" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِقَاطِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَنَّ سَبَبَ الْمَوْتِ الْقَطْعُ ، فَعَلَيْهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ لَا بَعْدَ الْبُرْءِ حَتْفَ أَنْفِهِ إلَّا حَيْثُ بَقِيَ مُدَّةً يُمْكِنُ بُرْؤُهُ فِيهَا .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِصِحَّةِ الْبَصَرِ اسْتِنَادًا إلَى الظَّاهِرِ مِنْ تَصَرُّفِهِ تَصَرُّفَ الْمُبْصِرِينَ ، وَكَذَلِكَ صِحَّةُ الْيَدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ سُؤَالُهُمَا عَنْ مُسْتَنَدِ الشَّهَادَةِ كَالشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ "

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَذْهَبَ ضَوْءَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَلَعَهُمَا آخَرُ وَادَّعَى أَنَّ الْقَلْعَ قَبْلَ عَوْدِ الضَّوْءِ وَقَالَ الْأَوَّلُ بَعْدَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيَّ ، قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ صَدَّقَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ، إذْ تَصْدِيقُهُ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْقَالِعَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَذْهَبَ ضَوْءَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ مَاتَ فَالْقَوْلُ لِلْوَرَثَةِ فِي أَنَّ ضَوْءَهُ لَمْ يَعُدْ "

" مَسْأَلَةٌ " وَيُمْتَحَنُ مُدَّعِي ذَهَابِ السَّمْعِ وَنُقْصَانِهِ عِنْدَ غَفَلَاتِهِ ، وَكَذَا مُدَّعِي ذَهَابِ الشَّمِّ بِالرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ وَالْكَرِيهَةِ عَلَى غَفْلَةٍ ، وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى الْقَرِينَةِ .
وَالْقَوْلُ لِقَاطِعِ اللِّسَانِ فِي أَنَّهُ أَبْكَمُ مِنْ الْأَصْلِ ، وَفِي الطَّارِئِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يُقْبَلُ إذْ الظَّاهِرُ خِلَافُهُ ، وَقِيلَ : يُقْبَلُ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ، وَكُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِ مَعَ يَمِينِهِ ، كَذَهَابِ الشَّمِّ وَالْجِمَاعِ وَنَحْوِهِمَا .
قُلْت : عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي مَرَّ "

" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِلْحَامِلِ فِي أَنَّ إسْقَاطَهَا أَوْ أَنَّ مَوْتَ الْجَنِينِ الَّذِي خَرَجَ حَيًّا بِسَبَبِ الضَّرْبِ إنْ وَضَعَتْ عَقِيبَهُ أَوْ بَقِيَتْ مُتَأَلِّمَةً إلَى الْإِسْقَاطِ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ ، فَإِنْ تَرَاخَى الْإِسْقَاطُ وَأَنْكَرَ اسْتِمْرَارَ الْأَلَمِ فَالْقَوْلُ لَهُ ، إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ ، وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ .
وَالْقَوْلُ لِلْجَانِي إنَّ الْجَنِينَ سَقَطَ مَيِّتًا أَوْ أَنَّهُ أُنْثَى ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ، وَبَيِّنَةُ الْوَلِيِّ أَوْلَى إذْ تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ وَضَعَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى اسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَالْتَبَسَ ، عُمِلَ بِالْأَقَلِّ وَهُوَ الْأُنْثَى إذْ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ قَالَتْ الْعَاقِلَةُ : الْجَنِينُ أُنْثَى ، وَقَالَ الْجَانِي بَلْ ذَكَرٌ لَزِمَ الْعَاقِلَةَ دِيَةُ أُنْثَى وَالْبَاقِي مِنْ مَالِهِ لِأَجْلِ اعْتِرَافِهِ وَهِيَ لَا تَحْمِلُ اعْتِرَافًا لِلْخَبَرِ .

