مَسْأَلَةٌ " وَفِي إبْطَالِ مَنِيِّ الرَّجُلِ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ مِنْهُ وَلَدٌ دِيَةٌ كَامِلَةٌ قُلْت : إذْ هُوَ إبْطَالُ مَنْفَعَةٍ كَامِلَةٍ كَالشَّلَلِ وَيُخَالِفُ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ وَلَبَنًا فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ إذْ قَدْ يَطْرَأُ وَيَزُولُ بِخِلَافِهِ مِنْ الرَّجُلِ فَمُسْتَمِرٌّ ، وَإِذْ انْقَطَعَ لَمْ يَرْجِعْ وَفِي انْحِنَاءِ الظَّهْرِ حُكُومَةٌ فَإِنْ كَسَرَ صُلْبَهُ فَذَهَبَ مَنِيُّهُ فَدِيَتَانِ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَتَيْنِ وَقِيلَ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ كَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي إبْطَالِ الْمَشْيِ أَوْ الْبَطْشِ دِيَةٌ لِذَهَابِ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ وَفِي بُطْلَانِ شَهْوَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ دِيَةٌ إذْ أَبْطَلَ مَنْفَعَةً كَامِلَةً وَكَذَا شَهْوَةُ الْجِمَاعِ وَكَذَا لَوْ ضَرَبَهُ فَارْتَتَقَ مَوْضِعُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الْمَوْتِ وَكَذَا لَوْ خَرَقَ الْحُلْقُومَ أَوْ قَطَعَهُ وَكَذَا سَلَسُ الْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطُ لِقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِمَا بِالدِّيَةِ وَلَمْ يُخَالَفْ ، وَكَذَا لَوْ احْتَبَسَا وَمَنَافِعُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ مَنَافِعِ الرَّجُلِ وَتُعْتَبَرُ مَنَافِعُ الْعَبْدِ بِالْقِيمَةِ كَالدِّيَةِ .
فَصْلٌ وَلَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ تَقْدِيرُ أَرْشِ مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ وَهِيَ السِّمْحَاقُ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ ثُمَّ الدَّامِيَةُ لَكِنْ قَدَّرَهَا الْعُلَمَاءُ تَقْرِيبًا مِنْ الْمُوضِحَةِ ( ز م ) فَفِي السِّمْحَاقِ حُكُومَةٌ إذْ لَمْ يَرِدْ فِيهَا نَصٌّ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَذْهَبُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هَدَرًا } وَنَحْوُهُ ( هب با صا ن ى ) بَلْ فِيهَا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ لِقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ وَلَمْ يُنْكَرْ فَهِيَ مِنْ الْمَنْصُوصَةِ عِنْدَنَا ( هب ى ) وَفِي الْمُتَلَاحِمَةِ وَهِيَ الَّتِي غَارَتْ فِي اللَّحْمِ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ لِقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ وَلَمْ يُنْكَرْ ( ن ) بَلْ حُكُومَةٌ لِمَا مَرَّ قُلْنَا : قَضَاءُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ كَالنَّصِّ عَنْهُ "
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي الْبَاضِعَةِ وَهِيَ الَّتِي بَضَعَتْ اللَّحْمَ بَعِيرَانِ وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقِيَاسِ "
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي الدَّامِيَةِ وَهِيَ الَّتِي أَدْمَتْ وَلَمْ تَقْطَعْ لَحْمًا بَعِيرٌ إذْ هِيَ دُونَ الْبَاضِعَةِ ( بعصش ) بَلْ حُكُومَةٌ قُلْت : هَذَا أَعْدَلُ الْحُكُومَاتِ "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَفِي الْحَارِصَةِ وَهِيَ الَّتِي تَقْشُرُ الْجِلْدَ وَلَا تُدْمِيه سَوَاءٌ نَضَحَتْ بِالْمَاءِ أَمْ لَا نِصْفُ بَعِيرٍ إذْ قَضَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ وَلَمْ يُخَالَفْ ( ن ) بَعِيرٌ وَعَنْهُ حُكُومَةٌ "
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي الْمُسْوَدَّةِ وَالْمُخْضَرَّةِ وَالْمُحْمَرَّةِ وَالْوَارِمَةِ إنْ لَمْ يَزُلْ اللَّوْنُ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الشَّيْنِ ( ى ) فَإِنْ زَالَ اللَّوْنُ رُدَّ الْأَرْشُ .
قُلْت وَتَبْقَى حُكُومَةٌ الْأَلَمِ عَلَى الْخِلَافِ وَفِي الْفَحَجِ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ جِيمٍ وَهُوَ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ دِيَةٌ إنْ تَعَذَّرَ الْمَشْيُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ بِقَدْرِ الضَّعْفِ .
فَصْلٌ ( ى يه قش ) وَفِي الْمُوضِحَةِ وَنَحْوِهَا فِي غَيْرِ الرَّأْسِ حُكُومَةٌ إذْ لَمْ يُقَدِّرْ الشَّرْعُ أَرْشَهَا إلَّا فِيهِ كَمَا مَرَّ ( قش ) بَلْ الْحُكْمُ وَاحِدٌ ( ى ) وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرُ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْقَتْلِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَلِمُنْكِرِ الْعَمْدِ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ وَلِمُنْكِرِ الْعَفْوِ وَلِلْجَانِي فِي رِقِّ الْقَتِيلِ إذْ الْأَصْلُ حَقْنُ دَمِهِ ( ى ) وَإِذْ الْقِصَاصُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ كَالْحَدِّ وَقِيلَ بَلْ لِلْوَلِيِّ إذْ الظَّاهِرُ الْحُرِّيَّةُ وَلِلْجَانِي فِي أَنَّهُ صَبِيٌّ وَقْتَ الْقَتْلِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ لَا مَجْنُونٌ حَيْثُ الْأَصْلُ الْعَقْلُ فَإِنْ الْتَبَسَ قُبِلَ قَوْلُهُ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ وَلِلْجَانِي فِي أَنَّ زَوَالَ عَقْلِهِ بِالْجُنُونِ لَا بِالسُّكْرِ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ وَلِلْوَلِيِّ فِي نَفْيِ الْإِكْرَاهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ الْوَلِيِّ أَوْلَى إنْ قُلْنَا : الْإِكْرَاهُ لَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ ( ى ) وَإِلَّا تَسَاقَطَتَا وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ قُلْت : بَلْ يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الْجَانِي "
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ قَالَ : جَنَيْت عَلَى الْعُضْوِ وَهُوَ مُخْتَلٌّ بَيِّنٌ فِي الظَّاهِرِ كَالْأَطْرَافِ ، لَا الْبَاطِنِ كَإِبْطَالِ الْمَنِيِّ أَوْ الْحَاسَّةِ ( مد قش ) يَبِينُ مُطْلَقًا إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ ( ح قش ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ مُطْلَقًا ، قُلْت : الْأَوَّلُ أَعْدَلُ .
"