" مَسْأَلَةٌ " ( ق الزَّكِيَّة هَا ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَغْنَمَ سَلَبَ اللُّصُوصِ ( سا لح ص ) يَجُوزُ لِمَنْ حَارَبَهُمْ إذْ هُوَ مَالٌ أُخِذَ كُرْهًا مِنْ مُتَعَدِّينَ .
قُلْنَا : هُمْ بِالْبُغَاةِ أَشْبَهُ .
( ح ) يَنْتَفِعُ أَهْلُ الْعَدْلِ بِمَا أَجْلَبَ بِهِ الْبُغَاةُ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ثُمَّ يُرَدُّ ، فَجَعَلَ حُكْمَهُ دُونَ حُكْمِ غَنِيمَةِ الْكُفَّارِ ، إذْ حُكْمُهُ أَخَفُّ ، لَنَا فِعْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ف ) وَلِلْإِمَامِ فَقَطْ تَضْمِينُ الظَّلَمَةِ وَأَعْوَانِهِمْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ قَدْرَ مَا اسْتَهْلَكُوهُ بِحَسَبِ ظَنِّهِ لِفِعْلِ عُمَرَ مَعَ خَالِدٍ لَمَّا اتَّهَمَهُ بِخِيَانَةٍ فَشَاطَرَهُ مَالَهُ حَتَّى نِصْفَ عِمَامَتِهِ وَفَرْدَةً مِنْ نَعْلَيْهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ الْمَظَالِمِ بَاقِيًا رَدَّهُ لِأَهْلِهِ إنْ عَرَفُوا ، أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَعْرِفُوا ، وَلَهُ بَيْعُ مُدَبَّرِهِمْ كَالدَّيْنِ لَا أُمَّ وَلَدِهِمْ ، إذْ الضَّرُورَةُ لَا تُبِيحُ بَيْعَهَا ( ط ) فَإِنْ قَصُرَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِمْ ( الزَّكِيَّةُ قِ ) بَلْ يَسْقُطُ الْبَاقِي بَعْدَ أَخْذِ كُلِّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِسُقُوطِهِ ، .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُنْقَضُ لِأَجْلِ التَّضْمِينِ مَا وَضَعُوهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي قُرْبَةٍ أَوْ مُبَاحٍ مُطْلَقًا نَحْوُ : أَنْ يَهَبُوا أَوْ يَقِفُوا شَيْئًا يَمْلِكُونَهُ ، إذْ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِمْ وَمَا وَضَعُوهُ فِي مَحْظُورٍ كَأُجْرَةِ الْبَغِيِّ ، فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ الْبَاقِي ، إذْ مَصْرِفُهُ الْمَصَالِحُ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَلَا يُطْلَبُ عِوَضُ التَّالِفِ إذْ سَلَّطَهُمْ الْمَالِكُ عَلَى إتْلَافِهِ كَالْإِبَاحَةِ الْمَحْضَةِ .
فَأَمَّا مَا وَضَعُوهُ مِنْ أَمْوَالِ اللَّهِ فِي غَيْرِ مَصْرِفِهِ ، فَلِلْإِمَامِ اسْتِرْجَاعُهُ ( ى ) وَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُ التَّالِفِ إذْ لَمْ يُضَمِّنْهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مَنْ أَعْطَوْهُ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةٌ لَجُنْدِيٍّ يَمْلِكُهَا فَلَهُ رَدُّهَا إلَيْهِ أَوْ إلَى الْإِمَامِ حَيْثُ لَهُ تَضْمِينُهُ وَمَا لَا يَمْلِكُهُ رَدَّهُ لِمَالِكِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَكَالْمَظَالِمِ الْمُلْتَبِسَةِ .
فَإِنْ رَجَا مَعْرِفَةَ الْمَالِكِ فَكَاللُّقَطَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُنْقَضُ مِنْ أَحْكَامِهِمْ مَا خَالَفَ الْإِجْمَاعَ أَوْ نَصًّا قَطْعِيًّا ( هـ م ى ش ) لَا مَا وَافَقَ بَعْضَ الْمُجْتَهِدِينَ ( ح ط ع ) بَلْ يُنْقَضُ ، إذْ مِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ الْعَدَالَةُ تَصْرِيحًا وَتَأْوِيلًا .
قُلْنَا : لَمْ يَظْهَرْ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَقْضُ أَحْكَامِهِمْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ أَخْذُ مَا ظَفِرَ بِهِ مِنْ مَالٍ لِلَّهِ تَعَالَى مَعَهُمْ لِنَفْسِهِ مُسْتَحِقًّا ، أَوْ لِيَصْرِفَ وَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُمْ إلَّا بِأَمْرِ الْإِمَامِ .
وَقِيلَ : يَجُوزُ .
قُلْنَا : نَقْلُ مِلْكٍ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِحُكْمٍ أَوْ تَرَاضٍ كَغَيْرِهِ .
وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَرِوَايَتُهُمْ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا نَصَبُوا قَاضِيًا يَرَى إبَاحَةَ دِمَاءِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَأَمْوَالِهِمْ ، لَمْ يَصِحَّ قَضَاؤُهُ إجْمَاعًا ، إذْ لَا عَدَالَةَ لَهُ حِينَئِذٍ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ فَفِي فِسْقِهِ أَقْوَالٌ ( ح ) يَفْسُقُ ، إذْ الْبَغْيُ فِسْقٌ ( ش ) لَيْسَ بِفِسْقٍ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَهْلِ الْعَدْلِ ( هب ) فَاسِقٌ تَأْوِيلٌ لَا تَصْرِيحٌ ، وَفِي أَحْكَامِهِ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ .
وَعَمَلُ حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِكِتَابِ حَاكِمِ الْبُغَاةِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ قَضَائِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَجِبُ قَتْلُ مَنْ يَظْهَرُ بِمَذْهَبِ الْخَوَارِجِ مِمَّا لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ أَمْرِ الْإِمَامِ وَقَضَائِهِ ، وَإِنْ كَفَّرُوهُ وَسَبُّوهُ ، إذْ لَمْ يَقْتُلْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْهُمْ إذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : لَئِنْ أَشْرَكْت لِيَحْبَطَنَّ عَمَلُك فَإِنْ قَتَلُوا عَامِلًا لِلْإِمَامِ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُمْ ، إذْ قَتَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ حَيْثُ أَقَرُّوا بِقَتْلِ عَامِلِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّابِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ شُرْطِيِّ الظَّلَمَةِ وَمَنْ يَتَأَذَّى مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ لِفَسَادِهِ ، فَإِنْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ لَا الْقَوَدُ ( قم الْجَصَّاصُ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ ) لِلْمُسْلِمِينَ قَتْلُهُ ، وَعَنْ ( أَكْثَرِهِ ) يَلْزَمُ فِيهِ الْقَوَدُ إلَّا أَنْ يَقْتُلَ حَالَ مُدَافَعَتِهِ عَنْ الْمُنْكَرِ .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ أَمِيرِهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْعِلَّةِ ، فَشُرْطِيُّ الْبَاغِي بَاغٍ ، وَشَرْطِيُّ الْمُحَارِبِ مُحَارِبٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط ش فر م ) لَا يَصِحُّ رِدَّةُ الصَّبِيِّ وَلَا إسْلَامُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ " } الْخَبَرَ .
( ح مُحَمَّدٌ الْبَتِّيُّ ) بَلْ يَصِحَّانِ ، لَكِنْ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَبْلُغَ ، لِجَوَازِ كَمَالِ الْعَقْلِ قَبْلَ الِاحْتِلَامِ ( ع ف ) يَصِحُّ إسْلَامُهُ لَا رِدَّتُهُ ، إذْ حَكَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سَبَقْتُكُمْ إلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا ، صَغِيرًا مَا بَلَغْت أَوَانَ حِلْمِي .
قُلْنَا : قَدْ ضُعِّفَ ( ط ) تَخْرِيجٌ ( ع ) وَصُحِّحَ لل ( هـ ) أَنَّهُمَا لَا يَصِحَّانِ ، لِلْخَبَرِ ( ى ) يَصِحَّانِ دِينًا لَا شَرْعًا ، لَكِنْ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبَوَيْهِ لِئَلَّا يَفْتِنَاهُ .