كِتَابُ الْقَسَامَةِ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْقَسَمِ لِأَجْلِ الْأَيْمَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ث حص ش ) وَتَفْسِيرُهَا أَنْ يُوجَدَ الْقَتِيلُ فِي مَوْضِعٍ يَخْتَصُّ مَحْصُورِينَ غَيْرَ الْقَتِيلِ ، وَلَا يَدَّعِي الْوَارِثُ الْقَتْلَ عَلَى غَيْرِهِمْ ، أَوْ عَلَى مُعَيَّنِينَ ، فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ مُسْتَوْطِنِيهِ الْحَاضِرِينَ وَقْتَ الْقَتْلِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ ، ثُمَّ تَلْزَمُ الدِّيَةُ عَوَاقِلَهُمْ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ قُتِلَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ يَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ } الْخَبَرَ ( قش ) بَلْ تَفْسِيرُهَا أَنْ يَدَّعِيَهُ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ ، وَهُنَاكَ لَوْثٌ أَيْ أَمَارَةٌ تُثْمِرُ الظَّنَّ بِصِدْقِ الدَّعْوَى ، كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ ، أَوْ اخْتِصَاصِهِمْ بِالْمَكَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَيَحْلِفُ الْمُدَّعُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَيَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَوَدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ إلَّا فِي الْقَسَامَةِ } { وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ مُحَيِّصَةُ وَقَدْ قَتَلَ صَاحِبَهُ عَبْدَ اللَّهِ فِي خَيْبَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْمُدَّعِي يَقْسِمُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيَدْفَعُ بِرُمَّتِهِ } فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ، وَيُرَجَّحُ لِمُوَافَقَتِهِ فِي كَوْنِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُنْكِرِ ، أَوْ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ } وَلَمْ يَسْتَثْنِ ( ك ل ) بَلْ تَفْسِيرُهَا إلْزَامُهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْثٌ ، وَاللَّوْثُ عِنْدَهُمْ إمَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ أَوْ تَعْيِينُ الْمَجْرُوحِ قَبْلَ مَوْتِهِ مَنْ قَتَلَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ } وَاشْتِرَاطُ اللَّوْثِ لِتَقْوِيَةِ التُّهْمَةِ .
قُلْنَا : الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ ، وَسَنُبْطِلُ اشْتِرَاطَ اللَّوْثِ "

" مَسْأَلَةٌ " ( عي لِي ف يه حص ) وَإِذَا تَمَّتْ الْأَيْمَانُ لَزِمَتْ الدِّيَةُ عَوَاقِلَ أَهْلِ بَلَدِ الْقَسَامَةِ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ لَك مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ } فَإِنْ نَقَصَ عَدَدُ أَهْلِ الْمَحَلَّة عَنْ الْخَمْسِينَ كُرِّرَتْ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ شَاءَ الْوَلِيُّ مِنْهُمْ ، مِنْ وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ حَتَّى تَكْمُلَ الْخَمْسُونَ لِلْخَبَرِ ( ابْنُ الزُّبَيْرِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عك مد حَقّ قش ) بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعُونَ بَعْدَ حُصُولِ اللَّوْثِ ثُمَّ يُقَادُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثُمَّ يَدْفَعُ بِرُمَّتِهِ } وَالرُّمَّةُ الْحَبْلُ الَّذِي يُقَادُ بِهِ ( ع مُعَاوِيَةُ بص قش ) لَا قَوَدَ بَلْ الدِّيَةُ فَقَطْ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُودِ فِي خَبَرِ مُحَيِّصَةُ إمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِلَّا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ } قُلْنَا : خَبَرُ مُحَيِّصَةُ مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا الْبَتِّيُّ بَلْ إذَا حَلَفَ الْمُنْكِرُونَ فَلَا دِيَةَ .
قُلْنَا هُوَ الْقِيَاسُ لَوْلَا الْخَبَرُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( أَكْثَرُهُ هَا ) وَالْقَسَامَةُ مَشْرُوعَةٌ لِمَا مَرَّ ( ن ) لَا بَلْ إذَا ادَّعَى عَلَى مُعَيَّنِينَ وَلَا بَيِّنَةَ فَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ وَلَا دِيَةَ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ } الْخَبَرَ .
فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ عَلَى مُعَيَّنِينَ فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لَفِعْلِ بِرَأْيِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَجُلٍ قُتِلَ فِي الطَّوَافِ وَجُهِلَ قَاتِلُهُ ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُطَلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فِي الْإِسْلَامِ } قُلْنَا : اقْتَضَاهَا مَا رَوَيْنَا .
قُلْت : وَأَمَّا فِعْلُ فَكَذَلِكَ نَقُولُ حَيْثُ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَخْتَصُّ بِمَحْصُورِينَ لِمَا سَيَأْتِي .

فَصْلٌ وَاللَّوْثُ فِي الْقَسَامَةِ هُوَ مَا يُثْمِرُ الظَّنَّ بِصِدْقِ الدَّعْوَى ، وَلَهُ صُوَرٌ مِنْهَا : وُجُودُهُ فِي بَلَدٍ يَخْتَصُّ بِسُكْنَاهُمَا مَحْصُورُونَ ، فَإِنْ كَانَ يَدْخُلُهَا غَيْرُهُمْ اُشْتُرِطَ عَدَاوَةُ الْمُسْتَوْطِنِينَ لِلْقَتِيلِ كَأَهْلِ خَيْبَرَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ .
وَإِنْ كَانَ لَا يَدْخُلُهَا غَيْرُهُمْ لَمْ يُشْتَرَطْ إذْ لَا يُحْتَمَلُ مُشَارَكَةُ غَيْرِهِمْ حِينَئِذٍ وَمِنْهَا وُجُودُهُ فِي صَحْرَاءَ وَقُرْبُهُ رَجُلٌ فِي يَدِهِ سِلَاحٌ مَخْضُوبٌ دَمًا وَلَا غَيْرُهُ أَوْ وُجُودُهُ بَيْنَ صَفَّيْ الْقِتَالِ فَيَكُونُ عَلَى الْأَقْرَبِ إلَيْهِ مِنْ ذَوِي جِرَاحَتِهِ مِنْ رُمَاةٍ وَغَيْرِهِمْ أَوْ وُجِدَ مَيِّتًا بَيْنَ مُزْدَحِمِينَ فِي سُوقٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ طَرِيقٍ ، فَيَلْزَمُ الْمُزْدَحِمِينَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ كَأَهْلِ الْمَحَلَّةِ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي سَيَأْتِي .
وَمِنْهَا شَهَادَةُ نِسَاءٍ أَوْ صِبْيَانٍ لَا يُقَدَّرُ تَوَاطُؤُهُمْ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى كَيْفِيَّةِ الْقَتْلِ ، أَوْ شَهَادَةُ رَجُلٍ عَدْلٍ .
( فَرْعٌ ) ( يه حص ) ، وَاللَّوْثُ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِي وُجُوبِ الْقَسَامَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَحْلِفُونَ لَك خَمْسِينَ يَمِينًا } وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّوْثَ ( ش ) بَلْ يُشْتَرَطُ لِتَرَجُّحِ جَنْبَةِ الْمُدَّعِي ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَانَ جَنْبَةُ الْمُنْكِرِ أَقْوَى ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ، فَتَكُونُ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِ ( ك ) تُعْتَبَرُ شَهَادَةُ الْعَدْلِ فَقَطْ ، قُلْنَا : لَمْ يُذْكَرْ فِي أَخْبَارِ الْقَسَامَةِ وَالْبَيَانُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ ، فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْإِشَاطَةِ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا الْخَلْطُ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ ( ش ) إذْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ فَإِنَّهُ يُشَاطُ الدَّمُ أَيْ يَلْزَمُ الْقَوَدُ ، فَيُخْلَطُ دَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدَمِ الْقَتِيلِ ، الْمَعْنَى الثَّانِي إسْقَاطُ الدَّمِ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ ( ش ) فِي الْجَدِيدِ : يُشَاطُ الدَّمُ بِالْقَسَامَةِ ، أَيْ يَذْهَبُ هَدَرًا بِدَفْعِ الدِّيَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْأَيْمَانِ ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ تَخْوِيفُ الْحَالِفِينَ قَبْلَ الْأَيْمَانِ وَتِلَاوَةُ { إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ } الْآيَةَ وَنَحْوِهَا ، فَإِنْ أَصَرُّوا حَلَّفَهُمْ مَا قَتَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَا أَعَانُوا ، وَلَا سَبَّبُوا ، وَلَا وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَلَا أَحْدَثُوا شَيْئًا مَاتَ مِنْهُ ، كَحَفْرِ بِئْرٍ وَنُدِبَ التَّغْلِيظُ فِي اللَّفْظِ وَالْعَدَدِ ، وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ ، كَمَا مَرَّ ، وَبِإِحْضَارِ الْمُصْحَفِ وَوَضْعِ يَدِ الْحَالِفِ عَلَيْهِ ، كُلُّ ذَلِكَ صِيَانَةً لِلدِّمَاءِ وَحِفْظًا لَهَا ، وَيَحْلِفُ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْوَثَنِيُّ ، كَمَا مَرَّ .

730 / 792
ع
En
A+
A-