مَسْأَلَةٌ : وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ لِفُلَانٍ دِينَارٌ فَأَعْطُوهُ مَا يَقُولُ ، كَانَ الدِّينَارُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِذَا طَلَبَ زِيَادَةً فَمِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ قَالَ : أَعْطُوا فُلَانًا كَذَا ، فَمِنْ الثُّلُثِ ، إذْ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ ( ى ) فَإِنْ قَالَ : أَعْطُوهُ مَا ادَّعَى ، فَوَصِيَّةٌ إجْمَاعًا .
.

مَسْأَلَةٌ : " وَمَنْ أَوْصَى بِسُكْنَى دَارٍ ، أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ فَطَرِيقُ إخْرَاجِهَا مِنْ الثُّلُثِ ، أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ مَسْلُوبَةَ الْمَنَافِعِ ، فَمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا مَسْلُوبَةً ، فَهُوَ الْوَصِيَّةُ فَتُنْسَبُ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَإِنْ شِئْت قَوَّمْتَ الْمَنْفَعَةَ وَحْدَهَا عَلَى الدَّوَامِ .
قُلْتُ : وَهُوَ كَالْأَوَّلِ ( فَرْعٌ ) ( ى ) ، فَإِنْ أَوْصَى بِالْمَنَافِعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ، كَانَ التَّقْوِيمُ مُنْصَرِفًا إلَى الرَّقَبَةِ هَهُنَا فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ لَا الْمُوصَى لَهُ ، إذْ يَمْلِكُونَ مَنْفَعَتَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، بِخِلَافِ الدَّائِمَةِ فَإِنْ شِئْت قَوَّمْتَ الرَّقَبَةَ كَامِلَةَ الْمَنْفَعَةِ وَمَسْلُوبَتَهَا الْمُدَّةَ الْمَضْرُوبَةَ فَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا كَامِلَةً ، فَهُوَ الْمُوصَى بِهِ ، وَإِنْ شِئْت قَوَّمْتَ الْمَنْفَعَةَ هَذِهِ الْمُدَّةَ وَهِيَ الْوَصِيَّةُ ، فَتُنْسَبُ مِنْ التَّرِكَةِ ، فَإِنْ أَوْصَى بِالرَّقَبَةِ لِشَخْصٍ وَالْمَنْفَعَةُ لِآخَرَ قُوِّمَتْ الرَّقَبَةُ مَعَ مَنَافِعِهَا ، وَتُنْسَبُ مِنْ التَّرِكَةِ وَعَمِلَ بِحَسَبِهِ " .

مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ وَفِيهِ الثَّمَرَةُ انْصَرَفَ إلَيْهَا ، وَإِلَّا فَمُؤَبَّدَةٌ ، وَطَرِيقُ إخْرَاجِهَا مِنْ الثُّلُثِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ "

مَسْأَلَةٌ : " وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ ، نَفَذَ الْعِتْقُ وَيَسْعَى الْعَبْدُ بِقِيمَتِهِ لِلْغُرَمَاءِ ، إذْ تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ فِي رَقَبَتِهِ ( ش ) بَلْ يَبْطُلُ الْعِتْقُ وَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ اسْتِرْقَاقِهِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهِ لِلدَّيْنِ ، وَالْغُرَمَاءُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ ، إنْ طَلَبُوهُ بِقِيمَتِهِ ، إذْ لَا وَصِيَّةَ إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ لِلْخَبَرِ .
قُلْنَا : الْعِتْقُ إتْلَافٌ فَكَأَنَّهُ أَتْلَفَهُ فِي مَرَضِهِ ، وَإِذْ السِّعَايَةُ كَالْعِوَضِ ، فَكَانَ كَالْبَيْعِ .

مَسْأَلَةٌ : ( هـ قين خعي عي مد حَقّ ) وَلِلْمَرِيضِ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ لِعُمُومِ ، { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ } وَلِقَوْلِ مُعَاذٍ فِي مَرَضِهِ زَوِّجُونِي لَا أَلْقَى اللَّهَ أَعْزَبَ وَنَحْوِهِ ، وَالزَّائِدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الثُّلُثِ ، إذْ هُوَ مُحَابَاةٌ ( عه ) بَلْ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ .
قُلْنَا : كَالْبَيْعِ ( هر ) لَا تَرِثُهُ .
قُلْنَا : النِّكَاحُ يُوجِبُ التَّوَارُثَ كَالنَّسَبِ .

مَسْأَلَةٌ : " ( هب ابْنُ سُرَيْجٍ ) ، وَإِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ فِي مَرَضِهِ فَلَهَا أَنْ تُزَوَّجَ ، إذْ قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا ( الطَّبَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْحَدَّادُ ) مَنْ ( صش ) لَا يَصِحُّ لِجَوَازِ أَنْ يَنْكَشِفَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَلَا يَصِحُّ نِكَاحٌ مَشْكُوكٌ فِي نُفُوذِهِ .
قُلْنَا : الدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ لِمَا مَرَّ ، وَإِذَا أَبَتْ عَتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فِي مَرَضِهِ فَلَهُ نِكَاحُهَا فَوْرًا ، إذْ لَا مَانِعَ وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ أَعْتَقَتْ عَبْدَهَا وَأَرَادَتْ أَنْ تَزَوَّجَهُ .

مَسْأَلَةٌ : " وَإِذَا أَعْتَقَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ صِحَّتِهِ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا مَهْرَهَا فَقَبِلَتْ عَتَقَتْ ، وَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ النِّكَاحِ لَزِمَتْهَا قِيمَتُهَا لَهُ ، إذْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهَا إلَّا بِعِوَضٍ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَةُ الْمُعَوَّضِ كَلَوْ كَاتَبَهَا عَلَى خَمْرٍ .

مَسْأَلَةٌ : " وَلِلْمَرِيضِ الْمُعَاوَضَةُ لَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَيَكُونُ قَدْرُ الْغَبْنِ مِنْ الثُّلُثِ .
وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
فَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ صَحَّ وَعَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ ، إذْ هُوَ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ .
فَإِنْ وَرِثَ فِي مَرَضِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَتَقَ أَيْضًا ، كَلَوْ اشْتَرَاهُ ( ى ) وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، كَلَوْ تَلِفَ عَلَيْهِ ، إذْ لَمْ يُعْتَقْ بِاخْتِيَارِهِ .
قُلْتُ : وَالْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنْ يَسْعَى الْعَبْدُ كَمَا مَرَّ ( بعصش ) بَلْ مِنْ الثُّلُثِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
فَإِنْ وَهَبَ لَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ ثُمَّ قَبِلَهُ ، فَكَلَوْ اشْتَرَاهُ .

مَسْأَلَةٌ : ( ق ) وَإِذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ جَاهِلِينَ زِيَادَتَهَا عَلَى الثُّلُثِ فَلَهُمْ الرُّجُوعُ فِيمَا زَادَ ( م ى ) إنْ أَطْلَقُوا فَلَا رُجُوعَ فِي الظَّاهِرِ ، وَإِنْ قَيَّدُوا فَلَهُمْ الرُّجُوعُ " .

مَسْأَلَةٌ : " ( ط هب ح ) وَيَنْفُذُ مِنْ سُكْنَى دَارِ أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا مَنْفَعَةَ ثُلُثِهِمَا ، فَالدَّارُ بِالْقِسْمَةِ وَالْعَبْدُ بِالْمُهَايَأَةِ " .

740 / 792
ع
En
A+
A-