مَسْأَلَةٌ : " فَإِنْ أَوْصَى لِلْقُرَّاءِ فَلِمَنْ يَجْمَعُ الْقُرْآنَ وَفِيمَنْ يَحْفَظُ بَعْضَهُ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَدْخُلُ ، وَالْفُقَهَاءُ لِمَنْ تَعَلَّقَ بِفَهْمِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ ، لَا الْمُتَكَلِّمِينَ وَالنُّحَاةِ وَالْعُلَمَاءِ لِمَنْ تَعَلَّمَ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ لَا أَهْلَ الطِّبِّ وَالْفِلَاحَةِ ، وَأَعْقَلُ النَّاسِ أَزْهَدُهُمْ ، إذْ آثَرَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا .
وَأَجْهَلُ النَّاسِ الْمَلَاحِدَةُ وَالثَّنَوِيِّةُ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لِمُخَالِفَتِهِمْ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَةَ ، وَكَذَا فَاسِقُ التَّصْرِيحِ ، " .
مَسْأَلَةٌ : " وَالْأَيْتَامُ الصِّغَارُ الْفُقَرَاءُ مِمَّنْ لَا أَبَ لَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ } وَهُوَ فِي الْبَهَائِمِ فَقْدُ الْأُمِّ .
وَفِي دُخُولِ الْيَتِيمِ الْغَنِيِّ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : لَا يَدْخُلُ عُرْفًا وَالْأَرْمَلَةُ الْفَقِيرَةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا ، وَفِي الْغَنِيَّةِ الْوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا ، لَا تَدْخُلُ وَفِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا زَوْجَ لَهُ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا ، لَا يَدْخُلُ عُرْفًا ، وَالشَّيْخُ مَنْ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ ، وَالشَّابُّ مَنْ جَاوَزَ الْبُلُوغَ عَدَدًا أَوْ احْتِلَامًا إلَى الثَّلَاثِينَ ، ثُمَّ يُسَمَّى كَهْلًا ، وَقِيلَ : الْكَهْلُ ابْنُ الْأَرْبَعِينَ إلَى الْخَمْسِينَ ، وَالشَّيْخُ مَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ " .
مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ) وَالْأَقْرَبُ لِلْأَقْرَبِ نَسَبًا كَمَا مَرَّ فِي الْوَقْفِ .
وَيَسْتَوِي الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ( ح فر ) بَلْ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ النَّسَبِ وَأَقَلُّهُمْ اثْنَانِ .
وَلَا يَدْخُلُ مَنْ لَا يَرِثُ ، وَالْعَمَّاتُ أَوْلَى مِنْ الْخَالَاتِ .
قُلْنَا : { أَعْطَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْعَمَّاتِ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى وَلَمْ يَكُنْ وَارِثَاتٌ } ( فو ) بَلْ يَدْخُلُ مَنْ يَجْمَعُهُ أَقْصَى أَبٍ فِي الْإِسْلَامِ ( ش ) بَلْ يَدْخُلُ مَنْ يَنْتَسِبُ مَعَهُ إلَى أَبٍ مَعْرُوفٍ وَلَا اعْتِبَارَ بِالرَّحِمِ الْمَحْرَمِ ، فَلَوْ أَوْصَى زَيْدٌ لِأَقَارِبِهِ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمَأْمُونِ دَخَلَ مَنْ يَنْتَسِبُ إلَيْهِ بَعِيدًا أَوْ قَرِيبًا ( ك ) لَا يَدْخُلُ الْقَرِيبُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ ، لَنَا قَوْله تَعَالَى { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الْأَقْرَبِينَ } { وَفِعْلُهُ بَعْدَ نُزُولِهَا } ، وَقَوْلُهُ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِطَلْحَةَ تَصَدَّقْ عَلَى فُقَرَاءِ أَقْرِبَائِك فَجَعَلَهُ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ ، وَلَمْ يَكُونَا مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ } { وَاقْتِصَارُهُ عَلَى دُعَاءِ بَنِي هَاشِمٍ دُونَ مَنْ عَلَا } كَمَا مَرَّ ، فَاعْتُبِرَ مَنْ يَجْمَعُهُ الْأَبُ الثَّالِثُ فَقَطْ .
.
مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ش ك ) فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ ، بَلْ قَالَ : لِلْقَرَابَةِ صَحَّتْ وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ .
قُلْتُ : وَالْأَوْلَى أَنْ يَصْرِفَ فِي الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ، إذْ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ الْأَخَصُّ ( ح عش ) بَلْ تَبْطُلُ لِتَعَذُّرِ حَصْرِهِمْ ، وَمَنْ لَا يُحْصَى لَا يُمْكِنُ اسْتِحْقَاقُهُ لِشَيْءٍ .
قُلْنَا : بَلْ يُمْكِنُ وَيُصْرَفُ فِي الْجِنْسِ ، ( فَرْعٌ ) ( م ط ش ك ) وَمِنْهُمْ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ ( ح ) لَا ، قُلْنَا : دَاخِلَانِ فِي لَفْظِ الْقَرَابَةِ فَاسْتَحَقَّا ، وَيَدْخُلُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى لِعُمُومِ اللَّفْظِ .
.
مَسْأَلَةٌ : " ( ط ) وَالْوَلَدُ يَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى .
فَإِنْ قَالَ : لِبَنِي فُلَانٍ فَالذُّكُورُ فَقَطْ ، إذْ يَخُصُّهُمْ ، وَلَا يَدْخُلُ وَلَدُ الْوَلَدِ فِيهِمَا ، إذْ الْوَلَدُ فِي الظَّاهِرِ لِوَلَدِ الصُّلْبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِوَلَدِ الْوَلَدِ دُونَ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ ، إذْ هُمْ أَجَانِبُ ( ح مُحَمَّدٌ ) بَلْ الْبَنَاتُ يَدْخُلْنَ فِي الْبَنِينَ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ لُغَةً وَلَا عُرْفًا .
.
مَسْأَلَةٌ : " ( قين ك ل ث الْعَنْبَرِيُّ ) وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنَافِعِ وَالْغَلَّاتِ الْمَعْدُومَةِ ( لِي ) لَا ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَعْيَانِ ، وَالْجَهَالَةُ مُغْتَفَرَةٌ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الثُّلُثِ وَإِنْ جُهِلَ .
( فَرْعٌ ) ( هب قين ) فَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً انْصَرَفَتْ إلَيْهَا فَقَطْ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ ( عح ) بَلْ إلَيْهَا وَإِلَى الْمُسْتَقْبَلِ .
قُلْنَا : خِلَافُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ ، فَإِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَقَوْلَانِ ( ع ) تَبْطُلُ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ إلَّا أَنْ يَقُولَ : أَبَدًا ، إذْ ظَاهِرُ اللَّفْظِ لِلْمَوْجُودِ ( ط عح ) بَلْ يَسْتَحِقُّ الْمُسْتَقْبَلَةَ ، وَإِنْ لَمْ تُؤَبَّدْ لِيَكُونَ لِلْوَصِيَّةِ ثَمَرَةٌ .
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُعْتِقِ مَسْأَلَةٌ : " وَلَوْ قَالَ فِي مَرَضِهِ : إنْ أَعْتَقْت فُلَانًا فَفُلَانٌ حُرٌّ ، ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَوَّلَ عَتَقَا مِنْ الثُّلُثِ ، فَإِنْ قَصَّرَ فَقَوْلَانِ ( ى لهب ) يُعْتَقَانِ جَمِيعًا ، وَيَسْعَى الْآخَرُ لَا الْأَوَّلُ ، إذْ نَفَذَ مِنْ الثُّلُثِ ( صش ) بَلْ لَا يُعْتَقُ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ ، لَنَا مَا مَرَّ مِنْ نُفُوذِ الْعِتْقِ ، وَإِنْ قَالَ : فُلَانٌ حُرٌّ حَالَ نُفُوذِ عِتْقِ فُلَانٍ ( الطَّبَرِيُّ ) لَمْ يُعْتَقْ الْمَشْرُوطُ ، إذْ لَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ إلَّا بَعْدَ وُقُوعِ الشَّرْطِ لَا قَبْلَهُ وَلَا مَعَهُ ( ى ) بَلْ يُعْتَقَانِ مَعًا ، إذْ جَعَلَهُ صِفَةً لِعِتْقِ الْأَوَّلِ " .
مَسْأَلَةٌ : " ( ى ش ) وَإِذَا قَالَ : أَنْتِ حُرٌّ إذَا اشْتَرَيْت فُلَانًا ، فَاشْتَرَى فُلَانًا وَحَابَى فِيهِ وَالثُّلُثُ لَا يَتَّسِعُ لِلْمُحَابَاةِ لَمْ يَقَعْ الشِّرَاءُ وَلَا الْعِتْقُ ، إذْ الْمُحَابَاةُ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْعِتْقِ فَلَا يَنْفُذُ الشِّرَاءُ إلَّا بِكَمَالِ الْمُحَابَاةِ مِنْ الثُّلُثِ قُلْتُ : وَالْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ الشِّرَاءَ يَصِحُّ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ لِصِحَّةِ الْمَوْقُوفِ عِنْدَنَا ، وَعِتْقُ الْعَبْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ الْمُحَابَاةَ ، إذْ نُفُوذُهَا شَرْطٌ فِي الْعِتْقِ " .
مَسْأَلَةٌ : " ( ى ) وَثُلُثُ الْمَالِ لِلْمَنْقُولِ وَغَيْرِهِ .
قُلْتُ : وَلَوْ دَيْنًا ( ى ) فَإِنْ كَانَ لِمُعَيَّنٍ شَارَكَ فِي الْكُلِّ إجْمَاعًا ، وَصَارَ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ ، وَإِلَّا فَلِلْوَرَثَةِ تَعْيِينُهُ كَمَا مَرَّ .
.
مَسْأَلَةٌ : " ( هـ قين ك ) وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ لِشَخْصٍ ثُمَّ مَاتَ وَاسْتَحَقَّ ثُلُثَيْ تِلْكَ الْعَيْنِ أَوْ تَلِفَ ، فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ الْبَاقِي يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ اسْتَحَقَّهُ ( فر ثَوْرٌ ابْنُ سُرَيْجٍ ) لَا وَإِلَّا ثُلُثُ الثُّلُثِ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ ، إذْ أَوْصَى وَهُوَ يَعْتَقِدُ مِلْكَ الْجَمِيعِ فَبَطَلَ ثُلُثَا مَا أَوْصَى بِهِ .
قُلْنَا : هُوَ يَمْلِكُ الثُّلُثَ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ " كَلَوْ عُلِمَ اسْتِحْقَاقُ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الْبَاقِي مِنْ ثُلُثِ تَرِكَتِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ .
.