[320]
يجوز للمسلم الاستقلال باحياء الموات بشرطين أحدهما أن تكون تلك الارض (لم يملكها (ولا تحجرها مسلم ولا ذمي (1)) سواء كان معينا أم غير معين * (و) الثاني أن (لا) تكون قد تعلق بها حق (2) فإن كان قد تعلق بها حق لم يجز الاستقلال بإحيائها قال (عليلم) وقد ذكر أصحابنا من ذلك ضروبا (منها) بطن الوادي قيل (ح) وصورته ما يجري ماؤه إلى البحر وقيل (ف) ما يسقى به قوم غير محصورين وقال في الانتصار (3) ما يسقي الاملاك الكثيرة كسهام (4) وسردد * الضرب الثاني محتطب القرية ومرعاها ومرافق القرية (5) * الضرب الثالث المقابر (6) فإنه لا يجوز إحياؤها وعمارتها وقد تقدم حكم ذلك في كتاب الجنائز * الضرب الرابع حريم العين والنهر وفناء الدار الضرب الخامس الطرقات المسبلة والمشروعة فإنه لا يجوز احياؤها (و) يجوز (بإذن الامام (7) فيما لم يتعين ذو الحق فيه (8) بأن كان صاحب الحق قد جهل أو لا ينحصر كبطون الاودية التي تعلق بها حق الناس
__________
(1) صوابه لم يملكها مسلم ولا ذمي ولا تحجرها مسلم قرز لا حربي يعني فيما قد ملك فهي كما لو لم يملك وكذا ان ملكها كافر والتبس هل هو حربي أو ذمي والحاكم في هذا الباب كالامام سواء كان من جهة الصلاحية أو من جهة النصب وحيث يعتبر اذن الامام وأحيا من دون اذن لم يثبت حق ولا ملك اه‍رياض قرز (2) فرع وأما مرافق البلد البعيدة كالمحتطب والمراعي فقال م بالله يجوز أحياؤها ولو ضرهم وقال ط لا يجوز الا باذنهم فلو أحياها أثم وملكها () عنده قال أبو جعفر وكذا في نادي البلد ونحوه على قول ط اه‍ن بلفظه () والاصح أنه لا يملكها عندنا قرز اه‍كب (3) قال المفتي رحمه الله وهذه الاقوال متقاربة (4) ورمع ومور وسيحون وجيحون والفرات ودجلة والنيل وسيحون بحر الهند وجيحون نهر بلخ ودجلة والفرات نهر العراق والنيل نهر مصر نزلت من عين واحدة من الجنة فاستودعها الله في الجبال واجراها في الارض وجعل فيها منافع للناس في اصناف معايشهم اه‍كشاف فعند خروج يأجوج يأمر الله تعالى جبريل برفع الانهار الخمسة والقرآن والعلم كله والحجر الاسود ومقام ابراهيم عليلم وتابوت موسى فيفقد أهل الدنيا خير الدنيا والدين وذلك لقوله تعالى وانا على ذهاب به لقادرون اه‍من تفسير علي بن القاسم تجريد الكشاف (5) كالنادي وهو موضع اجتماعهم والمصلى والميدان ومجمع البهائم وموضع القاء الزبل قيل ل الا من أراد عمارة دار قرب البلد فليس لهم منعه سواء كان من البلد أو من غيرهم اه‍ن وقواه حثيث والمتوكل على الله والا لزم أن لا يجتمع بيتان بل لهم المنع إذا كان عليهم ضرر فيما ترك اه‍ح لي وقيل ان كان منهم فليس لهم المنع وان لم يكن منهم فلهم المنع اه‍ن إذا كان لا يضرهم ولا ينفعهم اه‍مي وقيل لهم منعه قرز مطلقا ضرهم أم لا منهم أم لا (6) حيث كانت في مباح (7) والحاكم المحتسب (8) لكن مع بقاء الحق بشروط ثلاثة اذن الامام وعدم الضرر والمصلحة العامة ومع تحول الحق شرطين اذن الامام وعدم الضرر ولو لخاصة اه‍ح لي لفظا الا عرفة ومزدلفة ومني فلا يجوز إحياؤها لتعلق حق الوقوف في الاول والمبيت في الآخرين اه‍ح منهاج
__________

[321]
عموما فإنه يجوز إحياؤه (1) بإذن الامام لكن إذا كان ذلك الحق قد تحول عن موضعه نحو أن يتحول مجرى الماء عن الوادي (2) جاز للامام أن يأذن باحيائه لمن شاء (3) من غني وفقير وإن لم يكن قد تحول لم يجز إحياؤه إلا بشروط ثلاثة أذن الامام وأن لا يكن فيه مضرة على المسلمين (4) وأن يكون لمصلحة عامة كمسجد أو حاكم أو مدرس (5) أو نحو ذلك (وإلا) يكن ذو الحق مجهولا بل معينا (فالمعين (6)) لا يجوز الاحياء إلا بإذنه وذلك نحو محتطب القرية ومرعاها حيث أهلها منحصرون وبطن الوادي الذي أهل الحق فيه منحصرون والطرق المنسدة ونحو ذلك (7) (غالبا) احتراز من صورة فإن الحق فيها لمعين وهو يجوز احياؤها بإذن الامام وذلك حيث يتحجر أرضا متحجر ولا يحييها حتى تمضي ثلاث سنين فإن لغيره أن يحييها بإذن الامام (8) فأما بغير إذنه فلا
(فصل) في بيان كيفية الاحياء الذي يحصل به الملك (و) اعلم أن الملك (يكون) بأحد أشياء ستة إما (بالحرث والزرع (9)) فإذا حرث وزرع (10) ملك والمراد بالزرع إلقاء البذر (11) قال (عليلم) والتحقيق عندي أن المعتبر العرف فلو جرى عرف أن الحرث يوجب الملك ملك به الثاني قوله (أو الغرس (12)
__________
(1) هذا قول م بالله وط اجازة بغير اذن اه‍ن معنى وكذا الخلاف في أخذ أشجار الاودية وثمارها اه‍ن وقال ط يجوز بغير اذن وقال م بالله لا يجوز الا باذن بناء على أصله أن حكم النابت حكم المنبت والمذهب في الاشجار والاثمار جواز الاخذ من غير اذن الامام وجد في بعض الحواشي في البيان أن قول ط قوي في الاشجار والثمر وقول م بالله قوي في المنع من إحياء بطون الاودية (2) إلى مباح قرز (3) فان عاد الماء إلى الموضع الذي تحول عنه فان حق المباح له ثابتا لم ينتقل () وظاهر كلامهم في السكك انه إذا أذن الامام فيما لا ضرر فيه وقت الاذن ثم حصلت بعد الاذن فانه يرفع لانه مشروط بعدم الضرر في الحال والمال فينظر في الفرق ومثل هذا في الغيث ويمكن الفرق بأن المضرة في السكك أشد منها في الوادي وقيل لا فرق فيرفع ما ضر () وفائدته أنهم إذا امكنهم رد الماء أو تحويله فلهم ذلك اه‍تذكرة معنى (4) ولو على واحد قرز فان حصلت المضرة من بعد وجب رفعه فأما إذا بطلت المصلحة سل قيل ان المعتبر في المصلحة وقت الاذن ولا عبرة بما بعده وتورث عنه وان لم يكن في الوارث مصلحة اه‍ان وقرز ولعل هذا مع التمليك من الامام اه‍ع تهامي وقرز في قراءة البيان الاول (5) ولو في مسألة واحدة اه‍مفتي وقرز (6) مكلف أو ولي لمصلحة قرز (7) مرافق القرية كالنادي ونحوه (8) بعد العرض عليه أو مراسلة الغائب كما يأتي للفقيه ع قرز (9) وفي الاثمار بالتخيير لان أحدهما كاف لان الطهف لا يحتاج إلى حرث وقيل ان العبرة بالعرف (10) ولعل ذلك في الارض البيضاء وأما التي فيها شجر فإذا قلع شجرها بحيث تصلح للزرع فقد ملكها اه‍كب وقرز (11) وان لم ينبت قرز (12) ولو فسدت قرز
__________

[322]
ولا إشكال أنه يملك موضع الغرس (1) (أو امتداد الكرم (2)) على المباح فإنه يوجب ملك ما امتد عليه (أو أزالت الخمر (3)) من الارض وهو شجرها (والتنقية (4)) لها حتى تصلح للزرع وإن لم تزرع وقال ابناء الهادي أن ذلك لا يكفي بل لا بد من الزرع * الثالث قوله (أو اتخاذ حائط (5)) حولي الارض يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول من غير تكلف (6) قال في الانتصار وإن لم تنصب الابواب وقال في مهذب الشافعي مع نصب الابواب الرابع قوله (أو) إتخاذ (خندق قعير) حولي الارض والقعير هو ما يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول إلا بتكلف (7) الخامس قوله (أو) اتخذ (مسنا (8) للغدير) وهو أن يجعل حوليها ترابا (9) حتى يحيط بها (من ثلاث جهات (10)) وتبقى جهة لدخول
__________
(1) والفرج المعتادة وما زاد فحق (2) وغيره كالقرع ونحوه إذا كان مما يراد به البقاء كالنخل ونحوه لا الزرع والدباء وهو اليقطين والكراث والبقل ونحوه اه‍ظاهر الكلام عدم الفرق بين النخيل وغيره قرز وهل حكم العروق حكم الاغصان واختار في ن أنه كذلك لان حكم القرار حكم الهوى اه‍ان معنى من كتاب الشفعة وفي ح لي وهل حكم العروق في ملك ما نزلت إليه حكم الفروع وظاهر قولهم ان تخوم () الارض حقوق لا تملك من غير فرق بين ما فيه شجر ومالا قرز () بل حق فقط قرز (3) وسمي بالخمر () لانه يغطي الارض ومنه سمي الخمر خمرا لانه يغطي العقل وكذا خمار المرأة لتغطيته وجهها () بفتح الخاء والميم على وزن فعل بفتحهما (4) من عرق وحجر حتى تصير الارض صافية اه‍هداية أو قطع الشجر والاحتشاش فانه يملك أصل الشجر وأصل الحشيش ويكفي في ذلك مرة واحدة فلا يجوز لاحد أخذه بعد ذلك اه‍هداية معنى الا أن يتركه راغبا عنه كما يأتي للامام عليلم ولا تملك الشجر بالتهذيب وقرز الهبل انها تملك بالتهذيب قرز (5) فائدة إذا حاط حائط يوجب الملك هل يملك ما داخله من الاشجار قال الفقيه ف لا يملكها لانها من الكلا الذي ورد الخبر فيه وهو محتمل للنظر وقد ذكر في البيان أن من أراد احياء الشجر فانه يحيط عليها كما في الارض اه‍من خط علي بن زيد (6) بخلاف الدار فالاساس كاف لقوله صلى الله عليه وآله من أحاط على أرض فهي له اه‍بحر صوابه الا بتكلف () وهو ما زاد على المعتاد اه‍لا فائدة للتصويب لان معناه من غير تكلف وأما بتكلف فهو يمكن فلا وجه للتصويب () المعنى فبهما واحد وانما اختلفا لفظا فكلاهما مستقيم بلا اشكال اه‍سيدنا القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني (7) ما زاد على المعتاد قرز (8) لفظ عجمي بسين مهملة اه‍كشاف وهو حائط يبنى في وجه الماء (9) وسواء كان التراب الذي حواليه من داخل أم من خارج فانه يملك ما داخله قرز (10) بناء على الاغلب والا كفت جهة واحدة ويملك ما داخل الاعرام ويثبت له حق في الجهة الرابعة إلى حيث يمتد الماء تحقيقا أو تقديرا فانه يملك للعرف اه‍مفتي ولي وقرز وكذا فيما حول الاعرام مما يحتاج إليه لالقاء الطين اه‍ن لفظا وقيل يكون ملكا اه‍وابل كما في الاشجار
__________

[323]
الماء والمسنى هو العرم والمراد بالمسنى الذي يوجب الملك أن يحبس الماء (1) لانه المقصود بذلك لا منع الداخل والخارج (و) السادس من أسباب المالك يحصل (بحفر في معدن أو غيره) فمن حفر حفيرا لاستخراج معدن أو لغير ذلك ملك ذلك الحفير (2) (ويعتبر) في ثبوت الملك بهذه الاشياء (قصد الفعل (3) لا) قصد (التملك) فلا يعتبر فلو أحرق (4) أو قطع الشجر أو بنى أو حفر ملك وإن لم يقصد الملك فأما لو لم يقصد الفعل نحو أن يضع نارا في مكان فتعدت (5) إلى موضع لم يقصد إحراق شجره لم يملك ذلك الموضع (و) إذا أحيا موضعا بأحد الوجوه الذي تقدمت فإنه (يثبت به الملك) ولو عطله ولو لم يستعمله بزرع أو غيره فملكه باق (ولا تبطل بعوده كما كان) قيل الاحياء ذكره في تعليق الافادة قال مولانا (عليلم) ولعله يعني إذا لم يتركها رغبة (6) عنها فأما لو تركها رغبة (7) كما يفعله كثير ممن يقصد الحطب والاحتشاش فإنه إذا أحياها غيره بعد ذلك ملكها المحيي كمن سيب الدابة رغبة عنها (و) الاحياء (8) (لا يصح فيه و) لا (في نحوه (9) الاستئجار والاشتراك والتوكيل (10)) فلو استأجر أجيرا يحيى له أرضا أو نحو الاحياء وهو أن يستأجره أن يصطاد له أو يحتش أو يحطب أو يسقي لم يصح الاستئجار وكذلك لو عقد إثنان شركة في ذلك أو وكل رجل غيره لم يصح (11) (بل يملكه الفاعل (12) إذا فعل (في الاصح) من المذهب وهو تحصيل (ع)
