( مَسْأَلَةٌ ) وَطُرُقُ الرِّوَايَاتِ ( أَرْبَعٌ ) : قِرَاءَةِ الشَّيْخِ وَهِيَ أَقْوَاهَا ثُمَّ قِرَاءَةِ التِّلْمِيذِ عَلَيْهِ مَعَ أَقْوَالِ الشَّيْخِ قَدْ سَمِعْتُ مَا قَرَأْتُ ثُمَّ قَوْلُ الشَّيْخِ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْكِتَابَ سَوَاءٌ قَالَ بِنَفْسِهِ أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ خَطَّهُ ( غَالِبًا ) وَهِيَ ( الْمُنَاوَلَةُ ) .
الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَكَذَا لَوْ كَتَبَ إلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ فَإِنْ سَمَّعَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَلَا قَالَ قَدْ سَمِعْتُهُ أَوْ وَجَدَ نُسْخَةً فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهَا لِأَمَارَاتٍ فِيهَا جَازَ الْعَمَلُ لَا الرِّوَايَةُ فِي الْأَصَحِّ ، فَإِنْ قَالَ أَجَزْته ، أَوْ ارْوِهِ عَنِّي لَمْ تَجُزْ الرِّوَايَةُ مَا لَمْ يَقُلْ قَدْ سَمِعْته
" فَرْعٌ " ( هب ) ( شا ) : فَإِنْ ذَكَرَ أَحَدٌ أَنَّهُ سَمِعَ جُمْلَةَ كِتَابٍ جَازَ لَهُ رِوَايَتُهُ وَالْأَخْذُ بِمَا فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ لِكُلِّ حَدِيثٍ بِعَيْنِهِ ، ح : لَا .
لَنَا : رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ الْكُتُبِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِهِمْ تَفْصِيلَ مَا فِيهَا
بَابُ الْأَفْعَالِ .
( مَسْأَلَةٌ ) يَجِبُ التَّأَسِّي بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إجْمَاعًا ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ : يَجِبُ عَقْلًا ، قُلْنَا : لَا طَرِيقَ إلَى الْمَصَالِحِ ، وَيَجِبُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ إلَّا مَا مَنَعَهُ دَلِيلٌ ( خي ) ابْنُ خَلَّادِ : لَا تَأَسِّي فِي الْمُبَاحَاتِ ، لَنَا : عُمُومُ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ( مَسْأَلَةٌ ) وَالتَّأَسِّي : هُوَ الْفِعْلُ أَوْ التَّرْكُ بِصُورَةِ فِعْلِ الْغَيْرِ وَتَرْكُهُ وَوَجْهُهُ اتِّبَاعًا لَهُ ( عد ) وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَيُعْتَبَرُ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ وَالطُّولُ وَالْقِصَرُ إنْ دَخَلَتْ فِي غَرَضِ الْمُتَّبِعِ وَإِلَّا فَلَا ( ض ) : لَا ، مُطْلَقًا ، قُلْنَا : لَا تَأَسِّي مَعَ مُخَالَفَةِ الْغَرَضِ
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَلَا يَكْفِي فِي وُجُوبِ الِاتِّبَاعِ مُجَرَّدُ الْفِعْلِ مَا لَمْ يُعْرَفْ الْوَجْهُ وَقِيلَ : بَلْ يَكْفِي ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلَامَ يُحْمَلُ .
ابْنُ شُرَيْحُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ ابْنُ خَيْرَانَ : عَلَى الْوُجُوبِ ، ( شا ) : بَلْ عَلَى النَّدْبِ ، مَالِكٌ : بَلْ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، لَنَا : مِنْ شَرْطِ التَّأَسِّي إيقَاعُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فِعْلُهُ يُلْزِمُنَا مَا لَمْ نَعْلَمْهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَقَدْ يُعْرَفُ حُكْمُ فِعْلِهِ بِالِاضْطِرَارِ وَبِمَا يَصِفُهُ بِهِ وَبِكَوْنِهِ بَيَانًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُبَيَّنِ ، وَمَا فَعَلَهُ فِي الصَّلَاةِ اقْتَضَى الْإِبَاحَةَ ، وَمَا فَعَلَهُ وَعَلِمْنَا حُسْنَهُ وَلَا دَلَالَةَ عَلَى الْوُجُوبِ فَنَدْبٌ " قُلْتُ " أَوْ إبَاحَةٌ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) وَلَا تَعَارُضَ فِي أَفْعَالِهِ ( ر ) : يَصِحُّ ، لَنَا : إنَّمَا يَقَعُ فِي وَقْتَيْنِ فَلَا تَنَافِيَ فَإِنْ تَعَارَضَ فِعْلُهُ وَقَوْلُهُ فَالْقَوْلُ أَوْلَى عِنْدَ الْأَكْثَرِ إنْ جَهِلَ التَّارِيخَ وَإِلَّا كَانَ الْأَخِيرُ نَاسِخًا أَوْ مُخَصِّصًا
( مَسْأَلَةٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ " فُلَانٌ أَفْضَلُ " وَإِقَامَتُهُ الْحَدِّ وَحُكْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ : يُحْتَمَلُ الظَّنُّ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ دَعَا لِأَحَدٍ وَلَمْ يَخُصَّ حَالًا أَوْجَبَ إيمَانَهُ ، وَتَرْكُهُ لِلنَّكِيرِ يَنْفِي الْحَظْرَ ، وَلِلْفِعْلِ يَنْفِي الْأَمْرَ ، وَفِي فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَالْمُجْمَلِ نَحْوَ صَامَ بِشَهَادَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَكَالْخُصُوصِ وَكَالْبَيَانِ وَكَالْعُمُومِ نَحْوَ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ ، وَمَا كَانَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ فَلَا تَأَسِّي
( مَسْأَلَةٌ ) ( ع م عد ) : وَلَمْ يُكَلَّفْ قَبْلَ بَعْثَتِهِ بِشَرْعٍ وَقِيلَ : بَلْ تَعَبَّدَ بِشَرِيعَةٍ مَا ، وَبَعْضُهُمْ تَوَقَّفَ ، لَنَا : لَا طَرِيقَ لَهُ إلَى شَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ لِعَدَمِ الثِّقَةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) فَأَمَّا بَعْدَ الْبَعْثَةِ فَأَتَى بِشَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ وَقِيلَ : بَلْ بِكُلِّ شَرْعٍ لَنْ يُنْسَخَ وَقِيلَ : بِشَرِيعَةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ : بِشَرِيعَةِ مُوسَى .
وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي لُزُومِ الْأَخْذِ بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا ، لَنَا : لَوْ تَقَيَّدَ بِشَرْعٍ لَأُضِيفَ إلَى شَارِعِهِ وَكَانَ كَالْمُؤَدَّى عَنْهُ وَإِذَنْ لَرَجَعَتْ الصَّحَابَةُ إلَى الْكُتُبِ السَّابِقَةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هَا ) : وَجُلُّ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا يَقْطَعُونَ بِأَنَّهُ طَافَ وَسَعَى وَزَكَّى قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَلَمْ يَفْعَلْ ، قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ
( بَابُ الْإِجْمَاعِ ) .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَهُوَ مُمْكِنٌ وَقِيلَ لَا ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ وَهُوَ حُجَّةُ النَّظَّامِ وَالرَّافِضَةِ وَبَعْضِ الْخَوَارِجِ : لَا ، لَنَا : { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ { لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ } وَنَحْوُهُ كَثِيرٌ فَفِيهِ تَوَاتُرٌ مَعْنَوِيٌّ ( ع ) وَقَوْلُهُ { لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ } فَجَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الرَّسُولِ فِي الشَّهَادَةِ فَاقْتَضَى ذَلِكَ عِصْمَتَهُمْ ( ض ) وَلِقَوْلِهِ { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } فَاقْتَضَى أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يُنَازِعُوا لَمْ يَرُدُّوهُ إلَى أَحَدٍ .
ابْنُ الْحَاجِبِ أَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَى تَخْطِئَةِ مَنْ خَالَفَ إجْمَاعَهُمْ وَالْعَادَةُ تَقْضِي بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ الْعُظْمَى لَا تُجْمِعُ عَلَى تَخْطِئَةِ أَحَدٍ إلَّا عَنْ دَلِيلٍ قَطْعِيٍّ لَا ظَنِّيٍّ فَاسْتَلْزَمَ اطِّلَاعَهُمْ عَلَى قَطْعِيٍّ وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْهُ وَلَا يَعْتَرِضُ بِتَخْطِيَةِ الْجَاهِلِيَّةِ مَنْ خَالَفَهُمْ إذْ لَمْ يَدَّعُوا الْعِلْمَ بِخِلَافِ الصَّحَابَةِ .
" فَرْعٌ " وَهُوَ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ ابْنُ الْخَطِيبِ وَالْآمِدِيُّ : بَلْ ظَنِّيَّةٌ ، لَنَا : مَا مَرَّ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) وَهُوَ حُجَّةٌ فِي الْآرَاءِ وَالْحُرُوبِ كَالدِّينِيَّاتِ وَقِيلَ : إنْ اسْتَقَرَّ فَحُجَّةٌ وَإِلَّا فَلَا ، لَنَا : لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمُعْتَبَرُ إجْمَاعُ أَهْلِ عَصْرٍ لَا مَنْ بَعْدَهُمْ وَقِيلَ : بَلْ إلَى انْقِضَا التَّكْلِيفِ ، قُلْنَا : قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ حُجَّةٌ وَفِي ذَلِكَ إبْطَالُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمُعْتَبَرُ الْمُؤْمِنُونَ إذْ حُجَّتُهُ الْآيَةُ ( م ) : بَلْ الْمُصَدِّقُونَ إذْ عُمْدَتُهُ الْخَبَرُ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَخِلَافُ الْوَاحِدِ يَخْرِمُهُ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ فِي الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمُعْتَبَرُ بِجَمِيعِ الْأُمَّةِ وَقِيلَ بِالْمُجْتَهِدِينَ فَقَطْ وَيُعْتَبَرُ التَّابِعِيُّ مَعَ الصَّحَابِيِّ إذَا عَاصَرَهُمْ وَقِيلَ : لَا ، قُلْنَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ فَاعْتُبِرَ بِهِ وَإِذْ قَدْ كَانُوا يَفْتُونَ فِي وَقْتِهِمْ كَشُرَيْحٍ وَالْحَسَنِ
( مَسْأَلَةٌ ) ( عد ر ) : وَإِذَا ظَهَرَ ثُمَّ نُقِلَ خِلَافُ آحَادِيٍّ لَمْ يَقْدَحْ فِيهِ كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى " أَنَّ مَا وَصَلَ الْجَوْفَ مُفْطِرٌ " ثُمَّ نَقَلَ خِلَافَهُ ابْنُ طَلْحَةَ فِي الْبَرَدَةِ