فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا تَجِبُ فِيهِ الْقَسَامَةُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) تَجِبُ الْقَسَامَةُ فِي الْمُوضِحَةِ فَصَاعِدًا ( الْحَنَفِيَّةُ ) لَا إلَّا فِي النَّفْسِ .
لَنَا الْقِيَاسُ وَالْجَامِعُ كَوْنُهَا جِنَايَةً تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ ، وَلَا تَجِبُ إلَّا فِي آدَمِيٍّ لَا بَهِيمَةٍ ، إذْ لَا دَلِيلَ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيمَنْ قُتِلَ أَوْ جُرِحَ ، أَوْ وُجِدَ أَكْثَرُهُ لَا أَقَلُّهُ ، إذْ يُؤَدِّي إلَى قَسَامَتَيْنِ .
" " مَسْأَلَةٌ " وَالسَّفِينَةُ كَالْبَلَدِ ، إذْ تَخْتَصُّ بِمَحْصُورَيْنِ "
مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَمَنْ أُصِيبَ ثُمَّ نُقِلَ حَيًّا إلَى بَلَدٍ آخَرَ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ ( لِي فر ف ) لَا قَسَامَةَ ، قُلْنَا : كَلَوْ مَاتَ حَيْثُ أُصِيبَ ، إذْ لَا تَأْثِيرَ لِلتَّرَاخِي ( الطَّحَاوِيَّ ) فَإِنْ كَانَ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ فَلَا قَسَامَةَ ، إذْ الظَّاهِرُ مَوْتُهُ حَتْفَ أَنْفِهِ ( م ) فَإِنْ وُجِدَ بَيْنَ مُقْتَتِلِينَ فَالْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ وَجَدَ قَتِيلًا فِي دَارِ نَفْسِهِ فَلَا قَسَامَةَ إجْمَاعًا ، إذْ لَا يَخْتَصُّ غَيْرُهُ ( م ط ى فر فو ) وَلَا دِيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ ( ح ) { لَا يَذْهَبُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هَدَرًا } فَتَلْزَمُ عَاقِلَتَهُ قُلْنَا كَلَوْ قَتَلَ نَفْسَهُ .
"
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ وُجِدَ فِي مَوْضِعٍ يَخْتَصُّ أَقْوَامًا فِي جِهَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَزِمَتْهُمْ الْقَسَامَةُ ، كَمَا فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الْقَرْيَتَيْنِ "
" مَسْأَلَةٌ " ( ق سا ) وَإِذَا وُجِدَ أَكْثَرُ بَدَنِ الْقَتِيلِ أَوْ النِّصْفُ مَعَ الرَّأْسِ لَزِمَتْ الْقَسَامَةُ ، لَا فِي الْأَقَلِّ وَإِلَّا وَجَبَتْ فِي كُلِّ عُضْوٍ ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ .
( فَرْعٌ ) ، وَالنَّهْرُ الْمَنْسُوبُ إلَى قَرْيَةٍ دُونَ غَيْرِهَا كَالْقَرْيَةِ ، إذْ النِّسْبَةُ دَلَالَةُ التَّصَرُّفِ ، وَكَذَا الْبِرْكَةُ وَالْمَزْرَعَةُ وَمُضَحَّى الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَمَلْعَبُ الْخَيْلِ "
" مَسْأَلَةٌ " وَالذِّمِّيُّونَ كَغَيْرِهِمْ فِي الْقَسَامَةِ ، إذْ أَوْجَبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ ، وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ حَيْثُ لَا عَاقِلَةَ لَهُمْ ، إذْ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهِ وَمَنْ وُجِدَ فِي دَارِ أَخِيهِ ، أَوْ أَبِيهِ ، أَوْ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لَزِمَتْهُمْ الْقَسَامَةُ ، إذْ لَمْ يَفْصِلْ الدَّلِيلُ ، وَمَنْ لَزِمَتْهُ لَمْ يُحَرَّمْ الْمِيرَاثُ إذْ لَا عَمْدِيَّةَ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ ادَّعَى الْأَوْلِيَاءُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجِهَةِ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ لَمْ تَسْقُطْ الْقَسَامَةُ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ ، إذْ لَمْ يُعَيَّنْ ، كَالتُّهْمَةِ لَاحِقَةٌ بِجَمِيعِهِمْ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَسْقُطُ الْقَسَامَةُ بِعَفْوِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ كَالشُّفْعَةِ ، وَلَا الدِّيَةُ بِالْعَفْوِ عَنْ الْقَسَامَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا ، وَتَسْقُطُ الْقَسَامَةُ بِالْإِبْرَاءِ مِنْهَا وَلَا تَرْجِعُ بِالرُّجُوعِ كَالشُّفْعَةِ ، وَالدَّعْوَى عَلَى مُعَيَّنِينَ كَالْإِبْرَاءِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " وَتَسْقُطُ عَنْ الْحَامِلِينَ فِي تَابُوتٍ أَوْ نَحْوِهِ ، إذْ لَا يُعْتَادُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ الْقَاتِلِ ، فَلَا تُهْمَةَ فِي حَقِّهِمْ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ وُجِدَ عَلَى عَاتِقِ رَجُلٍ ، أَوْ عَلَى دَابَّةٍ وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ أَوْ سَائِقٌ فَهُوَ الْمُطَالَبُ بِدَعْوَى وَبَيِّنَةٍ ، وَلَا قَسَامَةَ فِيهِ لِتَعْيِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ .
قُلْت : فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ وَجَبَتْ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ وَلَا سَائِقَ لَهَا ، كَالْقَسَامَةِ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لِلتُّهْمَةِ .
"