" مَسْأَلَةٌ " وَيَلْحَقُ الْمَيِّتَ ثَوَابُ مَا أَوْصَى بِهِ مُطْلَقًا ، إذْ الْوَصِيَّةُ مِنْ سَعْيِهِ ( ى ) فَإِنْ لَمْ يُوصِ لَحِقَهُ أَيْضًا سِتَّةُ أَشْيَاءَ قَضَاءُ الدَّيْنِ لِخَبَرِ الْخَثْعَمِيَّةَ ، وَاَلَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الضَّمَانِ ، وَالصَّدَقَةُ { إذْ سَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ أَيَتَصَدَّقُ عَنْ أُمِّهِ وَلَمْ تُوصِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ } الْخَبَرَ وَالْوَقْفُ الَّذِي فَعَلَهُ ، إذْ هُوَ مِنْ سَعْيِهِ ، وَالْعِلْمُ الَّذِي جَمَعَهُ أَوْ عِلْمُهُ وَمَا تَقَرَّبَ بِهِ أَوْلَادُهُ الصَّالِحُونَ عَنْهُ ، إذْ هُمْ مِنْ سَعْيِهِ ، وَمَا دَعَا لَهُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } فَلَوْلَا انْتِفَاعُهُمْ لَمَا شُرِعَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَنْهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ } .
الْخَبَرَ ( مد ) يَلْحَقُ بِالْأَمْوَاتِ كُلُّ مَا عُيِّنَ لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ .

فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْوَصِيَّةِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا ، وَمَا عَلِمَهُ الْوَصِيُّ مِنْ الدَّيْنِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ قَضَاهُ سِرًّا ، فَإِنْ مَنَعَ أَوْ ضَمِنَ ضَمِنَ ، إذْ الظَّاهِرُ عَدَمُهُ ، وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ الْعَمَلُ بِالْبَيِّنَةِ إلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ إجْمَاعًا ، إذْ سَمَاعُ الشَّهَادَةِ إلَى الْحَاكِمِ وَالْحُقُوقُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا لَا يُخْرِجُهَا إلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ أَوْ رِضَا الْوَرَثَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَهُمْ اجْتِهَادُهُ قُلْت : إلَّا حَيْثُ هُمْ صِغَارٌ أَوْ مُوَافِقُونَ لَهُ فِي الْمَذْهَبِ ( م ) وَلِلْمُوَافِقِ الْمُرَافَعَةُ إلَى الْمُخَالِفِ لِيَطِيبَ لَهُ ، إذْ الْحُكْمُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ( عَلِيٌّ خَلِيلٍ ) لَا ، إذْ اجْتِهَادُهُ كَالْحُكْمِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
( فَرْعٌ ) وَيَكْفِي الْوَصِيَّ إقَامَةُ الشَّهَادَةِ فِي وَجْهِ أَحَدِهِمْ بِالْوِصَايَةِ ، إذْ الْحَقُّ وَاحِدٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : إنْ مِتّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَقَدْ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا ، فَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ غَيْرِهِ ، إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ مِلْكِهِمْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلِأَهْلِهِ } فَإِنْ ادَّعَوْا رُجُوعَهُ بَيَّنُوا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، فَإِنْ ادَّعَوْا أَنَّ الْمُوصَى لَهُ رَدَّ ، بَيَّنُوا ، إذْ الْأَصْلُ الصِّحَّةُ .
قُلْت : وَلِأَنَّ لَهُ الْقَبُولَ فِي الْحَالِ ، وَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ فِي قَدْرِ الْوَصِيَّةِ وَفِي تَعْيِينِ الْوَصِيِّ .
وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُمْ بِوَصِيٍّ آخَرَ ، إذْ يَدَّعِي مُزَاحَمَةَ الْأَوَّلِ فِي التَّصَرُّفِ ، فَإِنْ ادَّعَى الْوَرَثَةُ أَنَّهُ عَزَلَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ بَيَّنُوا ، إذْ الْأَصْلُ الْبَقَاءُ ، فَإِنْ ادَّعُوا خِيَانَةَ الْوَصِيِّ بَيَّنُوا ، وَيُبَيِّنُ أَنَّهُ سَلَّمَ إلَيْهِمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّسْلِيمِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ هُوَ أَمِينٌ .

كِتَابُ الْفَرَائِضِ مُقَدِّمَةٌ لَا يَنْبَغِي لِلْفَرْضِيِّ جَهْلُهَا .
" مَسْأَلَةٌ " دَلِيلُ عِلْمِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا { الْفَرَائِضُ كُلُّ الْعِلْمِ وَأَوَّلُ عِلْمٍ يُنْتَزَعُ } وَقَوْلُهُ أَيْضًا { الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ } الْخَبَرَ .
" " مَسْأَلَةٌ " كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ } الْآيَةَ .
قِيلَ : نَزَلَتْ فِي تَرِكَةِ أَوْسٍ ، وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي تَرِكَةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَذَكَرَ لَهُمْ نَصِيبًا مُجْمَلًا ثُمَّ بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ { يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ } الْآيَةَ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَكُلُّ التَّرِكَةِ مَوْرُوثَةٌ ( الْإِمَامِيَّةُ ) بَلْ يَخُصُّ الِابْنَ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ ، لَنَا قَوْله تَعَالَى { مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ } .

" مَسْأَلَةٌ " ( يب أَبُو مَالِكٍ الضَّحَّاكُ ) قَوْله تَعَالَى { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ } الْآيَةَ .
مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ ( سَعِيدٌ بص خعي هد هر الشَّعْبِيُّ أَبُو عَلِيٍّ أَبُو مُسْلِمٍ ) بَلْ ثَابِتَةٌ ثُمَّ اخْتَلَفُوا ، فَقِيلَ : أَرَادَ أَهْلُ الْمَوَارِيثِ يُعْطُونَ حَقَّهُمْ ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ ، بَلْ غَيْرُهُمْ ثُمَّ اخْتَلَفُوا ( أَبُو عَلِيٍّ أَبُو مُسْلِمٌ جَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ ) أَرَادَ النَّدْبَ فَقَطْ ( هد بص ده خعي هر الشَّعْبِيُّ ) بَلْ الْوُجُوبَ وَهُوَ مَا طَابَتْ بِهِ نُفُوسُ الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ لَمْ يُعْطَوْا مِنْ حَقِّهِ ، بَلْ يُقَالُ لَهُمْ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ( عُبَيْدَةُ بص ) بَلْ يُرْضَخُ لَهُمْ مِنْهُ ، وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي الْوَصِيَّةِ يُعْطَى أَهْلُهَا ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَأُولُوا الْقُرْبَى قَرَابَةُ الْمَيِّتِ السَّاقِطُونَ عَنْ الْمِيرَاثِ .
قِيلَ : يُعْطُونَ مِنْ الْمَالِ الْمَقْسُومِ ، وَمَنْ لَمْ يُعْطَ قِيلَ لَهُ قَوْلٌ جَمِيلٌ ، وَقِيلَ : يُعْطُونَ مِنْ الْأَثَاثِ ، وَيُقَالُ لَهُمْ قَوْلٌ جَمِيلٌ فِي الْعَقَارِ وَالضِّيَاعِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " قَوْله تَعَالَى { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ } الْآيَةَ .
مَعْنَاهَا : لِكُلٍّ مِنْكُمْ مَوَالِيَ فِيمَا تَرَكْتُمْ مِنْ الْمَالِ وَهُمْ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ قُلْت : فَعَلَى هَذَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى { مِمَّا تَرَكَ } ، إذْ قَدْ تَمَّتْ الْجُمْلَةُ ، وقَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ } ( سَعِيدٌ ) أَرَادَ الْحُلَفَاءَ ( بص يب ) الَّذِينَ تُبُنُّوا ثُمَّ نُسِخَ ، وَقِيلَ : الَّذِينَ آخَى بَيْنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ( أَبُو عَلِيٍّ ) قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ } مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْله تَعَالَى { تَرَكَ الْوَالِدَانِ } أَيْ وَتَرَكَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ وَهُمْ وَرَثَتُهُمْ ، فَآتُوا كُلًّا مِيرَاثَهُ ، فَلَا نَسْخَ حِينَئِذٍ .
وَقِيلَ : أَرَادَ : الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { عُقْدَةُ النِّكَاحِ } وَقِيلَ : وَلَاءُ الْمُوَالَاةِ .
وَقِيلَ : نَصِيبُهُمْ مِنْ الْمَوَدَّةِ وَالنُّصْرَةِ ، لَا الْوِرَاثَةِ قُلْت : وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
"

" مَسْأَلَةٌ " قَوْله تَعَالَى { وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } أَرَادَ الْعَصَبَاتِ وَذَوِي ، السِّهَامِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ الْحُلَفَاءِ وَالْمُدَّعِينَ ( أَبُو عُبَيْدٍ ) نَسَخَتْ مِيرَاثَهُمَا قَوْله تَعَالَى { إلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا } أَيْ إلَى حُلَفَائِكُمْ ( جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ مُقَاتِلٌ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ طا مه ) بَلْ قَرَابَاتُهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَجَازُوا الْوَصِيَّةَ لَهُمْ لِهَذِهِ الْآيَةِ .
قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } فَكَيْفَ سَمَّاهُمْ أَوْلِيَاءَ الْمُؤْمِنِينَ .
"

" مَسْأَلَةٌ " قَوْله تَعَالَى { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً } عَنْ ( أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالسُّدِّيُّ ) الْكَلَالَةُ اسْمُ الْمَيِّتِ الْمَوْرُوثِ .
وَعَنْ بَعْضِ ( الصَّحَابَةِ وَسَعِيدٌ ) بَلْ الْوَرَثَةُ ( النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ) بَلْ الْمَالُ .
وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ جَعَلُوهُ اسْمًا لِلْوَرَثَةِ ( ع زَيْدٌ ) ثُمَّ ( ده هر حَقّ ) هُوَ مَنْ عَدَا الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ .
وَقِيلَ : مَنْ عَدَا الْوَلَدِ فَيَرِثُ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ مَعَ الْأَبَوَيْنِ .
رَوَاهُ ( و و ) عَنْ ( ع ) وَقَالَ ( عَطِيَّةُ ) هُوَ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ .
وَقَالَ ( عُبَيْدُ بْنَ عُمَيْرٍ ) بَلْ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَيُقَدَّمُ كَفَنُ الْمَيِّتِ وَتَجْهِيزُهُ عَلَى دَيْنِهِ ، إذْ اسْتَثْنَى لَهُ فِي الْحَيَاةِ ، فَكَذَا بَعْدَهَا وَعَلَى الْإِرْثِ لِتَأَخُّرِهِ عَنْ الدَّيْنِ ، وَيُقَدَّمُ الدَّيْنُ عَلَى الْمِيرَاثِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهِ أَوْ دَيْنٍ } وَفِي انْتِقَالِ الدَّيْنِ إلَى الْوَرَثَةِ خِلَافٌ قَدْ مَرَّ .

750 / 792
ع
En
A+
A-