[480]
التي لا يصير مسجدا إلا بكمالها ثلاثة (وهي) هذه الاول (أن يلفظ بنية تسبيله (1) ويأتي بأي ألفاظ الوقف صريحها أو كنايتها ولا بد من تسبيله (سفلا وعلوا (2) فإذا كان هذا الموقوف له سفل وعلو لم يصح أن يسبل أحدهما (3) دون الآخر فلو سبل السفل واستثنى العلو أو سكت عنه لم يصح وكذا في العكس وعند (م) بالله إن سبل السفل (4) وسكت عن العلو صح مسجدا وأمر بقلع العلو (5) (أو لم) يتلفظ بنية التسبيل فإنه يصير مسجدا بأن (يبنيه ناويا (6) كونه مسجدا سواء كانت العرصة في ملكه أم في مباح (7) قال (عليلم) هذا هو الصحيح من المذهب أعني ان الباء مع النية كاف في مصيره مسجدا * الشرط الثاني هو أن (يفتح بابه إلى ما الناس (8) فيه على سواء (9) هذا قول الاخوين قال أبو (ط) وهكذا
__________
آخر وهو إن جزم بالوقف على المسجد لم يصح وإن علقه بحال الوجود صح اه‍مي (1) صوابه إن يسبله بألفاظ الوقف مع نية القربة إذ النية لا يمكن النطق بها ويكون المسبل بالغا عاقلا ولا يكون في المسبل حصة لاحد وفي المشاع الخلاف ذكره في البحر (2) كمسجد بيت المقدس وهذا إذا اتصل الملك بالملك وأما إذا فصل بينهما فاصل كالمنازل التي فوق الكهوف مع فاصل بينهما لا يملك فانه لا يضر لانه لا ينتقل الا على حد ملك الناقل اه‍ومثله في ح المحيرسي وقرره المفتي وظاهر الازهار خلافه لانهم يقولون حرمة المسجد من الثرى إلى الثريا وذكر صاحب الوافي أنه يصح أن يكون تحت المسجد شيء مسبل لله تعالى قال في الكافي إذا كانت لمصلحة عائدة إلى المسجد كالمطاهير ونحوها وقيل أن بيت المقدس تحته مطاهير ومقتضى كلام م بالله ان ذلك لا يصح اه‍ديباج (3) فان سبل الجميع صح ولو بقي كذلك اه‍ح لي لفظا ولفظ البيان الخامس أن يجعل العلو والسفل مسجدا ولو كان بيتا فوق بيت أو على أساطين اه‍بلفظه من كتاب الصلاة (4) وفي العكس لا يصح عنده اه‍ن من الصلاة (5) لانه كالمتاع الموضوع (6) مقارنة أو متقدمة اه‍وفي ح ابن بهران متأخرة وقيل اما مع التقدم ففيه نظر قيل وكذا مع التأخر لان النية لم تقارن قرز وفي البيان وحد البناء ما تقدم في الاحياء مع كون النية من أول ذلك البناء حتى يتميز كما ذكروا في الملك () ويكفي النية في ابتداء الفعل () قيل تكفي الاحاطة قرز (7) بعد أن يفعل ما يوجب الملك اه‍ن وفي ح الفتح يصح ويكون احياء وتسبيلا والترتيب ذهني ذكره في الغيث إذ التسبيل لا يصح الا في الملك قرز (8) المسلمون اه‍فتح إذ هم المرادون ولفظ الناس يعم المسلم وغيره وكذا لو أخرج المجذوم والصغار ونحوهم لم يضر قرز مسألة ومن وقف مسجدا لجماعة مخصوصين كالزيدية دون غيرهم فوجهان يختص كوقف دار على أولاده ولا إذ موضع المساجد العموم وهذا الاصح لقوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا فصار كالتوقيت في أنه يلغو اه‍بحر قرز وأما مساجد الحصون فيصح سواء تقدمت أو تأخرت عن الحصون لانها وان منعت الصلاة منها فهو لامر آخر لا لاجل المسجد اه‍لمعة قرز (9) في الحال لا في
__________

[481]
