[240]
إن جعلناها فسخا وعلى المشتري إن جعلناها نقلا فأما إذا أخذ الشفيع المبيع المشتري فإنها تكون نقلا قولا واحدا وإن أخذه من البائع ولم قد يقبض الثمن (1) فإنها تكون (2) فسخا قولا واحدا (و) إذا طلب الشفيع الشفعة وعلم الحاكم (3) يسره وجب أن (يحكم للمؤسر (4) بالشفعة (5) (ولو) كان (في غيبة المشتري (6) لان القضاء جائز على الغائب عندنا وسيأتي الخلاف فيه (و) إذا طلب الشفيع من الحاكم الامهال بدفع الثمن وجب أن (يمهل) ما رآه الحاكم وتكون غايته (عشرا (7) وعند القاسم و (م) بالله والفقهاء لا تجوز الزيادة على الثلاث (ولا تبطل) شفعته (بالمطل) الزائد على المدة التي ضربها الحاكم (8) (إلا لشرط (9) يشرطه على نفسه أو الحاكم (10) أو المشتري وقبله (11) (و) يحكم بالشفعة (للملتبس (12) حاله في اليسار والاعسار حكما (مشروطا بالوفاء لاجل معلوم) فإن وفى بالثمن لذلك الاجل وإلا بطل ذلك الحكم وهل تبطل شفعته بذلك (13) قال (عليلم) الاقرب أنه يأتي فيه الخلاف في بطلانها بالاعسار (14) إذ الظاهر حينئذ الاعسار وليس للحاكم أن يحكم له ناجزا قيل (ع) (15) فلو حكم حكما
__________
بينهما هذا ما شفع به فلان على فلان فاما اجرة الكتاب فعلى طالبه منهما اه‍صعيتري وقيل العمل على العرف قرز (1) جميعه (2) قال الفقيه مطهر بن كثير الفسخ لعقد البيع هنا مجاز إذ لا تؤخذ الشفعة إلا بذلك العقد إذ لو كان حقيقة لزم بطلانهاكما ذكره الصعيتري اه‍ح فتح (3) أو ظن قرز (4) اليسار أن يملك ثمن المشفوع فيه من غير السبب الذي يشفع به إلا أن يكون السبب متسعا بحيث يبقى جزء يشفع به اه‍صعيتري والعبرة باليسار والاعسار عند العقد وفي الصعيتري عند الطلب وقيل عندهما جميعا قرز ولو تخلل بينهما اعسار وقرز (5) الا أن يكون معروفا بالمطل حكم () له حكما مشروطا بالتسليم حيث لا يمكن اجباره اه‍ن وقرز () والمراد بهذا حيث لا يكون سببا في تعدي الشفيع وظلمه وإلا لم يحكم له الا بعد تسليم الثمن قرز (6) مبني أنه قد طلب ثم غاب المشتري مسافة قصر أو على كلام الفقيه ع الذي تقدم أنه يرفع قصته إلى الحاكم ولا يلزمه السير أو على أن الغيبة فوق ثلاث ذكره في ح لي (7) قلت الاقرب أن ذلك موضع اجتهاد للحاكم متحريا للتنفيس غير المضر وهو مختلف باختلاف أحوال الجهات والاشخاص والاثمان وذلك مقتضى كلام الهادي في الاحكام اه‍بحر بافظه (8) بل يحبسه الحاكم حتى يسلم الثمن فان تمرد أو غاب غيبة يجوز معها الحكم قضى الحاكم عنه من ماله فان احتاج إلى بيع شيء من ماله باعه حتى المشفوع فيه اه‍ن (9) عائد إلى المفهوم والمنطوق (10) ولو محكم وقرز (11) أي الشفيع اه‍ن حيث الشارط المشتري لا الحاكم فلا يحتاج إلى قبول وقرز (12) أو مؤسر عرف بالمطل قرز (13) لا تبطل الشفعة الا لشرط قرز (14) فان لم يسلم بطل الحكم ولا تبطل الشفعة قرز وما حدث من القوائد بعد الحكم وقبل الخلف للوعد فلمن استقر له الملك اه‍عامر قرز وإذا ادعى المشتري اعسار الشفيع كانت البينة عليه اه‍كب وقيل القول قول المشتري لانه يدعي بعض الاخذ كما تقذم قرز (15) وقد روى عنه عدم الصحة اه‍غيث
__________

[241]
ناجزا (1) نفذ (2) لان الظاهر اليسار (3) ولو انكشف اعساره هنا لم تبطل الشفعة لكن يبيع عليه ماله ومن جملته ماله المشفوع فيه فيبيعه عليه (4) (و) إذا حضر الشفيع (5) في مبيع وله شفيع أولى منه وطلب الشفعة وجب أن يحكم (للحاضر) وإنما يحكم له (في غيبته الاولى (6) ولا يؤخر الحكم إلى حضور من هو أولى منه (ومتى حضر (7) الاولى وهو الخليط مثلا بعد الحكم للجار فطلب الشفعة (حكم له) بها لان الحكم الاول كالمشروط بأن لا يقوم من هو أولى منه (وهو معه كالمشتري (8) مع الشفيع) أي والجار إذا حكم له ثم جاء الخليط كان الجار كالمشتري والخليط كالشفيع فإذا كان الجار قد استهلك شيئا من الفوائد كان الحكم فيه (9) ما تقدم في استحقاق المشتري للفوائد وعن الحقيني أنه لا يطيب شيء من الفوائد للجار يعني بل يردها للمشتري (و) إذا بعث الشفيع الغائب وكيلا يطالب له بالشفعة فلما طلب قال المشتري اطلب يمين من وكلك أنه ما سلم لي الشفعة أو ما قصر بعد أن علم وجب أن يحكم (للوكيل (10) وإن طلب المشتري يمين الموكل (11)
__________
(1) خطأ قرز (2) مع الجهل (3) بل لاجل الخلاف والمسألة اجتهادية وينفذ حكمه مع الجهل قرز (4) والسبب ولو قبل القبض اه‍ح أثمار إن كانت بالحكم فان كانت بالتراضي فلا بد من القبض من الحاكم قرز (5) عند الحاكم (6) عن مجلس الحكم ولم يكن قد طلب أو عدم طلبه أو عدم علمه بالبيع قرز (7) وطلب اه‍فتح قرز (8) صوابه كالشفيع مع المشتري اه‍ح فتح ظاهره أن له مطالبة بالبيع شاء () من المشتري أو الشفيع لانه قال وهو معه كالمشتري مع الشفيع وقيل ليس له طلبه وإنما يطلب المشتري اه‍ح فتح ولهذا لو تنوسخ لم تكن العقود موجبة وظاهر الاز والبيان يطلب من شاء قرز () ويكون المشتري كالبائع والشفيع كالمشتري اه‍مفتي قرز (9) في انه يأخذ الثمرة ان كانت متصلة لا منفصلة لكن يحط بحصتها من الثمن ان شملها العقد بأن تكون موجودة أن يحكم للاول بالشفعة اه‍نجري وفي تذكرة علي بن زيد ما لفظه فأما ما قد استثمره الاول وهو الجار فهو لا يحكم للثاني به بل يفصل فيه فان كان قبل الحكم للثاني فهو لا يستحقه الثاني لانه حادث بعد الشراء وإن شمله الحكم فهو للثاني ب اه‍عامر وقرره مى وهو يفهم من قوله حادث بعد العقد أن الثاني يستحق ما شمله العقد لا ما حدث بعد العقد فللاول فلا يحط بحصته من الثمن قرز وفائدة الخلاف في الحط لا غير (10) ولو طلب يمين الوكيل أنه ما يعلم أو يظن أن موكله تراخى أو سلم وجبت لانه يلزم باقراره حق لآدمي وهو ترك المطالبة اه‍سماع وهل تبطل شفعة الموكل بنكوله لعله يأني الخلاف () في اقرار الوكيل لان النكول كالاقرار قرز () يبطل قرز (11) الا أن تكون اليمين المطلوبة هي المتممة للشاهد أو المؤكدة لشهادة الاثنين أو المردودة أذا الاصلية على المشتري في أنه لا سبب للشفيع يشفع به أو نحو ذلك فإذا ردها على الشفيع لزمت فبعدها
__________

[242]
الغائب (1) في نفي التسليم أو التقصير) قيل (ح) (2) فإذا جاء الشفيع ونكل بطل الحكم (3) لانه كالمشروط وقال (ف) لا يحكم حتى يحضر الشفيع فيحلف بالله لقد طلبها وما سلمها قال ابن أبي الفوارس وهكذا نص الهادي (عليلم) في المنتخب وإذا عرف الحاكم إعسار الشفيع فإنه (لا) يحكم بالشفعة (للمعسر (4) وإن تغيب) بعد طلبه للشفعة (حتى أيسر) وحضر وطالب فإنه لا يحكم له بعد إيساره وذلك مبني على قاعدة وهي أن مجرد الاعسار كاف في بطلان حق الشفيع (5) ذكره ابن أبي الفوارس ومثله في الزيادت وقال (ض) زيد وصاحب البيان (6) أن مجرد العدم لا تبطل به الشفعة بل يحكم له حكما مشروطا بأن يسلم الثمن في مدة الاجل وقال علي خليل وأبو جعفر (7) أنها لا تبطل بالعدم إن كان يرجو إمكان القرض فإن كان لا يرجو بطلت (والحط (8) والابراء والاحلال (9) من البعض قبل القبض (10) يلحق العقد) (11) بمعنى أنه يصير كأنه عقد بما بقي بعد الحط
__________
يكون الحكم من الحاكم لا قبلها إذ هي التي توجب الحق ويسند إليها الحاكم حكمه هكذا ذكره الفقيه ع وقرز المؤلف اه‍شرح فتح ينظر لو مات الموكل حلف الورثة على العلم وقيل تورث فيحلف الوارث أن مؤرثه ما تراخا ولا سلم فان لم يكن ثم وارث سل قيل تبطل قرز فان قال موكلي لا يحلف كان نكوله كنكول موكله تبطل الشفعة وقرز (1) عن المجلس قرز (2) وإذا كانت الشفعة للمحجور صح منه طلبها ويكون بعد الطلب كالمعسر ينظر في قياسه على المعسر لان الاعسار مبطل بخلاف المحجور فيكون كالملتبس فيمهل عشرا (3) في دعوى التسليم لا التراخي لانه قد وافق قول