" مَسْأَلَةٌ " وَالْمُلْتَقِطُ أَوْلَى بِمِيرَاثِ اللَّقِيطِ حَيْثُ لَا وَارِثَ لَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ عَتِيقُهَا وَلَقِيطُهَا وَوَلَدُهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ } وَذَلِكَ كَأَوْلَوِيَّةِ فُقَرَاءِ الْبَلَدِ فِي الصَّدَقَةِ .
بَابُ نَوَادِرِ الْفَرَائِضِ " فَصْلٌ " فِي مِيرَاثِ الْخُنْثَى " مَسْأَلَةٌ " ( هب الشَّعْبِيُّ لِي فو ك ) مِيرَاثُ الْخُنْثَى اللِّبْسَةُ نِصْفُ نَصِيبِ الذَّكَرِ وَنِصْفُ نَصِيبِ الْأُنْثَى حَيْثُ اخْتَلَفَ مِيرَاثُهُمَا ( ح ) بَلْ أَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ ، نَحْوُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَيِّتِ ابْنٌ وَخُنْثَى فَلَهُ نَصِيبُ الْأُنْثَى ، إذْ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ ( ش ) كَذَلِكَ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : يُوقَفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ .
لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَهُ نِصْفُ نَصِيبِ الذَّكَرِ وَنِصْفُ نَصِيبِ الْأُنْثَى " وَوَجْهُهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ ابْنًا وَخُنْثَى ، فَلِلِابْنِ النِّصْفُ لَا مَحَالَةَ ، وَلِلْخُنْثَى الثُّلُثُ لَا مَحَالَةَ ، إذْ أَقَلُّ أَحْوَالِهَا أُنْثَى ، وَالسُّدُسُ لَهُمَا عَلَى سَوَاءٍ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا كَمَنْ تَدَاعَيَا دَارًا فِي أَيْدِيهِمَا .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ كَانَ فِي مَسْأَلَةٍ يَسْقُطُ فِيهَا الذَّكَرُ أُعْطِيَ نِصْفُ نَصِيبِ الْأُنْثَى ، مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، خُنْثَى فَيَكُونُ لَهَا الرُّبْعُ وَتَعُولُ الْفَرِيضَةُ بِسَهْمٍ وَنِصْفٍ إذْ لَوْ كَانَتْ أُنْثَى لَاسْتَحَقَّتْ النِّصْفَ ، وَلَوْ كَانَتْ ذَكَرًا لَسَقَطَ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَسْأَلَةٍ تَسْقُطُ فِيهَا الْأُنْثَى أُعْطِيَ نِصْفَ نَصِيبِ الذَّكَرِ ، مِثَالُهُ ابْنُ عَمٍّ وَأُخْتٌ لَهُ خُنْثَى ، فَتُعْطَى نِصْفَ نَصِيبِ الذَّكَرِ ، إذْ لَوْ كَانَ ذَكَرًا لَاسْتَحَقَّ النِّصْفَ ، وَلَوْ كَانَ أُنْثَى لَسَقَطَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْهَادِي ) وَيُعْتَبَرُ الْخُنْثَى بِالْمَبَالِ ، فَإِنْ سَبَقَ بَوْلُهُ مِنْ الذَّكَرِ فَذَكَرٌ لَهُ حُكْمُ الذُّكُورِ ، وَإِنْ سَبَقَ بَوْلُهُ مِنْ الْفَرْجِ فَأُنْثَى لَهُ حُكْمُ الْإِنَاثِ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَلِبْسَةُ حُكْمِهِ مَا قَدَّمْنَا .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ : إنْ خَرَجَ مِنْهُمَا اُعْتُبِرَتْ الْكَثْرَةُ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَقَدْ سُئِلَ : كَيْفَ يُوَرَّثُ ؟ فَقَالَ : مِنْ حَيْثُ الْبَوْلُ } فَاعْتُبِرَ الْخُرُوجُ لَا الْكَثْرَةُ ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " اُنْظُرُوا إلَى
مَبَالِهِ " الْخَبَرَ .
وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " تُعْتَبَرُ الْأَضْلَاعُ ، فَأَضْلَاعُ الرَّجُلِ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ أَقَلُّ ، وَيَسْتَوِي الْجَانِبَانِ فِي الْمَرْأَةِ .
( فَرْعٌ ) ( هب مُحَمَّدٌ ) فَمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَخُنْثَى فَالْحُكْمُ مَا مَرَّ ( ف ) بَلْ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ ، لِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ .
قُلْنَا : جَعَلَ لِلِابْنِ أَرْبَعَةً ، وَلِلْخُنْثَى لَوْ كَانَ أُنْثَى سَهْمَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ لَهُ نِصْفَ نَصِيبِهِ لَوْ كَانَ أُنْثَى وَهُوَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ نَصِيبُ الذَّكَرِ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَصَارَ ثَلَاثَةٌ ، وَهَذَا خَطَأٌ ، إذْ اُعْتُبِرَ نِصْفُ نَصِيبِهِ لَوْ كَانَ أُنْثَى وَلَمْ يُعْتَبَرْ نِصْفُ نَصِيبِهِ لَوْ كَانَ ذَكَرًا ، إذْ لَوْ كَانَ ذَكَرًا لَكَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَلِأَخِيهِ ثَلَاثَةٌ وَنِصْفٌ ذَلِكَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ قَوْلُنَا .
بَابُ الْمُنَاسَخَةِ هِيَ مِنْ النَّسْخِ وَهُوَ النَّقْلُ أَوْ الْإِزَالَةُ لِانْتِقَالِ الْمَالِ فِيهَا مِنْ مَيِّتٍ إلَى مَيِّتٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مَعَ مَعْرِفَةِ التَّرْتِيبِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَقَدْ لَا يُحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ وَذَلِكَ حَيْثُ تَنْقَسِمُ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي بَعْدَ أَنْ انْقَسَمَتْ عَلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ ، كَمَنْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ أَرْبَعَةِ بَنِينَ ثُمَّ مَاتَ الْأَخُ عَنْ ثَلَاثَةٍ فَيُعْطَى كُلٌّ مِيرَاثَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ ، كَمَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنَيْنِ ثُمَّ الْآخَرُ كَذَلِكَ ، فَأَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْنِ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ ، ثُمَّ يُفْرَضُ لِكُلِّ ابْنٍ مَسْأَلَةٌ مِنْ اثْنَيْنِ لِانْكِسَارِ التَّرِكَةِ مِنْ الْأَوَّلِ وَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ ، فَاحْتَزَّ بِأَحَدِهِمَا وَاضْرِبْهُ فِي الْأَوَّلِ تَكُونُ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ تُعِيدُ الْقِسْمَةَ مِنْ الْأَوَّلِ ، فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ مَاتَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ ، وَمَاتَ كُلُّ ابْنٍ عَنْ اثْنَيْنِ ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ ، وَعَلَى ذَلِكَ فَقِسْ ، فَإِنْ الْتَبَسَ التَّرْتِيبُ أُلْحِقُوا بِالْغَرْقَى وَسَيَأْتِي
بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى " مَسْأَلَةٌ " ( هـ جَمِيعًا عو شُرَيْحُ الشَّعْبِيُّ خعي لِي ) إذَا غَرِقَ قَوْمٌ أَوْ انْهَدَمَ عَلَيْهِمْ بُنْيَانٌ وَلَمْ يُعْلَمْ تَرْتِيبُ مَوْتِهِمْ وَرِثَ الْأَمْوَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مَا كَانَ لَهُمْ فِي الْأَصْلِ فَقَطْ ، ثُمَّ يُوَرَّثُ الْأَحْيَاءُ مِنْ الْأَمْوَاتِ مَا كَانَ لَهُمْ فِي الْأَصْلِ وَمَا وَرِثُوهُ مِنْهُمْ ( هـ ) يَجِبُ أَنْ يُمَاتَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ أَيُّهُمْ كَانَ وَيَحْيَى الْبَاقُونَ حَتَّى يَرِثُوهُ ، ثُمَّ تُحْيِيَ الَّذِي أَمَتَّهُ وَتُمِيتَ مِنْ الْبَاقِينَ آخَرَ حَتَّى يَرِثُوهُ ، تَعْمَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَلَا يُمَاتُ اثْنَانِ مِنْهُمْ فِي حَالَةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ أُمِيتُوا جَمِيعًا فَيَرِثُهُمْ الْأَحْيَاءُ وَلَمْ يَرِثْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الْإِمَاتَةِ الثَّانِيَةِ ، وَلَا يَمُوتُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ ، بَلْ مَرَّتَيْنِ ، مَرَّةً لِتَوْرِيثِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَعَ الْأَحْيَاءِ وَمَرَّةً لِيَرِثَهُمْ الْأَحْيَاءُ مُنْفَرِدِينَ ( زَيْدٌ ع الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يب حص ش ك ) لَا يُورَثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، بَلْ يَحْكُمُ بِمَوْتِهِمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً فَيَرِثُ كُلًّا وَرَثَتُهُ الْأَحْيَاءُ لَنَا قِصَّةُ خَالِدٍ مَعَ خَثْعَمَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَوَّلَ فِي دِيَتِهِمْ كَمَا مَرَّ ، فَكَانَ أَصْلًا فِي التَّحْوِيلِ لِلِاحْتِيَاطِ مَعَ اللُّبْسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَحْوِهَا .
وَكَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالثَّانِي فِي آخِرِهِ وَعَرَفْنَا ذَلِكَ قَطْعًا ثُمَّ الْتَبَسَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا فَيَجِبُ تَوْرِيثُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَإِلَّا أَبْطَلْنَا حَقًّا ثَابِتًا لِأَيِّهِمَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَبْطَلَ مِيرَاثًا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَبْطَلَ اللَّهُ مِيرَاثَهُ مِنْ الْجَنَّةِ } قَالُوا : لَمْ يُوَرِّثْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَتْلَى الْجَمَلِ وَصِفِّينَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ .
قُلْنَا : بَلْ رَوَى النَّاصِرُ عَلَيْهِ
السَّلَامُ " أَنَّ رَجُلًا وَابْنَهُ وَأَخَوَيْنِ قُتِلُوا يَوْمَ صِفِّينَ وَلَمْ يُعْلَمْ الْمُتَقَدِّمُ فَوَرَّثَ عَلِيٌّ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ غَرِقَ أَخَوَانِ وَلَمْ يُعْرَفْ السَّابِقُ وَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ابْنَتَيْنِ فَمَنْ أَمَتَّهُ أَوَّلًا قَدَّرْته تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَأَخًا لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ ، ثُمَّ أَمَتَّ الثَّانِيَ وَوَرِثْت تَرِكَتَهُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ أَمَتَّهُمَا جَمِيعًا ، وَوَرَّثْت وَرَثَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِهِ فِي نَفْسِهِ وَمِيرَاثِهِ مِنْ أَخِيهِ ، مِثَالُهُ : غَرِقَ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يَمْلِكُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَلَهُ ابْنَتَانِ وَالْآخَرُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، وَلَهُ ابْنَتَانِ فَيُقَدَّرُ مَوْتُ الْأَوَّلِ أَوَّلًا ، فَلِابْنَتَيْهِ دِينَارَانِ ، وَلِأَخِيهِ مِنْهَا دِينَارٌ ، ثُمَّ يُقَدَّرُ أَنَّ الْآخَرَ مَاتَ أَوَّلًا فَلِابْنَتَيْهِ دِرْهَمَانِ وَلِأَخِيهِ دِرْهَمٌ ، ثُمَّ يُقَدَّرُ أَنَّهُمَا مَاتَا جَمِيعًا فَلِابْنَتَيْ صَاحِبِ الدَّنَانِيرِ دِينَارَانِ وَدِرْهَمٌ ، وَلِابْنَتَيْ صَاحِبِ الدَّرَاهِمِ دِرْهَمَانِ وَدِينَارٌ حَيْثُ لَا عَصَبَةَ لِأَيِّهِمَا وَإِلَّا كَانَ لِابْنَتَيْ صَاحِبِ الدَّنَانِيرِ ثُلُثَا الدِّرْهَمِ الَّذِي وَرِثَهُ أَبُوهُمَا مِنْ أَخِيهِ الْغَرِيقِ وَثُلُثٌ لِلْعَصَبَةِ ، وَلِابْنَتَيْ صَاحِبِ الدَّرَاهِمِ ثُلُثَا الدِّينَارِ الَّذِي وَرِثَهُ أَبُوهُمَا مِنْ أَخِيهِ الْغَرِيقِ ، وَالثُّلُثُ لِلْعَصَبَةِ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ "
" مَسْأَلَةٌ " فَمَنْ تَرَكَ حَمْلًا فَاسْتَعْجَلَ الْوَرَثَةُ الْقِسْمَةَ فَلْيَتْرُكُوا نَصِيبَ أَرْبَعَةٍ ذُكُورٍ احْتِيَاطًا ثُمَّ يَقْسِمُوا مَا بَقِيَ فَمَتَى وَضَعَتْ صَحَّتْ الْقِسْمَةُ عَلَى مَا يَنْكَشِفُ ، إذْ قَدْ يَتَّفِقُ الْحَمْلُ بِأَرْبَعَةٍ وَلَا تُشْتَرَطُ الذُّكُورَةُ إلَّا حَيْثُ يَفْضُلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى .
بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ .
" مَسْأَلَةٌ " لَا تُقْسَمُ تَرِكَتَهُ حَتَّى يُمْضِيَ عُمْرَهُ الطَّبِيعِيَّ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِيهِ ، فَإِنْ عَادَ رَدَّ كُلَّ مَا أَخَذَ اتِّفَاقًا ، إذْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ ، فَإِنْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ عُزِلَ نَصِيبُهُ حَتَّى يَنْكَشِفَ أَمْرُهُ أَوْ يُمْضِيَ عُمْرَهُ الطَّبِيعِيَّ ، فَإِنْ الْتَبَسَ تَرْتِيبُ مَوْتِهِمَا ، فَكَمَا مَرَّ فِي الْغَرْقَى .
بَابُ الْإِقْرَارِ " مَسْأَلَةٌ " إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ غَيْرَهُمْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ إجْمَاعًا ، إذْ هُوَ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ ( ش ل الطَّحْطَاوِيُّ ) وَلَا مِيرَاثَ ، إذْ هُوَ فَرْعُ النَّسَبِ ( هب عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ث لِي حص ك ) بَلْ يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي إرْثِهِ لِإِقْرَارِهِ بِاسْتِحْقَاقِهِ ، لَا النَّسَبِ ، إذْ هُوَ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ ، وَلِقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ كَمَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِزَوْجَةٍ لِأَبِيهِ ، فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا مَا تَسْتَحِقُّهُ مِمَّا فِي يَدِهِ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ وَكَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِأَنَّهُ بَاعَ دَارِهِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهَا تُثْبِتُ الشُّفْعَةَ لَا الْبَيْعَ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ يُسْقِطُ الْمُقِرَّ أَعْطَى كُلَّ مَا فِي يَدِهِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَهُ ، كَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ .
( فَرْعٌ ) ( هب عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ لِي ك ) فَإِنْ كَانَ يُشَارِكُهُ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِمَّا فِي يَدِهِ كَأَخَوَيْنِ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ ، أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ ، فَلِلْمُنْكِرِ النِّصْفُ ، وَلِلْمُقِرِّ ثُلُثُ الْمَالِ وَلِلْمُقَرِّ بِهِ السُّدُسُ ( حص ) بَلْ نِصْفُ مَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ قُلْنَا : أَقَرَّ لَهُ بِثُلُثٍ شَائِعٍ فِي الْمَالِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ ، كَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ لَهُ يَسْتَوْفِي الَّذِي أَقَرَّ حَقَّهُ وَيَدْفَعُ الْفَاضِلَ وَلَمْ يُخَالَفْ .
بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ وَمَنْ لَيْسَ لِرِشْدَةٍ .
" مَسْأَلَةٌ " لَا تَوَارُثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ خُلِقَ مِنْ مَائِهِ لِانْتِفَاءِ النَّسَبِ إجْمَاعًا وَيَتَوَارَثُ هُوَ وَأُمُّهُ إجْمَاعًا ( هب حص الشَّعْبِيُّ ) وَمِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ حَيْثُ لَا غَيْرُهَا مِنْ ابْنٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ إخْوَةٍ ، فَإِنْ كَانُوا أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَسْتَحِقُّهُ حَسَبَ مَا مَرَّ ، إذْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قِيلَ وَ ( عو وع ) وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " بَلْ لِلْأُمِّ سَهْمُهَا وَالْبَاقِي لِعَصَبَتِهَا عَلَى التَّرْتِيبِ " وَكَذَلِكَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( هـ ) " عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ " قَالَ ( ع ) أَرَادَ حَيْثُ لَا غَيْرَهَا ، لَنَا الْمَشْهُورُ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا ذَكَرْنَاهُ .
وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى ضَعِيفَةٌ ، وَقِيَاسُهُ عَلَى ابْنِ الزِّنَا وَمَجْهُولِ النَّسَبِ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ سِوَى أُمِّهِ ، فَكَذَا ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ تَرَكَ بِنْتَه وَأُمَّهُ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي رَدٌّ عَلَيْهِمَا .
فَإِنْ تَرَكَ بِنْتَهُ وَخَالَتَهُ وَأَبَ الْأُمِّ ، فَالْمَالُ لِلْبِنْتِ فِي قَوْلِ ( عَلِيٍّ ) وَفِي قَوْلِ ( عو ) لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي لِأَبِ الْأُمِّ وَتَسْقُطُ الْخَالَةُ ، فَإِنْ تَرَكَ خَالَةً وَأَبَ الْأُمِّ ، فَالْمَالُ لِأَبِ الْأُمِّ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا .