" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ سَقَطَ بَنَاتُ الِابْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ، أَوْ بِإِزَائِهِنَّ ، أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ابْنُ ابْنٍ ذَكَرٍ ، فَيُعَصِّبُهُنَّ فِيمَا بَقِيَ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ الثُّلُثَيْنِ سَقَطَتْ الْأَخَوَاتُ لِأَبٍ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ لَهُنَّ فَيُعَصِّبُهُنَّ فِيمَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَاَلَّذِينَ لَا يَسْقُطُونَ بِحَالٍ خَمْسَةٌ : الْأَبَوَانِ وَالزَّوْجَانِ وَوَلَدُ الصُّلْبِ ، مَعَ سَلَامَةِ الْحَالِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَبُ وَالْجَدُّ مَعَ الْبَنِينَ ذَوَا سَهْمٍ لَا غَيْرَ ، وَمَعَ الْبَنَاتِ ذَوَا سَهْمٍ وَتَعْصِيبٍ ، وَالْأَبُ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ ، وَالْجَدُّ يُقَاسِمُهُمْ إذَا كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنْ السُّدُسِ وَهُوَ مَعَ الْأَخَوَاتِ مُنْفَرِدَاتٍ عَصَبَةٌ ، فَإِذَا نَقَصَتْهُ الْمُقَاسَمَةُ عَنْ السُّدُسِ أَوْ كَانَ مَعَ الْإِخْوَةِ أَوْ الْأَخَوَاتِ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ فَهُوَ ذُو فَرْضٍ لَا غَيْرَ وَهُوَ السُّدُسُ ، وَقَدْ مَرَّتْ أَدِلَّةُ ذَلِكَ كُلِّهِ .

كِتَابُ السِّيَرِ السِّيرَةُ : الطَّرِيقَةُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مِنْ سَارَ إلَى كَذَا ، أَيْ ذَهَبَ إلَيْهِ ، " .
" مَسْأَلَةٌ " الْجِهَادُ سَنَامُ الدِّينِ ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي النُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ ، وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَعْثَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أَظْهَرَ كَرَامَاتِهِ حَالَ الْحَمْلِ بِهِ وَرَضَاعِهِ وَفِطَامِهِ بِمَا هُوَ مَأْثُورٌ فِي سِيرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَبَغَّضَ إلَيْهِ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ .
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ { : مَا كَفَرَ بِاَللَّهِ نَبِيٌّ قَطُّ } وَأَوَّلُ مَا فُتِحَ بِهِ الْمَنَامُ الصَّادِقُ وَمَحَبَّةُ الْخَلْوَةِ فَكَانَ يَتَحَنَّثُ فِي حِرَاءَ ، وَتَسْلِيمُ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ عَلَيْهِ ، وَحِينَ بَلَغَ أَشُدَّهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حِرَاءَ بِأَوَّلِ سُورَةِ الْقَلَمِ فَفَزِعَ وَخَشِيَ أَنَّ بِهِ جُنَّةً ، وَكَانَ مِنْ خَدِيجَةَ مَا هُوَ مَشْهُورٌ ، ثُمَّ دَعَا الْخَلْقَ إلَى التَّوْحِيدِ ( ى ) وَلَمَّا تَخَوَّفَ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ } إلَى قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ } فَأَحْضَرَ عَشِيرَتَهُ فِيهِمْ أَبُو لَهَبٍ فَدَعَاهُمْ ، وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ .
قُلْتُ : وَالْأَقْرَبُ أَنَّ قَوْله تَعَالَى { وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ } نَزَلَتْ فِي الْمَدِينَةِ ، وَإِنَّمَا سَبَبُ جَمْعِهِ إيَّاهُمْ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } فَلَمَّا تَوَلَّوْا وَآذَوْهُ أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } وَنَحْوِهَا ثُمَّ أُذِنَ بِالْهِجْرَةِ لَمَّا كَثُرَ تَأَذِّي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ تَعَالَى { وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً } وَلَمْ يُوجِبْهَا ، فَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ إلَى الْحَبَشَةِ وَالشَّامِ ، وَكَانَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ فِي الْمَوْسِمِ عَلَى الْقَبَائِلِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَحَدٌ إلَّا الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ، وَابْتِدَاءُ قِصَّتِهِمْ مَشْهُورَةٌ ، فَلَمَّا هَاجَرَ وَكَثُرَ