إذا وقف شيئا على المسلمين ولم يعزل طريقه إلى شارع لم يصح الوقف كما في المسجد وقال صلى الله عليه وآله بالله وعلي خليل أنه يصح مسجدا ويجبر على أن يشرع له طريقا (1) * والشرط الثالث أنه لا بد (مع) البناء من (كونه في ملك (2) للمسبل له (أو) في (مباح محض) أي لم يتعلق لاحد فيه حق بتحجر ولا غيره (أو) يبنيه في (حق عام (3) والحق العام كالطريق الواسع والسوق ونحو ذلك فإنه يصح أن يعمر بعضه مسجدا بشروط ثلاثة أحدها أن يكون الحق عاما فلو كان الحق خاصا نحو أن يختص بالمرور رجل أو قوم معينون دون غيرهم أو يكون مفسحا لقرية مخصوصة لم يصح أن يعمر فيه مسجدا إلا بإذنهم وثانيها أن يعمره (بإذن الامام (4) لان ولاية الحقوق العامة إليه فإن عمره بغير اذنه لم يصح فلو لم يكن في الزمان إمام قال (عليلم) فيحتمل أن لا يصح في الحقوق العامة (5) (و) ثالثها أن يكون بناه (لا ضرر فيه (6) نحو أن يضيق به الطريق أو السوق أو نحو ذلك فإن كان فيه ضرر لم يصح مسجدا ولم يكن للامام أن يأذن فان أذن جاهلا لاضراره قال (عليلم) فالاقرب أنه ينقض المسجد (7) ويعود الحق كما كان (8) (ولا) يجوز أن (تحول آلاته) وهي حجاراته وأخشابه وأبوابه إلى مسجد آخر (و) ولا يجوز تحويل (أوقافه) وسواء كانت موقوفة عليه لعمارته أو
__________
المستقبل اه‍حثيث قرز (1) ان كان له ملك يتصل به والا وافقونا اه‍ن من الصلاة (2) فعلى هذا لا يصح أن يجعل مسجدا في الحرم المحرم لكن يقال قوله صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام ولو مد إلى صنعاء وذلك يقتضي صحة التسبيل فينظر الا أن يخص الحرم المحرم بصحة التسبيل من غير مالك للخبر استقام الكلام اه‍شامي قال في الغيث واعلم أنه لا خلاف في الصورتين الاولتين أنه يكون مسجدا يعني حيث بناه في ملك أو مباح محض قال لكن إذا عمره في مباح متى يدخل ملكه حتى يصح منه تسبيله فيه تردد الاقرب أنه يملك بما يحصل به الاحياء ويصير مسجدا عقيب الملك اه‍من شرح ابن بهران ولو مشاعا ولا تصح الصلاة فيه حتى يقسم اه‍من تذكرة علي بن زيد اه‍ومثله عن الشامي (3) ان قيل ان التسبيل انما يصح من مالك قلنا يحتمل أن يكون المسبل العام بالوكالة من ذوي الولاية ويحتمل أن يكون هو المسبل عن نفسه وقد ملك باذن الامام اه‍مي قرز (4) أو الحاكم من جهته أو من صلح أو من جهة الخمسة (5) ويحتمل أن يصح وهو الاصح لمن صلح ونقل عن البحر مثله (6) في الحال أو في المآل قرز ويهدم مسجد بني ضرارا () إذ هو كما بني لغير الله وفي هدم مساجد كفار التأويل وجهان أصحهما المنع اه‍هداية () كمضاررات الغير وكمسجد بني للمباهاة أو رياء وسمعة أو بمال حرام (7) المراد لم يصح كونه مسجدا (8) فيعود ما كان قد وقف عليه ملكا اه‍عامر () ونحتمل انه ان كان الضرر متقدما لم يصح الوقف من أصله وان كان الضرر متأخرا صح الوقف
__________

[482]
غيرها (1) فإن تحويل ذلك لا يجوز إلى مسجد آخر (بمصيره (2) في قفر ما بقي قراره (3) وهي العرصة التي يصلي فيها المصلون (4) وعند القاسم والوافي (5) إذا صار المسجد في قفر جاز تحويل آلاته إلى مجسد قرب الحي (6) (فإن ذهب) قرار المسجد بأن خدده السيل حتى صار على وجه لا يمكن الصلاة فيه بطل كونه مسجدا (7) و (عاد) هو وأوقافه (لكل) من الواقف أو وارثه (ما وقف) أو ورث (وقفا) عليهم لا ملكا * تنبيه إذا خربت البلد (8) فلم يؤمن على أبواب المسجد وحصيره فقال صلى الله عليه وآله بالله لا يجب (9) على المتولي (10) رفعه وإن أخذه الفاسقون قال ولو تركت الطاعات لاجل المعاصي ما طيع الله في أكثر الاحوال وقال في الانتصار تؤخذ أبوابه وأخشابه (11) لمسجد آخر فإن لم يكن ثم مسجد بيعت وصرف ثمنها (12) في المصالح وأما العرصة فتبقى ويحاط عليها خشية من تنجيسها قال لان بقاء الاخشاب والابواب يؤدي إلى تلفها بالشمس والريح وقد نهى صلى الله عليه وآله عن إضاعة المال
(فصل) في بيان حكم إصلاح المسجد (و) اعلم أنه إذا كان ثم مسجد قد انهدم أو بعضه جاز (لكل (13) من المسلمين ممن له ولاية وممن لا ولاية له أن يتولى (اعادة) ذلك (المنهدم)
__________
ويكون كوقف انقطع مصرفه () لانكشاف خلل التسبيل من أصله (1) فرشه والطعم فيه (2) ومن هنا أخذ للهدوية عدم نقل المصالح إلى أصلح منها (3) ويرجى الانتفاع به اه‍بحر ون وظاهر الاز عدم اشتراط الرجاء اه‍تهامي قرز (4) ولو ما يسع واحد قرز (5) بناء على أصلهم بجواز نقل المصالح (6) واختاره المؤلف والمفتي والسلامي وحثيث ومي (7) وقيل ع وحكمه باق فلا يدخله الجنب حتى يباع وجاز البيع لانه قد بطل الانتفاع به في الوجه المقصود وسواء قلنا يباع لواقفه أو للمصالح على قول المؤيد بالله اه‍برهان وأما املاكه فتصير للمصالح وفاقا ويجوز بيعه للمصالح على قول م بالله وأما غلة أوقافه فهذا قول م بالله أعني أنها للمصالح والمذهب أنها تعود للواقف أو وارثه هذا إذا كانت وقفا وان كانت من مال المسجد نظر في الغلات من أين هي وإذا صرف من الغلات إلى غيره بعد خرابه واليأس من اعادته ثم أمكن اعادته ففي وجوب الضمان عليه احتمالان رجح الفقيه ح الوجوب اه‍ن وقيل لا يضمن اه‍عامر (8) أو خليت (9) واما الجواز فيجوز (10) وفي قصة الخضر في خرق السفينة لئلا يأخذها الظالم () دلالة على خلاف قول ص بالله اه‍ثمرات () قلت ولعله يقال أن ذلك حق لآدمي الذي يخشى عطبه اه‍شامي الذي يأتي على قواعد أهل المذهب أنه يجب على المتولي حفظها حتى يذهب قرار المسجد فان خشي فسادها باعها وحفظ ثمنها وبعد ان يذهب قراره يكون الكلام ما تقدم () اه‍من خط سيدنا ابراهيم حثيث في قوله عاد لكل ما وقف وقفا (11) قوي ذماري وحثيث (12) أو هي في نفسها (13) ولو فاسقا ينظر هل يصح من كافر كما هو ظاهر الاز لا شرحه في الحواشي لا يصح الا ممن كملت له شروط الوقف الخمسة وهو القياس لانه قربه فلا يصح من كافر وقيل إذا كانت الآلات من الكافر فلا يصير وقفا وأما
__________

[483]
قال (عليلم) أما إذا أراد إعادته من ماله فلا اشكال أنه لا يحتاج إلى ولاية (1) كما لو أراد أن يحدث مسجدا وأما إذا أراد إعادته (2) من مال المسجد فالاقرب أنه يحتاج إلى الولاية مع وجود ذي الولاية (3) (ولو) كان المعاد (دون الاول) قدرا وصفة (4) جاز ذلك إذا لم يتمكن من مثل الاول ولو اقتصر على بعض العرصة قال (عليلم) أما إذا طلب اعادته من ماله فله ذلك وأن يقتصر على بعض المسجد ولو كان متمكنا من عمارة جميعه أعني من مال نفسه أللهم إلا أن يكون للمسجد مال (5) يمكن اعادته كاملا منه لم يجز لهذا أن يقتصر على البعض (6) إذا كان يحتاج في تكميله إلى هدم العمارة (7) الاولى أو إلى أن يتساهل في عمارة بقية العرصة (و) يجوز لكل من آحاد الناس (نقضه (8) للتوسيع (9) بشرطين (10) أحدهما أن يكون ذلك (مع الحاجة) إلى التوسعة (11) أو يكون مهجورا ويظن أنه إذا زيد فيه قصده الناس ورغبوا فيه (و) الثاني أن يهدم مع (ظن إمكان الاعادة (12) من ماله أو مال المسجد وسواء كان له ولاية أم لا (13) (ولا إثم) على الهادم (ولا ضمان إن عجز) عن الاعادة (14) بعد غلبة الظن أنه يقدر عليها (ويشرك اللحيق (15) بالمسجد (في المنافع (16) المستحقة لعرصته القديمة
__________
العمارة فقد وقعت ويكون له رفعها () وأما إذا كانت بالآلات الاولى فقال السحولي يصح من الكافر ومثله عن الشامي () والاولى انها قد خرجت عن ملكه ويكون ذلك ملكا لا من باب التسبيل ووضعها للمسجد من باب احداث المعبر (1) ما لم يكن فيها تهاون بأمر ذي الولاية اه‍أثمار (2) مسألة وإذا أبدل باب المسجد أو شيئا من أخشابه بأجود منه وبقي الاول لا حاجة فيه للمسجد جاز بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد قيل ح ولو كان وقفا اه‍ن وذلك لانه قد بطل المقصود به لانه لو لم يبطل لم يجز نقضه اه‍ان (3) في الميل وقيل في البريد وقيل ولو بعد قرز وهو ظاهر الشرح (4) ولو لما يسع واحد قرز (5) أو يبذل له الغير مالا قرز (6) فان فعل لزمه ما لحق من الغرامة لهدمه للاعادة قرز (7) ويحتاج الهدم إلى مؤنة من مال المسجد قرز (8) بالشروط الخمسة المتقدمة في أول الكتاب طولا أو عرضا أو علوا أو مجموعها قرز (9) أو لصفة أعلا من الصفة الاولى (10) هذا إذا كان من مال المسجد فان كان من ماله فلا يشترط الشرطان بل ظن امكان الاعادة فقط اه‍ح فتح معنى وعامر وظاهر الاز لا فرق قرز (11) ولو واحد (12) وإذا مات بعد النقض وجب إتمامه أوصى أو لم يوص كالدين اه‍ح لي (13) إذا كان من ماله اه‍غيث ولفظ البيان ويتفقون إذا كان الانفاق من مال المسجد أنه لا يجوز الا بولاية اه‍ن (14) ويعيده أن تمكن اه‍كب فان كان قد عمر من مال المسجد أو غيره في حال فقر الهادم للاعادة ثم قدر بعد ذلك فلا غرامة اه‍ح لي لفظا قرز (15) فيكون حكمه في جواز ذلك حكم الاصل اه‍ح لي لفظا وقيل ليس كذلك بل إذا تلف الاصل بأن خدده السيل بطل صرف الاوقاف في اللحيق وعاد للواقف أو وارثه قرز (16) وكذا في بيع شيء من أصل الوقف إذا خشي فساد اللحيق اه‍ح لي لفظا وقيل
__________

[484]
كالاوقاف الموقوفة عليه روى ذلك (ض ف) عن أبي (ط) (1) وروى أيضا عن الاستاذ أنه لا يصرف في اللحيق شيء من غلات المسجد المزيد فيه (و) يجوز (للمتولي كسب مستغل (2) للمسجد (بفاضل غلته (3) حيث فضل شيء من غلات أوقافه ولم يحتج إليها (ولو) كسب المستغل (بمؤنه منارة عمرت منها (4) أي من غلة المسجد جاز ذلك وهذا إذا لم يحتج المسجد (5) إلى عمارة بأجرها أو فراش أو غير ذلك فان احتاج فهو أقدم وان كانت مؤنتها من غير غلة المسجد لم يجز ذلك (6) لان المسجد لا يستحقها (ولا يصير) ما اكتسب المتولي للمسجد من غلته (وقفا) على المسجد ولو وقفه المتولي (7) بل ملكا للمسجد يجوز بيعه له للحاجة ذكره علي خليل وعن أبي (ط) أنه يصير وقفا بنفس الشراء وقال أبو مضر أنه يصير وقفا إن وقفه المتولي فان لم يقفه لم يصر وقفا (و) يجوز للمتولي (صرف ما قيل فيه) هذا (للمسجد (8) أو لمنافعه أو لعمارته فيما يزيد في إحيائه كالتدريس (9) يعني كالطعام المتدرسين فيه فيجوز الانفاق على من يقف فيه (10)
__________
إذا خرب اللحيق لم يعمر من عين الوقف بل من الغلات أو الملك حق المسجد وهو يفهم من قوله ويشرك اللحيق في المنافع مفهومه لا الاعيان قرز عبارة الفتح ويشتركان في المنافع وفائدته لو وقف على الآخر اشتركا فيه قرز (1) وقد أخذ لابي ط نقل المصالح من هذا من بعضها إلى بعض وقيل لا مأخذ لانه بناه على أن في الزيادة صلاحا للمسجد ففي صلاحها صلاح له اه‍ان (2) وكذا غير المستغل كالبندق إذا كان المسجد يخشى عليه من العدو على ماله فانه يجوز اه‍عامر قرز (3) ولعل الفاضل ما فضل على ما يكفيه إلى الغلة إذا كان الامام لا يحتاجها للجهاد وكان ذلك مع كفاية المتدرسين أيضا اه‍بحر وبستان معنى ولفظ البستان قال عليلم ويجوز صرف فضلات أموال المساجد في جهتين أحدهما الجهاد وللامام أخذها يستعين بها لان ذلك من مصالح الدين بل أعلاها وأولاها وثانيها العلماء والمتعلمين وأحياء التدريس لانها موضوعة للمصالح وأقوى المصالح هاتان الجهتان قال الامام المهدي عليلم هذا بناء على جواز نقل أموال المصالح إذا فضلت اه‍ان لفظا (4) بعد خرابها أو بطل نفعها وكذا لو لم تنهدم جاز هدمها لاصلاح المسجد إن احتيج إلى ذلك قرز (5) المراد بالحاجة لنحو التسقية والفرش لا الحاجة الذي يجوز بيع الوقف لها قرز (6) بل تحفظ المؤنة لاصلاح المنارة (7) الا أن يكون ذو ولاية عامة اه‍وابل والظاهر خلافه (8) أو نحوه المشهد والمنهل (9) مسألة ولو أن فاسقا أحيا في المسجد فأكل من ماله قال عليلم فلا يغرم ما أكل بل قد استحقه بالاحياء وان كان فاسقا اه‍من سؤالات النجري (10) ولا بد في الاحياء والاقامة من أن يكون في وقت ظاهر جرى العرف في أنه لا يسمى احياء الا به لانه الذي يريده الواقف ويقصده لا من دخل لصلاة الاوقات من جيران المسجد وغيرهم إذ لو وقع ذلك لاتسع المصرف وشق واغتلق باب المقصود اه‍ح فتح قرز
__________

[485]
من عالم ومتعلم للذكر (1) والدعاء وكسب العلوم الدينية وكذلك يجوز الصرف في الفحم (2) والنفط (3) والحصر وكذلك البئر للماء وللخلاء على الاصح إذا كان نفعها أكثر من ضرها وكذلك له أن يشتري مصحفا للمسجد قال في الانتصار وكذا كتب الوعظ (4) قال مولانا (عليلم) وكذا كتب الهداية قيل (ع) وهذا حيث يكون العرف في العمارة يشتمل على جميع مصالح المسجد أو لا عرف لهم فإن كان العرف بالعمارة العمل المخصوص الذي يرجع إلى ذات المسجد من الاجر والحجارة فإنه لا يجوز أن يتعداه وقد أشار (عليلم) إلى ذلك بقوله (إلا ما قصره الواقف (5) على منفعة معينة (6) يعني إذا كان الواقف قاصدا بالوقف منفعة مخصوصة لم يجز أن يصرف في غيرها (7) وسواء نطق بذلك أو عرف (8) من قصده * تنبيه قال صلى الله عليه وآله بالله ما فضل عن طعم (9) المسجد جاز للعمارة (10) ولا يطعم إلا أهل الصلاح (11) إلا أن يجري عرف عمل به (12) وعن الفقيه محمد بن يحيى يجوز لضيف المسجد (13) أن يأكله في المسجد وخارجه ويطعمه (14) وعن الفقيه (ل) خلاف ذلك (و) يجوز لمتولي المسجد (فعل ما يدعو) الناس ويرغبهم (إليه) كالمنازل لاهل التدريس والمشاعل (15) وسترة لمنع البق في الصيف (و) يجوز له أيضا (تزيين محرابه) ذكره أبو (ط) وقال صلى الله عليه وآله بالله بل يجوز تزيين المسجد (16) وقال الامام يحيى وغيره (17) أنه لا يجوز
__________
(1) وأقل الوقوف للذكر قدر صلاة ركعتين (2) الفحم الجمر الذي طفئت ناره حكى هذا ابن سليمان عن الضياء وحكى في الزهور عن الضياء ان الفحم الجمر التي طفئت ناره (3) وهو سقي سراج المسجد من سليط وغيره اه‍كب معنى قرز (4) مثل تصفية الامام ي وارشاد العنسي (5) لفظا أو عرفا اه‍ح لي ونحوه كالناذر والواهب (6) الا عمارة ذات المسجد فيجوز له وان قصد غيره اه‍غيث ووابل وبحر وح فتح وقرره الشامي والازهار خلافه (7) قال ص بالله والفقيه ل إلا أن يفضل عنها صرف في غيرها قيل ل لان ما يستغنى عنه في الحال وغلب الظن أنه لا يحتاج إليه في المستقبل صار كأنه انقطع مصرفه فيصرف في سائر المصالح (8) فان التبس على أي وجه وقف حمل على المطلق فيجوز في جميع مصالح المسجد (9) حيث وقف على الطعم (10) بناء على جواز نقل المصالح والازهار خلافه قرز (11) ويكون ثلاثة أيام ان لم يكن ثم شرط ولا عرف قرز (12) يعني في اطعام العصاة للمجاهدين (13) الا أن يجري عرف بخلافه اه‍ن (14) الغير يعني إذا كان تمليكا فان كان اباحة لم يكن له أن يطعم الغير اه‍كب الا إذا عرف من شاهد الحال انه قد خلاه له يفعل فيه ما يشاء جاز اه‍ن من الهبة وقيل يعتبر بالعرف اه‍ان (15) الدلاء الصغار للماء للتوضؤ بها (16) وقرره ض عبد الله الدواري (17) وحجة المانعين من زخرفة المسجد وهم الاكثر ورود ما يدل على المنع ما حكاه في الانتصار عن علي عليلم انه قال من
__________

[486]
مطلقا (1) قيل (ح) إذا لم يكن من مال المسجد فهو جائز (2) (و) يجوز أيضا (تسريجه (3) لمجرد القراءة ونسخ كتب الهداية) وإن لم يكن وقت صلاة ولا ثم مصلي قال أبو مضر أما لاجل قراءة اللغة وكتبها ففيه نظر (4) قال مولانا (عليلم) إن كان قصده بمعرفتها معرفة الكتاب والسنة فالصحيح أنه لا نظر بل يجوز لان ذلك فرض على الكفاية وإن كان قصده الاقتصار على معرفتها فهذا محل النظر يحتمل (5) أن يجوز لان ذلك آلة للقرآن ويحتمل أن لا يجوز كسائر المباحات (ولو) كانت الكتب المنسوخة ملكا (للناسخ (6) ليقرأ فيها وليست للمسلمين عامة فان اختصاصه لا يمنع من جواز نسخها على سراج المسجد و (لا) يجوز تسريجه (لمباح (7)
__________
علامات القيامة زخرفة المساجد وتطويل المنارات واضاعة الجماعات وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد وحكى في الانتصار ان الانصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له زين مسجدك فقال انما الزينة للكنائس والبيع بيضوا مساجدكم اه‍ح بهران وحجة المجيزين لزخرفة المساجد مطلقا لما في ذلك من تعظيمها ورفع شأنها وقد وردت الاحاديث الكثيرة على تعظيمها واحترامها وقال تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ونحو ذلك وحجة ط في تخصيص المحراب بجواز ذلك فعل السلف من دون تناكر والله أعلم اه‍ح بهران (1) واختاره المؤلف (2) قوي إذا لم يشغل عن الصلاة (3) فرع وإذا خرج المصلون وأهل الطاعات وجب إطفأ سراجه لان في بقائه اضاعة مال ذكره م بالله اه‍ن ويكون على الآخر منهم ان لم يحضر المتولي اه‍ان لانه كتضيق الحادثة مع غيبة الوالي ولعله لا يضمن السقاء ان لم يطف ء السراج لان المتولي لا يضمن الا ما قبض وغيره بالاولى (4) أي ينظر (5) ويجوز لمن جاز له الوقوف في المسجد الاكل على سراج المسجد قيل ف ويجوز للمتدرسين الاكل في منازلهم والتسريج من سقاء المسجد يعني باذن المتولي اه‍نجري قرز لان قد عدها فيما تقدم من علوم الاجتهاد قرز (6) ولو للبيع وقيل لا للبيع اه‍كب لان نفس النسخ قربة قرز (7) دخل تبعا للطاعة كعلم الطب والفلاحة والهندسة والحساب والرمل فان حصل وجه قربة جاز اه‍نجري وأما الرمل فينظر إذ لا وجه قربة فيه يعني حيث سرج لمجرد المباح فأما لو دخل المباح تبعا فان ذلك جائز نحو أن يسرج للصلاة فيخيط تحت السراج انتظارا للطاعة جاز وأما لو أراد أن ينتظر الطاعة وطلب أن يسرج له ليفعل المباح فلا يجوز اه‍ع لي قرز قال في الانتصار ما كان مباحا وليس من العلوم الدينية كعلم الطب والهندسة والحساب لم يجز قراءته على سراج المسجد قلت في هذا ينظر وأما علم الطب فانه مما ندب الشرع إلى تعليمه لحفظ الصحة وقد قال صلى الله عليه وآله تداووا فما أنزل الله داء الا وله دواء الا السام والهرم والامر باستعمال الدواء أمر بمعرفته وإذا كان الامر به شرعيا لم يكن من المباح بل من المندوب واما الهندسة والحساب فان أريد بمعرفتهما ما يعود مصلحته على المسلمين كقسمة المواريث ومساحة الارض جاز أيضا
__________

[487]
