" مَسْأَلَةٌ " وَفِي إسْكَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةُ وَهُمَا اللَّحْمَتَانِ الْمُحِيطَتَانِ بِالْفَرْجِ كَإِحَاطَةِ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ ، وَفِي إحْدَاهُمَا النِّصْفُ لِذَهَابِ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ وَهِيَ لَذَّةُ الْجِمَاعِ .
وَفِي الشَّفْرَيْنِ وَهُمَا حَاشِيَتَا الْفَرْجِ الْمُلْتَصِقَتَانِ بِالْإِسْكَتَيْنِ حُكُومَةٌ إذَا انْفَرَدَا ، فَإِنْ اتَّصَلَا بِالْإِسْكَتَيْنِ دَخَلَتْ حُكُومَتُهُمَا فِي دِيَةِ الْأَسْكَتَيْنِ ، وَفِي الْعَانَةِ حُكُومَةٌ لِلْجَمَالِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إسْكَتَيْ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ ، وَالرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ وَالْعَفْلَاءِ كَالشَّفَتَيْنِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَفِي الْإِفْضَاءِ إنْ أَسْلَسَ الْبَوْلَ أَوْ الْغَائِطٌ الدِّيَةُ إذْ أَذْهَب مَنْفَعَةً كَامِلَةً كَقَطْعِ الذَّكَرِ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ مَجْرَى الْبَوْلِ وَمَدْخَلِ الذَّكَرِ فَثُلُثُهَا ، إذْ هِيَ جَائِفَةٌ .

فَصْلٌ فِي شِجَاجِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالْبَدَنِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَفِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ ( ك ) إنْ كَانَتْ فِي الْأَنْفِ أَوْ اللِّحَى الْأَسْفَلِ ، فَحُكُومَةٌ ، وَإِلَّا فَكَقَوْلِنَا ( يب ) بَلْ فِي الْمُوضِحَةِ عُشْرُ الدِّيَةِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " فِي الْمُوضِحَةِ : خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ " وَبِهِ قَالَ ( زَيْدٌ ) وَلَمْ يُخَالَفُوا .
( فَرْعٌ ) وَيَتَعَدَّدُ أَرْشُهَا بِتَعَدُّدِهَا ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ .
وَقِيلَ : لَا يُزَادُ ، إذْ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ حُرْمَةِ النَّفْسِ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ جَنَى مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ لَزِمَهُ أَرْشُهُمَا ، فَإِنْ تَآكَلَ الْحَاجِزُ أَوْ أَزَالَهُ الْجَانِي .
قُلْت : بِفِعْلِ مُتَّصِلٍ ، فَمُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ كَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ أَوْ سَرَى إلَى نَفْسِهِ ، فَإِنْ أَزَالَهُ أَجْنَبِيٌّ فَعَلَيْهِ جِنَايَتُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ مُوضِحَتَانِ ، فَإِنْ أَزَالَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يَسْقُطْ أَرْشُ الْمُوضِحَتَيْنِ ، وَإِنْ هَدَرَ فَعَلَهُ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ الْجَانِيَ إنْ أَزَالَ الْحَاجِزَ بَعْدَ أَمْنِ السِّرَايَةِ إلَيْهِ ، لَزِمَهُ ثَلَاثُ مُوضِحَاتٍ ، كَلَوْ فَعَلَ بَعْدَ الْبُرْءِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَلَوْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي مُوضِحَتَيْنِ فِي شَخْصٍ ثُمَّ أَزَالَ أَحَدُهُمَا الْحَاجِزَ فَعَلَى الْمُزِيلِ نِصْفُ أَرْشِ مُوضِحَةٍ ، وَعَلَى الثَّانِي مُوضِحَةٌ كَامِلَةٌ لِمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ تَعَدَّتْ الْمُوضِحَةُ مِنْ الرَّأْسِ إلَى الْقَفَا أَرْشُ الْمُوضِحَةِ وَحُكُومَةٌ لِمَا فِي الْقَفَا ، إذْ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْإِيضَاحِ ، فَإِنْ تَعَدَّتْ إلَى الْوَجْهِ فَمُوضِحَتَانِ لِاخْتِلَافِ الْعُضْوَيْنِ كَالرَّأْسِ وَالْقَفَا .
وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ ، إذْ كِلَاهُمَا كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فَوَاحِدَةٌ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش ) وَمَنْ أَوْضَحَ رَأْسًا كَبِيرًا وَرَأْسُهُ أَصْغَرُ اُقْتُصَّ مِنْهُ ، وَوُفِيَ أَرْشُ الزَّائِدِ مِنْ رُبْعٍ أَوْ نِصْفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا تَوْفِيَةَ هُنَا كَمَا مَرَّ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَالْوَجْهُ مَحَلُّ الْإِيضَاحِ كَالرَّأْسِ إجْمَاعًا ، إذْ هُمَا كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ .

فَصْلٌ وَالْهَاشِمَةُ مَا تُهَشِّمُ الْعَظْمَ ( هـ ش ) وَفِيهَا عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ ( ك ) بَلْ خَمْسٌ وَحُكُومَةٌ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَفِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ } وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ هَشَمَ مِنْ غَيْرِ جُرْحٍ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَحَدُهُمَا : يَلْزَمُ أَرْشُ الْهَاشِمَةِ ، إذْ قَدْ حَصَلَتْ ، وَقِيلَ : بَلْ حُكُومَةٌ لِتَرْتِيبِهَا عَلَى الْمُوضِحَةِ وَلَمْ تَحْصُلْ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، وَفِي شَجَّةٍ بَعْضُهَا مُوضِحَةٌ وَبَعْضُهَا هَاشِمَةٌ وَبَعْضُهَا مُتَلَاحِمَةٌ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ ، إذْ لَوْ هَشَّمَ الْجَمِيعَ لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ ، وَحُكْمُ الْهَاشِمَيْنِ وَالْحَاجِزِ كَمَا مَرَّ .

فَصْلٌ ( عَلِيٌّ زَيْدٌ ) ثُمَّ ( هـ قين ) وَفِي الْمُنَقِّلَةِ وَهِيَ مَا نَقَّلَ عَظْمًا مِنْ الرَّأْسِ خَمْسَةَ عَشْرَ مِنْ الْإِبِلِ لِلْخَبَرِ .
( فَرْعٌ ) فَمَنْ أَوْضَحَ مَوْضِعًا ثُمَّ هَشَّمَهُ آخَرُ ثُمَّ نَقَلَهُ آخَرُ ، فَعَلَى الْمُوضِحِ خَمْسٌ وَعَلَى الْهَاشِمِ خَمْسٌ ، إذْ سَبَقَهُ غَيْرُهُ بِالْإِيضَاحِ فَسَقَطَ النِّصْفُ .
وَعَلَى الْمُنَقِّلِ خَمْسٌ ، إذْ سَبَقَهُ اثْنَانِ فَلَزِمَهُ ثُلُثٌ .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى التَّرْتِيبِ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ .
" فَالْأَقْرَبُ اسْتِيفَاءُ أُرُوشِهَا .

فَصْلٌ ( عَلِيٌّ ) ثُمَّ ( هـ قين ) وَفِي الْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ( بعصش ) مَعَ حُكُومَةٍ فِي غِشَاوَةِ الدِّمَاغِ لِخَرْقِ الْجَانِي لَهَا ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي الْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ }

فَصْلٌ ( هـ لح قين ) وَفِي السِّمْحَاقِ وَهِيَ مَا أَفْضَتْ إلَى جِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ تَلِي الْعَظْمَ أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَفِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ " وَلَمْ يُنْكِرْ وَهُوَ تَوْقِيفٌ .

727 / 792
ع
En
A+
A-