( مَسْأَلَةٌ ) فِي حَجِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : حَجَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ حَجَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ قِيلَ : وَاعْتَمَرَ أَرْبَعًا : عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ الَّتِي صُدَّ عَنْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالثَّانِيَةُ حِينَ صَالَحُوهُ فِي الْقَابِلِ ، وَعُمْرَةٌ فِي الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٌ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ خَبَرٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَأَمَّا قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَلَمْ يُحْفَظْ ، وَقَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : { عَسَى أَنْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِي هَذَا } " قُلْت " وَعَنْ الصَّادِقِ عَنْ جَابِرٍ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَجَّ ثَلَاثًا : اثْنَتَيْنِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَوَاحِدَةً بَعْدَهَا .
}

( مَسْأَلَةٌ ) فِي غَزَوَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ مَعْشَرَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَغَيْرُهُمْ : غَزَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً بِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ : سَبْعًا وَعِشْرِينَ ، وَالْبُعُوثُ وَالسَّرَايَا خَمْسُونَ أَوْ نَحْوُهَا وَلَمْ يُقَاتِلْ إلَّا فِي تِسْعٍ هِيَ : بَدْرٌ .
وَأُحُدٌ .
وَالْخَنْدَقُ .
وَبَنِي قُرَيْظَةَ .
وَبَنِي الْمُصْطَلِقِ .
وَخَيْبَرَ ، وَفَتْحُ مَكَّةَ .
وَحُنَيْنٌ .
وَالطَّائِفُ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُ قَاتَلَ بِوَادِي الْقُرَى وَفِي الْغَابَةِ وَبَنِي النَّضِيرِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي تَرْتِيبِ غَزَوَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : غَزَا بَدْرًا ثُمَّ الْكَدَرَ نَحْوَ بَنِي سُلَيْمٍ ثُمَّ غَزَا غَطَفَانَ بِنَجْدٍ ثُمَّ غَزَا قُرَيْشًا وَبَنِي سُلَيْمٍ بِنَجْرَانَ ثُمَّ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ طَلَبَ الْغَزْوَ بِحَمْرَاءَ الْأَسَدِ ثُمَّ غَزَا قُرَيْشًا لِمَوْعِدِهِمْ فَأَخْلَفُوا ثُمَّ بَنِي النَّضِيرِ ثُمَّ تِلْقَاءَ نَجْدٍ يُرِيدُ مُحَارِبًا وَبَنِي ثَعْلَبَةَ ثُمَّ ذَاتَ الرِّقَاعِ ثُمَّ غَزْوَةَ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ ثُمَّ غَزْوَةَ بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ بِالْمُرَيْسِيعِ ثُمَّ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ ثُمَّ غَزْوَةَ الْقِرْدِ ثُمَّ غَزْوَةَ الْجُمُوعِ تِلْقَاءَ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ وَغَزْوَةَ جُشَمٍ وَغَزْوَةَ الطُّرُقِ وَغَزْوَةَ وَادِي الْقُرَى " قُلْت " وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ تَارِيخِ أَكْثَرِ هَذِهِ فِي آخِرِ هَذَا الْكِتَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

" فَرْعٌ " فَأَمَّا سَرَايَاهُ فَكَثِيرَةٌ وَقَدْ قِيلَ : إنَّ مَغَازِيَهُ وَسَرَايَاهُ كَانَتْ ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا أَكْثَرُ .
قِيلَ : إنَّ السَّرَايَا وَالْبُعُوثَ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَكُتَّابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ : الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانِ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَلْزَمَهُمْ لِذَلِكَ وَأَخَصَّهُمْ بِهِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَبُعُوثُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إلَى الْمُلُوكِ ( عَشَرَةٌ ) بَعْثٍ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ إلَى النَّجَاشِيِّ وَاسْمُ النَّجَاشِيِّ ( أَصْحَمَةُ ) وَمَعْنَاهُ عَطِيَّةُ فَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ وَقَدْ كَانَ أَسْلَمَ عِنْدَ حُضُورِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى ، وَصَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَ مَاتَ .
قِيلَ : وَلَمْ يَزَلْ يُرَى النُّورُ عَلَى قَبْرِهِ ، وَدِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةُ الْكَلْبِيُّ إلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ وَاسْمُهُ ( هِرَقْلُ ) فَهَمَّ بِالْإِسْلَامِ فَخَافَ الرُّومَ عَلَى مُلْكِهِ فَأَمْسَكَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ إلَى كِسْرَى مَلِكِ فَارِسَ فَمَزَّقَ الْكِتَابَ فَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ ، فَمَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ وَمُلْكَ قَوْمِهِ ، وَحَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيِّ إلَى الْمُقَوْقِسِ مَلِكِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَمِصْرَ ، فَقَالَ خَيْرًا وَلَمْ يُسْلِمْ وَأَهْدَى لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ( مَارِيَةَ ) الْقِبْطِيَّةَ وَأُخْتَهَا ( سِيرِينَ ) فَوَهَبَ ( سِيرِينَ ) لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَأَوْلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إلَى مَلِكَيْ عُمَانَ جَيْفَرَ وَعَبْدَ ابْنَيْ الْجَلَنْدَى مِنْ الْأَزْدِ فَأَسْلَمَا وَوَلَّيَا عَمْرًا الصَّدَقَةَ وَالْحُكْمَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَبِثَ مَعَهُمْ حَتَّى مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَسَلِيطُ بْنُ عُمَرَ الْعَامِرِيُّ هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ فِي الْيَمَامَةِ فَأَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَهُ وَطَلَبَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَعْضَ الْأَمْرِ فَأَبَى ، وَلَمْ يُسْلِمْ وَمَاتَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَشُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ إلَى مَلِكِ الْبَلْقَاءِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيُّ فَأَتَاهُ وَهُوَ بِغُوطَةِ ( دِمَشْقَ ) فَرَمَى بِالْكِتَابِ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ وَقَالَ : أَنَا سَائِرٌ إلَيْهِ وَعَزَمَ عَلَى ذَلِكَ فَمَنَعَهُ قَيْصَرُهُ ، وَالْمُهَاجِرُ بْنُ أُمَيَّةَ

الْمَخْزُومِيُّ إلَى الْحَارِثِ الْحِمْيَرِيِّ أَحَدِ أَقْيَالِ الْيَمَنِ فَأَسْلَمَ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيُّ إلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِي الْعَبْدِيِّ مَلِكِ الْبَحْرَيْنِ فَأَسْلَمَ وَصَدَّقَ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيُّ إلَى جُمْلَةِ الْيَمَنِ دَاعِيَيْنِ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا كَافَّةً مُلُوكُهُمْ وَعَامَّتُهُمْ طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَأَعْمَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَحَدَ عَشَرَ : ( الْحَارِثُ ) وَهُوَ الْأَكْبَرُ وَبِهِ كُنِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ جَمَاعَةٌ لَهُمْ صُحْبَةٌ .
( وَقُثَمُ ) هَلَكَ صَغِيرًا وَهُوَ أَخُو الْحَارِثِ لِأُمِّهِ ( وَالزُّبَيْرِ ) وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَلَمْ يُسْلِمْ وَلَا عَقِبَ لَهُ إلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَهِدَ حُنَيْنًا وَثَبَتَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَئِذٍ وَاسْتُشْهِدَ ( بِأَجْنَادِينَ ) رُوِيَ أَنَّهُ وُجِدَ إلَى جَنْبِهِ سَبْعَةُ قَتْلَى قَدْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ .
وَضُبَاعَةُ .
وَأُمُّ الْحَكَمِ لَهُمَا صُحْبَةٌ وَرَوَتْ أُمُّ الْحَكَمِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ ( حَمْزَةُ ) أَسَدُ اللَّهِ أَسْلَمَ فِي مَكَّةَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَا عَقِبَ لَهُ إلَّا بِنْتٌ و ( الْعَبَّاسُ ) أَسْلَمَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَكَانَ لَهُ عَشَرَةٌ مِنْ الذُّكُورِ فَالْفَضْلُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَقُثَمُ لَهُمْ صُحْبَةٌ ، وَمَاتَ فِي الْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، وَ ( أَبُو طَالِبٍ ) وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ وَأَوْلَادُهُ طَالِبٌ مَاتَ كَافِرًا ، وَعَلِيٌّ وَعَقِيلٌ ، وَجَعْفَرٌ ، لَهُمْ صُحْبَةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَبَنَاتُهُ أُمُّ هَانِئٍ وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ قِيلَ : وَهِنْدٌ وَجُمَانَةُ ، وَ ( أَبُو لَهَبٍ ) وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَكُنِّيَ أَبَا لَهَبٍ لِحُسْنِ وَجْهِهِ ، وَمِنْ وَلَدِهِ عُتَيْبَةُ وَمُعَتِّبٌ ثَبَتَا مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ حُنَيْنٌ ، وَدُرَّةٍ : لَهُمْ صُحْبَةٌ ، وَعُتْبَةُ قَتَلَهُ الْأَسَدُ فِي الزَّرْقَا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ يُسْلِمْ ، وَعَبْدُ الْكَعْبَةِ ، وَجَحْلُ وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ ، وَضِرَارٌ أَخُو الْعَبَّاسِ لِأُمِّهِ ، وَالْغَيْدَاقُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَرَمِهِ ، وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْ أَعْمَامِهِ إلَّا حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ ، وَفِي إسْلَامِ أَبِي طَالِبٍ خِلَافٌ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَعَمَّاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، ( صَفِيَّةُ ) أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ وَهِيَ أُمُّ الزُّبَيْرِ تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَهِيَ أُخْتُ حَمْزَةَ لِأُمِّهِ ، وَ ( عَاتِكَةُ ) قِيلَ : أَسْلَمَتْ وَهِيَ صَاحِبَةُ رُؤْيَا " بَدْرٍ " " وَأَوْلَادُهَا ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ) وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَزُهَيْرٌ وَقَرِينَةُ الْكُبْرَى ، وَأَرْوَى : وَلَدَتْ طَلِيبَ بْنَ عَمْرٍو أَسْلَمَ قَدِيمًا وَشَهِدَ بَدْرًا وَقُتِلَ بِأَجْنَادِينَ شَهِيدًا وَلَا عَقِبَ لَهُ .
وَأُمَيْمَةُ وَلَدَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قُتِلَ فِي أُحُدٍ شَهِيدًا وَأَبَا أَحْمَدَ الْأَعْمَى الشَّاعِرَ وَاسْمُهُ عَبْدٌ ، وَزَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَحُبَيْنَةَ ، وَحَمْنَةَ ، لَهُمْ صُحْبَةٌ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ وَمَاتَ فِي الْحَبَشَةِ كَافِرًا ، وَبُرَّةُ : وَلَدَتْ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَشَدِّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَبَا سَبْرَةَ بْنَ أَبِي رُهْمٍ : تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ بَعْدَ عَبْدِ الْأَشَدِّ ، وَأُمُّ حَكِيمٍ : وَهِيَ الْبَيْضَاءُ وَلَدَتْ أَرْوَى بِنْتَ كُرْزِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَأَرْوَى أُمُّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَزَوْجَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمَدْخُولَاتُ إحْدَى عَشْرَةَ أُولَاهُنَّ : ( خَدِيجَةُ ) مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَقِيلَ : بِأَرْبَعٍ ، وَقِيلَ : بِخَمْسٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : نَبَّاشُ بْنُ زُرَارَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ رَبِيبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنَّهُ أَخُو أَوْلَادِهِ مِنْ أُمِّهِمْ ، وَفِي نَبَّاشٍ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ قِيلَ : نَبَّاشٌ ، وَقِيلَ : نَمَّاشٌ ، وَقِيلَ إنَّ عَتِيقَ بْنَ خَالِدٍ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ نَبَّاشٍ ، وَالرِّوَايَاتُ مُضْطَرِبَةٌ ، ثُمَّ ( سَوْدَةُ ) بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدُودِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ : تَزَوَّجَهَا بَعْدَ خَدِيجَةَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرٍو وَكَبِرَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَرَادَ طَلَاقَهَا فَوَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةَ فَأَمْسَكَهَا ، ثُمَّ ( عَائِشَةُ ) : عَقَدَ بِهَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ .
وَقِيلَ بِثَلَاثٍ ، وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، وَقِيلَ : سَبْعٍ ، وَبَنَى بِهَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ، وَمَاتَ وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، وَتُوُفِّيَتْ فِي الْمَدِينَةِ ، وَدُفِنَتْ فِي الْبَقِيعِ ، أَوْصَتْ بِذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَقِيلَ : سَبْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يَنْكِحْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِكْرًا غَيْرَهَا ، وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ .
وَرُوِيَ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سِقْطًا ، وَلَمْ يَصِحَّ ، ثُمَّ ( حَفْصَةُ ) بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ بِنَائِهِ بِعَائِشَةَ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ وَلَهُ صُحْبَةٌ تُوُفِّيَ فِي الْمَدِينَةِ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ طَلَّقَهَا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ " إنَّ

اللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تُرْجِعَ حَفْصَةُ " الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَوُلِدَتْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ ، ثُمَّ ( أُمُّ حَبِيبَةَ ) بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَاسْمُهَا رَمْلَةُ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ هَاجَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَتَنَصَّرَ هُنَالِكَ فَعَقَدَ بِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهِيَ فِي الْحَبَشَةِ وَأَصْدَقَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَوَلِيَ نِكَاحَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَقِيلَ : خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ ( أُمُّ سَلَمَةَ ) وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ قُرَيْشِيَّةٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ، وَدُفِنَتْ فِي الْبَقِيعِ ، وَهِيَ آخِرُ زَوْجَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَفَاةً ، وَقِيلَ : بَلْ مَيْمُونَةُ ، ثُمَّ ( زَيْنَبُ ) بِنْتُ جَحْشٍ بِنْتُ عَمَّتِهِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَتْ تَحْتَ مَوْلَاهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَزَوَّجَهَا اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَكَانَتْ تَفْتَخِرُ بِذَلِكَ وَتَقُولُ لِنِسَائِهِ : زَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ تُوُفِّيَتْ فِي الْمَدِينَةِ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَدُفِنَتْ فِي الْبَقِيعِ ، ثُمَّ ( زَيْنَبُ ) بِنْتُ خُزَيْمَةُ بْنِ الْحَارِثِ ، وَكَانَتْ تُسَمَّى أُمَّ الْمَسَاكِينِ لِكَثْرَةِ إطْعَامِهَا إيَّاهُمْ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَقِيلَ : عِنْدَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
تَزَوَّجَهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَمْ تَلْبَثْ مَعَهُ إلَّا يَسِيرًا شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ مَاتَتْ ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ أَزْوَاجِهِ فِي حَيَاتِهِ إلَّا هِيَ وَخَدِيجَةُ ، ثُمَّ ( جَوَيْرِيَةَ ) بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ خُزَاعَةَ سُبِيَتْ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ

86 / 792
ع
En
A+
A-