( مَسْأَلَةٌ ) الْفَرْقُ بَيْنَ الْعِلَّةِ وَالسَّبَبِ الشَّرْعِيَّيْنِ : أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِمَحَلِّ الْحُكْمِ حَيْثُمَا أَتَتْ وَلَا يَلْزَمُ فِي السَّبَبِ ، وَأَنَّهَا لَا تُكَرَّرُ بِخِلَافِهِ كَوَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَا يُشْتَرَكُ فِيهَا إلَّا وَيُشْتَرَكُ فِي الْحُكْمِ عِنْدَ مَنْ مَنَعَ مِنْ تَخْصِيصِهَا بِخِلَافِ السَّبَبِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَالشَّرْطُ : مَا وَقَفَ تَأْثِيرُ الْعِلَّةِ أَوْ وُجُودُهَا عَلَيْهِ ، وَيُسَمَّى الثَّانِي مَحَلُّ الْعِلَّةِ شَرْطَهَا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، أَنَّ كُلَّمَا تَرَتَّبَ عَلَى الشَّرْطِ تَرَتَّبَ عَلَى الْعِلَّةِ كَالرَّجْمِ وَلَا عَكْسَ كَالْجَلْدِ ، وَبِأَنَّهَا بَاعِثَةٌ عَلَى الْحُكْمِ مُنَاسِبَةٌ لَهُ بِخِلَافِ الشَّرْطِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالسَّبَبِ : أَنَّ الشَّرْطَ فِي غَالِبِ حَالِهِ يُضَاهِي الْعِلَلَ وَيَخْتَصُّ بِمَحَلِّ الْحُكْمِ بِخِلَافِ السَّبَبِ .

فَصْلٌ فِي التَّرْجِيحِ التَّرْجِيحُ اقْتِرَانُ الْأَمَارَةِ بِمَا يَقْوَى بِهِ عَلَى مُعَارَضَتِهَا فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا لِلْقَطْعِ بِإِيثَارِ الْأَرْجَحِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا تَعَارُضَ فِي قَطْعِيَّيْنِ وَلَا قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ لِانْتِفَاءِ الظَّنِّ ، وَلَا تَرْجِيحَ إلَّا فِي نَصَّيْنِ نَقْلِيَّيْنِ أَوْ عَقْلِيَّيْنِ أَوْ عَقْلِيٍّ وَنَقْلِيٍّ .
أَمَّا النَّقْلِيُّ فَتَرْجِيحُهُ : إمَّا مِنْ جِهَةِ سَنَدِهِ ، أَوْ مَتْنِهِ ، أَوْ مَدْلُولِهِ ، أَوْ أَمْرٍ خَارِجٍ ، أَمَّا السَّنَدُ فَوُجُوهُهُ الْمَذْكُورَةُ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا خِلَافٌ قَدْ مَرَّ وَهِيَ : كَثْرَةُ الرَّاوِي ، أَوْ ثِقَتُهُ ، أَوْ عِلْمُهُ ، أَوْ ضَبْطُهُ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَاعْتِمَادٍ عَلَى حِفْظِهِ لَا نُسْخَتِهِ ، وَعَلَى ذِكْرٍ لَا خَطٍّ ، وَبِمُوَافَقَةِ عَمَلِهِ ، وَفِي الْمُرْسِلِينَ : كَوْنُ أَحَدِهِمْ أَعْرَفُ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إلَّا عَنْ عَدْلٍ ، وَبِكَوْنِهِ الْمُبَاشِرَ كَرِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ نِكَاحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ وَكَانَ هُوَ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ " نَكَحَهَا وَهُوَ حَرَامٌ " ، وَبِكَوْنِهِ صَاحِبَ الْقِصَّةِ كَقَوْلِ مَيْمُونَةَ " تَزَوَّجَنِي وَنَحْنُ حَالَّانِ " وَبِأَنْ يَكُونَ مُشَافِهًا ، كَرِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، عَلَى مَنْ رَوَوْا عَنْهَا أَنَّهُ حُرٌّ لِأَنَّهَا عَمَّةُ الْقَاسِمِ ، وَبِكَوْنِهِ أَقْرَبَ مَكَانًا كَرِوَايَةِ ( عم ) أَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكَانَ تَحْتَ نَاقَتِهِ حِينَ لَبَّى ، وَبِكَوْنِهِ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لِقُرْبَةٍ غَالِبًا أَوْ مُتَقَدِّمَ الْإِسْلَامِ أَوْ مَشْهُورَ النَّسَبِ ، أَوْ غَيْرَ مُلْتَبِسٍ بِمُضَعَّفٍ ، وَبِتَحَمُّلِهَا بَالِغًا ، وَبِكَثْرَةِ الْمُزَكِّينَ أَوْ عَدَالَتِهِمْ ، وَيُرَجَّحُ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ عَلَى الْحُكْمِ ، وَالْحُكْمُ عَلَى الْعَمَلِ ، قِيلَ : وَالْمُتَوَاتِرُ عَلَى الْمُسْنَدِ ، وَالْمُسْنَدُ عَلَى الْمُرْسَلِ ، وَالْأَصَحُّ الِاسْتِوَاءُ ، وَمُرْسِلُهَا التَّابِعِيُّ عَلَى غَيْرِهِ وَالْأَعْلَى إسْنَادًا ،

