[600]
[ اتفاقا قيل ( ل ) وإذا امتنع المشتري من العتق فلا منازعة للبائع فأما العبد فيحتمل أن له أن يفسخ البيع ويرجع إلى الكتابة ويحتمل أن يسلم ( 1 ) ما بقي عليه ويعتق ويكون المشتري كالوكيل للبائع ( 2 ) يقبض ما بقي وقال أبو ( ح ) لا يجوز بيع المكاتب مطلقا وعن ( ك ) أنه يجوز مطلقا ( وإذا أدخل ) المكاتب ( معه غيره ) في الكتابة ( في عقد ) واحد ( لم يعتقا ) هو وذلك الغير ( إلا جميعا ) نحو أن يكاتب عن نفسه وأولاده ( 3 ) بعقد واحد فلا يعتق أيهم إلا بتسليم الجميع عنه وعنهم منه أو من الغير سواء تميزت حصص الاثمان ( 4 ) بأن يقول كاتبت كل واحد منكم بمائة أم لم تميز لئلا يفرق العقد ( 5 ) وأما إذا كانت العقود مختلفة عتق من أوفى ما عليه أو أوفى عنه تقدم أم تأخر ثم أن الاب إن كاتب بإذنهم ( 6 ) رجع عليهم ( 7 ) كل بحصته ( 8 ) وإن كاتب بغير إذنهم لم يرجع ( ولا يعتق ما اشتراه ( 9 ) المكاتب ( ممن ]
__________
( 1 ) للمشتري ولا يرجع بزائد الثمن قرز ( * ) والولاء للاول ( ) كما قيل في مكاتب المسلم إذا أسره حربي ثم أسلم أنه يعتق بالوفاء للآخر وولاؤه للاول اه ح بهران وفي البيان للمشتري وفيه نظر ( ) ان عتق بتسليم ما عليه والا فللمشتري قرز ( 2 ) والذي في الرياض وغيرها ويكون البائع كأنه نقل الكتابة إلى المشتري اه تبصرة قرز ( 3 ) والعقد من السيد معه على أولاده أذن بذلك فيصح كما يصح خلع الزوجة إلى أجنبي منه وعلى هذا لا فرق بين الاولاد وغيرهم من عبيد سيده ولا يصح ذلك في عبيد الغير لانه يكون تبرعا منه لدفع المال لغير سيده وهو ممنوع من التبرعات اه صعيتري قرز ( 4 ) المراد عوض الكتابة ( 5 ) قال عطية وليس لاحدهم أن يرجع ( ) في الرق من دونهم اه ن لان فيه تفريق الصفقة فيجبر على الاكتساب ينظر في الاكتساب هل يجبر عليه قلت ظاهر المذهب لا يجبر على الاكتساب فيكون لهم أن يسلموا ويرجعوا اه مي ويكون بأمر الحاكم ( ) قلت والمذهب خلافه اه مفتي ومي وهو ظاهر الاز حيث قال ويرده في الرق إلى آخر ( * ) فلو عجز البعض منهم هل يكون عبدا للسيد في فسخها لئلا يفرق عليه الصفقة لعله يكون كذلك اه مي قرز ( 6 ) وكانوا مكلفين أو مأذونين من سيدهم وقيل يصح ولو لم يكونوا مأذونين لا أن دخول السيد معهم اذن اه رياض معنى كما ذكره في البيان في البيع قرز ( 7 ) بناء على أنها تعلق الحقوق بالوكيل على كلام الزيادات والذي في الوكالة والمذهب خلافه من اه من هامش البيان ( * ) وسلم باذنهم لان الحقوق لا تعلق به اه عامر الا أن يجيز المسلم عنه رجع عليه قرز ( 8 ) ويكون الرجوع على قدر القيمة ( 1 ) مثاله لو كان قيمة أحدهم أربعين درهما والثاني ثلاثين والثالث عشرين ومال الكتابة ستة وثلاثون فيكون التراجع أتساعا فيرجع على صاحب الاربعين بأربعة أتساع ( 2 ) وعلى صاحب الثلاثين بثلاثة اتساع ( 3 ) وعلى صاحب العشرين بتسعين ( 4 ) وعلى هذا فقس قرز ( 1 ) إذا كان العوض عنهم الكل فان تميزت الاعواض لزم كلا ما شرط عليه قرز ( 2 ) ستة عشر ( 3 ) اثنى عشر ( 4 ) ثمانية ( 9 ) المراد يملكه ( * ) وليس شراؤه من التبرعات لان له اجباره على الكسب ( * )
[601]
[ يعتق عليه إلا بعتقه ) فلو اشترى عبدا يعتق عليه إذا ملكه صح شراؤه ولم يعتق عليه لان ملكه غير مستقر حتى يعتق بالوفاء أو بالتنجيز ( ولو ) عتق ( بعد الموت ) عتق رحمه أيضا ( 1 ) وهو يعتق بعد موته بأحد وجهين إما ( بأن خلف الوفاء ( 2 ) لمال الكتابة ( أو أوفى عنه ) بأن يتبرع عنه الغير بالوفاء عنه ( 3 ) فإنه يلحقه العتق بذلك وإن قد مات وإذا عتق عتق رحمه الذي اشتراه وعند ( ش ) أنه لا يصح شراؤه لرحمه ( و ) إذا اشترى المكاتب أباه أو بعض أرحامه كان ( له ) قبل العتق ( كسبه لا بيعه ( 4 ) فلا يجوز وله أن يجبره على التكسب ( 5 ) ( ومتى سلم ) المكاتب ( قسطا ( 6 ) من مال الكتابة ( صار لقدره حكمه الحرية ) فإن كان ثلثا كان ثلثه حرا ونحو ذلك وإنما تثبت له الحرية ( فيما يتبعض ( 7 ) من الاحكام ) كالدية والارش والميراث والوصية ( 8 ) والحد فأما ما لا يتبعض بحكمه حكم الرق فيه كالرجم والحج وعقد ]
__________
( 1 ) فان لم يخلف الا رحمه انتقل ما بقي من مال الكتابة إليه فان سلمه عتق والا رق ( ) فان مات المكاتب وعليه ثمنه وبقيت مال الكتابة ولا مال له ولا للسيد أخذه بائعه ك مسألة المفلس وان كان السيد موسرا سلمه وبقي له اه تذكرة وفي البيان أنه يخير السيد بين تسليمه أو فدائه إلى قدر قيمته كدين المعاملة ( ) هذا يستقيم حيث نقصت قيمة الرحم عن الوفاء والا فقد عتق المكاتب ويعتق الرحم أيضا ويسعي الرحم في قدر ما بقي من مال الكتابة اه مقصد حسن معنى ولفظ المقصد الحسن ( مسألة ) إذا اشترى المكاتب رحمه ثم مات والرحم يفي بمال الكتابة فالاقرب أنه يعتق ويسعى في قيمته الموفية لمال الكتابة كذا قرره بعض المشايخ اه بلفظه قرز ( 2 ) ولو قيمته حيث قتله قاتل اه ن وكذا ديته حيث مات وقد سلم شيئا وأرش الجناية عليه يسلمها في كتابته فهو ككسبه اه بحر معنى ولعل هذا حيث كان يفي بمال الكتابة التي هي القيمة أو الدية فان كان لا يفي كان الارش للسيد مقدار ما بقي منه رقيقا وللورثة بقدر ما سلم قرز ( * ) وان لم يقبض وقواه حثيث وقيل وسلم اه مفتي وح لي ( 3 ) إذا قبله السيد لا إذا لم يقبله وقيل لا فرق كما اختير في حاشية في الرهن في قوله والمالك متمكن من الايفاء ( 4 ) ونحوه ( 5 ) ما لم يكن أبا فيكره ( 6 ) في الصحيحة فقط لا الفاسدة إذ لا يعتق الا بتسليم القيمة ( 7 ) وقد جمعها بعضهم هو الارث ثم الحد ثم وصية * ورابعهن الارش والخامس الدية اه هداية وما لا يتبعض يجمعها قوله رجم ووطئ بملك ثم حجهم * ثم النكاح ويقفو اثرها القود اه ح هداية هذه المذكورة في شرح الاز والا فهي كثيرة ( 8 ) منه لا له فيصح وتكون لسيده وفي هامش البحر فان أوصى له صح وان مات كانت بين ورثته وسيده على حسب ما أدى ( * ) يقال الوصية تبرع فينظر اه وفي التذكرة تكون الوصية من ثلث ما تستحقه الورثة وقد تقررت الحرية بموته اه ح لي ( * )
[602]
[ النكاح ( 1 ) والوطئ بالملك ( 2 ) والوقف ( 3 ) * نعم وحكم الحرية يثبت لذلك البعض في حال كون المكاتب ( حيا ) كالارش والحد ( و ) في حال كونه ( ميتا ) كالوصية ( 4 ) والميراث فإنه يورث بقدر ما أدى من مال الكتابة وإذا أوصى بشئ نفذ من وصيته بقدر ما أدى ( 5 ) ويكون باقي المال لسيده وقال ( ش ) وأبو ( ح ) لا يثبت له شئ من أحكام الحرية حتى يعتق جميعه ( 6 ) وحاصل الكلام في المسألة أن المكاتب إذا مات فلا يخلو إما أن يكون قد سلم شيئا من مال الكتابة أو لا إن لم يسلم فإن خلف ما عليه فعن الاستاذ أنه يموت حرا ( 7 ) قال مولانا ( عليلم ) وهو الذي في الازهار لانا قلنا بأن خلف الوفاء أو أوفى عنه وقال في بيان السحامي يموت مملوكا ( * ) ولو خلف الوفاء قيل ( ح ) وهو قياس ما ذكره الامير ( ح ) عن أمير المؤمنين علي ( عليلم ) وعن الهادي ( عليلم ) وإن لم يخلف الوفاء مات عبدا وأما إذا مات وقد أدى شيئا من مال الكتابة فإن لم يخلف شيئا تبعضت الاحكام فيه كما تقدم ولهذا فائدة وهي في جر الولاء إذا مات ابنه ( 9 ) وخلف مكاتب أبيه ومعتق أمه فإنه يكون لمكاتب أبيه بقدر ما أدى والباقي لمعتق أمه ( 10 ) وأما إذا خلف شيئا ( 11 ) فإن كان مقدار ما عليه أو أكثر فعلى رواية الامير ( ح ) عن علي ( عليلم ) وعن الهادي يكون للسيد بقدر ما بقي منه عبدا لان الكتابة قد انفسخت وعلى قول ( ض ) زيد والاخوين يكون للسيد وفاء دينه ( 12 ) لان الدين مقدم على الميراث والكتابة لم تنفسخ وأما إذا كان ناقصا عما عليه فقال القاضي زيد والاخوان يكون للسيد بقدر ما بقي منه عبدا ( 13 ) ]
__________
( 1 ) يعني لقريبته لا لو عقد لنفسه فيكون موقوفا وقد تقدم في أول الفصل وسيأتي ( 2 ) ويبقى موقوفا ( 3 ) منه لا عليه فيصح ويتبعض ( 4 ) وينظر ما الفرق بين الوقف والوصية في أنها تنفذ بقدر ما أدى من الكتابة وأما الوقف فلا يتبعض فهلا ينفذ من الوقف بقدر ما أدى كالوصية مع ان الكل وصية اه ينظر ( * ) هذا بناء على كلام ض زيد الذى سيأتي في التحصيل وقد بنى عليه في الكتاب ( 5 ) بل يكون من ثلث ما تستحقه الورثة اه كب فتنفذ وصيته بثلث ما ورث منه ( 6 ) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم المكاتب قن ما بقي عليه درهم لنا يرث ويودي بقدر ما أدى الخبر إلى آخره ( 7 ) وإذا قتله قاتل فلا قود على قاتله وتلزمه دية لورثته اه كب قرز وفي البحر إذا قتل السيد مكاتبه انفسخت ( * ) بناء على بطلان الكتابة والمذهب خلافه ( 9 ) والابن حر أصل والا كان لمعتقه قرز ( 10 ) وفائدة أخرى وهي في حد القذف إذا قذف بعد موته تبعض الجلد قرز ( 11 ) ولم يسلم للسيد شئ ( 12 ) ويموت حرا ( 13 ) والحلية في أخذ الجميع أن يبرئه السيد من الزيادة ويأخذ الجميع قولا واحدا ( * ) مثال ذلك عبد كوتب على مائة درهم ثم مات وقد سلم خمسين درهما وخلف أربعين درهما وخلف ابنته ومولاه فانه يكون للمولى عشرون لانه بقي معه أربعون درهما بقدر الباقي منه في الرق ويبقى عشرون درهما ( * )
[603]
[ وقيل ( ح ) بل لسيده الجميع ( 1 ) ( و ) إذا كان قد عتق بعضه فاستحق أرشا أو نحوه مما يتبعض من الاحكام وجب عليه أن ( يرد ( 2 ) ما أخذه بالحرية ( 3 ) إن رق ( 4 ) لان الزيادة التي أخذها بسبب الحرية وقد رجع في الرق ( ولا يستتم ) ما كان يستحقه لو كان حرا ( إن عتق ( 5 ) بعد الاستحقاق لانه أخذ ما يستحقه يوم أخذه وهو عبد ( وتسري ) إلى من ولد بعدها ( 6 ) ( كالتدبير ( 7 ) ) سواء فمن كاتب أمته فولدت بعد عقد الكتابة سرت الكتابة إلى ولدها ( 8 ) فيعتق بعتقها بوفاء أو تنجيز ( ويوجب الضمان ( 9 ) ]
__________
لا بنته النصف عشرة دراهم ويبقى عشرة يأخذها المولى بالولي وعلى قول الفقيه ح يأخذ الاربعين السيد ويعتق السيد من العبد تسعة أعشار اه وسيط ( 1 ) لان عتق ثلاثة أرباع أولى من عتق نصف اه ح أثمار ( 2 ) ويتمم لغيره من الورثة حيث رق ما قد كان نقصهم بحجب أو نحوه اه ح لي لفظا ( * ) يفهم من قوله ويرد ما أخذ بالحرية ان رق انه نقض للعقد من أصله ويفهم من قوله ويستبد به الضامن أنه نقض للعقد من حينه فينظر في اللفظين اه مي ( 3 ) ويكون في يده أمانة وفي بعض الحواشي أنه يضمن ولو تلف بغير حناية ولا تفريط لانه كدين المعاوضة ولفظ البيان والا قرب أنه يكون في رقبته ( ) كما في الزكاة التي أتلفها ( ) وما في يده قرز ( 4 ) يقال لو اقتص من مثله ثم رجع في الرق ما الحكم ينظر القياس يلزم التراجع في الارش والقيمة لانها كجناية لخطأ لان الشرع قد أباح له ذلك وقيل لا شئ لان العبرة بحال الفعل وهو يفهم من قوله ولا يستتم ان عتق ( 5 ) الا في الميراث ان عتق قبل الحيازة إلى بيت المال إذا كان لا ورثة له قرز ( 6 ) فان مات ولم توفى مال الكتابة لم يلزم الذي سرت إليه الا التوفية ويعتق اه انتصار قرز ( * ) وكسبه موقوف فان عتق فله والا فلسيده اه بحر بلفظه ويتبعض فيهم كما يتبعض في أمهم وبه قال أصحابنا ( 7 ) وليس كالتدبير من كل وجه بدليل لو رجعت المكاتبة في الرق رجع أولادها فيه بخلاف المدبرة لو بيعت لفسق أو ضرورة بقى أولادها مدبرين قرز ( 8 ) وجملها قرز ( * ) وهكذا لو كاتب جزءا من مملوكة أو عضوا معينا صح وسرت الكتابة إلى جميعه اه ح اثمار ( * ) فان قتل الولد فقيمتة ( 1 ) لامه تدفعه في الكتابة ( 2 ) إذ لا تصرف للسيد فيه ( 3 ) وقيل موقوف على رقها أو عتقها فان عتقت فلو رثته وان رقت فلسيده ( 1 ) يعني لكونه قد صار تابعا لامة فلهذا استحقت قيمته اه ان بلفظه ( 2 ) وإذا بقي شئ منها فلورثة الولد وان رجعت في الرق كانت القيمة للسيد اه ن بلفظه قرز ( 3 ) وكسبه موقوف فان عتق فله والا فلسيده اه بحر بلفظه ( 9 ) فان كاتبه اثنان بعقد ادى إلى كل واحد حصته فلو خص أحدهما بشئ من مال الكتابة لم ينفرد به بل يكون لهما معا لان ذلك تبرع منه ولا يصح منه الا أن يأذن له بذلك فلو استوفى أحدهما حصته أو أبرأه منها فعتق المكاتب ( ) وضمن المستوفي أو المبرئ لشريكه ان كان موسرا وان كان معسرا سعى العبد ولعله يستقيم في الابراء لا في الاستيفاء فهو يحتمل أنه إذا دفع باذن شريكه فهو كمن أعتق نصيبه باذن شريكه فلا يضمن بل يسعى العبد له والاقرب أن الضمان والسعاية في قدر نصيب الشريك ( * )
[604]
[ فإذا كاتب أحد الشريكين نصيبه صحت المكاتبة وضمن ( 1 ) نصيب شريكه كما في التدبير سواء سواء ( ويستبد به الضامن ( 2 ) إن عجز ) عن تسليم ما كوتب عليه لانه إذا كاتبه أحد الشريكين فقد استهلكه ودخل في ملكه بالاستهلاك فيضمن لشريكه قيمة نصيبه ثم إن عجز بعد ورجع في الرق استبد به هذا الضامن ( وله قبل الوفاء حكم الحر ) في تصرفاته وعقوده وليس لسيده استخدامه ولا تأجيره ولا وطئ الامة المكاتبة ( 3 ) وإذا أعتق أو وقف أو وهب أو تصدق كان ذلك ( موقوفا ) فإن عتق نفذت وإن رق بطلت ( 4 ) ( غالبا ) احترازا من وطئ السيد للمكاتبة ( 5 ) فإنه لا يوجب الحد ( 6 ) ولو علم التحريم ولو عتقت من بعد فلم يكن حكمها حكم الحر في ذلك لا موقوفا ولا ناجزا وكذلك أرش الجناية عليه لا يكون موقوفا على عتقه أو رقه ( 7 ) بل العبرة بحال الجناية ولو عتق من بعد كما تقدم وكذلك الحج لا يجزيه حتى يعتق جميعه ( 8 ) ولا يكون أجزاؤه موقوفا على عتقه بل لا يجزيه ولو تم عتقه وكذلك فإن لسيده تأديبه ( 9 ) فلم يكن حكمه حكم الحر في هذه الامور لا موقوفا ولا ناجزا ]
__________
الآخر لا حصته من مال الكتابة كما إذا قتل المكاتب ضمن بقيمته لا بمال الكتابة وإذا كان قد أدى بعض المال ضمن من قيمته بقدر ما بقي من المال اه كب معنى ( ) أقول الظاهر بقاء الكتابة فلا يعتق حتى يسلم حصت الشريك غير المستوفي لان العقد واحد اه مفتي ومي ( * ) ينظر لو أذن أن يكاتب نصيب المكاتب هل يسعى العبد أم لا قيل لا سعاية بل يضمن اه ع ح لي قرز ( 1 ) فان كان معسرا يسعى العبد فيها ذكره في التذكرة والحفيظ وقال في الشرح عن السيدين لا سعاية على المكاتب بل يضمن الشريك لشريكه مطلقا وهو الاولى اه ن ( 2 ) أو رجع في الرق باختياره حيث لا وفي وسواء كان الشريك المكاتب قد سلم الغرامة أم لا اه ح لي لفظا قرز ( 3 ) فان وطئ ( ) لزمه المهر ويكون من جملة مال الكتابة قرز فإذا ولدت منه صارت أم ولد وتعتق بالاسبق من موت السيد أو ايفاء مال الكتابة ذكره في البيان ( ) ولا يتكرر بتكرر الوطئ ما لم يتخلل التسليم ( 4 ) فيجيز السيد ما تصح إجازته اه ح لي لفظا ( 5 ) أو أمتها ( * ) قال أصحابنا وإذا وطئها فلها الخيار بين أن تقيم على كتابتها وبين أن تفسخ الكتابة ( ) وتعجز نفسها ومثله في الصعيتري لكنه اشترط الاكراه وقرر عدم الفرق ونظر في البحر ثبوت الخيار ( ) لان وطئه لها جناية هذا على أصل الفقيه س وأما على أصل الهدوية فلا يستقيم فلا خيار الا بأحد الامرين المتقدمين كما هو ظاهر الازهار ( 6 ) لكن يؤدب إذا كان عالما بالتحريم ( 7 ) وقد تقدم في قوله ويرد ما أخذ بالحرية ان رق ويرتفع التشكيل إذا أراد أن التسليم غير موقوف فيسلم في تلك الحال ما يستحقه والعبرة بالانكشاف اه مي ( 8 ) يعني حجة الاسلام وأما النافلة والنذر فيصحان ( 9 ) لا حده اه وابل لان الولاية لا تتبعض فيسقط الحد حيث لا امام اه وقيل يحده ( * )
[605]
[ ( باب الولاء ( 1 ) قال في الانتصار الولاء ( 2 ) القرب يقال بينهما ولاء أي قرب في النسب والولاء أيضا اسم للمال المأخوذ من جهة العتيق إذا مات ولا وارث له ( 3 ) من نفسه واعلم أن الولاء على ضربين ولا عتاق وولا موالاة أما ولاء الموالاة فقد فصله ( عليلم ) بقوله ( إنما يثبت ولاء الموالاة لمكلف ذكر ( 4 ) حر مسلم على حربي ( 5 ) أسلم على يده ( 6 ) قال أبو ( ح ) وكذا الذمي وظاهر قول الهادي ( عليلم ) أن المحالفة غير شرط وقال ( م ) بالله وأبو ( ح ) أنها شرط ( وإلا فلبيت المال حتى يكمل ( 7 ) فإذا كان الداعي إلى الاسلام صغيرا أو مجنونا وأسلم على يديه حربي لم يثبت له ولاه بل لبيت المال حتى يبلغ الصغير ويعقل المجنون فيعود الولاء إليهما وكذلك لو كان الداعي إلى الاسلام امرأة ( 8 ) لم يثبت لها الولاء وكذلك لو كان عبدا لم يثبت له حتى يعتق وكذلك لو كان كافرا لم يثبت له حتى يسلم ( 9 ) قال ابن معرف والعصيفري ولا ولاء للامام إذا أسلم ( 10 ) على يديه أحد ( 11 ) وقال ( ش ) لا ميراث ]
__________
( 1 ) الولاية بالفتح القهر قال تعالى هنالك الولاية لله الحق وبكسر الواو الاستيلاء على التصرف يقال ولي اليتيم ولاية أي صار إليه التصرف عليه وفي الشرع استحقاق المال بسبب العتق وقوله صلى الله عليه وآله وسلم كلحمة النسب أي لا يزول كما لا يزول النسب اه بحر ( * ) الاصل فيه قبل الاجماع من الكتاب قوله تعالى فاخوانكم في الدين ومواليكم ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله في حديث بريرة انما الولاء لمن اعتق وحديث ابنت حمزة بن عبد المطلب أنه لما توفي مولاها وترك بنتا له فأعطاها النبي صلى الله عليه وآله نصف ماله وأعطى النصف الآخر ابنت حمزة اه ح بهران ( 2 ) في اللغة ( 3 ) ممن يستغرق جميع المال من أهل النسب ( 4 ) خلاف المهدي احمد بن الحسين ( * ) ينظر لو كان الداعي له سكرانا هل تثبت له الولاية قيل تثبت له الولاية وهو الاصح ( 5 ) ولو كان لا يصح سبيه اه ح لي لعربي ذكر غير كتابي ( 6 ) قيل ع يعني بسببه وسواء كان بدعائه إلى الاسلام أو بوعظه له أو بأن سمع قراءته أو أذانه أو غير ذلك مما يكون داعيا إلى الاسلام ولو لم يقصد دعائه إلى الاسلام اه كب فأما قصد الفعل فلا بد منه لا لو سبقه لسانه ( 7 ) المراد قبل الحيازة اه فتح وهي قبضه إلى بيت المال اه أثمار ولفظ ح لي فان مات المهدي قبل كما الشرائط فارثه لبيت المال فان أكملت قبل الحيازة ( ) فللمولى اه لفظا قرز ( ) في غير الكافر لان عليه من قبل نفسه قرز مثله في شرح الفتح ( 8 ) أو خنثى ( 9 ) قبل موت الذي أسلم على يده بخلاف الصبي والمجنون فيكون قبل الحيازة إلى بيت المال والفرق بين الكافر وغيره أن الكافر يمكنه ازالة المانع بأن يسلم بخلاف غيره اه ح فتح ( 10 ) المذهب خلافه وهو ظاهر الاز قرز ( 11 ) والا لزم أن يكون النبي صلى الله عليه وآله مولى المسلمين ( * ) وذلك لانه يجب عليه الدعاء إلى الاسلام وفي الجوهرة يكون له الولاء كغيره ومثله في النجري وشرح الفتح ( * )
[606]
[ بهذا السبب وكذا عن الناصر ( و ) أما ( ولاء العتاق ) فهو ( يثبت للمعتق ( 1 ) ولو ) أعتقه ( بعوض ) نحو أن يكاتبه ( أو سراية ) نحو أن يعتق نصيبه فيسري والولاء قد يثبت للمعتق ( أصلا ) وجرا فالاصل ( على من أعتقه ) هو ( وجرا على من أعتقه عتيقه ( 2 ) أو ولده ولا أخص منه ) فالجر كعتيق العتيق وولد العتيق فإن العتيق يجر ولاء ولده إلى سيده إلا أن يكون ثم من هو أخص منه كعتيق تزوج عتيقه فإن ولاء أولادهما لمولاء الاب دون مولاء الام لان الاب أخص ( 3 ) من الام ( 4 ) فلو تزوجت مملوكا كان ولاء أولادهما لمولاها حتى يعتق العبد فيعود لمواليه ( 5 ) فلو عدم موالي الاب بعد أن عاد الولاء إليهم فقال أصحابنا والاكثر لا يعود الولاء إلى موالي الام بل لبيت المال ( 6 ) وقال ابن عباس يعود إليهم وكذا عن السيد ( ح ) ( ولا ) يصح أن ( يباع ( 7 ) الولاء ( ولا ) أن ( يوهب ( 8 ) وعن ( ك ) أنه يصح بيعه وهبته ( ويلغو شرطه للبائع ( 9 ) فلو بيع العبد واشترط البائع الولاء لنفسه فإنه يصح البيع ويبطل الشرط ويكون الولاء للمعتق ( ولا يعصب فيه ذكر أنثى ( 10 ) ]
__________
( 1 ) عن ملك فقط ليخرج الامام والولي والوكيل قرز ( 2 ) فالاب يجر الولاء بشرط أن يكون الولد حر أصل والجد بذلك الشرط وبشرط أن يكون أب الولد حر أصل والام تجر الولاء بشرط أن يكون أب الولد مملوكا والولد حر أصل والجدة بذلك وبشرط أن تكون الام حرة أصل وأب الام مملوكا ( 3 ) لاجماع الصحابة أن الاب أخص من الام اه بحر ( 4 ) لانها لا تجر مع حرية الزوج ( 5 ) ما لم يجزه مولا الام قرز ( * ) الا أن يكون الولد قد مات لم يسترد من معتق الام إذ لا يجر ولا ولده الميت بل الحي اه بحر بلفظه ( 6 ) إذا الولاء كالنسب فلا يزول بعد استقراره اه بحر ( 7 ) حجتنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ( 8 ) ولا النذر ولا الوصية وسائر التمليكات قرز ( 9 ) ونحوه ( 10 ) للاجماع اه لمعة ( * ) قال في الاحكام فإذا خلف المولى ثلاث بنات لمعتقه احداهن خنثى لبسة كان الولاء للخنثى لان ميراث الولاء بالاولوية لعدم غيره وهذا هو الاولى لتقدير الذكورة اه من حاشية في الزهور وقال المفتي يحول كالميراث ومثله عن الفلكي فيكون للخنثى ثلاثة أرباع وللانثى ربع والمثال في أنثى خنثى وكيفيته انك ان قدرت الخنثى ذكرا فالمسألة من واحد وان قدرتها أنثى فالمسألة من اثنين الواحد دخل في الاثنين فاضرب الاثنين في حالتي اللبسة تكون أربعة فللخنثى مال في حال ونصف مال في حال على حالين ثلاثة أرباع وللانثى نصف مال في حال وفي حال لا شئ على حالين ربع مال اه من خط سيدنا حسن رحمه الله تعالى ( * ) الاولى ولا يغصب فيه ليدخل ما لو خلف بنت مولاه وأخت مولاه اه ومعناه في ح الفتح فيكون بينهما نصفين فلو كان معهما جد مولاه أو ابن عمه كان أولى منهما اه ن ( * ) وينظر لو خلف أختي مولاه وبنتي مولاه ماذا يكون قيل يكون بينهما نصفين لان البنتين يستحقان الثلثين والاختين كذلك إذ لا تعصيب فيه اه زهور ( * )
[607]
[ وإنما الولاء للرجال الذين هم عصبة دون النساء ( 1 ) فإذا مات العتيق وخلف أولاد مولاه المعتق له وهم بنون وبنات كان الولاء للبنين دون البنات فإن خلف أخوة مولاه واخواته كان الولاء للاخوة ( 2 ) دون الاخوات ( و ) والولاء سبب لميراث المولى من عتيقه ( يورث به ( 3 ) ولا يورث ) في نفسه فلو أن رجلا أعتق عبدا ومات وترك ابنين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا ثم مات المعتق فميراثه لابن المولاء ولا شئ لابن ابنه ( 4 ) ولو كان يورث اشتركا فيه وقال شريح أنه يكون موروثا فيشتركان فيه ( 5 ) ( ويصح بين الملل المختلفة ) فيصح أن يكون المسلم مولى للذمي ( 6 ) والذمي مولى للمسلم وكذا اليهودي والنصراني لكنه ( لا ) يثبت ( التوارث ) بينهم ولو ثبت الولاء ( حتى يتفقوا ( 7 ) في الملة ( 8 ) فإن أسلم الذمي واتفقت ملته وملة مولاه ثبت التوارث بينهما فلو اشترى ذمي مسلما ( 9 ) وأعتقه فله ولاه لا ارثه حتى يسلم فلو اعتق يهودي نصرانيا كان له ولاه ولا توارث بينهما فإن تنصر اليهودي أو تهود النصراني جاء الخلاف فإن قلنا أنه كالردة لم يثبت التوارث بذلك ( 10 ) لان ملتهم في الحقيقة لم تتفق وإن قلنا أنهم مقرون على ذلك توارثوا ( 11 ) ( و ) يصح ( أن يكون كل ) واحد من الشخصين ( مولى لصاحبه ) فمن سبق موته ورثه الآخر مثاله لو أن ]
__________
( 1 ) الا أن ينفردن عن الغصبات كان لهن بشرط أن لا يكون للمعتق ذو سهم ولا ذو رحم من النسب ويحترز من الزوجين فان الباقي بعد فرضهما لذوي سهام المولى وذوي أرحامه قرز ( 2 ) مسألة المذهب ح وك وش وابن المولى أولى من أب المولى إذ حكم به عمر ولم ينكر بل صوبه علي عليه السلام اه بحر بلفظه ونجري وخالدي ( * ) فرع وإذا خلف جد مولاه واخوة مولاه قاسمهم الجد ولو نقص عن السدس اه ن ( 3 ) فلو مات المولى وله ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ابن الجد والثاني عن ابنين والثالث عن ثلاثة ثم مات العتيق كان ميراثه بينهم اسداسا كما في ميراث النسب ومثله في البحر وقال في وسيط الفرائض وك وشريح يكون بينهم أثلاثا وهو ظاهر التذكرة ( 4 ) لقوله صلى الله عليه وآله الولاء للكبر وفسره الصحابة بالاقرب فابن المعتق أولى من ابن ابنه اه بحر بلفظه ( 5 ) يعني فيكون بينهما نصفين ( 6 ) فإذا لحق ثم سبي لم يسترق لئلا يبطل ولاء المسلم فان اعتقه ذمي فوجهان كالمسلم إذ أمرنا بحفظ أموالهم ولا صح أن يسترق كسيده اه بحر بلفظه إذا لحق بدار الحرب اه منتزع قال فيه وهو المختار ( 7 ) في ملة الاسلام اه ح فتح ( 8 ) وقيل لا فرق وهو ظاهر الازهار ( 9 ) يعني عبدا لامة قرز ( 10 ) قوي عند من قال أن الكفر ملل مختلفة وهو المذهب ( 11 ) واختاره المفتي وعامر ولي وهو الذي في الاز وصرح به في الاحكام وبني عليه في البحر ( ) ( مسألة ) فان تنصر يهودي أو مجوسي أو العكس أقر على ما صار إليه ويرثه أهل الملة التي انتقل إليها قلت وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم من بدل دينه فاقتلوه فأراد من ارتد ( * )
[608]
[ حربيا اشترى في دار الاسلام ( 1 ) عبدا واعتقه ثم رجع إلى دار الحرب فسبي فاشتراه العبد ( 2 ) واعتقه فولاء الاول للآخر وولاء الآخر للاول ( 3 ) ( و ) يصح ( أن يشترك فيه ) كأن يسلم الحربي على يد جماعة ( 4 ) فيشتركون في ولاه وكذلك لو أعتق العبد جماعة اشتركوا أيضا ( والاول ) وهو ولاء الموالاة يكون ( على ) عدد ( الرؤوس ( 5 ) والآخر ) وهو العتاق يكون مقتسما بينهم ( على ) قدر ( الحصص ومن مات ) من الشركاء في الولاء ( فنصيبه في الاول ( 6 ) لشريكه ) وهو ولاء الموالاة لا لورثته ( وفي الآخر ) وهو ولاء العتاق ( للوارث ( 7 ) غالبا ) احترازا من الوارث بالسبب كالزوجة ( 8 ) ومن ذوي السهام مع العصبات ( 9 ) انتهى
__________
من الاسلام إلى الكفر اه بحر ( ) وحكى فيه اجماع العترة انه يقر خلافا لقوم فانه يرد أو يقتل ( 1 ) إشارة إلى قول العصيفري أنه لا يصح العتق والتدبير والكتابة في دار الحرب والمختار انه لا فرق اه كب وقد ذكره الفقيه يوسف ( 2 ) أو سباه ( 3 ) ومثال اختلاف الولاء أن يسبي ذمي حربيا فأعتقه فأسلم ذلك الحربي ثم لحق الذمي بدار الحرب ثم يسلم على يد عتيقه الذي كان حربيا اه ح أثمار ( 4 ) بلفظ واحد أو كلوا قرز ( 5 ) إذ لا يعقل التخصيص ( 6 ) فائدة لو أسلم الحربي على يد صبي ومكلف هل تكون حصه الصبي لبيت المال ليستقيم قوله والا فلبيت المال حتى يكمل يقال تكون حصته للشريك وكذا في بعض الحواشي قرز ( * ) ولو صغيرا أو مجنونا بعد تكليفه قبل الحيازة قرز ( * ) وذا لم يكن له شريك وله ولد كان لبيت المال دون الولد إذا الولد وغيره سوى العصيفري بل الابن أخص قلت وهو قريب اه بحر لان له مزية على سائر المسلمين فكان أخص من بيت المال ذكره في العقد ( 7 ) عصبة أو ذا سهم أو ذا رحم اه ح لي لفظا قرز ( 8 ) إذ لا منة ولا رابطة بين الميت والموجود منهما اه ح فتح ( * ) مثال ذلك أن يعتق رجلان عبدا ثم يموت أحدهما ولا وارث له الا زوجته وشريكه في العبد باق ثم يموت العبد فانه يكون للشريك حصته من ميراثه والباقي يكون لبيت المال ولا شئ للزوجة اه غيث ( 9 ) ولو خلف الميت امه ومعتقها كان لامه الثلث والباقي لمعتقها إذ هو عصبة للميت ولو خلف أمه وأباها كان المال لامه جميعه ولا شئ لابيها إذ هو ذو رحم للميت وهذه من عجائب الاحكام فلو أنه خلف أبا أمه ومعتق أمه كان المال لمعتقها ولا شئ لابيها اه ح لي لفظا انتهى الجزء الثالث والحمد لله رب العالمين ويليه الجزء الرابع أوله كتاب الايمان انتهى طبع هذا الجزء في 4 من شهر صفر سنة 1342 هجرية بمطبعة المعاهد والجزء الرابع انتهى طبعه قبل اتمام الثالث لان أول هذا الجزء طبع في مطبعة أخرى * * * * * * * * *
[609]
[ تبصرة ذوي الالباب في معرفة تحقيق النصاب المقرر للمذهب الشريف المجرد عما يشوبه من التحريف
تأليف العلامة القاضي عبد الله بن محسن الحيمي رحمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمدك ولن أحصي ثناء عليك أبدا وأشكرك يا من رادف علينا نعمه سرمدا وأصلي وأسلم على النبي الاواه وعلى أهل بيته سفن النجاة وأسألك اللهم أن تثبت أقدامنا من الزلل واغسل قلوبنا من أدناس الشك والخطل واجعلنا ممن تمسك بكتابك وبما جاء به رسولك الامين وحملة أولئك الذين جعلتهم محجة للنجاة وهداة لمن ضل وارتكب هواه ( وبعد ) فإن العلماء رحمهم الله تعالى مشايخ المذهب الشريف العالي المنيف في مدينة صنعاء ومدينة ذمار المتقدمين أرضاهم الله تعالى برحمته وغفرانه قد قدروا مقدار الدية من القروش المعروفة المتداولة في دار الاسلام بعد اسقاط الغش وهو النحاس المخلوط بالفضة في القروش وبذلوا العناية في الحساب حتى عرفوا مقدار الفضة وعرفوا مقدار الدية ورسموا ذلك به مقدار نصاب الزكاة ثم مقدار نصاب السرقة الذي يوجب القطع ثم نصاب الجزية المأخوذة من أهل الذمة من الغني والمتوسط والفقير ثم مقدار الاروش في الجنايات المقدرة نصا ثم عرفوا مقدار أرش الجناية غير المنصوص عليها وذلك بعد أن وقع الاختبار للقرش جزاهم الله عنا خيرا ثم تعقبهم المشايخ من المدينتين ( 1 ) المتأخرون وذكروا بأنه وقع منهم الاختبار للقرش كم فيه من الفضة والنحاس فوجدوا في القرش ( 2 ) غشا زائدا على ما قرره المشايخ المتقدمون ولما وجدوا ذلك وقعت الزيادة في الانصباء في زكاة وغيرها في كل نصاب بقدر ما قابل من الغش وأسقطوا زيادة الغش من قفال الفضة في القرش وسيأتي ذكر التقرير الاول والثاني واذكر ما يلزم الجاني فيما جناه والخيار له في ذلك ما اختاره سلمه ويجاب إليه وكذلك ما يلزمه فيما جناه ولا خيار له إلا في النقدين ( مثاله ) أن يسأل عن أرش الجائفة فيقول المسئول يلزمك ثلث دية كذا من القروش أو يسأل عن جناية أخرى فيجب يلزمك كذا من المثاقيل التي يقابلها كذا من القروش ويفعل المسئول في جوابه أن يقول يلزمك كذا من الدراهم وكذا من الفضة أو كذا من الذهب أو كذا من الابل أو كذا من البقر أو كذا من الغنم لاجل يختار الاخف له الذي خير فيه الشارع عليه السلام اه ( فأقول ) وبالله التوفيق الدية المنصوص عليها في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام هي من الابل مائة من البقر مائتان من الغنم الفان من الذهب ألف مثقال من الفضة عشرة آلاف درهم أما الابل فتجب المائة متنوعة كما ذكره ]
__________
( 1 ) مدينة صنعاء اليمن ومدينة ذمار وهما مدينتان مشهورتان بالعلم في اليمن ( 2 ) المراد بالقرش الريال ( * )