من كتابة وخياطة ووراقة (1) (أو) يكون (خاليا) من الناس فلا يجوز أيضا قيل (س) ولو من نذر المسجد وقال أبو مضر إذا كان من نذر على المسجد (2) أو وصية جاز بقاؤه إلى الصباح وإن لم يكن في المسجد أحد لانه يريدون ذلك في العرف عند نزول الامراض بهم وقال صلى الله عليه وآله بالله يجوز مطلقا (3) لان هذا تعظيم للمسجد * تنبيه قيل (ع) إذا صب المتولي (4) السقا فأعلق الغير الفتيلة بغير إذن ضمن (5) فإن صب أجنبي وأعلق آخر ضمنا وقرار الضمان على المعلق للفتيلة (6) ذكر ذلك بعض المذاكرين (ومن) جنى على حصير المسجد أو بساطه بأن (نجسه (7) فعليه أرش النقص (8) بالنجيس أو بالغسل إن لم ينقص بمجرد التنجيس (و) عليه أيضا (أجرة الغسل (9) يسلمها إلى المتولي فإن كان الذي غسله غير من نجسه لم يضمن (10) ما نقصه الغسل وظاهر هذا الاطلاق أنها ضامن ما نقص بالتنجيس سواء كان متعديا بالتنجيس أم غير متعد بأن يضطر إلى النوم في المسجد فيحتلم أو نحو ذلك كمن اضطر إلى طعام الغير فإن اضطراره لا يبطل ضمانه ذكر ذلك بعض أصحابنا قال مولانا (عليلم) وهو قوي عندي وقيل (س) وغيره (11) لا يضمن النقصان إلا إذا كان متعديا بالتنجيس بأن لا يكون مضطرا كمن استعار ثوب الغير فأصابه درن (12) ولانه لو لم يكن كذلك لزمه الكراء إذا نام في المسجد وهو مضطر قال مولانا (عليلم) وهذان الوجهان ضعيفان
__________
اه‍من ح بهران (1) صقالة الورق وقيل صنعتها (2) ولعله يشمله قوله في الاز ما قصده الواقف على منفعة معينة اه‍ح لي قوي وان قصد الناذر أو جرى عرف قرز (3) قلنا اضاعة مال فلا يجوز اه‍ان (4) ولو أجيرا (5) قيل ما لم يتراخى المتولي عن الوقت المعتاد فلا ضمان (6) إن تأخر اه‍كب () والا فعلى المتأخر قرز فان فعلا معا فعليهما وأما ضمان الفتيلة فعلى المعلق اتفاقا فان التبس أيهما المتقدم فنصفان وان التبس المتقدم بعد أن علم فلا شيء لان الاصل براءة الذمة اه‍مي قرز (7) ولو صغيرا اه‍بحر قال الاستاذ ولا يجوز غسل حصير المسجد ما لم يغلب في الظن نجاسته ظنا مقاربا للعلم عند م بالله وأما عند الهدوية فلا بد من العلم قيل ع وأما المتولي فله غسله ولو ظاهرا إذا كان يرغب الناس للحظور اه‍نجري ومثله في البيان (8) وهو ما بين القيمتين طاهر ومتنجس (9) بخلاف من نجس ثوب الغير فلا يلزمه الا أرش النقص اه‍ن والفرق أنه في المسجد فساد يجب عليه اصلاحه وثوب الغير جناية اه‍مي (10) يعني المنجس إذ هو كالمسبب مع المباشر ولو كان السبب متعدي فيه كمن أمسك الغير وقتله غيره اه‍من شرح السيد حسين التهامي وفي بعض الحواشي ان كان الذي غسله ممن لا ولاية له ضمن ما نقص الغسل لانه مباشر ولا شيء على المسبب مع المباشر وان كان له ولاية فما نقص بالغسل على المنجس وهو الاصح لان الغاسل هنا غير متعد قرز (11) الفقيه ف (12) بالمتعاد
__________

[488]
ثم ذكر وجه ضعفهما في (شرحه (1) (و) من نجس حصير المسجد وأراد أن يتولى الغسل فإنه (لا) يجوز أن يتولاه إلا بولاية (2) من المتولي فإن لم يأذن لم يغسله إلا أن يتراخا المتولي وقيل (ع) بل لغير المتولي أن يطهر ما تنجس من المسجد لان ذلك فرض كفاية فلا يحتاج إلى اذن (فإن) غسل ما نجسه و (فعل) ذلك لا بولاية (3) (لم يسقطا) عنه أي أرش النقص وأجرة الغسل (4) لانهما قد تعلقا بذمته وفعله لا يسقطهما عن ذمته لانه كالمتبرع قال (عليلم) هذا الذي يقتضيه القياس (5) وقد ذكره بعض أصحابنا
(فصل) في بيان من إليه ولاية الوقف (و) اعلم أن من وقف شيئا كانت (ولاية) ذلك (الوقف (6) إلى الواقف (7) وليس
