مَسْأَلَةٌ : " وَلِلْوَرَثَةِ الْإِجَازَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُمْ إجْمَاعًا ، إذْ هُوَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْحَقِّ .

فَصَلِّ وَإِنَّمَا تَصِحُّ مِنْ مُكَلَّفٍ حُرٍّ كَسَائِرِ التَّبَرُّعَاتِ ، فَلَا تَصِحُّ مِنْ ابْنِ السَّبْعِ فَمَا دُونَ إجْمَاعًا لِرَفْعِ الْقَلَمِ وَتَصِحُّ مِنْ ابْنِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ إجْمَاعًا ( خعي ح قش ) وَلَا مِنْ ابْنِ الْعَشْرِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ فَأَشْبَهَ ابْنَ الْخَمْسِ ( جم ك عح ) بَلْ تَصِحُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْتُ : فَصَّلَ الْقِيَاسَ عَلَى ابْنِ الْخَمْسِ ، مَسْأَلَةٌ : " ( هـ م ش ل ) وَتَصِحُّ مِنْ الْمُصْمَتِ بِالْإِشَارَةِ ( ح ) لَا ( الطَّحْطَاوِيُّ ) فَإِنْ طَالَ إصْمَاتُهُ سَنَةً صَحَّتْ كَالْأَخْرَسِ .
لَنَا { عَمَلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِإِشَارَةِ الْجَارِيَةِ الَّتِي رَضَخَ رَأْسَهَا فَجَعَلَهَا كَدَعْوَاهَا وَعَلَّقَ الْحُكْمَ بِهَا } { وَعَمَلُ الْحَسَنَيْنِ بِإِشَارَةِ أُمَامَةَ } ، وَقَدْ أُصْمِتَتْ ، وَتَصِحُّ بِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ إجْمَاعًا كَعُقُودِهِ .
.

مَسْأَلَةٌ : ( هـ ) وَمَا نَفَذَ فِي الصِّحَّةِ وَأَوَائِلِ الْمَرَضِ غَيْرِ الْمَخُوفِ ، فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
قُلْتُ : وَقَدْ مَرَّ لَهُ فِي الْهِبَةِ خِلَافُ ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ : " وَغَيْرُ الْمَخُوفِ كَالرَّمَدِ وَالدُّمَّلِ وَالضِّرْسِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثَةٌ لَا يُعَادُونَ } الْخَبَرَ .
( ى ) وَيَلْحَقُ بِهَا الْفَالِجُ وَهُوَ نُزُولُ الْفَضَلَاتِ فِي الْأَوْصَالِ وَاللِّسَانِ ، وَاللَّقْوَةُ وَهِيَ رِيحٌ يُوجِبُ الْتِوَاءَ فَمِ الْإِنْسَانِ وَعَيْنَيْهِ ، وَالشَّلَلُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالنِّقْرِسُ "

مَسْأَلَةٌ : " وَالْمَخُوفُ لَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ فِيهِ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي آخِرِ آجَالِكُمْ } وَمَنْ مَرَضُهُ مَخُوفٌ فَهُوَ فِي آخِرِ أَجَلِهِ ، ( فَرْعٌ ) وَالْمَخُوفُ أَنْوَاعٌ : مَخُوفٌ فِي جَمِيعِهِ ، كَالْإِسْهَالِ الْمُطْبِقِ وَالْحُمَّى الْمُطْبِقِ فَمَا أَسْنَدَهُ إلَى بَعْدِ الْمَوْتِ أَوْ فَعَلَهُ فِي الْمَخُوفِ وَمَاتَ ، فَمِنْ الثُّلُثِ ، إذْ هُوَ آخِرُ أَجَلِهِ ، فَإِنْ سَلِمَ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ " .

مَسْأَلَةٌ : " وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْحَامِلِ قَبْلَ كَمَالِ السِّتَّةِ إجْمَاعًا ، إذْ لَا خَوْفَ ( يب هـ ك ل ) وَبَعْدَهَا مِنْ الثُّلُثِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا } فَوُصِفَ أَوَّلُهُ بِالْخِفَّةِ وَآخِرُهُ بِالثِّقَلِ ، وَبَعْدَ السِّتَّةِ تَتَرَقَّبُ الْوَضْعَ وَهُوَ مَخُوفٌ ( ز م ى قش ) لَا خَوْفَ حَتَّى يَضُرَّ بِهَا الطَّلْقُ ، كَالصَّحِيحِ قَبْلَ الْمَرَضِ .
قُلْنَا : الصَّحِيحُ لَا سَبَبَ فِيهِ فَافْتَرَقَا ، وَقَبْلَ السِّتَّةِ مُنِعَ الْإِجْمَاعُ .

مَسْأَلَةٌ : " وَالْبِرَازُ فِي الْقِتَالِ مَخُوفٌ فَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ ، وَكَذَا مَنْ قُدِّمَ لِلرَّجْمِ أَوْ لِلْقَتْلِ بِحَقٍّ لَا بَاطِلٍ ، إذْ لَيْسَ حَتْمًا " .

مَسْأَلَةٌ : " وَلَا تَصِحُّ مِنْ مَمْلُوكٍ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ } وَهِيَ تَبَرُّعٌ ، فَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ إيصَائِهِ وَتَمَوَّلَ فَوَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا تَنْفُذُ ، إذْ عِبَارَتُهُ حَالَ الرِّقِّ صَحِيحَةٌ مَوْقُوفَةٌ .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا حَالَ الْعَقْدِ ، ( فَرْعٌ ) ( هب ن ) وَلَوْ أَوْصَى الْعَبْدُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ فَأَجَازَ ، لَمْ يَصِحَّ ، إذْ لَا يَمْلِكُ ( حص ) بَلْ يَصِحُّ بِإِجَازَتِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ .

مَسْأَلَةٌ : " وَلَا تَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ فِي مَعْصِيَةٍ كَالسِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَبِنَاءِ الْبِيَعِ فِي خُطَطِ الْمُسْلِمِينَ .
وَتَصِحُّ بِالْمُبَاحِ إذْ لَا مَانِعَ ، وَوَصِيَّةُ الْمَحْجُورِ مَوْقُوفَةٌ كَتَصَرُّفِهِ .

فَصَلِّ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ إجْمَاعًا لِعُمُومِ الدَّلِيلِ ، { وَقَبُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَصِيَّةَ الْبَرَاءِ وَمُخَيْرِيقِ } .
وَلَا تَجِبُ إذْ لَا دَلِيلَ .

مَسْأَلَةٌ : " ( هـ قين ) وَلَا تَجِبُ لِلْأَرْحَامِ السَّاقِطِينَ مِنْ الْمِيرَاثِ كَالْعَطِيَّةِ فِي الْحَيَاةِ .
وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا } قِيلَ : أَرَادَ الْوَصِيَّةَ ، وَالْمَفْهُومُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ( الضَّحَّاكُ هر سَعِيدٌ أَبُو مَخْلَدٍ أَبُو مُجَالِدٍ وَابْنُ خَيْرَانَ ) يَجِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ } إلَى قَوْله تَعَالَى { وَالْأَقْرَبِينَ } قُلْنَا : مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ .
وَقِيلَ : بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ } الْخَبَرَ .
( عَبْدُ الْجَبَّارِ ) لَا تَنَافِي بَيْنَ الْآيَتَيْنِ ، فَلَا نَسْخَ .
.

735 / 792
ع
En
A+
A-