[400]
في النصف أو ورث الراهن بعض الدين صح رهنه (إلا) أن يرهن المشاع (كله فيصح (1) ذلك (ولو رهن) المشاع (من اثنين (2) في صفقة واحدة صح ذلك ولهذه الصورة وهي رهن المشاع من اثنين فصاعدا (3) ثلاثة أحكام * الاول أن يكون جميعه رهنا عند كل واحد منهما عندنا (4) (فيقتسمان) ذلك الرهن إن كان ينقسم (أو يتهاييان حسب الحال (5) إن كان لا ينقسم وعن الشافعي يكون مع كل واحد منهما نصفه رهنا * (و) الثاني أنه (يضمن كل منهما (6) كله (7) فكل واحد من الشخصين المرتهنين يضمن ما في يده ويد صاحبه وإذا استوفى أحدهما دينه كان محبوسا بحق الآخر عندنا قيل (ع) لكن له حق في تبرئة ذمته بأن ينتزعه من الآخر ليسلمه إلى صاحبه ثم يأخذه الآخر قال مولانا (عليلم) وفي هذا نظر وظاهر كلام أصحابنا خلافه وعن أبي (ح) بل يبقى مع الآخر نصفه رهنا لا جميعه (و) الثالث أنه إذا استوفى أحد المرتهنين دينه فإنه (يبقى ضمان المستوفي (8) عند أبي (ط)
__________
يستحق انتزاع نصيبه إليه وفي ذلك ابطال ليد المرتهن اهتعليق ابن مظفر (1) يعني صفقة واحدة حيث كان الراهن له اثنان اهصعيتري ولفظ ح لي ولا يظهر صورة الشياع الا إذا كان الراهن اثنان في هذه الصورة (2) ولو رهن اثنان شيئا مع واحد وقال الدين مائة وصدقه أحدهما وقال الآخر خمسون لم ينفك الرهن بتسليمها يعني الخمسين اهكب ولا يقبل شهادة المصدق على المنكر اهتذكرة والوجه في رد شهادته أنه جر إلى نفسه استحقاق فك نصيب صاحبه بما شهد عليه () عند إعساره أو مطله لم يرجع به عليه قال في البيان ولا ينفك الا بخمسة وسبعين () المراد انه إذا شهد عليه بما ذكر والزمناه ما شهد به عليه ثم أعسر المشهود عليه أو مطل كان لهذا الشريك الذي شهد عليه أن يفك نصيبه من الرهنية ويرجع عليه بما فك به في نصيبه وفي ذلك نفع للشريك الشاهد فلهذا لم تصح شهادته على شريكه لكن يقال هل يشترط أن يقبضاه جميعا في حالة واحدة أم لا وهل يكفي قبض أحدهما باذن الباقين أو يقبضاه معا سل قيل لا بد أن يقبضاه معا أو يوكلا ثالثا بقبضه لهما مضيفا أو يوكل أحدهما الآخر فان قبضه أحدهما كان رهنا معه وحده اهعامر قرز (3) بلفظ واحد فيقول رهنته من كل واحد منكما لا إذا قال رهنته منكما فيفسد لاجل الشياع قرز (4) خلاف ش (5) لكن هل تكون المهاياة بينهما على قدر الدين أو على سواء لان كل واحد منهما مسترهن له الكل لعل هذا أقرب لانهما سواء في ضمانه وكذلك في القسمة إذا اقتسماه للامساك وأما قسمة ثمنه عند بيع الحاكم فانه يقسم على قدر الدين اهكب لفظا (6) أي له المطالبة لكل واحد منهما ويرجع على صاحبه اهكب معنى ولعله حيث تلف بأمر غالب أو كان قد أبرأ كل واحد منهما صاحبه من الضمان والا فكل واحد أجير مشترك للآخر هذا حيث يجب عليهما الحفظ وقيل تكون حصة كل واحد مع الآخر وديعة فيما بينهما اهمن خط القاضي حسين المجاهد (7) لعله يشير بقوله كله إلى خلاف ع ون وح ان المرتهن لا يضمن زيادة الرهن اهح (8) إذ كل جزء رهن في جميع
__________
[401]
حتى يستوفي (1) صاحبه (لا المبرئ (2) فإنه يخرج من الضمان وقال (م) بالله لا يبقى على المستوفي ضمان (أو) رهن المشاع من شخص (واحد) رهنه منه إثنان صفقة (3) صح ذلك (فيضمن كله) وإذا أوفاه (4) أحدهما الذي عليه لم يخرج نصيبه عن الرهنية (و) له أن (يحبسه حتى يستوفي منهما) جميعا لان كله رهن بجميع الدين (فإن) عقد الرهن ولا شياع ثم بعد ذلك (طرأ) عليه (الشياع (5) فسد (6) الرهن مثال ذلك أن يرهن منه أرضا فيقبضها ثم يتفاسخا الرهن في بعضها دون بعض أو يبيع الراهن (7) بعضها بإذن المرتهن أو يرث الراهن (8) بعض الدين فإنه إذا طرأ أي هذه فسد الرهن
(فصل) فيما لا يصح الرهن فيه وفوائد الرهن ومؤنه (و) اعلم أنه (لا يصح) الرهن) (في عين إلا بعد التضمين (9) لها فلو أخذ المودع من الوديع (10) رهنا لم يصح وكذلك على مال المضاربة (11) فأما إذا كانت العين مضمونة صح الرهن فيها كالعارية المضمنة والمستأجرة المضمنة (ويكفي) في تضمين العين (طلبه (12) أي طلب الرهن فيها (من المستعير (13) والمستام لا
__________
الدين اهبحر (1) صوابه حتى يقبض المالك جميعه (2) فان أوفاه بعضا وابراه من بعض فالعبرة بالآخر وقيل المراد إذا أبراه من جميع الدين ذكره في تذكرة علي بن زيد ولفظ ح لي فلو استوفا من البعض () وأبرأه من الباقي فان تقدم الابرأ على الاستيفاء لم يسقط الضمان وان تأخر الابرأ على الاستيفاء سقط () وإذا التبس المتأخر فالاصل بقاء الضمان اهمي قرز إذا كان قبل تلف العين وأما بعد التلف فلا يبرئ ويأتي مثل هذا لو ابرئ البائع من الثمن أنه لا يضمن اهمي لعله يتلف من مال البائع وأنه لا يصح البرئ لانه لم يكن في ذمة المشتري شيء مع التلف فينظر ولا يقال كما في المهر وقد تقدم ما ينبي على هذا في الخلع فابحث عليه وفي البيان () فيما تقدم ان البائع إذا أبرأ من الثمن ثم تلف المبيع أنه يضمن كل الثمن وهو المختار () في الفرع الاول من قوله فصل وإذا لم يقع من المشتري رضا بالعيب الخ (3) حيث رهن كل واحد جميعه قرز (4) أو أبرأه (5) وكذا لو وجبت فيه الزكاة إذ لم يفصل الدليل (6) والضمان بحاله اهتذكرة (7) مشاعا لا معينا فلا يفسد الرهن (8) أو المرتهن بعض الرهن قرز لكن يقال ما وجه الفساد إذا ورث الراهن بعض الدين والرهن لا ينفك مهما بقي من الدين متمولا قلنا انه انتقل إليه بعض الدين بالميراث فصار مشاعا لبطلان الرهن في حصته لانه لا يصح أن يرهن من نفسه اهح تذكرة ومثله في الصعيتري قرز (9) قال في الاثمار غالبا احتراز من الرهن فانه لا يصح فيه الرهن مع أنه مضمون لانه يؤدي إلى التسلسل وقيل يصح إذ هو جائز وليس فانه لا يصح قبضه الا بالتراضي اهلي وقد أصحوا الكفالة المسلسلة (10) الا أن يستأجره على الحفظ قرز (11) الصحيحة لا الفاسدة فهو أجير مشترك فيصح الرهن فيه (12) ولو هازلا (13) لانه أخذه لنفع نفسه هكذا إذا بذل المستعير من غير طلب المعير فان قبوله للرهن يكون تضمينا له ذكره في الشرح
__________
[402]
الوديع (1) والمستأجر) لان المستأجر أخذ لنفعه ونفع المالك فلم يكف الطلب في حقه (ولا) يصح الرهن أيضا (في وجه) فلو كفل رجل بوجه لم يصح منه الرهن بذلك الوجه (2) (و) لا يصح في (جناية عبد (3) فلو جنى العبد جناية لم يصح من مولاه أن يرهن رهنا في تلك الجناية (4) فلو التزم الجناية ثم رهن صح ذلك وكذا لو فهم من دفع الرهن أنه أراد اختيار الارش كان اختيارا (5) وصح الرهن (و) لا يصح (تبرعا (6) عن الغير (بغير أمر) منه (وإضافة (7) من الراهن فأما إذا أمره من عليه الدين فرهنه عن أمره وأضاف في العقد إليه نحو أن يقول رهنتك عن فلان صح ذلك فلو لم يضف لم يصح الرهن وكذا لو أضاف ولم يكن عن أمر المرهون عنه (و) فوائد الرهن فاعلم أن (كل فوائده) الفرعية والاصلية (رهن مضمون (8)) في يد المرتهن هذا مذهب الهادي (عليلم (9) وقال الناصر و (ش) أنها لا تكون رهنا ولا مضمونة
__________
ومثله في البحر والبيان وإذا رد المعير الرهن كان ابراء للمستعير من الضمانة اهزهور والمختار أنه ان كان الرد للرهن بعد الطلب لم يبطل الضمان وان كان الرهن تبرعا فرده كان ابطال للضمان (1) وأما الوديع فلا يضمن وان صرح بالتضمين ولعله بعد التعدي (2) لان ذمته بريئة وهذا يشبه قول الفقيه ح () ويصلح أن يكون حجة له () في قوله قبل وبفوات العين (3) الا أم الولد ومدبر المؤسر اهح لي يعني فيصح لان سيدهما يفديهما إلى قدر قيمتهما وكذا الممثول به قرز (4) لتعلقهما برقبة العبد (5) مع المصادقة لانه لا يعرف الا من جهته قرز (6) والوجه أنه لا يصح رهن المتبرع أن الرهن مضمون وهو لا يضمنه للمتبرع لانه لا يصح الا لمقابلة دين ولا دين عليه وله ولا يضمنه للمرهون عنه لانه لم يرهنه ولا مقابلة بينه وبينه في الرهن اهرياض وغيث معنى (7) صوابه بألف التخيير وهو الموافق كما في الغيث وهو سهو من الناسخ وبنى عليه في ح لي والمسألة مبنية على أربع صور كلام الكتاب لا يقع وعكسه يقع بأمر لا اضافة لا يصح باضافة لا بأمر فان اجاز صح قرز وان لم يجز لم يصح اهح فتح (8) فان قيل ما الفرق بين فوائد الرهن وفوائد المبيع أن فوائد الرهن مضمونة وفوائد المبيع غير مضمونة قلنا الفرق أن المبيع غير مضمون فكذلك فوائده ولكن من حكمه أنه إذا تلف قبل قبضه بطل البيع وقولنا أنه مضمون على البائع مجاز بمعنى أنه يرد الثمن فقط اهكب وهل يشترط التراضي في قبضها سل قيل لا بد من القبض بالاذن اهعامر وفي ن أنه لا يحتاج إلى الاذن ولفظ البيان قيل ح وان قبضها هو من نفسه وتركها معه رهنا صح كما يقبضها من غيره اهبلفظه الاصلية () مطلقا والفرعية بعد القبض اهعامر ما لم يكن ذلك كالمهر في البكر بعد الدخول فلا بد من القبض قرز قيل لا بد من القبض في الاصلية إذا كانت دينا كالمهر لا غير الدين () لان قبض الاصل قبض لها (9) حجتنا أنها رهن مضمون أن الرهن حق مستقل في الرقبة فسرى إلى الفوائد كالعتق والاستيلاد قال في الشرح ولا يلزم في ولد المؤجرة لان الحق في المنافع ولا يلزم في ولد الجانية لان حق الجناية غير مستقر في رقبتها لان للمولى
__________
[403]
وقال القاسم وأبو (ح) أنها رهن غير مضمونة (لا كسبه (1) فما كسبه العبد المرهون من هبة ووصية (2) وصيد وركاز وأحياء فإنه لا يصير رهنا (و) أما (مؤنة) من نفقة مملوك وعلف بهيمة فاعلم أنها (كلها على الراهن) وكذا أجرة من يقوم به ويرعاه ويحلبه (3) وعلى الجملة فمؤنه كلها حتى موضع الليل وحارسه (4) على المالك وقال أبو (ط) مؤنه عل المالك إلا موضع الليل وحارسه فعلى المرتهن (فإن أنفق (5) المرتهن) على الرهن (فكالشريك) فإن أنفق لغيبة المالك (6) أو لاجل إعساره (7) أو تمرده (8) رجع عليه (9) وإن لم يكن شيء من ذلك لم يرجع (10) هذا هو الصحيح من المذهب قيل (ح) والغيبة هي المنقطعة وقيل (ل) ثلاثة أيام (11)
(فصل) (وهو) مع المرتهن (كالوديعة) في أنه لا يجوز له الانتفاع به إلا بإذن الراهن ولا تأجيره ولا رهنه ولا شيء من التصرفات (12) (إلا) أنه يخالف الوديعة (في) أمرين أحدهما (جواز الحبس) ولو كره المالك (و) الثاني (أنه في العقد الصحيح (13) ولو) كان (مستأجرا (14)
__________
أن يختار الفداء اهغيث بلفظه وأما كسب العبد فليس من نفس الرهن ولا هو بدل من منافعه اهغيث بلفظه (1) غير المعتاد وأما المعتاد فرهن اهح مرغم قرز لانه من الفوائد (2) هذا بناء على القول بأن الوصية تحتاج إلى قبول لان الكسب ما يملكه بقوله أو فعله اهن من باب النذر وأما من قال أنها لا تحتاج إلى قبول فهي من الفوائد اهقال المفتي فيقيد ما في البيان في الرهن وكذا ما في الغيث ومختصره بما في البيان في باب النذر فعلى هذا لا يكون النذر والوصية من الكسب (3) وأما اللبن فان كان ترك الحليب في الضرع يضر بالحيوان ولم يحلبه الراهن فانه يحلبه المرتهن ويحفظ اللبن فان خشي فساده باعه وحفظ ثمنه معه فان لم يمكنه وخشى عليه فساده فعليه تسليمه إلى الراهن إن حضر وان غاب انتفع به وضمنه وله أجرته ان نواها اهن ولا يتصدق به هنا لانه مضمون بخلاف الوديعة وهل يكون الغاصب مثل ذلك لا يبعد لعله في عين الغصب لا الفوائد إذا تصدق بها فلا ضمان اهمن بيان حثيث (4) فلو تلف وهو في حفظ الراهن ويد المرتهن كما ذكروا سل الجواب أن الراهن إذا حفظه حفظ مثله وتلف وضمانه على المرتهن () وان لم فعلى المرتهن ويرجع على الراهن فيتساقطا هذا الذي يظهر اهمي () ولا رجوع قرز (5) صوابه فعل ليدخل الجدار المائل ونحوه (6) والصحيح أنه الخروج من البلد (7) لعله مع المؤاذنة وفي ن لا فرق كما تقدم في شركة الاملاك (8) عن الاذن (9) إذا نوى الرجوع قرز (10) وحيث له الرجوع يدخل مع الدين فيبقى الرهن محبوسا بهما قرز (11) والصحيح ما يتضرر به الحيوان عادة كما تقدم وفي غيره البريد (12) بل عليه بيع ما خشي فساده (13) الثالث الرد إلى موضع الابتداء () والرابع مطالبة الغاصب بالقيمة والخامس الوطئ مع الجهل في سقوط الحد على المرتهن دون الوديع فانه يحد مطلقا علم التحريم أم جهله () وانه إذا أتلفه الراهن وجب عليه ابداله بخلاف الوديعة انه لا يبطل بموت أحدهما بخلاف الوديعة (14) فيكون مضمونا على المستأجر والمستعير وسواء تلف معهما
__________
[404]
أو مستعارا (1) لذلك) أي للرهن (ولم يخالف المالك) فيما عين فهو هنا (مضمون كله ضمان الرهن إن تلف بأوفر قيمة من القبض إلى التلف و) ضمان (الجناية إن أتلف (2) قوله وأنه في العقد الصحيح يعني وأما في الرهن الفاسد (3) لاجل شياع أو نحوه (4) فليس بمضمون وقال الناصر و (ش) أن الرهن أمانة في يد المرتهن وقوله ولم يخالف المالك يعني وأما إذا خالف المستأجر أو المستعير المالك فيما أذن لهما أن يرهنا فيه إما في القدر (5) أو في الشخص أو في المكان أو في الزمان أو تنجيم أو سلعة (6) أو مع واحد أو إثنين أو معجل أو مؤجل فسد الرهن (7) وصارا ضامنين ضمان الغصب (8) لا ضمان الرهن فإن أطلق ولم يقيد انصرف إلى المعتاد (9) وقوله كله بمعنى إذا كان في قيمته زيادة على الدين ضمنها المرتهن وقال القاسم وأبو (ح) وأصحابه أن المرتهن لا يضمن زيادة الرهن والراهن يضمن زيادة الدين وعند شريح (10) والشعبي والحسن أنه لا يضمن المرتهن (11) زيادة الرهن ولا الراهن زيادة الدين بل يتساقطان ولو تفاضلا وقوله ضمان الرهن إن تلف وضمان الجناية وإن اتلف (اعلم) أن ضمان الرهن
__________
قبل أن يرهناه أو بعد ان استفكاه لانه كأنه استعاره بشرط الضمان أو تلف مع المرتهن وسواء كان في قيمته زيادة على الدين أم لا هذا ما اختاره مولانا عليلم وهو قول الهادي عليلم في الاحكام () وللمعير فكه من المرتهن ويرجع على الراهن بما سلمه إذ هو كالمأذون من جهة الحاكم اهبحر (1) ولا يصح رهنه من المالك لانه يؤدي إلى أن يكون مضمونا على كل واحد منهما على قولنا أنه مضمون على المستعير اهكب تنبيه وليس للمستعير الرجوع عن العارية بعد قبض المرتهن إذ قد لزم فيه حق الغير فلا يصح ابطاله وأما قبل القبض فيصح الرجوع ولو قد عقد الرهن لعدم لزومه ذكره في منهاج النووي في مذهب الشافعية وشرح التحفة اهح بحر (2) بفتح الهمزة ظاهر الكتاب أنه يتحتم ضمان الجناية والذي في الحفيظ وتعليق الفقيه ع وأحد كلامي التذكرة أن الراهن مخير ان شاء ضمنه ضمان الرهن أو ضمان الجناية ان أتلف اهبحر فان جنى عليه الغير خطأ فعلى العاقلة قيمته ما لم تعد دية الحر وعلى المرتهن قيمته بالغا ما بلغت ويطالب الراهن أيهما شاء وللمرتهن أن يرجع على عاقلة الجاني بما طولب به إلى قدر ما يلزمه والزائد على المرتهن اهاملاء قرز يعني إذا جنى المرتهن على العبد الرهن جناية خطأ فانه ان ضمن ضمان الجناية حملته العاقلة وان ضمن ضمان الرهن فعلى المرتهن لا على عاقلته اهصعيتري والمختار أن العاقلة لا تحمله (3) من أصله الا إذا كان طاريا فكالصحيح في ضمانه اهح أثمار (4) والعشرة المتقدمة أو على وديعة اهتذكرة (5) قال في الكافي ولو رهنه في أقل مما شرط المالك أيضا ولعله في المستعار لا في المستأجر فلا يضمن ويأتي في المستعار خلاف التفريعات والانتصار الذي في العارية مع العرف اهن بلفظه (6) يعني في ثمن سلعة (7) بل يبقى موقوفا على اجازة المالك قرز (8) حيث كان عالما والا رجع على الراهن (9) فان لم يكن معتادا فما شاء اهبحر ورياض (10) قاضي عليلم (11) لما روي أن رجلا رهن فرسا
__________
[405]
