" مَسْأَلَةٌ " : وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَمِّنَ ، كُلَّ مَنْ دَخَلَ تَاجِرًا لَا لِلْآحَادِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ عَامٌّ كَالْأَقَالِيمِ وَالْأَقْطَارِ وَمُجَرَّدِ التِّجَارَةِ لَا يَكُونُ أَمَانًا فَيَجُوزُ اغْتِيَالُهُ ، .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَنْعَقِدُ الْأَمَانُ لِمَنْ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ كَالْجَاسُوسِ وَالْمُرْجِفِ وَنَاقِلِ ، أَسْرَارِهِمْ وَلَا يَجُوزُ مُؤَبَّدًا وَلَا مُؤَقَّتًا بِسَنَةٍ لِمَا مَرَّ ( ى ) وَلَا بِفَوْقِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) وَالْأَمَانُ حَقٌّ لِلْمُشْرِكِ فَلَهُ نَقْضُهُ مَتَى شَاءَ ، وَلَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ نَبْذُهُ إلَّا لِمُخَالَفَةٍ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ الذِّمَّةِ الْمُؤَبَّدَةِ كَمَا سَيَأْتِي .

" مَسْأَلَةٌ " : ( هـ ) وَالْأَمَانُ يَتْبَعُ الشَّرْطَ ، فَلَوْ قَالَ : أَمَّنْتُك عَلَى نَفْسِك لَمْ يَدْخُلْ الْمَالُ ، فَإِنْ قَالَ : أَمَّنْتُك ؛ فَفِي دُخُولِ الْمَالِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَدْخُلُ إذْ اللَّفْظُ قَاصِرٌ .
وَقِيلَ : يَدْخُلُ ، إذْ يَقْتَضِي الْأَمَانَ مِنْ الْأَذَى وَأَخْذُ الْمَالِ أَذًى ، لَنَا أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ لَمَّا أَمَّنَ الزُّبَيْرَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمْ يَدْخُلْ مَالُهُ فِي مُطْلَقِهِ حَتَّى رَجَعَ إلَى الرَّسُولِ فَاسْتَأْمَنَ عَلَيْهِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَالْقَوْلُ لِلْإِمَامِ فِي أَنَّهُ أَمَّنَ قَوْمًا أَوْ شَخْصًا قَبْلَ الْفَتْحِ وَبَعْدَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } لَا غَيْرَ الْإِمَامِ ، كَالْقَوْلِ لَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ لَا بَعْدَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ } الْخَبَرَ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَمَنْ قُتِلَ فِي الصُّلْحِ وَجَبَتْ دِيَتُهُ لَا الْقِصَاصُ لِمَا مَرَّ .

مَسْأَلَةٌ " : ( هب ن ) وَإِذَا نَهَى الْإِمَامُ عَنْ أَمَانِ قَوْمٍ أَوْ شَخْصٍ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَمَانُهُ ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَنْعَقِدْ لِوُجُوبِ طَاعَةِ الْإِمَامِ ، فَإِنْ أَمَّنَهُ جَاهِلًا رُدَّ مَأْمَنَهُ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَحْرُمُ الْأَمَانُ لِقَصْدِ الْغَدْرِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ } .

" مَسْأَلَةٌ " : وَإِذَا دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ عَمَّ نَفْسَهُ وَأَوْلَادَهُ الصِّغَارَ وَمَالَهُ إذْ الْإِذْنُ بِالدُّخُولِ بِهِمْ يَقْتَضِي ذَلِكَ ، فَإِنْ رَجَعَ بِنَفْسِهِ إلَى دَارِهِمْ لِيَسْتَقِرَّ لَا بِإِذْنِ الْإِمَامِ انْتَقَضَ أَمَانُهُ لَا أَمَانُ أَوْلَادِهِ وَمَالِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَمَتَى بَلَغُوا عُرِضَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامُ أَوْ الْجِزْيَةُ ، فَإِنْ امْتَنَعُوا رُدُّوا مَأْمَنَهُمْ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يُمَكَّنُ الْمُسْتَأْمَنُ مِنْ شِرَاءِ آلَةِ الْحَرْبِ إلَّا بِأَفْضَلَ تَضْعِيفًا لَهُمْ ، وَلَهُمْ الرُّجُوعُ بِمَا دَخَلُوا بِهِ .

780 / 792
ع
En
A+
A-