( مَسْأَلَةٌ ) وَأَصَابَ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ دِرْعَيْنِ دِرْعًا تُسَمَّى السَّعْدِيَّةَ ، وَدِرْعًا تُسَمَّى فِضَّةَ " قُلْت " وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ أُخْرَى تُسَمَّى ذَاتَ الْفُضُولِ .
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ : رَأَيْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ : دِرْعَهُ ذَاتَ الْفُضُولِ ، وَدِرْعَهُ فِضَّةَ وَرَأَيْت عَلَيْهِ يَوْمَ حُنَيْنٌ دِرْعَيْنِ ذَاتَ الْفُضُولِ وَالسَّعْدِيَّةَ .

( فَصْلٌ ) فِي حِلْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ أَنَسٌ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ إذَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُقَيِّلًا أَنْشَدَ ، أَمِينٌ مُصْطَفًى بِالْخَيْرِ يَدْعُو كَضَوْءِ الْبَدْرِ زَائِلَةَ الظَّلَّامِ أَبُو هُرَيْرَةَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُنْشِدُ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى فِي هَرِمِ بْنِ سِنَانٍ : لَوْ كُنْتَ مِنْ شَيْءٍ سِوَى بَشَرٍ كُنْتَ الْمُضِيءَ لِلَيْلَةِ الْبَدْرِ ثُمَّ يَقُولُ عُمَرُ وَجُلَسَاؤُهُ : كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَا غَيْرُهُ .
" قُلْت " وَأَحْسَنُ مَا رُوِيَ فِي حِلْيَتِهِ قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا حُمْرَةً أَدْعَجَ الْعَيْنِ سَبْطَ الشَّعْرِ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ ، دَقِيقَ السَّرْبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ إبْرِيقُ فِضَّةٍ مِنْ لَبَّتِهِ إلَى سُرَّتِهِ شَعْرٌ يَجْرِي كَالْقَضِيبِ لَيْسَ فِي بَطْنِهِ وَلَا صَدْرِهِ شَعْرٌ غَيْرُهُ ، شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ إذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ فَإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ إذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ وَلَرِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، وَلَا الْعَاجِزِ ، وَلَا اللَّئِيمِ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ } ، وَفِي رِوَايَةٍ { بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا وَأَجْرَأُ النَّاسِ صَدْرًا وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَوْفَى النَّاسِ بِالذِّمَّةِ وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَمَنْ خَالَطَهُ أَحَبَّهُ } الْبَرَا : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَرْبُوعًا بَعِيدًا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ أُمُّ مَعْبَدٍ : أَزَجُّ أَقْرَنُ هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ : بَلْ أزج مِنْ غَيْرِ قَرَنٍ .

( فَصْلٌ ) فِي أَخْلَاقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ أَشْجَعُ النَّاسِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : { كُنَّا إذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ } وَكَانَ أَسْخَى النَّاسِ مَا سُئِلَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ : لَا ، وَكَانَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَأَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ لَا يَثْبُتُ بَصَرُهُ فِي وَجْهِ أَحَدٍ ، لَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يَغْضَبُ لَهَا وَإِذَا غَضِبَ لِلَّهِ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ أَحَدٌ .
الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ ، وَالْقَوِيُّ ، وَالضَّعِيفُ عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ مَا عَابَ طَعَامًا قَطُّ إنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ ، وَلَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا وَلَا عَلَى خِوَانٍ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ مُبَاحٍ يَأْكُلُ مَا وَجَدَ مِنْ خَشِنٍ وَحَسَنٍ أَكَلَ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ وَكَانَ يُحِبُّ الْحُلْوَ وَالْعَسَلَ { أَبُو هُرَيْرَةَ : خَرَجَ مِنْ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ } يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ لَا يُوقَدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ نَارٌ قُوتُهُمْ التَّمْرُ وَالْمَاءُ ، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ لَا الصَّدَقَةَ ، وَيُكَافِئُ عَلَى الْهَدِيَّةِ وَلَا يَتَأَنَّقُ فِي مَأْكَلٍ وَلَا مَلْبَسٍ .

( مَسْأَلَةٌ ) كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَخْصِفُ النَّعْلَ ، وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ .
وَيَخْدِمُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ وَيَعُودُ الْمَرْضَى وَيُجِيبُ مَنْ دَعَاهُ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ أَوْ دَنِيٍّ أَوْ شَرِيفٍ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ ، وَيَعُودُ مَرَضَاهُمْ وَلَا يَهَابُ مَلِكًا لِمُلْكِهِ وَلَا يُحَقِّرُ فَقِيرًا لِفَقْرِهِ ، يَرْكَبُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ وَالْبَغْلَةَ وَالْحِمَارَ ، وَيُرْدِفُ عَبْدَهُ أَوْ غَيْرَهُ ، لَا يَدَعُ أَحَدًا يَمْشِي خَلْفَهُ .
يَقُولُ : خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَيَنْتَعِلُ الْمَخْصُوفَ أَحَبُّ اللِّبَاسِ إلَيْهِ الْحَبْرَةُ ، وَهِيَ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ فِيهَا حُمْرَةٌ وَبَيَاضٌ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ يَلْبَسُهُ فِي خِنْصَرِهِ الْأَيْمَنِ وَرُبَّمَا يَلْبَسُهُ فِي الْأَيْسَرِ يَعْصِبُ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنْ الْجُوعِ ، وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَاخْتَارَ الْآخِرَةَ كَانَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ ، أَكْثَرُ النَّاسِ تَبَسُّمًا وَأَحْسَنُهُمْ بِشْرًا مَعَ مُتَوَاصِلِ الْأَحْزَانِ ، دَائِمُ الْفِكْرِ يُحِبُّ الطِّيبَ وَيَكْرَهُ الرِّيحَ الْكَرِيهَةَ ، يَتَأَلَّفُ أَهْلَ الشَّرَفِ وَيُكْرِمُ أَهْلَ الْفَضْلِ وَلَا يَطْوِي بَشَرَتَهُ عَنْ أَحَدٍ ، يَرَى اللَّعِبَ الْمُبَاحَ وَلَا يُنْكِرُهُ ، وَعَنْ ( حَ ) وَلَا يَقُولُ إلَّا حَقًّا وَيَقْبَلُ مَعْذِرَةَ الْمُعْتَذِرِ إلَيْهِ لَا يَرْتَفِعُ عَلَى عَبِيدِهِ وَإِمَائِهِ فِي مَأْكَلٍ وَلَا مَلْبَسٍ وَلَا يَمْضِي لَهُ وَقْتٌ إلَّا فِي عَمَلٍ لِلَّهِ أَوْ فِيمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ أَوْ لِأَهْلِهِ ، رَعَى الْغَنَمَ وَقَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا وَقَدْ رَعَاهَا وَعَنْ عَائِشَةَ : { كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ } أَنَسٌ : { مَا مَسِسْت دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَا شَمَمْت رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِهِ ، خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْته

لِمَ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ : أَلَا فَعَلْت كَذَا وَكَذَا الْخَبَرَ .
}

( مَسْأَلَةٌ ) وَمُعْجِزَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَثِيرَةٌ ، أَوْضَحُهَا الْقُرْآنُ ، ثُمَّ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ ، وَإِخْبَارُهُ أَنَّ مُلْكَ أُمَّتِهِ سَيَبْلُغُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَكَانَ كَمَا قَالَ ، وَحُنَيْنُ الْجِذْعِ ، وَنَبْعُ الْمَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَتَسْبِيحُ الْحَصَى فِي كَفِّهِ ، وَكَانُوا يَسْمَعُونَ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ عِنْدَهُ وَهُوَ يَأْكُلُ ، وَتَسْلِيمُ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ عَلَيْهِ ، وَكَلَّمَتْهُ الذِّرَاعُ الْمَسْمُومَةُ ، وَمَاتَ الَّذِي أَكَلَ مَعَهُ وَهُوَ عَاشَ بَعْدَهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَشَهِدَ الذِّئْبُ بِنُبُوَّتِهِ ، وَكَانَ نَائِمًا فِي سَفَرٍ فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِ .
الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، وَمَسَحَ ضَرْعَ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَحَصَلَ الضَّرْعُ فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ، الْخَبَرَ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ جَرَى فِي خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَنَدَرَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ حَتَّى صَارَتْ فِي يَدِهِ فَرَدَّهَا فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا ، وَقِيلَ : إنَّهَا لَمْ تُعْرَفْ ، وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَرِئَ مِنْ سَاعَتِهِ وَلَمْ يُرْمَدْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَدَعَا لَهُ أَيْضًا وَهُوَ وَجِيعٌ فَبَرِئَ وَلَمْ يَشْكُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجَعِ بَعْدُ ، وَأَخْبَرَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ مَصَارِعِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : " هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ " الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، وَدَعَا عَلَى عُتْبَةُ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَتَلَهُ الْأَسَدُ ، وَدَعَا بِالْمَطَرِ وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ فَمُطِرُوا مِنْ الْجُمُعَةِ ثُمَّ دَعَا بِرَفْعِهِ فَارْتَفَعَ مِنْ حِينِهِ وَفَوْرِهِ ، وَأَطْعَمَ أَهْلَ الْخَنْدَقِ وَهُمْ أَلْفٌ مِنْ صَاعِ شَعِيرٍ أَوْ دُونِهِ وَبَهْمَةٍ فَشَبِعُوا .
الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَأَطْعَمَ الْجَيْشَ مِنْ مِزْوَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَتَّى شَبِعُوا كُلُّهُمْ ثُمَّ رَدَّ مَا بَقِيَ فِيهِ وَدَعَا لَهُ فِيهِ فَأَكَلَ مِنْهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَحَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَلَمَّا

قُتِلَ عُثْمَانُ ذَهَبَ ، وَحَمَلَ مِنْهُ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ خَمْسِينَ وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَرَمَى الْجَيْشَ يَوْمَ حُنَيْنٌ بِقَبْضَةٍ مِنْ تُرَابٍ فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ ، الْخَبَرَ ، وَخَرَجَ عَلَى مِائَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ وَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَمَضَى ، وَلَمْ يَرَوْهُ ، وَتَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ " الْخَبَرَ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَحَرَسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ حِينَ نَامَ فِي الْعَرِيشِ ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةُ الْأَنْصَارِيُّ بِأُحُدٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَأَيُّوبُ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ بَنَى بِصَفِيَّةَ ، وَبِلَالٌ بِوَادِي الْقُرَى ، وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ بَشِيرٍ يَلِي حَرْسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ } تَرَكَ الْحَرْسَ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَكَانَ لَهُ رَبْعَةٌ فِيهَا مِرْآةٌ ، وَمِشْطٌ ، مِنْ عَاجٍ ، وَمُكْحُلَةٌ ، وَمِقْرَاضٌ ، وَسِوَاكٌ ، وَكَانَ لَهُ قَدَحٌ مُضَبَّبٌ بِثَلَاثِ ضِبَابٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَتَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ وَقَدَحٌ مِنْ زُجَاجٍ ، وَمَغْسَلٌ مِنْ صَفْرٍ ، وَكَانَ لَهُ سَرِيرٌ وَقَطِيفَةٌ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ " عَلَيْك بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ " وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ { أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ } ، وَكَانَ يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ وَيَطْرَحُ مَعَهُ الْكَافُورَ ، وَكَانَ نَقْشَ خَاتَمِهِ ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ) وَأَهْدَى لَهُ النَّجَاشِيُّ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ فَلَبِسَهُمَا .

( مَسْأَلَةٌ ) وَتَرَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ مَاتَ ثَوْبَيْ حَبَرَةٍ وَإِزَارًا وَثَوْبَانِ مِنْ صَحَارِيَّيْنِ وَقَمِيصًا صَحَارِيًّا وَقَمِيصًا سُحُولِيًّا ، وَجُبَّةً يَمَنِيَّةً ، وَذَمِيصَةً ، وَكِسَاءً أَبْيَضَا وَقَلَانِسَ صِغَارًا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ، وَإِزَارًا طُولُهُ خَمْسَةُ أَشْبَارٍ ، وَمِلْحَفَةً مُوَرَّسَةً وَكَانَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ وَيَعْتَمُّ .

88 / 792
ع
En
A+
A-