أَعْوَانُهُ أُمِرَ بِالْجِهَادِ ، فَقَالَ تَعَالَى { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } وَنَحْوَهَا ، وَكَذَا حَالُ الْأَئِمَّةِ يُعْذَرُونَ عِنْدَ الضَّعْفِ لَا عِنْدَ الْقُوَّةِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَالْإِمَامَةُ رِيَاسَةٌ عَامَّةٌ لِشَخْصٍ مَخْصُوصٍ بِحُكْمِ الشَّرْعِ لَيْسَ فَوْقَهَا يَدٌ ، " .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَهِيَ وَاجِبَةٌ ( هـ أَكْثَرُ لَهُ الْأَشْعَرِيَّةُ ) شَرْعًا ، إذْ ثَمَرَتُهَا أُمُورٌ شَرْعِيَّةٌ ( الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ وَالسَّبْعِيَّةُ مِنْ الْمَلَاحِدَةِ ) بَلْ عَقْلًا فَقَطْ ، إذْ وَجَبَتْ لِكَوْنِهَا لُطْفًا فِي الْوَاجِبَاتِ الْعَقْلِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ ( الْجَاحِظُ الْبَلْخِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ ) بَلْ شَرْعًا وَعَقْلًا إذْ هِيَ أَمْرٌ يَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرَرُ عَنْ الْخَلْقِ وَوُجُوبُ دَفْعِ الضَّرَرِ عَقْلِيٌّ ( ضِرَارٌ الْأَصَمُّ هِشَامٌ الْغَوْطِي النَّجَدَاتُ ) بَلْ لَا تَجِبُ ( فَالنَّجَدَاتُ ) مُطْلَقًا قَالُوا : إذْ لَا دَلِيلَ ( وَهِشَامٌ ) حَيْثُ يُخْشَى أَنْ يُقْتَلَ ، أَوْ تَثُورَ فِتْنَةٌ بِقِيَامِهِ ، فَأَمَّا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَقْوِيَةِ مَعَالِمِهَا فَتَجِبُ ( الْأَصَمُّ ) لَا تَجِبُ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، بَلْ عِنْدَ ظُهُورِ الظُّلْمَةِ وَظُلْمِ الْخَلْقِ فَتَجِبُ إزَالَةُ ذَلِكَ الضَّرَرِ ، لَنَا إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ إلَى الْأَئِمَّةِ وَاسْتِمْرَارُ الْأَمْرِ بِإِقَامَتِهَا يَسْتَلْزِمُ وُجُوبَ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ .
وَإِذْ فَزِعُوا إلَى مَنْصُوبٍ عَقِيبَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ، وَقَالَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ مِمَّنْ يَقُومُ بِهِ } الْخَبَرَ .
وَلَمْ يُخَالِفْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ ، بَلْ فِي عَيْنِ الْمَنْصُوبِ ، وَقَدْ مَرَّ إبْطَالُ قَوْلِ الْمُخَالِفِ فِي الْمُقَدِّمَةِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " وَمُجَرَّدُ الصَّلَاحِيَّةِ لَا يَكْفِي فِي انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ إجْمَاعًا ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ طَرِيقٍ ، " ( هـ الْإِمَامِيَّةُ ) وَطَرِيقُهَا فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّصُّ ( الزَّيْدِيَّةُ الْمُجَزِّعَةُ ) وَهُوَ خَفِيٌّ يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ ( الْإِمَامِيَّةُ وَالْجَارُودِيَّة ) بَلْ جَلِيٌّ مُتَوَاتِرٌ يُكَفَّرُ مَنْ خَالَفَهُ ( الْمُعْتَزِلَةُ وَالْأَشْعَرِيَّةُ ) لَا نَصَّ عَلَى إمَامَتِهِ ، بَلْ عَلَى فَضْلِهِ ( ى ) فَإِنْ كَانَتْ قَطْعِيَّةً فَالْمُخَالِفُ مُخْطِئٌ ، وَلَا يَبْلُغُ الْفِسْقَ ، إذْ لَا دَلِيلَ .
وَإِنْ كَانَتْ اجْتِهَادِيَّةً فَلَا خَطَأَ إلَّا مَجَازًا ، إذْ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَطَرِيقُ إمَامَةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ النَّصُّ ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إمَامَانِ } ( الْمُعْتَزِلَةُ وَالْأَشْعَرِيَّةُ ) بَلْ الْعَقْدُ وَالِاخْتِيَارُ ( ى ) وَهُوَ صَرِيحٌ لَكِنَّهُ مُتَلَقًّى بِالْقَبُولِ وَلَيْسَ بِمُتَوَاتِرٍ فَيَحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي صِحَّتِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْإِمَامَةُ فِي أَوْلَادِهِمَا غَيْرُ مَحْصُورَةٍ ، وَقِيلَ مَحْصُورَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ ، وَقِيلَ : فِي أَوْلَادِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ، وَقِيلَ : الْإِمَامُ بَعْدَهُمَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَالْبَاقِرُ وَالصَّادِقُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَقِيلَ : بَلْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَيْسَانِيَّةِ ، وَقِيلَ : فِي وَلَدِ عَلِيٍّ مُطْلَقًا ، فَأَدْخَلَ وَلَدَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ مَنْ قَصَرَهَا فِي الْبَطْنَيْنِ وَلَمْ يَحْصُرْهَا أَنَّ طَرِيقَهَا الدَّعْوَةُ وَمُبَايَنَةُ الظَّلَمَةِ مَعَ كَمَالِ الشُّرُوطِ ( ى ) وَأَوَّلُ مَنْ دَعَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ مَعَ كَمَالِ الشُّرُوطِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ بَلْ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ، دَعَا فِي الْكُوفَةِ طَالِبًا لِثَأْرِ عَمِّهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
قُلْتُ : بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّ أَوَّلَهُمْ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ كَمَا مَرَّ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ ( لَهُ ) وَ ( الْأَشْعَرِيَّةُ ) بَلْ طَرِيقُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ الْعَقْدُ وَالِاخْتِيَارُ ، لِفِعْلِهِمْ فِي الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ ، لَنَا إجْمَاعُ الْعِتْرَةِ وَضَعْفُ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَبَعْدَهَا لِمَا ظَهَرَ مِنْ الْخِلَافِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَالْمَنْصِبُ مُعْتَبَرٌ فِي الْإِمَامَةِ ( الزَّيْدِيَّةُ ) فِي الْفَاطِمِيِّينَ فَقَطْ ( الْمُعْتَزِلَةُ ) وَ ( الْأَشْعَرِيَّةُ ) فِي قُرَيْشٍ فَصَحَّحُوا إمَامَةَ الْأَشَجِّ وَالنَّاقِصِ ( الْأَصَمُّ ضِرَارُ الْجُوَيْنِيُّ ) بَلْ تَصِحُّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ وَلَوْ مَوْلًى أَوْ شُرْطِيًّا إنْ كَانَ صَالِحًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَطِيعُوا السُّلْطَانَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا } لَنَا إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَنْصِبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ } وَخَبَرُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، إذْ الْعَبْدُ مَمْنُوعَةٌ إمَامَتُهُ إجْمَاعًا ، لِشُغْلِهِ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَقَوْلُ الْبَكْرِيَّةِ بِالنَّصِّ عَلَى إمَامَةِ أَبِي بَكْرٍ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى { سَتُدْعَوْنَ إلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } الْآيَةَ .
وَكَانَ هُوَ الدَّاعِي عَلَى مَا حَكَى الْمُفَسِّرُونَ .
لَا تَصْرِيحَ فِيهِ بِالْإِمَامَةِ وَإِنْ دَعَا إلَى ذَلِكَ ، لَكِنْ قَدْ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَقَوْلُ بَعْضِ الْإِمَامِيَّةِ : طَرِيقُهَا الْمُعْجِزُ مَرْدُودٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ أَيْضًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَقَوْلُ الْعَبَّاسِيَّةِ " إنَّهَا مَوْرُوثَةٌ " مَرْدُودٌ بِالْإِجْمَاعِ أَيْضًا ، وَبِمُبَايَعَةِ ( ع ) لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْحُسَيْنِ وَيَسْتَلْزِمُ أَنْ يَسْتَحِقَّهَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَالْقَائِلُ بِهِ ابْنُ الرَّاوَنْدِيُّ مَعَ قَوْلِهِ بِإِمَامَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ دُونَ إخْوَتِهِ ، وَوَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ دُونَ أَخِيهِ قُثَمَ ، فَنَقَضَ قَوْلُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ جَزَاءً عَلَى الْأَعْمَالِ ( عِبَادُ الصُّوفِيَّةِ أَصْحَابُ الْمَعَارِفِ الْجَاحِظُ بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ ) بَلْ يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ .
قُلْنَا : فَتَدْخُلُ النِّسَاءُ وَتَجُوزُ لِجَمَاعَةٍ ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ ، وقَوْله تَعَالَى { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا } لَا يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَهُمْ إيَّاهَا لِأَجْلِ الصَّبْرِ ، بَلْ لِمَا اُخْتُصُّوا بِهِ مِنْ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ ، "

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا تَنْعَقِدُ بِالْغَلَبَةِ ( الْأَشْعَرِيُّ الْحَنَابِلَةُ الْكَرَّامِيَّةُ بَعْضُ الْمُشَبِّهَةِ ) بَلْ تَنْعَقِدُ بِهَا قُلْتُ : وَذَكَرَهُ النَّوَاوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ أَيْضًا ، فَقَالَ : وَكَذَا فَاسِقٌ أَوْ جَاهِلٌ فِي الْأَصَحِّ فَجَوَّزُوا إمَامَةَ الْفَاسِقِ بِذَلِكَ ، وَاعْتَقَدَتْ ( الْكَرَّامِيَّةُ ) بَغْيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الطَّاغِي لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، ( ى ) وَهَذَا الْقَوْلُ خَلِيقٌ أَلَّا يُلْتَفَتَ إلَيْهِ وَلَا يُعَوَّلَ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : لِمُخَالَفَتِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ قَطْعًا .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَا تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ } وَالرُّكُونُ : الْم يْلُ الْيَسِيرُ ، فَكَيْفَ اتِّخَاذُهُمْ أَئِمَّةً يُعْمَلُ بِأَوَامِرِهِمْ وَنَوَاهِيهِمْ يَا لِلَّهِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ الْمُتَّسِمِينَ بِالْإِسْلَامِ لَفْظًا لَا مَعْنًى .
.

759 / 792
ع
En
A+
A-