن سامتها وكذلك فيمن تحتها يكون الحكم واحد قرز وأما إذا بيعت أحد الجهات جميعا كانت الشفعة لاهل الجهات الاخرى بسببهم العام قرز وأما صورة الجبال النازلة إلى السوائل العظام فنقول لا تثبت الشفعة بالشرب إذا كان كل جربة تشرب من مشربها من السائلة كالسوائل هذه * اللهم إلا إذا وقع من أهل الارض الاموال التي تشرب من السائلة شئ ]

178 / 239
ع
En
A+
A-