" مَسْأَلَةٌ " وَيَجِبُ حَرْبُ الْبُغَاةِ إنْ ظَنَّ الْغَلَبَ ( ى ) يَثْبُتُ الْوَاحِدُ لِاثْنَيْنِ كَأَهْلِ الشِّرْكِ ( ز ) لَا يَجِبُ حَتَّى يَكُونَ مَعَ الْإِمَامِ عَدَدُ أَهْلِ بَدْرٍ ( ع ) الْمُعْتَبَرُ ظَنُّ الْغَلَبِ قَلَّ الْعَدَدُ أَمْ كَثُرَ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، إذْ الْقَصْدُ إزَالَةُ الْمُنْكَرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا يُغَسَّلُ قَتِيلُهُمْ لِفِسْقِهِ ، وَلَا مَنْ قَتَلُوهُ لِشَهَادَتِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ) وَيَجُوزُ قَتْلُ أَسِيرُهُمْ إنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ أَوْ بِسَبَبِهِ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ وَإِلَّا حُبِسَ وَقُيِّدَ ، حَتَّى تَكِلَّ شَوْكَتُهُمْ ، ( ش ) لَا يَقْتُلُ مُطْلَقًا .
قُلْنَا : كَمَنْ فَرَّ وَلَهُ فِئَةٌ .
( ى ) وَفِي حَبْسِ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْهَرِمِ إذَا أُسِرُوا وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ إيغَارًا لِصُدُورِ أَهْلِهِمْ وَكَسْرًا لِقُلُوبِهِمْ ، وَقِيلَ : لَا .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى جَوَازِهِ إلَّا مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ لِلْمُكَلَّفِ .
وَلَا يَبْطُلُ الْمِيرَاثُ بِالْبَغْيِ اتِّفَاقًا ، إذْ لَيْسَ بِكُفْرٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص الزَّكِيَّةُ ) وَإِذَا قَتَلَ الْمُحِقُّ أَخَاهُ الْبَاغِي لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُهُ ( ش ) يَسْقُطُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ " } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : أَرَادَ الْمُتَعَدِّي وَإِلَّا لَزِمَ فِي الْمُقْتَصِّ وَلَا قَائِلَ بِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُعَاقَبَ بِأَخْذِ الْمَالِ ( م ) أَوْ إفْسَادِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " مَنْ مَنَعَنَا الزَّكَاةَ أَخَذْنَاهَا مِنْهُ وَنِصْفَ مَالِهِ " } الْخَبَرَ ( ى ) وَإِذْ هُوَ أُدْخِلَ فِي الزَّجْرِ ، وَتَرَدَّدَ ( م ) فِي الْحَاكِمِ يَجُوزُ كَالتَّعْزِيرِ وَلَا ، لِقُصُورِ وِلَايَتِهِ ( م ) وَلَهُ إحْرَاقُ الدُّورِ وَهَدْمُهَا ، كَفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دَارِ جَرِيرٍ وَمَالِ الْمُحْتَكِرِ مَعَ حَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ إلَيْهِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَتَخَلَّفَ " } الْخَبَرَ وَهُوَ لَا يُهِمُّ إلَّا بِجَائِزٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَحِلُّ الْعِوَضُ عَلَى رَدِّ جَسَدِ الْقَتِيلِ إذْ رَدُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَجَّانًا ، وَقَدْ بُذِلَ لَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ فَامْتَنَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا .
فَصْلٌ وَأَحْكَامُهُمْ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَا يَجُوزُ سَبْيُهُمْ وَلَا اغْتِنَامُ مَا لَمْ يُجْلَبُوا بِهِ إجْمَاعًا لِبَقَائِهِمْ عَلَى الْمِلَّةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُ هـ ف ) وَيُغْنَمُ مَا أُجْلِبُوا بِهِ مِنْ مَالٍ وَآلَةِ حَرْبٍ وَيُخَمَّسُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْجَمَلِ " لَكُمْ الْعَسْكَرُ وَمَا حَوَى " وَنَحْوُهُ ( الزَّكِيَّةُ قين ) لَا يَغْنَمُ مِنْهُمْ شَيْءٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ " } وَقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَبَّادٍ " وَإِنَّ الْأَمْوَالَ كَانَتْ لَهُمْ قَبْلَ الْفُرْقَةِ " الْخَبَرَ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ، وَالْخَبَرُ عُمُومٌ مُخَصَّصٌ بِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَقْرِيرِ الصَّحَابَةِ إيَّاهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَا يَغْنَمُ مَا أُجْلِبَ بِهِ الْبَاغِي إلَّا الْإِمَامُ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَلَوْ مُسْتَعَارًا لِذَلِكَ ، لَا غَصْبًا فَلِمَالِكِهِ ، إذْ لَمْ يُسَلِّمْهُ الْمَالِكُ إعَانَةً بِخِلَافِ الْمُعِيرِ ، فَإِنْ بَغَتْ قَبِيلَةٌ عَلَى أُخْرَى لَمْ يَكُنْ لِأَيِّهِمَا أَنْ يَغْنَمَ مَا أَجْلَبَ بِهِ عَلَيْهَا ، بَلْ تَرُدُّهُ لِمَالِكِهِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ فَكَاللُّقَطَةِ إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى جَوَازِهِ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ .