" مَسْأَلَةٌ " : ( ق ن هـ م ط عي ش ) وَتُقْسَمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ( حص ) لَا ، بَلْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ .
فَإِنَّ فِعْلَ الْإِمَامِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يُعَدَّ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهَا صَحَّ اتِّفَاقًا ( الزَّكِيَّةُ ) أَكْرَهُ قِسْمَةَ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ .
قُلْنَا : { قَسَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ فِيهِ ، وَغَنَائِمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ عَلَى مِيَاهِهِمْ ، } وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِذْ هُوَ أَغْيَظُ لِلْكُفَّارِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هب ش ) وَمَنْ تَلِفَ فَرَسُهُ قَبْلَ الْوَقْعَةِ فَلَهُ سَهْمُ الرَّاجِلِ ( ح ) بَلْ سَهْمُ الْفَارِسِ .
قُلْنَا : كَلَوْ مَاتَ قَبْلَ إحْرَازِ الْغَنِيمَةِ ، وَمَنْ حَضَرَ فَارِسًا وَقَاتَلَ رَاجِلًا فَلَهُ سَهْمُ الْفَارِسِ ، كَلَوْ كَانَ رِدْءًا ، وَمَنْ حَضَرَ رَاجِلًا ثُمَّ اسْتَعَارَ فَرَسًا أَوْ اشْتَرَاهُ ، أَوْ وُهِبَ لَهُ ، فَلَهُ سَهْمُ الْفَارِسِ ( عح ) لَا ، قُلْنَا : حَضَرَ الْوَقْعَةَ فَارِسًا فَاسْتَحَقَّ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هب الزَّكِيَّة ح ) وَمَنْ مَرِضَ بَعْدَ الْحُضُورِ مَرَضًا أَقْعَدَهُ لَمْ يَسْقُطْ سَهْمُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " إنَّمَا تُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " } وَإِذْ سَوَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالْقَوِيِّ ، وَمَنْ مَرِضَ قَبْلَ إحْرَازِهَا غَيْرَ مُتَحَرِّفٍ وَلَا مُتَحَيِّزٍ إلَى فِئَةٍ ، فَلَا سَهْمَ لَهُ فَإِنْ عَادَ قَبْلَ إحْرَازِهَا أُسْهِمَ لَهُ ، وَالْقَوْلُ لَهُ فِي أَنَّهُ مُتَحَرِّفٌ أَوْ مُتَحَيِّزٌ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هب ش عي ك ل ) وَمَنْ مَاتَ أَوْ أُسِرَ بَعْدَ الْإِحْرَازِ ، فَلِوَرَثَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ ( ح ) لَا ، حَتَّى تَدْخُلَ أَوْ تُقَسَّمَ .
لَنَا إحْرَازُهَا كَدُخُولِهَا ، إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ ، وَلَا سَهْمَ لِمَجْنُونٍ أَوْ مَعْتُوهٍ كَالصَّبِيِّ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَإِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ دَارَ الْحَرْبِ ثُمَّ وَجَّهُوا سَرِيَّةً إلَى صُقْعٍ آخَرَ جُمِعَ مَا غَنِمَهُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَقُسِّمَ بَيْنَهُمْ ، كَلَوْ انْقَسَمَ الْمُسْلِمُونَ فِي دَارِ الْحَرْبِ إلَى طَائِفَتَيْنِ وَإِنْ تَبَايَنَتَا .
وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْوَقْعَةِ ثُمَّ حَضَرَهَا أُسْهِمَ لَهُ ، .
