[500]
خلل فما بقي صرف إلى المسجد وهذا إذا تغيرت عن حالها التي كانت عليها يوم الوقف (1) فأما لو أراد المتولي توسيعها أو تقوية بناءها لم يحسن ذلك (2) إلا مع غناء المصرف المذكور لان ذلك بمنزلة كسب مستغل آخر لذلك المصرف (وكذلك) حكم (الوقف عليه) نحو أن يقف رجل أرضا لمسجد ثم يقف رجل آخر أرضا على تلك الارض فإنها تصرف غلة الاخرى في إصلاح نفسها أولا ثم في إصلاح الارض التي هي موقوفة عليها (ثم) إن فضل شيء من غلة الارض الاولى والاخرى صرف (في مصرف) الوقف (الاول) وهو المسجد (3) أو نحوه ذكره (م) بالله وقال (ض) زيد لا يدخل الوقف الثاني مدخل الاول فلا تصرف فضلة الارض الاخرى إلى المسجد بل تحفظ للارض الموقوفة أولا (و) من وقف دارا على الفقراء أو أرضا لم يجز لاحد من الفقراء أن يسكن تلك الدار ولا أن يزرع تلك الارض ونحوهما إلا بإذن المتولي و (من استعمله لا بإذن واليه فغاصب غالبا (4) احترازا من الخانكات (5) فإنه يجوز استعمالها من دون إذن المتولي ذكر معنى ذلك كله أبو مضر وقيل (ف) بل يتبع العرف في الاستئذان في الخانكات (6) قال مولانا (عليلم) ولعل أبا مضر لا يخالف في ذلك وكذا إذا استعمل الوقف غير الفقراء ليدفع الاجرة إليهم فإنه يكون غاصبا فالمستعمل للوقف من غير ولاية إذا كان غاصبا (فعليه الاجرة وإليه صرفها (7) لا إلى المتولي للوقف
__________
الكواكب في مسألة المنارة (1) فان كانت مختلة حال الوقف فله الاصلاح أيضا اه‍لعله حيث لا يمكن الانتفاع به الا بالاصلاح أو كان يخلف فساد الباقي والا كان من اكتساب مستغل حكمه حكمه اه‍مي قرز (2) ولا يجوز فان فعل ضمن قرز (3) وإذا انهدم المسجد وذهب قراره عاد لكل ما وقف وقفا وان انهدمت الاولى على وجه لا يمكن أن تعود بأن صارت نهرا بقيت الدار الثانية للمسجد اه‍ح لي وقيل حيث انهدم المسجد تكون الدار الثانية وقفا على الدار الموقوفة أولا لكون الدار الاولى باقية وقفا لانها تصرف فيها وهي باقيه اه‍ع هبل (4) ولعله يحترز في غالبا مما لو كان الموقوف عليه معينا ولم يكن الوقف عن حق فانه يأثم ان استعمل أو أتلف ثمر الشجرة الموقوفة بغير اذن المتولي ولا تتبعه أحكام الغصب والله اه‍أعلم اه‍ح لي (5) وكذلك آلات المسجد من المسرجة ونحوها اه‍ح لي (6) منازل المساجد وقيل هي التي تجعل في الطرقات فيما مر وهي التي ينزلها المسافرون (7) وهذا يخالف ما لو أتلف متلف ملكا للمسجد سواء كان من غلات أو قافه أو من غيرها فانها تلزمه القيمة يدفعها إلى من له ولاية ولا يكون له أن يصرفها بنفسه في مصالح المسجد إذا لم يكن له ولاية ولا له أن يقف شيئا على المسجد الا باذن من له ولاية ويكون ذلك في مصلحة للمسجد اه‍تذكرة وكب وقرز ولفظ البيان (مسألة) من أتلف شيئا من فراش المسجد الخ هذا حيث هو للفقراء جملة يعني فلو وقفت عليه لم يستعمله الا باذن الواقف
__________

[501]
لان حكمها حكم المظلمة (1) وولاية صرف المظالم إلى الغاصب لا إلى الامام وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى (إلا ما) كان من الارض الموقوفة مجعول غلتها (عن حق) واجب (فإلى المنصوب) ولاية صرفه وليس لغاصبها أن يصرف الكراء بل يدفعه إلى المتولي ليصرفه فيقع عن ذلك الحق فلو صرفه الغاصب لم يقع عن ذلك الحق فلا يسقط عن ذمة الغاصب وجرى ذلك مجرى (2) من صرف مال الغير عن زكاته من غير أمره فكما لا يجزي ذلك ويلزم الضمان فكذلك هاهنا
(فصل) في بيان حكم رقبة الوقف وفروعها وما يتعلق بذلك (و) اعلم أن (رقبة الوقف النافذ (3) وفروعه (4) ملك لله) تعالى والنافذ حيث لا يكون موقوفا على شرط ولا وقت مستقبل (5) ولا خارجا مخرج الوصية نحو أن يقف بعد موته فإنه قبل حصول الشرط والوقت والموت باق على ملكه وليس بنافذ حتى يموت أو يحصل ما قيد به فإذا نفذ بأحد هذين الوجهين (6) خرج عن ملك الواقف وصار ملكا لله تعالى وكذلك فروعه كأغصان الشجرة الموقوفة (7) وأولاد الحيوان
__________
فان فعل أثم ولا أجرة اه‍ومعناه في ح لي في مصرفها الا ان يحناج إلى العمارة يعني الوقف فالولاية إلى المتولي اه‍كب ومعناه في حاشية لي (1) لكنها مظلمة لمعين فتصرف فيه اه‍ح لى قرز (2) وفي التشبيه نظر إذ الاولى المدفوع يملكه وهنا المدفوع ملك الغير ويلزم في الصورة الاولى أن يكون اباحة () مع المدفوع إليه لا في هذه الصورة اه‍وقيل هما سوى () إذا علم عدم الاجزاء وان ظن الاجزاء رجع على القابض مطلقا اه‍ح لي معنى قرز (3) وعلي الجملة انما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كنتاج البهائم وأصول الشجر وأغصانها التي لا تقطع في العادة فوقف وما لا يمكن الانتفاع به الا باستهلاكه كالثمر واللبن ونحوه فملك للموقوف عليه قرز (4) غالبا وقولنا ليخرج الثمر والصوف واللبن والبيض فهذه يملكها الصرف ويتصرف فيها بما شاء وكذا ما كان يعتاد قطعه من أغصان الشجر الموقوفة كأغصان التوت ونحوه وما يقطع من الاثل لانه بمثابة الثمرة ولو حضنت الدجاجة الموقوفة بيضها وصار فراخا كانت وقفا وان حضنت بيض غيرها لم يصر وقفا ولو غصب بيض الدجاجة الموقوفة وأحضن آخرا وصارت فراخا فلعله يملكها الغاصب لان ذلك استهلاك ويجب عليه قيمة البيض للموقوف عليه اه‍ح لي لفظا ولا يصح استثناء الاولاد اه‍مي وتهامي ومثله في جواب الامام عز الدين عليلم أجاب نظرا قال ولا يصح لانه إذا وقفها فقد صارت رقبتها لله تعالى وأولادها بعض منها وقطعة من جسدها فلا يصح استثناءهم فلما عرض هذا على اهل المعرفة أنكره من أنكره منهم واستغربه فبحثت على هذه المسألة في الكتب الفقهية فوجدت في الذريعة منصوصة انه لا يصح الاستثناء قرز للمذهب انتهى من أجوبته عليلم وقال المفتي يصح استثناء ذلك وأخذه من قولهم فيصح وقف أرض لما شاء الخ قرز (5) نحو إذا جاء رأس الشهر قرز (6) لعله أراد الوجهين موت الواقف أو حصول ما قيد به قرز (7) التي لا يقطع
__________

[502]
الموقوف (1) قال (عليلم) أما صوف الشاة الموقوفة فلم أقف فيه على نص (2) ويحتمل أنه (3) كالثمر ويحتمل خلاف ذلك * تنبيه إذا قطع غصن من أغصان الشجرة الموقوفة (4) وغرس كان وقفا إذا لم يفسد (5) مع أنه يجوز بيعه بعد قطعه لانه قد انتهى إلى حد لا يمكن الانتفاع به في الوجه المقصود ومع الفساد (6) يكون كالنابت من الثمر (7) ذكر ذلك في الزهور * نعم ومتى نفذ الوقف لم يجز فيه شيء من التصرفات لان عينه (محبسة للانتفاع) بها (فلا ينقض) ذلك الوقف ولا يجوز بعيه ولا هبته ولا عتقه (إلا) أن ينقض الوقف (بحكم) حاكم انتقض لان فيه خلاف أبي (ح) وغيره (8) اللهم إلا أن يصير مجمعا عليه (9) أو يتقدم (10) حكم بصحة الوقف فإنه لا ينتقض بعد ذلك بحكم ولا غيره (ولا توطأ الامة) الموقوفة إلا بانكاح (11) ويجوز كون الزوج هو الواقف
__________
في العادة وأما التي يقطع في العادة فليس بوقف كأغصان التوت ولا خلاف في الثمر الذي يؤكل أنه لا يصير وقفا اه‍نجري (1) قال الامام ي وإذا ولدت الشاة كباشا فانه لا يصح وقفهن تبعا للامهات لانه لا فائدة فيهن الا الصوف اه‍رياض ولفظ حاشية قيل ع وكذا ذكور الغنم لانه يقصد به الانتفاع فهي كالثمر قرز (2) ولفظ البيان فأما أصوافها فقال في البحر تكون وقفا وقال الامام ي بل ملك للموقوف عليه وأما سمونها وألبانها فملك له اه‍بلفظه قرز (3) وكذا البيض فيجوز قرز قلت ولعل من ذلك لحم الحيوان وجلده حيث ذبح تعديا أو لضرورة لمصيره مما يبطل نفعه في المقصود كما يأتي وكما قالوا فيمن قطع من الاغصان والفروع من أنه يجوز بيعه قبل غرسه اه‍ح فتح قرز ذكره في الزهور (4) التي لا تقطع في العادة قرز (5) وقيل المراد بالفساد اليباس قرز هذا مبني على أنه غرسه في أرض موقوفة على من الشجر موقوفة عليه والا جاز بيعه إذا لم يرض مالك الارض ببقائه وحكم الوقف باق حتى يباع اه‍صعيتري قرز (6) وصوررة الذي لا يفسد أن يأخذ الغرسة كالريحان والورد وتبقى على حالها فسقاها المطر فكبرت وصورة الذي يفسد أن يأخذ العود فينبت في عرصة هذا هو المراد بالفساد كعود الاثل ونحوه ذكره في البحر (7) والحليلة فيه أن يكون ملكا أن يشتريه بعد قطعه لانه لا ينتفع به في الوجه المقصود وقطعه مصلحة للشجر اه‍صعيتري وأما ما ينبت من أشجار الارض الموقوفة قهو ملك للموقوف عليه الا حيث بذره يتسامح به فهو لمالك الموضوع وما نبت من أغصانها أو عرق منها فهو وقف اه‍ن قرز (8) زفر اه‍ح لي ومحمد وك والامامية وابن أبي ليلا قالوا ويجوز له الرجوع ما لم يخرج عن يده قرز (9) والمجمع عليه أن يكون غير منقول ولا مشاع وأن يعين المصرف وأن يكون المصرف مؤبدا وأن يخرجه من يده وأن لا يقف على نفسه وأن لا يخرجه مخرج الوصية وحكم به حاكم وان لا ينقسم اه‍صعيترى قرز (10) الاولى أن يقال بأن يتقدم حكم بصحته إذ صورة للمجمع عليه لان ش في أحد قوليه يجعله ملكا للواقف وقوله الآخر ملكا للموقوف عليه فكيف يتأتى الاجماع إذا حكم الحاكم بصحة الوقف لانه يقطع الاقوال بحكمه لصحة الوقف ولوازمه من عدم البيع وجميع التصرفات التي يعتد بها قول الخالف فتصير تلك الاقوال ساقطة بعد الحكم قرز (11) ويكون الولد
__________

[503]
أو الموقوف عليه أو أجنبي قيل (ي) فلو وطئها أو الموقوف عليه لا بانكاح حد مع العلم قيل (ل) ويلحق نسبه مع الجهل (1) فتلزمه القيمة (2) وتصرف حيث تصرف قيمة الموقوف (3) إذا تلف ومع العلم يكون وقفا ولا يلحق النسب وأما المهر فيلزم الواقف للموقوف عليه وأما الموقوف عليه (4) فلا مهر عليه (5) لانه لو وجب على غيره استحقه هو (و) يجب (على بائعه (6) استرجاعه (7) واستفداؤه بشراء أو غيره ولو بالوقف قيل (ع) إلا أن يلحقه باخراج ما يستفدي به تلف (8) أو ضرر لم يلزمه (كالغصب (9) فإنه لا يلزم استفداء الغصب بما يجحف كما سيأتي إن شاء الله تعالى وهل يرجع على المشتري بالغلة (10) أم لا ينظر (11) في ذلك فإن كان البائع هو الموقوف عليه (12) ولم ينتفع به المشتري فلا شيء عليه وإن إنتفع وجبت عليه سواء كان البائع عالما بتحريم البيع (13) أو جاهلا لانه وإن علم فاباحته للمنافع في
__________
مع النكاح وقفا كأمه اه‍ح لي (1) ولا تصير أم ولد ويگون الولد حر أصل (2) وقت الوضع قرز (3) وهو يقال لم قلتم حيث استهلك الولد بالحرية فتلزم القيمة وتكون على التفصيل وهلا قلتم يشتري بالقيمة شيئا للاعاضة كمن أتلف شيئا من الوقف اه‍ح لى لو قيل استهلك قبل أن يصير وقفا لانها عاقت به حرا فلك يستهلك وقفا لم يبعد (4) لان المهر عوض بضع الامة والمنافع له وكذا قيمة الولد حيث كان جاهلا لا تلزمه لانها لو لزمت من غير كانت له اه‍غيث (5) بل يلزمه وتسقط لئلا يخلو البضع اه‍عامر (6) ونحو البيع قرز (7) واما بيع اليد فحرام بالاجماع اه‍هدايه () ومن زعم أنه عرف بين الناس أون العرف طريق من طرق الشرع فقد كذب إذ لا يصح الا من بالك لامن صاحب اليد الشارك بالاجماع والعرف فيه كالعرف في الربويات وهذا أيضا يستعملونه في مال الايتام والمساجد والمناهل مما لا يجرى عليه العرف ولا يعرف منه رضاء اه‍هامش هداية () وفي ح نقلت اليد في الوصايا أن كان ثم غرامة حاصلة يتوجه جعل الثمن في مقابلها صح البيع والا فلا اه‍املاء قرز وأما ما يبيعه الائمة عند الجهاد من أوقاف الماسجد فلم أجد فيه نصا اه‍مفتي يقال قد قالوا في الطرقات المسبلة والاسواق يجوز الاذن باحياء شيء يتضمن فيه مصلحة بشرط عدم التضرر ويصير ملكا للمأذون له فلو الحق ما ذكر بذلك لم يكن بعيدا وكذا في نقل مصلحة إلى أصلح منها فيكون هذا منه اه‍مي (8) لابد من الاجحاف كما يأتي قرز (9) غالبا احتراز من بعض أحكام الغضب فانها لا تثبت وذلك حيث غير العين فانه في النصب يفصل في التغيير ويخير المالك بخلا ف العين الموقوفة فلا يخير مذلقا ويستحق المتولي ردها مع الارش من ذون تخيير اه‍وابل يقال لو انتهى التغيير بها إلى حد يبطل معه الانتفاع في الوجه المقصود فلعله يثبت التخيير والله أعلم وعن الشامي الظاهر عدم التخيير فانه لا يخرج عن كونه وقفا الا بالبيع (10) أعني الاجرة (11) أي يفصل (12) وحيث البائع الواقف يلزم المشتري رده إلى الحاكم إذ قد بطلت ولايته ويلزم المشتري أجرته ويرجع على البائع ان لم ينتفع ولا بأنه وقف اه‍ن قرز (13) ينظر
__________

[504]
مقابلة عوض وقد بطل ومن قال (1) أن الاباحة لا تبطل ببطلان عوضها فلا رجوع وهذا إذا قلنا بأن بيع الوقف باطل أما إذا قلنا بأنه فاسد فالغلة للمشتري * تنبيه اعلم أن الوقف لا يخلو إما أن يكون قد حكم به حاكم أو لا إن حكم به حاكم كان بيعه باطلا اتفاقا وإن لم يحكم به فإن باعه الواقف فإن كان البائع والمشتري عالمين (2) أن هذا البيع لا يجوز كان باطلا وإن كانا جاهلين فقال السيد (ح) أنه فاسد (3) لان المسألة اجتهادية فيصير كبيع المدبر وقال علي خليل أن بيعه باطل وكذا عن الفقيهين (ل ح) لان الملك في الفاسد إنما يحصل بالقبض بالتراضي ولا يصح التراضي هنا لان الحق لله تعالى قال (عليلم) وهذا حسن ولكن الفرق بينه وبين المدبر يدق (4) قال ولعله يمكن الفرق بأن الوقف أقوى من التدبير في خروج الموقوف عن الملك بدليل أنه لو أعسر مالك المدبر (5) بطل التدبير وجاز بيعه فدل على أنه بقي له ملك ضعيف بخلاف الوقف فإنه لا يبطل (6) باعسار ولا ضرورة فدل على خروجه عن ملك الواقف بالكلية قال (عليلم) هذا أجود ما يمكن من الفرق بينهما (7) والله أعلم (فإن تلف) الوقف (أو تعذر) استرجاعه بعد بيعه (فعوضه (8) وهو قيمته يوم
__________
في لزمها مع العلم والقياس لا شيء اه‍بل يلزم هنا لانه محظور (1) ص بالله والفقيه ل وعلي خليل في الزيادات اه‍ن والفقيه محمد بن يحيى أو (2) أو أحدهما اه‍عامر قرز (3) عنه ينظر لانه لا فائدة في العلم والحهل في الصحة والبطلانفي المعاملات ذكره الفقيه ح واعترض على أتي مضر في اعتبار ذلك اه‍ام (فازدة) هل يصح البائع اقامة بينة بالوقف أولا لان بيعه يكذب دعواه إذ كانه أقر بنفوذ البيع وصحة ودعواه للوقف يبطل ما أقربه والجواب أنه يصح منه إقامة البينة وتسمع حسبة وإن لم تصح الدعوى لاجل المدعي والاصح بولها من الدعي إذ كأنه ادعى فساد البيع والبيع صحيح ولكن لا يصادق الا ببينة ولو أنها لا تسمع منه لزم أن لا تسمع لعاقد البيع على فساد ما عقده والظاهر خلافه فتقبل ببينة البيع ودعواه اه‍دواري وهذا بخلاف ما إذا ادعى بعد البيع ان أباه غائبا أو نحو ذلك لم تسمع دعواه (4) حيث بيع لا لفسق ولا ضرورة (5) صوابه جاز بيعه إذ لا يبطل الا بعد البيع (6) بمعنى لا يجوز بيعه ولان النبي صلى الله عليه وآله أمر ببيع المدبر ولم يأمر ببيع الوقف اه‍مفتي (7) هذا الفرق على أصل علي خليل والا فهو باطل فيهما قرز (8) وان دفع القيمة للموقوف عليه أو لوارثه ثم عاد الاول فانه يرجع بالقيمة على من دفعها إليه اه‍ن قرز قيل إذا مان البائع للوقف هو الموقوف عليه أو وارثه وتعذر استرجاعه لزم القيمة للواقف أو وارثه على قول الهدوية وعلى قول بالله تكون للمصالح وعلى القولين معا يكون مخيرا بين دفع القيمة أو يأخذ بها شيئا يقفه اه‍ح أثمار ون وقيل لا يلزم شيء لانها لو لزمت غيره كانت له فكذا منه قياسا على المهر إذا وطئها فان المهر لا يلزمه فكذلك هنا والله أعلم يقال فلو كان الوقف عن حق سل
__________

[505]
الاتلاف (1) أو يوم الاياس (2) من الاسترجاع لازم للمتلف وللبائع وكان الوقف على غير البائع (3) لزمته الاجرة إلى وقت الاياس (4) والقيمة عندنا تكون (لمصرفه) وهو الموقوف عليه سواء كان غنيا أم فقيرا على الصحيح وهو قول الحقيني وأبي طالب (و) تبرأ ذمة متلف الوقف وبائعه بتسليم العوض إلى الموقوف عليه (5) و (إن لم يقفه (6) بل إن شاء دفعه إليه (7) وإن شاء اشترى به شيئا ووقفه عليه (9) وولاية الوقف والشراء إليه على الصحيح من قولي (م) بالله وقوله الآخر إلى الواقف وعند (م) بالله يصح أن يشتري بعوضه عبدا ويعتقه أو يعتق عبدا يملكه عن ذلك (وما بطل نفعه في المقصود (10) بيع (11) لاعاضته (12) عندنا (13) خلاف (ش) نحو العبد الموقوف إذا هرم والبقرة إذا يبس لبنها والفرس إذا انكسرت فإنه يجوز بيعها
__________
(1) هذا حيث لم يتقدم غصب فان تقدم غصب فقيمته يوم الغصب حيث لم يزد زيادة مضمونة والاخير كما يأتي قرز (2) تنبيه إذا ترجع الوقف بعد أن عوضه البائع بوقف آخر كانا جميعا وقفا وثواب كل لمن وقفه إلا أن يسرط الثاني أن لا يرجع الاول فانه يعود ملكا ويكون الوقف الثاني كوقف انقطع مصرفه فيكون منافعه للواقف ووارثه ذكر معنى ذلك م بالله عليلم وهذا يخلاف الهدي إذا عوض عنه ثم عاد فانه يعود ملكا للمهدي ووجه الفرق بينهما أن الوقف استهلاك كلالعتق ولا يعود ملكا بخلاف الهدي وإذا كان دفع القيمة للموقوف عليه أو وارثه رجع بها عليه بعد رد الاول اه‍ح بهران (3) وكذا إذا كان عليه على قول من يقول أن الاباحة تبطل ببطلان عوضها (4) أو وقت التلف إن تلف من غير ايس قرز بل إلى وقت التسليم للقيمة (5) إذا كان الولاية إليه (6) بل لا فرق قرز (7) وانتفع به قرز قان قلت وكيف يستحق الموقوف عليه قيمة الرقبة وهي ملك لله تعالى على ما تقدم لا للموقوف عليه قلت هذا الذي ذكره حجة للم بالله والجواب أنها وان كانت لله تعالى فالموقوف عليه أخص من غيره لاستحقاقه منفعة العين دو غيره اه‍غيث (8) ولو من غير جنسه قرز (9) على القول بأن المتولي يقعه وليس كذلك قرز لانه صار في يده كالمظلمة فكأنه وقفه وهو مالك وهذا أحوط لئلا يبطل عوض على الواقف ولاجل خلاف م بالله أن القيمة للمصالح اه‍ان (10) قيل ح ولو أمكن الانتفاع به في غير المقصود اه‍نجري قال المؤلف ولم يرج عود النفع في المستقبل (11) وجوبا اه‍ن الوقف يجوز بيعه في ثلاث () حالات حيث بطل نفعه في المقصود أو بيع بعضه لاصلاح بعض أو لاصلاح الموقوف عليه كالمسجد لا آدمي قرز () وقد تقدم في البيع في قوله أو عرض ما منع بيعه مستمرا كالوقف وعليه كلام البيان أنه يجوز بيع الوقف في أربع حالات وهو أكمل مما هنا فابحثه (12) ويجتاج في مصيرها وقفا إلى تجديد الوقف () فان عاد بعد البيع فالقياس بطلان البيع وبطلان وقف العوض لانه انكشف كذب الاياس اه‍معيار لفظا () وقيل لا يحتاج إلى تجديد لانه وقف اه‍ولفظ الصعيتري قال في شرح الافادة يصير المشتري بدلا عنه وقفا بمجرد الشراء في الزيادات لا بد من تجديد وقف آخر اه‍بلفظه (13) غالبا ليخرج قرار المسجد كما تقدم فانه ببطلان نفعه في المقصود
__________

[506]
وصرف ثمنها إلى شيء يوقف (1) على ما كان موقوفا عليه (2) قال في الكافي هذا إذا بلغ ثمنه ذلك والا صرف الثمن (3) قال عليلم وينبغي أن يحقق النظر هل بين هذا فرق (4) وبين أن يتلفه الغير أو يستويان في التخيير الذي ذكرنا (وللواقف (5) نقل المصرف فيما هو عن حق) نحو أن يقف رجل أرضا ويستثني غلتها عن حق واجب وتكون مصروفة إلى شخص معين أو إلى مسجد معين فله بعد ذلك أن ينقله إلى مصرف آخر (6) فأما لو مات لم يجز للورثة (7) نقل ذلك المصرف (وفي غيره) وهو حيث كان الوقف لا عن حق واجب نحو أن يقف على الفقراء أو على المسجد وأراد الواقف النقل إلى مصرف آخر هل يحجوز أو لا (8) (و) كذلك لو أراد الواقف (9) (نقل مصلحة إلى أصلح منها) نحو أن يقف أرضا طريقا للمسلمين ثم يرى جعلها أصلح أو يرى جعلها مقبرة أصلح أو ما شاكل ذلك ففي هاتين الصورتين (خلاف) فقال الشيخ علي خليل والامام المطهر بن يحيى والامير (ح) (10) أن ذلك يجوز (11)
__________
----
يعود للواقف أو وارثه وقفا اه‍ح لي لفظا (1) قد صار وقفا بنفس الشراء وقيل لا يصح الوقف هنا () لانه غير مالك للغوض خلاف المسألة الاولى لانه مالك للعوض قرز () الا أن يكون ذي ولاية عامة وقد ذكر معناه في الفتح هذا بناء على القول بأنه يصح من المتولي الوقف وليس كذلك فيكون ملكا محبسا للانتفاع (2) ولو عنزا عوض الفرس اه‍غيث قرز (3) إلى الموقوف عليه (4) والفرق بينهما أن حكم الثمن حكم المثمن عامر وقيل بل الفرق أن بيعه عمارة وليس كذلك إذا أتلف العين اه‍منقول عن بعض الحواشي عن بعض الائمة وفي شرح الفتح الفرق أنه إذا أتلفه الغير أو تعذر فهو كالمظالم بخلاف ما إذا بيع لا عاضته فهو كالعين وفي كب أنهما سواء في التخيير ولان هذه ما جاز بيعها الا لا عاضة مثلها أو دون فلا تخيير بخلاف المسألة الاولى فالواجب عليه القيمة في ذمته فثبت التخيير وقيل إن وجه الفرق أن في الصورة الاولى مالك وفي الاخرى غير مالك وهذا أرجح (5) وغيره من أهل الولايات وقيل لا غيره (6) لان الغلة باقية على ملك الواقف يجب فيها العشر وبنقلها إلى حيث يشاء لان الواجب لا يتعين بالتعيين كما لو عزل عشرة دراهم للزكاة اه‍غيث قال في البيان له أن ينتفع بها ويخرج غيرها عن الواجب قرز (7) ولا لاهل الولايات لانه يتعين منه كالوصية اه‍مفتي الا أن يغني الموقوف عليه أو يفسق قرز (8) المذهب أنه لا يجوز الا لاهل الولايات العامة قال الفقيه ف وظاهر نصوص أهل المذهب المنع لان الغلة تابعة للرقبة فإذا حرجت الرقبة عن ملكه حرجت الغلة وقد قال الفقيه ف لانه لا يعرف لاحد من أهل المذهب نص بجواز تحويل المصرف الا ما ذكره علي خليل وابي مضر (9) أو غيره من أهل الولايات العامة اه‍ح فتح (10) وإذا انقطع المصرف الثاني لم يعد إلى الاول على قول من أجاز النقل بل يكون كما لو انقطع المصرف من غير نقل اه‍ن (11) وقواه مي والهبل وعامر وح لي وحثيث واختاره في الفتح قرز حجتهم أن عبد الله
__________

[507]
وقال الفقهاء (ل ح مد) أنه لا يجوز (1) قال السيد (ح) أما المسجد فهو مخصوص بالاجماع (2) في أنه لا يجوز نقله يعني لا ينقل إلى مصلحة أخرى بأن يجعل طريقا أو نحو ذلك (و) من وقف على عبد شيئا لم يستحقه العبد في حال رقه لانه لا يصح تملكه وإنما (يستقر للعبد (3) ما وقف عليه بعتقه (4) و) أما (قبله) فيكون (لسيده) ولورثته من بعده حتى يعتق العبد ثم ينتقل إليه (ومن وقف) شيئا وأضافه إلى (بعد موته فله قبله الرجوع) ذكره (م) بالله قال مولانا (عليلم) وظاهر كلامه يقتضي أن له أن يرجع بالفعل أو القول كسائر الوصايا وحكى الفقيه (ح) عن حاشية في تعليق (ض) زيد أنه كالعتق (5) لا يرجع إلا بالفعل دون القول والصحيح خلاف ذلك وأما إذا كان الواقف وقف على شرط نحو أن يقول وقفت كذا إن جاء زيد أو نحو ذلك فالظاهر أن الشروط لا يصح الرجوع فيها باللفظ بل بالفعل (6) وفي تعليق الفقيه (ع) جعلها خلافية بين (م) بالله و (ض) زيد (7) وجعل المسألة الاولى وفاقية بينهما (8) قال (مولانا (عليلم) فينظر في صحة النقل فالذي ذكره قوي من طريق القياس (9) إذا صح النقل (10) (وينفذ) الوقف الواقع (في) حال (الصحة (11) من رأس المال) سواء وقف على ورثته أم على بعضهم (12) أم على غيرهم (و) كذلك ينفذ من رأس المال حيث وقففي أحد حالين (في) حال (المرض
__________
----
بن زيد الانصاري وقف حائطه على رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعله لابويه ثم من بعدهما اه‍شفاء وبحر (1) حجتهم أن عليا عليلم منع عمر من أخذ حلي الكعبة للجهاد اه‍تعليق ابن مفتاح (2) ينظر في دعوى الاجماع ففي كلام الامام المطهر ما يدل على أنه يجوز أن يجعل المسجد سوقا أو طريقا أو نحو ذلك قرز بل فيه خلاف () القاسم ابن ابراهيم والاماي والامام شرف الدين والكافي اه‍ن () ووجهه أن خلاف من ذكر في الفراش والاحجار والاخشاب لا في المسجد نفسه (3) وما وقف على المكاتب كانت منافعه له الا أن يعجز نفسه فلسيده قرز (4) فان مات العبد قبل أن يعتق عاد للواقف أو وارثه كوقف انقطع مصرفه اه‍وقال أبو جعفر بل يكون لسيده وهو ظاهر الازهار والبحر (5) في قوله وتصح في الصحة مجانا ولو علق بآخر جزء منها وله الرجوع فعلا لا لفظا لكن ينظر في القياس لانه جعله في آخر جزء من صحة هناك وهنا جعله وصية (6) لقوة الشروط (7) وم بالله يقول له أن يرجع بالفعل أو القول وض زيد بالفعل انه يصح الرجوع بالقول () على الوصايا (10) عنهما (11) فائدة قال م بالله يجوز له أن يقف في آخر جزء من أجزاء الصحة التي يليها سبب وفاته قال أبو مضر لو قال ذلك وهو مريض المرض الذي مات منه ولو لم يكن مخوفا لم يصح الوقف لانه تبين آخر صحته كان فبل نطقة خذا اه‍من تعليق ض عبد الله الدواري (12) يؤخذ من هذه المسألة أنه يصح الوقف على
__________

[508]
و) في (الوصية) إذا وقفه في الصورتين جميعا (على الورثة كالتوريث) أي على ما يقتضيه الميراث (والا) يقفه في الصحة ولا في المرض أو الوصية على ما يقتضيه الميراث بل وقفه على غيرهم أو عليهم لا على ما يقتضيه الميراث (فالثلث) ينفذ على ما وقفه (فقط (1) ويبقى الثلثان (2) لهم وقفا) على ما يقتضيه الميراث (إن لم يجيزوا) ذكره أبو (ط) فإن أجازوا نفذ وعند (م) بالله إما زاد على الثلث إذا لم يجز الورثة عاد على جميعهم ملكا لا وقفا قال مولانا (عليلم) والصحيح للمذهب ما ذكره أبو (ط) قال (م) بالله (ويصح) الوقف (فرارا من الدين (3) ونحوه) قال في الزيادات ولو أن رجلا وقف ماله على نفسه ثم على الفقراء بعده أو على الفقراء ابتداء في صحته فرارا عن ورثته (4) أو مهر امرأته صح الوقف ولا يحل الرجوع فيه ولا تأثير للفرار في الوقف وبه قال الفقهاء الاربعة (5) قيل (ع) كلام (م) بالله مبني على أصلين الاول أنه قصد القربة مع قصد الفرار إذ لا منافاة بينهما (6) الاصل الثاني أنها غير مطالبة (7) أو مطالبة وله مال
__________
الذكور دون الاناث قرز (1) فلو كان له ابن وبنت ووقف ماله عليهما للبنت الثلثان وللابن الثلث صح كذلك من ثلاثة للبنت ثلثين اثنين وللابن ثلث واحد والثلثان يكون لهما على العكس وهو ستة من تسعة للبنت الثلث اثنين وللابن ثلثين أربعة فيأتي للابن خمسة اتساع وللبنت أربعة اتساع اه‍ح بهران والوجه انه لم يفت الا الرقبة دون المنفعة وقيمتها مسلوبة المنفعة حقيرة دون الثلث اه‍كب قلت القياس أن يكون قد استهلك قيمة الرقبة مسلوبة المنافع ويوفي إلى قدر الثلث من التركة فلو فرض كون القيمة كذلك درهم وقيمتها غير مسلوبة اثنى عشر فثلث التركة أربعة فيستحق من المنافع من احدى عصر توفيه الاربعة وهي ثلاثه لا غير فيكون لهم ثلاثة أجزاء وثمانية أجزاء بين الورثة والله أعلم والامام عليلم يقول أربعة من اثنى عشر ويفوت قيمة الثلثين مسلوبة المنافع من زائد الثلث وهو محجور فيه اه‍مفتي (2) والمراد بعد موته () ويكون لورثته فاما ما دام حيا فهو له ملك على قول م بالله والمنافع على قول الهدوية اه‍كب () وهذا فيما ينفذ في المرض قرز يقال لهم كيف يعود لهم الثلثان وقفا على الورثة وهو لم يسمهم في الوقف وقد أجيب بأنهم مشبهون بانقطاع مصرف الوقف وفيه نظر اه‍غيث (3) وقيل لا يصح مع قصد الفرار وان قصد القربة كما تقدم نظيره في الهبة في قوله وما وهب لله وللعوض فللعوض اه‍مفتي (4) الا لخوف انفاقهم ما ورثوه عنه في المعاصي ويقويهم على معاصي الله فان القربة حاصلة على أبلغ الوجه اه‍() وقال مولانا المتوكل على الله عليلم لا يستقيم لان الارث ثابت بحكم الله ولو لفاسق قرز () ذكر معناه المؤلف وروي عن حثيث والذماري (5) ش وح وك وابن حنبل (6) قلت بينهما منافاة إذ لا يصح بنية القربة مع نية الفرار اه‍بحر قرز (7) ذكر في الهداية عن بعض أئمتنا عليهم السلام أنه لا يصح وقف من كان ماله مستغرقا بالمظالم كالظلمة وأجنادهم وأهل الربا لعدم اطلاق التصرف في أموالهم اه‍تكميل ولا ينقض قوله في الاز ولا ينقض ما وضعوه من أموالهم
__________

[509]
يقضيها غير الموقوف إذ لو لم يملك إلا هذا وطالبته ثم وقف المطالبة كان هذا كمن صلى وصبي يغرق (1) لان فعله للطاعة يفوت به واجب عليه فكانت الطاعة معصية وأما فراره عن الورثة فيجوز أن يفر مع أنه نوى التقرب (2) إلى الله تعالى بالوقف فلا يقال يخرج من هذا أن الوقف ليس من شرطه نية القربة
(كتاب الوديعة) (3) الوديعة مأخوذة من الترك ومنه قيل للقبر ودع (4) لما كان الميت يترك فيه وقيل للمصالحة موادعة لما كان القتال يترك فيها (5) والاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله أما قوله فقال صلى الله عليه وآله أد الامانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وأما فعله فروى أنه كان معه صلى الله عليه وآله ودائع فلما هاجر سلمها إلى أم (6) أيمن والاجماع على صحتها ظاهر والوديعة (إنما تصح بين جائزي التصرف (7) بالتراضي)
__________
في قربة أو مباح والمذهب أنه يصح وقف الظلمة ولا ينقض وهو الاز فيما يأتي (1) لا فرق (2) المذهب خلافه قرز (3) وتستغرق الاحكام الخمسة اه‍هداية فقد يكون الاستيداع واجبا وهو عند خشية تلف مال الغير ان لم يستودعه فتجب على قول أبي مضر ويندب على قول السيدين () كما في أخذ اللقطة وقد يكون محظورا وهو حيث يخشى من نفسه الخيانة أو عدم الحفظ وقد يكون مستحبا وهو ما عدا ذلك اه‍ن وح هداية وقد تكون مكروها وذلك حيث يعرف من نفسه القدرة غلى حفظها ولا يثق بأمانة نفسه اه‍ح بهران () في وجوب الالتقاط كما يأتي اه‍غيث (4) الودع القبر يسكن ويحرك اه‍قاموس (5) وفي الشرع هو ترك مال مع حافظ لا باجرة اه‍بحر لمجرد الحفظ ليخرج الرهن والعارية اه‍ح بحر (6) اسمها بركة بنت ثعلبة قرز وهي عتيقة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت زوجة لزيد بن حارثة واسامة بن زيد ولدها وسميت أم أيمن لانه كان لها ولد من زوج أول يسمى أيمن (7) ولابد من النقل على قول الهدوية () أو ثبوت اليد على قول م بالله مع قبول الوديع وقيل وان جرت العادة بأن التخلية مع القبول من الوديع تكفي كفت وان لم يقبل بل سكت لم يكف اه‍ن ومثله في البحر قال في الاثمار ولا يشترط فيهما اللفظ بل ما اقتضى الايداع شرعا أو عرفا اه‍أثمار () مفهوم هذا أن ايداع مالا ينقل لا يصح على قول الهدوية وقال الامام ي أنه يصح ايداع الاراضي إذا حصل القبض اه‍فلو وضع رجل ثوبه مقابلا لرجل من دون نطق هل يكون وديعة احتمالان صحح الؤلف أنه لا يكون وديعة وكذا في البيان وقيل المتبع العرف ولفظ حاشية والذي جرى به العرف أنه إذا كان غير مصل ولم ينهه أنه يكون ايداعا وأما المصلي فهو لا يتكلم فيها اه‍ح فتح ولا يصح من السكران أن يودع ولا يستودع اه‍والمذهب الصحة قرز اه‍سيدنا بدر الدين محمد بن احمد الخولاني () لعله إذا كان مميزا لا المحجور فلا يصح ايداعه الا لما في يده
__________

166 / 239
ع
En
A+
A-