__________
إذا امتدت ويوجب الحق في الاصباب وفيما حول الاعرام اه‍مي وقرز (1) فعلى هذا لو كان في مكان منحدر وعزم من جهة واحدة لزم أن يكفي وأما تطنيب الخيمة فيثبت حق () فقط ذكره الامام ى اه‍كب بخلاف العشش التهامية فكالبناء اه‍بحر بلفظه () لاعتياد انتقالهم بخلاف العشش وقياس كلام أهل المذهب أن قد ملكوه كالمحتطب ونحوه (2) لا نخومه (3) في الاحياء والتحجر قرز ولو صبي أو مجنون قرز قياسا على الشراء فالمقصود اللفظ لا التمليك (4) وصلح للزرع (5) حيث تعدت بهبوب الريح وأما بالاتصال فيملك أيما بلغت وان لم يقصد اه‍ع لى قرز (6) وكذا سائر الاملاك يخرج بالرغبة عنها ولا فرق بين المنقول وغير المنقول قرز ولا يصح رغبة الصبي والمجنون لانه لا يصح أن يخرجاه عن ملكهما بعد ثبوته اه‍بحر فلو أحياها محيي ظنا منه انها تملك ثم انكشف ملكها غرم الاول ما غرم فيها لانه كالغار باهمالها ذكره في الافادة قلنا ليس بمتعدي أي الاول فلا ضمان اه‍كب وتجب الاجرة على الثاني قرز (7) والقول قوله في عدم الرغبة قرز (8) والتحجر قرز (9) فائدة وهذا كله إذا لم تكن الارض مملوكة ولا متحجرة فأما إذا كانت مملوكة أو متحجرة صح الاستئجار وتكون للمستأجر اه‍ديباج (10) ولو قال رجل لغيره احفظ لي هذا المكان في المسجد كان الحق فيه للحافظ لا للامر (11) ولو نواه للغير قرز (12) ولا أجرة له من الآمر اه‍بحر الا أن يكرهه فان كان
__________

[324]
وأبي (ط) ليحيى (عليلم) وهو قول أبي (ح) و (ش) وقال (م) بالله و (ك) بل يصح ذلك كله * تنبيه أما إذا قطع شجرة مكرها (1) فقال (م) بالله (2) تكون للمأمور لبطلان الامر وقال أبو (ط) لا مالك لها بل لمن سبق لها فجعل الاكراه صير الفعل كلا فعل و (م) بالله صير الامر كلا أمر
(فصل) في التحجر وحكمه (والتحجر (3) يثبت (بضرب الاعلام في الجوانب) فمن أراد أن يتحجر أرضا أو شجرا ضرب أعلاما (4) في جوانبها إما نصب أحجار (5) أو اتخاذ خندق غير قعير أو تعليق أغصان الشجر بعضها إلى بعض فإنه يصير متحجرا لما وراء ذلك فأما نفس الخندق فيملكه بالحفر قال أصحابنا أو يتخذ فرجينا (6) وهو الزرب قيل (ى) فيه نظر لان أقل أحواله أن يكون كالمسناة (7) قال مولانا (عليلم) لا وجه للتنظير لان المتبع العرف ولعل الفرجين في عرفهم لا يوجب الملك * نعم والتحجر (يثبت به الحق (8) وهو أنه أولى به من غيره (لا) إنه يثبت به (الملك فيبيح أو يهب (9) لا بعوض (10) لان الحقوق لا يجوز بيعها (وله منعه (11)
__________
المأمور ذميا لم يكن لاحد منهما بل يكون مباح المختار انه يملكه الذمي وقيل يملك الاشجار لا الارض فهي على أصل الاباحة قلنا الا إذا أمر بنصب الشبكة فانه يكون للامر () اه‍غيث قال في بعض الحواشي وفاقا اه‍غيث وقال في بيان السحامي هذا إنما يستقيم على قول م بالله فقط اه‍() لان امساك الشبكة كامساك المالك اه‍ع (1) قال في البيان من أكره عبد غيره على الاحتطاب أو نحوه كان للسيد وكذا مع المطاوعة قيل س وتلزم الاجرة مع الاكراه لا إن كان مطاوعا اه‍ن لان النفع قد صار إلى سيده وقيل تلزم الاجرة مطلقا وهو ظاهر الاز حيث قال والعبد كالصغير (2) وتجب الاجرة قلت وهو قوي إذ الاكراه لا يرفع حكم كل فعل كالزنى (3) قال في الارشاد وإنما يتحجر ما يطيق إحياؤه قال في شرحه بل ينبغي أن يقتصر على كفايته لئلا يضيق على الناس فان تحجر مالا يطيق إحياؤه أو زائد على كفايته فلغيره أن يحئ الزائد على ما يطيقه وعلى قدر كفايته انتهى وهو الذي تقتضيه قواعد أهل المذهب إذ المقصود بالتحجر ليس الا الاحياء اه‍بهران بلفظه وظاهر الاز ولو زاد على كفايته (4) أو يجعل علامات في جوانبها كالنورة والجص ولا بد من قصد الفعل اه‍مفتي (5) متفرقة لا مجتمعة فتوجب الملك قرز (6) متفرقا حسب العادة فلو كان متصلا يمنع الدخول أوجب الملك اه‍ن بلفظه (7) حائط يبني في وجه الماء اه‍مصباح (8) ويورث عنه حقا لا ملكا اه‍ن قرز (9) ويصح له الرجوع في هبة المتحجر ولو قد حصل أحد الموانع لان هبته اباحة وقيل ما لم يحصل أحد الموانع اه‍وابل واختاره الامام شرف الدين إذ الاباحة يمنع الرجوع فيها ما يمنع الهبة (10) وأما العوض فقيل ف يرجع به مع البقاء والتلف الا عند من يقول أن الاباحة لا تبطل ببطلان عوضها (11) ويجوز له المدافعة عن ذلك قبل أخذه فان أخذه الغير ملك ما أخذه ولا يجوز للمتحجر أن يسترده (1) منه ولعل هذا حيث قصد تحجر الارض فقط وفيها أشجار موجودة عند التحجر ولم يقصد تحجر الاشجار الموجودة عند التحجر به سواء
__________

[325]
وما حاز (1) أي إذا تحجر موضعا جاز له منع الغير من إحيائه ومن قطع أشجاره وثماره لانه قد صار أحق به (ولا يبطل) حق المتحجر (قبل مضي ثلاث سنين (2) إلا بابطاله (3) ولا بعدها) أي ولا يبطل بعد مضي ثلاث سنين أيضا (إلا به) أي بإبطاله (أو بإبطال الامام) قال أصحابنا فإن عطلها هذه المدة كان أمرها إلى الامام يدفعها إلى من يعمرها إذا رأى ذلك وامتنع (4) هو من عمارتها قال (عليلم) ظاهر هذا أن حقه لا يبطل إلا أن يمتنع من عمارتها (5) قيل (ع) فإن كان غائبا راسله الامام (6) فإن لم يمكن أو كانت منقطعة (7) فعل ما يرى من الصلاح من إبطال حقه أو الاحياء له (8) وكذلك الحاكم (ولا) يبطل التحجر (بإحيائه غصبا (9) فمن أحيا المتحجر عالما أنه متحجرا أو جاهلا لم يملكه
__________
كانت مما يثبت ام لا فانه يثبت فيها حق بالتحجر ولا يملكها والذي سيأتي فيما ينبت بعد التحجر وهو يقال فلو أحيا هذه الارض المتحجرة مع بقاء هذه الاشجار فيها التي كانت موجودة عند التحجر هل تملك الاشجار كالارض (2) أم يبقى حق فقط كقبل الاحياء فاما حيث يقصد تحجر الارض والاشجار أو تحجر الاشجار فقط فانه يمنع من ذلك فلو أخذه الغير كان للمتحجر أن يسترجعه منه فان أتلفه فلا ضمان اه‍ح لى لفظ (1) المختار أنه يرجع بها مع البقاء لانه قد ثبت له فيها حق ولو لم يقصدها بالتحجر (2) هلا قيل يكون كلا وليست باقوى من الشجر النابت في الملك اللهم إلا أن يقال هو لا ينبت في العادة حيث قصد تحجر الارض والاشجار اه‍لا فرق قرز لان قد ثبت الحق في الموضع وما حوى اه‍ع سيدنا حسن (1) الحاصل حال التحجر قرز (2) لما روي أن رجلا تحجر متحجرا فجا آخر فأحياه فاختصما إلى عمر رضي الله عنه فأراد أن يحكم به لمن أحياه حتى روى له رجل خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان حق المتحجر لا يبطل الا بثلاث سنين فقال لولا الخبر لخالفته اه‍ان (3) لفظا أو قرينة (4) لا فرق (5) لا يبطل بمجرد الامتناع بل بابطاله أو بابطال الامام قرز (6) وأجرة الرسول من المصالح كأعمان الحاكم وقيل من مال ذي الحق (7) المراد يريد وقيل ثلاثة أيام وقيل كالنكاح (8) أما للمتحجر فهو لا يصح الاستنابة في الاحياء وهذا بناء على أن الاحياء لا تصح النيابة فيه وأنا أقول إنما صح هنا لان فيه حقا له وهو أخص به كما يستأجر على اطلاع الماء من الآبار المملوكة لحق الكفاية من الماء المباح ما ذاك الا لتعلق الامر فيها فقد حصلت الاخصية فلا تشكيل حينئذ اه‍مفتي قرز (9) ويجوز للمحتجر قلع زرع الغاصب من الموضع المحتجر كالملك وكذلك ما فعل في سائر الحقوق تعديا فلصاحب الحق ازالته وان لم يستحق أجرة على ما فعل به لان تأجير الحقوق لا يصح كما لا يصح بيعها ولا كراء على المحيي للمتحجر غصبا لا للمتحجر ولا لبيت المال في الاصح اه‍ح لى قرز وإذا ابطل حق المتحجر فهل يكون إحياء الغاصب كاف أم لا سل الجواب انه لا يكفي بل لا بد من احياء آخر إذ الاحياء الاول كلا لكن يقال قد قلتم إذا قطع الشجر ملكه مع كون المتحجر متحجرا للعين قال أبو مضر وجه