" مَسْأَلَةٌ " : الزَّكِيَّة وَإِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً فَلَا نَصِيبَ لِلْمُقِيمِينَ ، إذْ لَمْ يُقَاتِلُوا ، وَلَا كَانُوا رِدْءًا ، وَمَا أَخَذَتْ الطَّلَائِعُ بِقُوَّةِ الرِّدْءِ وَهَيْبَتِهِ فَبَيْنَهُمْ ( ق ) فَإِنْ بَعَثَ سَرِيَّةً فَخَافَ عَلَيْهَا ، فَبَعَثَ أُخْرَى ، فَلَا نَصِيبَ لِلْأُخْرَى فِي غَنَائِمِ الْأُولَى ، إذْ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ أَوْ كَانَ رِدْءًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَإِذَا حَضَرَ الْإِمَامُ الْوَقْعَةَ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فِي التَّسْهِيمِ ، إذْ أَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا كَمَا مَرَّ ( ط ى ) بَلْ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا ، إذْ لَمْ يُؤْثَرْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَغَازِي ، وَمَا رُوِيَ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهُ مِنْ الْخُمُسِ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ خِلَافُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يُسْهَمُ لِلْمُخَذِّلِ وَالْمُرْجِفِ ، إذْ لَيْسَ بِمُعَيَّنٍ فِي شَيْءٍ بِخِلَافِ مَنْ حَضَرَ بِغَيْرِ إذْنِ وَالِدَيْهِ فَيُسْهَمُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا ، إذْ هُوَ مُعِينٌ ، فَإِنْ حَضَرَ الْمُشْرِكُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَلَهُ رَضْخٌ ( عي ) بَلْ يُسْهَمُ لَهُ ، لَنَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسْهِمْ لِبَنِي قَيْنُقَاعَ حِينَ أَعَانُوا ، بَلْ رَضَخَ لَهُمْ ، وَإِذَا غَنِمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ شَيْئًا قَبَضَهُ الْإِمَامُ إلَّا أَنْ يَشْرِطَهُ لَهُمْ ، وَإِنْ بَعَثَ جَاسُوسًا فَفِي مُشَارَكَتِهِ فِيمَا غَنِمَ الْوَاقِفُونَ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُسْهَمُ لَهُ لِسَعْيِهِ فِي مَصَالِحِهِمْ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَمْ يَحْضُرْ .
قُلْنَا : { بَعَثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَجَسَّسُ ، فَلَمَّا بَايَعَ أَصْحَابَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَضَعَ إحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَنْ فَاقْتَضَى مُشَارَكَتَهُ ، } وَإِنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ لِأَجْلِهَا كَالتَّاجِرِ ، أُسْهِمَ لَهُ إنْ قَاتَلَ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُ الْغَانِمِينَ حَقَّهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ سَقَطَ ، وَإِنْ وَهَبَ نَصِيبَهُ لِغَيْرِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ كَالْبَيْعِ ، وَإِذْ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالرَّضْخُ يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ ، إذْ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ لِلْغَانِمِينَ ، وَالْخُمُسُ لِلْمَصَالِحِ وَهُوَ مِنْهَا ، وَقِيلَ : مِنْ رَأْسِ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ التَّخْمِيسِ كَأُجْرَةِ الْحَارِسِ لِلْغَنِيمَةِ ، وَقِيلَ : بَعْدَ التَّخْمِيسِ كَالتَّسْهِيمِ ، وَقَدْرُهُ مَا نَظَرَهُ الْإِمَامُ بِحَسَبِ قِلَّةِ الْعَمَلِ وَكَثْرَتِهِ ، .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيُخَمَّسُ الْمَنْقُولُ مِنْ الْغَنَائِمِ إجْمَاعًا ( ابْنُ الزُّبَيْرِ هـ ش ) وَكَذَا الدُّورُ وَالْعَقَارُ ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ ) } الْآيَةَ ( حص ) لَا خُمُسَ فِيهَا ، بَلْ إنْ شَاءَ قَسَّمَهَا أَوْ وَقَفَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ جَعَلَهَا خَرَاجِيَّةً أَوْ يُزْعِجُ أَهْلَهَا عَنْهَا وَيُسْكِنُهَا آخَرِينَ عَلَى خَرَاجٍ ( مُعَاذُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ث ) إنْ شَاءَ قَسَّمَهَا أَوْ وَقَفَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَطْ ( ك ) تَصِيرُ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِ الْفَتْحِ مِنْ غَيْرِ وَاقِفٍ لَنَا مَا مَرَّ " .