ثُمَّ عَلِيُّ الْمُكْتَفِي بْنُ أَحْمَدَ الْمُعْتَضِدِ : قَامَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ 289 هـ وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ 295 هـ .
ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْتَدِرِ : قَامَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ 295 هـ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ 325 هـ ، فَمُلُوكُ بَنِي الْعَبَّاسِ إلَى هَذَا التَّارِيخِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَسِنُوهُمْ مِنْ سَنَةِ 132 هـ إلَى سَنَةِ 325 .
( فَصْلٌ ) وَقَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّوَارِيخِ : ثُمَّ قَامَ بَعْدَ الْمُقْتَدِرِ ، الْقَاهِرُ بِاَللَّهِ أَبُو الْمَنْصُورِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعْتَضِدِ وِلَايَتُهُ سَنَةٌ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعَةُ أَيَّامٍ ، ثُمَّ الرِّضَى أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ وِلَايَتُهُ سِتُّ سِنِينَ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ ، ثُمَّ الْمُتَّقِي لِلَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ وِلَايَتُهُ ثَلَاثُ سِنِينَ وَأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ الْمُسْتَكْفِي بِاَللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُكْتَفِي وِلَايَتُهُ سَنَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ الْمُطِيعُ لِلَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ ، وَقِيلَ : أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ وِلَايَتُهُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٌ ، ثُمَّ وَلَدُهُ الطَّائِعُ لِلَّهِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْفَضْلِ الْمُطِيعِ وِلَايَتُهُ سَبْعَةَ عَشَرَ سَنَةً وَتِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ ، ثُمَّ الْقَادِرُ بِاَللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ الْمُقْتَدِرِ بِاَللَّهِ وِلَايَتُهُ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ .
ثُمَّ وَلَدُهُ الْقَائِمُ بِاَللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَادِرِ بِاَللَّهِ وِلَايَتُهُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، ثُمَّ وَلَدُ وَلَدِهِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّخِيرَةِ بْنِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَكَانَ الذَّخِيرَةُ قَدْ وَلَّاهُ وَالِدُهُ الْعَهْدَ فَتُوُفِّيَ الذَّخِيرَةُ وَوَالِدُهُ بَاقٍ فَصَارَتْ الْخِلَافَةُ إلَى وَلَدِهِ الْمُقْتَدِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ 467 هِجْرِيَّةً وَالْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ مَاتَ فِي هَذَا الْعَامِ فِي شَعْبَانَ يَوْمَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْهُ وَوِلَايَتُهُ تِسْعَةَ عَشَرَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ الْمُسْتَطْهِرُ بِاَللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ قَامَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَالِدُهُ ، وَخِلَافَتُهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَثَلَاثَةُ
أَشْهُرٍ وَسِتَّةُ أَيَّامٍ ، ثُمَّ الْمُسْتَرْشِدُ بِاَللَّهِ أَبُو الْمَنْصُورِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاَللَّهِ قَامَ لَيْلَةَ مَاتَ جَدُّهُ ، وَقِيلَ : سَادِسَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ 513 هـ ، خِلَافَتُهُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَسَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ ، ثُمَّ الرَّاشِدُ بِاَللَّهِ أَبُو جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْتَرْشِدِ : قَامَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ 529 هـ وَقُتِلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ 532 هـ وِلَايَتُهُ ثَلَاثُ سِنِينَ إلَّا أَيَّامًا ، ثُمَّ الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ بْن الْمُسْتَطْهِرِ : قَامَ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ قُتِلَ الرَّاشِدُ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ صَفَرٍ سَنَةَ 555 هـ وِلَايَتُهُ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَقَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ .
ثُمَّ الْمُسْتَنْجِدُ بِاَللَّهِ أَبُو الْمُظَفَّرِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَامَ فِي شَهْرِ مَوْتِ وَالِدِهِ وَتُوُفِّيَ ثَامِنَ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ 566 هـ .
خِلَافَتُهُ أَحَدَ عَشَرَةَ سَنَةً وَقَرِيبٌ مِنْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ وَلَدُهُ الْمُسْتَضِيءُ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ .
قَامَ يَوْمَ مَاتَ وَالِدُهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 575 .
وِلَايَتُهُ تِسْعُ سِنِينَ وَسَبْعَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ وَلَدُهُ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسُ أَحْمَدُ بْنُ الْمُسْتَضِيءِ .
قَامَ يَوْمَ مَاتَ وَالِدُهُ ، وَقَدْ كَانَ أَخَذَ الْبَيْعَةَ لِابْنِهِ أَبِي نَصْرِ بْنِ النَّاصِرِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ .
قَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ : وَبَقِيَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إلَى وَقْتِ كِتَابَةِ هَذَا التَّعْلِيقِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ 593 هـ ، وَسُلْطَانُ ( الْيَمَنِ ) يَوْمَئِذٍ سَيْفُ الْإِسْلَامِ طُغْتَكِينُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ شَاذِي ، وَسَلَاطِينُ ( مِصْرَ ) وَ ( الشَّامِ ) بَنُو أَخِيهِ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُمَرُ بَنُو صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى مُلْكِهِمْ الْأَتْرَاكُ وَارْتَفَعَتْ حِكْمَتُهُمْ وَإِنْ أُخِذَتْ الْوِلَايَةُ مِنْهُمْ ، فَقَطَعَ اللَّهُ دَابِرَ الظَّالِمِينَ وَأَقَامَ قَنَاةَ الْحَقِّ الْمُبِينِ
بِصَالِحِي أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الْمُطَهَّرِينَ .
كِتَابُ الِانْتِقَادِ لِلْآيَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ لِلِاجْتِهَادِ ( فَصْلٌ ) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الِاجْتِهَادِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَعْرِفَةُ آيَاتِ الْأَحْكَامِ فَقَطْ وَتَظَاهَرَتْ أَقْوَالُهُمْ أَنَّ جُمْلَتَهَا ( خَمْسُمِائَةِ آيَةٍ ) وَتَتَبَّعْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا كَذَلِكَ ، ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنَّمَا أَرَادُوا هُنَا بِالْآيَةِ : كُلُّ جُمْلَةٍ تَامَّةٍ أَوْ جُمَلٍ بَيْنَهَا رَابِطَةٌ مِنْ ضَمِيرٍ أَوْ عَطْفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا صَيَّرَتْهُمَا كَالْجُمْلَةِ الْوَاحِدَةِ أَفَادَتْ بِظَاهِرِ مَنْطُوقِهَا حُكْمًا عَمَلِيًّا مُجْمَلًا أَوْ مُفَصَّلًا نَاسِخًا أَوْ مَنْسُوخًا مُبْتَدَأً أَوْ مُكَرَّرًا خَاصًّا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوْ مُتَعَدِّيًا ، وَمِنْ ثَمَّ بَلَغَتْ ذَلِكَ الْعَدَدَ ، ( فَصْلٌ ) وَرُبَّمَا لَمْ تَتِمَّ إفَادَةُ الْحُكْمِ الْمَقْصُودِ بِجُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ : بِجُمْلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعُدَّتْ آيَةً وَاحِدَةً اعْتِبَارًا بِالْحُكْمِ إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ وَرُبَّمَا تَضَمَّنَتْ الْجُمْلَةُ الْوَاحِدَةُ حُكْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنَّمَا انْتَزَعْنَاهَا وَأَوْرَدْنَاهَا فِي كِتَابِنَا هَذَا بِأَعْدَادِهَا تَقْرِيرًا لِمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ تَقْرِيرِ عَدَدِهَا وَتَقْرِيبًا لِلْمُجْتَهِدِ إذَا الْتَمَسَ الْحُكْمَ مِنْهَا أَوْ أَرَادَ نَقْلَهَا لِيَسْتَحْضِرَهَا ، وَتَفْسِيرُ أَكْثَرِهَا وَالْخِلَافُ فِيهِ مَذْكُورٌ فِي أَثْنَاءِ الْكِتَابِ فِي حِكَايَاتِ الْحِجَجِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الْآيَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ لِلِاجْتِهَادِ الْبَقَرَةِ 1 - { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } .
2 - { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا } .
3 - { وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ } .
4 - { وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } .
5 - { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } 6 - { كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } 7 - { وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } 8 - { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ } 9 - { حَتَّى يَقُولَا إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } 10 - { لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا اُنْظُرْنَا } 11 - { فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إلَّا خَائِفِينَ } 13 - { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } 14 - { لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } 15 - { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } 16 - { أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } 17 - { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } 18 - { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } .
19 - { إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } 20 - { إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ
مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللَّاعِنُونَ إلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ } 21 - { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ } 23 - { إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إلَّا النَّارَ } 24 - { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا } .
25 - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إلَيْهِ بِإِحْسَانٍ } 26 - { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } 27 - { فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ } { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } 29 - { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ } 30 - { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } 31 - { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } .
{ يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا } .
33 - { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } 34 - { وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ } .
35 - { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ فَإِنْ انْتَهَوْا
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } 36 - { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ } .
37 - { الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } .
38 - { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا } .
39 - { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } .
{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } .
41 - { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا } .
42 - { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى } .
43 - { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ } .
44 - { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