( مَسْأَلَةٌ ) أَبُو الْأَعْوَرِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحٍ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كَعْبٍ : أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أُمُّهُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ الْخَطَّابِ ، وَلَهُ مِنْ الْوَلَدِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرُ .
تُوُفِّيَ سَعِيدٌ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ : يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كِلَابٍ : أَسْلَمَ قَدِيمًا وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَصَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلَّى وَرَاءَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَأُمُّهُ الشِّفَاءُ ، وَقِيلَ : الْعَنْقَا بِنْتُ عَوْفِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ ، وَأَوْلَادُهُ : أَحَدَ عَشَرَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ الْحَدِيثُ وَمِنْهُمْ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ الْمَشْهُورُ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ فِي الْبَقِيعِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَلَهُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ .
وَقِيلَ : ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي فِهْرٍ .
أَسْلَمَ قَدِيمًا وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَهُوَ الَّذِي نَزَعَ الْحَلْقَتَيْنِ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أُحُدٍ وَذَهَبَتْ ثَنِيَّتَاهُ .
فَقِيلَ مَا رُئِيَ أَهْثَمَ أَحْسَنَ مِنْهُ قَطُّ ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } الْآيَةَ إلَى آخِرِ السُّورَةِ لِأَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَوْلَادُهُ يَزِيدُ وَعُمَيْرُ ، وَقَدْ انْقَرَضَ عَقِبُهُ ، وَمَاتَ بِطَاعُونِ ( عَمَوَاسَ ) زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، وَقَبْرُهُ بِغَوْرِ ( بَيْسَانَ ) بِقَرْيَةِ ( عمتا ) ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَصَلَّى عَلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَقِيلَ : عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَقَدْ وَرَدَ فِي هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ آثَارٌ : مِنْهَا مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَهُوَ كَثِيرٌ ، وَمِنْهَا مَا يَعُمُّهُمْ وَهُوَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ { : أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ } .

بَابٌ فِي تَعْدَادِ أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ أَئِمَّةُ الزَّيْدِيَّةِ الدُّعَاةُ دُونَ الْمُقْتَصِدِينَ وَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ فِي الْقِيَامِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ فَأَوَّلُهُمْ ( عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بُويِعَ لَهُ فِي الْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَقُتِلَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَمَشْهَدُهُ بِالنَّجَفِ .

ثُمَّ وَلَدُهُ ( الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ) قَامَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ عَقِيبَ دَفْنِ أَبِيهِ وَخِلَافَتُهُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٌ وَقِيلَ : سَنَةٌ وَأَيَّامٌ ، وَسُمَّ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَاتَ سَنَةَ ( 52 ) وَلَهُ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ وَقِيلَ : سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ وَقِيلَ : خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ مَعَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ الْمُعَارِضُ لَهُ وَلِأَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مُعَاوِيَةُ .

ثُمَّ أَخُوهُ ( الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ) قَامَ حِينَ أَتَى نَعْيُ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ الْأَحَدِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ( 60 ) وَقُتِلَ ( بِكَرْبَلَاء عِنْدَ ) الْكُوفَةِ سَنَةَ إحْدَى وَسِتِّينَ وَلَهُ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ وَمَشْهَدُ جُثَّتِهِ الْكَرِيمَةِ بِهَا ، وَمَشْهَدُ رَأْسِهِ الْمُنَوَّرُ بِمِصْرَ وَالْمُعَارِضُ لَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ بُويِعَ لِيَزِيدَ عَقِيبَ مَوْتِ أَبِيهِ بِلَا فَضْلٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَكَانَ قَدْ عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمَاتَ فِي مِصْرَ سَنَةَ ( 64 ) قِيلَ : سَكِرَ فَرَقَصَ فَشَجَّهُ هَاوُنٌ .
وَوِلَايَتُهُ ثَلَاثُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ .

ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ قَامَ وَدَعَا وَبَايَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَكَانَ زَعِيمُ أَنْصَارِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيَّ وَكَانَ وَلَّاهُ الْحَجَّاجُ " سِجِسْتَانَ " فَعَظُمَ حَالُهُ وَخَلَعَ الْحَجَّاجَ وَهَمَّ بِالدُّعَاءِ إلَى نَفْسِهِ فَنَهَاهُ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَأَمَرُوهُ بِإِقَامَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَرَاسَلُوا إلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ فَامْتَنَعَ فَطَالَبُوا الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ فَأَجَابَهُمْ بَعْدَ مُطَالَبَةٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَقَامَ عَلَى جُنْدِ ابْنِ الْأَشْعَثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَاعِيًا إلَيْهِ ، وَخَبَرُهُمْ يَطُولُ إلَّا أَنَّهُ تَوَارَى فِي الْحِجَازِ بَعْدَ انْهِزَامِ أَعْوَانِهِ حَتَّى زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمْ يَدْعُ وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ دَعَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَمَاتَ سُمًّا وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ .
وَقِيلَ : سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَدُفِنَ مَعَ وَالِدِهِ فِي الْبَقِيعِ ، وَالْمُعَارِضُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ وَوَلَدُهُ الْوَلِيدُ .

ثُمَّ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ : قَامَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ 122 هـ قُتِلَ بِالْكُنَاسَةِ بِالْكُوفَةِ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ بِسَهْمٍ وَقَعَ فِي جَبْهَتِهِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ الْمُحَرَّمِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَحُرِقَ جِسْمُهُ وَذُرَّ فِي الرِّيَاحِ وَمَشْهَدُ رَأْسِهِ بِمِصْرَ ، وَالْمُعَارِضُ لَهُ : هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ .

ثُمَّ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ : قَامَ وَدَعَا يَوْمَ وَقُتِلَ بِالْجُورْجَانِ مِنْ أَعْمَالِ خُرَاسَانَ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ 126 هـ وَمَشْهَدُهُ بأرغوي ، مِنْ خُرَاسَانَ وَهُوَ سَبَبُ خُرُوجِ الشِّيعَةِ وَتَسْوِيدِهِمْ الثِّيَابَ عَلَيْهِ ، وَدَعَوْا إلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَخَلَعُوا بَنِي أُمَيَّةَ ، وَالْمُعَارِضُ لَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ .

ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ ، قَامَ وَدَعَا لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ 145 هـ وَقُتِلَ فِي الْمَدِينَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَجَرَى دَمُهُ إلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ ، وَمَشْهَدُهُ بِهَا ، أَمَرَ بِبِنَاهُ الْإِمَامُ الْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

90 / 792
ع
En
A+
A-