" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى الْحَاكِمِ عَزْلُ الْخَائِنِ لَا غَيْرِهِ ( هـ قش مُحَمَّدٌ ) وَلَا يَنْقُضُ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ إنْ وَافَقَ الْحَقَّ ( ش ) بَلْ يَنْقُضُ لِفِسْقِهِ وَخِيَانَتِهِ ، فَإِنْ خَالَفَ عَزَلَهُ وَضَمَّنَهُ اتِّفَاقًا
" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى الْوَصِيِّ مُطَابَقَةُ غَرَضِ الْمَيِّتِ إجْمَاعًا ، إذْ أَقَامَهُ مُقَامَ نَفْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَحْظُورًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ } وَمِنْ ثَمَّ نَقَضَ النَّاصِرُ وَصِيَّةَ غُلَامِهِ أَنْ تُوضَعَ دَنَانِيرُهُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَمَتَى بَلَغَ الصِّغَارُ وَكَمُلَتْ عُقُولُهُمْ وَرُشْدُهُمْ انْقَطَعَتْ وِلَايَةُ الْوَصِيِّ عَلَيْهِمْ إجْمَاعًا ، ( عك ) فَإِنْ بَلَغُوا فَسَقَةً سُلِّمَتْ إلَيْهِمْ أَمْوَالُهُمْ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِمْ مِنْ إقْرَارٍ وَبَيْعٍ وَغَيْرِهِمَا ( قين ) لَا تُسَلَّمُ إلَيْهِمْ إلَّا إذَا بَلَغُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فَيَرْتَفِعُ الْحَجْرُ حِينَئِذٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى إذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ } وَهِيَ هَذِهِ الْمُدَّةُ .
وَقِيلَ : لَا يَرْتَفِعُ الْحَجْرُ مَهْمَا بَقِيَ السَّفَهُ .
( فَرْعٌ ) ( ح مُحَمَّدٌ ) وَلَا يَحْتَاجُ مَعَ السَّفَهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ إلَى تَجْدِيدِ حَجْرٍ مِنْ الْحَاكِمِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } الْآيَةَ ، ( ف ش ) بَلْ يَحْتَاجُ .
قُلْت : لَعَلَّهُ لِقَطْعِ الْخِلَافِ ، لَنَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ فَوَقَّتْنَاهُ بِالْبُلُوغِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ } وَأَرَادَ بِالرُّشْدِ كَمَالَ الْعَقْلِ ، لَا الدِّينِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفَاتِ الْفَاسِقِ .
قَالُوا : أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى الْحَجْرِ لِلسَّفَهِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ لِخَبَرِ ( عا ) مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَإِذًا لَنَقَلَهُ النَّخَعِيّ وَابْنُ سِيرِينَ وَهُمَا أَقْرَبُ إلَى مَعْرِفَةِ إجْمَاعِ السَّلَفِ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَغَيْرُ مُصَحَّحٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ الْوِصَايَةُ بِالْأُجْرَةِ فَيَضْمَنُ كَالْمُشْتَرَكِ ( ى هـ حص ) فَتَتْبَعُ الْمُخْرِجَ مِنْ كَوْنِهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مِنْ الثُّلُثِ ، فَإِنْ قَصَرَ الْمَالُ كَانَ أُسْوَتَهُمْ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ وَالْوَصَايَا ، إذْ ثَبَتَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقُدِّمَتْ كَأُجْرَةِ بَائِعِ السِّلْعَةِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) فَإِنْ قَبِلَهَا مُتَبَرِّعًا لَزِمَتْهُ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ ( ش ) بَلْ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ، لَنَا قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدِ مَا سَمِعَهُ } الْآيَةَ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } الْخَبَرَ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ قَاطَعَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ ظَهَرَتْ أَعْمَالٌ شَاقَّةٌ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، إذْ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُ الْعَمَلِ فِيهَا .
قُلْت : وَإِنْ اعْتَادَ قَبُولَ الْوَصَايَا بِالْأُجْرَةِ أَوْ عَمِلَ لِلْوَرَثَةِ فِيمَا يَخُصُّهُمْ اسْتَحَقَّهَا ، إذْ لَا وَجْهَ لِسُقُوطِهَا .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَحَقُّ الْآدَمِيِّ الْمُعَيَّنُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ إجْمَاعًا ، وَيَجِبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا وَصِيَّةَ وَلَا مِيرَاثَ إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ } ( هـ ش ) وَكَذَا الْحُقُوقُ الْمَالِيَّةُ كَالزَّكَاةِ وَالْخُمُسِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْمَظْلِمَةِ ( ح ) بَلْ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ لِتَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ وَالذِّمَّةُ تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ .
قُلْنَا .
بَلْ تَنْتَقِلُ إلَى الْمَالِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ ( هـ ش ) وَتَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِذَلِكَ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ز الدَّاعِي م ط ى ن ك حص قش ) وَيُقَدَّمُ دَيْنُ الْآدَمِيِّ حَيْثُ لَا تَتَّسِعُ التَّرِكَةُ لِتَعْيِينِ مُسْتَحَقِّهِ ( هـ قم قش ) بَلْ يَسْقُطُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى } وَدَيْنُهُ لِلْفُقَرَاءِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَمَا تَعَلَّقَ بِالْبَدَنِ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى الْمَالِ كَالْحَجِّ وَكَفَّارَةِ الصِّيَامِ أَوْ كَانَ لَا عَنْ وَاجِبٍ ، فَمِنْ الثُّلُثِ ، فَلَا يَخْرُجُ إلَّا حَيْثُ أَوْصَى الْمَيِّتُ عَكْسَ الْأَوَّلِ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ وَالثَّانِي بِبَدَنِهِ ، فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الْمَالِ إلَّا بِأَمْرِهِ .
قُلْت : وَيُشَارِكُهُ التَّطَوُّعُ ، إذْ وَجَبَا مَعًا عَلَى الْوَصِيِّ بِالْوَصِيَّةِ فَلَا تَرْتِيبَ .
وَقِيلَ : بَلْ يُقَدَّمُ الْفَرْضُ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِدَيْنِ الْمَيِّتِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ ، إذْ صَلَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ ضَمِنَ عَنْهُ دَيْنَهُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِالْوَعْدِ كَأَنَا أَقْضِي .
"