__________

[326]
قيل (ل) ويكون إحياء للمتحجر فإن زرع لزمته الاجرة للمتحجر (1) وروى أبو مضر عن (ض) زيد وصححه أنه ليس بإحياء لاحد قال (ض) زيد فإن زرع كانت الاجرة لبيت المال قال مولانا (عليلم) وهذا الذي أشرنا إليه بقولنا (قيل (2) والكراء لبيت المال) وهذا ضعيف جدا وقد أشرنا إلى ضعفه بقولنا قيل ووجه الضعف أن الارض لم يملكها بيت المال بأحيائها وإذا لم يملكها لم يكن للكراء في مقابله شيء يستحقه بيت المال فلا وجه للزومه (3) (والشجر (4) النابت (فيه) أي في الموضع المتحجر (5) (وفي غيره (6) مما لا يثبت في العادة (7) (كلا (8) أي لا يملكه صاحب الموضع فمن اقتطعه ملكه (ولو) كان ذلك الموضع الذي ذلك الشجر فيه (مسبلا) فهكذا حكمه هذا مذهب الهدوية (وقيل (9) ليس كذلك
__________
الفرق يدق بل يلزم أن يملك الشجر كالقرار وقيل ع وجه الفرق الخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلا وقيل ف الفرق بينهما أن الارض هي المقصودة بالتحجر والشجر تابعة فهذا لم يملك المقصود فلو فرضنا أن المقصود تحجر الشجر لم يملكه اه‍غيث (1) المذهب عدم الاجرة والزرع للزارع (2) ض زيد (3) والزرع للزارع (4) الحاصل بعد التحجر (5) وأما ما يفعله كثير من الحكام في شان حدود البلد فهو مخالف للنص وهو قوله صلى الله عليه وآله الناس شركاء في ثلاث وأما ما ذكروه انه من المصالح المرسلة ولئلا يحصل قتال على ذلك فهذا تجويز إذ لو قلنا بالمجوز لادى إلى منع كثير من الشرائع اه‍عامر وقواه المفتي ومي كمثل من منع الاناث من الارث من القبائل لجوز انه يحصل قتل وغير ذلك فتجويز ذلك لا يبطل ما قاله الشارع (6) يعني الحاصل بعد التحجر لا الحاصل فيه حال التحجر فهو الذي تقدم حيث قال وله منعه وما حاز وهو الذي أجاب به عليلم حين سألته اه‍نجري ومثله في كل وح لى حيث كان مقصودا () بالتحجر وسواء كان فيما يثبته الناس أو لا وأما ماكان يثبت بعد التحجحر وكان مما يثبت في العادة فحكمه حكم موضعه وما لا يثبت كلا وان كان غير مقصود بالتحجر بل المقصود الارض فهو كلا ولا فرق بين ما يثبت في العادة أو غيره وظاهر الاز لا فرق في أن ما كان موجودا حال التحجر فقد صار حقا له ومثله في كب وح لى أما ما كان موجودا وقت التحجر فله المنع من أخذه وله استرجاعه ولو لم يقصد بالتحجر اه‍املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى وان أثم باستعمال الملك والحق حيث لم يجر عرف بالرضا قرز (7) كالعرعر ونحوه اه‍ح لى ينظر لانه مما يثبت في العادة (8) فائدة قال الامام ي وغيره الاشتراك في النار حيث يضرم حطبا مباحا لا لو احتطب ثم أضرم فملك وأما في الكلاء فقبل احتشاشه فان كان في ملكه ففيه الخلاف فأما في الماء فكما مر يعني من التفصيل والخلاف كما في كتاب الشركة اه‍ح أثمار قال في بعض الحواشي الكلا خلقه الله تعالى بغير واسطة فعل وأما ما خلق الله بواسطة فعل فهو ملك أو حق وقال في الزهور والكلا قيل الشجر الذي ينبت بغير إنبات وهو لا ينبت في العادة وقيل الحشيش (9) م بالله وقواه المؤلف والمتوكل على الله والمفتي لنفسه ولعله يكون المذهب
__________

[327]
بل حكم النابت حكم المنبت فالشجر (فيه) أي في المتحجر (حق) صاحب الموضع أولى به (وفي) الموضع (الملك ملك) لصاحب الموضع (وفي) الموضع (المسبل يتبعه) فإن كان للمسجد فالشجر له وإن كان لغيره فهو له حسب الحال (وفي غيرها) أي في غير هذه الاشياء (كلا) فمن سبق إليه فهو أولى به هذا مذهب (م) بالله.
