" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ جَمِيعًا ) وَمَعْرِفَةُ إمَامَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَرْضُ عَيْنٍ ، فَتَارِكُ النَّظَرِ فِيهَا مُخْطِئٌ ، إذْ مَعْرِفَةُ إمَامِ الزَّمَانِ فَرْعٌ عَلَى مَعْرِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِكَوْنِ أَوْصَافِهِ مَقِيسَةً عَلَى أَوْصَافِهِ .
( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ مِنْ هـ وَلَهُ وَقَدِيمِ قَوْلَيْ قَاضِي الْقُضَاةِ ) وَيُفَسَّقُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْهَا ( م ى ) وَرَجَعَ إلَيْهِ ( الْقَاضِي ) بَلْ مُخْطِئٌ خَطَأً مُحْتَمَلًا ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى الْفِسْقِ ( الْفَضْلُ بْنُ شِرْوِينَ ) هِيَ مِنْ فُرُوضِ الْعُلَمَاءِ ، لَا الْعَوَامّ ، إذْ يَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِيهَا إلَى مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْعَزِلَ بَعْدَ انْعِقَادِ إمَامَتِهِ إجْمَاعًا ، مَهْمَا وَجَدَ نَاصِرًا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ كَمَا مَرَّ ، فَإِنْ عُدِمَ الْمُعِينُ جَازَ كَفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ( وَالْقَاسِمُ ) عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ الْبَيْعَةِ .
قُلْتُ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَمْ تَبْطُلْ وِلَايَتُهُمْ بِذَلِكَ ، لَكِنْ يَسْقُطُ فَرْضُ الْجِهَادِ كَمَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ن ط الدَّاعِي الْأَكْثَرُ مِنْ هـ وَلَهُ ) وَلَا يَجُوزُ إظْهَارُ الْكَرَامَاتِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ ، إذْ فِيهِ حَطُّ مَرْتَبَتِهِمْ ( م ى الصُّوفِيَّةُ وَالْإِمَامِيَّةُ وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ ) بَلْ يَجُوزُ كَكَرَامَةِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَغَيْرِهِمْ .
قُلْتُ : الْأَقْرَبُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ .
.

فَصْلٌ وَتَجِبُ عَلَى الرَّعِيَّةِ طَاعَتُهُ وَنَصِيحَتُهُ وَمُعَاوَنَتُهُ وَامْتِثَالُ أَمْرِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } وَهُمْ الْأَئِمَّةُ .
وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ } الْخَبَرَ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَتَجِبُ الْبَيْعَةُ إنْ طَلَبَهَا ( هـ ) وَتَسْقُطُ عَدَالَةُ مَنْ أَبَاهَا ، وَنَصِيبُهُ مِنْ الْفَيْءِ ؛ إذْ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ الطَّاعَةِ ( ى ) وَمَنْ خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ فَسَقَ إجْمَاعًا ، وَيَسْقُطُ نَصِيبُهُ مِنْ الْفَيْءِ إذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلنُّصْرَةِ ، وَلَا نُصْرَةَ مِمَّنْ امْتَنَعَ ( ى ) وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْعَتَانِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، بَيْعَةُ النِّسَاءِ عَلَى أَنْ لَا يَسْرِقْنَ ، وَبَيْعَةُ الْعَقَبَةِ وَبَعْدَهَا بَيْعَتَانِ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ ، وَقَدْ أَمَرَهُ بِتَجَسُّسِ أَخْبَارِ مَكَّةَ وَهِيَ بَيْعَةُ الشَّجَرَةِ ، الثَّانِيَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْ الْعُمْرَةِ وَكَانَ أَصْحَابُهُ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ .
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا حَظَّ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ إلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا وَيُطِيعُوا الْإِمَامَ } وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْخَوَارِجِ " أَمَا إنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثًا " الْخَبَرَ "

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَا لِخَلَلٍ فِيهِ ، فَسَقَ إجْمَاعًا ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ مُجَاهَدَتُهُ مَا لَمْ يُظْهِرْ عَدَاوَتَهُ ، لِتَرْكِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ تَوَقَّفَ فِيهِ كَابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَأْذَنْ لِعَمَّارٍ فِي مُرَاجَعَتِهِ ، وَالنَّكْثُ قَدْ يَكُونُ بِالتَّخَلُّفِ عَنْ النُّصْرَةِ فَقَطْ كَفِعْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَبِالْمُحَارَبَةِ كَفِعْلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ .
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ " الْخَبَرَ .

" " مَسْأَلَةٌ " وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ فِسْقٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمئِذٍ دُبُرَهُ } وَالْفِئَةُ رِدْءٌ أَوْ مَنَعَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ } وَإِنَّمَا يَحْرُمُ حَيْثُ عَدَدُ الْمُسْلِمِينَ نِصْفُ الْكُفَّارِ فَيَلْزَمُ ثَبَاتُ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِينَ ، فَإِنْ زَادُوا جَازَ الْفِرَارُ كَأَهْلِ مُؤْتَةَ ، إذْ كَانَ عَدَدُ الرُّومِ ثَلَثَمِائَةِ أَلْفٍ وَالْمُسْلِمُونَ عَشَرَةَ آلَافٍ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى مَنْ تَوَاتَرَتْ لَهُ دَعْوَتُهُ دُونَ كَمَالِهِ أَنْ يَنْهَضَ إلَيْهِ فَيَبْحَثَ عَمَّا يَعْرِفُهُ مِنْ الْعُلُومِ وَيَسْأَلَ غَيْرَهُ عَمَّا لَا يَعْرِفُ ، وَبَعْدَ الصِّحَّةِ يَحْرُمُ التَّخَلُّفُ عَنْهُ حَيْثُ يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي جِهَادٍ أَوْ رَأْيٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ عِمَالَةٍ وَنَحْوِهَا إلَّا لِعُذْرٍ مِنْ خَوْفٍ ، أَوْ غَرِيمٍ مُلَازِمٍ ، أَوْ قِيَامٍ بِمَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ وَيَخْشَى ضَيَاعُهُ أَوْ مَرَضِ مَنْ يَخُصُّهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَيُوَاسِي بِمَا فَضَلَ عَنْ كِفَايَتِهِ وَمَنْ يَمُونُ ، { وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ } وَلِفِعْلِ ( وَ )

" مَسْأَلَةٌ " وَيُؤَدَّبُ مَنْ يُثَبِّطُ عَنْ الْإِمَامِ وَعَنْ بَيْعَتِهِ ، وَيُطْرَدُ لِسَعْيِهِ فِي الْفَسَادِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } وَالْإِمَامُ قَائِمٌ مَقَامَ الرَّسُولِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْجِهَادِ ، إذْ هُوَ فَرْضٌ بَدَنِيٌّ ، فَمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ لَزِمَهُ الْجِهَادُ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ أَخَذَ عِوَضًا عَلَيْهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ لِوُجُوبِهِ .
وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْكَافِرِ لِلْجِهَادِ ؛ إذْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، إذْ قَوْله تَعَالَى { وَجَاهِدُوا } خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ ( ى ) وَلَا يُفْتَقَرُ إلَى ذِكْرِ الْمُدَّةِ وَالْعَمَلِ لِتَعَذُّرِ تَعْيِينِهِ فَاغْتُفِرَ ، وَالْأُجْرَةُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ ، "

762 / 792
ع
En
A+
A-