قائل الا أن يكون مشروطا بعدم التراخي اه‍عامر قرز (4) حال العقد وكذا لو كان مؤسرا ثم أعسر حال الطلب قرز (5) مع الاتفاق والا فلا بد من الحكم قرز (6) والدواري (7) وهو مذهب أمامنا المتوكل على الله اسمعيل ويجعل له أجلا كأجل المؤسر مشروطا فان وفا لذلك الاجل والا بطلت شفعته (8) إذ لو رده المشتري بعيب لم يرجع الا بما بقي بعد الحط فكأن العقد وقع بما بقي وإذا لحق بالعقد ثبت للشفيع كالمشتري اه‍بحر ينظر في هذا فان ظاهر المذهب أن الحط والابراء كالاستيفاء فيرجع بكل الثمن كالمرأة إذا أبرأة من المهر فهلا قيل يأتي الخلاف الذي بين ط وح والفقيه ح اه‍لي وهذا قريب الا أن يفرق بين المهر والبيع والثمن أن المهر في حكم المقبوض ولهذا يصح التصرف قبل القبض في المعين بأي تصرف وإذا تلف تلف من مالها وضمنه الزوج والمبيع إذا تلف بطل البيع ورجع المشتري بالثمن لا بالقيمة بخلاف ما إذا ردت بخيار الرؤية رجعت بقيمته على الخلاف هل يوم العقد أو يوم الرد بخلاف المبيع إذا رد رجع بالثمن فهذا فرق كافي اه‍مى وقرز ينظر في التقرير فقد تقدم في النكاح خلاف (9) والاسقاط قرز (10) فلو التبس الحط والابراء هل وقع القبض أو بعده أتى على الاصلين على قول الهادي القول للشفيع وقرز ينظر اه‍ع سيدنا عبد القادر رحمه الله وقرز وسيأتي الاز في قوله والحط وكونه قبل القبض (11) إذا كان الحط دفعه وإن كان دفعات شفع بآخر دفعه اه‍بحر وقرز وإن التبس آخر دفعة
__________

[243]
فلا يلزم الشفيع أن يسلم للمشتري الا ما بقي من الثمن قوله من البعض يعني فلو حط الكل (1) لم يلحق العقد (2) في حق الشفيع بل يشفع بجميع الثمن وقوله قبل القبض يعني قبل قبض المبيع (3) (لا بعده (4)) أي لا إذا وقع الحط أو نحوه بعد القبض فإنه لا يلحق (ولا) لو كان الحط بلفظ (الهبة (5) ونحوها) من نذر أو تمليك أو صدقة لم يلحق في حق الشفيع (6) (مطلقا) أي سواء كانت قبل القبض أم بعده (والقول للمشتري (7) في قدر الثمن وجنسه (8)) قال (عليلم) وكذا في نوعه (9) فإذا قال الشفيع الثمن خمسون وقال المشتري بل مائة أو قال بدراهم وقال المشتري بدنانير فالقول قول المشتري قيل (س) (10) هذا إذا اختلفا والمبيع في يد المشتري إذ لو سلم إلى الشفيع ثم اختلفا بعد ذلك كان القول قول الشفيع (11) كالبائع والمشتري إذا اختلفا في الثمن وقد قبض المشتري المبيع (و) القول للمشتري (في نفي السبب (12) وملكه) فإذا قال
__________
بطلت الشفعة اه‍عامر وقرز (1) دفعة واحدة (2) اتفاقا إذ لو لحق العقد بطل إذ يصير كأنه عقد بغير ثمن اه‍ن (3) والذي يذاكر به قبل قبض الثمن وقد وقع في هذه المسألة مراجعة كبيرة لمولانا عليلم فما رجع عن ذلك وراجعته مرة أخرى وقلت المذكور الثمن وقد ذكره الفقيه ف قال ان صح ذلك فلا بد أن يكون قد قبض المبيع أيضا إذ الاصول تقتضيه ثم انه أسقط تقرير ذلك وتعليله وألحقه في شرحه وقال انما يلحق إذا كان قبل القبض لان الحط بعد التقابض بمنزلة عقد جديد لمجيئه بعد تمام العقد بالتقابض فأشبه الهبة بخلاف الحط قبل القبض فهو كالواقع قبل تمام العقد بالايجاب والقبول بدليل تلف المبيع حينئذ من مال البائع لا من مال المشتري فكان القبض من تمام العقد كذا ذكره عليلم اه‍نجري بلفظه (4) لانه بعده تمليك وليس بحط (5) والفرق بين الهبة ونحوها وبين الحط ان الهبة ونحوها تمليك جديد وعقد آخر فلا يلحق () بخلاف الحط ونحوه فانه اسقاط لبعض الثمن فلا يسلم الا المدفوع اه‍ن () قد ذكروا أن هبة الدين اسقاط اه‍مفتي قد جعلوا لاختلاف الالفاظ مدخلا في اختلاف الحكم فلا اعتراض اه‍مي وقرز (6) ولو حيلة قرز (7) ووصيه ووارثه قرز (8) وجهله وصفته قرز إذ هو مباشر للعقد والظاهر معه وليتقرر ملكه فلا سبيل الا إلى ما يقوله اه‍بحر فلو أقر البائع بأن الثمن دون ما ادعاه المشتري فان كان اقرار البائع قبل قبض الثمن كان ذلك كالحط فلا يلزم الشفيع الا ما أقر به البائع وان كان بعد قبضه فان القول قول المشتري ولا حكم لاقرار البائع اه‍ح لي قرز إذا كان يتعامل به في البلد والا كان عليه البينة اه‍عامر لا فرق حيث ادعى كل واحد غير نقد البلد أو كان فيها النقدان مستويين (9) وصفته وفساد (10) قال في الاثمار بل القول قول المشتري مطلقا والفرق بينه وبين ما تقدم أن المشتري هنا مباشر للعقد والظاهر معه إذ هو أعرف بذلك ولان المبيع ملك متقرر فلا ينقض الا بما يعرفه بخلاف الشفيع إذ هو يدعي استحقاق الشفعة والنقل اه‍ح فتح (11) وقيل لا فرق قرز (12) وذلك لان الاصل عدم ثبوت الشفعة إذ لو بين المشتري كانت
__________

[244]
المشتري للشفيع أنه لا سبب لك تستحق به الشفعة أو هذا السبب الذي تطلب به الشفعة ليس بملك لك فالقول قوله والبينة على الشفيع (1) (و) القول للمشتري في نفي (العذر (2) في التراخي (3)) فإذا تصادق الشفيع والمشتري على أنه قد وقع تراخ من الشفيع حين علم لكن قال الشفيع التراخي كان لعذر وأنكر المشتري ذلك فالقول قول المشتري (4) مثال ذلك أن يقول الشفيع ما تراخيت إلا أني سمعت (5) أن البائع وهب منه سهما فلذلك أعرضت عن طلبها فتكون عليه البينة أن مخبرا أخبره بذلك (6) وكذا لو قال أخبرت أنها اشتريت بكذا فتركت الطلب كان عليه البينة (7) (و) القول للمشتري (8) في نفي (الحط (و) نفي (كونه) وقع (قبل القبض (9)) فلو ادعى الشفيع أن البائع حط للمشتري من الثمن أو اتفقا على أنه حط لكن قال المشتري بعد القبض والشفيع قبله كان القول قول المشتري وكذا إذا قال المشتري بلفظ الهبة وقال الشفيع بلفظ الحط فإن القول قول المشتري (و) القول (للشفيع في قيمة الثمن (10)
__________
على النفي أو انه لفلان وهو غير مدع فلا يصح اه‍بحر وفي ذلك نظر لانه يمكن أن يبين على اقرار الشفيع بعدم ملك السبب اه‍زهور (1) ولو كان الظاهر معه فهو يريد الزامه كما إذا ادعى على المقذوف المجهول أنه عبد أو كافر فعلى المقذوف البينة بالحرية والاسلام ولو كان الظاهر معه لانه يريد الزام القاذف الحد اه‍بحر (2) وإذا ادعى الجهل بذلك فانه يقبل قوله () مع يمينه كما إذا بلغت المزوجة وتراخت ثم فسخت من بعد وادعت انها جاهلة ثبوت الخيار لها اه‍كب () مع الاحتمال قرز (3) إذ الاصل عدمه اه‍بحر لفظا وكذا الشفعاء فيما بينهم (4) وأما إذا ادعى المشتري التراخي وأنكر الشفيع كان القول قول الشفيع وقرز والبينة على المشتري والا كانت على نفي (5) لا ظننت فالقول قوله (6) فان لم يبين حلف المشتري وبطلت الشفعة لكن كيف تكون يمين المشتري ولعله يحلف ما تستحق عليه الشفعة اه‍كب ولا يقال ان هذا مخالف لما تقدم حيث قال ظننت أن الشراء لزيد فان هنا ادعى ما يمكن البينة عليه بخلاف ما تقدم فلا يعرف الا من جهته فكان القول قوله وقد ذكره في الزهور (7) فلو بين الشفيع أنه حين علم وبين المشتري أن الشفيع علم يوم كذا فلا بد أن يشهد ببينة الشفيع أنه طلب في ذلك الوقت الذي أرخ به المشتري اه‍ان ويحتمل أن القول قول الشفيع لان الاصل عدم القبض ويحتمل أن يقال يرد إلى الاصل الثاني وهو أن لا قبض عند الهادي وعلى الاصل عند م بالله وهو لزوم الثمن جميعه اه‍زهور لان الحط والاسقاط انما يستعملان قبل القبض (10) العرض لجميع المثلي والقيمي غير الذهب والفضة فلا أن يقال القيمي فافهم يوم العقد اه‍لي ومن ادعى زيادة قيمة العرض الباقي أو نقصانه عن وقت العقد فعليه البينة لانه بالشراء كأنه قد أبطل حقه بالثاني يعود خليطا ولعله إذا كان
__________

[245]
العرض التالف) (1) أي إذا كان ثمن المبيع عرضا وجاء الشفيع وقد تلف واختلف هو والمشتري في قيمته فالقول قول الشفيع وقال (ح) وهو أحد قولي (م) بالله أن القول قول المشتري قال عليه السلام وإنما قلنا التالف لانه لو كان باقيا زال التشاجر بتقويمه (2) (و) إذا اشترى رجل أرضا أو أرضين وجاء الشفيع فشفعه فيهما جميعا فقال إني اشتريتهما صفقتين وقال الشفيع بل صفقة واحدة كان القول قول الشفيع في (نفي الصفقتين (3)) وإنما يكون
__________
خليطا لا بشراء الصفقة الاولى والا فلا يستقيم (1) وفي الفتح لا وجه لتقييده بالتالف (2) قلنا المقومون يختلفون فيؤدي إلى التشاجر فالقول قول الشفيع كما قرره المؤلف وهو ظاهر البيان أيضا لانه لم يتعرض لذكر التالف بل ذكر العوض وأطلق مع اتفاق المقومين في التقويم من يوم العقد إلى يوم الشفعة لان قد تقدم أن القيمة يوم العقد فان اختلف المقومون فكالمهور اه‍ح لي قرز (3) وتحصيل ذلك أن الشفيع لا يخلو إما أن يكون خليطا أو جارا فان كان خليطا مع كون المشتري خليطا فالصفقة الاولى للشفيع والثانية بينهما وان كان خليطا والمشتري جارا فللشفيع كل الصفقتين (1) وان كان جارا والمشتري خليطا فالاولى للشفيع والثانية للمشتري وان كانا جارين فالاولى للشفيع والثانية بينهما (2) هذا حاصل ما في التذكرة ون وغيرهما وقرز (1) ينظر في هذا بل تكون الصفقة الاولى للشفيع والثانية بينهما لان المشتري قد صار خليطا وهو صريح كلام الزهور وقرز (2) حيث تقدم شراء المباين وقرز فلو ادعى الشفيع ان شراء المشتري صفقتان فيأخذ أحدهما وقال المشتري بل صفقة واحدة فالقول قول المشتري اه‍ع ومثله عن المتوكل على الله وعن حثيث القول قول الشفيع كما في المشتري من قوله ونفي الصفقتين الخ وذلك لا يخلو أما أن يكون الشفيع خليطا أو جارا ان كان خليطا فالمبيع لا يكون الا مشاعا نحو أن يشتري المشتري ثلثين من دار كل ثلث صفقة وللخليط ثلثها فشفع الثلثين فان الصفقة الاولة تكون له لانه خليط فيها وليس للمشتري فيها حق وأما الصفقة الاخرة فانها تكون بينه وبين المشتري نصفين لان المشتري بشراه للثلث الاول قد صار خليطا أيضا وان كان الشفيع جارا فالمبيع لا يخلو اما أن يكون مشاعا أو مفرزا فان كان مشاعا استحق الشفيع الشفعة في الصفقة الاولى بحق الجوار ولم يستحق في الصفقة الاخرة شيئا لان المشتري فيها قد صار خليطا ولا شفعة للجار مع الخليط وان كان المبيع مفرزا فان تقدم شراء المباينة لم يكن للشفيع فيها شفعة إذ لا سبب له فيها فتكن للمشتري وتكون الملاصقة بينهما نصفين لانهما قد صارا جارين مستوين في سبب الشفعة وان تقدم شراء الملاصق ثبت له الشفعة في الصفقة الاولى كلها دون المشتري ولم يستحق في الصفقة الآخرة شيئا إذ لا سبب له فيهما حينئذ فتكون للمشتري وهذا مبني على أن للمشتري أن يشفع بما اشتراه وان شراءه استشفاع وان المشتري اشترى الصفقة الاخيرة قبل الحكم للشفيع بالاولى وحاصل ذلك أن نقول ان حكم له وهي متصلة فللشفيع جارا كان أو خليطا شملها العقد أم لم يشملها وان حكم وهي منفصلة فان لم يشملها العقد فللمشتري جارا كان الشفيع أم خليطا وان شملها وحكم وهي منفصلة فان
__________

[246]
القول قول الشفيع (بعد) قول المشتري (اشتريتهما (1)) فإذا قدم المشتري اشتريتهما على قوله صفقتين كان القول للشفيع قال أبومصر والفقيه (ل) هذا إذا فصل قوله اشتريتهما إذ لو وصله قبل قوله (2) قيل (ل) وظاهر كلام الحقيني أنه يقبل قوله سواء وصل أم فصل قيل (ع) ولا خلاف إذا قدم لفظ الصفقتين أو إذا قال اشتريت هذه ثم هذه أنه يقبل قوله * وفائدة (3)
__________
كان خليطا كانت له وان كان جارا فللمشتري فيحط بحصتها من الثمن اه‍ح فتح وقرز لم يذكر في ح الاز وهامشه والبيان وهامشه في مسألة الصفقات الا حيث كان الشفيع خليطا أو جار الا حيث كانت الشفعة بالطريق أو بالشرب فالذي يحصل من المذاكرة حيث الشفعة بالطريق أن للشفيع أول صفقة وباقي الصفقات للمشتري لانه قد صار خليطا بالصفقة الاولى فيكون حكم الشافع الطريق حكم الشافع بالجوار في مسألة الصفقات وأما حيث الشفعة فلا يخلو عقد البيع أما أن يكون لكورة البئر أو الغيل مع الارض أو للكورة من دون الارض أو العكس ففي الصورة الاولى يكون الشفيع في الكورة حكم الخليط لا في الارض فليس له الا الصفقة الاولى وباقي الصفقات للمشتري لانه قد صار خليطا بالصفقة الاولى ومثاله لو اشترى نصف أرض معها ما يخصها من الكورة صفقة والنصف الآخر فيهما صفقة وكان جملة الثمن عشرون فان للشفيع الصفقة الاولى فيهما ويسلم في مقابله عشرة ريال وله من الصفقة الاخيرة نصف ما يخصها في الكورة لا من الارض فإذا كان قيمة نصف ما يخصها من الكورة ريالان () سلمها فحينئذ صح له من الجميع ثلاثة أرباع المبيع من الكورة ونصف المبيع من الارض وعليه للمشتري في الجميع اثني عشر ريالا نعم وأما حيث المبيع في الكورة فقط فيكون حكم الشفيع والمشتري حكم الخليط بل هو خليط حقيقة فيكون للشفيع أول صفقة والباقي بينهما وأما حيث المبيع الارض فقط فللشفيع أول صفقة اه‍عن سيدنا عبد الله بن حسين دلامة سماها قرز اه‍نقل من الاصل () والارض ثمانية وفي هذا المثال قد استوت القيمة لتلك الصفقة وثمنها وأما مع الاختلاف نحو أن يكون الثمن عشرة وقيمة نصف ما يخص تلك الصفقة الاخيرة من الكورة خمسة وقيمة الارض عشرة فانك تنسب قيمة الحصة وهو خمسة من جميع القيمة وهي خمسة عشر يأتي ثلثا فيسلم الشفيع مثل تلك النسبة من ثمن تلك الصفقة وقد صرح بمثل ذلك السيد المفتي حيث قال وللشركاء في كورة البئر الشفعة ويشاركهم المشتري وكان للمشتري عليهم من الثمن بقدر حصصهم من الشفعة منسوبا من القيمتين مع البئر ومع عدمها وما بينهما كاللازم للشركاء وتسقط حصة المشتري من ذلك اه‍والمطلوب من الناظر التأمل اه‍من خطه (1) وقال المفتي ولا بد أن يكون عارفا معناه قرز إذ قوله اشتريتهما يقتضي وجوب الشفعة وقوله صفقتين دعوى لسقوطها فيبين عليها اه‍بحر لفظا (2) أي المشتري (3) وصورة ذلك ان اشترى صفقتين فأما أن يكونا مشاعين أو منفردين ان كانا مشاعين كانت الصفقة الاولى للشفيع والثانية للمشتري إذا كانت شفعة الشفيع بالجوار لانه قد صار المشتري خليطا وان كان الشفيع خليطا فالاولى له والثانية بينهما نصفين وان كانت الصفقتان
__________

[247]
هذه الدعوى هو أن قصده يبطل الشفعة في المباين (1) ويشتركان في الملاصق إن كان الشفيع جارا (2) وتثبت الشفعة في الصفقة الاولى إن شرى مشاعا لا في الثانية (3) (وإذا) اشترى رجلان دارين ثم (تداعيا الشفعة) فادعى كل واحد منهما أنه يستحق الشفعة في دار صاحبه لانه المتقدم فإنه ينظر إن كان لاحدهما بينة دون الآخر (حكم للمبين (4) ثم الاول) إن كان لهما جميعا بينتان وهما مؤرختان (ثم المؤرخ) أقدم فيحكم له إن كانت الاخرى مطلقة (ثم تبطل (5)) الشفعة فلا يستحقها واحد منهما إن كانا مطلقتين جميعا (6) أو مؤرختين إلى وقت واحد
(كتاب الاجارة) (7) الاجارة مشتقة من الاجر وهو عوض المنافع وفي الاصطلاح عقد (8) على منافع مخصوصة (9) لاعيان
__________
منفردتين فان اشترى المباينة أو لا لم يكن فيها الشفعة والثانية بينهما وان اشترى الملاصقة فهي للشفيع والثانية له ولا شفعة فيها وهذا مبني على انه اشترى الصفقة الثانية قبل الحكم للشفيع اه‍زهور وقرز (2) يعني حيث هو شفيع بالجوار لانه قد صار خليطا عند شراه للصفقة الاولى فلا يشفع الجار إذ الشراء للصفة الثانية متقدم على الحكم بالشفعة في الصفقة الاولى اه‍صعيتري يعني حيث اشتراها متقدمة متميزة ثم اشترى الملاصق بعدها وان عكس المشتري كان للجار الملاصقة فقط وهذا بناء على أنه يشفع بما قد شفع فيه () وعلى أنه قبل الحكم للشفيع وعلى انه حكم له قبل الحكم للشفيع أيضا فهذه ثلاثة وجوه اه‍كب () واختص المشتري بالمباينة اه‍ح لي وقرز (2) فلو كان الشفيع خليطا والمبيع مشاعا