(باب المضاربة (1) هي مشتقة من الضرب في الارض وهو السفر لما كان لا يحصل المقصود في الغالب إلا بالسفر وقيل في اشتقاقها غير ذلك (2) ويدل عليها (3) السنة والاجماع أما السنة فلانه صلى الله عليه وآله وسلم بعث (4) والناس يتعاملون بها فأقرهم وأما الاجماع فقد أجمع على ذلك الصحابة (5) ومن بعدهم (فصل شروطها) ستة الاول (الايجاب بلفظها) نحو ضاربت أو قارضت (6) أو خذه مضاربة (أو ما في حكمه) وهو أن يأمره بالتصرف ليتقاسما في المربح (و) من تمام الشرط الاول (القبول) وهو أن يقول قبلت (أو الامتثال (7) نحو أن يشرع في العمل أو يقبض المال؟ للعمل ولو (على التراخي) لانه لا يشترط المجلس في قبولها كالوكالة ولا يضر التراخي (ما لم يرد (8) فإن رد لم يصح قبوله من بعد إلا أن يعاد الايجاب * الشرط الثاني أن يقع العقد (بين) شخصين في حال
__________
مثل قول م بالله حيث كان النابت مما ينبت في العادة وبذره مما يتسامح به وان لا يتسامح به فيفصل اه‍ح لي (1) وهي عند العقد في المضاربة وكالة وبعد قبض المال امانة ومتى أتجر ولم يربح فبضاعة (1) وان ربح فشركة وان خالف فغرامة (2) وان فسدت فاجارة اه‍تذكرة (1) أي يرتجا الربح فيها (2) أي يضمنها وعليه قول الشاعر فضارب إذا ضاربت في نقد صرة * تقلب في ربح ألذ من الضرب الضرب بفتح الراء ذكره في الديوان وقيل المراد العسل العربي (2) قال في شرح الابانة هي مشتقة من الضرب في المال وهو التصرف والتقلب فيه وقال في الانتصار أنها مشتقة من حيث أن كل واحد منها يضرب بنصيب من الربح اه‍غيث وزهور أو من الاضطراب في الربح إذ قد يقل ويكثر (3) ومن الكتاب قوله تعالى وآخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله (4) أي تبنى (5) وقد ضارب عثمان وابن مسعود (6) والقراض من القراض وهو القطع لقطع العامل جزء من المال أو من المقارضة في الشعر وهو المساواة في المدح والذم اه‍بحر والقراض لغة أهل الحجاز بعد قول المضارب ضاربني والا فلا بد من الكاف (7) أو تقدم السؤال قرز وهل يكفي الامتثال من المالك لعله يكفي اه‍من شرح السيد محمد المفتي قرز (8) أو يرجع الموجب قبل القبول قرز أو يمتنع لان
__________

[328]
كونهما (جائزي التصرف (1) لا محجورين من صبي أو عبد (2) وأن يكون (على مال من أيهما) فيصح أن يضارب المسلم المسلم (3) والكافر الكافر والكافر المسلم (إلا) أن يكون المال (من مسلم لكافر (4) لم يصح * الشرط الثالث أن يعقدا على مال (معلوم (5) تفصيلا حال العقد فلو كان مجهول القدر لم يصح (6) * الشرط الرابع أن يعقدا على (نقد (7) وقال في شرح الابانة تجوز المضاربة في سبائك الذهب والفضة إذا كان يتعامل بها وهو قول (ك) واختاره في الانتصار وقال (ك) ومحمد يجوز في الفلوس (8) إذا كانت نافقة يتعامل بها في التجارات وليس من شرط النقد أن تكون فضة خالصة بل أن تكون مما (يتعامل به) كالمظفرية (9) والكاملية وهكذا اختاره في الانتصار أنه يجوز في المغشوشة إذا قل الغش لان الدراهم لا تسلم من ذلك في الغالب وكذا عن أبي (ح) وعن (ش) لا يصح في المغشوشة وإن قل ومن حق المال أن
__________
الامتناع رد وزيادة حيث جرى عرف انه رد قرز (1) أي مطلقي التصرف ليدخل من حجر عليه الحاكم اه‍نجري معنى والمحجور من الحاكم يصح أن يضارب ولا يصح في ماله بل تكون موقوفة على زوال الحجر قرز (2) فان كانا مأوذونين صحت مضاربتهما (3) قال الفقيه ح فان اختلف مذهب المالك والعامل فلا يتصرف الا فيما يستجيزانه جميعا بخلاف الوكيل المحض فيعمل بمذهب الموكل في الصحة والفساد لا في الجواز والتحريم فلا يعمل الا بما يجوز عندهما معا اه‍كب من الوكالة قرز (4) للاجماع لان الذمي غير مؤتمن في تصرفه () بخلاف الفاسق فهو ولو غير مؤتمن فهو لا يستجيز التصرف في الخمر ونحوه والذمي يستجيزه اه‍كب () ولا يقال يصح الحجر عليه لانه غير مؤتمن اه‍ان (5) وأن يكون مما يمكن حفظه والتصرف فيه لا ان كان كثيرا لا يقدر عليه ذكره في البحر اه‍ن ولعله حيث حجر عليه الاستنابة والا صح اه‍ح فتح (6) لئلا يلتبس الربح برأس المال الا أن يعلم قبل التصرف اه‍بحر قرز (7) وإنما لم تصح المضاربة في المثلي غير النقد والقيمي لانها لو صحت في ذلك لوجب رد مثله عند الرد وقد يكون غاليا فيستبد المالك بالربح وقد يكون رخيصا فيشاركه العامل في رأس المال اه‍كب مثال ذلك أن يدفع رب المال عشرين زيديا فيقارضه فيها فباعها العامل بمائتين ويصرف حتى صار المال ثلثمائة ثم تفاسخا فانه إذا كان لا يجد مثل رأس المال الا ثلثمائة درهم فانه يؤدي إلى أن يستبد رب المال بالربح وان كان يجد بمائة أو بدون المائتين ادى إلى أن يشارك العامل رب المال في رأس المال اه‍صعيتري ولو من أجناس وأنواع اه‍ح أي (8) المذهب أنها كالعروض لانها تقوم بالدنانير والدراهم كما تقوم العروض وحجتهم أن الناس يتعاملون بها كالنقود قلنا التعامل لا يخرجها عن كونها قيمية اه‍ان وقرز (9) وأما الصنعانية فأجاب أمامنا بجوازها والله أعلم ولم يذكر في شرحه ويحتمل أنها كالفلوس والعروض فلا يصح فيها عند أهل المذهب اه‍نجري نصف عشرها
__________

[329]
يعقدا على (حاضر) في مجلس عقدها (1) (أو ما في حكمه) فالذي في حكمه نحو أن يعقدا المضاربة ثم يعطيه (2) عرضا يأمره ببيعه ويجعل ثمنه مالها (3) ولو تراخى عن ذلك ولم يفعله في المجلس ويصح إيضا أن يأمره ببيع العروض ثم يضارب نفسه في ثمنها * (و) الشرط الخامس هو أن يبينا (تفصيل كيفية الربح (4) بينهما كنصفين أو مثل ما شرط فلان لعامله (5) ولو جهلا (6) في الحال كالمرابحة ولا يكفي أن يقول والربح بيننا (7) وقال أبو (ح) يكفي (8) وتصح المضاربة (9) واختاره في الانتصار وعن الفقيه (ح) أن هذا إذا لم يكن ثم عرف (10) إذ لو كان ثم عرف أنه بينهما نصفين أو أثلاثا * (و) الشرط السادس (رفض (11) كل شرط يخالف موجبها (12)
__________
غش والكاملية ثلث عشرها (1) وقبضه في المجلس اه‍ع لي وظاهر الازهار عدم اشتراط القبض في المجلس (2) في المجلس وصورته ضاربتك في مائة درهم مثلا ثم يعطيه عرضا كما ذكر اه‍غشم قرز (3) ولو لم يبين قدر الثمن لان الوكالة بالبيع تصح ولو من غير ذكر قدر الثمن فإذا صحت الوكالة صحت المضاربة فيقول ضاربتك في ثمن هذا ولا يضر جهل الثمن لان التفاوت يقل بخلاف مالو أمره يستدين لمال المضاربة اه‍لان الجهالة كلية اه‍ولفظا كب نحو أن يقول ضاربتك في ثمن هذا متى بعته وكذا لو قال متى بعته فقد ضاربتك في ثمنه أو يقول متى بعته ضارب نفسك في ثمنه ولا يشترط بيان قدر الثمن اه‍باللفظ (4) فان قال على أن يكون الربح كله لي صح وكان العامل متبرعا () وان قال على أن يكون كله لك فقال في مهذب ش والكافي يكون قرضا وقال في الانتصار يفسد اه‍ن وهو المختار لانه رفع موجبه اه‍ولفظ ح لي وتكون وديعة تصرف ويستحق أجرة المثل ان شرطها أو اعتادها قرز () وذلك لان قد رضي بالتبرع قال عليلم والمختار انها تفسد ويستحق العامل أجرة المثل لان المضاربة تقتضي العوض على العمل اه‍ان بلفظه وهو ظاهر الاز في قوله ورفض كل شرط يخالف موجبها الخ (5) ولا تقبل شهادتهما لانها على امضاء فعلهما اه‍ن (6) هذا يوهم أنهما إذا جهلا في المرابحة أنها تصح علما في الوقت التالي وقد تقدم أنه لا يصح جهلا معا وتوهم أيضا ان خلاف المرابحة يأتي هنا فيما إذا باع برأس ماله ولم يبين قال سيدنا ولعل مسألة المضاربة تصح وفاقا بين السادة لان المضاربة تقبل من الجهالة ما لم يقبل البيع اه‍رياض ولا بد أن يعلم ما شرط فلان قبل التصرف وقيل لا يشترط ذلك الا وقت القسمة اه‍زنين وقرز (7) أو لي ولك (8) ويكون بينهما نصفين (9) كما في الوصايا (10) لا يختلف قرز أو يختلف وفيها غالب (11) أي ترك فان ذكر أفسد وان رفض من بعد العقد اه‍مي ومثله في الغيث (12) قال في البحر ولو قال على أن لي من الربح كذا ولم يذكر ما للعامل فوجهان تصح إذ هو كالمعين الامام ي يفسد إذ لا يملك العامل شيئا الا بشرط وفي العكس احتمالان الامام ي أصحهما () يصح إذ بين ما للعامل ولا يضر سكوته عماله إذ له كله الا ما خصصه اه‍بحر بلفظه () ينظر فقد قال في ح الاز نحو أن يشرط دينارا لاحدهما وهو يخالف ما ذكر اه‍ع سيدي
__________

148 / 239
ع
En
A+
A-