" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك ش ) وَمَنْ نَطَقَ بِالْكُفْرِ مُكْرَهًا لَمْ يُحْكَمْ بِرِدَّتِهِ ( ف ) بَلْ يُحْكَمُ بِهَا فِي الظَّاهِرِ ، لَنَا قَوْله تَعَالَى { ( إلَّا مَنْ أُكْرِهَ ) } الْآيَةَ .
وَإِذْ لَمْ يُنْكِرْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ قَالَهَا مُكْرَهًا ، ( فَرْعٌ ) قُلْت : وَكَالْإِكْرَاهِ كُفْرُ الزَّوْجَةِ لِتَنْفَسِخَ عَنْ الزَّوْجِ فَلَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهَا وَلَا بِالْفَسْخِ ، إذْ لَمْ تَشْرَحْ بِالْكُفْرِ صَدْرًا ، وَقَدْ شَرَطَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ { ( وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا ) } وَيَجِبُ تَأْدِيبُهَا ، .
" مَسْأَلَةٌ " وَرِدَّةُ السَّكْرَانِ كَعُقُودِهِ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا .
.
وَالرِّدَّةُ قَدْ تَكُونُ بِاعْتِقَادٍ أَوْ زِيٍّ أَوْ لَفْظٍ كُفْرِيٍّ ، أَوْ فِعْلٍ كُفْرِيٍّ كَهَدْمِ الْمَسَاجِدِ وَتَحْرِيقِ الْمَصَاحِفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ " مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ قَطْعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( وَمَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ) } الْآيَةَ وَنَحْوَهَا .
فَصْلُ .
وَحَدُّهُ الْقَتْلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ " } الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ ، " مَسْأَلَةٌ " ( 1 ) ثُمَّ ( بص عي ) ثُمَّ ( ش ل ك مد حَقّ ط هـ ) .
وَتُقْتَلُ الْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " } وَلِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ أُمِّ رُومَانَ حِينَ ارْتَدَّتْ ، وَلَمْ تَتُبْ ( عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ده ) لَا تُقْتَلُ لِعُمُومِ { " نُهِيت عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ " } ( ع ح ) لَكِنْ تُسْبَى الْحُرَّةُ إنْ لَحِقَتْ وَتُسْتَرَقُّ ، وَالْأَمَةُ يُخَيِّرُهَا سَيِّدُهَا ، لَنَا مَا مَرَّ .
وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَنَّ الْحُرَّةَ لَا تُقْتَلُ بَلْ تُسْتَرَقُّ " لَمْ يَصِحَّ .
وَقَوْلُهُمْ : إنَّ أُمَّ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ سُبِيَتْ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ سُبِيَتْ فَاسْتُرِقَّتْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ( جط قش ) حَتْمًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) } ( جم ح ) بَلْ نَدْبًا ، لِعُمُومِ { " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ " } وَلَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِتَابَةَ ( بص ) الِاسْتِتَابَةُ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ ، بَلْ يُقْتَلُ فَوْرًا ( ط ) إنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُسْتَتَبْ ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ كُفْرٍ اُسْتُتِيبَ ، لَنَا قَوْلُ " هَلَّا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتًا " الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ .
( فَرْعٌ ) ( ن ح ك قش مد ) وَيُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إذْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ ( عَزَّ ) وَعُهِدَتْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " يُسْتَتَابُ شَهْرًا " ( هر ) بَلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ( ح ) بَلْ تَلْزَمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثِ جُمَعٍ ( ث ) يُسْتَتَابُ أَبَدًا وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ .
وَيُسْتَتَابُ السَّكْرَانُ حَالَ إفَاقَتِهِ وَإِنْ أَسْلَمَ فِي سُكْرِهِ لَمْ يُقْتَلْ إذْ هُوَ شُبْهَةٌ ( ح ) لَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يُفِيقَ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ .
فَإِنْ ارْتَدَّ فَأَصَابَهُ جُنُونٌ أَوْ بِرْسَامٌ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى يُفِيقَ وَتَصِحَّ اسْتِتَابَتُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيُقْبَلُ إسْلَامُهُ مُطْلَقًا كَالْأَصْلِيِّ ، وَفِي قَبُولِ تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا ، تُقْبَلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " } الْخَبَرَ .
وَكَالْمُنَافِقِينَ ( عح ) لَا ، إذْ يُظْهِرُ خِلَافَ مَا يُبْطِنُ ، قُلْنَا : يُحْكَمُ بِالظَّاهِرِ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَإِسْلَامُ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَمَنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إلَى الْبَعْضِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ دِينٍ غَيْرَ دِينِ الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ كَفَرَ بِجَحْدِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِهَا ، فَلَا بُدَّ مِنْ إقْرَارِهِ بِوُجُوبِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَصَلَاةُ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ إسْلَامٌ ، لَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِاحْتِمَالِ التَّقِيَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( م ح ) وَجَحْدُ الْمُرْتَدِّ لِلرِّدَّةِ تَوْبَةٌ ( ن ش ) لَا حُكْمَ لِإِنْكَارِهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ كَغَيْرِهِ .
قُلْنَا : الْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَهُوَ أَعْظَمُ شُبْهَةً .
وَقَوْلُ ( مد ) لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ .
" مَسْأَلَةٌ " : ( هـ ح ش ) وَقَتْلُهُ إلَى الْإِمَامِ فَقَطْ ، إذْ هُوَ حَدٌّ ، لَكِنْ لَا قِصَاصَ عَلَى مَنْ فَعَلَ كَمَا مَرَّ ، وَفِي الْعَبْدِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَقْتُلُهُ سَيِّدُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " } وَقِيلَ : إلَى الْإِمَامِ كَغَيْرِهِ .