" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُنْقَضُ تَصَرُّفُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، إذْ هِيَ دَارُ إبَاحَةٍ ( ط حص ) وَلَا قِصَاصَ فِيهَا بَيْنَهُمْ لِإِهْدَارِ دِمَائِهِمْ ، وَلَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا ، إذْ هِيَ دَارُ إبَاحَةٍ ، وَلَا تَجْرِي فِيهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ فَكَانَتْ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْحَدِّ وَتَلْزَمُ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْخَطَإِ ، وَفِي الْعَمْدِ الدِّيَةُ .
قُلْتُ : وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَسْلَمَ حَرْبِيٌّ وَفِي يَدِهِ أُمُّ وَلَدٍ مُسْلِمٍ لَزِمَهُ رَدُّهَا بِالْفِدَاءِ ، إذْ لَا يَصِحُّ انْتِقَالُ مِلْكِهَا بَعْدَ اسْتِيلَادِهَا ( ط ) وَيَلْزَمُهَا الْفِدَاءُ ، إذْ قَدْ مَلَكَهَا الْحَرْبِيُّ بِالْقَهْرِ ، لَكِنَّ إسْلَامَهُ مَنَعَ أَنْ تُمْلَكَ أُمُّ وَلَدٍ مُسْلِمٍ ، كَمَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَزِمَهُ رَدُّهَا بِالْعِوَضِ ، كَلَوْ أَتْلَفَهَا عَلَيْهِ مُتْلِفٌ وَالْعِوَضُ عَلَى مَوْلَاهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا ، إذْ تَعُودُ إلَى مِلْكِهِ ، فَإِنْ أُعْسِرَ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ بَقِيَ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ السَّيِّدِ لِعَوْدِهَا إلَى مِلْكِهِ .
وَلَا يُقَالُ : تَسْعَى عَنْ الْمُعْسِرِ مَعَ بَقَائِهَا عَلَى الرِّقِّ ( م ى ح ) بَلْ لَا يَجِبُ عِوَضٌ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يُمْلَكُونَ عَلَيْنَا بِالْقَهْرِ ( م ط ) فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ الْأَوَّلُ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ .
قُلْتُ : وَالْعِوَضُ فِي تَرِكَتِهِ ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، ثُمَّ تَسْعَى لِكَمَالِ حُرِّيَّتِهَا .
أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ إسْلَامِ الْحَرْبِيِّ سَقَطَ وُجُوبُ استفدائها ، إذْ مُوجِبُهُ إسْلَامُهُ ، وَقِيلَ : بَلْ يَجِبُ فِي تَرِكَتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْمُدَبَّرُ كَأُمِّ الْوَلَدِ ، إذْ لَا يُمْلَكُونَ عَلَيْنَا فِي الْغَلَبَةِ مِلْكًا مُسْتَمِرًّا إلَّا مَا يَصِحُّ التَّبَايُعُ فِيهِ ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يُمْلَكَ الْحُرُّ فَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَمَعَهُ أُمُّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُدَبَّرَةٍ أَنْ يَطَأَهُمَا ، إذْ قَدْ مَنَعَهُ الْإِسْلَامُ كَمَا مَرَّ ، وَوَلَدُهُمَا مِنْهُ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ ، فَإِنْ فَدَاهُمَا سَيِّدُهُمَا وَهُمَا حَامِلَانِ لَمْ يَطَأْهُمَا حَتَّى يَضَعَا كَمَا مَرَّ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَإِنْ أَسْلَمَ عَنْ مُكَاتَبٍ مُسْلِمٍ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ إلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ يُمْلَكُونَ عَلَيْنَا ، وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ اتِّفَاقًا ، إذْ هُوَ الْمُعْتِقُ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ فَمَمْلُوكٌ لِلْآخَرِ خِلَافَ ( م بِاَللَّهِ ) كَمَا مَرَّ وَإِذَا وَطِئَ الْمُكَاتَبَةَ فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلْمِلْكِ عِنْدَ ( ط ف ) لَا .
عِنْدَ ( م ) فَإِنْ اسْتَوْلَيْنَا فَالسَّيِّدُ أَوْلَى بِمُكَاتَبِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِلَا شَيْءٍ ، وَبَعْدَهَا بِالْقِيمَةِ كَمَا مَرَّ ، وَفِي تَعْيِينِهَا عَلَى السَّيِّدِ أَوْ الْمُكَاتَبِ وَجْهَانِ .
وَإِذَا ارْتَدَّ الْمُكَاتَبُ لَمْ تَبْطُلْ كِتَابَتُهُ ، وَلَوْ فِي يَدِ الْحَرْبِيِّ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ فِي الْقَتْلِ .
وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ فِي الذِّمَّةِ وَفِي يَدِهِ عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ اسْتَحَقَّ الْفِدَاءَ عِنْدَ ( ط ) لَا عِنْدَ ( م ) كَمَا مَرَّ ، فَإِنْ امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ الْفِدَاءِ أُمِرَ الذِّمِّيُّ بِبَيْعِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَمَا مَرَّ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا دَخَلَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ مَلَكَهُ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ لِمَا مَرَّ ، فَلَوْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ ، إذْ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَسْلَمَ حَرْبِيٌّ عَنْ زَوْجَةٍ صَغِيرَةٍ مَدْخُولَةٍ ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، بَقِيَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا لِرَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ وَامْرَأَةَ صَفْوَانَ ، وَامْرَأَةَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا أَسْلَمُوا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهِنَّ ، لَا بَعْدَ الْعِدَّةِ لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَيُمْنَعُ الذِّمِّيُّ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمُؤْمِنَةِ ، إذْ لَا تَحِلُّ لَهُ بِالْمِلْكِ وَلَا بِالنِّكَاحِ إجْمَاعًا ، فَإِنْ عَلِقَتْ مِنْهُ كَانَ الْوَلَدُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهَا ، وَحُرًّا إنْ وَطِئَهَا فِي مِلْكِهِ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ مُضِيِّهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَإِلَّا عَتَقَتْ بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ وَسَعَتْ كَمَا مَرَّ ، إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ اسْتِرْقَاقُهَا وَلَا بَيْعُهَا ، إذْ هِيَ أُمُّ وَلَدٍ فَلَزِمَتْ حُرِّيَّتُهَا وَتَسْعَى كَالشَّرِيكِ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ ، "

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَإِذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ وَامْرَأَتُهُ حَامِلٌ فَسُبِيَتْ لَمْ يُسْتَرَقَّ الْوَلَدُ إذْ هُوَ مُسْلِمٌ بِإِسْلَامِ أَبِيهِ ( ح ) اُسْتُرِقَّ ، إذْ هُوَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا .
قُلْنَا : الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَهُوَ مُسْلِمٌ ، وَفِي اسْتِرْقَاقِ الْأُمِّ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يَجُوزُ ، وَهُوَ رَأْيُ ( ح ) إذْ هِيَ حَرْبِيَّةٌ لَا أَمَانَ لَهَا ، وَقِيلَ : لَا ، كَالْوَلَدِ .
قُلْنَا : لَيْسَتْ أَبْلَغَ حَالًا مِنْ الْحُرَّةِ الْحَرْبِيَّةِ ، وَإِذَا سُبِيَ صَغِيرٌ وَحُمِلَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَبَاهُ لَمْ يَبْطُلْ رِقُّهُ ، وَإِنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَبِيهِ إذْ الْإِسْلَامُ طَارِئٌ عَلَى الرِّقِّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَلَا يَتْبَعُ الصَّبِيُّ السَّابِيَ فِي الدِّينِ حَيْثُ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا ( عي ) بَلْ يَتْبَعُهُ ( ك ) إنْ سُبِيَ مَعَ الْأَبِ تَبِعَهُ فِي الدِّينِ ، لَا مَعَ الْأُمِّ فَيَتْبَعُ السَّابِيَ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " حَتَّى يَكُونَ أَبَوَاهُ هُمَا اللَّذَانِ يُهَوِّدَانِهِ " الْخَبَرَ ، وَلَمْ يُفَصِّلْ ،

( فَرْعٌ ) ( هب ش حص ) فَإِنْ سُبِيَ الصَّبِيُّ دُونَ أَبَوَيْهِ تَبِعَ السَّابِيَ فِي الْحُكْمِ ، إذْ لَا حُكْمَ لِكَلَامِهِ ، وَلَا هُوَ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَلُحِقَ بِالسَّابِي ( ى ) بَلْ بَاقٍ عَلَى الْكُفْرِ ، كَلَوْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَا حُكْمَ لِلسَّابِي ، إذْ يَدُهُ يَدُ مِلْكٍ كَالْمُشْتَرِي قُلْنَا : الصَّبِيُّ إذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهُ قَرِينَةٌ تُغَلِّبُ كُفْرَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُلْتَبِسِ ، وَالْمُلْتَبِسُ تَابِعٌ لِحُكْمِ الدَّارِ ، فَعَلَى هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ ، فَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَهُ حُكْمُهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ حُكْمُهَا ( ى ) فَإِنْ سُبِيَ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ ثُمَّ مَاتَ الْوَالِدُ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِ الصَّبِيِّ ، إذْ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْكُفْرِ .
قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ التَّفْرِقَة بَيِّنَ الْمَسْبِيَّةِ وَوَلَدِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { " مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا " } .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَمَتَى بَلَغَ جَازَتْ التَّفْرِقَةُ ، إذْ هُوَ حَدُّ الِاسْتِقْلَالِ ( مد ) لَا ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ( ش ) بَلْ تَجُوزُ تَفْرِقَةُ ابْنِ السَّبْعِ لِاسْتِقْلَالِهِ ( ل ) حَدُّهُ الِاسْتِقْلَالُ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ( ى ) وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ .
قُلْتُ : بَلْ الْأَوَّلُ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَكَذَلِكَ تَفْرِقَةُ الِابْنِ وَالْأَبِ لِحُنُوِّهِ كَالْأُمِّ ، وَلِقَوْلِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا ، وَلَا بَيْنَ وَالِدٍ وَوَلَدِهِ .
وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
وَقِيلَ : يَجُوزُ ، إذْ تَحْرِيمُ التَّفْرِقَةِ لِأَجْلِ اللَّبَنِ وَالْحَضَانَةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، "

768 / 792
ع
En
A+
A-