وَالْمُسْنِدُ عَلَى كِتَابٍ مَعْرُوفٍ ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ ، وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَمِثْلُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَلَى غَيْرِهِمَا ، وَالْمُسْنَدُ بِاتِّفَاقٍ عِنْدَ مَنْ رَجَّحَهُ عَلَى مُخْتَلَفٍ فِيهِ ، وَبِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ وَبِكَوْنِهِ غَيْرَ مُخْتَلَفٍ ، وَبِالسَّمَاعِ عَلَى مُتَحَمِّلٍ ، وَبِسُكُوتِهِ مَعَ الْحُضُورِ عَلَى الْغَيْبَةِ ، وَبِوُرُودِ صِيغَةٍ فِيهِ عَلَى مَا فُهِمَ ، وَبِمَا لَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى عَلَى الْأُخْرَى فِي الْآحَادِ وَبِمَا لَمْ يَثْبُتْ إنْكَارٌ لِرِوَايَةٍ عَلَى الْأُخَرِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا التَّرْجِيحُ بِالْمُبَيَّنِ : فَالنَّهْيُ عَلَى الْأَمْرِ ، وَالْأَمْرُ عَلَى الْإِبَاحَةِ فِي الْأَصَحِّ .
وَالْإِبَاحَةُ عَلَى النَّهْيِ إذْ لَفْظُهَا قَرِينُهُ تَقَدُّمُ النَّهْيِ ، وَالْأَقَلُّ احْتِمَالًا عَلَى الْأَكْثَرِ ، وَالْحَقِيقَةُ عَلَى الْمَجَازِ .
وَالْمَجَازُ الْأَقْرَبُ لِكَثْرَتِهِ أَوْ قُوَّتِهِ أَوْ قُرْبِ جِهَتِهِ أَوْ رُجْحَانِ دَلِيلِهِ أَوْ شُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ عَلَى خِلَافِهِ ، وَالْمَجَازُ عَلَى الْمُشْتَرَكِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا مَرَّ ، وَالْأَشْهَرُ مُطْلَقًا .
وَالْمَجَازُ اللُّغَوِيُّ عَلَى الشَّرْعِيِّ بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ وَبِتَأَكُّدِ الْأَدِلَّةِ وَتَرَجُّحٍ فِي الِاقْتِضَاءِ بِضَرُورَةِ الصِّدْقِ عَلَى ضَرُورَةِ وُقُوعِهِ شَرْعًا .
وَفِي الْإِيمَاءِ بِانْتِفَاءِ الْبَعْثِ وَالْحَشْرِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَمَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ فِي الْأَصَحِّ ، وَالِاقْتِضَاء عَلَى الْإِشَارَةِ وَعَلَى الْإِيمَاءِ وَعَلَى الْمَفْهُومِ ، وَيُرَجَّحُ تَخْصِيصُ الْعَامِّ عَلَى تَأْوِيلِ الْخَاصِّ لِكَثْرَتِهِ .
وَالْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ وَلَوْ مِنْ وَجْهٍ ، وَالْعَامُّ الَّذِي لَمْ يُخَصَّصْ عَلَى الَّذِي خُصِّصَ ، وَالتَّقْيِيدُ كَالتَّخْصِيصِ وَالْعَامُّ الشَّرْطِيُّ عَلَى النَّكِرَةِ الْمَنْفِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَالْجَمْعُ ، وَمَنْ وَمَا عَلَى الْجِنْسِ بِاللَّامِ .
وَالْإِجْمَاعُ عَلَى النَّصِّ وَعَلَى مَا بَعْدَهُ فِي الظَّنِّيِّ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا التَّرْجِيحُ بِالْمَدْلُولِ فَالْحَظْرُ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَقِيلَ سَوَاءٌ ، وَعَلَى النَّدْبِ ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْمَفَاسِدِ أَهَمُّ وَعَلَى الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ ، وَالْوُجُوبُ عَلَى النَّدْبِ ، وَالْمُثْبَتُ عَلَى النَّافِي كَحَدِيثِ بِلَالٍ " دَخَلَ الْبَيْتَ وَصَلَّى " وَقَالَ أُسَامَةُ : " دَخَلَهُ وَلَمْ يُصَلِّ " ، وَقِيلَ : سَوَاءٌ وَالدَّرْء عَلَى الْمُوجِبِ ، وَالْمُوجِبُ لِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ لِمُوَافَقَتِهِ النَّفْيَ وَقَدْ يُعْكَسُ لِمُوَافَقَةِ التَّأْسِيسِ .
وَالتَّكْلِيفِيُّ عَلَى الْوَضْعِيِّ بِالثَّوَابِ وَقَدْ يُعْكَسُ ، وَالْأَخَفُّ عَلَى الْأَثْقَلِ وَقَدْ يُعْكَسُ .

( مَسْأَلَةٌ ) : وَأَمَّا التَّرْجِيحُ بِأَمْرٍ خَارِجٍ فَهُوَ : إمَّا لِمُوَافَقَتِهِ لِدَلِيلٍ غَيْرِهِ أَوْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَوْ لِلْخُلَفَاءِ أَوْ لِلْأَعْلَمِ ، وَبِرُجْحَانِ أَحَدِ دَلِيلَيْ التَّأْوِيلَيْنِ ، وَبِالتَّعَرُّضِ لِلْعِلَّةِ ، وَالْعَامِّ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ عَلَى الْعَامِّ الْمُطْلَقِ فِي السَّبَبِ ، وَالْعَامِّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهِ .
وَالْخِطَابُ شِفَاهًا مَعَ الْعَامِّ كَذَلِكَ ، وَالْعَامُّ لَمْ يَعْمَلْ فِي صُورَةٍ عَلَى غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ .
وَالْعَامُّ بِأَنَّهُ أَمَسُّ بِالْمَقْصُودِ مِثْلُ { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ } عَلَى { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } ، وَبِتَفْسِيرِ الرَّاوِي بِفِعْلِهِ أَوْ بِقَوْلِهِ وَبِذِكْرِ السَّبَبِ وَبِقَرِينَةِ تَأَخُّرٍ كَتَأَخُّرِ الْإِسْلَامِ ، وَتَارِيخٍ مُتَضَيِّقٍ كَقَبْلِ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ تَشْدِيدِهِ لِتَأَخُّرِ التَّشْدِيدَاتِ .

( فَصْلٌ ) وَأَمَّا التَّرْجِيحُ الْعَقْلِيُّ فَهُوَ إمَّا قِيَاسٌ أَوْ اجْتِهَادٌ : أَمَّا الْقِيَاسُ فَيُرَجَّحُ بِأَصْلِهِ ، أَوْ فَرْعِهِ ، أَوْ بِمَدْلُولِهِ ، أَوْ بِأَمْرٍ خَارِجٍ ، أَمَّا الْأَصْلُ : فَبِكَوْنِهِ قَطْعِيًّا أَوْ دَلِيلُهُ أَقْوَى أَوْ لَمْ يُنْسَخْ بِاتِّفَاقٍ أَوْ بِأَنَّهُ عَلَى سُنَنِ الْقِيَاسِ أَوْ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ عَلَى تَعْلِيلِهِ أَوْ بِكَوْنِ طَرِيقِ عِلَّتِهِ أَقْوَى أَوْ وُجُودِهَا كَمَا مَرَّ ، وَيُرَجَّحُ السَّيْرُ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ لِتَضَمُّنِهِ انْتِفَاءَ الْمُعَارِضِ .
وَيُرَجَّحُ بِطَرِيقِ نَفْيِ الْفَارِقِ فِي الْقِيَاسَيْنِ .
وَالْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالثُّبُوتِيُّ عَلَى الْعَدَمِيِّ وَالْبَاعِثَةُ عَلَى الْأَمَارَةِ ، وَالْمُنْضَبِطَةُ وَالظَّاهِرَةُ وَالْمُتَّحِدَةُ عَلَى خِلَافِهَا ، وَالْأَكْثَرُ تَعَدِّيًا ، وَالْمُطَّرِدَةُ عَلَى الْمَنْقُوصَةِ ، وَالْمُنْعَكِسَةُ خِلَافُهَا .
وَالْمُطَّرِدَةُ فَقَطْ عَلَى الْمُنْعَكِسَةِ ، وَبِكَوْنِهِ جَامِعًا لِلْحِكْمَةِ مَانِعًا لَهَا عَلَى خِلَافٍ ، وَالْمُنَاسَبَةُ عَلَى الشُّبْهَةِ ، وَالضَّرُورِيَّةُ الْخَمْسِيَّةُ عَلَى غَيْرِهَا ، وَالْحَاجِيَّةُ عَلَى التَّحْسِينِيَّةِ عَلَى مِنْ الْخَمِيسِيَّةِ عَلَى الْحَاجِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ ، وَقِيلَ : الْعَكْسُ ، ثُمَّ مَصْلَحَةُ النَّفْسِ ، ثُمَّ النَّسَبُ ، ثُمَّ الْعَقْلُ ، ثُمَّ الْمَالُ ، أَوْ بِقُوَّةِ مُوجِبِ النَّقْصِ مِنْ مَانِعٍ ، أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ عَلَى الضَّعْفِ وَالِاحْتِمَالِ ، وَبِانْتِفَاءِ الْمُزَاحِمِ لَهَا فِي الْأَصْلِ ، وَيُرَجِّحَانِهَا عَلَى مُزَاحِمِهَا وَالْمُقْتَضِيَةُ لِلنَّفْيِ عَلَى الثُّبُوتِ .
وَقِيلَ الْعَكْسُ .
وَبِقُوَّةِ الْمُنَاسَبَةِ ، وَالْعَامَّةُ لِلْمُكَلَّفِينَ عَلَى الْخَاصَّةِ .
وَأَمَّا الْفَرْعُ فَيُرَجَّحُ بِالْمُشَارَكَةِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ وَعَيْنِ الْعِلَّةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّتِي مَرَّتْ ، وَعَيْنُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْجِنْسَيْنِ ، وَعَيْنُ الْعِلَّةِ خَاصَّةً عَلَى عَكْسِهِ وَبِالْقَطْعِ بِهَا فِيهِ ، وَيَكُونُ الْفَرْعُ ثَابِتًا بِالنَّصِّ جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا .

فَصْلٌ ) وَأَمَّا التَّرْجِيحُ بَيْنَ النَّقْلِيِّ وَالْعَقْلِيِّ فَيُرَجَّحُ الْخَاصُّ بِمَنْطُوقِهِ ، وَالْخَاصُّ لَا بِمَنْطُوقِهِ دَرَجَاتٌ وَالتَّرْجِيحُ فِيهِ حَسْبَمَا يَقَعُ لِلنَّاظِرِ ، وَالْعَامُّ مَعَ الْقِيَاسِ تَقَدَّمَ .

( فَصْلٌ ) وَتُرَجَّحُ الْحُدُودُ السَّمْعِيَّةُ : إمَّا بِالْأَلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ ، أَوْ كَوْنِ الْمُعَرَّفِ أَعْرَفُ ، وَبِالذَّاتِيِّ عَلَى الْعَرَضِيِّ ، وَبِعُمُومِهِ عَلَى الْأُخَرِ لِفَائِدَتِهِ ، وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ ، وَبِمُوَافَقَةِ النَّقْلِ السَّمْعِيِّ أَوْ اللُّغَوِيِّ أَوْ قُرْبِهِ وَرُجْحَانِ طَرِيقِ اكْتِسَابِهِ ، وَبِعَمَلِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ وَاحِدًا وَبِتَقْرِيرِ حُكْمِ الْحَظْرِ أَوْ حُكْمِ النَّفْيِ ، وَبِدَرْءِ الْحَدِّ ، وَتَتَرَكَّبُ مِنْ التَّرْجِيحَاتِ فِي الْمُرَكَّبَاتِ وَالْحُدُودُ أُمُورٌ لَا تَنْحَصِرُ ، وَفِيمَا ذُكِرَ إرْشَادٌ لِذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

84 / 792
ع
En
A+
A-