__________
(1) أما القياس على العارية فبعيد لان الثوب المستعار لم تبحه الضرورة فيشبه مسألة المسجد وانما استبيح بالاباحة فتشبيهه بالاضطرار إلى ثوب الغير أو طعامه أقوى واما الوجه الثاني وهو الزام الاجرة إذا اضطر إليه كما يلزم من اضطر إلى مال الغير فلا يلزم ذلك لان المسجد موضوع لمصالح المسلمين فكما أنه يجوز اجتماع المسلمين لمصلحة كذلك إذا خاف أحدهم ضررا من برد أو غيره فمن أبلغ المصالح حفظ نفسه فيه فلم تلزم الاجرة بخلاف مال الغير فليس كذلك اه‍غيث بلفظه (2) الا لمفسدة أو تهمة قرز كثوران فتنة اه‍غشم قرز فان كان المتولي غائبا وخشي تعدي النجاسة أو تلتبس قبل حضور المتولي وجب عليه غسله وتسقط عنه الاجرة ويلزمه أرش النقص قرز فان لم تكن نجاسة في مذهب المتولي () لم يجب على المنجس اعلامه لعدم الفائدة بل يغسله ويلزمه أرش النقص والاجرة () على المقرر تكون للمسجد وقيل مظلمة فولايتها إلى المنجس () والعبرة بمذهب المتولي حينئذ وأهل جهته قرز والقياس أنها تسقط أجرة الغسل إذا قلنا يجب عليه إذ له ولاية في الغسل اه‍سيدنا علي رحمه الله تعالى قرز (3) فان فعل ذلك بولاية سقطت عنه الاجرة لا الضمان قرز (4) أما الارش فللمسجد وأما الاجرة فقيل مظلمة وقيل للمسجد ويكون المسجد أخص بها وقيل لا يختص بها (5) على حفر البئر في ملك الغير ثم طمها (6) فائدة لو جرى عرف أن الميت لا يقف الا ويكون تحت يده أولاده أو نحوهم والا لم يرض بخروجه عن ملكه كما في بعض البوادي يقول وصية جدي لكون مؤرثه الذي وقفها وقصد أنها لا تخرج من وارثه فكأنه أوصى عليهم بنصف الغلة على القيام بالنصف الآخر فيكون حينئذ أولى من الموقوف عليه ولو طلب الموقوف عليه أن يفعل بغير أجرة لان قد صار الوارث وصيا للواقف موصى له بالنصف في مقابلة القيام ولا يحتاج إلى ولاية والله أعلم من اه‍املاء مولانا ص بالله () علي بن محمد السراجي رحمه الله تعالى قرز وإذا أهمل أو خان أخرج قرز () لعلها أمليت على المنصور والا فهي كلام البحر (7) مجازاة له على بره واما ورثة الواقف فلا ولاية لهم خلاف م بالله في أحد قوليه قيل ف الا في صورة واحدة وذلك حيث أضاف الواقف الوقف إلى بعد الموت ولم يجعل وصيا ولا وليا فان الولاية فيه إلى وارثه كما في قضاء دينه اه‍زهور وبيان معنى () وقيل لا ولاية لهم الا فيما أوصى بوقفه بعد موته اه‍مي وهبل وانما جعلت الولاية إلى الواقف مكافأة له على بره كما جعل الولي للمعتق وعلى سبيل المجازاة له على
__________

[489]
وليس لاحد أن يعترضه ثم إلى منصوبه وصيا أو وليا فإذا نصب الواقف واليا على الوقف أو أوصى به إلى أحد من المسلمين كان أولى با لتصرف ثم إذا كان الواقف غير باق أو بطلت ولايته بوجه من الوجوه ولم يكن له وصي ولا متولي من جهته انتقلت الولاية إلى الموقوف عليه إذا كان آدميا معينا يصح تصرفه ثم إذا لم يكن ثم واقف ولا منصوب من جهته ولا موقوف عليه معين يصح تصرفه كانت الولاية إلى الامام والحاكم ولا يجوز للامام والحاكم أن يعترضا ممن له ولاية الوقف من واقف أو منصوبه أو موقوف عليه معين إلا لخيانة تظهر فيهم وخيانة الواقف والمنصوب واضحة وأما خيانة الموقوف عليه فإنما يكون يحاول بيع الوقف أو نحو ذلك كأن يطأ الامة الموقوفة عيه أو يكون المتولي غير خاين إلا أنه ربما عجز عن القيام بما يتوجه فإن الامام والحاكم يعترضان له بإعانة أي بإقامة من يعينه ولا يعزلانه وتعتبر العدالة في متولي الوقف
__________

164 / 239
ع
En
A+
A-