كانت الصفقة الاولى للشفيع والثانية بينهما نصفين وهذا بناء على أن المشتري يصح أن يشفع بما اشتراه ولو قد وجبت فيه الشفعة لغيره ما دام باقي في ملكه اه‍كب (3) وصورته أن تكون جربة () بين اثنين لاحدهما ثلث وللثاني ثلثان فاشترى من صاحب الثلثان نصف حقه يوم الاحد ثم اشترى النصف الثاني يوم الاثنين وجاء صاحب الثلث يطلب الشفعة يوم الثلاثاء فانه يأخذ الصفقة الاولى ويشتركان في الثلث الآخر لان السبب حال شراء الصفقة الثانية كان ملكا للمشتري فاشترك هو والخليط الاول () وهي القطعة من الارض (4) ونحوه وهو حيث حلف ونكل صاحبه أو حلف أصلا وردا قرز (5) بعد التحالف والنكول فاما إذا أضافا إلى وقت واحد فلا شفعة ولا تحالف ولا تكاذب لانه يمكن استعمالهما لان ملكهما حصل في وقت واحد قرز (6) وحلفا أو نكلا قرز (7) هي ثابتة في شريعة كل نبي يدل عليها قوله تعالى في شريعة موسى عليلم لو شئت لاتخذت عليه أجرا وفي شريعة شعيب قوله تعالى على أن تأجرني ثماني حجج وفي شريعة يوسف ولمن جاء بحمل بعير وأنا به زعيم اه‍صعيتري وهذا يكون على سبيل الاجرة اه‍ن (8) القياس أن يقال عقد على أعيان المنافع أي لاستيفاء المنافع والمنافع لها حكم الاعيان لا حكم الحقوق ولهذا صح أخذ العوض عليها أو جعلها مهرا أو عوض خلع أو نحو ذلك اه‍ن (9) ليخرج المحظور والواجب حقيقة أجرة الاعيان عقد على عين مخصوصة يستحق به استمرار قبضها لاستيفاء منافعها مدة معلومة باجرة معلومة وحقيقة اجرة المنافع عقد على
__________

[248]
مخصوصة (1) بعوض مخصوص (2) والاصل في الاجازة من الكتاب قوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ومن السنة (3) قوله صلى الله عليه وآله من استأجر أجيرا فليعلمه (4) أجره والاجماع قد انعقد (5) على جوازها بعد انقراض المخالفين (6)
(فصل) في بيان ما يصح تأجيره وما لا يصح وبيان المنفعة التي يصح عقد الاجارة عليها وشروط صحة الاجارة أما بيان ما يصح تأجيره فهي (تصح (7) فيما يمكن الانتفاع (8) به مع بقاء عينه (9) ونماء أصله (10) قال (عليلم) قلنا فيما يصح الانتفاع به احترازا مما لا نفع فيه نحو الباز والحمار الصغير وقولنا مع بقاء عينه احترازا من استئجار الطعام والنقد ونحوهما مما لا يمكن الانتفاع (12) به إلا باستهلاكه
__________
تحصيل منفعة معلومة في عين موجودة معلومة باجرة معلومة (1) ليخرج ما لا نفع فيه (2) ما يصح ثمنا (3) وقوله صلى الله عليه وآله اعطوا الاجير أجرته قبل أن يجف عرقه اه‍ح بهران وغيث (يجف بكسر الجيم ذكره في الصحاح وروى أبو زيد يجف بفتح الجيم أو انكسرها الكسائي وأما فعله فلما إن اراد الهجرة استأجر رجلا هاديا خريتا فأخذ به وبأبي بكر على طريق الساحل اه‍شفا والخريت الماهر اه‍شفاء وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل باع حرا وأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فلما تم عمله لم يوفه أجرته ورجل أعطاني بيعته ثم غدر اه‍صعيتري ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم من ظلم أجيرا أجرته أحبط الله عمله وحرم عليه الجنة وان رائحة الجنة لتوجد من مسير خمس مائة عام اه‍صعيتري (4) أي يسمى (5) وهي مخالفة للقياس إذ هي بيع معدوم وهي المنافع اه‍بيان (6) وهم الاصم وابن علية والنهرواني والقاساني وابن كيسان اه‍بحر ولا يخالفون هؤلاء في عدم جوازها وإنما يخالفون في كونها غير لازمة فلكل منهما الفسخ قوله القاساني منسوب إلى قاسان بالقاف والسين من بلاد الترك وذكر ذلك في حاشيته على شرح المنهاج وفي البرهان ما لفظه سماعنا فيه وروايتنا عن مشايخنا بقاف وشين معجمة وروى بالسين المهملة نسبة إلى بلد اسمه قاسان من بلاد خراسان قال في كتاب الطبقات أي طبقات الزيدية واسمه محمد بن أحمد القاساني من أصحاب داود الظاهري الا أنه خالف داود في مسائل كثيرة في الاصول والفروع (7) ويصح استئجار الجوارح للصيد كالكلب ونحوه اه‍شكل عليه ووجهه أنها لا تصح أخذ الاجرة لانها على حق (8) ولو في بعض المدة في الحال أو لا تمر مدة الاجارة الا وقد أمكنه اه‍ح لى وقيل بل في الحال اه‍دوارى قرز (9) فاما تأجير الحائط بفتح طاقة فيه للضوء فلا يصح ذكر ذلك في التفريعات ووجهه أن عقد يتناول الهوى وهو حق وأخذ العوض على الحق لا يجوز قرز (10) ما لم تكن ضئرا فانه يصح استئجارها واستهلاك نماها قرز (11) ما لم يكن للايناس وأرض لا يصلح استئجارها للزرع (12) لان هذه الاشياء أعيان والاجرة لا تكون الا على المنافع فإذا وقعت على هذه الاشياء كان بيع معدوم ذكره في الشرح اه‍كب
__________

[249]
فإنه لا يصح تأجيره (1) فإن استؤجر للعيار أو الوزن أو التجمل (2) أو نحو ذلك (3) جاز عندنا (4) قيل (ح) فإن استأجرها ليرهنها لم يصح لان الرهن موجبه البيع وذلك يتضمن إتلافها (5) قال مولانا (عليلم) وفيه نظر (6) لانه يستلزم ألا تصح الاجارة للرهن وقد نصوا على جواز ذلك وقولنا ونماء أصله احتراز من استئجار الشجر للثمر (7) والحيوان للصوف واللبن فإن ذلك لا يصح قال في الشرح فإن استأجر أرضا فيها شجر (8) ولم يستثنه فسدت الاجارة بلا خلاف لان الاشجار (9) تدخل في إطلاق الاجارة كالبيع قال في الانتصار ويجوز استئجار الديكة (10) للاعلام بالاقات والقمارى (11) للتلذذ بأصواتها الحسنة والطاووس للنظر إلى صورته العجيبة (12) * نعم ومتى كان المستأجر يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ونماء أصله صحت الاجارة (ولو) كان المستأجر (مشاعا (13) نحو أن يستأجر ثلث الدار أو الارض أو الدابة مشاعا فإن ذلك يصح من الشريك (14) وغيره أما من الشريك فجائز إجماعا قال في شرح الابانة وكذا
__________
(1) ويكون قرضا فاسدا اه‍ن بل يكون قرضا صحيحا لان اللفظ فيه غير شرط اه‍مفتي وقرز (2) فعلى هذا لو غصب الدراهم ونحوها وجبت الاجرة على غاصبها حيث جرت العادة بتأجيرها للتجمل ونحوه قرز (3) كالحك للعين بدينار () الذهب والفضة وللاختبار () وقد قيل أنه ينفع من الورق وهو بياض العين وقد نظره الصعيتري لان ذلك استعمال وهو محظور فلا تصح اجارته لكن يقال من التداوي وقد أجازوا ذلك في لبس الحرير للحكة ونحوها كما روي عن عبد الرحمن بن عوف (4) إذا كان لتلك المنفعة قيمة (5) ويجوز اجارة المسك للشم والثوب للبس ولو بلي والفرق بين هذا وبين اجارة الشجر للثمر أن المقصود بالثوب الانتفاع وهو اللباس وكذلك سائر الصناعات (6) المختار الجواز قرز (7) يعني أخذ الثمر (8) مما يثمر في العادة قرز (9) ان قصد الثمار أولا قصد لاشتماله على ما يصح وعلى ما لا يصح فيستلزم الجهالة فان قصد التضحية عليها أو نحو ذلك صحت بالاجماع لانه يمكن الانتفاع بها كغيرها والمنفعة جائزة اه‍ان (10) روي أن الديكة تقول إذكروا الله يا غافلون والقماري تقول سبحان ربي الاعلا قال الامام ى وكذا لاصلاح الدجاج ورعايتهن لان ذلك معلوم من حالها لا لتسافدها فكالفحل للضراب قرز (11) والبلبل (12) لان الله سبحانه وتعالى خصه من بين سائر الطيور بالاتقان البالغ والتأليف البديع من جميع الالوان وتأليفه على أحسن تأليف وأعجبه فصار مشتملا على الابيض اليقق والاحمر القاني والاخضر الناضر والاصفر الفاقع والاسود الحالك والزرقه اللازوردية فصارت هذه الالوان مجتمعة في الريشة الواحدة فإذا انضمت إلى غيرها صارت الالوان في أحسن حال وأحسن هيئة فإذا رآها الرائي كان الماء يسيل عليه لشدة بروق هذه الالوان ورونقها قال الامام ي وأما صوته فليس فيه اعجاب بديع بل هو كغيره من ذوات المنطق يقهقه قهقهة (13) وتجب قيمته ليتمكن المستأجر من حقه اه‍ن (14) بخلاف الاستئجار على مشاع لانه لا يمكنه
__________

140 / 239
ع
En
A+
A-