يفارق ضمان الجناية من ستة وجوه الاول أن ضمان الجناية مجمع عليه وضمان الرهن مختلف فيه (1) * الثاني أن الخطأ في الجناية على العاقلة (2) بخلاف الرهن * الثالث أن ضمان الجناية لا يتجاوز بها دية الحر (3) بخلاف ضمان الرهن * الرابع أن ضمان الجناية يتعلق بالقيمة يوم الجناية بخلاف الرهن فإنه يضمن بأوفر القيم * الخامس أن الجناية يضمن بها الا الاكليل (4) إذا انشدخ وإن (5) لم ينقص وزنه بخلاف ضمان الرهن * السادس أن ضمان الجناية مقدر (6) بخلاف الرهن (وفي نقصانه) في يد المرتهن (بغير الشعر) نحو أن ينقص لاجل جناية أو آفة سماوية أو نحو ذلك نقصانا (يسيرا) وهو النصف فما دون لزم (الارش) على المرتهن (7) (غالبا) احترازا من صورة فإن المرتهن لا يضمن (8) الارش وذلك نحو أن يرهن إكليل فضة فينشدخ (9) من دون جناية ولا انتقاص في وزنه ولا انكسار في جوهره وهو مرهون في جنسه (10) (و) إن كان ذلك النقص (كثيرا) وهو فوق النصف ثبت (التخيير) للمالك بين
__________
فتلفت في يد المرتهن فقال صلى الله عليه وآله ذهب حقك اهان (1) فلا يلزم الا بحكم مع الشجار (2) يريد في مطلق الجناية لا الجناية على الرهن حيث الجاني هو المرتهن كما سيأتي لانه في مقابلة عوض مضمون عليه ولانه لو تلف بآفة سماوية لضمنه المرتهن فبالاولى إذا كان هو الجاني ذكر معناه في المعيار وعموم كلام البيان أنها تحملها العاقلة ولو كان الجاني هو المرتهن حيث ضمن ضمان الجناية والله أعلم ومثله عن السراجي في الجنايات على قوله فصل ويعقل عن الحر الجاني على آدمي غير رهن (3) في غير المغصوب فيضمن ولو تعدت دية الحر أما هذا فهما سواء في الرهن والجناية على المقرر (4) الاكليل كل مجوف كالدملج ونحوه اهصعيتري وفي البحر وهو نوع من لباس الرأس يكون من فضة أو ذهب يرصع بالجواهر تتخذه الملوك وقيل هو شيء مثل البيضة يجعل على التاج (5) الصواب حذف الواو (6) السابع أن ضمان الجناية مؤجل شرعا بخلاف ضمان الرهن ووجه ثامن وهو أن الارش ساقط في الرهن وفي الجناية خلافه اهلفظ البيان وأن ضمان الرهن يقاص الدين بغير تراض وضمان الجناية مختلف فيه فقيل ح أنه يقاص عندنا وقال في التقرير والفقيه ى لا يقاص الا بتراضيهما اهبلفظه (7) وهو ما بين قيمته ناقصا وبين أوفر قيمته من القبض إلى النقصان قرز (8) وانما لم يضمنه لانه يؤدي إلى الربا لانه ضمان معاملة لا ضمان جناية فكان كالبيع لانه في مقابلة الدين لانه إذا سلم الراهن الدين وسلم الرهن الذي هو الاكليل مثلا فكأنه اشتراه بما سلم وكان الذي سلم مساويا للرهن فإذا أخذ مع الاكليل أرش ما لم ينقص من وزنه أو ينكسر من جوهره فذلك ربا اهح بحر (9) يعني ينهجم (10) هذا كلام السادة وابي ح وقرره الاز وقد نظره الفقيه ع وقال القياس أنه يضمن () لان الضمان ليس من عقود الربا واختاره المؤلف كما أفهمه الغيث فيما يأتي اهح فتح بلفظه فيضمن من غير الجنس الذي هو مرهون فيه اهح أثمار () وكلام الفقيه ع هو الذي أشار إليه في البحر في كتاب الغصب حيث قال فرع فأما
__________
[406]
ان يأخذ الارش مع الرهن أو يأخذ قيمته (1) وأما إذا كان النقصان من جهة السعر فقط وعينه لم تنقص لم يلزم أرش للنقص لان السعر غير مضمون (2) (و) اعلم أن الارش الحاصل في الرهن (يساقط الدين) الثابت فيه فيسقط عن الرهن من الدين بقدر الارش (إلا لمانع) وهو أن يكون الارش من غير جنس الدين (3) فإنه لا يتساقط (أو) يجب (على مستعمله منهما لا بإذن (4) الآخر الاجرة (5) وتصير رهنا) إلا أن تلزم المرتهن ويكون من جنس الدين فإنه يسقط منه بقدرها فإن كانت قدر الدين ارتفع الرهن (ولا يصرف للمالك فيه بوجه (6) لا بيعه ولا هبته ولا مكاتبته ولا تدبيره (7) ولا مؤجرته ولا غير ذلك من ضروب التصرفات (إلا بإذن المرتهن) والمعنى أن هذه الاشياء لا تكون ناجزة بل تكون موقوفة (8) على زوال الارتهان (9) (فإن فعل) الراهن في الرهن أي هذه التصرفات (نقض) ذلك (كالنكاح (10) ونقضها يصح أن يكون من جهة المالك أو من جهة القابل
__________
الفضة مضمون بقيمته ولو من جنسه الامام ي بل لا يزاد من جنسه على وزنه بل تقوم الصنعة بغير جنسه حذرا من الربا قلت انما الربا في المعاملة اهبحر بلفظه (1) صحيحا قبل النقص ويكون بأوفر القيم قرز (2) وأما الهزال فعلى الخلاف يضمن على المذهب مع البقاء لا مع التلف فيضمن نقصان سعره في القيمي لا في المثلي لان الواجب مثله فقط قرز (3) نحو أن يكون الارش من غير جنس الدين أو من جنسه لكن منع مانع آخر كاختلاف الصفة نحو سبيكة فضة مرهونة في نقد فضة فنقص وزن السبيكة فلا تساقط لاختلاف السبيكة والنقد في الصفة () وان كان الجنس واحد اهح لي لفظا قرز () لانه إذا نقص الوزن فاللازم قدر الناقص من الفضة لكنه لا يساقط لانه غير مضروب فلم يوافق الدين في الصفة إذ من شرط الدين في المساقطة الاتفاق في الجنس والصفة اهح بهران فلو رهن أكليل فضة بدراهم فانشدخ ونقص وزنه أو لم ينقص الوزن وانشدخ بجناية فها هنا يضمن الارش ولا يساقط الدين وذلك لان نقصان الجناية مضمون على كل حال ولا يساقط الارش الدين ها هنا لان الارش في الفضة يقدر بالذهب والعكس اهغيث (4) أو غيرهما بالاولى (5) أجرة المثل فان استعمله المرتهن باذن الراهن جاز الا أن يكون ذلك الاذن لاجل انظاره بالدين لم يجز لان ذلك ربا اهصعيتري الا المرتهن لزوجته فله وطئها ولا أجرة (6) الا في بيع ما يخشى فساده فيجب عليه كالوديعة مسألة وإذا قام شفيع في الرهن حكم له به وكان ثمنه رهنا بدلا عنه وكان إذا رده الراهن على بائعه بخيار الرؤية () أو العيب فانه يصح ويكون ثمنه رهنا بدلا عنه اهن () ينظر في الرد بالرؤية لانه تصرف وكذا رد المعيب بالتراضي فهو بمنزلة عقد جديد ولا تصرف للمالك فيه بوجه وان كان الرد بالحكم فهو يبطل كلما ترتب عليه (7) ولا وقفه (8) مجاز اهبهران (9) أو اجازة المرتهن وان كان استهلاكا لان هذه اسقاط حق اهمفتي قرز (10) وإذا زوج الامة
__________
[407]
كالمشتري (1) والمتزوج وذلك لان العقد الموقوف يصح من كل واحد من المتعاقدين (2) فسخه قبل انبرامه (3) (إلا العتق والاستيلاد (4) فإنه لا يصح نقضهما (5) (على الخلاف (6) والخلاف في مسألة العتق على أقوال (7) الاول ذكره (م) بالله وهو قول أبي (ح) أن الراهن إذا اعتق المرهون عتق في الحال
__________
المرهونة من المرتهن صح وكذا من عبده ومتى بيع العبد بطل الرهن ولا يبطل الرهن حيث زوجها من غير المرتهن باذنه فان زوجها من غير اذنه ولا اجازته وبطل الرهن اهبحر وليس للمالك وطئ الامة المرهونة فان فعل لزمه المهر كالاجرة وتكون رهنا ويلحقه الولد اهبحر معنى قرز ويعزر مع العلم ويلزمه أرش النقص وبالولادة أو بالحبل (1) وكذا المرتهن قبل سقوط الدين اهغيث (2) وقد تقدم ما يخالف هذا في البيع على شرح قوله وللمشتري الجاهل في معلومه كلام كب فينظر لعله يقال في الفرق أن الذي تقدم في المرهون المؤقت كما هو صريح الاز ولهذا قرنه هناك بالمؤجر لارتفاعه بمضيه بخلاف ما هنا فقال يصح من كل واحد من المتعاقدين فسخه قبل انبرامه قال في الغيث قبل سقوط الدين فافترقا اهع سيدنا علي رحمه الله تعالى (3) قبل سقوط الدين اهغيث (4) قال سيدنا وهي خمس مسائل الذي يعتق الانسان ملكه وفيه حق للغير المرهون وهي مسألة الكتاب والمشتري قبل القبض وهو يعتق ويلزم المشتري الثمن والا سعى وعبد المريض المستغرق يعني يعتق ويسعى والمشترك يعتق ويضمن المؤسر ويسعى العبد عن المعسر وعتق المحجور كالمرهون ذكره في الشرح عن أبي ط اهزهور بلفظه وفي تعليق الدواري لم يصححوا عتق محجور بدين من الحاكم وقد ذكر مثله في البيان فيما سيأتي ان شاء الله تعالى وأما الكتابة قبل التسليم فله الفسخ أي الراهن وبعده كالعتق سواء اهنجري وفي البحر لا تصح () كتابته لاضراره بالمرتهن ان أرسله للتكسب وقال في الغيث يكون موقوفا ومثله إذا دبره () وفي التذكرة تصح كتابته ولفظ البيان (مسألة) وإذا كاتب الراهن العبد الخ الحاصل أن الراهن إذا أعتق العبد المرهون عتق مطلقا سواء كان في قيمته زيادة أم لا وسواء كان سيده مؤسرا أو معسرا إلا أنه ان كان مؤسرا لزمه تسليم الحال أو ابدال رهن في المؤجل وان كان معسرا نجم عليه الدين إذا كان يمكنه التكسب والا استسعى العبد في الاقل من قيمته أو الدين فان تعذرت السعاية من العبد بيع بالدين حيث لا زيادة في قيمته ومن في قيمته زيادة يبقى محبوسا بيد المرتهن وتثبت له أحكام الحر ولا ضمان عليه وحيث تمكنه السعاية يرجع على سيده بما سعى إذا نوى الرجوع دون من لا زيادة في قيمته والتدبير كالعتق في حق المؤسر والا بيع بالدين والاستيلاد من الراهن يثبت حكمه ويكون مع يسار الرهن كالعتق ومع الاعسار يسعى بالاقل من قيمتها أو الدين ولا تلزم الولد سعاية ان ادعاه حملا والا كان عليه قدر قيمته يوم الولادة ينجم على أبيه إن أمكنه التكسب والا سعى بها الولد متى أمكنه ورجع على الاب وأما الكتابة فمع ايسار المكاتب كالعتق والا كان للمرتهن فسخ ما لم ينفذ واستسعاؤه في النافذ والله أعلم اهع سيدنا علي بن أحمد ناصر (5) صوابه أن يقال فيصحان مع ما فيهما من الخلاف (6) في العتق فقط (7) ثلاثة
__________
[408]
ولم يصح نقضه سواء كان الراهن معسرا أو مؤسرا قال (م) بالله لكن مع الايسار يجبر على تسليم الدين ومع الاعسار يسعى العبد (1) القول الثاني للناصر (2) أنه لا يعتق بكل حال القول الثالث لابي (ط) وهو الذي رجحه المتأخرون للمذهب وتحصيله أن للعبد إما أن تكون في قيمته زيادة على الدين (3) أو لا إن كان فيها زيادة (4) عتق العبد (5) ثم إن كان مولاه موسرا لزمه تسليم الدين في الحال فإن كان مؤجلا أبدل رهنا (6) قيل (مد) في وجوب إبدال الرهن نظر لانه لا يجب عليه قضاء المؤجل في الحال وهو متبرع بالرهن فيه وقد بطل اللهم إلا أن يكون الدين مشروطا بالرهن من أصله كأن يشرط في البيع أن يرهن على الثمن وقيل (ى) بل يجب إبداله (7) لانه قد لزمه بالدخول فيه وإن لم يكن مولاه مؤسرا فإن كان معسرا نجم الدين عليه (8) وبقي العبد محبوسا (9) حتى يؤديه وإن كان مفلسا واستسعى العبد (10) وأما إذا لم تكن في قيمته زيادة (11) كان عتقه موقوفا على الاداء (12) فإن كان مولاه مؤسرا ألزمه أن يستفديه ويسلم الدين الحال وابدال الرهن (13) في المؤجل وإن كان معسرا قيل (ع) فلا نص في ذلك لكن لا يمتنع أن يقال فيه كما قيل في القسم الاول أن سيده ينجم عليه ويبقى العبد محبوسا (14) ومع الافلاس يسعى العبد (15) والفرق بين القسم الاول وهو حيث في قيمته زيادة على الدين والقسم الثاني
__________
(1) إلى قدر القيمة (2) لانه لا يقول بالعقود الموقوفة (3) حال العتق هذا يشبه قول القاسم ومن معه المتقدم حال العتق وقيل يوم القبض وقيل يوم الرهن (4) ان قيل ان حق المرتهن متعلق برقبته مطلقا سواء كان في قيمته زيادة أم لا فما وجه العتق لاجل الزيادة فيحقق الوجه وانما يأتي على قول القاسم عليلم في أنه يضمن من القيمة إلى قدر الدين اهمي (5) بالزيادة ويسري في الحال ويجزي عن الكفارة (6) بقدر قيمة الاول اهغاية (7) بالعقد الاول وقيل لا بد من تجديد عقد (8) ويسعى الراهن هنا بخلاف المفلس عن الدين لانه أوجب على نفسه حقا للعبد وهو الحرية وحق للمرتهن فالزمناه السعاية للوفاء بالحقين ولم يسع العبد مع اعسار السيد بخلاف المشترك لورود الخبر في المشترك ولان الامساك هنا حق للمرتهن وسعاية العبد تؤدي إلى زواله حال السعاية فقدمنا حق المرتهن لتقدمه على العتق اهصعيتري (9) وقد سقط الضمان عنه لو تلف (10) ولا يكون رهنا مضمونا ونفقته من كسبه قرز فرع وسواء أعسر الراهن حال العتق أو بعده وإذا أيسر قبل أن يسعى العبد بطلت سعايته بخلاف العبد المشترك إذا أعتقه أحدهما فانه يعتبر يساره واعساره حال العتق ولا حكم لما بعده لانه حال الوجوب اهن (11) بل استويا أو زاد الدين (12) ونفقته على سيده الا أن يتقدم شرط عتقه نحو إذا جاء زيد (13) برضاء المرتهن والا فله حبسه حتى يستوفي (14 ويبقى الضمان قرز (15) يقال فلو لم تمكنه السعاية مع افلاس سيده وطلب المرتهن دينه بعد حلول أجله هل يباع العبد لا يبعد ذلك اهمن خط حثيث وقرره مي بخلاف الطرف الاول فلا يباع
__________
[409]
وهو حيث لم تكن في قيمته زيادة من وجهين الاول أنه حيث في قيمته زيادة تتبعه أحكام الحر (1) فإذا جنى أو جني عليه كان ذلك له وعليه وكان أرش الجناية أرش حر الثاني أنه يرجع بما سعى (2) حيث في قيمته زيادة (3) قيل (ح) والفرق بين المفلس والمعسر (4) فالمعسر الذي لا مال له ويمكنه أن يتكسب والمفلس لا ما له ولا يمكنه أن يتكسب * نعم * وحيث يلزم العبد السعاية يسعى في الاقل من قيمته (5) أو الدين ذكره (ض) زيد وفي أحد احتمالي أبي (ط) أنه يسعى (6) في قدر قيمته قال في التذكره (7) فإن دبره الراهن (8) وهو معسر بيع بالدين ومؤسر صح وكان كالعتق (9) وأما الاستيلاد فإذا أتت المرهونة بولد وهي في يد المرتهن فأدعاه الراهن صارت أم ولد له قيل (ح ع) ولا فرق بين أن تأتي به لستة أشهر (10) أو أقل (11) ولهذه المسألة ثمانية أحكام أحدها أنه يثبت نسب الولد * الثاني أنه يثبت استيلادها * الثالث أن الرهن يبطل (12)
__________
لانه قد عتق (1) ونفقته من كسبه (2) ان نوى الرجوع اهن قرز (3) الثالث أنه لا يضمنه المرتهن حيث في قيمته زيادة (4) وهذا خاص في هذا بخلاف ما سيأتي (5) يوم عقد الرهن وقيل يوم العتق ويبقى محبوسا في الباقي قرز حيث كان في قيمته زيادة على الدين وان لم تكن في قيمته زيادة على الدين سعى في جميع الدين بالغا ما بلغ إذ عتقه موقوفا على الاداء كما مر وقيل انه يسعى في الاقل ثم يحبسه المرتهن حتى يستوفي دينه فإذا أحب خلاص نفسه سعى في الزائد قرز (6) هذا الخلاف في اللفظ فقط لانك إن قدرت القيمة أقل من الدين فقد اتفق أبوط وض زيد وان قدرت القيمة أكثر فأبو ط لا يقول يسعى العبد في قيمته وان كثرت ولا يتصور في المسألة غير ذلك ومعنى هذا في ح الفتح وقد حمل كلام أبي ط ان الدين أكثر أو استويا (7) تذكرة أبي ط (8) فان مثل به سل القياس انه ان كان مؤسرا لزمه عتقه أو يمكنه التكسب وجب عليه ذلك والا استسعى العبد ثم يعتق اهمي وقرز فان تعذرت عليه السعاية سل لعله يجب اعتاقه ويبقى في ذمة السيد قرز (9) فان كان في قيمته زيادة نفذ التدبير في الحال والا كان موقوفا وحكم النافذ والموقوف ما مر في العتق اهمي قرز فائدة إذا وقف الراهن الرهن فعن أبي مضر لا يصح كالعتق وفي الانتصار يحتمل أن يصح كالعتق ويحتمل أن لا يصح وهو المختار لان الوقف لا يسري وفي الحفيظ انه يكون موقوفا كغيره () من المؤسر والمعسر ولعل المراد انه ليس موقوفا على إجازة المالك بل على إجازة من له الحق كما لو وقف المريض جميع ماله على غير ورثته اهن وكب معنى () وهو صريح الكتاب لانه لم يستثن الا العتق والاستيلاد اهنجري (10) من يوم عقد الرهن (11) أو أكثر (12) وببطلانه لا يمنع من حبس الرهن حتى يستوفي () اهصعيتري وإذا تلفت ضمنها قرز () يقال إذا كان له حبسها ويضمنها إذا تلفت فما فائدة قولنا أن الرهن يبطل يقال يبطل بالنظر إلى أنها لا تباع للايفاء لانه لا يجوز بيع أم الولد وأما الحبس فله حبسها ويضمنها لانها قبل موت سيدها ملك له لكن لو مات سيدها قبل أن توفى عتقت وهل تسعى إذا كان سيدها لا تركة له أم لا وإذا قلنا يسعى وتعذرت عليها
__________