" مَسْأَلَةٌ " : وَيُحْكَمُ لِمَنْ حَمَلَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ بِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) } وَلَا حُكْمَ لِرِدَّةِ أَبَوَيْهِ مِنْ بَعْدُ ( ى ) فَإِنْ وَصَفَ الْكُفْرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَقَتَلَهُ قَاتِلٌ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ، لَا بَعْدَهُ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( يه قش ) وَلَا يُسْتَرَقُّ وَلَدُ الْمُرْتَدِّ إذْ حُكْمُهُ حُكْمُ أَبِيهِ ( قش ح ) يَجُوزُ كَوَلَدٍ تَوَلَّدَ بَيْنَ حَرْبِيَّيْنِ .
قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ الْفَرْقِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَبِالرِّدَّةِ تَبِينُ الزَّوْجَةُ ، وَإِنْ تَابَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( فَلَا تُرْجِعُوهُنَّ إلَى الْكُفَّارِ ) } لَكِنْ تَرِثُهُ إنْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ فِي الْعِدَّةِ ، وَكَذَا هُوَ لَوْ ارْتَدَّتْ ، إذْ هِيَ فِي حُكْمِ الرَّجْعِيَّةِ ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافُ ( م ) فِي الْمَدْخُولَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ف ) وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْإِحْصَانِ الْإِسْلَامُ فَيُرْجَمُ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ ( ح فر م ك ) بَلْ هُوَ شَرْطٌ فِيهِ فَيَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ وَلَا يَكُونُ الذِّمِّيُّ مُحْصَنًا وَقَدْ مَرَّتْ .
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، لَوْ ارْتَدَّ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ سَقَطَ ، وَلَوْ حَجَّ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ كُلُّهُ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( يه ح قش ك ) وَعُقُودُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلُحُوقِهِ لَغْوٌ فِي الْقُرَبِ صَحِيحَةٌ فِي غَيْرِهَا مَوْقُوفَةٌ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ تَبْطُلُ بِمَوْتِهِ وَقَتْلِهِ كَكُلِّ عَقْدٍ مَوْقُوفٍ ( مُحَمَّدٌ ) بَلْ يَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ كَتَصَرُّفِ الْمَرِيضِ ، قُلْنَا : الْمَرِيضُ غَيْرُ مَحْجُورٍ مِنْ الثُّلُثِ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ فَلَا شَيْءَ لَهُ ( ف ) بَلْ يَنْفُذُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، إذْ هُوَ مَالِكٌ .
قُلْنَا : إذَا رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ فَنَعَمْ ، وَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا فَلَا حَقَّ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ) وَلُحُوقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ كَمَوْتِهِ فَتُقْسَمُ تَرِكَتُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَيُعْتَقُ مُدَبَّرُهُ مِنْ الثُّلُثِ وَأُمُّ وَلَدِهِ ( ش ) بَلْ يَحْفَظُهَا الْإِمَامُ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ فَتَعُودَ لَهُ أَوْ يُقْتَلَ فَتَكُونَ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ .
قُلْنَا : دُخُولُهُ دَارَ الْحَرْبِ كَمَوْتِهِ فَتَبْطُلُ الْمَوْقُوفَاتُ إلَّا الْعِتْقُ وَالِاسْتِيلَادُ فَيَنْفُذُ لِقُوَّتِهِ ، ( فَرْعٌ ) ( يه فو ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَبَعْدَهَا أَنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَرَثَةِ ( ش ) لَا يَزُولُ مِلْكُهُ بِالرِّدَّةِ ، فَإِذَا مَاتَ فَلِبَيْتِ الْمَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ " } ( ح ) مَا اكْتَسَبَهُ فِي إسْلَامِهِ فَلِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْدَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ .
قُلْنَا : الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَرْبِيِّ مُرَاعَاةً لِظَاهِرِ آيَةِ الْمَوَارِيثِ وَلَا وَجْهَ لِفَرْقِ ( ح ) .
" مَسْأَلَةٌ " : وَإِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُرْتَدِّ قَوَدٌ قُدِّمَ عَلَى الْحَدِّ ، فَإِنْ عَفَا الْوَلِيُّ ، فَالدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ ، وَالْخَطَأُ فِي مَالِهِ ، لَا الْعَاقِلَةُ ( ى ) وَيَصِيرُ بِمَوْتِهِ كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ حَالَ الرِّدَّةِ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحَلَّهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ بَعْدَ لُحُوقِهِ كَالْأَصْلِيِّ ، إذْ رَجَعَ عَنْ تَضْمِينِ أَهْلِ الرِّدَّةِ لِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَفِي ضَمَانِ مَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ لُحُوقِهِ وَجْهَانِ : ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَضْمَنُ كَالْبُغَاةِ .
وَقِيلَ : يَضْمَنُ ، إذْ لَا تَأْوِيلَ لَهُ بِخِلَافِ الْبُغَاةِ .
فَصْلٌ .
فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ رُدَّ لَهُ مَا لَمْ يُسْتَهْلَكْ حِسًّا أَوْ حُكْمًا إجْمَاعًا ، وَيَسْتَرِدُّ مِنْ الْوَرَثَةِ إذْ انْكَشَفَ غَيْرُ مِلْكٍ لَهُمْ ، فَإِنْ كَانُوا قَدْ اسْتَهْلَكُوهُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ عِوَضُ مَا أَتْلَفُوهُ إذْ هُوَ بِإِذْنِ الشَّرْعِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( ى ) وَمَتَى ثَبَتَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ وَظَفِرَ بِهِمْ سُبِيَتْ ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ كَالْحَرْبِيِّينَ كَمَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يُنْكَرْ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ ( ى ) وَقِتَالُهُمْ أَوْلَى مِنْ قِتَالِ الْحَرْبِيِّينَ ، إذْ أَشَارَ الصَّحَابَةُ بِتَأْخِيرِ جَيْشِ أُسَامَةَ وَلَمْ يُنْكَرْ بَلْ اعْتَذَرَ بِكَوْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَهُ وَإِذْ هُمْ أَعْظَمُ فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ مِنْ الْأَصْلِيِّينَ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَلَا يَجِبُ تَقْدِيمُ دُعَائِهِمْ ، إذْ قَدْ عَرَفُوا الْإِسْلَامَ وَلَا بَأْسَ بِهِ اسْتِظْهَارًا وَيُقْتَلُ مُدَبَّرُهُمْ وَجَرِيحُهُمْ وَيُسْتَتَابُ الْأَسِيرُ ، فَإِنْ تَابَ خُلِّيَ عَنْهُ كَالْحَرْبِيِّ .
وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ .