مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ن ط ع ) وَتَجُوزُ لِلْوَارِثِ لِهَذِهِ الْآيَةِ ، إذْ نَسْخُ الْوُجُوبِ لَا يَقْتَضِي نَسْخَ الْجَوَازِ ( ز م وَالدَّاعِي قين ك د ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ } وَنَحْوِهِ .
قُلْتُ : إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَقَوِيَ مَعَ الْقَوْلِ بِالنَّسْخِ ( فَرْعٌ ) ( هب حص ) وَإِجَازَةُ الْوَرَثَةِ تَقْرِيرٌ لِفِعْلِ الْمُوصِي ( ك قش ) بَلْ تَمْلِيكٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } فَبَطَلَتْ قُلْنَا : قَدْ قَالَ : { إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ } فَاقْتَضَى صِحَّتُهَا إنْ شَاءُوا ( فَرْعٌ ) وَإِذَا جَعَلْنَاهَا تَقْرِيرًا صَحَّتْ مِنْ الْمَحْجُورِ ، وَمَعَ الْجَهَالَةِ ، وَمَشْرُوطَةٌ وَلَمْ تَفْتَقِرْ إلَى الْقَبُولِ ، وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهَا وَتَنْفُذُ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمُجِيزِ وَلَوْ مَرِيضًا ، وَالْعَكْسُ فِي التَّمْلِيكِ .

مَسْأَلَةٌ : " ( ى ) ، وَالْوَصِيَّةُ بِالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ صَحِيحَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ ، وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ { لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَعْدًا عَنْ الزِّيَادَةِ } وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ .
لَنَا { إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ } ( فَرْعٌ ) ( هب ) فَإِنْ أَخْبَرَ الْوَارِثُ بِقَدْرٍ فَأَجَازَ الْوَصِيَّةَ فَانْكَشَفَ أَكْثَرَ ، لَمْ يَنْفُذْ الزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ الْقَدْرِ ، فَإِنْ أَجَازَ قَدْرًا ظَانًّا لِقِلَّتِهِ فَانْكَشَفَ مَالًا جَلِيلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ تَدْلِيسٌ بِقِلَّتِهِ ، وَالْوَجْهُ وَاضِحٌ " .

مَسْأَلَةٌ : " وَالِاعْتِبَارُ بِالثُّلُثِ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْعَقْدِ ، إذْ عَقْدُهَا وَعْدٌ بِدَلِيلِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ بَعْدَهَا ، وَقِيلَ : بَلْ بِوَقْتِ الْعَقْدِ كَالْبَيْعِ وَالنَّذْرِ ، فَلَوْ أَوْصَى وَلَا مَالَ لَهُ لَمْ تَنْعَقِدْ وَلَوْ تَمَوَّلَ قُلْنَا : فَيَلْزَمُ لَوْ بَاعَ أَنْ لَا تَعَلُّقَ بِالثَّمَنِ ( فَرْعٌ ) ، فَلَوْ أَوْصَى وَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا صَحَّتْ ، وَالْعِبْرَةُ بِحَالِ الْمَوْتِ " .

مَسْأَلَةٌ : " وَلَا تَصِحُّ بِمَحْظُورٍ إجْمَاعًا كَالْمُحَارِبِينَ وَبُيُوتِ النِّيرَانِ وَتَصِحُّ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ } الْآيَةَ وَلِإِيصَاءِ صَفِيَّةَ لِأَخِيهَا الْيَهُودِيِّ وَلَمْ يُنْكِرْهُ الصَّحَابَةُ .

مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ح قش ) وَلَا تَصِحُّ لِلْحَرْبِيِّ وَلَوْ بِغَيْرِ السِّلَاحِ ( قش ) تَجُوزُ .
لَنَا { إنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ } .

مَسْأَلَةٌ : " وَتَصِحُّ لِلْحَمْلِ بِشَرْطِ وُجُودِهِ حَالَ عَقْدِهَا وَخُرُوجِهِ حَيًّا ، إذْ لَا حُكْمَ لِمَعْدُومٍ وَلَا جَمَادٍ ، فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ يَوْمِ الْوَصِيَّةِ لَمْ تَصِحَّ ، لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا بِهِ بَعْدَهَا ( فَرْعٌ ) ، ( ى ) فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَا تَحْمِلُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ مَثَلًا ، إذْ هِيَ لِمَعْدُومٍ ، وَقِيلَ : تَصِحُّ إذْ عَلَّقَهَا بِوُجُودِهِ مَتَى وُجِدَ وَالْمَمْنُوعُ إطْلَاقُهَا لِلْمَعْدُومِ ، فَإِنْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا مِنْ فُلَانٍ فَنَفَاهُ ( ى ) لَمْ تَصِحَّ لِتَعْلِيقِهَا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ ، وَقِيلَ : تَصِحُّ ، إذْ النَّفْيُ لِقَطْعِ الْعَلَقَةِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَقَطْ ، قُلْنَا : قَوْلُهُ : مِنْ فُلَانٍ يُعَلِّقُهَا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ ، وَلَوْ قَالَ : إنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَهُ كَذَا ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَلَهَا كَذَا ، فَوَلَدَتْ خُنْثَى فَلَا شَيْءَ لَهُ ، إذْ لَيْسَ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، أَوْ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَيَيْنِ ، فَلَا شَيْءَ لَهُمَا ، إذْ أَرَادَ إنْ كَانَ جَمِيعُ مَا فِي بَطْنِهَا ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْحَمْلِ فَوَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، إذْ هُوَ عَطِيَّةٌ لَا مِيرَاثٌ ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَخُنْثَى فَأَثْلَاثًا لِمَا ذُكِرَ " .

مَسْأَلَةٌ : ( ى ) وَتَصِحُّ لِلْعَبْدِ وَتَكُونُ لِسَيِّدِهِ حَتَّى يُعْتَقَ كَالْوَقْفِ ، قُلْتُ : الْأَقْرَبُ اسْتِمْرَارُهَا لِلسَّيِّدِ ، إذْ قَدْ مَلَكَهَا بِمَوْتِ الْمُوصِي ، وَالْقَبُولُ إلَيْهِ ( ى ) وَتَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ وَقِيلَ : لَا لِمِلْكِهِ مَنَافِعَهُ قُلْنَا : كَسْبٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ كَالصَّيْدِ ( فَرْعٌ ) ، وَفِي قَبُولِ السَّيِّدِ عَنْهُ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَصِحُّ ، إذْ الْإِيجَابُ إلَيْهِ ، فَلَا يَصِحُّ الْقَبُولُ مِنْ غَيْرِ مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ كَالْبَيْعِ وَقِيلَ : صَحَّ ، إذْ الْمِلْكُ لَهُ ( فَرْعٌ ) ( هب ) وَلَوْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِعَيْنٍ لَمْ تَصِحَّ ، كَلَوْ أَوْصَى لِنَفْسِهِ ( ى ) تَصِحُّ وَتَرْجِعُ إلَيْهِ ، كَلَوْ بَاعَ الْمُضَارِبُ السِّلْعَةَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ، وَفَائِدَتُهَا أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ ثُمَّ قَبِلَ صَحَّتْ وَاسْتَحَقَّهَا ، وَإِنْ قَالَ : أَعْتَقْتُك وَأَوْصَيْت لَك بِكَذَا ، صَحَّ الْعِتْقُ وَالْوَصِيَّةُ ، إذْ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ لِعَبْدِ الْوَارِثِ الْخِلَافُ فِي الْوَارِثِ ، وَتَصِحُّ لِأُمِّ الْوَلِيِّ وَالْمُدَبَّرِ لِمُصَادِفَتِهَا حُرِّيَّتَهُمَا " .

مَسْأَلَةٌ : " ، وَلَوْ أَوْصَى لِمُكَاتَبِهِ صَحَّ ، إذْ يَصِحُّ كَسْبُهُ " .

مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ح فر ) وَلَوْ أَوْصَى لِمَوْلَاهُ وَلَهُ مُعْتِقٌ وَمُعْتِقٌ لَمْ يَصِحَّ لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الْمُعْتِقِ وَالْمُعْتِقِ ، كَلَوْ وَهَبَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ( ف ) بَلْ تَصِحُّ لِلَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ إتْبَاعًا لِلْإِحْسَانِ بِالْإِحْسَانِ ( ش مُحَمَّدٌ عح ) بَلْ لَهُمْ جَمِيعًا لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الِاسْمِ كَلَوْ أَوْصَى لِإِخْوَتِهِ دَخَلَ الْأَخُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا قُلْنَا : الْمُشْتَرَكُ يَدُلُّ عَلَى الْبَدَلِ لَا عَلَى الْجَمْعِ وَلَا مُرَجِّحَ لِأَحَدِهِمَا ، فَبَطَلَتْ وَالْإِخْوَةُ عُمُومٌ فَافْتَرَقَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا أَحَدُهُمَا صَحَّتْ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مَوْلَى عَتَاقٍ وَمَوْلَى مُوَالَاةٍ صَحَّتْ لِمَوْلَى الْعَتَاقِ إجْمَاعًا ، إذْ هُوَ الْأَخَصُّ .
مَسْأَلَةٌ : " ( ى هب ح ف ) وَلَا تَدْخُلُ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ فِي الْمَوْلَى ، إذْ هُوَ لِمَنْ قَدْ عَتَقَ ( ك ل ) بَلْ يَعُمُّهُمْ قُلْتُ : لَا نُسَلِّمُ .

مَسْأَلَةٌ : " ( لح ل ث م هب عح ) وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهٍ أَوْ نَحْوِهٍ لِعَبْدِهِ صَحَّتْ وَعَتَقَ بِالْمَوْتِ ، كَلَوْ قَالَ : ثُلُثُك حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ( ف عح ) بَلْ يَصِيرُ ثُلُثُهُ مُدَبَّرًا وَلَهُ ثُلُثُ سَائِرِ مَالِهِ بِالْوَصِيَّةِ ، قُلْنَا : التَّدْبِيرُ لَا يَتَبَعَّضُ لِمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الثُّلُثِ سَعَى بِالزَّائِدِ .

736 / 792
ع
En
A+
A-