[510]
فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا مكره (1) سواء كان مودعا أو مستودعا فلو أودع صبيا غير مأذون (2) لم يضمنها الصبي ولو أتلفها الصبي (3) وقال (ف) والوافي يضمن إذا أتلف فإن أودع عنده عبدا فقتله ضمن عند الجميع (4) وضابط المسألة إنما كان يستباح بالاباحة فلا ضمان كلبس الثوب (5) وذبح الشاة وما لا يستباح (6) فان جرت به عادة الصبيان كالجرح (7) فقيل (س) لا ضمان قال (عليلم) وفيه نظر وإن لم تجر به عادتهم كالقتل لزم الضمان فلو أودع صبي عند صبي شيئا ضمنه المودع () ولو رده إلى الصبي لم يبر حتى يرده الصبي إلى الولي (وهي أمانة (10) فلا تضمن (11) إلا لتعد (12) من الوديع وهو أن يتصرف فيها لنفسه (كاستعمال) نحو أن يلبس الثوب أو يركب الدابة (13) (ونحو اعارة) أو تأجير أو رهن فانه يصير ضامنا بذلك
__________
فيصح أن يودعه لانه حفظ اه‍بحر وفي حاشية لا المحجور من الحاكم فانه يصح ايداعه واستيداعه وليس بممنوع الا من الاتلاف (1) فلو أكره المستودع على الايداع لم يكن امانة ولا ضمانة (2) قلت اما إذا كان مثله يحفظ فيصح كما سيأتي في الجنايات أعني أنه إذا وضع صبي مع من لا يحفظ مثله لم يضمن الواضع اه‍قلت ان كان مأذونا (3) ووجهه ان الصبي محل للتلف فإذا أودعها اياه فقد أذن له باتلافها اه‍لمعة والمراد إذا كان المودع له مالك الوديعة وهو بالغ عاقل لانه يسلطه عليها وكذا فيما دفع إليه عارية أو رهنا أو نحو ذلك إذا كان مما يستباح اتلافه كالثوب ونحوه لا ما لا يستباح قتله كالحيوان اه‍قيل ح أو جرحه اه‍وقيل لا يضمن الجرح الذي يعتاد الصبيان اه‍كب (4) وتكون على العاقلة قرز (5) وتمزيقه وتحريقه وقيل لا يستباح لانه اضاعة (6) والذي لا يستباح بالاباحة كأن يقول أقتل بقرتي ونحوها فقتلها فانه يضمن لكن ينظر في الفرق بين المال والحيوان مع كونه لا يجوز في الكل ولعل الفرق كون الحيوان له حرمة فصار ممنوعا فيه من وجهين كونه اتلاف مال وكونه هتك حرمة اه‍ن (7) الذي لا تضمنه العاقلة (8) بل يضمن على المختار اه‍مي قرز (9) لانه عصبه فهو جان والجناية تلزم غير المكلف قرز وذلك لانه لا حكم لتسليط المودع هنا اه‍ان (10) اجماعا والفرق بين الوديعة والامانة أن الوديعة الاستحفاظ مع القصد والامانة هي الشئ وقع من غير قصد كما تلقيه ربح في حجرة والحكم في الوديعة أنه يبرأ من الضمان إذا عاد الوثاق وفي الامانة لا يبرأ الا بالرد إلى صاحبها اه‍جوهرة مسألة وإذا سقط الوديع فوقع على الوديعة ضمنها وان سقطت من يده فقال في التفريعات يضمنها قال أبو مضر يعني إذا سار بها خلاف السير المعتاد اه‍ن فان انقطعت لم يضمن ما لم يعلم أو يظن باختلالها وتمكن من دفع المخوف اه‍من خط حثيث (11) وان ضمن (12) فلو قال خذها وديعة يوما وغير وديعة يوما قهي وديعة أبدا ولو قال وديعة يوما وعارية يوما فهي وديعة في اليوم الاول وعارية في اليوم الثاني ولا تعود وديعة أبدا اه‍روضة نواوي هذا يستقيم على قول ش أن المستعير ضامن وان لم يضمن وعندنا مع التضمين قرز اه‍ع المتوكل على الله عليلم (13) ما لم يجر عرف بذلك أو يظن الرضا قرز
__________

[511]
لاجل التعدي (و) من التعدي وقوع (تحفظ) لها (فيما لاتحفظ مثلها في مثله (1)) فلو وضع الوديعة في موضع ليس مثله حرزا لمثلها فإنه يضمنها بذلك (2) وهذا قول (ش) وأبي جعفر وأحد قولى (م) بالله أعني أن لكل مال حرزا يليق به فلدراهم والجواهر ونحوهما المنزل والصندوق (3) ونحو ذلك (ط) وللاخشاب ما داخل باب الدار فلو وضع الدراهم مكان الاخشاب (5) ضمن وقال أبو (ح) وهو عموم قول الوافي أن كلما قطع منه السارق فهو يصلح للايداع من غير فصل وهذا الخلاف إذا لم يعين المالك لاحرازها موضعا وأما إذا عين فإن عين غير حرز نحو أن يقول ضعها في الطريق فعن الفقيه (ح) لا حكم للتعيين ومتى نقل (6) لزمه الحفظ قيل (س) وأشار (م) بالله إلى أنه لا يضمن وكأنه وكله باباحته كما لو سيب العارية (7) باذن مالكها وإن عين لها حرزا فإن امتثل فلا ضمان وإن خالف فعند الحنفية (8) والوافي أنه إن كان من دار إلى دار ضمن ولو هي أحرز وإن كان من بيت إلى بيت (9) لم يضمن مطلقا وأشار في مجمع البحرين (10) أنه لا يضمن إن كان مساويا وقال في مهذب (ش) والفقيه (ح) إذا نقل إلى مساو أو أعلى فلا ضمان وإن نقل إلى ما هو دون كان ضامنا من غير فرق بين الدارين (11) والبيتين فان نقله إلى أعلى وقد نهاه عنه ففي مهذب (ش) وجهان أحدهما لا يضمن وهو الظاهر من قول أبي (ح) و (م) بالله وهو الذي يقتضيه عموم كلام الازهار * والثاني يضمن وهو الذي
__________
(1) عرفا اه‍ح لي (2) مسألة ويضمن الوديعة بالنسيان والضياع إذ هو تفريط قرزوقال الامام ي لا إذ الناسي معذور قلت من الاثم فقط بدليل ضمانة الجناية اه‍بحر وفي حاشية على قوله في الوكالة ويصدق في القبض والضياع الخ ما لفظه الضياع تفريط فالقياس أنه لا يصدق فينظر ولعله أراد بالضياع التلف (3) إذا كان في المنزل وان لم يقفل إذا كان مجوزا (4) كالكم والجيب قال في البستان والبيان إذا كان في حالة السير إلى البيت أو السوق على ما جرى به العرف لا على الاستمرار اه‍ن قرز (5) ما لم تكن مبالغة في الحفظ قرز (6) أولم ينقل ان قد رضي (7) الاصل غير مسلم فإذا سيب العارية ضمن اه‍فيه نظر على أصل أصحابنا قال في بيان ابن مظفر ما لفظه مسألة وإذا سيب الدابة المستعير باذن مالكها برئ قلنا هو في التسييب انتهاء العارية فقد أمره بالتسييب لا بالحفظ وهنا هو ابتداء الايداع فقد أمره بالحفظ لا بالتسييب اه‍تعليق الفقيه س (8) وان أمره ألا يدخل غير المنزل الذي هي فيه فأدخل غيره لم يضمن الا أن يكون تلفها بسبب ذلك الدخول () ولعله يقال هو غير متعد بالسبب فلا يضمن اه‍ن () يعني بأن يسرقها أو يدل عليها من يسرقها لانه قد حصل تلفها من الوجه الذي نهى عنه اه‍ان حيث جرى عرف بالدخول والا ضمن اه‍مفتي (9) المراد المنزل (10) للحنفية (11) والاولى عدم الضمان إذا كان الاول حرزا لمثلها اه‍عامر
__________

[512]
اختاره في الانتصار (1) (أو) وضع الوديعة مع من لا يستحفظ مثلها (معه) ضمنها فلو وضعها مع من يثق به من أهله وولده وسائر من يثق به في أمواله ليحفظها في منزله الذي يسكنه (2) فتلفت لم يضمنها (3) وإن دفعها إلى هؤلاء ليحفظوها في غير منزله الذي يسكنه ضمنها (4) وهذا قول زيد بن علي وأبي (ح) إلا أن أبا (ح) يعتبر أن يكون من دفعها إليه من تلزمه نفقته وقال (ش) يضمن في ذلك كله إلا أن تدعو الضرورة إليه نحو خوف الحريق ونحوه (5) (و) من التعدي (إيداع (6) لها (وسفر (7) بها (بلا عذر موجب فيهما (8) فأما إذا فعل لعذر (9) من خوف حريق أو سرقة أو لص جاز له (10) إيداعها مع ثقة أو مع حاكم وكذلك السفر بها فإن كان العذر غير موجب كالتشويش (11) والاضطراب (12) لم يكن له ذلك إلا باذن المودع وقال الناصر وأبو (ح) أن هل أن يسافر بها ولا ضمان عليه (و) من التعدي (نقل) للوديعة من الوديع وقع (لخيانة) لكنه أن نقل الكل بنية أخذه ضمنه جميعا فإن نوى أخذ البعض لم يضمن عندنا إلا ما نوى (13) أخذه فقط
__________
(1) وعن الجربي أن العبرة بالحرز فان كان يحفظ مثلها في مثله فلا ضمان من غير فرق والله أعلم قرز (2) المراد الذي يحفظ مثلها فيه قرز (3) ولو منعه المالك من دفعها إلى هؤلاء الذين يحفظ ماله معهم لم يصح ولا يضمن الوديع بالدفع إليهم اه‍كب (4) الا أن يكون يحفظ فيه متاعه فلا ضمان ولا عبرة بالسكون قرز (5) السرق (6) وإذا أذن المالك بالايداع لعذر أو لغير عذر فأودعها ثم ادعى الوديع الآخر أنه ودها إلى المالك فان عينه المالك فهو وديع له فيقبل قوله وان لم يعينه بل أطلق فهو وديع الوديع الاول فقط فلا يقبل قوله الا ببينة () اه‍بحر معنى وبيان معنى فان لم يبين وحلف المالك ضمن له كذا في البيان ولعله أراد أنه يضمنها الوديع الاول وقيل الثاني وصحح أي يضمن الثاني اه‍ع ح قرز () بالرد على المالك إذ هو كالأجنبي ويقبل بالرد على الوديع اه‍بحر بلفظه ويقبل قوله في تلفها ولعل الوجه كونه أمينا ولم يحصل منه تعد بخلاف دعوى اعطاء المالك قهو متعد إذ هو كالاجنبي كما ذكر والله أعلم (7) الموجب للقصر وقيل الخروج من الميل قرز ولا يجوز السفر مع التمكن من الايداع ولا يودع مع وجود المالك اه‍ان قرز ما لم تكن عادته السفر بما يودع عنده قرز أو يفوض أو يأذن له مسألة مشتعل بيته بالنار ثم اشتغل باخراج ماله دون الودائع التي في بيته أو بعض الودائع دون الاخرى لم يضمن ما حرق الا حيث يمكن اخراج الجميع إذ لا يجب أنه يفعل ماله وقاية لمال الغير ذكر ذلك بعض الناصرية اه‍وفي كب يضمن (9) سواء كان في الحال أو في المآل وعليه البينة بالعذر حيث أودعها يعني لعذر ولم يصادقه المالك في العذر اه‍كب ويأتي مثل هذا لو باعها أو تصدق بها لخشية الفساد وقيل القول له لانه أمين اللهم الا أن يقال قد هنا تصرف فلا يقبل قوله فينظر (10) بل يجب قرز (11) الخوف اليسير (12) تجويز الخوف وقيل هما بمعنى واحد (13) ونقله ولو نقل الكل لاخذ ذلك البعض اه‍بحر اذله النقل ما لم يتعد ولا تعد الا في البعض الناصرية وقش بطلت
__________

[513]
وعند (أصش) يضمن الجميع (1) وإن نقل البعض بنية أخذه ضمنه فقط ولو تحرك الباقي فإن لم يحصل منه إلا فتح الصرة فقط فإنه يأثم (2) ولا يضمن (3) على ظاهر المذهب خلاف الشافعي والامام (ي) وإن حصل نية الاخذ فقط لم يضمن خلافا لابن سريج (4) وقديم قولي (م) بالله (و) من التعدي (ترك التعهد (5) و) ترك (البيع لما يفسد) يعني إذا لم يحصل معاهدة الوديعة بالنشر والنفض (6) كالصوف فإنه يضمنها وكذا إذا خشي فسادها بالواقز أو بالبلل ولم يكن صاحبها حاضرا فانه يجب عليه بيعها فان لم يبعها (7) ضمنها ومن هذا الجنس أن يترك الانفاق عليها (8) إذا كانت حيوانا (9) واحتاجت فانه يضمنها (و) منه ترك (الرد (10) بعد الطلب) فإذا ترك ردها بعد أن طلبها المالك (11) ضمنها إذا لم يكن ثم عذر قال (م) بالله فإن خوفه السلطان بالقتل إن ردها على المالك فان كان الوديع مقيدا لا يمكنه الفرار لم يأثم بترك الرد قال مولانا (عليلم) وكذا لو خوفه بقطع عضو فلو خوفه بدون ذلك لم يجز ترك الرد (12) قيل (س) وتلزمه نية الضمان (13) إن ترك الرد لخوف القتل قال مولانا (عليلم) وهو
__________
أمانته فبطل الاذن بالامساك قلنا انما بطلت فيما أخذ اه‍بحر ونقله اه‍نجري ولا يبرأ برده الا إلى المالك لانه قد صار غاصبا وفي التذكرة يبراء قرز (1) قلت وهو ظاهر الاز اه‍مفتي واختاره لي ومي فكان عليه أن يقول لخيانة له والمختار الاول اه‍ح لي (2) مع نية الاخذ (3) حيث لم يحصل التلف بسبب الفتح اه‍مفتي قرز (4) ابن بنت ش واسمه عبد الرحمن (5) مع علمه بأنه يحتاج إلى التعهد لالو أودعه شيئا في صندوق ولم يعلم ما داخله لم يضمن ولو باجرة ويرجع بها على المالك إذا نوى الجوع اه‍ن قرز (6) ويرجع بالاجرة إن نوى اه‍ن (7) أو يسلفها من وفي ان أمكن وإن تعذر تصدق به ولا شيء عليه اه‍ن ان أمكن فان لم يتصدق ضمن للفقراء وحيث أمكنه البيع دون التصدق وترك حتى تلف ضمنه للمالك وان أمكنه جميعهما ضمن قيمتين للمالك وللفقراء وقيل لا شيء للفقراء لان مالكها معروف فلم تكن مظلمة في يده بخلاف الغصب قرز (8) قال في البحر فان قال له المالك لا تعلقه ولا تسقيه فترك حتى مات فانه يأثم ولا يضمنه لان المالك أسقط حقه عن الضمان كما لو أمره باحراق ماله ففعل فانه يأثم ولا يضمن اه‍والمختار الضمان لان ذلك لا يستباح (9) إذا كان مالكها غائبا أو غير متمكن أو متمردا وإذا اختلفا في قدر ما أنفق كان القول لمدعي المعتاد وللمالك في قدر الزائد اه‍بحر والقول للمالك أيضا في قدر المدة وليس له أن ينفق من مال المالك إذ لا ولاية له عليه الا بأمر الحاكم (10) المراد بالرد بالتخلية لا أنه يجب الرد (11) لغير عذر اه‍فتح وحيث كان مالكها صغيرا أو مجنونا أو مسجدا أو وقفا فانه لا يحتاج إلى طلب بل يتضيق الرد من دونه اه‍ح فتح (12) يعني لم يجز التسليم إلى الظالم (13) قيل ف () إذا دفع إلى الظالم لا لمجرد ترك الرد للخوف فلا يضمن فأما ترك الرد فيبيحه ما يسقط معه الواجب وهو الضرر ولا ضمان عليه قرز () يقال إن سلمها
__________

[514]
القياس (1) (و) من التعدي أن ينطق الوديع (بجحدها (2) لانه بالجحد صار غاصبا ولو أقر بعد الجحود لم يخرج عن الضمان ما لم يرد أو يتجدد له إيداع من المالك (و) منه وقوع (الدالة عليها (3) فلو دل الوديع ظالما على الوديعة ليأخذها ضمنها ذكره القاضي زيد والفقهاء (ل ح مد) وعن (م) بالله لا يضمن قال مولانا (عليلم) والصحيح الاول (ومتى زال التعدي (4) في الحفظ (5) صارت أمانة (6) وذلك نحو أن يسافر بها أو يتركها في موضع غير حريز (7) ثم زال التعدي فإنها تعود أمانة عند السادة وأبي (ح) وقال (ش) أنها لا تعود أمانة وأما إذا تعدى في التصرف ثم زال وذلك نحو أن يركبها أو يعيرها أو غير ذلك (8) فانها لا تعود أمانة خرجه (م) بالله واختاره لنفسه وهو الذي في الازهار وقال (أ ص ح) وأشار إليه أبو (ط) أنها تعود أمانة (9) وقال أبو (ع) أن تصرف لنفسه لم تعد أمانة وأن تصرف للغير نحو أن يعيرها عادت أمانة (وإذا غاب مالكها (10) بقيت (11) حتى) يقع (اليأس) من صاحبها (ثم) إذا أيس صارت (للوارث (12) إن كان له
__________
بالتخويف بقتل أو قطع عضو ضمن ولا إثم وبدون القتل أو ما في حكمه أثم وضمن وان خوفه وأخذها من دون أن يسلمها إليه فلا إثم ولا ضمان اه‍ع جربي (1) على إتلاف مال الغير (2) ولو هازلا قرز ولو في غير وجهه ولو ناسيا أو مكرها اه‍بحر وفي الهداية إذا كان الجحد في وجه المودع أو رسوله أو وكيله إذ الغالب إخفاء الوديعة (3) إذا تلفت بنفس الدلالة اه‍ح لي وقيل () أنه يضمن مطلقا لانه قد صار متعديا فيضمن ولو تلفت بغيرها لانه قد أساء في الحفظ اه‍لمعة معنى () اشترطوا مع النقل للخيانة نية الاخذ ولم يشترطوا مع الدلالة التلف بها ولا وجه للفرق إذ هما سواء في التعدي وليس للاساءة في الحفظ تأثير زائد على التعدي فينظر اه‍من خط القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله ولو مكرها اه‍أثمار قرز ولو لم يقصد أخذها لانه تفريط اه‍ح أثمار (4) وهذا إذا صادقه المالك في زوال التعدي فان لم يصادفه فعليه البينة بزواله قبل تلفها اه‍كب قرز (5) والفرق بين الاستعمال والحفظ أنه في الحفظ يظهر زوال التعدي فيما كان حفظا بخلاف الاستعمال فانه لا يظهر إذ الغاصب قد يستعمل وقد يترك اه‍بحر معنى (6) والفرق بين العارية والوديعة أن العارية هو غير مأذون بالامساك بعد التعدي فلم تعد يده يد أمانة بخلاف الوديعة فهو مأذون حتى يطالب اه‍نجري ولان يد المودع يد الوديع بخلاف العارية اه‍كب وح أثمار وقيل الفرق بينهما أنه قبضها في العارية لنفع نفسه وفي الوديعة لنفع المالك والله أعلم (7) أو يودعها قرز (8) كالتأجير أو نقل لخيانة (9) واختاره المؤلف (10) ولا يجب التعريف بها إذا جهل مالكها أو غاب اه‍هداية وبيان من اللقطة (11) والثمرة والاجرة (12) المراد إذا أيس من حياته إما بمضي العمر الطبيعي أو أي القرائن من شهادة على موته أو ردته كما تقدم فاما إذا حصل اليأس من معرفته لو عاد صرفت في بيت المال () وان كان ثم وارث لانه مع اليأس من معرفته مالا لا مالك له فيكون لبيت المال اه‍ن وكب () ولا
__________

[515]
وارث (ثم) إذا لم يكن له وارث صارت (للفقراء (1) وعن زيد بن علي والناصر و (م) بالله وكذا لو أيس من معرفة صاحبها (2) لو عاد جاز التصدق بها (3) (وإن عين) المالك (للتصدق بها وقتا) نحو إن لم أعد إليك في وقت كذا فتصدق بها على الفقراء فلم يعد في ذلك الوقت (جاز) له أن يتصدق بها (ما لم يتيقن (4) موته (5) فان ثبت أن المودع كان ميتا في ذلك الوقت لزم الوديع للورثة ضمانها (6) وان التبس فلا ضمان لان الاصل الحياة وبرأة الذمة فان أتى بلفظ يشمل التوكيل والايصاء كقوله تصدق بها حيا كنت أم ميتا فلا ضمان (7) (وما أغفله الميت (8) من الودايع التي كانت معه فلم يذكرها بنفي ولا اثبات ولم يعرف الورثة حاله (حكم بتلفه (9) فلا ضمان عليه لان الظاهر أنها قد تلفت هذا كلام أبي (ط) وقال (م) بالله وأبو (جعفر (10) بل الظاهر البقاء (وما أجمله) الميت (فدين) نحو أن يقر أن عنده وديعة (11) ويذكر مبلغها (12) وصفتها (13)
__________
حق للورثة في هذه الحال اه‍قرز () وقال ض عامر إذا كان له ورثة معروفون بقيت حتى يحصل اليأس من حياته ثم تسلم إليهم (1) أو المصالح قلت وهو قوي رعاية للمصلحة ولا يصرف إليهم الا بولاية من الامام أو نحوه وقيل لا يحتاج (2) ومثله في الاز في الغصب في قوله وكذا هو أو العين باليأس عن معرفة المالك (3) ويضمن له ان عاد كالضالة اه‍ن لئلا تفوت منفعتها وقال في البحر قلت وهو قوي رعاية للمصلحة ببقاء ثبوت منفعتها اه‍بحر وبني عليه في الاثمار والفتح فعلى هذا يكون ما الغيب تحت يد ورثتهم لهذا الوجه لان حبسه اضاعة مال للمنافع وجعله بيد الغير يؤدي إلى المشقة البليغة بحفظ غلاته سيما مع طول المدة وبيد أحدهم أيضا كذلك ولما يؤدي إلى الشجار والله أعلم اه‍ح محيرسي وقرره سيدنا حسن رحمه الله تعالى (4) فان ظن موته ضمن لان العين قد انتقلت إلى ملك الورثة اه‍فتح ونظره في البحر وظاهر الازهار مثل النظر (5) أوردته مع اللحوق اه‍فتح (6) فان لم يكن له وارث فلبيت المال وكذا الفقراء يضمنون الا أن يتلف بغير جناية ولا تفريط فلا ضمان عليهم يعني وأما المطالبة فله مطالبتهم قرز (7) ان تصدق بها قبل الموت وقبل المرض المخوف أو التبس هل قبله أو بعده أو تيقن أنها بعده وهي تنفذ من الثلث أو أكثر وأجاز الورثة والا ضمن الزيادة على الثلث إن علم أو قصر في البحث لا إن جهل لان الموصي غار له اه‍ن معنى قرز (8) قال الامام ي وإذا مات رجل ووجد بخطه أو الكيس الفلاني لزيد أو وجد على الكيس اسم رجل لم يحكم بذلك لانه قد يودعه شيئا ثم يملكه أو يشتري كيسا عليه اسم رجل اه‍ان بلفظه (9) الا أن يبين المالك بالبقاء اه‍ان (10) وهو قول الهادي عليلم في الاحكام واحتج عليه بصريح قول أمير المؤمنين عليلم قال في شرح الابانة وهو قول عامة أهل البيت عليلم (11) إذا أقر قبل الموت بوقت لا يتسع لرد ولا تلف اه‍ح فتح وح أزهار من باب المضاربة (12) مائة ظاهر هذا أن ذلك شرط في الاجمال قلت ولا وجه له عندي إذ قد تقدم في المضاربة خلافه (13) نحو أن يقول المائة الدرهم التي في الخرقة الفلانية فلو قال معي له مائة درهم ووجدنا في تركته مائة درهم لم يستحقها الوديع ما لم يبين
__________

[516]
ولم يوجد (1) ذلك في تركته فإنه يضمنها ويكون دينا (2) (وما عينه (3) الميت وعرفه الورثة بعينه (رد فورا وإلا) يردوه مع الامكان (ضمن (4) ذكره (ض) زيد قال وبه قال (أصش) قال وشبهوها بالثوب الذي تلقيه الريح في دار وهو يعرف صاحبه قال عليه السلام وهو معنى قولنا (كما يلقيه طائر أو ريح في ملك (5) فمتى لم يرد مع الامكان ضمن واعلم أنه يلزم الورثة إعلام صاحبها والتخلية بينه وبينها بلا اشكال وأما حملها إليه فظاهر كلام (ض) زيد وأبي مضر (6) أنه يجب قيل (ح) وفيه نظر والصحيح أنه لا يجب (7) قال مولانا عليه السلام ومسألة الثوب كالوديعة سواء وليست بحجة (8) (وإذا) أودع رجلان عند رجل وديعتين فتلفت أحداهما فأدعي كل واحد من الرجلين أن الباقية وديعته و (التبس) على الوديع (من هي له) (9) وكذا إذا التبس عليه أي الرجلين أودعه (فلمن بين (10) أي يستحقها من قامت بينته منهما في الصورتين جميعا (ثم) إذا لم يكن لهما بينة كانت (لمن حلف) منهما على أنها له (ثم نصفان) حيث بينا جميعا (11) أو حلفا جميعا قيل (ع) أو نكلا ولا يمين لهما على الوديع (12) إلا أن يدعي عليه
__________
عليها (1) ولو وجدت إذا لم يعينها بوصف تتميز به عن سائر املاكه قرز (2) كاسوة الغرماء الا أن يدعي عليهم أنهم يعرفونها وأنكروا ذلك فله عليهم اليمين اه‍لمع (3) في الميل وقيل وان بعد بما لا يجحف قرز ظاهر اطلاقهم في الامانات التي تصير إلى الانسان لا باختيار المالك وذلك كملقى طائر وفوائد الغصب وفي وارث الوديع والعامل والعين المنذور بها والموصى بها ونحو ذلك أنه يلزم الرد ولو بعد المالك والله أعلم اه‍املاء سيدنا حسن قرز (4) وإن لم ينقل قرز (5) وإذا ولدت العين المودعة أو حصل فيها صوف أو لبن هل تكون وديعة كأصلها أو يجب الاعلام مثل ما ألقته الريح في ملك ذكر في البحر احتمالين أحدهما يجب الاعلام فقط كما تلقيه الريح في ملك الثاني لا يلزم إذ هو الاصل في يده فيكون حكمه حكم أصله اه‍بحر وهو الذي لا يدخل إليه الا باذن ولو حقا اه‍ن (6) في المسافة التي لا أجرة لمثلها فان كان لها أجرة لم تجب عليه اه‍ذماري بل تجب قرز (7) حفظا ولا ردا الا أن ينقلوا وجب الحفظ على أصل الفقيه ح (8) لهم بل الخلاف واحد فيجب يعني الحفظ فيهما اه‍أثمار (9) ان كانوا منحصرين والا فلبيت المال (10) وحكم له قرز بالملك لا بالايداع اه‍هداية لجواز أنه وديع وقيل بالملك في الصورة الاولى لا في الثانية فيكفي أنه أودع اه‍مي وظاهر الاز لا فرق سواء بين بالملك أو بالايداع مع تعيين العين في الصورة الاولى وهو أن يشهدوا أنه أودعه هذه العين أو نكل الثاني أو حلف أصلا وردا قرز (11) نحو أن يشهدوا بالملك لكل واحد لا إذا شهدوا لكل واحد أنه أودعه هذه في وقت واحد فانهما يتكاذبان () واما في وقتين فكما لو شهدوا بالملك قرز () ويرجع إلى التحالف والنكول قرز (12) لانه لا يصح منه الاقرار بعد دعوى اللبس لايهما قيل ع وانما لم تلزم اليمين عندنا لانها انما تلزم من لو أقر لزمه الحق وهذا لو أقر
__________

[517]
أنه استهلكه عليه بدعوى اللبس كان له تحليفه (1) على ذلك (ويعطى الطالب) من المودعين (حصته مما قسمته إفراز (2) ولو في غيبة الآخر ومن غير حاكم (وإلا) تكن قسمته إفراز (فبالحاكم (3) يميز له نصيبه قال (عليلم) ذكر معنى ذلك في الكافي إلا أنه قال إذا طلب أحدهما نصيبه فعند يحيى يرفع إلى الحاكم ويسلم بأمره ولم يفصل كما فصلنا ولعله أراد فيما ليس قسمته إفراز (4) (و) إذا اختلف الوديع والمودع فقال الوديع قد رددتها وانكر المالك أو قال هذه وديعتك فانكرها أو قال قد تلفت فأنكر المالك كان (القول للوديع (5) في) ذلك كله أي في (ردها (6) وعينها (7) وتلفها) (8) لانه أمين ويقبل قوله (9) بتلفها وإن لم يبين سبب التلف وعند الحنفية لا بد أن يبين سبب التلف (و) لو أعطى رجل رجلا شيئا ثم تلف ذلك الشئ فادعى المالك أنه كان قرضا مع الذي تلف عنده فيطلبه العوض ويقول الذي تلف عنده بل كان وديعة فلا ضمان علي فالقول قول الوديع في (أن التألف (10) وديعة لا قرض (11) لان الاصل براءة الذمة قوله (مطلقا) أي سواء قال تركته معي وديعة أو أخذته منك وديعة فلا فرق بينهما بخلاف المسألة التي تأتي بعد هذه فإن بين اللفظين فرقا وقال (م) بالله وأحد قولي أبي (ط) بل يفرق بين اللفظين هنا أيضا فإن قال تركتها معي وديعة فالقول قوله وإن قال أخذتها منك وديعة فالقول قول المالك (ولا) يقبل قول المالك أن ذلك الشئ الذي تلف (12) في يد الغير (غصب)
__________
لم يلزم الحق لان الشرع قد حكم بأنها نصفان اه‍غيث (1) فان نكل لزمه الرد إن أمكن استفداؤه والا ضمن ما صار إلى الثاني منها اه‍ن بلفظه قرز وتكون على العلم بل تكون على القطع كما سيأتي (2) ويتفق مذهبهما () أن قسمته افراز ويكون مشروطا بأن يصير النصيب إلى المالك اه‍ن ما لم يكن التسليم بأمر الحاكم فلا يشترط مصير النصيب إلى المالك اه‍تهامي () والا فلا بد من الحكم لاجل خلاف م بالله أن القسمة بيع في المستوى (3) إذا كان غيبة شريكه يجوز معها الحكم (4) يقال القسمة عند الهادي عليلم افراز في كل شيء فينظر لعل له قولين (5) وكذا كل أمين اه‍فتح قرز (6) يعني حيث ادعى أنه ردها بيده أو من يثق به وكذا القول لوارث الوديع حيث ادعى أيضا أنه رد بنفسه أو من يثق به لا إذا ادعى أن مؤرثه ردها أو ادعى أن مؤرثه ادعى الرد إلى المالك أو من يثق به فعليه البينة اه‍حفيظ كما تقدم في المضاربة والمذهب أن القول قول الوارث وانما هذا على أصل م بالله كما تقدم على الاز المتقدم في المضاربة ذلك له أي مبنيا على مذهبه اه‍ع سيدنا حسن رحمه الله (7) ما لم يكن مستأجرا على الحفظ فيبين (8) ما لم يقل أنا ذبحتها لمرض أو نحوه فالبينة عليه قرز وقرره سيدنا حسين المجاهد (9) مع يمينه (10) وفي الفتح باقيا أو تالفا اه‍باللفظ وفائدته لزوم مؤن الوديعة وقد ذكره المفتي وقرره مي قرز (11) وسواء كان مما يصح قرضه أم لا اه‍عامر قرز (12) لا يعتبر التلف بل ولو كان باقيا أيضا نحو أن
__________

[518]
عليه إذا قال الذي تلف في يده بل كان وديعة (1) (إلا) أن يدعي المالك أنه غصب (بعد) قول الوديع أخذته (2) وديعة ولم يقل تركته معي وديعة فان القول قول المالك أنه غصب لاقرار خصمه بأنه أخذه والمالك منكر للتسليم بخلاف المسألة الاولى فانه مقر بالتسليم فلم يكن للفظ الاخذ فيها تأثير (و) إذا جحد الوديع الوديعة فأقام المالك البينة باثباتها فأدعي الوديع أنه قد ردها أو تلفت أو نحو ذلك (3) من الوجوه التي تقدمت فانه لا يقبل قوله (4) في ذلك بعد جحوده إياها ويكون القول (للمالك في ذلك) بعد (أن جحدت فبين) باثباتها (لا العين فإنه يقبل قوله (5) فيها بعد جحوده (و) إذا جاء المالك إلى الوديع فأعطاه ثم أدعى أنه غلط وأنه أعطاه غير الوديعة فأنكر المالك الغلط وأدعى إن الذي صار إليه هو ماله وجب أن يقبل قوله (في نفي الغلط (6) والبينة (7) على الوديع وقد ذكر صلى الله عليه وآله بالله في النسب أنه إذا رجع عن الاقرار به في المجلس صح رجوعه فيأتي مثله في المال (8) (و) لو أعطى الوديع الوديعة أجنبيا وادعى أن المالك أذن له باعطائه ليسقط عنه الضمان إذا تلفت في يد الاجنبي كان عليه البينة والقول
__________
يقول المالك هو غصب فتجب عليه الاجرة ومؤن التسليم وقال هي وديعة فالقول قوله اه‍مفتي وقرز (1) وانما قبل قوله أنه وديعة لانه لم يدع لنفسه تصرفا بمضاربة ولا غيرها ولا جاء بلفظ الاخذ فان قال نحو مضاربة أو عارية بين لان الظاهر عدم ذلك اه‍ح ذويد على التذكرة (2) ولا فرق بين علمه وجهله في الفرق بين اللفظين اه‍ عامر وح لي لان المالك هنا منكر للتسليم قرز إذ مجرد الاخذ يوجب الضمان لقوله صلى الله عليه وآله على اليد ما أخذت حتى ترد صواب العبارة الا مع لفظ أخذته وسواء تقدم لفظ أخذته أو تأخر أو تناولته أو قبضته لان المالك منكر للتسليم اه‍ح ذويد قرز (3) ينظر ما أراد بنحو ذلك لانه لم يتقدم الا الرد والتلف وأما العين فهو يقبل قوله فيها ولعله حيث قال بعثت فيها من جرت العادة بالرد معه اه‍نجري (4) وأما البينة فتقبل () سواء كان الرد قبل الجحود أو بعده وفي التلف إذا بين أنها تلفت قبل الجحود لا بعده فتلزم القيمة اه‍ن معنى () وهذا حيث قال ما معي لك وديعة فبين المالك بالايداع فادعى أنه قد ردها أو قد تلفت فانها تقبل بينة الوديع لانه لم يتقدم ما يكذبها محضا كما سيأتي بخلاف ما لو قال ما أودعتني قط فلا يسمع قوله ولا بينته اه‍نجري ومثله في الغيث ومعناه في البيان ولفظه (مسألة) إذا قال الوديع ما عندي لك وديعة ثم ادعى أنه قد ردها لم تقبل الا بينته الخ (فرع) فان قال ما أودعتني شيئا ثم ادعى الرد أو التلف لم يقبل دعواه ولا بينته لان إنكاره لاصلها يكذبه اه‍ن بلفظه (5) لانه يصير غاصبا وهو يقبل قوله في العين (6) أو القدر ذكره الفقيه ح اه‍غيث (7) ويكون على اقرار القابض بأن الوديع غلط اه‍ تهامي (8) يعني إذا رجع المودع بعد أن قبضه المودع في المجلس صح الرجوع على قول ص بالله
__________

[519]
قول المالك في نفي (الاذن (1) باعطاء الاجنبي (2) فيلزم الوديع الضمان إلا أن يقيم البينة بالاذن
(كتاب الغصب) (3) الاصل في قبح الغصب العقل والسمع أما العقل فلانه ظلم والظلم قبيح عقلا (4) وأما السمع فالكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يحل مال أمرء مسلم (5) إلا بطيبة من نفسه وأما الاجماع فلا خلاف في قبح الغصب (6) وحقيقته (7) هي قوله (هو الاستيلاء على مال الغير (8) عدوانا) والاستيلاء هو إثبات اليد على الشئ لكن لا بد من النقل فيما ينقل عند من اعتبره كما كما سيأتي والعدوان إثبات اليد لا باذن الشرع والغصب يثبت بالاستيلاء عدوانا (وإن لم ينو (9) المستولي الغصب هذا الذي صححه بعض المذاكرين للمذهب وقواه الفقيه (ح) وقال أبو
__________
فيقبل قول الوديع وعندنا لا فرق (1) حيث لم يجر عرف باعطاء الأجنبي فان جرى عرف بذلك لم يضمن نحو أن يرد مع من جرت عادته باستحفاظها على يده (2) الاجنبي كل من لم تجر العادة بالرد معه اه‍نجري قرز وإذا قال لا تسلمها الا إلى يدي فسلمها إلى من تجري العادة بالرد إليه برئ ولا حكم لنهيه كما لو قال ضعها في الطريق أو في زاوية البيت اه‍ديباج وقرره مي قرز (3) هو في اللغة أخذ الشئ قهرا وجهرا وان أخذه سرا فهو سرقة اه‍ح أثمار حقيقة الغصب عند الهدوية هو النقل والتحويل وعند م بالله هو إثبات اليد على مال الغير على جهة العدوان (4) الا عند المجبرة جميعا اه‍بحر فزعموا أن العقل لا يقضي بقبح ولا حسن اه‍شفاء إذا كان يضر بصاحب المال يعني الاخذ اه‍وشلي (5) بناء على الاغلب والا فلا فرق بين المسلم وغيره اه‍لمعه مسألة والامام ي في تناول غير المضطر من بستان غيره وجهان محرم لقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال امرء مسلم الا بطيبة من نفسه وقيل يحل لقوله صلى الله عليه وآله للخدري كل الخبر اه‍بحر رواه أبو سعيد الخدري عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال إذا أتيت على حائط بستان غير محوط ببناء فناد صاحبه ثلاثا فان أجابك والا فكل من غير أن تفسد اه‍حاشية بحر (6) لانه خال عن نفع ودفع واستحقاق فكان ظلما (7) في الشرع اه‍لي (8) فيدخل في ذلك المنقول وغير المنقول والحق ويثبت في غصب الحقوق بعض أحكام الغصب اه‍ح لي لفظا فيأثم غاصبه ولا تصح الصلاة في محل الحق ويجب عليه الاستفداء بما أمكن واما لزوم الاجرة وقيمته إذا تلف فلا يلزم الغاصب لما تقدم من أنها لا تؤخذ الاعواض عن الحقوق ويدل عليه أيضا لفظ الازهار في قوله قيل والكراء لبيت المال قرز صوابه على ما هو للغير ليدخل الحق اه‍أثمار معنى هذا يعم قول م بالله والهادي فيما لا ينقل لانه يسمى فيه غاصبا ويأثم ويلزم الكراء وأما ما ينقل فهو مستقيم على قول م بالله لا على قول الهادي اه‍كب قال الصعيتري فتكون حقيقة الغصب عند الهادي هو نقل مال الغير عدوانا (9) ويدخل في ذلك الجاهل
__________

167 / 239
ع
En
A+
A-