ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَيُعْرَفُ بِالنَّاقِصِ : لَمَّا نَقَصَ الْجُنْدَ أَرْزَاقَهُمْ : أُمُّهُ شَافِهَةُ بِنْتُ يَزْدَجَرْ بْنِ كِسْرَى قَامَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ وَوِلَايَتُهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ .
ثُمَّ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ : أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ تُسَمَّى نِعْمَةَ .
قَامَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ 126 ، وَظَهَرَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْدِيُّ وَأَقْبَلَ بِأَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَقِنَّسْرِينَ فَبَعَثَ إبْرَاهِيمُ ، سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ بِجُنُودِ أَهْلِ الشَّامِ فَالْتَقَوْا بِأَرْضِ " الْغُوطَةِ " فَانْهَزَمَ سُلَيْمَانُ وَلَحِقَ بِإِبْرَاهِيمَ ، وَبُويِعَ لِمَرْوَانَ ( بِالْغُوطَةِ ) وَهَرَبَ إبْرَاهِيمُ مِنْ " دِمَشْقَ " حَتَّى اسْتَوْثَقَ لَهُ وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ سَبْعِينَ يَوْمًا .
ثُمَّ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْدِيُّ : أُمُّهُ لُبَانَةُ الْكُرْدِيَّةُ ، قَامَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ 127 هـ وَقُتِلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ 132 هـ وَلَهُ 64 سَنَةً وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ ، فَصَارَ مُلُوكُ بَنِي أُمَيَّةَ إلَى مَرْوَانَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَسِنُوهُمْ 71 سَنَةً وَكَانَتْ وِلَايَتُهُمْ أَلْفَ شَهْرٍ مُنْذُ قَامَ الْخَلِيفَةُ عُثْمَانُ .
( فَصْلٌ ) وَمِنْ الْأُمَوِيِّينَ مَنْ غَلَبَ عَلَى الْأَنْدَلُسِ وَأَوَّلُ خُلَفَائِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ .
قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ 138 هـ وَتُوُفِّيَ وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةً وَوِلَايَتُهُ 32 سَنَةٌ وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَامَ سَنَةَ 172 هـ وَلَهُ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ 180 هـ وَوِلَايَتُهُ سَبْعُ سِنِينَ وَعَشَرَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ ابْنُهُ الْحَكَمُ : قَامَ فِي شَهْرِ مَوْتِ أَبِيهِ وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَسِتِّ سِنِينَ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَوِلَايَتُهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، ثُمَّ وَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ فِي شَهْرِ مَوْتِ أَبِيهِ ، وِلَايَتُهُ 31 سَنَةً وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ 236 هـ وَلَهُ 62 سَنَةً ، وَفِي الشَّهْرِ قَامَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ : وَوِلَايَتُهُ 34 سَنَةً وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ 272 هـ وَلَهُ 67 سَنَةً ، وَفِي هَذَا الشَّهْرِ قَامَ وَلَدُهُ الْمُنْذِرُ وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثَ عَشَرَ بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ 295 هـ ، وَفِي هَذَا الشَّهْرِ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ 300 ثُمَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ آخِرُهُمْ ،
فَصْلٌ فِي خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ أَوَّلُهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
أُمُّهُ رَابِطَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المدان الْحَارِثِيِّ : قَامَ فِي الْكُوفَةِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ 132 هـ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ قَائِمًا وَكَانَتْ الْأُمَوِيَّةُ تَخْطُبُ قُعُودًا تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَوِلَايَتُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ ،
ثُمَّ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْصُورُ أَبُو الدَّوَانِيقِ : أُمُّهُ سَلَّامَةُ الْبَرْبَرِيَّةُ : قَامَ سَنَةَ 136 هـ وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ 158 هـ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً .
قِيلَ : وَيُسَمَّى أَبُو الدَّوَانِيقِ لِكَثْرَةِ جَمْعِهِ لِلْمَالِ ، وَتُوُفِّيَ وَفِي بَيْتِ الْمَالِ سِتُّونَ أَلْفَ أَلْفٍ عَيْنًا وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً ،
الْمَهْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ وَلَدُهُ الْمَهْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّهُ أُمُّ مُوسَى ابْنَةُ مَنْصُورِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ قَامَ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ 169 ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً .
وَوِلَايَتُهُ عَشْرُ سِنِينَ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا .
ثُمَّ وَلَدُهُ مُوسَى الْهَادِي : قَامَ فِي تَارِيخِ مَوْتِ أَبِيهِ ، وَأُمُّهُ الْخَيْزُرَانُ ، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ 170 ، وَلَهُ 23 سَنَةً وَشَهْرَانِ .
ثُمَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ بْنُ الْمَهْدِيِّ .
قَامَ فِي تَارِيخِ مَوْتِ أَخِيهِ وَأُمُّهُ الْخَيْزُرَانِ .
وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرِ سَنَةَ 193 وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وِلَايَتُهُ 23 سَنَةً .
ثُمَّ وَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْأَمِينُ .
قَامَ فِي تَارِيخِ مَوْتِ أَبِيهِ وَأُمُّهُ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ لَقَّبَهَا أَبُو جَعْفَرٍ بِزُبَيْدَةَ فَغَلَبَ لَقَبُهَا عَلَى اسْمِهَا : وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ اتَّخَذَ قَمِيصَ اللُّؤْلُؤِ مُنَضَّدًا بِالْجَوْهَرِ الْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ وَالْأَخْفَافَ الْمُرَصَّعَةَ بِالْجَوَاهِرِ ، وَكَانَ قَاتِلُ الْأَمِينِ طَاهِرَ بْنَ الْحُسَيْنِ وَالِي الْمَأْمُونِ قَتَلَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ 198 هـ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وِلَايَتُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ .